المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاقتران اللفظي بين الإيمان والعمل الصالح في القرآن الكريم دراسة موضوعية

بشرى مجيد حسن

صفحة ١ من ٤

المجلد (َِ) العدد (ٔ) حزيراف (َُِّ) ُ مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية الاقتران اللفظي بين الإيمان والعمل الصالح في القرآن الكريم ــ دراسة موضوعية ــ و. و. بشرى مجيد حسن الجامعة العراقية - كلية الإعلاو قسه الصحافة بِسْمْ الله الرَحْمَنْ الرَحِيمْ المبحث الأول الإيمان في اللغة والاصطلاح المطلب الأكؿ: الإيماف في اللغة: الايماف هو مصدر امن يؤمن ايمانا فهو مؤمن كقيل إف الإيماف ((التصديق نفسه)) (ُ)، المضػػاد للتيػػ يب (ِ) اسػػتدلالان ولولػػه ىعػػالا: (قىالىػػًْ الأٍىآٍػػرىاقي ْمىَمػػا قيػػلٍ لىػػٍَ ىػيؤٍمًَيػػوا كىلىيًػػنٍ قيوليػػوا أىسٍػلىمٍَىا كىلىممػػا يىػػدٍايلً الإًٍيمىػػافي فًػي قػيليػػووًييَ) (ّ) وػػ لك قػػاؿ حػػاحب اللسػاف رػػَ ماػػر الا مػػاع آلػػا ملك. كمهب أوو آبد الله الحليمي(ْ) أنه مصدر مشتق من الأمن(ٓ). كقاؿ الراغب الأحفهاني: ((أحػل الأمػن أمينيَػة الػَفو ك كاؿ ال)ػوؼ)) (ٔ). امػا كرد في قوله ىعالا: ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ) (ٕ). كقيل الإيماف مشتق من الأمانة التػي هػي ػد ال)يانػة، إم الأحػل فػي الإيمػاف الػداوؿ في حدؽ الأمانة التي ائتمَه الله آليها (ٖ).

عدد الصفحات ١

الاقتراف اللفظي وين الإيماف كالعمل الصالح في اللرْف اليريَ - دراسة مو وآية - ـ. ـ. وشرل مجيد حسن ِ كمهػػػب الػػػبعأ إلػػػا أنػػػه ومعَػػػا ال لػػػة (ٗ)) يلػػػاؿ: (مػػػا أمَػػػْ) أف أ ػػػد حػػػحاوة، أم مػػػا كرلْ. كقيل الأمَة ال م ي ق ويل أحد (َُ)). كلفظة الإيماف قيل للصيركرة أك للتعدية، كىعديته والباء كاللاـ (ُُ)، كمهب قػوـ إلػا أف قولهَ (ْمَْ وه) ك (أمَْ له) لغتاف يعبر وهما آن معَػا كاحػد كالصػحيح مػا اػال، هػ ا، كهػو إف قولهَ: (ْمَْ وه) إنما يراد إرباىه كىحليله كالتصديق ويونػه كك ػود . كقولػه (أمَػْ لػه) إنمػا يراد اىباآه كموافلته (ُِ). كيػػػدؿ آلػػػا افتػػػراؽ الصػػػلتين إف أحػػػدهما ىصػػػلح حيػػػث لا ىصػػػلح الأاػػػرل، فػػػ ف وَػػػي يعلوق ػ آليهَ السلاـ ػ لو قالوا لأويهَ: (كما أنْ ومؤمن وَا) لما حلح ل لك. كغيرها ا ير من الآيات(ُّ). كرد آلا من قاؿ إف أحدهما هػو الآاػر، إف قػولهَ: (ْمَػْ وػالله) الػولهَ: (أربػْ الله كاآترفػػْ وػػه)، كقػػولهَ: (ْمَػػْ لله) الػػولهَ: (اضػػعْ لله)، كال)ضػػوع لػػه آػػز اسػػمه معَػػا غيػػر إرباىه، فلو ا أنهما ومعَا كاحد مع افتراقهما من حيث مارت لجا أف يلػاؿ إف اسػَ الصػلاة حيغته مو وآة لطاآة الله، كإف اانْ الصلاة له كالصياـ أاآة كال آبادة م لهػا فتيػوف الصػلاة حيامان لأنها أاآة م له. كلَ يستعمل لفظ الإيماف إلا فػي ال)بػر آػن الغائػب كلػَ يػيت لفظػه فػي اللرْف كلا في غير إلا فػي هػ ا الَػوع و)ػلاؼ التصػديق الػ م لا يشػترط ماؾ حيػث يطلػق آلػا الأمور المشاهدة فلا يلاؿ في حق من قاؿ إف السماء رقاء أمَا كلين حدقَا (ُْ). كك ػػع اللػػرْف اليػػريَ الإيمػػاف فػػي ملاوػػل اليفػػر (ُٓ)، قػػاؿ ىعػػالا:  ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ  (ُٔ)، كاليفػػر لا ي)ػػتل والتيػػ يب فلػػل وػػل يشػػمل الم)الفػػة كالمعانػػدة فػػلا وػػد أف ييوف الإيماف ليو مجرد التصديق ول ىصديلان متضمن معَا الموافلة كالموالاة (ُٕ)، كالله أآلَ. كمهػػب لم ػػل هػػ ا المعَػػا أوػػو البلػػاء حػػين قػػاؿ: الإيمػػاف ىصػػديق كإمآػػاف ك التصػػديق ييوف في الإابارات كالإمآاف في الأكامر كالمَهيات (ُٖ).

عدد الصفحات ٢

المجلد (َِ) العدد (ٔ) حزيراف (َُِّ) ّ مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية المطلب ال اني: الإيماف في الاحطلاح: ااتل، العلماء في الإيماف فمَهَ من عله قولان فلل، كمَهَ من عله معرفػةن والللػب فلل، كمَهَ من عله قولان كىصديلان، كمَهَ من عله قولان كىصديلان كآملان (ُٗ)، كأا ال مَهَ يَصر رأيه ويدلة نللية كلغوية كآللية حتا ىداالْ الأرْء في المسيلة ىداالان آميلان. كلا نستطيع ال)وض في ىفاحيل أدلة ال من الأرْء السػاولة حتػا لا ن)ػرج آػن نطػاؽ المَهج العلمي. الرأم الأكؿ: الإيماف قوؿ فلل. مهػػػب إلػػػا ملػػػك اػػػل مػػػن المر ػػػة (َِ) كاليراميػػػة (ُِ) لجعػػػل الإيمػػػاف مجػػػرد الػػػتلفظ والشػػػهادىين وصػػػرؼ الَظػػػر آػػػن الاآتلػػػاد ال اوػػػْ فػػػي الللػػػب (ِِ) كاسػػػتدلوا وػػػيف الرسػػػوؿ ( ) كالصحاوة كالتاوعين اانوا يلَعػوف والشػهادىين ممػن أىػا وهمػا كلا يستفسػركف آػن آملػه كىصػديله الللبي، فيحيموف و يماف الش)ل ومجرد نطق الشهادىين (ِّ). كرد آليهَ: أف قوليَ ه ا يلزـ مَػه أف ىعػد اػل مػن نطػق والشػهادىين مػؤمن كإف اػاف مَافلػان يضػمر اليفػر فػي قلبػه كالمَػػافلوف آَػد اليراميػة مؤمَػػوف اػاملوا الإيمػاف كليػػن يسػتحلوف الوآيػد الػػ م أكآدهَ الله وه (ِْ)، كه ا م)ال، للوله ىعػالا: ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ (ِٓ). كهػػ الآيػػة دليػػل آلػػا إف الإقػػرار كحػػد لا ييػػوف إيمانػػان، لأنػػه قػػد يظهػػر اػػػػلاؼ مػػػػا يضػػػػمر، قػػػػاؿ ىعالػػػػػػػا:  ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ (ِٔ)، أم ما قالو م)ال، لمػا أ ػمرك (ِٕ)، كوعد نفي اللرْف اليريَ الإيماف آَهَ لا يستطيع أحد إرباىه لهَ. كممػا يلػزـ مػن قػػولهَ أيضػان آػدـ داػػوؿ الأاػر فػي الإيمػاف لعػػدـ قدرىػه آلػا الإقػػرار اللسػػػػاني، كييػػػػوف رأيهػػػػَ م)الفػػػػان للػػػػوؿ الله ىعػػػػالا: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ

عدد الصفحات ٣

الاقتراف اللفظي وين الإيماف كالعمل الصالح في اللرْف اليريَ - دراسة مو وآية - ـ. ـ. وشرل مجيد حسن ْ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ(ِٖ). أمػػا مػػػا اسػػتدلوا وػػػه مػػن اػػػوف الرسػػوؿ ( ) كالصػػػحاوة اليػػراـ ييتفػػػوف ومجػػرد الػػػتلفظ والشهادىين، فلأف الشارع عل مَاط الأحيػاـ الأمػو ر الظػاهرة، كالإقػرار أمػر ميشػوؼ فيَػاط وػه الأحياـ الدنيوية (ِٗ). فييػػوف رأيهػػَ كىعػػريفهَ لفيمػػاف فاسػػدان ليونػػه غيػػر ػػامع كلا مػػانع لتصػػادمه كم)الفتػػه نصوحان حريحة الدلالة من اللرْف اليريَ. الرأم ال اني: الإيماف معرفة والللب فلل. مهب إلا ملك هَ ون حفواف (َّ) كأوو الحسين الصالحي أحػد رسسػاء اللدريػة (ُّ) فلد آرؼ الجهمية أىباع هَ ون حفواف الإيماف والله هو المعرفة والله ىعالا (ِّ) كريسله كوجميػع مػػا ػػاء مػػن آَػػد الله فلػػل كمػػا سػػواها مػػن الإقػػرار كال)ضػػوع وػػالجوارح لػػيو مػػن الإيمػػاف فػػاليفر آَدهَ هو الجهل والله ىعالا (ّّ). كرد آليهَ: إف قػػوليَ هػػ ا يلػػزـ مَػػه أف فرآػػوف كقومػػه اػػانوا مػػؤمَين، لأنهػػَ اػػانوا يعرفػػوف حػػدؽ موسا اما اء في قوله ىعالا ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭘ(ّْ). كا لك يجعل من أهل اليتاق مؤمَين، لأنهَ يعرفػوف الَبػي ( ) امػا يعرفػوف أوَػاءهَ امػػػا ػػػاء فػػػي قولػػػه ىعػػػالا: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ (ّٓ). كمن الجدير وال ار أف إولػيو اامػل الإيمػاف آَػد الجهػَ فػاليفر آَػد الجهػل وػالرق، ف ف ااف الإيماف العلَ كالمعرفة اما يدآوف فمػاما يلولػوف فػي قولػه ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ

عدد الصفحات ٤

المجلد (َِ) العدد (ٔ) حزيراف (َُِّ) ٓ مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ (ّٔ)، فلد ربتْ لهَ المعرفػة كاليفػر. كإف مػن اليفػار من ااف يعرؼ الحق كلا يصدقه وه آَادان كاستيباران ايهل اليتاق كْؿ فرآوف فهَ مع آلمهَ لَ يطلق آليهَ اسَ الإيماف (ّٕ). كوما إف الإيماف أمر ي اق كيعاقب آليه فلا ود أف ييػوف مػن الأمػور اليسػبية كالمعرفػة هػػي إدراؾ الشػػيء آلػػا مػػا هػػو آليػػه (ّٖ) فلػػد ىحصػػل وػػلا اسػػب امػػن كقػػع وصػػر آلػػا سػػَ فيحصل له آرفة انه دار أك سر (ّٗ). و)لاؼ التصديق ال م هو آبارة آن رول الللب وما آلػَ مػن أابػار الم)بػر كهػو أمػر اسبي ي بْ و ابار المصدؽ (َْ)، كله ا فالحق الاؼ ما مهب إليه أححاق ه ا الػرأم اػاهره فساد لإدااله في دائرة الإيماف افاران اىفق آلا ىيفيرهَ ك عػل الم ووػة كالعلووػة آلػا أمػر غيػر اسبي كالله أآلَ. الرأم ال الث: الإيماف قوؿ كىصديق. مهػػػػػب إلػػػػػا هػػػػػ ا الػػػػػرأم اػػػػػل مػػػػػػن أوػػػػػي حَيفػػػػػة (ُْ)، كأوػػػػػي الحسػػػػػن الأ ػػػػػػعرم (ِْ) كالطحاكم(ّْ) كأوي مَصور الماىريدم(ْْ)، كغيرهَ (ْٓ). كالتصديق آَد مهور العلماء هو: ((ىصديق الرسوؿ فيمػا آلػَ ومػا ػاء وػه كآلػَ مػن الدين والضركرة ىفصيلان فيما آلَ ىفصيلان كإ مالان فيما آلَ إ مالان)) (ْٔ). كمهبوا إلا أف التصديق محله الللب (ْٕ)، كنصركا رأيهَ ه ا ويدلة من اليتاق كالسَة فمػػػػػن اليتػػػػػاق قولػػػػػه ىعػػػػػالا: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﭘ(ْٖ)، كقولػػػػػػػػػػه

عدد الصفحات ٥

الاقتراف اللفظي وين الإيماف كالعمل الصالح في اللرْف اليريَ - دراسة مو وآية - ـ. ـ. وشرل مجيد حسن ٔ ىعػػػػػػػػػػالا (ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ  (ْٗ). كمػػن السيػػٌَة قولػػه () لأسػػامة): ((أفػػلا ػػللْ آػػن قلبػػه(َٓ)، كدآػػاء الرسػػوؿ (): ((اللهَ ربْ قلبي آلا ديَك (ُٓ). فالإيماف آَدهَ إقرار واللساف كىصديق والجَاف، فمن قاؿ ولسانه لا إله إلا الله محمد رسػػوؿ الله، كحػػدؽ قلبػػه معَػػا فهػػو مػػؤمن (ِٓ)، فالتصػػديق راػػن لا يحتمػػل السػػلوط أحػػلان (ّٓ)، و)لاؼ الإقرار فلد ااتل، فيه، فمَهَ من عل الإقرار واللساف رأان لفيماف لإ راء الأحياـ الدنيوية لا راَان فيه فمن حػدؽ والرسػوؿ فػي ميػع مػا ػاء وػه مػن آَػد الله فهػز مػؤمن فيمػا ويَػه كوين الله ىعالا كإف لَ يلر ولسانه كيعامل معاملة اليافر فػي أحيػاـ الػدنيا كهػو المػركم آػن أوػي حَيفة كأوي مَصور الماىريدم (ْٓ)، كمَهَ من عله راَان ليَه ليو أحلان االتصديق وػل هػو راػن ائد يسلل حاؿ الإارا كالعجز، كهو رأم أا ر المحللين كااتار آبد العزيز الديريَي (ٓٓ) كهو الحق (ٔٓ) كالله أآلَ. الرأم الراوع: الإيماف قوؿ كىصديق كآمل. مهػػب لػػ لك اػػل مػػن المعتزلػػة (ٕٓ) كال)ػػوارج (ٖٓ) ػػاآلين الأآمػػاؿ راَػػان أساسػػيان فػػي الإيماف كىاراه اارج آن الإيماف دااػل فػي اليفػر، كهػو رأم ال)ػوارج أك غيػر دااػل فػي اليفػر ول هو والمَزلة وين المَزلتين، كهو رأم المعتزلة (ٗٓ). كااتلفػػػػوا فػػػػي الأآمػػػػاؿ فعَػػػػد أوػػػػي آلػػػػي (َٔ) أوػػػػي ها ػػػػَ (ُٔ) فعػػػػل الوا بػػػػات كىػػػػرؾ المحظػػػورات كآَػػػد أوػػػي الهػػػ يل (ِٔ) كآبػػػد الجبػػػار(ّٔ) فعػػػل الطاآػػػات كا بػػػة اانػػػْ أك مَدكوػػػة، كاستدؿ ال مَهما لَصرة رأيه وييآت من ال ار الحييَ كأحاديػث مػن السػَة الشػريفة، مَهػا قولػه ىعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالا: (ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ) (ْٔ)، كقولػػػه ىعػػػالا: (ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ (ٓٔ).

عدد الصفحات ٦

المجلد (َِ) العدد (ٔ) حزيراف (َُِّ) ٕ مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية كا لك استدلالهَ و)زم قاأع الطريق و)لاؼ المؤمن الػ م نفػا الله آَػ ه ال)ػزم فػي الأاػػػػػػرة فلػػػػػػاؿ ىعػػػػػػالا: ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ (ٔٔ). كماػػػػػػػػػر المػػػػػػػػػؤمَين ولولػػػػػػػػػه ىعػػػػػػػػػالا: ﭪ ﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ (ٕٔ). كمن الأحاديث: قوؿ الرسوؿ (): ((لا يزني الزاني حيث يزني كهو مػؤمن كلا يسػرؽ السارؽ حيث سرؽ كهو مؤمن)) (ٖٔ). كرد آليهَ: ويف الآية الأكلا المراد وػ (ما أنزؿ الله) التوراة، ولريَة ما سبلته من ْيات: ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ  إلا قوله ىعالاﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩفهي إمان ااحة واليهود. كمػػا دؿ آليػػه اللػػرْف اليػػريَ مػػن ىيفيػػر ىػػارؾ الحػػج فهػػو مػػا ك ػػع مػػن أ ػػل اسػػتعظاـ ل نب فاآلػه كالتغلػيظ آليػه فػي الوآيػد. كأمػا مػا دلػْ آليػه الآيػة ال ال ػة مػن اػزم قػاأع الطريػق فَلػػوؿ وينَػػا لا نسػػلَ إف اػػل مػػن يػػدال الَػػار يطلػػق آليػػه حػػفة اليفػػر، لأف قػػاأع الطريػػق لػػيو ويافر. كالمراد وال ين ْمَوا معه هَ الصحاوة لا اػل مػؤمن كقػد ىبػين لَػا إف المػؤمن يػدال الَػار كي)رج مَها كلا ىَتفي آَه حف ة الإيماف (ٗٔ): وػػدليل قػػوؿ الرسػػوؿ (): ((ي)ػػرج مػػن الَػػار مػػن قػػاؿ لا إلػػه إلا الله كفػػي قلبػػه ك ف عيرة من إيماف، كي)رج من الَار من قاؿ لا إله إلا الله كفي قلبه ك ف ورة من إيماف، كي)رج من الَار من قاؿ لا إله إلا الله كفي قلبه ك ف مرة من إيماف)) (َٕ). أما آن الحدي ين الشريفين فهما للصد التغليظ كالمبالغة في الوآيد، كمعارض لحديث الرسػػوؿ () لأوػػي مر) لمػػا وػػال فػػي السػػؤاؿ آػػن الزانػػي كالسػػارؽ فلػػاؿ): ((كإف نػػا كإف سرؽ آلا رغَ أن، أوي مر)) (ُٕ).

عدد الصفحات ٧

الاقتراف اللفظي وين الإيماف كالعمل الصالح في اللرْف اليريَ - دراسة مو وآية - ـ. ـ. وشرل مجيد حسن ٖ كالافان ليل من ال)وارج كالمعتزلة، مهب أا ر السل، (ِٕ) ك ميع أئمة الحديث(ّٕ) كالمحيػػا آػػن الإمػػاـ مالػػك (ْٕ) كالشػػافعي (ٕٓ) كأحمػػد كالأك اآػػي كإسػػحاؽ وػػن راهويػػه رحمهػػَ الله(ٕٔ) إلػػا آػػدـ ىيفيػػر ىػػارؾ العمػػل كمػػن افػػر ىػػارؾ الصػػلاة ػػَ إلػػا هػػ ا الأحػػل أدلػػة أاػػرل، فتارؾ العمل، آَدهَ آاص ناقل الإيماف، كأما من آمل فعَدهَ اامل الإيماف، كمما استدلوا ويدلة من اليتاق كالسَة مَها: ُ. مجػػيء الإيمػػاف ملركنػػان والعمػػل الصػػالح فػػي غيػػر مو ػػع مػػن اليتػػاق نحػػو قولػػه: ( ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ  (ٕٕ). ِ. قوؿ الرسوؿ (): ((الإيماف وضػع كسػبعوف ػعبة أآلاهػا قػوؿ لا إلػه إلا الله كأدناهػا إماأػة الأمل آن الطريق)) (ٖٕ). ّ. كقوله (): ((لا يؤمن أحداَ حتا ييحب لأايه ما ييحبٌ لَفسه)) (ٕٗ). كرد آليهَ: إف الآيػة دليػػل آلػػيهَ لا لهػػَ لأنهػػا ىشػػير للتغػػاير فػػ ف الشػػيء لا يعطػػ، آلػػا نفسػػه كلا الجػػػزء آلػػػا الػػػه. كاػػػ لك آطفػػػه آلػػػا غيػػػر العمػػػل الصػػػالح الولػػػه ىعػػػالا: (ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ  ((َٖ)، فيربْ لهَ اللرْف الإيماف مع ك ود اللتاؿ ويَهَ (ُٖ). كأمػا الحػػديث الأكؿ فػػدؿ آلػػا ػػعب الإيمػػاف لا الإيمػػاف نفسػػه، أم أف الأآمػػاؿ التػػي ىتشعب آن الإيماف كليو هي نفو الإيماف كأما الحديث ال اني كما يمارلػه مػن الأحاديػث فهػي نافعة ليماؿ الإيماف والأآماؿ لا نفي الإيماف اله (ِٖ). كمػػن الجػػدير والػػ ار إف ال)ػػلاؼ ويػػَهَ كوػػين أوػػي حَيفػػة كالأ ػػاآرة اػػ لاؼ لفظػػي لا يترىػب آليػه فسػاد فػي الاآتلػاد لاىفػاقهَ آلػا إف فاقػد التصػديق اػافر، كفاقػد العمػل فاسػق (ّٖ) كإف مرىيػػب اليبيػػرة لا ي)ػػرج مػػن الإيمػػاف وػػل هػػو فػػي مشػػي ة الله إف ػػاء آ وػػه كإف ػػاء آفػػا آَه(ْٖ). ل لك الأكلا الدمج وين الرأيين الساولين، فييوف الإيماف هو التصديق والجَاف كاللوؿ واللساف ك العمل أرر له كميمل. كالله أآلَ.

عدد الصفحات ٨

المجلد (َِ) العدد (ٔ) حزيراف (َُِّ) ٗ مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية المبحث الثاىي العنل الصالح المطلب الأكؿ: العمل في اللغة. العىمىلي، محرٌاةن : المًهٍَىةي كالفًعٍلي (ٖٓ)، ك معه: أآٍماؿه. آىمًلى، افرًحى، آمل آمػلا كأآٍمىلىػهي كاستػىعٍمىلىهي غىيػٍري ي. كاآٍتىمىلى: آىمًلى وَفسه (ٖٔ)، فليل العمل لغير كالاآتماؿ لَفسه اما يلاؿ ااتػدـ إما اػػدـ نفسػػه كاقتػػرا إما قػػرا السػػلاـ آلػػا نفسػػه، كاسػػتعمل فػػلاف غيػػر إما سػػيله أف يعملػػه لػػه، كاسٍتػىعٍمىلىهي: آىمًلى وه أك ألب إليه العمل(ٕٖ). كاستعمل فلاف إما كلي أمران، قػاؿ آػز ك ػل فػي ْيػة الصدقػات: ( ﮥ ﮦ  (ٖٖ) أم مػن ىػولا مػع الصػدقات مػن أرواوهػا ككاحػدهَ آامػل كساع (ٖٗ)، فالعامل هو ال م يتولا أمر الر ل في ماله كمليه كآمله (َٗ). كاآتمل ا ػطرق فػي العمػل، كأآمػل مهَػه إما ىػدور كفهمػه كيلػاؿ: ر يػله آىمًػله أم مك آملو، أك مىطٍبوعه آليه، كر ل آموؿ إما ااف ما اسب. كالعًمٍلىةي هي ةي العملً، كر ل ابيث العملة إما ااف ابيث اليسب كالعمالة أ ر ما آمل يلػػاؿ آملػػْ ال ػػوـ آمػػالتهَ إما أآطيػػتهَ إياهػػا، كقػػاؿ الأ هػػرم العمالػػة وضػػَ ر ؽ العامػػل الػػ م عل له آلا ما قدـ من آمل (ُٗ). كالعىمىلىةي، محراة: العاملوف وييديهَ ركوان من أآمل في أين أك حفر أك غير . كالعمالة والفتح: السٌرقةي، أك ال)يانةي. كالمىعٍموؿي من الشراقً: ما فيه اللٌبني كالعسلي كال لج (ِٗ). ك آَ وعػأ أئمػة اللغػة كالأحػوؿ أف العمػل أاػل مػن الفعػل لأف العمػل فعػل وَػوع مػن المشلة كل لك لا يَسب إلا الله ىعالا (ّٗ). كمهب ال من الراغب الأحفهاني كالمَاكم إ لا اػوف الفعػل ييػوف مػن الحيػواف ولصػد كوغير قصد حتػا قػد يَسػب والفعػل إلػا الجمػادات (ْٗ)، أمػا العمػل أاػل مػن الفعػل لاقتصػار آلا الفعل الملصود (ٓٗ). إم لَ يَسب للحيوانات إلا في قولهَ (البلر العوامل)(ٔٗ). كقيل العمل حراة البدف ويله أك وعضه كروما أألق آلا حراة الَفو ف هو إحداث أمػر قػػولان اػػاف أك فعػػلان والجارحػػة أك الللػػب ليػػن الأقػػرق ااتصاحػػه وػػالجوارح كاصػػه الػػبعأ ومػػا لا

عدد الصفحات ٩

الاقتراف اللفظي وين الإيماف كالعمل الصالح في اللرْف اليريَ - دراسة مو وآية - ـ. ـ. وشرل مجيد حسن َُ ييػػػوف قػػػولان، فػػػاللوؿ لا يسػػػما آمػػػلان آرفػػػان كلػػػ ا يعطػػػ، آليػػػه فمػػػن حلػػػ، لا يعمػػػل فلػػػاؿ لػػػَ يحَث(ٕٗ). كمهػػػػػب اوػػػػػن مَظػػػػػور انػػػػػه إما أألػػػػػق مطلػػػػػق الفعػػػػػل يترىػػػػػب آلػػػػػا وعضػػػػػه الضػػػػػماف ك المسؤكلية(ٖٗ) اما في قوله ىعالا: ( ﮥ ﮦ . كالعمل يستعمل في الأآماؿ الصػالحة كالسػػي ة قػػاؿ ىعػػالا: (ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ) (ٗٗ) كقػػاؿ: (ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ(ََُ) كأ با ملك: ( ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ  (َُُ). كاىضح لي أف العمل لا يصدر إلا من آاقل قاحد متعلل، كالفعل الاؼ ملك لأنه يطلق آلػا مػا يصػدر مػن البهػائَ كالأنعػاـ، كقػولهَ (البلر آوامل) است َاء داؿ آلا كم . العمل في الاحطلاح. آػػرؼ العمػػل: وينػػه الجهػػد كالمشػػلة التػػي ىلاوػػل المَفعػػة أك المػػادة كهػػو أداة رئيسػػة فػػي هػػػا التو يػػػع الإسػػػلامي لأف اػػػل آامػػػل يحظػػػا وػػػال ركات الطبيعيػػػة التػػػي يحصػػػل آليهػػػا والعمػػػل كيمتليها كفلان للاآدة: إف العمل سبب المليية (َُِ). مهب د. رفعْ المحجوق إلا العمل الاقتصػادم هػو الَشػاط الإنسػاني الػ م يهػدؼ إلا الق أمواؿ اقتصادية. كهو ما يعَي أف العمل يصدر آن الإنسػاف فلػل أمػا هػد الحيػواف لا يعد آملان ول ادمةن من ادمات رأ الماؿ (َُّ). كآرفػػػػه غيػػػػر : ((وينػػػػه مجهػػػػود ااتيػػػػار م يب لػػػػه الإنسػػػػاف لأ ػػػػل الوحػػػػوؿ إلػػػػا غػػػػرض نافع))(َُْ)، كلين لا يعد اػل مجهػود ااتيػارم نػافع آمػلان اقتصػاديان اانتشػاؿ غريػق غػرض نػافع ليَه غير اقتصادم لأنػه لػيو لغػرض اليسػب كرومػا المػراد مػن قػولهَ نػافع أنػه يػؤدم إلػا الػق المَفعة كاليسب(َُٓ). كااتلفْ ىيكيلات العلماء في وياف معَا الصالح. فمَهَ من آممها كمَهَ من اصػها آلا الفرائأ كسَ ار مجموآة من أقواؿ العلماء مَها: قوؿ البيضاكم وينها ما سوغه الشرع كحسَه من أآماؿ (َُٔ).

عدد الصفحات ١٠

المجلد (َِ) العدد (ٔ) حزيراف (َُِّ) ُُ مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية كمهب الشيخ آبد اليريَ المدر إلػا أنهػا الأآمػاؿ المستسػاغة المحسػَة فػي الػدين ايداء الأرااف، كالوفاء وحلوؽ الإنساف، كرآاية الأمانة كالعدؿ في الأحياـ، كالعفػو كالإحسػاف، كحػلة الأرحػػاـ، كمسػػاآدة الضػػعاؼ كالأرامػػل كالأيتػػاـ، كالجهػػاد فػػي سػػبيل إآػػلاء المػػة الإسػػلاـ، كالجهػد فػػي نشػػر العلػػَ كالعمػػل الطيػػب كدفػػع المفاسػػد كالأكهػػاـ كإأعػػاـ الطعػػاـ كإفشػػاء السػػلاـ كالمجاملة في المعاملة كاليلاـ كالإنصاؼ كحفظ الغيب للأناـ كمَع الجوارح آن الآراـ كالللب آن ال ما يضر ال)واص كالعواـ (َُٕ). كقاؿ آبد الرحمن السعدم في ىيسير اليريَ الرحمن وينها أآماؿ ال)يػر أم مػا ىصػلح وه أحواؿ العبد كأمور ديَه كدنيا كحياىه الدنيوية كالأاركية كيزكؿ وها آَه فساد الأحواؿ (َُٖ). كمهػػب حػػاحب غريػػب اللػػرْف إلػػا أنهػػا ملػػة العمػػل الصػػحيح المسػػتليَ فػػي الػػدين وحسب حاؿ المؤمن في مو ب التيلي، (َُٗ). كقػاؿ المَػاكم إف العمػػل الصػالح هػػو العمػل المراآػا مػػن ال)لػل كاحػػله الااػلاص فػػي الَية كولوغ الوسع في المحاكلة وحسب آلَ العامل (َُُ). كمهػػػب الزم)شػػػػرم إلػػػػا أنػػػػه: اػػػػل مػػػػا يسػػػتليَ مػػػػن الأآمػػػػاؿ وػػػػدليل العلػػػػل كاليتػػػػاق كالسَة(ُُُ). كقاؿ المراغي في ىاج التفاسير وينها الفرائأ كالَوافل (ُُِ). كمهب ال من الطبرم كأوي السعود وينها الأآماؿ التػي افتر ػها كأك بهػا الله فػي اتاوػه آلا لساف نبيه (ُُّ) كالرا ح كالله أآلَ. الجمػع وػػين التعػػاري، فييػوف العمػػل الصػػالح اػل مػػا يسػػتليَ مػن الأآمػػاؿ وػػدليل العلػػل كاليتاق كالسَة، مع إالاص الَية كولوغ الوسع في المحاكلة. كإألاؽ لفظ العمل الصالح ػامل لجميػع الأآمػاؿ الصػالحة وػلا اسػت َاء كملػك رحمػة من الله كلط، ابيػر ف نػه لػو قيػد وَػوع اػاص فرومػا لػَ يتهيػي ملػك ليػل أحػد كليَػه حػين أأل لػه فب مياف الجميع أف يَهلوا من ال)ير. فمن آجز آن آمل لن يعجز آن غير ، فهو يَدرج ىحْ ال آمل فيه مر ػاة لػرق العػالمين فالصػوـ كالصػدقة كالجهػاد فػي سػبيل الله، كالأمػر وػالمعركؼ

عدد الصفحات ١١

الاقتراف اللفظي وين الإيماف كالعمل الصالح في اللرْف اليريَ - دراسة مو وآية - ـ. ـ. وشرل مجيد حسن ُِ كالَهي آن المَير كحلاة الليل كالسعي آلا الأرملة كالمسيين كرآاية الأيتاـ كإغارة الملهوفين كقراءة اللرْف اليريَ، كنحو ملك من الأآماؿ المر ية آَد الله ىعالا كالملروة إليه، الها داالة في مفهوـ العمل الصالح (ُُْ). المطلب ال اني: معَا الصالح كوياف د الفاسد. الصلاح في اللغة: هو التغير إلا الإستلامة في الحاؿ(ُُٓ)، ك د الفساد(ُُٔ)، حىلىح يىصٍلىحي حى لاحان كحيليحان، فالصالح ال)الل من ال فاسد(ُُٕ). فالشػػػيء إف اػػػػاف نافعػػػان أك مَاسػػػػبان أألػػػق آليػػػػه لفػػػظ الصػػػػلاح، فيلولػػػوف هػػػػ ا الشػػػػيء حػػالح(ُُٖ)، كر ػػل حػػالح كمصػػلح، فالصػػالح فػػي نفسػػه. يلػػاؿ: مػػن قػػوـ حيػػلىحاء كالمصػػلح فػػي أآمالػػػه كأيميػػػور ً يلػػػاؿ أحػػػلحْ إلػػػا الداوػػػة إحػػػلاحان إما أحسػػػَْ إليهػػػا (ُُٗ)، كالجمػػػع حيػػػلىحاءي كحيليوحه (َُِ). كقػػد اىَػػا الػػبعأ والصػػالح آػػن الشػػيء الػػ م هػػو إلػػا الي ػػرة الػػوؿ وعػػأ الَحػػويين: أيودلْ الياء من الػواك إوػدالان حػالحان، كهػ ا الشػيء يىصٍػليح لػك أم هػو مػن واوىتًػك، كالاستصػلاح د الاستفساد. كأىحٍلىح الشيء وعد فساد : أم أقامه. كالص لٍحي: ىىصػالحي اللػوـ ويػَهَ، كالص ػلٍحي: الس ػلٍَ كقػػػَ حيػػػليوح: ميتىصػػػالحوف اػػػينهَ كحػػػفوا والمصػػػدر كالص ػػػلاحي ويسػػػر الصػػػاد: مصػػػدر الميصػػػالحة كالعرق ىؤن ها. كالأسػػَ الص ػػػلٍحً يػػ ار كيؤنػػػث كأحٍػػلىح مػػػا وهػػَ كحػػػالىحهَ ميصػػالىحة كحًػػػلاحان كحىػػػلاحً كحىلاحه: من أسماء مية (ُُِ) رفها الله ىعالا. كالصػػػلاح م)ػػػتل فػػػي أا ػػػر الاسػػػتعماؿ والأفعػػػاؿ كالأقػػػواؿ، فػػػورد فػػػي قولػػػه ىعػػػالا: (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ  (ُِِ)، كقولػػػػػػػػػػػػه: (ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ  (ُِّ). فلرف مرة والسيء ال م ييوف غالبان في اللوؿ كمرة والفاسد ال م ييوف غالبان في الأآماؿ (ُِْ).

عدد الصفحات ١٢

المجلد (َِ) العدد (ٔ) حزيراف (َُِّ) ُّ مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية كلفظ الصالح ي ار مفردان فيتَػاكؿ الَبيػين، قػاؿ ىعػالا فػي حػق ال)ليػل(:) (ﮐ ﮑ ﮒ ﮓﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ  (ُِٓ)، كقاؿ: (ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ  (ُِٔ)، كقػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ ال)ليػػػػػػػػػػػػػػػػػػل ()(ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ) (ُِٕ)، كقػػػػػػػاؿ يوسػػػػػػػ، ( :)( ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ (ُِٖ)، كقاؿ سليماف (:)( ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ  (ُِٗ). كيي ار لفظ الصالح في اللػرْف مػع غيػر االشػهيد كالصػديق الولػه ىعػالا: ( ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ  (021). كالصػػالح اللػػائَ وحلػػوؽ الله كحلػػوؽ آبػػاد كلفػػظ الصػػالح اػػلاؼ الفاسػػد، فػػ ما أألػػق فهػو الػػ م أحػلح ميػػع أمػػر فلػَ ييػػن فيػه ػػيء مػػن الفسػاد فاسػػتوت سػريرىه كآلانيتػػه كأقوالػػه كأآماله آلا ما ير ي روه كه ا يتَاكؿ الَبيين كمن دكنهَ(ُُّ). ف ما أألق الصلاح ىَػاكؿ ميػع ال)يػر كاػ لك الفسػاد يتَػاكؿ ميػع الشػر، امػا ىلػدـ في اسَ الصالح كا لك اسَ المصلح كالمفسد. قاؿ ىعالا في قصة موسا (:) ( ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ) (ُِّ)، كقػػػػػػاؿ موسػػػػػػا لأايػػػػػػه هػػػػػػاركف () :ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ) (ُّّ)، كقػػػػػػػػاؿ ىعػػػػػػػػالا: ﭽﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ (ُّْ)، كالضػػمير آائػػد آلػػا المَػػافلين فػػي قولػػه ىعالا: ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ (ُّٓ). كه ا مطلق يتَاكؿ ال من ااف آلا آهد الَبي ( ) كمن سػييوف وعػدهَ، كلهػ ا قػاؿ سلماف الفارسي () أنه آَا وه الآية قوما لَ ييونوا ايللوا حين نزكلها. كاالفػػه اوػػن آبػػا كمجاهػػد كقػػالوا إنهػػا نزلػػْ فػػي المَػػافلين الػػ ين اػػانوا مو ػػودين فػػي من الَبي ( )(ُّٔ).

عدد الصفحات ١٣

الاقتراف اللفظي وين الإيماف كالعمل الصالح في اللرْف اليريَ - دراسة مو وآية - ـ. ـ. وشرل مجيد حسن ُْ كااتل، في ىيكيل معَا الفساد. فليل الفساد: اليفر كآمل المعاحي(ُّٕ). كقيل الفساد فعل مػا يَهػي آَػه كىضػييع مػا أمر الله وحفظه كهو العدكؿ آن الاستلامة إلا دها (ُّٖ). كقولػػه ىعػػالا: (إًنممىػػا نىحٍػػني ميصٍػػلًحيوفى ) فسػػر و نيػػار مػػا أقػػركا وػػه أف إنمػػا نفعػػل مػػا أمرنػػا وػػه الرسوؿ، كفسر ويف ال م نفعله حلاح كنلصد وه الصلاح كالاهما حق كالله أآلَ. فػ نهَ يلولػوف اللػوؿ الأكؿ لمػن لػَ يطلػػع آلػا وػواأَهَ كيلػولن ال ػاني لأنفسػهَ كلمػػن إألع آلا وػواأَهَ كال ػاني يتَػاكؿ الأكؿ فػ ف مػن ملػة أفعػالهَ إسػرار اػلاؼ مػا يظهػركف كهػَ يركف ه ا حلاحان، قاؿ مجاهد ارادكا أف مصػافاة اليفػار حػلاح لا فسػاد كآػن السػدم إف فعلَػا هػػ ا هػػو الصػػلاح كىصػػديق محمػػد فسػػاد كقيػػل أرادكا أف هػػ ا حػػلاح فػػي الػػدنيا فػػ ف الدكلػػة إف اانْ للَبي () فلد ْمَوا ومتاوعته كإف اانْ لليفار فلػد أمَػوهَ ومصػافاىهَ كلأ ػل اللػولين قيل في قولػه: ﭽﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﭼ ؛ أم لا يشعركف أف ما فعلو فسػاد كقيل لا يشعركف أف الله يطلع نبيه آلا فسادهَ كاللوؿ الأكؿ يتَاكؿ ال اني فهو المراد اما يدؿ آليه لفظ الآية. كقػػػاؿ ىعػػػالا آلػػػا لسػػػاف موسػػػا: ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ (ُّٗ). كقػد يلػرف أحػدهما ومػا هػو أاػل مَػه الولػه: ﭽ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ (َُْ)، قيػػل وػػاليفر كقيػػل والظلَ كالاهما ححيح . كقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاؿ ىعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالا: ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳﭼ(ُُْ). كقػػػػػػػػد ىلػػػػػػػػدـ قولػػػػػػػػه ىعػػػػػػػػػالا: ﭽ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﭼ(ُِْ)، كقػػػػػػػػػػػػاؿ ىعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػالا: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ

عدد الصفحات ١٤

المجلد (َِ) العدد (ٔ) حزيراف (َُِّ) ُٓ مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية ﮖ ﮗ ﮘﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭼ (ُّْ)، قيػػػل سػػػبب نػػػزكؿ هػػػ الآيػػػة الػػػ ين ارىدكا كقتلوا كأا كا الماؿ كقيل سببه نا معاهدكف نلضوا العهد كحارووا كقيل المشػراوف فلػد قػػرف والمرىػػدين المحػػاروين كناقضػػي العهػػد المحػػاروين كوالمشػػراين المحػػاروين ك مهػػور السػػل، كال)لق آلا أنها ىتَاكؿ قطاع الطريق من المسلمين كالآية ىتَاكؿ ملك الػه كلهػ ا اػاف مػن ىػاق قبل اللدرة آليه من ميع هؤلاء ف نه يسلل آَه حق الله ىعالا(ُْْ). كاػػػ لك قػىػػػرىف الصػػػلاح كالإحػػػػلاح والإيمػػػاف فػػػػي موا ػػػػع ا يػػػرة الولػػػػػه ىعالػػػػػػا: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ (ُْٓ)، كقاؿ: ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ (ُْٔ)، كقػػػػػػػػاؿ ىعػػػػػػػػالا: ﭽ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ (ُْٕ)، كقاؿ: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ (ُْٖ)، كقاؿ في الل ؼ: ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ (ُْٗ)، كقاؿ في السارؽ: ﭽ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ (051). كمعلػػػوـ أف الإيمػػػاف أفضػػػل الإحػػػلاح كأفضػػػل العمػػػل الصػػػالح، اما ػػػاء فػػػي الحػػػديث الصحيح أنه (قيل يا رسوؿ الله أم الأآماؿ أفضل؟ قاؿ: إيماف والله) (ُُٓ). كإحلاح الله ىعالا لفنساف ييوف ىارة و)لله إيا حالحان، كىارة و الة ما فيه مػن فسػاد وعد ك ود ، كىارة ييوف والحيَ آليه والصلاح (ُِٓ). كالصػػلاح يػػراد وػػه أف ييػػوف الإنسػػاف حػػالحان فػػي ماىػػه قػػد وػػدء وَفسػػه فطهرهػػا كهػػ وها كأقامها آلا الصراط فيحبحْ نفسان أيبة حالحة، رَ انتلل وعد ملك إلا إحلاح غير كىه يب سػػوا ، كلفحػػلاح مػػواأن كالمػػا اػػاف المػػ وأن آامػػان كاسػػعان ػػاملان لي يػػر مػػن آبػػاد الله اػػاف أنفػػع كل لك يلوؿ البارم آز ك ل: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭼ (ُّٓ)، أم الأحواؿ الواقعة ويػَيَ معشر المسلمين، فاىلوا الله في أموراَ كأحػلحوا مػا ويػَيَ، كآػن ملػك ركم آػن الرسػوؿ (  )

عدد الصفحات ١٥

الاقتراف اللفظي وين الإيماف كالعمل الصالح في اللرْف اليريَ - دراسة مو وآية - ـ. ـ. وشرل مجيد حسن ُٔ أنه قػاؿ لأوػي أيػوق (( :)(ألا أدلػك آلػا ىجػارة؟ قػاؿ لػه ولػا يػا رسػوؿ الله، قػاؿ: ىسػعا فػي إحلاح وين الَا إما ىفاسدكا كىلارق ويَهَ إما ىباآدكا)) (ُْٓ). كللصػػوفية فػػي فهػػَ الآيػػة السػػاولة أريلػػة أاػػرل حيػػث يػػرل وعضػػهَ أف الإحػػلاح وػػين الَا ليو معَا السعي لإ الة لاقهَ، كىحليق كفاقهَ، ول هو آَدهَ أف يظهر الداآية وعملػه كمعاملته كىصرفاىه قدكة لهَ، فهو وه ا يَشر الصػلاح ويػَهَ، فييػوف ملػك إحػلاحان لهػَ، يلػوؿ اللشيرم في التعليق آلا الآية اليريمة: (من ىصدؽ وَفسه آلا أاآػة روػه، كىصػدؽ وللبػه آلػا الر ػا وحيمػػه كلػػَ ي)ػػرج والانتلػػاـ لَفسػه، كحػػث الَػػا آلػػا مػػا فيػه نجػػاىهَ والهدايػػة إلػػا روػػه، كأحػػلح وػػين الَػػا وصػػدقه فػػي حالػػه، فػػ ف لسػػاف فعلػػه أولػػ مػػن الػػوآظ مػػن لسػػاف نطلػػه، فهػػو الصػػديق فػػي كقػػْ. كمػػن لػػَ يػػؤدق نفسػػه لػػَ يتػػيدق وػػه غيػػر ، كاػػ لك مػػن لػػَ يهػػ ق حالػػه لػػَ يته ق وه غير ) (ُٓٓ). كرمة ملاحظة نشهدها في الأسلوق اللرْني آػن الإحػلاح أنػه يبعػد أهلػه آػن الهػلاؾ، يلوؿ الحق ل لاله: ﭽ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭼ (ُٔٓ)، أم كما ااف من يف روػك كسػََه فػي الا تمػاع البشػرم أف يهلػك الأمػَ وظلػَ مَػه لهػا في حاؿ اوف أهلها مصلحين في الأرض مجتَبين للفسػاد كالظلػَ، كإنمػا أهليهػَ الظلػَ كفسػاد ما ويَهَ، اما نرل في ْيات آديدة في سورة هود كغيرها. كقوله ىعالا: (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ، فاللاـ لتيايد الَفي وظلػَ حػاؿ مػػن الفاآػػل أم لا يصػػح أف يهلػػك الله اللػػرل االمػػان لهػػا كأهلهػػا قػػوـ مصػػلحوف ىَزيهػػان ل اىػػه آػػن الظلَ كقيل الظلَ الشرؾ أم لا يهلك اللرل وسبب ػرؾ أهلهػا كهػَ مصػلحوف فػي المعػاملات فيما ويَهَ لا يضموف إلا راهَ فساد ْار كلو ػاء روػك لجعػل ال َػا أمػة كاحػدة أم متفلػين آلا الإيماف كالطاآات آن ااتيار كلين لَ يشي ملك (ُٕٓ). فالأمػػة التػػي يلػػع فيهػػا الفسػػاد وتعبػػد الَػػا لغيػػر الله فػػي حػػورة مػػن الصػػور فيجػػد مػػن يَػػػتهأ لدفعػػػه هػػػي أمػػػَ نا يػػػة لا يياػػػ ها الله للعػػػ اق ك التػػػدمير، فيمػػػا الأمػػػَ التػػػي يظلػػػَ فيهػػػا الظالموف كيفسد فيها المفسدكف كلا يَتهأ من يدفع الظلَ كالفساد أك ييوف فيها من يسػتَير

عدد الصفحات ١٦