المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الاستغناء في علوم القرآن لأبي بكر محمد بن علوي الأدفوي من قوله تعالى { فرح المخلفون بمقعدهم } سورة التوبة إلى آخر{ إنما .

لبنى بنت خالد بن محمد العرفج

صفحة ١ من ٤٣

المملكـــــــة العـــــــــربية السـعـــــــودية وزارة التـــــــعـلـــــــــيـــــــم الــــــعـــــــــــــــــالي جــــــــــامـــــــعــــــــــــــة أم الـــقـــــــــــــــــــــــرى كلية الدعـــــــــوة وأصـــــــول الدين قـــســـــــــم الكـتـــــــــــــــاب والسـنــــــــــة فــــرع التفســـــير وعلــــوم القــــــرآن الاســتـــغــنــاء في عــلـــوم الــقـــرآن لأ بِ بأ ك ر مُأ م د بن عأ لِ ي الُ د فُ وِ ي (ت 388هـ من أول تفسير قوله تعالى: ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلََٰفَ رَسُولِ ٱللَِّّ ﴾ من سورة التوبة إلى آخر تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلَۡۡيَوَٰ ةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَا نزَلۡنََٰهُ مِنَ َ ءٍ أٱلسَّمَا ءِ ﴾ من سورة يونس دراسة وتحقيق رسالة مقدمة لنيل درجة العالمية (الماجستير) في التفسير وعلوم القرآن دراسة وتحقيق الطالبة: لبنى بنت خالد بن ممد العرفج (43380070) إشراف فضيلة الستاذ الدكتور : أمـين مـمـد عـطـيـة بـاشـا أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة أم القرى 1437هـ/2016م

عدد الصفحات ١

«

عدد الصفحات ٢

ملخص الرسالة عنوان الرسالة: (الاستغناء في علوم القرآن) لأبي بَكر مُحَمَّد بن عَلِي الأحدْفحوِي (ت 388هـ، مِن أولِ تفسيرِ قولِه تعالى: ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلََٰفَ رَسُولِ ٱللَِّّ ﴾ من سورة التوبة، إلى آخر تفسيرِ قوله تعالى: ﴿نزَلۡنََٰهُ مِنَ ٱلسَّمَا ءِ َ إِنَّمَا مَثَلُ ٱلَۡۡيَوَٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَا ءٍ أ ﴾ من سورة يونس ، دراسةٌ وتحقيقٌ. وهي رسالة مقدمة لنيلِ درجةِ العالميةِ (الماجستير) في التفسيرِ وعلومِ القرآنِ. انتظمَت الرسالة في مقدمة، وقسمين، وخاتمة، وكشافات . احتوَت المقدمةح على أسبابِ اختيارِ الموضوعِ وأهميتِه، وأهدافِ البحثِ، وحدودِه، والدراساتِ السابقةِ، وخطةِ البحثِ، ومنهجِ التحقيقِ. أمَّا القسم الأول: وهو قسم الدراسةِ، فقد احتوَى على ثلاثةِ فصولٍ، عرضتح في الأولِ لمحةً عن عصرِ المؤلفِ من الناحيةِ السياسيةِ والاجتماعيةِ، والدينيةِ والعلميةِ، ومدَى تأثرِه به. وترجمتح للمؤلفِ في الثانِِ، وأبرزتح م كانتَه العلميةَ، مضمنةً ذلك ذكرَ شيوخِه وتلاميذِه، كاشفةً عن مذهبِه ومصنفاتِه، ثم ختمتحه بتاريخِ وفاتِه. وأبنتح في الفصلِ الثالثِ عن المخطوطِ، وفيه حققتح اسمَ الكتابِ، وصحةَ نسبتِه لمؤلفِه، وبينتح منهجَه فيه ومصادرَه، وقيمتَه العلميةَ، والمآخذَ عليه، ووصفتح النسخةَ الخطيةَ للمخطوطِ، وألحقتح بذلك نماذجَ منها. أمَّا القسمح الثانِِ: فيشمَلح النصَّ المحققَ مِن المخطوطِ، وفيه عرضتح النصَّ مُققًا كما تقتضِيه الضوابطح العلميةح للتحقيقِ، وعلَّقتح حيث يخدمح التعليقح النصَّ أو القارئَ. ثم ألحقتحه بخاتمةٍ، واحتوَت على أهممِ النتائجِ التي تمَّ التوصُّل إليها، ومِن أهممِها: 1- ظهورح صنعةِ اللغةِ والقراءاتِ في التفسيرِ ظهورًا واضحًا جليًّا 2- ظهورح شخصيتِ ه العلميةِ وتمكنِه في العلومِ باستدراكِه على بعضِ أهلِ العلمِ في مسائلَ مختلفةٍ مِن العلومِ، وتعقبحه عليها بما يَراه مع الدليلِ. 3- للأحدْفحوِي اختياراتٌ في القراءاتِ، وفي مسائلِ علمِ الوقفِ والابتداءِ 4- يرى الأحدْفحوِي أنَّ الأحرفَ السبعةَ المتبقيةَ بعدَ العرضةِ الأخيرةِ ما زالَت مثبتةً في المصاحفِ بعدَ جمعِ عحثْمَان . وعددٍ مِن التوصياتِ، ثم خحتمت الرسالةح بكشافاتٍ متعددةٍ تحعين القارئَ على بحغيتِه. والحمد لله رب العالمين،، الباحثة: إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور: لبنى بنت خالد بن مُمد العرفج أمين مُمد عطية باشا

عدد الصفحات ٤

Thesis Abstract Thesis Title: The Enrichment in Quran Sciences by Abu Bakr Mohammad Bin Ali Al-Adfuwi (Died 388 A.H. / 998 C.E.), from the Beginning of the 81 st verse of Surah At -Tawbah until the End of the 24 th Verse of Surah Yunus: a Study and a Critical Edition. Submitted in partial fulfillment of the requirements for the master’s degree in Quran Sciences and Interpretation. This thesis has been organized into an introduction, two sections, a conclusion, and indexes. The first section is the study section and it includes three chapters. In the first chapter, I showed an overview of the political, social, religious, and scientific aspects of the period that the auth or lived in and the influence of those aspects on him. In the second chapter, I presented the author’s biography including a mention of his teachers and students, his school of thought, his works, and his date of death. Next, I introduced the manuscript in the third chapter and investigated its title and the validity of its attribution to the author. Furthermore, I explained the author’s methods and sources, included some critiques of his work, and discussed its scientific value. Finally, I described the co py of the manuscript under study and included some samples. The second section includes the critically edited manuscript text. In this section, I presented the text criticized as dictated by the scientific standards of criticism, and I commented where a comment would help in explaining the text. Finally, in the conclusion part, I presented the most important results of the study which include: 1- The importance of language and the methods of recitation in in the interpretation of the Holy Quran. 2- The author's academic style and approach are evident in the way he disagreed with some of his predecessors in different questions and his comments on them with his point of view and evidence. 3- The author has certain choices in the methods of recitation and in the questions of the continuing and pausing. 4- The author concludes that the seven methods of recitation remaining after the final revelation are dispersed in the The Mus’hafs of Uthman. I have also included a number of recommendations and ended the thesis with a number of indexes that will help the readers in finding what they need. Praise be to Allah, the Lord of the worlds. Researcher: Thesis Advisor: Lubna Khalid Mohammad Alarfaj Ameen Mohammad Attia Basha

عدد الصفحات ٦

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 5 المقدمة الحمدح للهِ وَاسِعِ الإحسانِ والكرمِ، المتفضلِ بجليلِ النمِعَمِ، حمدًا يليقح بجلالِه وعظيمِ سلطانِه، والصلاةح والسلامح على المبعوثِ رحمةً للعالمينَ، حبيبِنا وقدوتِنا مُمدٍ صلَّى اللهح عليهِ وسلمَ، وعلى آلِه وصحبِه ومَن تَبِعَهم بإحسانٍ إلى يومِ الدمِينِ، وبعدح: فإنَّه لا يخَفى على كلمِ ذِي لحبمٍ أنَّ القرآنَ الكريمَ هو المعجزةح الخالدةح، والمِنهاجح الأكملح، والكتابح الأشملح، ومصدرح التشريعِ الأولح، وقد قالَ اللهح: ﴿كِتََٰبٌ نزَلۡنََٰهُ إِلََۡكَ مُبََٰرَكٞ لََِِدَّبَّرُو اْ َ أ لۡبََٰبِ وْلُواْ ٱلَۡۡ ُ ءَايََٰتِهِۦ وَلََِتَذَكَّرَ أ ﴾ [29]؛ ولا يـَتَأَتَّى ذلكَ إلا بالانكبابِ عليهِ، وشَغْلِ الوقتِ بِه ولَهح. وطريقح التفسيرِ ؛ أولح عتبةٍ يَلِجح فيها طالبح الفَهْمِ لكتابِ اللهِ ؛ لاستنطاقِ معانِيه وألفاظِه، واستبصارِ حِكَمِهِ وأَحْكَامِه. وقد انصرَفَتْ همَِمح العلماءِ وجهودح هم إلى العنايةِ بهِ، والسعيِ في تدبرِه، واستفراغِ الوحسْعِ في استخراجِ مكنونِه؛ حتى برَزَ في كحلمِ قط رٍ علماءح أجلاءح ، تنافسوا في الإسهامِ بكلمِ مَا لديهم في هذا الميدانِ الشريفِ، وكان ممن برَزَ في مِصْرَ: الإمامح أبو بكرٍ مُحَمَّدح بْنح عَلِيمٍ الأحدْفحوِيُّ . فألَّفَ السمِف رَ العظيمَ المسمَّى بـ((الاستغناءِ في علومِ القرآنِ ))، أرادَ أن يكون سِف رًا كبيرًا شاملاً محغنيًا، فأكبَّ على القرآنِ متأملاً متدبرًا، ولأقوالِ العلماءِ فيه متخيرًا، حتى قضَى في تأليفِه اثنتي عشرةَ سنةً ، بذلَ فيه الوحسْعَ، وأَنـْفَدَ الطاقةَ. وإن كان شَرَفح خدمةِ القرآنِ الكريمِ الدافعَ الأولَ في اختيارِ ه ذا الموضوعِ، فإنَّ ثَّ ةَ دوافعَ أخرى أسهمَتْ في ذلكَ، منها: 1- رغبتي في التحقيقِ، وتحقيقِ الفائدةِ العلميةِ الخاصةِ مِن خلالِ الاشتغالِ بالتحقيقِ والتوثيقِ، والوقوفِ على مصادرَ كثيرةٍ مِن فروعِ العلومِ المختلفةِ، والإفادةِ منها. 2- الإسهامحإثراءِ المكتبةِ الإسلاميةِ بسِف رٍ نفيسٍ ظلَّ مخبوءًا سنينَ طويلةً، ومشاركةح أهلِ الفضلِ في إخراجِه. 3- خصوصيةح الأحدْفحوِيمِ لمكانتِه العلميةِ، ولِمَا في كتابِه مِن ثراءٍ وغزارةٍ علميةٍ، وبراعةٍ وتفننٍ في تَناولِ مختلفِ العلومِ والفنونِ المتعلقةِ بتفسيرِ الآياتِ الكريمةِ، بما زَخَرَ مِن تفصيلٍ وم ناقشةٍ وتحريرٍ لكثيرٍ مِن ظواهرِها ومسائلِها.

عدد الصفحات ٨

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 6 4- مَا له مِن قيمةٍ علميةٍ كبيرةٍ تجعلح إخراجَه بتحقيقٍ علميٍم أمرًا واجبًا على المهتمينَ بالدراساتِ القرآنيةِ؛ لما احتوَاهح مِن فوائدَ وفرائدَ، ونقولاتٍ من كتبٍ مفقودةٍ في مختلفِ العلومِ؛ أَكْسَبَهح أهميةً تجعلحه مصدرًا مِن المصادرِ التي يحرجع إليها في القراءاتِ والنحوِ والتفسيرِ وغيرِها عند جمعٍ مِن المفسرينَ. 5- خوفح دحرحوسِهِ وإمكانيةِ ضَيَاعِه؛ وذلك لنحدرةِ نحسَخِه . وإنِمِ أ رجو اللهَ أن يأخذَ بيديَ لأححققَ ما أحؤَمِمله في هذا البحثِ مِن أهدافٍ، وأهمُّها: 1- إخراجح الكتابِ على أقربِ صورةٍ صحيحةٍ وضعَها عليها مصنفحها، مع مراعاةِ الضبطِ والإتقانِ قَدْرَ الإمكانِ. 2- إظهارح تميزِ وجهدِ الأحدْفحوِيمِ واختياراتِه ومنهجِه في تفسيرِ القرآنِ الكريمِ وإعرا بِه، ومكانتِه وشخصيتِه العلميةِ ، وتمحَثَّلح جليَّةً واضحةً في تفسيرِه. 3- إبرازح الثراءِ المعرفيمِ والثقافيمِ الواسعِ لدَى الأحدْفحوِيمِ، وذلكَ مِن خلالِ دراسةِ مظاهرَ متعددةٍ تجلَّتْ في تفسيرِه. 4- خدمةحالكتابِ كمَا تقتضِيه ضوابطح البحثِ والتحقيقِ العلميةِ. وأن أحقدمِمه على الوجهِ الذي يحرضيه عنّمِ سبحانَه، ويََعله خالصًا لوجهِه الكريمِ، إنه وَلُِِّ ذلكَ والقادرح عليه.  حدود البحث: دراسةح وتحقيقح كتابِ ((الاستغناءِ في علومِ القرآنِ ))، مِن أولِ تفسيرِ قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلََٰفَ رَسُولِ ٱللَِّّ نفُسِهِمۡ فِِ سَبِيلِ ٱللَِّّ وَقَالُواْ لََ َ مۡوََٰلِهِمۡ وَأ َ ن يُجََٰهِدُواْ بِأ َ وَكَرِهُو اْ أ تَنفِرُواْ فِِ ٱلَۡۡرِِِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّ شَدُّ حَرِ َ مَ أاۚ لَّوۡ كََنُواْ يَفۡقَهُونَ ﴾ [81]. إلى آخرِتفسيرِ قولِه تعالى: ﴿نزَلۡنََٰهُ مِنَ ٱلسَّمَا ءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ َ إِنَّمَا مَثَلُ ٱلَۡۡيَوَٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَا ءٍ أ رۡضِ نَبَاتُ ٱلَۡۡ نَّ َ هۡلُهَا أ َ رۡضُ زُخۡرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتۡ وَظَنَّ أ خَذَتِ ٱلَۡۡ َ نۡعََٰمُ حَتََّّٰٓ إِذَا أ كُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلَۡۡ ۡ مِمَّا يَأ هُمۡ مۡرُنَا لََۡ َ تَىَٰهَا أ َ قََٰدِرُونَ عَلَيۡهَا أ وۡ نَهَار َ لًا أ ا فَجَعَلۡنََٰهَا حَصِيد ن لَّمۡ تَغۡنَ َ ا كَأمۡسِِۚ كَذََٰلِكَ نُفَصِِلُ ٱلۡأٓيََٰتِ بِٱلَۡۡ لِقَوۡم يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [24]. في أربعٍ وخمسين لوحةٍ-حسب نسخة مكتبة سَلِيم آغَ ا- و أربعةٍ وثلاثين سطرًا.

عدد الصفحات ٩

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 7  الدراسات السابقة: ليس في المكتبةِ الإسلاميةِ مؤلفاتٌ أفردَت الحديثَ عن الأحدْفحوِيمِ أو تفسيرِه، إلا جهودٌ يسيرةٌ قليلةٌ، مِن ذلك: رسالةٌ علميةٌ يتيمةٌ في منهجِ الأحدْفحوِيمِ في تفسيرِه وتحقيقِ سورةِ الفاتحةِ، وبضعح مقالاتٍ منشورةٍ في مدونةٍ شخصيةٍ، وكتابٌ مطبوعٌ لصاحبِ المدونةِ نفسِها؛ - وذلك حسبَ بحثي في الفهارسِ والأدلةِ، ومواقعِ الشبكةِ العنكبوتية-، ثم كان المشروعح المباركح الذي تحشرِف عليه جامعةح أممِ القرى الذي يقوم على تحقيقِ تفسيرِ الأحدْفحوِيمِ كاملاً حسب الأجزاءِ الموجودةِ في المكتباتِ، وهي في غالبِها نسخٌ فريدةٌ، والذي أسألح اللهَ تعالى أن يحتمَّه ويحبارك فيه، ويَنفع به الإسلام و المسلمين. أما الدراساتح السابقةح لهذه الدراسةِ فبيانها كما يلي: 1- الدفوي مفسرًا، وتحقيق سورة الفاتحة من تفسيره عبد الله بن عبد الغنّ كحيلان (1405هـ-1985م). رسالة لنيل الدرجة العالمية (الماجستير). قسم القرآن وعلومه، كلية أصول الدين بالرياض، جامعة الإمام مُم د بن سعود الإسلامية. إشراف الدكتور: أحمد حسن فرحات. وهي أولح رسالةٍ -فيما أعلم- تناولَت تفسيرَ الأحدْفحوِي بالدراسةِ، كما هي أولح رسالةٍ قامت بتحقيقِ جزءٍ مِن تفسيرِ الأحدْفحوِي . وقد قسَّم الباحثح الرسالةَ إلى تمهيدٍ وأربعةِ أبوابٍ. تكلَّم في التمهيدِ عن عصرِ الأحدْفحوِي مِن الناحيةِ السياسيةِ والدينيةِ في مِصْرَ في القرنِ الرابعِ الهجري، ثم تناول الحالةَ العلميةَ، وما كان للحالةِ السياسيةِ والدينيةِ مِن أثرٍ عليها، وأَلحقَ ذلك بذكرِ عددٍ مِن أسماءِ العلماءِ الذين برزوا في تلك الححقبةِ في مِصْرَ. ثم خصَّصَ البابأ الولأ : في ترجمةِ الأحدْفحوِي ، وقسَّمه إلى فصلين اثنين: الفصل الول: حياته: وفيه تحدثَ عن أمورٍ عدةٍ في جوانبَ من حياتِه، وهي: o اسمه ونسبهوألقابه. o ولادته o نشأته o شيوخه o تلاميذه o عقيدته ومذهبه الكلامِي: وخَ لح ص إلى أن الأحدْفحوِي كان ملتزمًا بمذهبِ أهلِ السنةِ والجماعةِ .

عدد الصفحات ١٠

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 8 o مذهبه الفقهي: ورجَّح إلى أنه كان مالكيًّا o أقوالح العلماءِ في صفات الأحدْفحوِي وأخلاقِه التي كان يتحلَّى بها. o مكانته العلمية الرفيعة التي وصَل إليها o وفاته الفصل الثاني: آثارح الأحدْفحوِي: وذكرَ عددًا من أسماءِ الكتبِ التي نحسبت إليه، كما ذكرَ فيه ما قد يَوزح مِن نسبةِ كتابِ ((الإمالة)) إلى الأحدْفحوِي ، ورجَّح عدم صحةِ نسبةِ كتابِ ((الإقناع في أحكام السماع )) إليه، وعلَّلَ ذلك بأنَّ الكتابَ يتعلقح بالموسيقَى التي لم يكن للأحدْفحوِي أيُّ علاقةٍ بها. أما الباب الثاني: فكان للحديثِ عن مصادرِ الأحدْفحوِي: وقد رتَّبها حسب كثرةِ استفادةِ الأحدْفحوِي منها، وبينَّ ما استفادَ ه الأحدْفحوِي منها بالنقلِ الحرفيمِ ، أو بالمعنىَ وبالاستحسانِ، أو السكوتِ، أو الردمِ، ومثَّل لكلمٍ مِن ذلك بأمثلةٍ. وأما الباب الثالث: فكان لبيانِ منهجِ الأحدْفحوِي في تفسيرِه، وقسَّم هذا البابَ إلى خمسةِ فصولٍ: الفصل الول: عنايته بالأثرِ، من تفسيرِ القرآنِ بالقرآنِ، وتفسيرِ القرآنِ بالحديثِ، وبأقوالِ الصحابةِ والتابعين، وعنايته بأسبابِ النزولِ، وموقفِه من الإ سرائيلياتِ. الفصل الثاني: اعتدادهح بالعربيةِ، من حيث إعرابح الآياتِ، وإشارةٌ يسيرةٌ إلى أبوابِ النحوِ التي عقدَها في كتابِه، واهتمامِه بالتعليلِ النحويمِ ، وعنايته بالاشتقاقِ ، والتصريفِ ، ومعانِ الكلماتِ ، وغريبِ القرآنِ ، وبيانِ الأحدْفحوِي للحذفِ والزيادةِ ، والتقديمِ والتأخيرِ ، واهتمامه بالإملاءِ والخطِ . الفصل الثالث: اهتمامه بالقراءاتِ وتوجيهها وعللِ ها النحويةِ ، وما يتعلقح بها من معانٍ . الفصل الرابع: مراعاته للنظرِ (التفسِ ير بالرأي)، من حيث تعليلاتِ ه وترجيحاتِ ه واستنباطاتِ ه، وما تضمنته الآياتح مِ ن عبٍ وأحكامٍ ، وآياتِ العقيدةِ وتقريرح ه لمذهبِ أهلِ السنةِ والجماعةِ في تفسيرِ ها، والردُّ على الفِ رَ قِ والطوائفِ المخالفةِ . الفصل الخامس: علومح القرآنِ الأخرى التي اهتمَّ بها الأحدْفحوِي، كالمحكمِ المتشابهِ ، والناسخِ والمنسوخِ ، ورسمِ المصحفِ ، والمكيمِ والمدنِمِ ، والوقفِ والابتداءِ ، وعددِ الآيِ ، وإعجازِ القرآنِ . مع ذكرِ ه أمثلةٍ على كلمِ نوعٍ منها، وما خلح صَ الأحدْفحوِي إليه في مسائلِ ها.

عدد الصفحات ١١

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 9 أماالباب الرابع -وهو آخرها -: فكان مخصصًا لبيانِ مكانةِ الأحدْفحوِي العامةِ وأثرهِ في التفسيرِ، وقسَّمه إلى فصلين اثنين: الفصل الول: مكانةح الأحدْفحوِي وقيمةح تفسيرِه: وذلك من خلالِ استقراءِ تفسيرِ الأحدْفحوِي وما ذكره العلماءح عنه، وأبرزَ فيه مكانةَ التفسيرِ أيضًا ومميزاته. الفصل الثاني: أثرح الأحدْفحوِي في المفسرين من بعده، وذكرَ فيه مَن تأثرَ بصورةٍ مباشرةٍ، ومَن تأثرَ بمنهجِه في التفسيرِ، ممن أورد منهم اسم الأحدْفحوِي في تفسيرِه أو سكتَ، وذكرَ منهم: الححوفيِ (ت 430هـ)، و مَكِيَّ (ت 437هـ، وابْنَ عَطِيَّةَ (ت 542هـ، والقحرْطحبِ (ت 671هـ، وخلحصَ إلى أنه لم يحسجل لأيمٍ منهم أيَّ استدراكٍ على الأحدْفحوِي. ثم شرعَ في تحقيقِ مقدمةِ تفسيرِ الأحدْفحوِي وسورةِ الفاتحةِ. وختمَ الرسالةَ بخاتمة لخَّص فيها عمله في الرسالةِ، ثم ألحقَ بها أبرزَ النتائج التي توصلَ إليها، وهي أن هذه الرسالةَ أولح دراسةٍ مستفيضةٍ لحياةِ الأحدْفحوِي، كما هي أولح دراسةٍ أيضًا تناولت وأبرزَت مصادرَه في تفسيرِه، ومنهجَه، ومكانةَ الأحدْفحوِي العلميةَ، وقيمةَ تفسيرِه، وأولح دراسةٍ أبانت عن أثرِ الأحدْفحوِي في مَن بعده مِن المفسر ين، وإلى أنها أولح رسالةٍ حققَت جزءًا مِن تفسيرِ الأحدْفحوِي . ولأن كلاًّ من هذه الدراسةِ ورسالةِ (الأحدْفحوِي مفسرًا) تتناول تحقيقَ جزءٍ مِن تفسيرِ الأحدْفحوِي؛ اشتركَت كثيرًا في موضوعاتِِا، بما تَقتضيه الضوابطح العلميةح في تقديمِ الرسائلِ المحققةِ، إلا أن الباحثَ توسَّع في الحديثِ عن الأحدْفحوِي ومنهجِه في تفسيرِه، بخلافِ هذه الدراسةِ، التي كان موضوعها الأساسح تحقيقَ جزءٍ مِن آخِر سورةِ التوبةِ، وآخَرَ مِن أولِ سورةِ يحونحسَ، مع نبذةٍ عن المؤلفِ ومنهجِه في التفسيرِ مِن خلالِ الجزءِ المحققِ فقط لا على ضو ءِ تفسيرِه كاملاً كما فعلَ الباحثح في رسالتِه. وأَذْكرح أَوجهَ الاختلافِ بين الرسالتين، وما انفرَدَت كلُّ واحدةٍ منهما عن الأخرى -إن شاء الله تعالى- في أمورٍ أحجمِْلها: 1- انفردَت هذه الدراسةح بالحديثِ عن الحالةِ الاجتماعيةِ في مِصْرَ في القرنِ الرابعِ، في فص لٍ مستقلٍ. 2- انفردَت هذه الدراسةح بذكرِ عددٍ من أسماءِ تلامذةِ الأحدْفحوِي ممن لم تذكرهم الدراسةح

عدد الصفحات ١٢

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 10 السابقةح 3- واختلفَت هذه الدراسةح في طريقةِ دراسةِ مصادرِ المؤلفِ في التفسيرِ، بتقسيمها إلى قسم اثنين: o الأول ما نصَّ فيه الأحدْفحوِي على النقلِ : (صرَّ ح باسمِ المؤلفِ أو اسمِ الكتابِ أو لم يحصرمِح، ولكنه نصَّ على النقلِ). o والثانِ: (ما لم يحصرمِح فيها الأحدْفحوِي بالنقلِ مر تبةً ذلك حسبَ العلومِ وحسبَ تاريخِ الوفاةِ لمؤلفيها، كما أَ جملت الحديثَ عنها في الغالبِ ، وقد أفصلح في بعضِ ها حسبَ ما يقتضيه المقامح . 4- انفردَت الدراسةح السابقةح بذكرِ عددٍ من المصادرِ التي لم تتناولها هذه الدراسةح؛ وذلك لاشتمالهِا على دراسةِ التفسيرِ كاملاً. 5- كما انفردت هذه الدراسةح بذكرِ مصادرَ للأحدْفحوِي في تفسيرِه لم تحشر إليها الدراسةح السابقةح، مما نصَّ فيها الأحدْفحوِي على النقلِ، و منها: ((كتاب الوقف)) لخَلَفِ بْنِ هِشَام. و ((كتاب الهمز)) لابن وَاصِل، وكتاب الطَّبَِي في القراءاتِ، وكتاب ((الوقف والتمام)) لنَافِع، وكتاب ابْنِ الأَنـْبَارِي ((الزاهر في معانِ كلمات الناس ))، وكتاب ابْنِ قـحتـَيـْبَة ((في الرد على الجهمية )) وكتاب الوَاقِدِي، وكتاب ابْنِ جحبَير(1). أمَّا مصادرح النصوصِ التي لم يَنص بالنقلِ فيها؛ فأكثرح ما ذكرتحه مِن المصادرِ لم يحشر إليها الباحثح في دراستِه(2) . 6- انفردَت الدراسةح السابقةح بالحديثِ عن الإسرائيليات، والمحكمِ والمتشابهِ، والإملاءِ والخطِ، وإعجازِ القرآنِ؛ وذلك أنَّ هذه العلومَ لم تتضمنها الآياتح في الجزءِ المحققِ. 7- انفردت هذه الدراسة بالإشارة إلى عناية الأدفوي بذكر مذاهب النحويين، ومصطلحاتِم، والمذهب النحوي الذي يميل إليه، وعنايته باللغة من ناحية اهتمامه بذكر الفروق اللغوية. 8- كما انفردَت هذه الدراسةح بذكرِ جوانبَ مِن علومِ القرآنِ المختلفةِ أولاها الأحدْفحوِي عنايته ، (1) ينظر (116)، منهذه الرسالة. (2) ينظر (119-123)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ١٣

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 11 وكان له رأيٌ في بعضِ مسائلِ ها، كالأحرفِ السبعةِ ، وجمعِ القرآنِ ، وعِ لم المناسباتِ . 9- لم تحفرد هذه الرسالةح فصلاً في أثرِ الأحدْفحوِي فيمن بعدَه مِن المفسرين بخلافِ الدراسةِ السابقةِ؛ وذلك وِفقًا للخطةِ الموحدةِ للمشروعِ، ولكن أشارَت إشارةً يسيرةً إلى عددٍ ممن تأثروا به في مبحثِ توثيقِ نسبةِ الكتابِ إلى المؤلفِ (1). 2- النحوي المفسر الإمام الشيخ أبو بكر الإدفوي (2): مُمد فتحي مُمد فوزي (1996م). توزيع شركة الأهرام للتوزيع، بمعاونة الجمعية المصرية لرعاية الموا هب. وألَّف هذا الكتابَ على جزئين، لم أستطع الحصولَ على الجزءِ الأولِ (وما دوَّنته من بياناتِ الكتابِ: مما ذكرَه المؤلفح في مقدمةِ الجزءِ الثانِ عنه)، ووقفتح على الجزءِ الثانِ مرفوعًا في مدونتِه، إلا أنه لم يحطبع بعد -فيما أعلم-. ذكرَ المؤلفح في مقدمتِه سببَ تأليفه هذا الكتابَ، وهو سماعحه منذ طفولتِه عن الإمامِ الأحدْفحوِي، ونشأتِه في المدرسةِ المسماةِ على اسمه: (مدرسة سيدي الإدفوي الابتدائية)، وإذ لم يحفده أحدٌ بمعلوماتٍ تشبع تطلعَه وشغفَه بمعرفةِ هذا الإمامِ الجليلِ، ولوقوعِ اللبسِ بينه وبين الإمامِ جَعْفَ رِ بْنِ ثـَعْلَب الأحدْفحوِي (ت 748هـ)؛ راودته فكرةح البحثِ عن هذا الموضوع، فكان أولَ ما انصرفَ إليه البحثح عن تاريخِ الفقيهِ جَعْفَرِ بْنِ ثـَعْلَب الأحدْفحوِي (ت 748هـ)، ثم وبعدَ مطالعته لكتبِ التراجمِ وغيرها، ولما رأى ما كحتب عن الإمامِ المفسرِ أبي بكرٍ ا لأحدْفحوِي؛ عدلَ إلى الكتابةِ عنه أولاً؛ وذلك لندرةح مراجعه، ولتطلعِه القديمِ الذي ما زالت نفسه تتشوفح إلى معرفةِ تاريخِ أبي بكرٍ الأحدْفحوِي وتفسيرِه. وهو كتابٌ يقعح في مئتي ورقةٍ، قسَّم المؤلفح كتابَه إلى عشرةِ فصولٍ، وهي: الفصل الول: نظرةٌ عامةٌ على التفسيرِ وتدوينِه: وفيه التعريفح بالكتابِ وبالقرآنِ، وخصائصِ القرآنِ، ثم التعريفح بالتفسيرِ ومدارسِه وأشهرِ تلاميذها، ومعلوماتٌ قرآنيةٌ مختصرةٌ، مِن ذلك: نزولح القرآن الكريم، وعددح أجزائِه وسورِه، وفضائلح بعضِ سحوَرِه، وغير ذلك. (1) ينظر (66-67)، من هذه الرسالة 2)) كذا بالكسر عحنوِن هذا الكتاب، وما تضمنه من أبواب أيضًا

عدد الصفحات ١٤

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 12 الفصل الث اني: الإمامح والتفسير: وفيه نقلَ أجزاءً من مقدمة الأحدْفحوِي في تفسيرِه، وعلَّق عليها بتخريجِ الآثارِ الواردةِ فيها، وبيانِ ما استشكلَ من معانِيها. الفصل الثالث: حياةح الإمامِ ونشأتح ه: وفيه ذَ كَ رَ نسبَه إلى الحَسَنِ بْنِ عَلِيمِ بْنِ أَبيِ طَالِب  (ت49هـ، وكنيته ، ويومَ مولدِه، ونشأته، وتَعلَّمه وتَعلِيمه، وأسرته، وذكرَ منهم مَن اشتهرَ فيهم مِن ذريته، ثم ذكرَ أماكنَ نحسخِ تفسيرِ ((الاستغناء))، وما ذكرَه تلميذه مَكِي (ت 437هـفي مقدمةِ تفسيرِه من استفادتِه من كتابِ شيخه الأحدْفحوِي، ثم أوردَ نقو لاتٍ عن بعضِ الباحثين الذين أشاروا إلى هذا التفسيرِ ومناقشاتِِم حولَه، وأشارَ إلى بقيةِ مؤلفاتِه في ختامِ هذا الفصلِ، وختمَ بأقوالِ العلماءِ في بيان مكانتِه العلميةِ. الفصل الرابع: الـمح ستدرك لنهَاية الأَرب في الإمام بين المفسِمرين العَرب: وفيه أعادَ الذكرَ عن مولِده وعددِ مجلداتِ تفسيرِه ((الاستغناء))، وأشارَ فيه إلى الرسالةِ السابقةِ: (الأدفوي مفسرًا، وتحقيق سورة الفاتحة من تفسيره)، وذكرَ مكان مخطوطةِ ((الإقناع في أحكام السماع )) وصحَّح نسبتَها إلى أبي بكرٍ الأحدْفحوِي(1)، وذكرَ أقوالَ العلماءِ في بيان مكانةِ التفسيرِ. وبعض تفسيراتِ الإمامِ اللغويةِ والنحويةِ للقرآنِ الكريمِ. الفصل الخامس: وفيه ذكرَ بعضَ النقولاتِ المنسوبةِ للأحدْفحوِي من مسائلَ لغويةٍ، وتفسيرٍ، وقراءاتٍ، ونقَلَ جزءًا مِن مقدمته فيما نسبَه الأحدْفحوِي لشيخه أبي غَانٍِِ المـحظَفَّرِ بْنِ أَحمَْدَ في معنىَ الأحرفِ السبعةِ. الفصل السادس: التعريفح بشيوخِ الإمامِ وما اكتسَبه من علمٍ على يديهم. الفصل السابع: وفيه التعريفح بتلاميذِه. الفصل الثامن: ثقافةح الإمامِ وعقيدتحه، ثم أخلاقحه: وفيه ذكر لمحةً عن حياتِه الاجتماعيةِ وخحلحقه ووَرعه، وألقابِه. الفصل التاسع: سلالةح الإمامِ من الملوكِ والأمراءِ والمؤلفين في المملكةِ المغربيةِ ومِصْرَ شمالاً وجنوباً: وذكرَ فيه أسماءهم وتاريخ وفياتِم. الفصل العاشر: أعلامح البيتِ الأحدْفحوِي عبَ التاريخِ. (1) وأحبينمِ الصواب في ذلك -إن شاء الله- في المبحث الذي فيه ذِكر مصنفات المؤلف، ينظر: (59)، من هذه الرسالة

عدد الصفحات ١٥

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 13 ثمختم الكتابَ بوضعِ صورةٍ لقوافلِ الحجِم وانتقالهِا بالإبلِ ، وشجرةِ النَّسب للأحدْفحوِي ، ثم وضعَ خريطةً توضحح طريقَ الحجِم من ثغر عَيْذَابَ على البَحْرِ الأَحمرِ قرب أحدْفحو بمِصْرَ، إلى جدةَ بالجزيرةِ العربيةِ، ثم إلى مكةَ المكرمةِ والمدينةِ المنورةِ، وذيَّلَ ذلك بعدةِ صورٍ من مخطوطِ ((الاستغناء)) من مجلداتٍ مختلفةٍ. والذي يظهرح لِ -والله أعلم- أنَّ أصلَ مادةِ هذا الكتابِ هي في الأصلِ مقالاتٌ منشورةٌ في مدوَّنةٍ خاصةٍ للمؤلفِ -حسب اطلاعي عليها - وهي بعنوان: (الشروق الإدفوي): http://albayaledfuey.blogspot.com/. 3- الاستغناء في علوم القرآن (من أول سورةالفاتحة حتى قوله: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ِ جَاعِلٞ إِنِّ رۡضِ خَلِيفَة فِِ ٱلَۡۡ ...﴾ الآية [30]): مُمد بن علي الأدفوي (1437هـ-2015م). دراسة وتحقيق: مُمد يحيى آل منشط . إشراف الدكتور: غالب مُمد حامضي. رسالة لنيل درجة الماجستير، نوقشت في شهر صفر بقسم الدراسات العليا-فرع الكتاب والسنة ، بكلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى.  خطة البحث: تتكون خطة البحث من مقدمة، وقسمين، وخاتمة ، وكشافات ، وذلك على النحو التالِ:  المقدمة: واحتوت على: أسباب اختيار الموضوع وأهميته، وأهداف البحث، وحدوده، والدراسات السابقة، وخطة البحث، ومنهج التحقيق.  القسم الول: الدراسة، وفيه التعريف بالمؤلف والكتاب، وهو على فصول ثلاث ة: o الفصل الأول: عصر المؤلف وأثره، وتأثره به، وفيه خمسة مباحث: - الأول: الحالة السياسية. - الثانِ: الحالة الاجتماعية. - الثالث: الحالة الدينية. - الرابع: الحالة العلمية. - الخامس: أثر العصر الذي عاش فيه وتأثره به.

عدد الصفحات ١٦

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 14 o الفصل الثانِ: التعريف بالمؤلف: الإمام مُمد بن علي الأدفوي، وفيه ثانية مباحث: - الأول: اسمه، ونسبه، ومولده. - الثانِ: أسرته، ونشأته. - الثالث: شيوخه. - الرابع: تلاميذه. - الخامس: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه. - السادس: عقيدته ومذهبه. - السابع: مصنفاته. - الثامن: وفاته. o الفصل الثالث: التعريف بالكتاب، وفيه سبعة مباحث: - الأول: تحقيق عنوان الكتاب. - الثانِ: توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف. - الثالث: منهج المؤلف في الكتاب. - الرابع: المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في كتابه. - الخامس: القيمة العلمية للكتاب و أهم مميزاته . - السادس: المآخذ على الكتاب. - السابع: وصف النسخة الخطية للكتاب، مع ذكر نماذج منها.  القسم الثا : التحقيق، من أول قول الله تعالى: ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلََٰفَ رَسُولِ ٱللَِّّ ﴾ الآية الواحدة والثمانين من سورة التوبة، إلى آخر قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ نزَلۡنََٰهُ مِنَ ٱلسَّمَا ءِ َ ٱلَۡۡيَوَٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَا ءٍ أ ﴾ الآية الرابعة والع شرين من سورة يونس.  الخاتمة: وأودعت فيها أبرز النتائج، وما أسفر عنها من توصيات.  الكشافات وهي متعددة؛ وذلك لخدمة الكتاب، وإعانة القارئ للوصول إلى بغيته، وبيانها كما يلي: o كشاف الآيات القرآنية. o كشافالأحاديث النبوية.

عدد الصفحات ١٧

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 15 o كشافالآثار. oكشافالأعلام. o كشافالأماكن والبلدان. o كشافالقبائل والأعراق . o كشاف الطوائف والفرق o كشافالكتب التي ذكرها المؤلف في الكتاب. o كشافالأبيات الشعرية. o كشافالكلمات الغريبة. o كشاف القراءات الواردة في الكتاب . o كشافالكلمات غير المقروءة. o كشاف النصوص المنقولة من الكتب المفقودة. o ثبت المصادر والمراجع، وهي على أقسام خمسة: - المخطوطات. - الرسائل العلمية. - المجلات العلمية والدوريات. - المواقع الإلكترونية. - الكتب المطبوعة، وقسَّ متها حسب العلوم، مرتبة هجائيًّا. o ثم ختمتها بكشاف الموضوعات.  منهج التحقيق(1):  أولاً: في نسخ المخطوط وكتابة الآيات: 1- نسختح المخطوطَ وكتبتح ه وفقَ قواعدِ الإملاءِ الحديثةِ ، مع ضبطِ الأبياتِ الشعريةِ ، والأحاديثِ والآثارِ بالشكلِ ضبطًا تامًّا، وشكلتح النصَّ وكذا أسماءَ الأعلامِ والبلدانِ بالإعرابِ. 2- لا أشيرح إلى التصحيفاتِ الواردةِ ؛ لكثرتِِ ا، ولئلا أثقلَ الحاشيةَ ما دامَ الرسمح يحتملح ، ولا إذا سقطَ ت أل التعريفِ ، بخلافِ التحريفاتِ فإنِ أصححح ها وأشيرح إليها، وأصححح 1)) قد أخرج عن هذا المنهج في مواضع نادرة؛ يتعذر السلوك فيها عليه؛ بحسب ما تقتضيه ظروف التوثيق، أو يقع م السهو، والله المستعان، وعليه التكلان.

عدد الصفحات ١٨

الاستغناء في علوم القرآن | مقدمة التحقيق 16 مَا كان خطؤح ه إعرابيًّ ا دون أن أضعَ ه بين معقوفتين، مع الإشارةِ إلى ذلك في الحاشيةِ أيضًا. 3- كتبتح الآياتِ القرآنيةَ بالرسمِ العثمانِمِ بروايةِ الدُّ ورِ ي عن أبي عَ مْ رٍ و(1) –كما هي روايةح المخطوطِ -، إلا إذا ذكرَ قراءةً مختلفةً عنها رسمًا، أو مما وثقتح ه في الحاشيةِ ، وفي قسمِ الدراسةِ مما لم يكن منقولاً عن النصمِ المحققِ ؛ فإنِ أثبتح ه غالبًا بروايةِ حَ فْ صٍ . 4- إذا أوردَ القراءاتِ ، فإنِ أح لومِنح موضعَ الاختلافِ في الحرفِ باللونِ الأحمرِ بالبنطِ العريض ؛ تمييزًا له. 5- وإذاأوردَ ها بغيرِ نسبةٍ ؛ فإنِ أكتفِ ي بنسبةِ مَ ن قرأَ بها مِ ن القراءِ السبعةِ ، إلا أن تكون إحدى القراءاتِ الثلاثِ المتممةِ للعشرِ أو الشاذةِ فأنسبح ها إلى قارِئها مِ ن الكتبِ المتخصصةِ . 6- إذا كانت اللفظةح المختلَ فح فيها مما كح رمِ رَ في القرآن الكريم، فإنِ أذكرح الموضعَ الأولَ الموافقَ للمخطوطِ في موضعِ ها مِ ن السورةِ ، ثم أَ عقبها بعلامةِ الحذفِ ، هكذا: [ 29، على أنها لفظةٌ مكررةٌ في المصحفِ ، تحتملح ها القراءةح في الغالبِ .  ثانيًا: في تخريج الحاديث والآثار: 1- تخريجح الأحاديثِ والآثارِ مِ ن مظانهمِ ا مِ ن الكتبِ المسندةِ ، وأكتفِ ي بالمصنفاتِ الحديثيةِ منها، وكتبِ التفسيرِ وعلومِ القرآنِ ، والتاريخِ ، كمصادرَ للتخريجِ ، عدا في حالةِ عزوِ السُّ يوطِ ي لكتبٍ خارجةٍ عن هذه العلومِ فإنِ حينئذٍ أذكرح ها بناءً على ذلكَ فقط. 2- إذا لم أَذكر المصنفاتِ الحديثيةَ في تخريجِ الرواياتِ المسندةِ ، واكتفيتح بكتبِ التفسيرِ أو غيرِ ها؛ فهذا يعنّ أنِ لم أَ قف عليها في كتبِ الحديثِ المعتبةِ ، ولا أشيرح إلى ذلك في الغالبِ ؛ لتكررِ هذا. (1 )اعتمدتح فيها على المصحف المطبوع بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، برواية الدوري عن أبي عمر و.

عدد الصفحات ١٩