ما يبوونه » وما عليه المشركون من هديهم الظاهر الذى هو من موجبات دينهم الباطل وتوابع ذلك 2 فهم يبوونه ء وموافقتهم فيه اتباع لما مبوونه . 1 وقال تعالى : « ألم يَأَنِ للذين آمنوا أن تخشعَ قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب مِن قبل فطال عليهم الأمدُ فقست قلوبهم وكثير منيم فاسقون # . [ الحديد : ١31ع وقوله تعالى : 9 ولا يكونوا © نبى مطلق عن مفابيم لك ابن كثير : (... وهذا نبى الله المؤمنين أن يتشيهوا بهم فى شىء من الأمور الأصلية والفرعية » . إن إن ترك التشبه بالكفار فى أعمالهم وأقوالهم وأهوائهم من المقاصد والغايات التى أسسها القران الكريم ؛ وبيّها وفصّلها رسول الله 2 » وحققها فى أمور كثيرة من فروع الشريعة : فى الصلاة » والجنائز » والصيام » والأطعمة » واللباس والزينة » والآداب » والعادات » وغيرها » ٠ وقال ْلَه : « ليس منا من عمل بسنة غيرنا » » [حسن] حتى عرف ذلك اليبود الذين كانوا فى مدينة 00 لَه » وشعروا أنه َه يتحرى أن يخالفهم فى كل شكو ١8 سد
عدد الصفحات ١٨الخاصة بهم » فقالوا : « ما يريد هذا الرجل أن يَدَعَ من أمرنا شيا إلا خالقنا فيه ٠» رواه مسلم . وقال عه : ٠ .. ومن تشبه بقوم فهو منهم ) .[ صحيح ] وعن الحسن قال : ١ قلما تشبه رجل بقوم إلا لحق بهم ) يعنى فى الدنيا والآخرة . وقال بعض مشيخة الأنصار : ١ يا رسول الله إن أهل. الكتاب يقصون عثانينهم - أى الحاهم - ويوفرون سبالهم - ١ أى شواربهم - ٠ فقال عَيْله : ٠ قصوا سبالكم . ووفروا عفانينكم , وخالفوا أهل الكتاب ) . حسن ] وقال عَيْيَهِ : « خالفوا المشركين : أحفوا الشوارب , وأوفوا اللحى )© متفق عليه » () ومما ينبغى التنبه إليه أن المشركين الموجودين فى زمن النبى د و كانوا ذوى لحى ١انظر صحيح مسلم الحديث 6١0١ ١ا))ي لأن العرب الم تترك زينة اللحى لا فى الجاهلية ولا فى الإسلام » وقد أقرهم الإسلام عليها » ولعلهم توارثوها من دين إبراههم عليه السلام » وكان الغرييون يعفون لحاهم إلى أن أشاع الملك بطرس ملك روسيا حلق اللحية فى أوربا فى أول القرن السابع عشر » ومنهم تسربت إلى المسلمين هذه السنة السيكة فيما بعد . 5 7ه 98[ فه
عدد الصفحات ١٩وقال م : « جروا الشوارب , وأزئحوا اللحى , قال أبو شامة رحمه الله : ( وقد حدث قوم يحلقون لحاهم , وهو أشد مما نقل عن المجوس من أنهم كانوا يقصونها ) . تبيه : اعلم - رحمك الله - أنه لا يقدح فى استمرار هذا التعليل . أن بعض المشركين اليوم يعفون لحاهم . وذلك لا يلى : أولا : 'أن حلق اللحية سنة أكثرهم » بل ما تسربت إلينا هذه البدعة إلا من طريقهم . ثانيًا : وأما من أعفى لحيته منهم باعتبار ذلك رجولة وفحولة » أو اقتداءً بأنبيائهم » فقد سلمت فطرته فى هذه الجزئية الى توافقت شريعتنا فيها - أما كيفية مخالفة المشركين مع إعفائهم لحاهم فى زمنه َيه إذا كانوا يقصرونها » فامخالفة هنا فى وصف الفعل » أما إذا حلقوا لحاهم . فنحن تخالفهم فى أصل الفعل بإعفاء اللحى . ١0 كك
عدد الصفحات ٢٠ثالكًا : مع شريعتهم » وإن كنا نخالفهم بقص الشوارب » وأخذ ما طال عن الشفة » قال عَلْتُهُ : « من لم يأخذ من شاربه فليس منا » . [ صحيح ] وإذا كان بعض الكفار - كليهود - اليوم يعفون لحاهم وآخرون يحلقونها » فنحن مأمورون بمخالفة الحالقين والمقصرين , لا بمخالفة من أعفاهاء فلو كانت القاعدة أن ما يفعله الكفار يجب اجتنابه مطلقًا » لوجب علينا ترك الختان لأن المهود كذلك لا يدح فى استمرار التعليل بمخالفة المشركين أن أكثر المسلمين اليوم يحلقون لخاهم » لان القران والسنة حجة عليهم » وقد دلا على تحريم تغيير خلق الله » والتشبه بالنساء » ودلت , . السنة على أن إعفاء اللحية من خصال الفطرة التى لا تتبدل بتبدل الأزمان » وانحراف البعض عنها » فلا يصح أن نرفض ما شرعه الله لنا » وفَطرّنا عليه مجرد أن يتلبس به بعض المخالفين لنا فى الدين » أو 5١ د
عدد الصفحات ٢١إعفاء اللحية رجولة وفحولة خلق الله عز وجل الذكر والأنثى » وجعل وجود الشعر ؤالشارب » فإنه ميّر بهما الرجل عن المرأة » ولآن يلبس الرجل ملابس المرأة أخف من أن يحلق لحيته تشبهًا بها , لأن لحية الرجل هى الفارق الظاهر » والمميز الواضح بين الرجل والمرأة, وقد شرع الله لكل من الزينة ما يناسب فطرته . وأباح الشرع للنساء التزين بالذهب والحرير » وحرمهما على () ومن المعلوم طبيًا أن نمو اللحية فى وجه الرجل أثر من اثار هرمون الذكورة ( عدمهعاوم]وه1 ١) وأن الأمراض التى تطرأ على بعض المرضى » وينشأاً عنها نقص فى الرجولة ( هأ)ة2نهتاناه35ممء2 ) تكون مصحوبة بسقوط شعر اللحية من الوجه » وأن هذا الهرمون لو حُقن فى أنثى فإنه يؤدى إلى اضمحلال الأنوثة ( دهأ)ه2تستدمء#»ء72 ) وظهور أعراض الاسترجال ( «وناهعتلعة؟؟ ) أو التذكير ( «منادعتستادكهكة )» ومن أوضح هذه الأعراض : الشّعْرانية ( 2زوثاناةدئط ) أى كثرة نمو الشعر فى مناطق لم تكن مشعرة كاللحية والشارب . 25
عدد الصفحات ٢٢الرجال لأنهما لا يناسبان كال الرجولة » و أن من جمال المرأة أن تعدم اللحية والشارب فى وجهها , فإن جمال الرجل وهيبته ووقاره فى حيته وشاربه . حلق اللحية تشبه بالنساع قال ابن عباس رضى الله عنهما : ١ لعن رسول الله عل المتشبهين من الرجال بالنساء » والمتشبهات من النساء بالرجال ») رواه البخاري . وعن عبد الله بن عمرو رضى لا عنهما أيد رأ امرأء متقلّدة قوسا » وهى تمشى مِشية الرجل » فقال : سمعت رسول الله َه يقول : ( ليس-منا من تشبه بالرجال من النساء , ولا من تشبه بالنساء من الرجال ) . [ صحيح ] ولا شك أن مشاببة حالق اللحية للمرأة أوضح من ٠ مشاببة من تقلدت القوس بالرجال . : و أن المرأة إن اتخذت لحية مصنوعة فى وجهها تكون متشبهة بالرجل » فكذلك الرجل الذى يطيح بلحيته التى زينه الله بها قد تشبه بالنساء » وأنت إذا سألت رجلا من 5# د
عدد الصفحات ٢٣عامة أهل السنئة عن وجه الحليق من يشبه ؟ لقال لك : ووجة المرأةء» ووجه الصبىء» ووجه المبودى والنصرانى »© » وقد أطلق العلماء على مثل هذا التشبه لفظ « التخنث ) » قال حافظ المغرب ابن عبد البر رحمه الله : ( ويحرم حلق اللحية » ولا يفعله إلا الخنثون من الرجال )اه . تبيبات : الأول : يا أن من صبغ أطرافه بالحناء قد تشبه بالنساء » ولو كان ذا لحية وشارب وعمامة » فكذلك من حلق لحيته قد تشبه بالنساء » ولو كان ذا شارب وقميص وعمامة . الثاني : التشبه من الأعمال التى لا يتوقف الأتصاف بها على القصد والنية كالإتلاف والقتل والضرب » فمن فعل ذلك اتصف به وإن الم يقصده » والمفسدة المترتبة على التشبة موجودة» وإن لم يكن” له قصد فيبا » ولذا نمى عه عن أعمال لم يقضد فاعلها التشبه » ولا خطر على باله » كالنبى عن الصلاة وقت طلوع الشمس » وحين يستقل الظل 58 لدم
عدد الصفحات ٢٤بالرخ ». ووقت الغروب كيلا نتشبه بالكفار أن المسلم لا يقصد بالسجود إلا الله تعالى . إعفاء اللحية زينة وتكريم قال تعالى : 9 ولقد كرّمْنا بنى ادم © الآية.ر الإسراء 36 ] قال بعض العلماء : « من تكريمه إياهم خلقه لهم على أكمل الميئات وأحسنها ). وذكر بعض العلماء من أمثلة هذا التكريم : تزيين الرجال 7 . باللحى , والنساء بالذوائب . وقد قال تعالى : صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة 4# الآية . [ البقرة : ١74 ] وقال عز وجل : لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقريم # . . [ التين : 54 ] وقال جل وعلا : يا أبها الإنسان ما عَرَّكَ بِرَبِْكَ الكريم » الذى خلقك فسوّاك فْعَدَلَكَ » فى أ صورة ما شاء رَكَبَِك # . [ الانفطار : 5 - م ] وقال سبحانه وتعالى : ا صْنْعَ الله الذى أتقن كل 1 م
عدد الصفحات ٢٥شيء » الآية . [ اقل : 388 ] وقال عله : « كل لق الله عز وجل حَسَنٌ » . [ صحيح ] فهذه اليئة التى عَجلَمَنا الله عليها نعمة من الله سبحانه وتكريم لنا , فلا شك أن حلق اللحية والإطاحة بها كفر بهذه النعمة العظيمة » وانتكاس عن سنة من هديّه خير الهدى يَْلهُ , . والنحطاط إلى مستوى الكفرة ة الذين رين لهم سوء أعمالهم , ' فحسبوا أن التمدن والكمال فى القضاء على أكبر الفوارق الظاهرة بين الرجل والمرأة : يُقَضّى على المرء فى أيام محنته حتى يرى حَسَنًا ماليس بالحَسّن وقد بلغ تعظم الفقهاء إعفاء اللحية إلى أن قال الأئمة أبو حنيفة وأحمد والفورى : ١ إن اللحية إذا جُنى عليها » فأزيلت بالكلية » ولم ينبت. شعرها » فعلى الجانى دية كاملة كا لو قتل صاحبها» » قال ابن مفلح رحمه الله : « لأنه أذهب المقصود , أشبه ما لو أذهب ضوء العين ) . رولم يكن لقيس بن سعد لحية » فقال الأنصار : ١ نعم السيد قيس لبطولته: وشهامته., ولكن لا لحية له » فوالله 51 لد
عدد الصفحات ٢٦لو كانت اللحية تُشْتّرى بالدراهم » لاشترينا له لحية ليكمل رجلا ) . ' وقال بعض بنى تيم من رهط الأحدف بن قيس : « وَدِدْثٌ أنا اشترينا للأحنف لحية بعشرين ألما ) فلم يذكر حَئفه وعوره » وذكر كراهية عدم اللحية » لان من لا لحية له يُرى عند العقلاء ناقصًا . وذكر عن شري القاضى أنه قال : « وددت لو أن لى لحية بعشرة الاف درهم 20 فيآ عجباً من , بعض أهل زماننا يود أحدهم لو بذل مالا عظيمًا لِيعْدَم لحييّه إلى الأبد حتى لا يعاق حلقها ! حلق اللحية مهانة وأئمة الإسلام لم يوجد من بينهم من حلق لحيته فى حياته مرة واحدة » بل إن بعض الامراء الذين لم يكونوا متفقهين فى الدين كانوا إذا أرادوا أن يؤدبوا فردًا من أفراد الرعية لخطا ارتكبه يحلقون لحيته » ويركبونه دابة » ويجَولونه بين الناس تعييرًا له » ولهذا نص بعض الفقهاء على أنه « يجوز التعزير بحلق الرأس لا اللحية » . أى لأن حلقها حرام » ألا تلمح أنه سن حلقٌ الرأس فى التحلل من 57 د
عدد الصفحات ٢٧الأحرام » دون اللحية ؟ وبلغ أيضًا من تعظم السلف شأنها أن رتبوا على حلقها عقوبة اجتاعية قاسية ألا وهى رَدَ الشهادة » جاء :فى « المُيَسّر على خليل ) أن « مَنْ تعمّد حلقها يؤدب » وترد شيادتة » , وقال العلامة الدسوق ؛ يعرم على لجل حلق للب أو شاربه » ويؤدّبٍ فاعل؛ ذلك ») . حلق اللحية مثلة عن عبد الله بن يزيد الأنصارى رضى الله عنه قال : « نهى رسول الله له عن النهبى وَالمُثْلّة »» روأاه البخاري » والمُثْلة : التشويه . وعن سمرة وعمران بن حصين رضى الله عنهما قالا : « ما خطبنا رسول الله عله خطبة إلا أمرنا بالصدقة » ونهانا عن المُثْلة » . [ جيد ] وروى ابن عساكر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه قال : إن حلق اللحية ثثلة » وإن رسول الله كته نهى عن المثلة ) . 58 د
عدد الصفحات ٢٨وقال الإمام ابن حزم رحمه الله فى « مراتب الاجماع ») : واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز )اها. وإذا كان بعض العلماء عد المبالغة فى قص اللحية مُكْلَة » وعد بعضهم استئصال الشارب بالحلق مثلة » فماذا يكون استعصال اللحية كلها ؟ إن الوجه عضو مكرم لأنه مجمع المحاسن والحواس » فمن حقه الكرامة والصيانة لا المثلة والإهانة » وهذا ما عَلمَناه رسول الله كله فى قوله : ( إذا قاتل أحدُ؟ أخاه فليجنب الوجه » . وفى لفظ : ١ فلا يَلْطِمَنّ الوجة ) رواه الشيخان » ورأى سويد بن مقرّن رضى الله عنه رجلا لطم غلامه , فقال : «أوما علمت أن الصورة محترمة ؟ ) رواه مسلم . فواعجبًا من أهل زماننا » يبنئون من يشوه خلقته » ويحلق لحيته بقولهم « نعيمًا ) ! 6 6 جد 58 د
عدد الصفحات ٢٩.هه الخاتمه وهذا آخر ما تيسر تهذيبه واختصاره » وأسأل الله ع 5 3 2 عز وجل أن يرينى وسائر المسلمين الحق حقا » ويرزقنا مشتبهًا علينا فنتبع الهوى » ونضل . وسبحانك اللهم وبحمدك , أشهد أن لا إله إلا أنت » أستغفرك وأتوب إليك » والحمد لله رب العالمين . الإسكندرية فى 54 شعبان ١4١+ ه ش فبراير 1997م 6 #6
عدد الصفحات ٣٠إعفاء اللحية فطرة إنسانية حلق اللحية تغيير لخلق الله إعقاع التحية معت الأثبياء إعفاء اللحية سبيل المؤمنين حلق اللحية تشبه بالكافرين إعفاء اللحية زينة حلق اللحية ٠١ ايل ا سل الا الل هك 75١ لد
عدد الصفحات ٣١