المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف الحزب السادس من القرآن الكريم

عبد الله أمين حسين المغير

صفحة ٢ من ١٨

1 التمهيد ويشتمل على مبحثين: المبحث الأول: التعريف بالدراسة التحليلية والمقاصد والأهداف. المبحث الثاني: تعريف عام بسورة آل عمران.

عدد الصفحات ١٨

2 المبحث الأول التعريف بالدراسة الت حليلية والمقاصد والأهداف ويشتمل على مطلبين: المطلب الأول: تعريف الدراسة التحليلية و بيان متطلباتها. المطلب الثاني: تعريف المقاصد والأهداف و بيان أهميتها.

عدد الصفحات ١٩

3 المطلب الأول: التعريف بالدراسة التحليلية ومتطلباتها أولا: المقصود بالدراسة التحليلية: مصطلح الدراسة التحليلية مركب تر كيبًا وصفيًا من كلمتين هما (الدراسة)، و(التحليلية)، ويمكن تعريفهما على النحو الآت ي: 1) الدراسة: مصدر (دَرَسَ)، ودرس الكتاب دَ ر سا ودراسة قرأه وأقبل عليه ليحفظه ويفهمه ، ويقال درس العلم والفن ، و درَس العلمَ على فلان: تلقّاه على يديه، تتلمذ له. درَس بالمعهد/ درَس في المعهد: تعلَّم فيه.(1) 2) التحليلية(حلَّ ) " له فروع كثيرة ومسائل و أصلها كلُّها عندي فَت ح الشيء، لا يشذُّ عنه شيء ... يقال حلَل تُ العُقدةَ أحُلُّها حَلاا ، ثم كثُر هذا في الكلام حتى قِيل لكلِّ شيء لم يبالَغ فيه تحليل ".(2) والتحليلي: "عملية تقسيم الكل إلى أجزائه، وردُّ الشيء إلى عناصره".(3) ويرى الباحث أنَّه يمكن تعريف الدراسة التحليلية لمقاصد وأهداف النص القرآني بأنها: جهد يقوم به باحث بغرض الكشف عن بعض أسرار النص القرآني، واستنباط مقاصده ودلائله، وذلك باستخدام أدوات تحليل النص القرآني كعلوم اللغة والفقه والأصول والحديث النبوي والآثار وعلوم القرآن وغيرها. ثانيا: متطلبات الدراسة التحليلية: لابد لمن أراد سلوك هذا السبيل أن يكون مُلِماا بخصائص عِدَّة، منها: 1) التزام منهج السلف الصالح في الاعتقاد وفهم النصوص، فلا يشتطُّ به الرأي إلى مزالق بعيدة منافية لروح الشريعة. 2) التقوى فيما بينه وبين الله تعالى، مع صلاح النية وطهارة المقصد 3) العقل الراجح، والذكاء، والقدرة على فَه م ما قرَّره العلماء السابقون، والموازنة بين الأقوال للخروج بأرجحها، وأقواها مستندا. 4) الإلمام بالعلوم ذات الصلة بالتفسير، والتي تعين على فهم المراد، كعلوم العربية والحديث (1) انظرالمعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار، ( 1/272)، معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد عمر مختار،(1 /737). (2) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، 2/17.) (3) معجم اللغة العربية المعاصرة، أحمد عمر مختار،(1 /115).

عدد الصفحات ٢٠

4 والفقه والأصول والتاريخ وغيرها 1) حسن الصياغة وعرض الأفكار والنتائج، فهذا له دور كبير في توضيح الصورة ونقلها بشكل مؤثر لتؤدي وظيفتها. 6) الربط بالواقع قدر الإمكان؛ حتى يتمكَّن المتلقِّي من الاستفادة مما عَلِم المطلب الثاني: تعريف المقاصد والأهداف و بيان أهميتها: أولا: تعريف مقاصد و أهداف السور والآيات: المقاصد جمع مقصد، " (قصد) القاف والصاد والدال أصول ثلاثة، يدلُّ أحدها على إتيانِ شيءٍ وأَمِّه ... فالأصل: قصَدته قَص داً ومَق صَداً ". (1) فالمقصد: "هو العمدة التي يتَّجه إليها الكلام ويرجع إليه"، ومقصد السورة إذاً: هو "مغزى السورة الذي ترجع إليه معاني السورة ومضمونها"، وعليه فإن علم مقاصد السور هو: " علم يُعرف به مغزى السورة الجامع لمعانيها ومضمونها ".(2) ويرى الباحث أنَّه يمكن تعريف مقاصد السور بـــ الغايات والأغراض الجامعة للمضامين الفرعية للسورة التي تهدف إليها الآيات إما بطريق الإشارة أو التصريح، والتي يسعى الباحث بأدوات البحث للتنقيب عنها وا برازها وربطها بالواقع ما أمكن. ثانيا: أهمية معرفة مقاصد وأهداف السور والآيات: 1) بيان أن السورة ترتبط أجزاؤها برباط وثيق، قال البقاعي(3) رحمه ا : " السورة تكون كالشجرة النضيرة العالية، والدوحة البهيجة الأنيقة الخالية، المزينة بأنواع الزينة المنظومة بعد أنيق الورق بأفنان الدر، وأفنانها منعطفة إلى تلك المقاطع كالدوائر، وكل دائرة منها لها شعبة متصلة بما قبلها، وشعبة ملتحمة بما بعدها، وآخر السورة قد و اصل أولها، كما لاحَ مَ انتهاؤها ما بعدَ ها، وعانَ ق ابتداؤها ما قبلها، فصارت كل سورة دائرةً كبرى، مشتملة على دوائر الآيات الغُرِّ، البديعة النظم، العجيبة الضَّ م، بِ لِ ي نِ تعاطُ ف أفنانها، وحُ س نِ تواصُ ل ثمارها وأغصانها ".(4) (1) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، 1/72.) 2)) علم مقاصد السور، د. محمد الربيعة، ص 7. (3) إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي الشافعي، بره ان الدين، أبو الحسن، العلامة المحدث الحافظ، ولد سنة 952 ه تقريباً، وتوفي سنة 991ه، (نظم العقيان في أعيان الأعيان، السيوطي، ص24.) (4) مصاعد النظر للإشرا ف على مقاصد السور، (1/142).

عدد الصفحات ٢١

5 2) تعين على فهم تفسير الآيات القرآنية وا مكانية تطبيقها في الواقع، فإذا فُهِم مقصد السورة الأكبر فإن ذلك مفتاح لفهم المقاصد الجزئية من مقاطع وآيات تلك السورة. 3) "تعويد حَمَلة هذه الشريعة، وعلماء هذه الأمة، بالتنقيب والبحث واستخراج المقاصد من عويصات الأدلة؛ حتى تكون طبقات علماء الأمة صالحة في كلّ زمان لفهم تشريع الشارع ومقصده من التشريع، فيكونوا قادرين على استنباط الأحكام التشريعية ".(1) 4) دعوة الناس إلى الإيمان برسالة الإسلام من خلال شرح مقاصد القرآن وأهدافه لهم 1) تعميق الإيمان عند المسلمين بكتاب ربهم وبأحقِّيته في التحاكم إليه 6) حاجة الناس كافة إلى معرفة هذه المقاصد وتلك الأهداف، التي تمثل حلا لمشكلاتهم في شتى نواحي الحياة. 7) توسيع مدارك الباحثين في أسرار القرآن الكريم ثالثا: طرق معرفة مقاصد السور والآيات: 1) الاستعانة بالله تعالى وا خلاص العمل لله وحده: إن تحقيق المقصد من الخلق وهو العبادة لا يتم بدو ن استعانة بالله، لذلك قال تعالى: (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ) [5]، 2) الفهم الصحيح للمقصد "أول ما ينبغي معرفته للوصول لمقاصد السور هو الفهم الصحيح للمقصد ، فإنَّ ذلك يهدي للطريق الصحيح إليه ".(2) 3) الالتزام بضوابط التفسير: ومن ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، لأن القرآن ي بين بعضه بعضاً، وأن ينظر كذلك لأقوال الرسول  لأنه أعرف الخلق بالله تعالى وبمعاني كلامه، و لأقوال صحاب ته الكرام رضوان الله تعالى عليهم . 4) معرفة مقدمات السورة من أحوال نزولها، وفضائلها ، وخصائصها: " لا بُدَّ لمن را م الوصول لمقصد السورة أن يبدأ بحثه في السورة ومقصدها بمعرفة ما يتعلق بالسورة من الظروف والأحوال التي نزلت فيها السورة من كونها مكية أو مدنية، وسبب نزولها ، وفضائلها، وخصائصها، فإن ذلك مفتاح رئيس للوصول لغرضها ".(3) (1) التحرير والتنوير ، ابن عاشور، (3/119.) 2)) علم مقاصد السور، د. محمد الربيع ة، (1 /49.) (3) المصدر السابق، (1 /15،11.)

عدد الصفحات ٢٢

6 قال ابن عاشور مؤكداً أهمية أسباب النزول بمعناها العام في معرفة المقصد: "ومنها- أي أسب اب النزول - ما ينبِّه المفسِّر إلى إدراك خصوصيات بلاغية تتبع مقتضى المقامات، فإنَّ من أسباب النزول ما يعين على تصوير مقام الكلام".(1) 1) الرجوع إلى الكتب والآراء الواردة عند السلف في بيان ما أنزلت فيه السور وما يكون منطلقاً لتحديد مقاصدها. 6) الاستعانة ببعض الكتب والتفاسير التي تعتني بمقاصد السور كما سأذكرها لاحقاً بإذن الله تعالى. 7) مراعاة السياق والقرائن: إن فهم جزء من الكلام دون فهم بقيته يعد نقصاً، فكيف بكلام الله سبحانه وتعالى إذ لا بد من فهم الكلام ضمن السياق الذي جيء فيه. 9) المعايشة الروحية الحية للسورة: قال سي د قطب رحمه الله : " إنَّ هذا القرآن لا يمنح كنوزه إلا لمن يقبل عليه بهذه الروح، روح المعرفة المنشئة للعمل ".(2) رابعا: أهم المصنفات في مقاصد وأهداف السور والآيات 1) مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور، للإما م برهان الدين البقاعي رحمه الله. 2) قبس من نور القرآن ا لكريم، الشيخ محمد علي الصابوني. 3) التحرير والتنوير، للإمام محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله، حيث يتكلم عن مقاصد السورة بشكل عام في أول تفسيرها تحت اسم أغراض السورة. 4) في ظلال القرآن، للأستاذ المفكر سيد قطب رحمه الله، والمقاصد مبثوثة في ثنايا حديثه 1) التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي رحمه الله . 6) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للزمخشري . 7) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز أبادي. 9) التفسير المنير للأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي. 2) تفسير الشيخ أحمد مصطفى المراغي 15) زهرة التفاسير، الشيخ مح مد أبو زهرة. (1) التحرير والتنوير، 1/47.) (2) معالم في الطريق، 1/19.)

عدد الصفحات ٢٣

7 المبحث الثاني تعريف عام بسورة آل عمران ويشتمل على أربعة مطالب: المطلب الأول: أسماء السورة وعدد آياتها . المطلب الثاني: مكان وزمان نزول السورة . المطلب الثالث: فضائل السورة وجو نزولها . المطلب الرابع: محور السورة وخطوطها الرئيسة . المطلب الخامس: موضوعات السورة وأغراضها ومقاصدها العامة.

عدد الصفحات ٢٤

8 المطلب الأول: أسماء السورة وعدد آياتها : الأســاس العــام فــي تســمية الســورة هــو أهــم شــيء ذُكــر فيهــا، وســورة آل عمــران عُنيــت بتفصــيل شــأن عيســى وأمــه عليهمــا الســلام، وعمــران المــذكور فــي الســورة هــو أبــو مــريم عليهــا السلام؛ لأن الاصطفاء الأول كان لآل عمران مجمل في قوله تعـالى: ( ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ) [33]، ثــم بُــيِّن هــذا الإجمــال باصــطفاء مــريم أم عيســـــى فـــــي قولـــــه تعـــــالى: (ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ) [42]، فدلَّ ذلك على أنَّ عمـران هـو أبـو مـريم عليهـا السـلامولـيس أبـو موسى وهارون عليهما السلام، ويقوِّي هـذا قولـه تعـالى: (ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ) [ل عمنا 35].(1) قال الإمام أبو حيان(2) رحمه ا هذه السورة، سورة آل عمران ، وتسمى: الزهراء، والأمان، والكنز، والمعينة، والمجادلة، وسورة الاستغفار ، وطيبة "(3) ونقل ذلك عنه الإمام الآلوسي(4) رحمه ا (5) قال الإمام جمال الدين القاسمي رحمه ا : " سميت بذلك لأن اصطفاء آل عمران وهم عيسى ويحيى ومريم وأمها، نزل فيه منها ما لم ينزل في غيره ، إذ هو بضع وثمانون آية. وقد جعل هذا الاصطفاء دليلا على اصطفاء نبينا محمد  وجعله متبوعا لكل محب لله ومحبوب له ".(6) 1)) انظر: أهداف كل سورة ومقاصدها في القرآن الكريم، د. عبد الله محمود شحاته، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط2،1291م،1/22.) (2) محمد بن يوسف بن علي، اندلسي، المالكي ثم الشافعي، نحوي عصره ولغويه ومفسره ومحدثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه ، ولد سنة 614ه في مدينة غرناطة، ونشأ بها، ومات في ثامن عشرين صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة، انظر: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، السيوطي، ( 1/295.) (3) البحر المحيط،2/392.) (4) محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي، شهاب الدين، أبو الثناء: مفسر، محدث، أديب، من المجددين، من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها، كان سلفي الاعتقاد، مجتهدا. تقلد الافتاء ببلده سنة 1249 هـ وعزل، فانقطع للعلم، ولد سنة 1217ه ومات سنة1275ه،(الأعلام، الزركلي، (7/176)). (5) روح المعاني ، الألوسي، (3/73.) (6) محاسن التأويل،2/213.)

عدد الصفحات ٢٥

9 " وتســمى الزهــراء ؛ لأنهــا كشــفت عمــا التـــبس علــى أهــل الكتــابين مــن شــأن عيســـى ، والأمــان ؛ لأن مــن تمســك بمــا فيهــا أمــن مــن الغلــط فــي شــأنه. والكنــز ؛ لتضــمنها الأســرار العيســوية ، والمجادلة ؛ لنزول نيّف وثمانين آية منها في مجادلة رسول الله  نصارى نجران. وسورة الاستغفار ؛ لمــا فيهــا مــن قولــه: (ﭡ ﭢ) [17]،وطيبــة؛ لجمعهــا مــن أصــناف الطيبين في قوله: (ﭝ ﭞ) [17] إلى آخره ".(1) قال الإمامالقرطبي رحمه الله : " للعلماء في تسمية البقرة وآل عمران بالزهراوين ثلاثة أقوال، الأول: أنهما النيرتان مأخوذ من الزهر والزهرة ، فإما لهدايتهما قارئهما بما يزهر له من أنوارهما أي من معانيهما . وا ما لما يترتب على قراءتهما من النور التام يوم القيامة، وهو القول الثاني . الثالث: سميتا بذلك لأنهما أشركتا فيما تضمنه اسم الله الأعظم ".(2) وقد ورد في تسمية هذه السورة آثار، منها: عَـــن أَبِـــي أُمَامَـــةَ  قَـــالَ: قَـــالَ رَسُـــولُ اللهِ  :( تَعَلَّمُووووا الرقُوووررآنَن فَ شنَّوووٌُ شَوووافش يَوووورمَ الرقشيَامَةش، تَعَلَّمُوا الربَقَرَةَ وَآلَ عشمررَانَ ، تَعَلَّمُوا الزَّهررَاوَيرنش ...).(3) وعنعبد الله بن مسعود  قال: " نعم كنز الصعلوك سورة آل عمران يقوم بها من آخر الليل "(4)، وعن عثمان بن عفان  قال : "من قرأ آخر سورة "آل عمران" في ليلة كتب له قيام ليلة".(5) وقال عمر بن الخطاب: " من قرأ البقرة وآل عمران والنساء كتب عند الله من الحكماء ".(6) وذكر القرطب ي رحمه الله " أنها أما ن من الحيات... وأنها تُحاجُّ عن قارئها في الآخرة ".(7) (1) محاسن التأويل، القاسمي،2/213.) 2)) الجامع لأحكام القرآن، 1/2.) (3) مسند الإمام أحمد، تتمة مسند الأنصار36/491) حديث رقم 22117، قال الشيخ شعيب الأرناؤوط حديث صحيح، رجاله ثقات ر جال الشيخين. 4)) سنن الدارمي، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل آل عمران، 4/2132)، حديث رقم 3432. (5) سنن الدارمي، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل آل عمران، 4/2132)، حديث رقم 3441. (6) شعب الإيمان، البيهقي، فصل في فضائل السور والآيات، ذكر السبع الطول، ( 4/71)، حديث رقم 2251. (7) الجامع لأحكام القرآن، 1/7.)

عدد الصفحات ٢٦

11 عدد آياتهاذكر أبو عمرو الداني رحمه الله (1) أنها" مائتا آية في جميع العدد ".(2) المطلب الثاني: مكان وزمان نزول السورة: 1) مكان نزول السورة: نزلت سورة آل عمران بالمدينة اتفاقا 2) زمان نزول السورة: الإجم اع منعقد على أنَّ سورة آل عمران من أوائل المدنيات، والتفصيل في زمان النزول على النحو الآتي: سورة آل عمران نزلت بعد وقعة بدر الكبرى؛ إذ فيها تذكير بانتصارهم فيها، فعلى هذا تكون قد نزلت بعد الأنفال التي فيها ذكر غزوة بدر بتفاصيلها. فالرأي الأقرب أنها نزلت عق ب غزوة أحد، أي في شوال سنة ثلاث هجرية، أما نزول صدرها إلى ثلاث وثمانين آية منها فهو في وفد نجران، وهذا يجيز القول بأن نزول هذا المقطع جاء متأخرا عما بعده من المقاطع. والله تعالى أعلم. (3) 3) سبب نزولها قال الواحدي(4) " :قال المفسرون: قدم وفد نجـران، وكـانوا سـتي ن راكبـا علـى رسـول الله  وفـيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم، وفي الأ ربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يئول أمرهم، فالعاقب أميـر القـوم وصـاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه واسمه عبـد المسـيح، والسـيد إمـامهم وصـاحب رحلهـم واسـمه الأ يهـم، وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم وحبـرهم، وا مـامهم وصـاحب مدراسـهم، وكـان قـد شـرف فـيهم ودرس كتـبهم حتـى حسـن علمــه فــي ديـنهم، وكانــت ملــوك الـروم قــد شــرفوه ومولــوه وبنـوا لــه الكنــائس لعلمـه واجتهــاده، فقــدموا علــى رســول الله  ودخلــوا مســجده حــين صــلى العصــر، علــيهم ثيــاب الحبــرات جبــات وأرديــة فــي جمــال رجــال الحــارث بــن كعــب، يقــول بعــض مــن رآهــم مــن أصــحاب رســول الله : مــا رأينــا وفــدا مــثلهم، وقــد حانــت صــلاتهم، فقــاموا فصــلوا فــي مســجد رســول الله ، فقــال رســول ا : دعــوهم فصــلوا إلــى المشــرق، فكلــم السـيد والعاقــب رسـول الله ، فقــال لهمـا رســول ا : أسـلما، فقــالا: قـد أســلمنا قبلـك، قــال: كـذبتما منعكمــا مــن الإســلام دعاؤكمــا لله ولــدا، وعبادتكمــا الصــليب، وأكلكمــا الخنزيــر، قــالا: إن لــم يكــن عيســى ولــد الله فمــن (1) أبو عمرو الداني الامام الحافظ، المجود المقرئ، الحاذق، عالم الأ ندلس، أبو عمرو، عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الاموي، مولاهم الاندلسي، القرطبي ثم الداني، ويعرف قديما بابن الصيرفي، مصنف " التيسير " و " جامع البيان "، ولد سنة 371ه، ومات سنة444ه،(سير أعلام النبلاء، الذهبي، (19/77)). (2) البيان في عد آي القرآن، أبو عمرو الداني، ص143. (3) انظرالتحرير والتنوير، ابن عاشور، ( 3/144.) (4) علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي، صاحب التفسير ، وا مام علماء التأويل، صنف التفاسير الثلاثة: البسيط والوسيط والوجيز، وأسباب النزول، مات بنيسابور في جمادى الآخرة سنة 469ه،(سير أعلام النبلاء، الذهبي، (19/332).)

عدد الصفحات ٢٧

11 أبوه؟ وخاصموه جميعا في عيسى، فقال لهما النبي : ألستم تعلمون أنه لا يكون ولـد إلا ويشـبه أبـاه؟ قـالوا بلى، قال: ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت، وأن عيسـى أتـى عليـه الف نـاء؟ قـالوا: بلـى، قـال: ألسـتم تعلمـون أن ربنا قيم على كل ش يء يحفظه ويرزقه؟ قالوا: بلى، قال: فهل يملك عيسى مـن ذلـك شـيئا، قـالوا: لا، قـال: فــإن ربنــا صــور عيســى فــي الــرحم كيــف شــاء، وربنــا لا يأكــل ولا يشــرب ولا يحــدث؟ قــالوا: بلــى، قــال: ألســتم تعلمــون أن عيســى حملتــه أمــه كمــا تحمــ ل المــرأة، ثــم وضــعته كمــ ا تضــع المــرأة ولــدها، ثــم غُــذِ يَ كمــا يُ غ ــذَ ى الصبي، ثم كان يطعـم ويشـرب ويُ ح ـ دِ ث؟ قـالوا: بلـى، قـال: فكيـف يكـون هـذا كمـا زعمـتم ؟ فسـكتوا، فـأنزل الله  فيهم صدر سورة آل عمران إلى بضعة وثمانين آية منها ".(1) المطلب الثالث: فضائل السورة وجو نزولها : 1) فضائل السورة : ورد في فضائل سورة آل عمران آثار كثيرة، منها: عن أَبُي أُمَامَةَ ال بَاهِلِىُّ قَالَ : سَمِع تُ رَسُولَ اللَّهِ  يَقُولُ: " اق رَءُوا ال قُر آنَ فَإِنَّهُ يَأ تِ ي يَو مَ ال قِيَامَةِ شَفِيعًا لأَص حَابِهِ ، اق رَءُوا الزَّه رَاوَي نِ : ال بَقَ رَةَ وَسُورَةَ آلِ عِم رَانَ فَإِنَّهُمَا تَأ تِيَانِ يَو مَ ال قِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَو كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَو كَأَنَّهُمَا فِر قَانِ مِن طَي رٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَن أَص حَابِهِمَا ، اق رَءُوا سُورَةَ ال بَقَرَةِ فَإِنَّ أَخ ذَ هَا بَرَكَة وَتَر كَهَا حَس رَة وَلاَ تَس تَطِيعُهَا ال بَطَلَةُ ".(2) 2) جو نزول السورة " شهد العام الثاني للهجرة النبوية تحولات جوهرية في تنظيم وتطور الدولة الإسلامية الفتية، فرغم وجود عهود مع أعدائها في الداخل من أهل الكتاب إلا أنهم ظلوا يطعنون في الإسلام ويخاصمون أهله، فلم تتوقف مناكفتهم يوما بحجج الوحي، ولم تهدأ مجادلتهم ببراهين العقل، وا ن لم يكف ذلك من غلهم على دولة الإسلام، ولم يخفف من حملاتهم المغرضة عليها، ولكنها إقامة الحجة في إيضاح المحجة قبل اللجوء إلى السيف ولو تعلق الأمر بألد الأعداء وأعتى ال خصوم، في الوقت نفسه كانت الحرب العسكرية مع المشركين - بعد استفراغ كافة الوسائل الدعوية السلمية - قد بلغت ذروتها؛ (1) انظر: أسباب النزول، الواحدي، ص 22 ، تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، (3/73 ،74). (2) صحيح مسل م، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، ( 1/113) حديث رقم 954، الغمام: السحاب الملتف وهو الغيابة إذا كانت قريبا من الرأس وهي الظلة أيضا والمعنى: أن قرَّاءهما في ظل ثوابهما، وقوله: "تحاجان " أي: يخلق الله من يجادل عنه بثوابهما ملائكة. (الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ( 1/2)).

عدد الصفحات ٢٨

12 حيث حمي الوطيس في غزوة بدر، في هذه الظروف نزلت سورة آل عمران لتؤكد منهج الإسلام في إلزام معتنقيه بالثبات على منهجه القرآني النبوي تحصينا للعقول المسلمة من زيغ الشبهات، وتشجيعا للأنفس المؤمنة ضد إرهاب العدو ، فبينت الحق ودحضت الباطل وأزالت غبش مزاعم أهل الشرك من النوعين ".(1) المطلب الراب محور السورة وخطوطها الرئيسة: 1) محور السورة ذكر الإمام البقاعي رحمه الله أن مقصود السورة التوحيدُ، وهو محورها في الحقيقة، فإثبات بشرية عيسى  هو إبطال لادِّعاء ألوهيته، وفي هذا إثبات لوحدانية ا.(2) والدلائل على هذا المحور كثيرة منها أن " سورة آل عمران هي السورة الوحيدة التي فُصل بين الأحرف المقطعة والحديث عن القرآن الكريم، فقد فُصل بينهما بالتأكيد على وحدانية الله تعالى وأنه حي قيوم، قال تعالى :(ﭑ * ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ * ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ) [عمنا 1- 3] بينما في باقي سور المصحف الشريف التي افتتحت بالحروف المقطعة يأتي الحديث عن القرآن الكريم مباشرة بعد الأحرف المقطعة ".(3) يقول الإمام ابن عاشور رحمه ا لما كان أول أغـراض هـذ ه السـور ة الـذي نزلـت فيـه هو قضية مجادلة نصارى نجران حين وفدوا إلى المدينة ، وبيان فضل الإسـلام علـى النصـرانِيَّة، لا جــرم افتتحــت بحــروف التهجّــي المرمــوز بهــا إلــى تحــدّي المكــذّبين بهــذا الكتــاب، وكــان الحــظّ الأوفر من التكذيب بالقرآن للمشركين منهم ، ثم للنصارى من العَرب ".(4) وقد ذُكرت شهادة التوحيد في السورة خمس مرات صراحة، وهـي: قولـه تعـالى (ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ) [2]،وقوله تعالى: (ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ) [6] ،وقوله تعــــــــالى: (ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ) [18] ، وقولــــــــــــه تعــــــــــــالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ) [62]، وهذا الحشد لشهادة التوحيد هو الأكثر تكرارا في القرآن الكريم (5) 1)) هدايات سورة آل عمران، د. أحمد ولد محمد ذو النورين، مجلة البيان، العدد 124. (2) انظر: مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور ، البقاعي، (2/69). (3) التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم ، نخبة من علماء التفسير وعلوم القرآن، (1/457.) 4)) التحرير والتنوير، 3/146.) (5) انظرالتفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم ، نخبة من علماء التفسير وعلوم القرآن، (1/452.)

عدد الصفحات ٢٩

13 2) خطوط السورة الرئيسية أولا: بدأت السورة في تقرير الوحدانية، وسو ق الشواهد على ذلك، فقد جاء وفد نجران- وهم نصارى - إلى المدينة لمحاجة النبي ، وانتهت رحلتهم بالمباهلة ، وهذا الشوط من السورة يخاطب أهل الكتاب، ويكشف حقيقتهم، وينعي عليهم عدم قَبول الحق وكفرهم بآيات الله تعالى رغم علمهم بها. ثانيا: المشهد الثاني من السورة يبين أحداث غزوة أحد، وتضمَّنت الآيات خلال ذلك تذكير المسلمين بنصر يوم بدر، وأمَرَت هم بالاعتصام بحبل الله ونَب ذ الفُرقة، وواسَت هم في مُصابهم في أُحُد، وحذَّرتهم من اليأس وتسرُّب الضعف والهوان إلى قلوبهم، وبيَّنت فضل الشهداء ومكانتهم عند الله تعالى، وكشفت عن حقيقة الصراع بين المسلمين وأعدائهم. ثالثا: تفرَّد الحديث في آخر السورة عن اليهود، فبيَّن أنَّ نفوس هم خالية من التقوى، وأفئدتهم عارية عن الإيمان، قال تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ) [181]، ثم أشرك الحديثُ اليهود والمشركين في خطاب واحد في إشارة إلى أن جهاد الدعوة يطالهم جميعا، قال تعالى: ( ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ) [186]. والسورة في آخرها تطالب بالتفكير والتدبر في خلق السماوات والأرض، وما فيهما من عجائب وأسرار الخلق، وتشُدُّ من أزر المؤمنين، فالآيات تؤكد أن الكفار رغم استعلائهم واستكبارهم وفسادهم ذاهبون، وأعمالهم إلى بوار وزوال واضمحلال، قال تعالى: (ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ )[196]، ثم أوصت الآية الأخيرة بالصبر على الجهاد والمرابطة في سبيل الله تعالى ليحظى الإنسان بدرجة الفلاح، قال تعالى: (ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ) [211].(1) "تضمّنت هذه السّورة الكلام على جانبي العقيدة والتّشريع، أما العقيدة فقد أثبتت الآيات وحدانية اللّه، والنّبوة، وصدق القرآن، وا بطال شبهات أهل الكتاب حول القرآن والنّبي محمد ، وا علان كون الدّين المقبول عند اللّه هو الإسلام، ومناقشة النصارى في شأن المسيح وألوهيته والتكذيب برسالة الإسلام، واستغرقت المناقشة قرابة 1)) انظرهدايات سورة آل عمران، د. أحمد ولد محمد ذو النورين، مجلة البيان، العدد 124.

عدد الصفحات ٣٠

14 نصف السورة ... بالإضافة إلى ما تضمنته هذه السّورة من تقريعاتهم، والتحذير من مكائد أهل الكتاب، وأما التّشريع: فقد أبانت الآيات بعض أحكام الشرع مثل فرضية الحج والجهاد وتحريم الرّبا وجزاء مانع الزّكاة، وبعض الدروس والعبر والعظات من غزوتي بدر وأحد، والتّنديد بمواقف أهل النّفاق ".1)) المطلب الخامس: موضوعات السورة وأغراضها ومقاصدها العامة أولا: موضوعات السورة وأغراضها: " مضمون السّورة مناظرة وَف د نجران، إِلى نحو ثمانين آية من أَوّلها، وبيان المحكَم، والمتشابِه، وذمٌّ الكفَّار، وَمَذَمَّة الدنيا، وشَرَفُ العُق بى، ومدح الصَّحابة، وشهادة التَّوحيد، والرَّد على أَهل الكتاب، وحديث ولادة مَر يم، وحديث كَفَالة زكريا، ودعائه، وذكر ولادة عيسى، ومعجزاته، وقصى الحَوَاريّين، وخبر المباهلة، والاحتجاج على النَّصارى، ثمّ أَربعون آية ف ي ذكر المرتدِّين، ثم ذكر خيانة علماء يهودَ، وذكر الكعبة، ووجوب الح ج، واختيار هذه الأُمّة الفُض لى، والنَّهى عن موالا ة الكفار، وأَهل الكتاب، ومخالفي المِلَّةِ الإِسلامية. ثم خمس وخمسون آية في قصّة حَر ب أُحُدٍ، وفى التخصيص، والشكوى من أَهل المركز، وعذر المنهزِمين، ومنع الخَوض في باطل المنافقين، وتقرير قصّة الشهداء، وتفصيل غَز وَة بدر الصغر ى، ثم رجع إِلى ذكر المنافقين في خمس وعشرين آية، والطَّعن على علماء اليهود، والشكوى منهم في نقض العهد، وترك بيانهم نعتَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المذكور في التَّوراة، ثم دعواتِ الص حابة، وجدهم في حضور الغزوات، واغتنامهم درجة الشهادة . وختم السورة بآيات الصبر والمصابرة والرِّباط ".2)) ثانيامقاصد السورة العامة: المقصد الأول: تقرير الحق في قضية العالم الكبرى، وهي مسألة الألوهية وا نزال الكتب، وما يتعلق بها من أمر الوحي والرسالة، وبيان وحدة الدين عند الله تعالى، فقد ذكرت السورة وحدانية الله تعالى، وأنه ذو القدرة الباهرة والعلم المحيط والقَدَر النافذ. وخصَّت السورة جماعة من المسرفين في شأن عيسى ، الزاعمين ألوهيَّته أو بنوَّته لله تعالى، فذكرت الآيات أن عيسى  خُلِق بقدرة الله ليكون معجزة للبشرية ودلي على تفرُّد الله تعالى بالألوهية، فقد خُلِق آدم عليه السلام من غير أب ولا أم. 1)) التفسير المنير في الشريعة والعقيدة والمنهج، أ.د وهبة الزحيلي، ( 3/141.) 2)) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ، الفيروز أبادي، (1/112،165.)

عدد الصفحات ٣١

15 المقصد الثانيبيان أسباب انصراف الناس عن الحق، وشرح أسباب العلة التي تستحوذ على عقول الناس وتستولي على قلوبهم، فتصرفهم عن الاستماع للحق والالتفات إليه، وبيَّنت السورة أن هذه العلة هي غرور الناس بما لهم من أموال وج اه وسلطان، فهم يتصوَّرون أن الدين الجديد جاء ليسلبهم أموالهم وسلطانهم، فاندفعوا باتجاهٍ مخالف للدعوة الغرَّاء، وظنوا أنهم في غنى عن هذه الدعوة بما في أيديهم من أموال وأولاد. (1) 1)) انظر أهداف كل سورة ومقاصدها في القرآن الكريم، د. عبد الله محمود شحاته، (1/23- 27.)

عدد الصفحات ٣٢

16 الفصل الأول الدر اسة التحليلية لمقاصد وأهداف الرب الأول من الحزب السادس الآيات ( 51 و22 ) ويشتمل على سبعة مباحث: المبحث الأول: المقاصد والأهداف لسورة آل عمران من الآية ( 51 و51 ) المبحث الثاني: المقاصد والأهداف لسورة آل عمران الآيات ( 51 و22 ) المبحث الثالث: المقاصد والأهداف لسورة آل عمران الآيتان ( 25 و22 ) المبحث الراب : المقاصد والأهداف لسورة آل عمران الآيات ( 22 و21 ) المبحث الخامس: المقاصد والأهداف لسورة آل عمران الآيتان ( 22 و21 ) المبحث السادس المقاصد والأهداف لسورة آل عمران الآيات ( 21 و22 ) المبحث الساب : المقاصد والأهداف لسورة آل عمران الآيتان ( 25 و22 )

عدد الصفحات ٣٣