المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الوصفات الإيمانية لدفع المكائد الشيطانية

حمزة النايلي

صفحة ١ من ٤

يمَانِيّةُ ْ الْوَصَفَاتُ ال لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ

عدد الصفحات ٢

حقوق الطبع لكل مسلم الطبعة الأولى 2013 - 1434 دار المام البخاري قطر - الوحة 0097455720058جوال 0097444685588فاكس Email : albukharibooks@gmail.com

عدد الصفحات ٣

يمَانِيّةُ ْ الْوَصَفَاتُ ال لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ بقلم أبي عبد الله حمزة النايلي

عدد الصفحات ٤

فلا نجاة من مصائده " : يقول الإمام ابن القيم أي الشيطان - ومكائده إلا بدوام الاستعانة بالله تعالى ، والتعريض لأسباب مرضاته ، والتجاء القلب إليه ، وإقباله عليه في حركاته وسَكناته ، والتحقق بِذُلِّ العبودية الذى هو أولى ما تلبَّس به الإنسان ليحصل له الدخول في ضمان فهذه ،][ ﱹﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﱸ الإضافة هي القاطعة بين العبد وبين الشياطين ، وحصولها يسبب تحقيق مقام العبودية لرب العالمين ، وإشعار القلب إخلاص العمل ودوام اليقين ، فإذا أُشرب القلب العبودية والإخلاص صار عند الله من المقربين ، وشمله استثناء ." ][ﱹﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﱸ )5-4/إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان

عدد الصفحات ٦

عدد الصفحات ٧

7 يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال  إن الحمدَ للهِ ، نحمدُه ، و نستعينُه ، و نستغفرُه ، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنَا ، ومِنْ سيّئات أعمالِنا ، مَنْ يهدِه اللهُ فلا مُضلَّ له ، ومَن يضللْ فلا هادي له. وأشهدُ أن لا إله إلا اللهَ وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمداً .عبدُه ورسولُه ﱹﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ .]102[ ﭯ ﱸ ﱹﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ]1[ﭬ ﭭ ﭮ ﱸ ﱹﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﱸ ]71-70[

عدد الصفحات ٨

يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال 8 فإنّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرَ الهدي هديُ أمّا بعدُ : ، وشرّ الأمورِ محدثاتُها ، وكلّ محدثةٍ بدعةٌ وكلّ محمدٍ .بدعةٍ ضلالةٌ وكلّ ضلالةٍ في النّار خلق العبادَ أجمعين ، وبيّن لهم ما ينفعهم وما إنّ اللهَ يضرُّهم في الدّارين ، ومِنْ أشدِّ ما حذّرهم منه ، العدوَ المبينَ ، الذي حَسَد مَن خَلَقَهُ أرحمُ الراحمينَ منْ طينٍ ، فقالَ هذا اللعينُ ﱹﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ كما أخبر عنه ربُ العالمين : .]12[ﭡ ﭢ ﱸ فإنّ اللهَ سُبْحَانَهُ لمَّا أَمَرَهُ - أيْ " :قَالَ الإمامُ ابنُ القيمِ ، كانَ في امتثالِ أمْرِهِ وطاعتِه سعادتُه الشيطانُ - بالسجودِ لآدمَ وفلاحُه ، وعِزُّه ونجَاتُهُ ، فسوّلَتْ لَه نفسُه الجاهلةُ الظالمةُ : أنّ في غَضاضةً عليه وهضمًا لنفسِه ، إذْ يخضع ويقع سجودِه لآدمَ ساجدًا لمَنْ خُلقَ من طينٍ ، وهو مخلوقٌ من نارٍ ، والنّارُ- بزعمه - أشرفُ من الطينِ ، فالمخلوقُ منها خيرٌ من المخلوقِ منه !! وخضوعُ الأفضلِ لمن هو دونه غضاضةٌ عليه ، وهضمٌ لمنزلتِه ، ثم قرّرَ ذلك بحجّتِه الداحضةِ ، في تفضيلِ مادّتِه وأصلِه على مادةِ

عدد الصفحات ٩

9 يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال وأصلِه ، فأنتجت له هذه المقدماتُ : إباءَه وامتناعَه من آدمَ السجودِ ، ومعصيتَه الربّ المعبود ، فجمعَ بين الجهلِ والظلمِ ، والكبرِ والحسدِ والمعصيةِ ، ومعارضةِ النصِّ بالرأي والعقل. فأهان نفسَه كلَّ الإهانةِ من حيثُ أرادَ تعظيمَهَا ، ووضعها من حيثُ أرادَ رفعتَها ، وأذَلّها من حيثُ أرادَ عزّتِها ، وآلَمَها كلَّ الألمِ منْ حيثُ أرادَ لذَّتِها ، ففعلَ بنفسِه ما لو اجتهدَ أعظمُ أعدائِه في مضرّتِه لمْ يبلغْ منه ذلكَ المبلغ ، ومنْ كانَ هذا غشّه لنفْسِه ، .(1( "فكيفْ يسمعُ منه العاقلُ ويقبل ويواليه؟ ﱹﭚ إبليسُ معارضًا لربّه : ﱹﭙﱸ « : قال الشيخ السعدي ﱹﭝ ﭞ ثمّ برهنَ على هذه الدعوى الباطلةِ بقولِه : ﭛ ﭜ ﱸ .ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﱸ وموجبُ هذا أنّ المخلوقَ من نارٍ أفضل من المخلوقِ من طينٍ لعلوِ النارِ على الطين وصعودِها !! وهذا القياسُ من أفسدِ الأقيسةِ ، فإنّه باطلٌ من عدّة أوجهٍ : ).201-200/2 إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان(1(

عدد الصفحات ١٠

يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال 10 أنّه في مقابلةِ أمرِ الله له بالسجودِ ، والقياسُ إذا عارضَ منها : لأنّ المقصودَ بالقياسِ أنْ يكونَ الحكم ؛النصُ فإنه قياسٌ باطلٌ الذي لم يأتِ فيه نصٌّ يقارب الأمور المنصوص عليها ويكون تابعًا لها. فأما قياسٌ يعارضها ويلزمُ من اعتبارِه إلغاءُ النّصوص ، فهذا القياسُ من أشنعِ الأقيسة . بمجردِها كافيةٌ لنقصِ إبليسَ ﱹﭚ ﭛ ﭜ ﱸ أن قولَه : ومنها : الخبيثِ ، فإنه برهَن على نقْصِه بإعجَابِه بنفسِه وتكبّرِه ، والقولُ .على اللهِ بلا علمٍ ، وأيّ نقصٍ أعظمَ من هذا؟! أنّه كذَبَ في تفضيلِ مادةِ النّار على مادةِ الطين والتراب ، ومنها : فإنّ مادةَ الطينِ فيها الخشوعُ والسكونُ والرزانةُ ، ومنْها تظهرُ بركاتُ الأرضِ من الأشجارِ وأنواعِ النّباتِ على اختلافِ أجناسِه وأنواعِه ، وأمّا النارُ ففيها الخِفّةُ والطّيشُ والإحراقُ . ولهذا لما جَرَى من إبليسَ ما جَرَى ، انْحَطّ مِن مَرتَبَتِه العاليةِ .(1("إلى أسفلِ السافلينَ ).284 تفسير السعدي (ص(1(

عدد الصفحات ١١

11 يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال فَأمَرَ خيرُ الناصرين عبادَه المؤمنين أن يُعادُّوه ويُحارِبُوه لأنه يريدُ أنْ يَجُرَّ مَنْ أطاعَه واتّبَعه إلى عذابِ ؛كلِّ وقتٍ وحين ﱹﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ السّعيرِ يوم الدين ، فقالَ سُبْحَانَهُ : ]6[ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﱸ أيْ هو مبارزٌ لكم بالعداوةِ ، فعادوه " :قالَ ابنُ كثيرٍ ﱹﭶ ﭷ أنتم أشدّ العداوةِ وخالِفُوه وكذِّبُوه فيما يغركم به ، أي : إنما يقصدُ أن يضلَّكم حتى ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﱸ تدخلوا معه إلى عذابِ السعير ، فهذا هو العدو المبين ، فنسأل اللهَ القويُّّ العزيزِ أن يجعلنَا أعداءَ الشيطانِ ، وأنْ يرزقنَا اتباعَ كتابه والاقتفاء بطريق رسوله إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة .(1("جدير إنّ الشيطانَ الرجيمَ بعدَ أن عرَف أنّه أيّها الأحبةُ الكرامُ ، سيبقَى إلى يومِ الدين ، أقْسمَ باللهِ العظيمِ أنْ يجتهدَ في إغواءِ الناسِ أجمعينَ إلاّ مَنْ لمْ يتَمكّنْ منه من عبادِ اللهِ المخلصين ، ﱹﰖ ﰗ ﰘ فقالَ كمَا أخبرَنا عنه أرحمُ الراحِمين : ).548 /3 تفسير ابن كثير(1(

عدد الصفحات ١٢

يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال 12 .]83-82[ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﱸ : أيْ : بقدرتِك ﱹﰗﱸ " :قال الإمامُ الطّبري ﱹﰘ ﰙ ﱸ وسلطانِك وقهرِك ما دونك من خلقِك يقولُ : لأضلنَّ بني آدمَ أجمعين . ، يقول : إلا من أخلصته ﱹﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﱸ منهم لعبادتك ، وعصمته من إضلالي ، فلم تجعل لي عليه سبيلاً ، .(1("فإني لا أقدر على إضلاله وإغوائه فَاستدرجَ اللعينُ من أطاعَه وأغوى أصحابَه ، فَضَلَّهم عن الصراطِ المستقيمِ ، والنهجِ القويمِ ، وجعلهم يكفرون بربِّ العالمينَ ، وَتبرأَ منهم عند الحساب يوم الدين ، قال تعالى : ﱹﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ]16[ﯺ ﱸ كلُّ من أطاعَ الشيطانَ في أمرِه " :قَالَ الإمامُ ابنُ القيمِ له بالكفرِ لينصرَه ويقضي حاجتَه ، فإنه يتبرأُ منه ويُسْلِمُهُ كمَا ).187/23 تفسير الطبري(1(

عدد الصفحات ١٣

13 يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال ﱹﮱ ﯓ ﯔيتبرأُ من أوليائِه جملةً في النّارِ ، ويقولُ لهم : فأوْرَدَهُم شرّ الموارِدِ وتبرأَ . ]22[ﯕ ﯖ ﯗ ﱸ . (1("منهم كلَّ البراءةِ : .... ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ  قال اللهُ" : قال نبيّنَا كُلَّهُمْ ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عن دِينِهِمْ وَحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْلَلْتُ لهم ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بي ما لم أُنْزِلْ بِهِ . (2( "سُلْطَانًا - أيْ البَارِيُّ سُبْحَانَهُ - بيَّن( : قال المُلَ عَلِي القَارِي أي : "وَإِنَّهُمْ "سببَ ضلالةِ الخَلقِ وَغَوايتَهم عنْ الحقِّ بقولِه : ، أي : جَاءُوهُم بالوسوسةِ "أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ "عبادي الحنفاء ، .(3()"عَنْ دِينِهِمْ " أي : صَرَفَتْهم وَسَاقَتْهُم مَائِلِينَ "فَاجْتَالَتْهُمْ " فجعلَ من أطَاعَه للشّبهاتِ والمُحْدَثات مُتّبِعِين ، وفي ﱹﯹ ﯺ ﯻ : المعاصي والشّهوات غارقين ، قال تعالى ).109/1 إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان(1( .) من حديث عياض بن حمار المـُجاشعي2865 رواه مسلم(2( .)3367/8 مرقاة المفاتيح(3(

عدد الصفحات ١٤

يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال 14 .]169[ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﱸ أي : الشر الذي ﱹ ﯺ ﯻ ﱸ" : قال الشيخُ السِعدي يسوء صاحبه ، فيدخل في ذلك جميعُ المعاصي ، مِنْ بَابِ عَطفِ الخاص على ﱹﯼﱸ فيكونُ قولُه : العامِّ ؛ لأنَّ الفحشاءَ من المعاصي ، ما تناهى قبحَه ، كالزّنا ، وشرب الخمر ، والقتل ، والقذف ، والبخل ونحو ذلك ، ، ﱹﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﱸ مما يستفحشه من له عقل ، فيدخل في ذلك : القولُ على الله بلا علم ، في شرعه ، وقدره ، فمن وصفَ اللهَ بغيرِ ما وصف به نفسه ، أو وصفه به رسوله ، أو نفى عنه ما أثبته لنفسه ، أو أثبت له ما نفاه عن نفسه ، فقد قال على الله بلا علمٍ . ومن زعم أن لله ندًّا ، وأوثانًا ، تُقرِّب من عَبَدَها من اللهِ ، فقد قال على الله بلا علمٍ . ومنْ قَال : إنّ اللهَ أحلّ كذا ، أو حرم كذا ، أو أمر بكذا ، أو نهى عن كذا ، بغير بصيرة ، فقد قال على الله بلا علم .

عدد الصفحات ١٥

15 يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال ومن قال : الله خلق هذا الصنف من المخلوقات ، للعلة الفلانية بلا برهان له بذلك ، فقد قال على الله بلا علم . ومن أعظمِ القولِ على الله بلا علم ، أن يتأول المتأولُ كلامَه ، أو كلامَ رسولِه ، على معان اصطلح عليها طائفة من طوائف الضلال ، ثم يقول : إن الله أرادها !! . فالقول على الله بلا علم ، من أكبر المحرمات ، وأشملها ، وأكبر طرق الشيطان التي يدعو إليها . فهذه طرق الشيطان التي يدعو إليها هو وجنوده ،ويبذلون مكرهم وخداعهم ، على إغواء الخلق بما يقدرون عليه. وأما الله تعالى ، فإنه يأمر بالعدل والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي . فلينظر العبد نفسه ، مع أي الداعيين هو ، ومن أي الحزْبَيْن؟ أتتبع داعي الله الذي يريد لك الخير والسعادة الدنيوية والأخروية ، الذي كل الفلاح بطاعته ، وكل الفوز في خدمته ، وجميع الأرباح في معاملة المنعم بالنعم الظاهرة والباطنة ، الذي

عدد الصفحات ١٦

يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال 16 لا يأمر إلا بالخير ، ولا ينهى إلا عن الشر ؟ أم تتبع داعي الشيطان ، الذي هو عدو الإنسان ، الذي يريد لك الشر ، ويسعى بجهده على إهلاكك في الدنيا والآخرة؟ الذي كل الشر في طاعته ، وكل الخسران في ولايته ، الذي لا يأمر . (1("إلا بشر ، ولا ينهى إلا عن خير ويجعلهم عن فعل الطاعات والتزود من الخيرات بعيدين ، ﱹ ﮩ ﮪ لأن هذا اللعين قد قال لرب العالمين : ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ]119-118[ ﯦ ﱸ يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه " : قال الإمامُ الطبري إياهم عن قصد السبيل ، ودعائه إياهم إلى طاعته ،وَتَزْيِينِهِ لهم الضلال والكفر ، حتى يُزِيلَهُمْ عن منهج الطريق ؛ فمن أجاب دعاءَه وَاتَّبَعَ مَا زَيَّنَهُ له ، فهو من نصيبه المعلوم وَحَظِّهِ ).80 تفسير السعدي (ص(1(

عدد الصفحات ١٧

17 يمَانِيّةُ لَِفْعِ الْمَكَئِدِ الشّيْطَانِيَّةِ ْ الْوَصَفَاتُ ال به عن المقسوم ، وإِنَّمَا أخبر جلَّ ثناؤه في هذه الآية بما أخبر ﱹﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﱸ الشيطان من قِيلِهِ : ليعلم الذين شَاقُّوا الرسول من بعد ما تبين لهم ]118[ الهدى أنهم من نصيب الشيطان الذي لعنه الله المفروض ، وأنه .(1("ممن صَدَّقَ عليهم ظَنَّهُ إن مما يجب علينا بعد أن عرفنا عداوة أيها الأحبة الأفاضل ، الشيطان للناس أجمعين إلا أهل الصلاح من المؤمنين ، أن نبذلَ الأسبابَ التي تقينا شرَّ هذا اللعين ، فنكون من المخلَصين الذين ﱹﮦ لن يكونَ له عليهم سلطان بعون رب العالمين ، قال تعالى : ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﱸ ]100-99[ في هذه الآيةِ الكريمةِ : أنّ ذكر" :قال الشنقيطي الشيطان ليس له سلطان على المؤمنين المتوكلين على الله ، وأن سلطانه إنما هو على أتباعه الذين يتولَّونه والذين هم به ).492/7 تفسير الطبري(1(

عدد الصفحات ١٨