المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر – الجزء الرابع (PDF)

سعيد مصطفى دياب

صفحة ١٦ من ١٧

241 قُل ص د ق اللهَُّ م ه م أ ر ج ف الم ُر ج فُون .﴾ قُلْ صَدَقَ اللّ ُ فَات بِعُوا مِل ةَ إِب ْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 .اللهِ ينِ دِ ى لَ عَ اء افترَ نِ مِ أيتَ رَ مَهْمَاقُلْ صَدَقَ اللّ ُ .ونَ كُ ك ِ شَ تَ مُ الْ ا تشككَ مَ هْ مَ قُلْ صَدَقَ اللّ ُ .ونَ فُ جِ رْ مُ الْ فَ جَ رْ أَ مَهْمَاقُلْ صَدَقَ اللّ ُ قَالَ اللّ ُ ف َ : سيموت مُمدٌ وتَوت معه دعوته. الإسلاميةِ الدعوةِ فجرُ بزغَ حينَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ رَسُولَهُ باِلَُْدَى وَدِينِ الحَْق ِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الد ِينِ كُل ِهِ وَلَوْ كَرِهَ هُوَ ال ذِي أَرْسَلَ ﴿ ت َعَالىَ: ﴾ الْمُشْرِكُونَ .2 صَدَقَ وتحقق موعودُ اللهِ، فَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وأَ عَ ز جُ نْ دَ هُ ، وَهَزَمَ الأَْحْزَابَ وَحْدَهُ . .﴾ تَسْمَعُوا لََِذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَل كُمْ ت َغْلِبُونَ وَقَالَ ال ذِينَ كَفَرُوا لاَ ﴿ 3 كونِ صَدَاهُ.وت َرَد دَ فِِ ارجَاءِ الارَهم نُورُه، ي أبصَ شِ وغَ ، الْلقِ أسماعَ الْقُرْآنُ فم فِ شعاعِ ؤججُ ي، فكانوا كمن إِطْفَاءَ نُورِ اللّ ِ وَ ،هِ مِ الِ عَ مَ سِ مْ مرارًا طَ الإِسْلاَمِ أعداءُ اولَ وحَ .، أو كالذي ينبح على السحاب ليتوقف عن سيرهنارًا، ويقدح فِ تلهبها زنادًا سِ مْ الش يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللّ ِ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: فسَطَعَ نُورُ الإِسْلاَمِ أَضْوَءَ مِنْ نُورِ الش مْسِ، ﴾ وَيََْبََ اللّ ُ إِلا أَنْ يُتِم نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ بَِِف ْوَاهِهِمْ .4 ﴾ وَقَالَ ال ذِينَ كَفَرُوا لَنْ ن ُؤْمِنَ بهَِذَا الْقُرْآنِ وَلا باِل ذِي ب َينَْ يَدَيْهِ ﴿ .5 1 -آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة/ سُورَةُ 93 2 -سُورَةُ الت وْبَةِ: الآْيَة 33 3 -سُورَةُ فُص ِلَتْ: الآْيَة 26 4 -سُورَةُ الت وْبَةِ: الآْيَة 32 5 -سُورَةُ سَبَأ: الآْيَة 31 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤١

242 فمهما وَطِئتَ أرضًا، فنزلتَ سهلاً أو عَلَوتَ شرفًا وجدتَ دَخَلَ الن اسُ فِِ دِينِ اللّ ِ أَف ْوَاجًا،فَ مَنْ يدين بهذا الدينِ، ويبذلُ فِ سبيلِ نُصرَته مَالَهُ ومُهْجَتَه، ويستعذب العذاب فِ إعلاء كلمته، ورفع رايته. لمين ودينهم، فكانت ويحولوا بين المس، للّ ِ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ ا ال ذِينَ كَفَرُوامن أموال بذلَا وكم ، وغلبوا فِ كل موطن وانقلبوا صاغرين، وبقي الدين عزيزًا، وبقي أهله به عَلَيْهِمْ حَسْرَةً معتصمين. إِن ال ذِينَ كَفَرُوا ي ُنْفِقُونَ أَمْوَالََُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ فَسَي ُنْفِقُون َهَا ثُُ ﴿ صَدَقَ اللّ ُ ت َعَالىَ: وَ .﴾ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُُ ي ُغْلَبُونَ وَال ذِينَ كَفَرُوا إِلىَ جَهَن مَ يحُْشَرُونَ 1 إنه وعد الله الذي لا يتخلف، وقول الله ومن أصدق من الله قيلاً؟ 1 -سُورَةُ الأَْن ْفَالِ: الآية 36 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤٢

243 ا ج اء الإ س لا مُ م ا از د اد ت ه ذ ه النِّع م ةُ إ ل ظُهُورًا إِن أَو لَ ب َيْت وُضِعَ لِلن اسِ لَل ذِي بِبَك ةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (﴿ لىَ: الَ اللّ ُ ت َعَاقَ 96) فِيهِ َي ِنَاتٌ مَقَامُ إِب ْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَللِّ ِ عَلَى الن اسِ حِجُّ الْب َيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ آياَتٌ ب إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِن اللّ َ غَنٌِِّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾.1 !تأمل تلك الآيات البينات التِ جعلها الله تعالى للبيت الحرام ارتفعَ البناءُ، فظهرَ أثرُ قَدَمَيْهِ فِِ ينَ مِن ْهَا: مَقَامَ إِب ْرَاهِيمَ، وَهُوَ الحَْجَرُ ال ذِي قَامَ عَلَيْهِ إِب ْرَاهِيمُ حِ مَقَامِ الْ . ، فَمِنَ الآياَتِ الب َي ِنَاتِ لب َيْتِ اللهِ الحرامِ أَمْنُ دَاخِلِهِ ؛ ينِ والد ِ رضِ والعِ فسِ على الن نُ مْ ومنها الأَ الْمَقْتُولِ فَلاَ أَوْلياءُ ف َي َلْقَاهُ ،كَانَ الَْْائِفُ فِِ الجَْاهِلِي ةِ إِذَا دَخَلَ حَرَمَ مَك ةَ أَمِنَ مِنْ كُل ِ سُوء ف .مِنَ الحَرمِ حَتَّ يخَْرُجَ أحدٌ منهم ي ُهَي ِجْهُ اللّ ُ وكيف أخذ ، مَك ةَ حَرَمِ فِ كيف ارعوى أقوامٌ عن الثأرِ و ، العجيبةَ الباهرةَ تلك الآيةَ وتأملْ !والسلبِ القتلِ به من ونيتصفون به من العدوانِ ويتفاخر كانوا مَعَ مَابمجامعِ ق ُلُوبهِم، ت َعَالىَ آمَن َهُمْ مِنْ الَْوْفِ، وَي ُتَخَط فُ الن اسُ مِنْ حَوْلَِِمْ؛ قَالَ هُ بِن مكةَ على أهلِ اللّ ُ ت َعَالىَ وَقد امتََ .﴾ أَوَلمَْ ي َرَوْا أَنا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَي ُتَخَط فُ الن اسُ مِنْ حَوْلَِِمْ ﴿ اللّ ُ ت َعَالىَ: 2 .﴾ ف َلْي َعْبُدُوا رَب هَذَا الْب َيْتِ * ال ذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع وَآمَن َهُمْ مِنْ خَوْف ﴿ ت َعَالىَ: وَقَالَ 3 وَمن رُسُوخًا؛لاَ إِ بمَِك ةَ الأمنُ دَ اادَ ازْ ا مَ ورًا، وَ هُ ظُ لاَ إِ ةُ مَ عْ الن ِ هِ ذِ هَ تْ ادَ دَ ازْ ا مَ مُ لاَ سْ اءَ الإِ ا جَ لم فَ مظاهرِ أكبِ الأَمِنِ أسبابهِ تحريمُ حمَْلَ الس ِلاحِ بها؛ ف َعَنْ جَابِر رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ من أعظمِ و ،بمَِك ةَ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 96،97 2 -سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ: الآْيَة 67 3 -سُورَةُ ق ُرَيْش : الآْيَة 3،4 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤٣

244 : "لاَ يحَِلُّ لأحَدِكُمْ أنْ يحَْمِلَ بمَِك ةَ يقولُ مُ ل سَ قَالَ: سمَِعْتُ رَسُولَ اللّ ِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَ الس ِلاحَ". 1 1 -رَوَاهُ مُسْلِمٌ- كِتَابُ الحَْج ِ ، باَبُ الن هْيِ عَنْ حمَْلِ الس ِلاَحِ بمَِك ةَ بِلاَ حَاجَة ، حديث رقم: 1356 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤٤

245 الط بُوَّ تقرعُ الأسمع ق ر ع اللهَّ ي ةٍ م ن آي ات ك أ يِّن م ن آ .﴾ شَهِيدٌ عَلَى مَا ت َعْمَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ لمَِ تَكْفُرُونَ بِِياَتِ اللّ ِ وَاللّ ُ قُلْ ياَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 ارِ، تدعوهم إلى الإيماانِ هَ الن ةِ عَ ابِ رَ سِ فِِ مْ كالش اللّ ِ آياَتُ عجيبٌ أمرُ أولئك الذين لاحتْ لَم فلا ، وتريهم مصارع الَالكينفلا يرعوون ابرينالغَ يرَ عليهم سَ تعالى فيكفرون، وتقصُّ للهبا وَمَا ﴿ فلا تزيدهم إلا إعراضًا ونفورًا؛ ت َعَالىَ اللّ ِ مرهم بالتوبة والإقبال على تأو ،يزدجرون .﴾ رَبه ِِمْ إِلا كَانُوا عَن ْهَا مُعْرِضِينَ تأَْتِيهِمْ مِنْ آيَة مِنْ آياَتِ 2 وتريهم ترهيبًا،و وعيدًا القلوبِ بمجامعِ تأخذُ ، وطبولِ التقرعُ الأسماعَ ق َرْعَ وَكَأَي ِنْ مِنْ آيَة الْكُفْرِ فِ زِيدُهُمْ تَ لاَ فَ ي العينِ أْ رَ وَالن كَالَ الْعَذَابَ إلا عنادًا، وَ لا فِ الض لاَلِ إِلا تَََادِياً ؛ ﴿ وَنَُُو ِف ُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَاناً كَبِيرًا ﴾.3 ِ مُرَادَهُ، ولا يفهمون عنه خطابه، ألم يروا آياتِ اللهِ المبثوثةَ فإذا كانوا لا يعقلون عن الله الكونِ تدعوهم إلى الإيماان ليلَ نهار ، وتشهد على واحدانيته صباح مساء؟ ف َيَ ا عَجَبً ا كَيْ فَ ي ُعْصَ ى الإِْلَ هُ *** أَمْ كَيْ فَ يجَْحَ دُهُ الجَْاحِ دُ وَفِِ كُ ل ِ شَ يْء لَ هُ آيَ ةً *** تَ دُلُّ عَلَ ى أَن هُ وَاحِ دُ .﴾ وَكَأَي ِنْ مِنْ آيَة فِِ الس مَاوَاتِ وَالأرْضِ يماَُرُّونَ عَلَي ْهَا وَهُمْ عَن ْهَا مُعْرِضُونَ ﴿ 4 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 98 2 -الآْيَة/ سُورَةُ الأَْن ْعَامِ 4 3 -سُورَةُ الإِْسْرَاءِ: الآْيَة 60 4 -سُورَةُ يُوسُفَ: الآْيَة 105 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤٥

246 ح يَّ ن كُونُ ل هُ أ ه لاً قُلْ ياَ أَهْلَ الْكِتَابِ لمَِ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ مَنْ آمَنَ ت َب ْغُون َهَا عِوَجًا وَأَن ْتُمْ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ افِل عَم ا ت َعْمَلُونَ شُهَدَاءُ وَمَا اللّ ُ بِغَ 1 وا نُ اوَ عَ يت َ لمَْ ، وَ الإيماانِ أَهْلِ ةِ اادَ عَ ى مُ لَ م عَ هُ ق ُ ااتفَ ي َت فِقُوا عَلَى شَيء لمَْ الْكِتَابِ أَهْلِ أمرُ يبٌ جِ عَ !عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ د ِ ى الص لَ م عَ هُ ن ُ اوُ عَ ت َ يء ى شَ لَ عَ الص د ِ عَنْ وَمَا تِلْكَ المواقعُ الَد امَةُ، ومَا تِلَكَ الأفلامُ الْليعةُ الماجنةُ إِلاَ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ سَبِيلِ اللّ ِ. ،اسِ الن ينَْ ب َ ادُ الذي ينتشرُ لحَ الإِ لكَ ذَ وَمَا إِلاَ أَث َرٌ مِنْ آثاَ رِ الص د ِ عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ . مِنْ إِن ْفَاقِهِم عَلَى تِلكَ الوَسَائِلِ ببذخ ظاهر ، وحماس باهر . الن اسِ وقد يعجبُ كثيرٌ مِنَ ؟ عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ مَنْ آمَنَ صُدُّونَ يَ لمَِ وَمَاذَا يُرِيدُونَ؟ إِن ال ذِينَ كَفَرُوا ي ُنْفِقُونَ ﴿ ، فقالَ: إِن ْفَاقِهِم عَلَى تِلكَ الوَسَائِلِ ببذخ علةَ اللّ ُ ت َعَالىَ وقد بين َ ﴾ أَمْوَالََُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ .2 علةَ ال ت َعَالىَ بين َ وَ من صَ د ِ هِم عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ ؛ فقال: ﴿ ت َب ْغُون َهَا عِوَجًا ﴾، انتكست فطرهم فعدوا الاستقامةَ جَرِيماةً، والتدينَ عيبًا، والوقوفَ عِنْدَ حُدُودِ الش رْعِ تَطَرُّفًا. ﴿ : لََُم الَ قَ ؛ ف َ يرِ بِ دْ وءِ تَ دُ سُ ر مجَُ سَ وليْ أمرٌ ب ُي تَ بليلِ، عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ الص د أَن ت َعَالىَ وَبين َ .﴾ وَأَن ْتُمْ شُهَدَاءُ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 99 2 -سُورَةُ الأنفالِ: الآْيَة 36 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤٦

247 إِن ال ذِينَ كَفَرُوا ي ُنْفِقُونَ أَمْوَالََُمْ لِيَصُدُّوا ﴿ الَ: قَ ف َ مَآلََُم ومَآلَ مُؤامَرَاتهِِم ت َعَالىَ وَ سُبْحَانَهُ وَبين َ حَسْرَةً ثُُ ي ُغْلَبُونَ وَال ذِينَ كَفَرُوا إِلىَ جَهَن مَ يحُْشَرُونَ عَنْ سَبِيلِ اللّ ِ فَسَي ُنْفِقُون َهَا ثُُ تَكُونُ عَلَيْهِمْ ﴾.1 وَلاَ تهَِنُوا وَلاَ تحَْزَنُوا وَأَن ْتُمُ الأَْعْلَوْنَ إِنْ ﴿ هي سنن كونية لا تتخلف، ووعدٌ ربان سيتحققُ؛ .﴾ كُن ْتُمْ مُؤْمِنِينَ 2 أم ا متَّ؟ ؛فحِينَ نَكُونُ لَهُ أَهْلاً قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: ﴿ إِن اللّ َ لاَ ي ُغَير ُِ مَا بِقَوْم حَتَّ ي ُغَير ُِوا مَا بَِِن ْفُسِهِمْ ﴾.3 1 -سُورَةُ الأنفالِ: الآْيَة 36 2 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 139 3 -الآْيَة/ سُورَةُ الر عْدِ 11 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤٧

248 ؟ان ت ل ف غ ن يقُ م ف ت س ى ن ت م َرُدُّوكُمْ ب َعْدَ ياَ أَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ ال ذِينَ أُوتُوا ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ الْكِتَابَ ي .﴾ إِيماَانِكُمْ كَافِرِينَ 1 َعْدَ إِيماَانِكُمْ كَافِرِينَ ﴿ تأمل قول الله تعا َرُدُّوكُمْ ب !﴾ ي .طاعة أهل الكتاب تعنِ الكفر بالله تعالى، والْروج عن ملة الإسلام فبم سيأمرنا أهل الكتاب؟ ، لكن ينبغي ألا يذهب إلى أنهم يريدون لنا الْير، ونه منايذهب العقل كل مذهب فيما يريد النفع. لناأو يحرصون على ما فيه وهو انسلاخ ؛، والأمد الأقصىالغاية الكبىولا ينتهون عند حد ، ولا يقنعون بما دون المسلمين عن دينهم. لاَ ﴿ حقٌّ ؟ ونَسن استقبال كلام ربنا، ونعلم أنه ونقوم من غفوتنامن غفلتنا، فيقُ ستفمتَّ ن َينِْ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيم حمَِيد ؟﴾ يََْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ ب 2 ومتَّ ن ُفَر ِقُ بينَ الناصحِ الأمينِ، والفاجرِ الْب ِ اللئيمِ؟ 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 100 2 -سُورَةُ فُص ِلَتْ: الآْيَة 42 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤٨

249 الرَّسُوَّ ُ د ل يل هُ؟ك ي ف ي ض ل م ن ك ان ال قُر آنُ إ م ام هُ و وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَن ْتُمْ ت ُت ْلَى عَلَيْكُمْ آياَتُ اللّ ِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ ي َعْتَصِمْ باِللّ ِ ﴿ اللّ ُ ت َعَالىَ: الَ قَ .﴾ دِيَ إِلىَ صِرَاط مُسْتَقِيم ف َقَدْ هُ 1 الاهتداءُ ، و وتحكيمهُ ت َعَالىَ اللّ ِ بكتابِ الاعتصامُ :امَ لَُ ثَ لِ ثاَ لاَ ينِ رَ مْ أَ فِِ لِ لاَ من الض العصمةُ ُت ْلَى عَلَيْكُمْ آياَتُ اللّ ِ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ ﴿ ؛ وتوقيرهُ مَ ل صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وسَ هِ ولِ سُ رَ ةِ ن سُ بِ وَأَن ْتُمْ ت . ﴾ مْ رَسُولُهُ وَفِيكُ ؟هُ يلَ لِ دَ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وسَل مَ هُ والر سُولُ إِمَامَ الْقُرْآنُ انَ ى مَنْ كَ دَ الَُ نِ لُّ عَ ضِ يَ فَ يْ كَ .﴾ إِن هَذَا الْقُرْآنَ ي َهْدِي لِل تِِ هِيَ أَق ْوَمُ ﴿ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ: أليس قد 2 قَالَ ت َعَالىَ وَ عَنِ الْقُرْآنِ : ﴿ قُلْ هُوَ لِل ذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾.3 .﴾ وَإِن كَ لَت َهْدِي إِلىَ صِرَاط مُسْتَقِيم ﴿ عَنِ الر سُولُ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وسَل مَ: وَقَالَ ت َعَالىَ 4 وجَع بينهما الله تعالى فِ غير موضع للدلالة على أن الَدى لا يكون إلا فِ الأخذ بهما معًا، وأن الضلال كل الضلال فِ التفريق بينهما، ونبذ أحدهما؛ قَالَ اللّ ُ ت َعَالىَ مخَُاطِبًا نِسَاءَ الن بِِ ِ صَل ى اللّ ُ عَلَيْهِ وَسَل مَ : ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا ي ُت ْلَى فِِ ب ُيُوتِكُن مِنْ آياَتِ اللّ ِ وَالحِْكْمَةِ ﴾.5 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 101 2 -سُورَةُ الإِْسْرَاءِ: الآْيَة 9 3 -سُورَةُ فُص ِلَتْ: الآْيَة 44 4 -سُورَةُ الشُّورَى: الآْيَة 52 5 -سُورَةُ الأَْحْزَابِ: الآْيَة 34 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤٩

250 شَي ْئ َينِْ لَنْ تَضِلُّوا إِن ِ قَدْ ت َرَكْتُ فِيكُمْ َعْدَهمَُا: كِتَابَ اللّ ِ وَسُن تِِ، وَلَنْ ي َت َفَر قَا حَتَّ يَرِدَا عَلَي الحَْوْضَ » . 1 ؟ةِ نَ السُّ لىَ إِ لَِ ، ولا حاجةَ القرآنُ ينِِ فِ كْ يَ :الَ قَ نْ لِ ممِ لاَ الض دَ فِِ عَ ب ْ عًا، وأَ طُّ نَ ت َ شَد أَ يتَ أَ رَ لْ فهَ وَمَنْ يُشَاقِقِ الر سُولَ ﴿ : يقولُ ت َعَالىَ اللهُ وَ ؛ غَي ْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ واتبعَ ، السُّنَةَ وَ آنَ رْ القُ الفَ خَ فَ َعْدِ مَا ت َب َين َ لَهُ الَُْدَى وَي َت بِعْ غَي ْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ن ُوَل ِهِ مَا ت َوَلى وَنُصْلِهِ جَهَن مَ وَسَاءَتْ مِنْ ب .﴾ يرًامَصِ 2 1 -رواه الحاكم- كِتَابُ الْعِلْمِ، حديث رقم: 319، والبزار -حديث رقم: 8993، والدارقط -كِتَابٌ فِِ الأَْقْضِيَةِ وَالأَْحْكَامِ وَغَيرِْ ذَلِكَ، فِِ الْمَرْأَةِ ت ُقْتَلُ إِذَا ارْتَد تْ، حديث رقم: 4606، والبيهقي-كِتَابُ آدَابِ الْقَاضِي، باَبُ مَا ي َقْضِي بِهِ الْقَاضِي وَي ُفْتِِ بِهِ الْمُفْتِِ ، فَإِن هُ غَي ْرُجَائِز لَهُ أَنْ ي ُقَل ِدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ دَهْرِهِ ، وَلاَ أَنْ يحَْكُمَ أَوْ ي ُفْتَِِ باِلاِسْتِحْسَانِ ، حديث رقم: 20337، بسند صحيح 2 -الن ِسَاءِ: الآية/ سُورَةُ115 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥٠

251 ؟م لا س الإ لَ ع وتُ مُ ن وم ي وتُ مُ ن يف ك .﴾ إِلا وَأَن ْتُمْ مُسْلِمُونَ أَي ُّهَا ال ذِينَ آمَنُوا ات قُوا اللّ َ حَق ت ُقَاتِهِ وَلاَ تََُوتُن ياَ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 يةِ ص ِ ، مع وَ ﴾ وَلاَ تََُوتُن إِلا وَأَن ْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴿ ت َعَالىَ: لَ اللّ ِ وْ ق َ لْ م تأََ إِ ب ْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الس لاَمُ لبَنِيهِ وَ وَص ِيةِ ي َعْقُوبَ عَلَيْهِ الس لاَمُ لبَنِيهِ عند احتضاره؛ ﴿ ياَ بَنِِ إِن اللّ َ اصْطَفَى لَكُمُ الد ِينَ فَلا تََُوتُن إِلا وَأَن ْ تُمْ مُسْلِمُونَ ﴾.2 رَب ِ قَدْ آت َي ْتَنِِ مِنَ الْمُلْكِ وَعَل مْتَنِِ مِنْ تأَْوِيلِ الأحَادِيثِ ﴿ عَلَيْهِ الس لاَمُ: يُوسُفدعاءَ وَتأََم لْ .﴾ فَاطِرَ الس مَاوَاتِ وَالأرْضِ أَنْتَ وَلِي ِي فِِ الدُّن ْيَا وَالآخِرَةِ ت َوَف نِِ مُسْلِمًا وَأَلحِْقْنِِ باِلص الحِِينَ 3 ه، وبه نجاة العبد أو هلاكه، ؤ شقا وأفعليه تتوقف سعادة المرء لتعلم عظم شأن هذا الأمر، وبه نعيم العبد أو عذابه. ولم لا؟ وهو المهم الذي من أجله خلق الله السموات والأراضين، وابتعث الله له النبيين، ولتحقيقه أنزل الكتب، وخلق من أجله الجنة والنار. عظم مظاهرها، والْشوع فِ اسمى صوره، والانقياد إنه الإسلام الذي تتجلى فيه العبودية فِ أ فِ أكمل مراتبه. إنه العبودية، حين تتجلى فِ كمال الطاعة مع كمال الحب والذل لله تعالى. وت على الإسلام؟يوم نّ وتكيف نّأما عيش على الإسلام.نفلذلك سبيلٌ واحدٌ، وهو أن لله، وبالله، ومع الله. ان ك ولا يكون كذلك إلا إذا 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 102 2 -سُورَةُ الْب َقَرَةِ: الآْيَة 132 3 -سُورَةُ يُوسُفَ: الآْيَة 101 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥١

252 قُلْ إِن صَلاتيِ وَنُسُكِي وَمَُْيَايَ وَممََاتيِ للِّ ِ رَب ِ ﴿ قَالَ ت َعَالىَ: نا؛ وَممََاتُ ناَ وَمَُْيَا عبادتنا للِّ ِ .﴾ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَناَ أَو لُ الْمُسْلِمِينَ * الْعَالَمِينَ 1 ِ فِِ واعتصَامُنَا، ومعَ وباللهِ حَوْلُنَا سِر ِناَ وعَلانِيتِنَا.الله إِنا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا﴿ قَالَ ت َعَالىَ: ؛واعلم أن من عاش على شيء مات عليه .﴾ 2 عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْد عليه؛ ف ثَ عِ ومن مات على شيء بُ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ : أَن الن بِِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ف َقَالَ: «إِنّ َا الأَعْمَالُ باِلَْوَاتِيمِ ».3 1 -سُورَةُ الأَْن ْعَامِ: الآية162،163 2 -سُورَةُ الْكَهْفِ: الآية 30 3 -رواه البخاري -كِتَابُ القَدَرِ، باَبٌ: العَمَلُ باِلَْوَاتِيمِ، حديث رقم: 6607 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥٢

253 جُر حُك ي ن ز فُ م ن ع رق ي .﴾ .............. جََِيعًا وَلاَ ت َفَر قُواوَاعْتَصِمُوا بََِبْلِ اللّ ِ ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ 1 تشرذمًا، وتشتتًا؟ اسِ الن ، أكثرَ ﴾ وَاعْتَصِمُوا﴿ :أليس عجيبًا أن يكون أهلُ يجمعنَا دين واحدٌ، ولغةٌ واحدةٌ، وعاداتٌ واحدةٌ، ووحدةٌ جغرافية واحدةٌ، ثُ أليس عجيبًا أن تقطع أوصالنا الأهواء، وتَزق وحدتنا النعرات؟ تكون خير أمة فِ ذيل الأمم؟ أليس عجيبًا أن ويتشرذمَ مجتمعُنَا، وتنحل عُرَاناَ، وتتمَز قَ م، هُ مُ اذِ رَ شَ ويجتمعَ ، اسِ الن أوزاعُ لَ يتكت نْ ا أَ أليس غريبً أَوَاصِرُنا؟ لمث لِ ه ذَ ا ي ذوبُ القل بُ مِ نْ كَ مَ د *** إِ نْ كَ انَ فِِ القل بِ إِ س لامٌ وإِ يما انُ حتميةٌ ، ونتيجةٌ التنازعِ من آثارِ ةَ والذل الذي نَياه أثرٌ عَ فَ، والض ِ عْ لَ والض شَ الفَ ن يا قومَنَا إِ .﴾ ت َفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَلا ت َنَازَعُوا ف َ ﴿ ا؛ نَ تِ مَ بُِ الذي يعصفُ للشقاقِ 2 مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِِ ت َوَاد ِهِمْ، وَت َرَاحمُِهِمْ، وَت َعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَْسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَْسَدِ باِلس هَرِ »3 مَعُ مِنْ قَلبِ. يُسْ كَ ي، ونبضُ رقِ عِ نْ مِ فُ زِ نْ ي َ كَ حُ رْ جُ وآهاتك تُرج من جوفِ. زفراتك تحرق وجدان، تؤلمنِ من أقصى الأرض جراح إخوان، وتحزننِ منك يا أقصانا أنات جيران. 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 103 2 -سورة الأنفال: الآية 46 3 -رواه البخاري -كِتَابُ الأَدَبِ، باَبُ رَحمَْةِ الن اسِ وَالب َهَائِمِ، حديث رقم: 6011، ومسلم -كتاب الْبِ ِ وَالص ِلَةِ ت َرَاحُمِ الْمُؤْمِنِينَ وَت َعَاطُفِهِمْ وَت َعَاضُدِهِمْ، حديث رقم: وَالآْدَابِ، باَبُ 2586 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥٣

254 غفوتنا؟غبار وننفض عنا نا؟ تفمتَّ نستفيق من غفل ونلملم شْل نفوسنا؟ ونجمع شتات قلوبنا؟ واهدنا سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، النور. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥٤

255 ك دِّ وُ اط س ب هُ ل ش ر اف وَاعْتَصِمُوا بََِبْلِ اللّ ِ جََِيعًا وَلا ت َفَر قُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّ ِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُن ْتُمْ أَعْدَاءً ﴿ الَ اللّ ُ ت َعَالىَ: قَ .﴾ ..........فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً فَأَل فَ ب َينَْ ق ُلُوبِكُمْ 1 تأمل تلك النعمةَ- الأخوةِ فِ اللهِ نِعْمَة - الن بِِ ِ التِ امتَ الله تبارك وتعالى بها على أصحابِ وعلينا تبعًا لَم! صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ ِ هذِ مَ ظَ وحتَّ تدرك عِ : تلك النعمةتحسرًا على ما فاتهم من الن ارِ أَهْلُ ه ولُ قُ اسمع إلى ما ي َ المنةِ ه .﴾ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيق حمَِيم ﴿ 2 َوْمَ القِيَامَةِ لَيْسَ لََُمْ مَنْ يَشْفَعُ لََُمْ ف َعْضُهُمْ لِب َعْض ي .، كَمَا يَشْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ ب شَفَعَ. قَالَ ق َتَادَةُ: ي َعْلَمُونَ وَاللّ ِ أَن الص دِيقَ إِذَا كَانَ صَالحًِا ن َفَعَ، وَأَن الحَْمِيمَ إِذَا كَانَ صَالحًِا إِن »3 ِ الإِيماَانِيةِ ؛اللهِ عَز وَجَل الفوزُ بمحبةِ وَمِنْ أَثَرِ الأُخُوة فعَنْ أَبيِ هُرَي ْرَةَ رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ، عَنِ الن بِِ ِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ، «أَن رَجُلاً زَارَ أَخًا لَهُ فِِ ق َرْيَة أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ، عَلَى مَدْرَجَتِهِ، مَلَكًا ف َلَم ا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لَِ فِِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ ِ عَز وَجَل ، قَالَ: فَإِن ِ رَسُولُ اللهِ إِلَيْ مِنْ نِعْمَة ت َرُب ُّهَا؟ قَالَ: لاَ، غَي ْرَ أَن ِ أَحْب َب ْتُهُ فِِ الله كَ، بَِِن اللهَ قَدْ أَحَ ب كَ كَمَا أَحْب َب ْتَهُ فِيهِ ».4 1 -سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الآْيَة 103 2 -سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: الآية110،111 3 -رواه ابن أبي شيبة-حديث رقم: 35451، وأبو نعيم فِ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء3 /280)، والبيهقي فِ شعب الإيماان-حديث رقم: 8654، مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا (ص41) 4 -رواه مسلم-كِتَابُ الْبِ ِ وَالص ِلَةِ وَالآْدَابِ، باَبٌ فِِ فَضْلِ الحُْب ِ فِِ اللهِ، حديث رقم: 2567 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥٥

256 ةِ فِِ اللهِ المؤاخَاوَمِنْ أَثَرِ عَنْ أَبيِ ف هُ؛ت َعَالىَ ي َوْمَ لاَ ظِل إِلا ظِلُّ اللّ ِ فِِ ظِل ِ الاستظلالُ الىَ ت َعَ هُرَي ْرَةَ َقُولُ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ: رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: إِن اللهَ ي » . 1 ِ وَمِنْ أَثَرِ الأُخُوةِ الإِيماَانِيةِ استشعارُ ؛ الإِيماَانِ حَلاَوَة عَنْ أَنَس رَضِيَ اللّ ُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَل ى اللهُ عَلَيْهِ وَسَل مَ: «ثَلاَثٌ مَنْ كُن فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيماَانِ أَنْ يَكُونَ اللّ ُ وَرَسُولُهُ أَحَب إِلَيْهِ ممِ ا سِوَاهمَُا ، وَأَنْ يحُِب الْمَرْءَ لاَ يحُِبُّهُ إِلا للِّ ِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ ي َعُودَ فَِّ الْكُفْرِ كَمَا يَكْ رَهُ أَنْ ي ُقْذَفَ فَِّ الن ارِ ».2 لِغَيرِْ اللّ ِ كُلُّ صَدَاقَة فإياك أنَ تصْحَبَ إِلا مؤمنًا، أن تصادق فِِ اللهِ ت َعَالىَ المؤاخَاةَ فإذا أردتَ ت َن ْقَلِبُ ي َوْمَ الْقِيَامَةِ عَدَاوَةً إِلا مَا كَانَ للِّ ِ َعْضُهُمْ لِب َعْض عَدُوٌّ إِلا ﴿ ت َعَالىَ: َوْمَئِذ ب الأخِلاءُ ي .﴾ الْمُت قِينَ 3 صحبةِ لك إلى : يا بنِ إذا عرضتْ ةُ حين حضرته الوفا هُ دَ لَ وَ يوصيُ ي دِ ارِ طَ العُ قال علقمةُ صحبته زانك، وإن قعدت بك مؤنة نْ من إذا خدمته صانك، وإِ فاصحبْ حاجةٌ الِ الرج رأى سيئةً نْ وإِ ،رأى منك حسنة عدها نْ وإِ ،ا مددت يدك بِير مدهاذَ إِ مَنْ ، اصحبْ مانك َ إِ نْ مَ ، اصحبْ سدها ،اكَ واسَ بك نازلةٌ نزلتْ نْ ، وإِ ت ابتدآككَ سَ نْ وإِ اكَ ا سألته أعطَ ذ َ إِ مَنْ اصحبْ ، وإن تنازعتما آثرك.كَ رَ م ا أَ حاولتما أمرً نْ قولك، وإِ صدق ا قلتَ ذ صحبته بالنواجذ، وافرش له بساط عليه يدك، وعض على فاشددْ فإذا وجدت مثل هذا لدنياك وآخرتك.، واتُذه ذخرًا كود 1 -رواه مسلم-كِتَابُ الْبِ ِ وَالص ِلَةِ وَالآْدَابِ، باَبٌ فِِ فَضْلِ الحُْب ِ فِِ اللهِ، حديث رقم: 2566 2 -رواه البخاري -كِتَابُ الإِيماَانِ، باَبُ حَلاَوَةِ الإِيماَانِ، حديث رقم: 16، ومسلم-كِتَابُ الإِْيماَانِ، باَبُ ب َيَانِ خِصَال وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِْيماَانِ، حديث رقم: مَنِ ات صفَ بهِِن 43 3 -سُورَةُ الزُّخْرُفِ: الآية 67 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥٦