33 قال صلى الله عليه السلام يحذر أصحابه من نقض المواثيق أو الغدر بالمعاهدين أو المستأمنين ف "من قتل نفسا معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما": وسلم 1. وقال ابن حجر معلقا على هذا الحديث: "المراد به من له عهد مع المسلمين سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم"2. "لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به : الغدر ومحذرا منهوقال صلى الله عليه وسلم محرما هذه غدرة فلان": يقال 3. عدم دموية الحروب النبوية.: الثالث * المطلب تميزت الحروب النبوية بأنها حروب غير دموية، بمعنى أنها لم يكن فيها ما يعرف الآن بجرائم تي لم يشهد التاريخ أيمن منها وأقل إراقة إبادة الشعوب أو جرائم ضد الإنسانية، "وهذه الحروب ال للدماء وذهابا بالنفس، ولا أعود منها على الإنسانية بالصالح العام والخير المشترك والسعادة جمعاء"4. وإذا تصفحنا وقائع السيرة الحربية للرسول صلى الله عليه وسلم نجده أنه كان حريصا ما سبيلا، وإذا اضطر إليه حاول أن ينهيه بسرعة، أمكن على تجنب القتال، ما ستطاع إلى ذلك وأثناء القتال نفسه كان يحفظ دماء المدنيين والعزل والمستكرهين على القتال، ثم بعده كان يعفو ويصفح إذا ملك، ويسامح ويرحم إذا غلب، فجاءت حروبه صلى الله عليه وسلم على مستوى ة والحديثة، وبذلك كانت حروبه عليه السلام من الرقي الأخلاقي لم تعرفه جل الحضارات القديم أقل دموية من غيرها. لذلك إذا قمنا بإحصاء عدد الذين ماتوا في كل الحروب النبوية سواء من شهداء المسلمين أو من قتلى الأعداء ابتداءا من السنة الثانية للهجرة إلى السنة التاسعة للهجرة، وجدنا العدد قليلا 1 -إثم من قتل معاهدا بغير جرم، رقم 7904. 2 -03/359. 3 -4550 : 2 /778. 4 -054.
عدد الصفحات ٣٣34 شهيد قتيل1. "أخلاقيات : ويذهب الدكتور راغب السرجاني إلى قريب من هذه الإحصاءات في كتابه "لقد بلغ عدد شهداء المسلمين في كل معاركهم أيام رسول الله صلى الله: السيرة النبوية" فيقول شهيدا تقريبا، وبلغ عدد قتلى أعدائه 0384 قتيلا فقط2. سرية أي أكثر معركة وهي أصدق دليل على عدم دموية الحروب في عهده صلى الله عليه وسلم ولكي تتضح الصورة بشكل أكبر وأوضح، قمت بإحصاء عدد القتلى في الحرب العالمية الثانية –كمثال للحروب الحديثة-[! أما عدد الجنود الذين شاركوا الحرب العالمية الثانية فكانوا : 05.711.11 [ وستمائة ألف351. إن هذه الإحصائيات السابقة تشير بصراحة إلى أن جيش النبوة كان يخضع لتعاليم سرعان ما تتحول السماء التي تشرب قدسيتها، وحقق مقاصدها، ولم يكن يخضع لنصوص قانونية : إلى سراب عندما تصطدم مع الواقع، وتبقى مجرد حبر على ورق، وبناءا على ذلك يمكننا القول أنه لم توجد حروب في كل التاريخ البشري، كانت بهذا الحجم القليل من الخسائر البشرية أو المادية، ومن يدعي غير ذلك فليأت بإثارة من علم إن كان من الصادقين. أن كثيرا من المستشرقين نلاحظ –بالرغم من سوء نوايا أغلبهم وحقدهم على الإسلام - لاحظوا تلك المثالية التي تحلى بها النبي صلى الله عليه وسلم في حروبه، والتي لم يعهدوا لها شبيها في تاريخهم الدموي الطويل، فشهدوا بها ومدحوا أخلاق الحروب في العهد النبوي، يقول المؤرخ "إن المسلمين كانوا رجالا أكمل من المسيحين، فقد كانوا أحفظ للعهد : هور ول ديورانتالمش 1 -حيث لم يغادر من الغزوات عولت في هذه الأعداد على كتاب "رحمة للعالمين" للمنصور فوري المجلد الثا والبعوث والمناوشات صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، فقمت بجمع الأعداد من القتلى حسب المعارك النبوية. 2 -073.
عدد الصفحات ٣٤35 منهم، وأكثر منهم رحمة للمغلوبين، قلما ارتكبوا في تاريخهم من الوحشية ما ارتكبه المسيحيون م1. 1 -02/282.
عدد الصفحات ٣٥36 .بويةأخلاق الحرب في السيرة الن: * المبحث الرابع إن المتأمل لواقع حروب النبي صلى الله عليه وسلم وغزواته، يجد أنها حبلى بالأخلاق الفاضلة، والقيم السمحة، فإذا كان حسن الخلق ولين الجانب والرحمة بالضعيف، والتسامح مع القريب تفعله كل أمة من الأمم في أوقات السلم، لكن كل ذلك يغيب في أوقات الأزمات ولا يستطيع كل قائد حربي أن يتصف به أو يأمر به، ولكن السجل التاريخي للحروب والحروب، النبوية ناصع البياض في ضمان أخلاق القتال والمعارك، وما سطره النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه من روائع التسامح والعفو والصفح والرحمة في ميادين الوغى وساحات القتال، ى تسامح الإسلام والمسلمين مع غيرهم، لا في أوقات السلم فحسب، ولكن في سيظل شاهدا عل أشد اللحظات خطرا، لأن رؤية الدم تثير الدم، والعداوة تؤجج نيران الحقد والغضب، ونشوة النصر تسكر الفاتحين المحاربين وتوقعهم في أبشع أنواع التشفي والانتقام، فأي سماحة هذه، وأي رسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون في ميادين القتال والنزال. "وأقسم لولا أن رحمة اتصف بها ال التاريخ يتحدث عن هذه المعجزة الفريدة في تاريخ الأخلاق الحربية بصدق، لا مجال للشك فيه، لقلت إنها خرافة من الخرافات، وأسطورة لا ظل لها على الأرض" 1. : ة النبوية إلى ثلاثة مباحثويمكن تقسيم أخلاقيات الحروب في الس أخلاق قبل بدء القتال.: الأول * المطلب -اليسر في تجنيد الجنود وتسيير الجيوش، فقد كان صلى الله عليه وسلم يغلب : أولا جانب الطواعية في المشاركة في الجهاد، ويقبل أعذار المخلفين ويأذن لهم ويستغفر لهم حتى عاتبه : عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذب ] التي تدعي حقوق الإنسان وحمايتها، بل إن الإسلام رفع مشقة الجهاد عن المرضى وأصحاب { 00.] تفحص أفراده فردا : وكان من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل تسيير الجيوش فردا، فكان عليه السلام يرد من استصغره أو من لا يقوى على حمل السلاح والجهاد به. 1 -02.
عدد الصفحات ٣٦37 -ه وسلم يخص بعض جنوده بوصايا التقوى في أنفسهم، وبالرأفة كان صلى الله علي: ثانيا والرحمة بالمجندين، وكان ينهاهم عن الإفساد في الأرض أو التخريب أو ارتكاب جرائم الحروب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : كالإحراق أو المثلة ... عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : ة أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قالإذا أمر أميرا على جيش أو سري "اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا..."1. -الله الاهتمام بخيول الجهاد والرحمة بها والسهر على راحتها وعلوفتها، فكان صلى : ثالثا "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم : عليه وسلم يسهم لها في الغنائم، فعن عبد الله بن عمر للفرس سهمين وللرجل سهما": في النفل 2. -: البدء بالدعوة إلى الإسلام قبل القتال: رابعا كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم قبل خوض القتال مع غير المسلمين، أن يبدأهم إما الإسلام، أو : أولا بالدعوة إلى الله عز وجل، فإن لم تنفع معهم الدعوة، خيرهم بين ثلاثة بأمور دفع الجزية أو القتال. فليس ينبغي لهم أن : "فإذا لقي المسلمون المشركين، فإن كانوا قوما لم يبلغهم الإسلام ن أنا نقبل منهم الجزية، فينبغي يقاتلوهم حتى يدعوهم، وإن كان قد بلغهم الإسلام، ولكن لا يدرو ألا نقاتلهم حتى ندعوهم إلى إعطاء الجزية، به أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أمراء الجيوش، وهو آخر ما ينتهي به القتال"3. : وقال أبو جعفر الطحاوي بعدما ذكر مذاهب العلماء في حكم قتال الكفار قبل دعوتهم كل قوم قد بلغتهم الدعوة فأراد الإمام قتالهم، فله أن يغير : علماء"والصحيح ما قاله كثير من ال عليهم، وليس عليه أن يدعوهم، وكل قوم لم تبلغهم الدعوة، فلا ينبغي قتالهم حتى يتبين لهم المعنى الذي عليه يقاتلون، والمعنى الذي إليه يدعون" 4. 1 -تأمير الإمام الأمراء على البعوث 4528 :2 /777. 2 -: اضرين، رقم الحديثكيفية قسمة الغنيمة بين ا 4713 :2 /700. 3 -0 /50. 4 -2 /319.
عدد الصفحات ٣٧38 ز إلى اشتراط الدعاء إلى عمر بن عبد العزي: "ذهب طائفة منهم: وقال الحافظ ابن حجر الإسلام قبل القتال، وذهب الأكثر إلى أن ذلك كان قبل انتشار دعوة الإسلام، فإن وجد من لم من قربت داره قوتل بغير دعوة : تبلغه الدعوة، لم يقاتل حتى نص عليه الشافعي، وقال مالك اشتهار الإسلام، ومن بعدت داره فالدعوة أقطع للشك" 1. وقائع سيرته عليه السلام، نجد أنه ما قاتل قوما إلا بعد دعوتهم إلى الإسلام وإذا تصفحنا إلى إحدى "إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم: أو إعطاء الجزية، قال صلى الله عليه وسلم ادعهم إلى الإسلام، فإن : ثلاث خصال أو خلال، فأيتهن أجوبوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم م وكف عنهم، ثم ادعهم إلى أن يتحولوا من دارهم إلى دار المهاجرين، وأعلمهم أجابوا فاقبل منه أنهم إن فعلوا ذلك أن لهم ما للمهاجرين، وأن عليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا واختاروا دارهم، فأعلمهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجير على المؤمنين، ولا في الفيء والغنيمة نصيب إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء يكون لهم الجزية فإن أجابوا فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم" 2 لذلك لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم خيبر قال له : "على رس لك، حتى تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم"3 أخلاق ساحات الوغى وميادين المعارك.: الثاني * المطلب 0-: النهي عن قتال النساء والشيوخ والأطفال وصاياه المتكررة لأمراء جيوشه، :من مظاهر القيم الأخلاقية في حروبه عليه السلام والمجندين على حد سواء، بتقوى الله في أنفسهم أولا، وفي من معهم من المسلمين ثانيا، وفي تحريم قتل النساء والصبيان، : أعداءهم ثالثا، ومن أعظم وصايا النبي صلى الله عليه وسلم في القتال 1 -9 /019. 2 -تأمير الإمام الأمراء 4528 :2 /777. 3 -دعاء النبي عليه السلام إ 3943 :3 /532.
عدد الصفحات ٣٨39 مرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله "وجدت ا: فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسام فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان" 1. وقال الحافظ ابن حجر معلقا على هذا الحديث، ومبينا مذاهب العلماء في حكم قتال ال حتى ولو تترس أهل لا يجوز قتل النساء والصبيان بح: "قال مالك والأوزاعي: النساء والصبيان الحرب بالنساء والصبيان، أو تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا معهم النساء والصبيان، لم يجز رميهم : إذا قاتلت المرأة جاز قتلها، وقال ابن حبيب من المالكية: ولا تحريقهم، وقال الشافعي والكوفيون لا يجوز قتلها إلا إذا باشرت القتل وقصدت إليه" 2. "أجمع العلماء على العمل بهذا الحديث وتحريم قتل النساء والصبيان إذا لم : النوويوقال يقاتلون": يقاتلوا، فإن قاتلوا، قال جماهير العلماء3. إن قتل النساء والصبيان محرم في الإسلام، ولا يجوز قتلهم إلا إذا باشروا القتال وشاركوا الحرب ضد المسلمين، ولم يشارك فيها من فيه، وبذلك ضمن عليه السلام حياة من حاد عن النساء والشيوخ والأطفال، فأين هذه القيم مما نشاهده اليوم من دول تدعي - ظلما وزورا - التحضر والتمدن ورعاية حقوق الإنسان وهي ترتكب جرائم بشعة ضد الإنسانية، خاصة العزل تلون صدارة قوائم ضحايا الحروب والمدنيين منهم، وعلى وجه أخص النساء والأطفال الذين يح والنزاعات المسلحة في كل مكان وزمان. 3-: عدم قتل العباد المنقطعين في الصوامع والشيوخ "لا تقتلوا أصحاب الصوامع" : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيوشه أوصاهم ، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا "اغزوا باسم الله، في سبيل الله: وكانت وصيته للجيش المتجه إلى مؤتة ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا أو امرأة، ولا كبيرا فانيا ولا منعزلا بصومعة" 4. 2-: النهي عن قتال وترويع المدنيين ومن ألقى السلاح من المقاتل 1 -قتل النساء في الحرب، رقم 2105 :3 /524. 2 -7 /000. 3 -03/48. 4 -تأمير الإمام الأمراء على البعوث 3702 .
عدد الصفحات ٣٩41 وان والطغيان إن من محاسن الإسلام أن جعل الجهاد في دائرة مغلقة، لا تتجاوز أهل العد ممن يقاتلون المسلمين، ولم تتجاوز ذلك إلى كل من يخالف المسلمين في الدين أو العقيدة، وبذلك يفرق المسلمون بين من قاتلهم وبين من لم يقاتلوهم، وفي هذا مثال للرفق والرحمة بالضعفاء من المدنيين. من كان، من النساء وقد نهى الله عز وجل عن قتال من لم يقاتل المسلمين، كائنا أصحاب الأمراض التي تعوقهم عن الجهاد : والصبيان والرهبان المنقطعين للعبادة والشيوخ والزمنى "أخرجوا بسم الله تقاتلون في سبيل : والأجراء والفلاحون... قال صلى الله عليه وسلم والعسفاء الولدان ولا أصحاب الصوامع"الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا 1. ما فعله أبو دجانة : وقد طبق الصحابة هذه الوصايا النبوية بحذافيرها ومن أمثلة ذلك سماك بن خرشة رضي الله عنه في غزوة أحد، حينما أخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك إذ رأى إنسانا بحقه أن يثخن في القوم، فما كان يدع شيئا يمر به إلا هتكه، وبينما هو يشجع الناس، فأقبل عليه، وقد حمل السيف فوق رأسه، فلما علم أنها هند بنت عتبة عدل عنها وتركها 2. وقال في ذلك: "كرهت أن أضرب بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة لا ناصر لها"3. ح مكة، فإنه عليه كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتال من ألقى السلاح في فت "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى : السلام عندما دخل مكة أمر أن ينادى في القوم السلاح فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن"4. فها هو النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالكف عمن حمل السلاح لمواجهة المسلمين ثم ألقاه رغبة في السلام، بل إنه لمج رد توقفه عن قتال المسلمين فقد حرم الشرع قتله، وصار بذلك كالمدنيين الذين لا يحملون سلاحا، ولا يجوز قتلهم بأي حال من الأحوال. 4-: عدم الإفساد في الأرض 1 -: باب الكف عن قصد النساء والصبيان والرهبان... رقم الحديث: كتاب الجهاد والسير: "نيل الأوطار" للشوكا 2234. 2 -2 /32. 3 -3 /501. 4 -4743 : 2 /780.
عدد الصفحات ٤٠41 كان هذا الخلق جليا في السيرة النبوية، فما كان مجاهدو الإسلام مفسدين في الأرض، المنازل أو تخريب الطرقات أو قتل الدواب أو إتلاف المغروسات، سواءا كان هذا الإفساد بتدمير بل كان المجاهدون يحرصون أشد الحرص على الحفاظ على العمران والبيئة في كل مكان، ولو كان ببلاد أعدائهم. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن الإفساد في الغزو ونفى الأجر عن "الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع : س رضي الله عنه أنه قالصاحبه، فعن معاذ بن ان الإمام وانفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لم يرجع بالكفاف" 1. يه وسلم أثبت الأجر الكامل لمن اجتنب والشاهد من الحديث أن النبي صلى الله عل الفساد في حربه وغزوه، ثم أكد عليه السلام ذلك بأن العصاة الذين يفسدون في الأرض ليس لهم من الأمر شيئا. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قطع الطرق وتخريبها وتضييق المنازل، فعن معاذ بن بي الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا وكذا فضيق الناس "غزوت مع ن: انس رضي الله عنه أنه قال أن من ضيق : المنازل وقطعوا الطريق فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي في الناس منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له" 2. ففي هذا الحديث نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم ينفي ثواب الجهاد لمن أفسد وقام بأعمال تخريبية تؤذي غير المقاتلين، وكان هذا ضيع الكفار والمشركين مع المسلمين الأرض على مر عصور التاريخ ومثال ذلك ما فعله التتار ببغداد وأهلها فارتكبوا أبشع الجرائم الحربية، ا واعتمدوا سياسة الأرض المحروقة، فدمروا كل شيء وأتوا على الأخضر واليابس، حتى أنهم عبرو النهر على جسر شيدوه بكتب تراث المسلمين ومؤلفاتهم. كما كان من سنة الرسول صلى الله النهي عن قطع الأشجار أو إتلاف المغروسات لغير حاجة، وما ثبت في : عليه وسلم في الغزو سيرته وعليه السلام أنه فعل ذلك إلا في غزوة بني النضير والسبب في ذلك هو أنه لما استقر في ان اليهود أن المسلمين لا يفسدون في الأرض، أراد هؤلاء أن يتحصنوا بحصونهم، ويرمون أذه المسلمين من وراء الأشجار، فرخص عليه السلام في قطع هذه الأشجار وحرق النخيل 3. فأنزل 1 -3505. 2 -3739. 3 -2 /002.
عدد الصفحات ٤١42 { 15] كما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل الحيوان أو عقر البهائم لغير حاجة أو "... ولا : مأكلة، فقد أوصى أبو بكر الصديق رضي الله عنه جيشه المتوجه إلى فتح الشام بقوله تغرقن نخلا ولا تحرقنها، ولا تعقروا بهيمة، ولا شجرة تثمر، ولا تهدموا بيعة..." 1. 5-: حسان في القتل والنهي عن التمثيل والتحريقا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر صحابة بالإحسان في القتال، ومن صور هذا : الإحسان الحربي ما يلي لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله : *اجتناب ضرب الوجه في القتال ب الوجه""إذا قاتل أحدكم فليجتن: عليه وسلم قال 2. وقد وردت العلة في هذا النهي وهي أن ا خلق الإنسان في أحسن صورة وركبه في أحسن تقويم، لذلك لا يجوز تشويه الخلقة ولو في القتال. ع الأذن د وذلك بقطع الأعضاء أو تشويهها كفقع العين وج: *النهي عن التمثيل بالقتلى ذلك محرم في الإسلام وبالأعداء والتمثيل نوع من والأنف، وقطع الأطراف وبقر البطون... فكل المبالغة في الانتقام من العدو، لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا في بعث من قتلى، فعن بريدة بن البعوث أو سرية من السرايا يوصيه بمجموعة وصايا ومنها اجتناب التمثيل بال "اغزوا ولا : لله عليه وسلم كان إذا أرسل سرية أوصاها قائلاأن رسول الله صلى ا الحصب الأسلمي تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا..." 3. وروى الإمام البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم : "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النهبى والمثلة"4. ذلك حينما انتصر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التمثيل في غزوة بدر الكبرى، و "يا رسول الله انزع ثنيته : المسلمون، وأسر سهيل بن عمرو، فقال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم "لا أمثل به فيمثل : يدلع لسانه، فلا يقوم عليك خطيبا أبدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم 1 -3 /05. 2 -إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه، رقم 3559 :3 /440. 3 -الحديث سبق تخريجه 4 -النهبي بغير إذن صاحبه 423.
عدد الصفحات ٤٢43 ين جاءه وفاة النبي صلى الله عليه الله بي ولو كنت نبيا، ولعله يقوم مقاما لا تكرهه، فقام سهيل ح أشهد أن محمدا رسول الله": وسلم بخطبة أبي بكر بمكة كأنه كان يسمعها، فقال عمر 1. وهو يريد بذلك قوله عليه السلام: "لعله يقوم مقاما لا تكرهه". كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التمثيل بقتلى الكفار في غزوة أحد، رغم ما فعله شركون بجثث المسلمين، خاصة حمزة بن عبد المطلب.الم عدم التحريق بالنار، وذلك حينما : ومن أخلاق الحروب النبوية: *النهي عن الحرق بالنار أرسل عليه السلام أحد البعوث وأشار عليهم بتحريق بعض الأشخاص إن وجدوهم، ولما حان برهم بأن التعذيب بالنار هو من وقت الخروج أتى النبي صلى الله عليه وسلم صحابته فأخ اختصاص الله سبحانه وتعالى، لذلك لا يجوز لهم أن يحرقوا من ذكرهم آنفا، ولكن إن وجدوهما "بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في : فعليهم بقتلهما، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال حين أردنا الخروج، إني أمرتكم أن : قال إن وجدتم فلانا وفلانا فحرقوهما بالنار ثم: بعث فقال تحرقوا فلانا وفلانا وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما" 2 . فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الفتح عن القتل صبرا : * النهي عن القتل صبرا ""لا يقتل قريشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة: فقال 3. والقتل صبرا: شد يدي الرجل ورجلاه ثم ضرب عنقه أو أن يربط الإنسان أو الحيوان، ثم يرمى بالنبل أو الرصاص. 7-: عدم الإجهاز على الجرحى قتلهم والإتمام : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الإجهاز على الجرحى أي مع ضعفه وعدم قدرته على القتال قد صار بمثابة عليهم، لأن ذلك منافيا للرحمة، إذ أن الجريح الأعزل، وليس بمقاتل لذلك لا يجوز قتله أو الإجهاز عليه، فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم 1 -2 / 031 . 2 -رقمه : لا يعذب بعذاب ا 2107 :3 /524. 3 -: الفتحلا يقتل قرشي صبرا بعد 4745 :2 /788.
عدد الصفحات ٤٣44 "ألا لا يجهزن على جريح، ولا يتبعن مدبر، ولا : أصحابه في فتح مكة إلى هذا الخلق السمح قائ آمن" يقتلن أسير، ومن أغلق عليه بابه فهو 1. 0-: النهي عن قتل من أمنه المسلمون حفظ عهد ولي أمرهم، وإخوانهم من المسلمين : كان من سنة الصحابة رضوان الله عليهم إدا أمنوا أحدا من المشركين، أو استجار بهم، فكان كل من يؤمنه الإمام أو أحد المسلمين، نافذ "ذمة المسلمين واحدة، يسعى : لله عليه وسلمعلى جميع أفراد الأمة أجمعين، قال رسول الله صلى ا بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل" 2. وبناءا على ذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن قتل من أمنه المسلمون، ومن ينما دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فر أمثلى ذلك ما وقع في فتح مكة، ح رجلان من المشركين واستجار بأم هانئ، وأراد علي بن أبي طالب أن يقتلهما، فذهبت إلى النبي "قد أجرنا من أجرت : صلى الله عليه وسلم، فأخبرته خبر الرجلين، وخبر علي فقال عليه السلام وأمنا من أمنت، فلا يقتلهما" 3. 8-: الوفاء بالعهد وعدم الغدر والخيانة أكد النبي صلى الله عليه وسلم على الوفاء بالعهود، ونهى عن الغدر والخيانة، امتثالا { ] { ] 010.] 1 -: رقم الحديث: فتح الأرض تؤخذ عنوة: فتوح الأرضين صلحا... باب: كتاب: "الأموال" للقاسم بن سلام 044. 2 -: رقم الحديث: حرم المدينة 0801 :0 /235. 3 -سبق تخرجه.: الحديث
عدد الصفحات ٤٤45 "لكل غادر لواء : وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم عاقبة الغدر والخيانة فقال ينصب بغدرته" 1. وأحداث السيرة النبوية حافلة باحترامه عليه السلام لعهوده ومواثيقه، ومن ذلك لما أراد تريدون : ة، ولقيهما مشركو قريش فقالوا لهماحذيفة بن اليمان وأبوه الخروج من مكة إلى المدين ما نريده ولكن نريد المدينة، فأخذوا منا عهد الله ألا نقاتل مع النبي صلى : محمدا؟ فقال حذيفة "نفي : الله عليه وسلم إذا حضرنا المدينة، فلما أتيناها وأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعهدهم ونستعين الله عليهم"2. ها هو النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟ عهود أصحابه للمشركين، رغم الحاجة إليهم في ف الجهاد، إلا أن أخلاق الإسلام لا ترضى بالخيانة وبالغدر ونقض العهود وخضر ذمم المسلمين. واحتراما لعهوده عليه السلام مع المشركين، نجده عليه السلام يرد أبا جندل إلى مكة وهو لما صار بينه صلى الله عليه وسلم وبين المشركين في صلح الحديبية في ذي القعدة من مسلم، وفاءا السنة السادسة للهجرة 3. أخلاق ما بعد الانتهاء من القتال والحرب.: الثالث * المطلب : حسن معاملة الأسرى والرقيق والسبي: أولا الحرب أوزارها، وقد أرشد أمر الإسلام بحسن معاملة الأسرى والرقيق والسبي بعد أن تضع وهو المقاتل من الكفار يظفر به المسلمون حيا، : الله عز وجل إلى الإحسان في معاملة الأسير { قل لمن في أيديكم من تكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور خيرا يؤ الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم 01.] : ووقائع السيرة النبوية حافلة بحسن معاملة الأسرى، ومن ذلك ما يلي 0-: الوصية بالأسرى خيرا 1 -رقم : إثم الغادر للبر والفاجر 2088 :3 /570. 2 -: الوفاء بالعهد، رقم الحديث 4750 :2 /791. 3 -وما بعدها
عدد الصفحات ٤٥46 دين من المسلمين بالأسرى خيرا، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي المجاه : كان الصحابة يأكلون التمر ويقدمون لهم الخبز إيثارا لهم على أنفسهم، فنزل قوله تعالى ] لم يأسر أهل الإسلام ولكنها نزلت في "لم يكن النبي صلى الله عليه وس أسارى أهل الشرك كانوا يأسرونهم في العذاب، فنزلت فيهم فكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالإصلاح إليهم" 1. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي بالأسرى خيرا، فلم يأمر بتعذيبهم أو أمر بحسن معاملتهم وكأنهم في ضيافة المسلمين وليسوا الإساءة إليهم أو تكميمهم أو توثيقهم بل و رهبة سرى، إسلام كثير منهم ليس خوفا أفي أسر. ومما يشهد على حسن أخلاق المسلمين بالأ وإنما اقتناعا وصدقا، وإلا لكان من اليسير أن يرتدوا على أعقابهم في أقرب فرصة تسنح لهم، وقد د على ما نقول، إذ أطلق النبي صلى الله عليه وسلم سراجه كان في قصة ثمامة بن أثال أعظم شاه "أشهد : في اليوم الثالث من ربطه، فذهب أمامة إلى مكان قريب، واغتسل ثم دخل المسجد فقال أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله" 2. 3- أسرى فقد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الفداء في: قبول الفداء في الأسرى بدر، وكان ممن فادى نفسه العباس بن عبد المطلب كما في صحيح البخاري من حديث أنس 3. الحفاظ على أموال المسلمين والنهي عن الغلول: ثانيا كان الرسول عليه السلام يأمر صحابته بعد الجهاد بجمع الغنائم والأموال والحفاظ عليها، ة قبل قسمتها ودون علم الإمام، وقد شدد الله تعالى في السرقة من الغنيم: وينهى عن الغلول وهو { 070.] سيرته من خلال عدة أساليب وقد أكل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخلق الكر : نذكر منها 1 -18. 2 -وفد بين حنيفة وحديث ثمامة بن أثال 4203 :2 /077. 3 -القسمة وتعليق القنو في المسجد، رقم 430 :0 /87.
عدد الصفحات ٤٦47 0-: أمره عليه السلام الحفاظ على غنائم المسلمين والنهي عن إفسادها بسوء استخدمها : فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان الواجب على المجاهدين تجاه غنائم المسلمين المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه، ومن "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من فيء المسلمين حتى إذا أخلفه رده فيه" 1. 3-النهي عن الغلول والنهبة من أعظم وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم عند خروج : المسلمين للغزو ميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمر أ "اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر : بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا ثم يقول بالله، اغزوا، ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا" 2 وعن عبد الله بن زيد الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهلا عن النهبة والمثلة"3. 2-: ترتيب النبي صلى الله عليه وسلم العقوبة على الغلول رتب النبي صلى الله عليه وسلم على الغلول والسرقة من المغانم عقوبة شديدة وهي "خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه : استحقاق النار يوم القيامة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال وسلم يوم خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا فضة، إلا الأموال والثياب والمتاع، فأهدى رجل من بني مدعم، فوجه : رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له: الضبيب يقال له كانوا بوادي القرى، بينما مدعم يحط رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا هنيئا له الجنة فقال رسول : رحلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سهم عائر فقتله، فقال الناس "كلا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، : الله صلى الله عليه وسلم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا" 4 فلماسمع الناس بذلك جاء رجل بشراك او شراكين إلى النبي فقال: "شراك من نار أو شراكان من نار". 1 -3018. 2 -سبق تخريجه 3 -رقم : النهبي بغير إذن صاحبه 3404 :3 /420. 4 -هل يدخل في الإيمان والنذور 4324.
عدد الصفحات ٤٧48 2-فبعد أن انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر : المن على الأسرى "لو كان بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له "المطعم 1. "كان يمن على بعضهم، ويقتل : يقول ابن القيم في هديه عليه السلام في الأسرى بعضهم، ويفادى بعضهم بالمال، وبعضهم بأسرى المسلمين، وقد فعل ذلك كله بحسب المصلحة"2. 4-: إطعام الأسرى وسقيهم وكسوتهم الله عليه وسلم حريصا على تلبية حاجيات الأسرى من مطعم كان رسول الله صلى ومشرب وملبس، فكان عليه السلام يتفقد الأسرى بنفسه، ويترفق بهم، ويتواضع معهم في الحديث، بل ويطعمهم ويسقيهم متى أرادوا ذلك، كما فعل صلى الله عليه وسلم مع رجل من بني ما شأنك؟ : أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالف يا محمد يا محمد: عقيل، حينما ناداه فقال "هذه حاجتك": مآن فاسقني، قال عليه السلامظ"إني جائع فأطعمني و : قال 3. ومن اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسرى كذلك كسوتهم إن كانوا في حاجة أناس وأتى بالعباس، ولم يكن "لما كان يوم بدر أتي ب: إلى ذلك، فعن جابر رضي الله عنه أنه قال عليه ثوب، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصا، فوجد قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه" يد، فأحب أن يكافئهكانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم : قال ابن عينية4. 5-فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من الأسرى السيدة : إباحة الزواج من الأسيرات جويرية بنت الحارث رضي الله عنها بعد غزوة بني المصطلق 1 -: بيان ذكر من شهد بدرا، رقمه 4134 :2 /010. 2 -3 / 028 . 3 -: لا وفاء لنذر في معصية الله... رقم الحديث 4370 :2 /730. 4 -: رقمه: الكسوة للأسارى 2118 :3 /522.
عدد الصفحات ٤٨