المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دور الصيام في تكوين شخصية الإنسان المسلم في ضوء الكتاب والسنة

محمود فتوح محمد سعدات

صفحة ٦ من ٧

83 : تقوى سلوك المسلم أثناء الصومالتي عﺒادات الممارسة )ن والتي ينعكس أثرها الايجابّ على ء الصومتوجد العديد من العبادات التي تقوى سلوك المسلم أثنا : ويوضحها الجدول التالي، الشخصية المسلمة جدول (1) يوضح بعض العﺒادات التي تقوى سلوك المسلم أثناء الصوم توقيت العبادات العﺒادات التي تقوى سلوك المسلم أثناء الصوم قبل الفجر: -التهجد: قال تعالى } أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آ ناَءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يحَْذَرُ الآْخِرَةَ َعْلَمُونَ ۗ إِنمََّا ي َتَذَكَّرُ أُو َعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ ي َرْجُو رَحمَْةَ رَب ِهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ ي وَي لُو الأَْلْبَابِ ( 9( { (سورة الزمر : 9.) - السحور: قال النبي صلى الله عليه وسلم )عن أَنَسِ بْنِ مَالِك رَضِيَ اللََُّّ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبيُِّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فيِ السَّحُورِ ب َرَكَةً )( رواه البخاري ( 1923) ومسلم 1095( الحديث دليل على أن الصائم مأمور بالسحور لأن فيه خيراً كثيراً وبر كة عظيمة دينية ودنيوية، وذكره صلى الله عليه وسلم للبركة من باب الحض على السحور ، والترغيب فيه . وعَنْ جَابِر عَنْ النَّبيِ ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ ف َلْي َتَسَحَّرْ بِشَيْء " رواه أحمد ( 14533( وصححه الألبا السلسلة الصحيحة (2309( - الاستغفار إلى أذان الفجر : قال تعالى : }وَباِلأَْسْحَارِ هُمْ يَسْت َغْفِرُونَ { (الذاريات : 18)،والسحر وقت غافلات الغافلين.. والوساد العريض للنائمين .. يتعرض فيه أرباب العزائم للنفحات الرحمانية ، والألطاف الإلهية، والمنح الربانية ... حينئذ تكون العبادة أشق وأخلص، والنية أدق وأمحص …المستغفرون بالأسحار نجاتهم في مناجاتهم، وصِلتهم في صلاتهم ، فهنيئاً لك يا أخي الصائم هذا الوقت العظيم... هذا الوقت الذي هو شريف بحد ذاته ... وفي رمضان يزداد شرفاً وأهميةً

عدد الصفحات ٨٢

84 وفضلاً... يقول العلامة السعدي رحمه الله : " وللاستغفار بالأسحار فضيلة وخص يصة ليست لغيره " ... فكيف يليق بنا أن تنام أعيننا في وقت ينزل فيه الملك المتعال نزولاً يليق بجلاله ...فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألنِ فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له " ) البخاري ح 1145،مسلم ح 758 ( - أداء سنة الفجر: قال النبي صلى الله عليه وسلم )ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)( رواه مسلم) بعد طلوع الفجر : - التﺒكير لصلاة الصﺒح: قال النبي صلى الله عليه وسلم )ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً). - الانشغال بالذكر والدعاء حتى إقامة الصلاة : عنْ أَنَسِ بْ نِ مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الدُّعَاءُ لاَ ي ُرَدُّ ب َينَْ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ .رواه الترمذي وصححه، وأبو داود، وصححه الألباني، ورواه الإمام أحمد وزاد في روايته الأمر بالدعاء ولفظه: إِنَّ الدُّعَاءَ لاَ ي ُ رَدُّ ب َينَْ الأَْذَانِ وَالإِْقَامَةِ فَادْعُوا .قال الشيخ شعيب الأرنوؤط : إسناده صحيح (. - الجلوس في المسجد للذكر وقراءة القرآن إلى ئلوع الشمس : قال تعالى: { فيِ ب ُيُوت أَذِنَ اللََُّّ أَنْ ت ُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمُْهُ يُسَب ِحُ لَهُ فِيهَا باِلْغُدُو ِ وَالآْصَالِ (النور : 36) رِجَالٌ لا ت ُلْهِيهِمْ تجَِارَةٌ وَلا ب َيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللََِّّ وأقام الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يخََافُونَ ي َوْماً ت َت َقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَْبْصَارُ (النور : 37} ) :36-37). وقد مدح الله تعالى هؤلاء الرج ال بأنهم في بيوته التي أذن أن ترفع ويذكر فيها اسمه وهي المساجد . وهذا فيه إشعار بهممهم السامية ونياتهم وعزائمهم العالية التي صاروا بها عماراً للمساجد ، يسبحون له في أول النهار وآخره فيها ، ومن أراد أن يسلك طريق أولئك الرجال فعليه بلزوم المساجد والجلوس فيها لذ كر الله وقراءة القرآن . وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يجلس في المسجد مع الصحابة ويتذاكر معهم القرآن ، وقد حدثنا جابر بن سمرة رضي الله عنه فقال : (( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى الفجر تربع في مُلسه حتى تطلع

عدد الصفحات ٨٣

85 الشمس حسناً ))( رواه مسلم. - صلاة ركعتين : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة ) رواه الترمذي. -الدعاء بأن يﺒارك الله في يومك: قال النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم إني أسألك خير ما في هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده ) رواه أبو داود. - النوم مع الاحتساب فيه: حَدَّث َنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّث َنَا شُعْبَةُ ، حَدَّث َنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِّ ب ُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ب َعَثَ النَّبيُِّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَدَّهُ أَباَ مُوسَى وَمُعَاذًا إِلىَ الْيَمَنِ ، ف َقَالَ : " يَس ِرَا وَلاَ ت ُعَس ِرَا ، وَبَش ِرَا وَلاَ ت ُن َف ِرَا ، وَتَطَاوَعَا " ، ف َقَالَ أَبُو مُوسَى: ياَ نَبيَِّ اللََِّّ ، إِنَّ أَرْضَنَا بهَِا شَرَابٌ مِنَ الشَّعِيرِ الْمِزْرُ ، وَشَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ الْبِتْعُ ، ف َقَالَ : "كُلُّ مُسْكِر حَرَامٌ "، فَانْطَلَقَا، ف َقَالَ مُعَاذٌ لأَِبِّ مُوسَى : كَيْ فَ ت َقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قَالَ : قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى رَاحِلَتيِ وَأَت َفَوَّقُهُ ت َفَوُّقًا ، قَالَ : أَمَّا أَناَ فَأَناَمُ وَأَقُومُ ، فَأَحْتَسِبُ ن َوْمَتيِ كَمَا أَحْتَسِبُ ق َوْمَتيِ ، وَضَرَبَ فُسْطَاطًا فَجَعَلاَ ي َت َزَاوَرَانِ ، ف َزَارَ مُعَاذٌ أَ باَ مُوسَى فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ ، ف َقَالَ : مَا هَذَا ؟ ف َقَالَ أَبُو مُوسَى : ي َهُودِيٌّ أَسْلَمَ ، ثمَُّ ارْتَدَّ ، ف َقَالَ مُعَاذٌ : لأََضْرِبَنَّ عُن ُقَهُ . تاَب َعَهُ الْعَقَدِيُّ ، وَوَهْبٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَقَالَ وَكِيعٌ ، وَالْنَّضْرُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعِيد ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَد ِهِ ، عَنِ النَّبيِ ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (صحيح البخارى ، 4023.) -الذهاب إلى العمل أو الدراسة: قال النبي صلى الله عليه وسلم (عَنِ الْمِقْدَامِ رَضِي اللَّهم عَنْهم عَنْ رَسُولِ اللََِّّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَي ْرًا مِنْ أَنْ يأَْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبيَِّ اللََِّّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَم كَانَ يأَْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ) (رواه البخاري ). - الانشغال بذكر الله ئوال اليوم : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس يتحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم ولم يذكروا الله تعالى فيها ) (رواه الطبراني). -الـصـدقات: وقد كان الرسول جوادا وكان أجود ما يكون في شهر رمضان .

عدد الصفحات ٨٤

86 الظهر -صلاة الظهر في وقتها وف جماعة مع التبكير إليها: قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن رسول الله علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه ) (رواه مسلم). -أخذ قسط من الراحة مع نية صالحة ( وإن لبدنك عليك حقاً (. العصر - صلاة العصر في وقتها وفَّ جماعة مع التﺒكير إليها: فعن أبّ موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من ص لى البردين(الصبح والعصر) دخل الجنة ) (متفق عليه(. وعن أبّ زهير عمارة بن رويبة رضى الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ) لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " يعنِ الفجر والعصر)( رواه مسلم( وعن أبّ هريرة رضي اله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ، وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم ، فيسألهم الله - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون ، وأتيناهم وهم يصلون )( متفق عليه) . وعن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله )( رواه البخاري) . - الحرص على صلاة أربع ركعات قﺒل صلاة العصر: روى عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَ اللََُّّ امْرَأً صَلَّى ق َبْلَ الْعَصْرِ أَرْب َعًا ". أخرجه أبو داود ( 1271)،والترمذي (430)،وأحمد (2/117(. - سماع موعظة المسجد : وعَنْ أَبِّ أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْه ، عَنِ النَّبيِ ِ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ قَالَ : (مَنْ غَدَا إِلىَ الْمَسْجِدِ لا يُرِيدُ إِلا أَنْ ي َت َعَلَّمَ خَي ْرًا أَوْ ي َعْلَمَهُ ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ حَاج تاَمًّا حِجَّتُهُ ) (أخرجه الطبرانى ( 8/94،رقم 7473) قال الهيثمي (1/123 ( رجاله موثقون كلهم . والحاكم (1/169،رقم 311، وأبو نعيم في الحلية 6/97،وابن عساكر (16/456. قال الألبا: حسن صحيح.( وعنْ أَبِّ هُرَي ْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ): مَنْ جَاءَ مَسْجِدِي هَذَا، لمَْ يأَْتِ إِلاَّ لخَِيرْ ي َت َعَلَّمُهُ ، أَوْ ي ُعَل ِمُهُ ، ف َهُوَ بمَِنْزِلَةِ الْمُجَاهِدِ فيِ سَبِيلِ اللهِ ، وَمَنْ

عدد الصفحات ٨٥

87 جَاءَ لِغَيرِْ ذَلِكَ، ف َهُوَ بمَِنْزِلَةِ رَجُل ي َنْظُرُ إِلىَ مَتَاعِ غَيرِْهِ. ) (أخرجه ابن أبّ شَي ْبَة 2/371(7516) و(أحمد( 2/350(8587) و(ابن ماجة) 227( -الجلوس في المسجد: قال النبي صلى الله عليه وسلم (من توضأَ في بيتِه فأحسنَ الوضوءَ ، ثمُ أتَى المسجدَ فهو زائرُ اللهِ ، و حَقٌ على المَزورِ أنْ يُكرمَ الزائِرَ ) (رواه الطبراني بإسناد جيد). المغرب -الانشغال بالدعاء قﺒل الغروب: ففي الصحيحين مِن حديث أَبِّ هُرَي ْرَةَ رضي الله عنه قَال : قَالَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْ تِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا ت َقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ). وفي رواية للترمذي وابن حبان: ثلاثة لا ت ُرَد دَعوتهم - وذَكَر منهم -: الصائم حِينَ ي ُفْطِر . وفي حديث عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قال : (قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَ لَّمَ : إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْدَ فِطْرِهِ لَدَعْوَةً مَا ت ُرَدُّ )( رواه ابن ماجه). -تناول وجﺒة الإفطار مع الدعاء: يسن للصائم عند تناوله للطعام أن يسم ي الله تعالى، فإذا أفطر قال عقب فطره : ( ذهب الظمأُ ، وابتلَّت العروقُ ، وثبت الأجرُ إن شاء اللهُ )( ورد في حديث صحيح رواه أبو داود). وكان يقول أيضا : ( اللهم إني أسألُكَ برحمتِكَ التي وسِعَتْ كلَّ شيء أن تغفِرَ لي ) (رواه ابن ماجه من دعاء عبد الله بن عمرو بن العاص، وحس نه ابن حجر في تخريج الأذكار). ويمكن للصائم أيضاً أن يقول: (اللهمَّ لكَ صمتُ ، وعلى رِزْقِكَ أفطرتُ )( رواه أبو داود مرسلاً (. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله - صل ى الله عليه وسل م - كان إذا أفطر عند أهل بيت قال لهم : ( أفطرَ عندَكمُ الصَّائمونَ ، وتنزَّلت عليْكمُ الملائِكةُ ، وأَكلَ طعامَكمُ الأبرارُ ، وغشيتْكمُ الرَّحمةُ ( (رواه أحمد). وكان عبد الله بن عمرو رضي الله عنه إذا أفطر ، يقول: ( اللهمَّ إني أسألكَ

عدد الصفحات ٨٦

88 برحمتكَ التي وَسِعَتْ كلَّ شي ء أن تغفرَ لي ذنوبّ ) (رواه ابن ماجه ، وصحح إسناده الكناني في مصباح الز جاجة (. -أداء صلاة المغرب جماعة في المسجد مع التبكير إليها. -الجلوس في المسجد لأذكار المساء - الاجتماع مع الأهل وتدارس ما يفيد : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وإن لزوجك عليك حقاً (. -الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح. العشاء -صلاة العشاء جماعة في المسجد مع التﺒكير إليها. -صلاة التراويح: هي من الط قوس والعبادات التي يؤديها المسلم في شهر رمضان المبارك و صلاة التر اويح كان يؤديها الر سول صل ى الله عليه و سل م في ليالي رمضان وحافظ عليها المسلمين إلى زمننا المعاصر ، وما زال المسلمين في كافة بقاع الأرض التي ينتشر فيها الإسلام يقومون بها في رمضان المبارك . وتعد صلاة التر اويح هي نافلة لم يسن ه ا ويفرضها الر سول على أصحابه وعلى المسلمين إنم ا كان يؤد يها و حافظ عليها المسلمين وصل وها لأن الر سول عليه أفضل الص لاة والس لام كان يؤديها و يصليها. واختلف العلماء والفقهاء في عدد ركعات صلاة التر اويح إي كيف و كم ركعة كان نبينا محمد عليه أفضل الص لاة و الس لام يصليها، بعض ما تُّ تناقله إن عدد ركعات صلاة التر اويح هي ثلاثة عشرة ركعة ، والبعض الآخر يقول أقلها ثماني ركعات و أكثرها عشرون ركعة صلاة التر اويح نافلة فما أديت فلك الأجر فإن ضاعفت عدد الر كعات لك الأجر المضاعف . -تأخير صلاة الوتر إلى آخر الليل: قال النبي صلى الله عليه وسلم ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ) متفق عليه .

عدد الصفحات ٨٧

89 : تعقيب ف ضوء ما سبق يتضح لنا أن الصوم يلعب دورا كبيرا في تكوين شخصية الإنسان المسلم لما يتمتع به ، لاحهاتساعده على تغيير النفس البشرية وإص الصوم من القدرة على توفير أجواء روحية ونفسية للصائم والحرص ، وكثرة الدعاء، وقراءة القرآن الكريم وتدبره، وهذه الأجواء مكوناتها نية الصوم، وتعبيدها لخالقها وممارسة العبادات التي تقوى سلوك ، ختم القرآنفي والرغبة، وصلاة التراويح، والسحور، على صلاة الجماعة لما للصيام من أثر جليل على ، صية الإنسان المسلمهذه المكونات في تكوين شخ المسلم أثناء الصوم. وتؤثر فالناظر إلى المجتمع الإسلامي في شهر رمضان يعجب من الصلاح النسبي الظاهر في المجتمع خاصة ، العباد ويختم ، فتمتلئ المساجد، فمهما كان المجتمع بعيداً عن خلق الإسلام فسيتغير الحال في رمضان، في النهار ويجهرون ، ويظهرون الخشوع، ويرسلون الدموع، ويكثرون من الذكر والتوبة، الكريم أكثر الناس القرآن وتكوين شخصية ، ولهذا فان للصوم أثر كبير على السلوك الإنساني، ويندمون على الاقتراف، بالاعتراف : النقاط التاليةفي الإنسان المسلم. ويمكن إيجاز هذا الأثر - يؤثر الصيام تأثيرا عظيما في ضبط السلوك الإنساني وإصلاح أخطاء الناس، فشهر رمضان شهر القرآن أنزله الله هدى ونوراً ودستوراً وفرقاناً بين الحق والباطل ، وهذا الشعور بجلال رمضان وما له من مكانة كثيراً ما يكون حافزاً على استصلاح الأخطاء في رمضان والعودة إلى الله بالتوبة الصادقة ، والإنابة الدائبة. - يساهم الصوم في تحقيق العديد من الفوائد الروحية الجليلة والتي تبدأ من تثبيت الإخلاص لدى الفرد ، والذي يعد ضرورة لكل عبادة إلا أنه في الصوم ذا خصوصية لا تكون في غيره من العبادات لخصوصيته بسره وكتمانه ولاشتراك الناس في العبادات إلا الصوم الذي نسبه الله لنف سه فقال الصوم لي وأنا أجزي به ، ويذكره الصوم بالنعم التي أنعم الله بها على العبد، فهو يتذكر ويشكر ويدوم على شكرها بالمراقبة للمنعم ، كما أنه يعود المسلم على التحمل والإرادة والعزيمة ، ويعلم ضبط النفس ويساعده عليه،وكما أن الصيام يربّ الإرادة على اجتناب الهوى و البعد عن المعاصي، إذ فيه قهر للطبع وفطم للنفس عن مألوفاتها، وكذلك من فوائد الصيام التدريب علي الصبر الخالص والصيام الحقيقي الذي يورث في القلب حب الطاعة وبغض المعصية . - يعمق الصيام في الإنسان المراقبة لله تعالى في كل حركاته وسكناته ، والمراقبة سر من أسرار الإ سلام لا تعرفه الأمم ولا تستعمله لضبط سلوك المجتمع والأفراد ، فالصوم يربَ في نفس الصائم صفة المراقبة ، مراقبة الله عز وجل في السر والعلن والغيبة والشهود ، والمسلم إذا راقب الله حق المراقبة فقد بلغ غاية الإحسان ، ولا يزال الصوم يقوي من صفة المراقبة حتى تصير ملكة من الملكات النفسية، وإذا صارت ملكة راسخة تحكمت في

عدد الصفحات ٨٨

90 إذ كلما أمرته نفسه الأمارة بالسوء ، سلوك الإنسان ووجهته إلى المسارعة في الخيرات والإحجام عن المنكرات اترك ولعمل الخير أسرع.: بمنكر تذكر عظمة الله وجلاله وأنه مطلع عليه ومراقب له فتقول له - يعد الصبر على الطاعة والصبر عن المعصية من أخلاقيات الصيام وذلك رجاء الثواب الذي أعده الله لعباده في الآخرة وإنها أيام معدودة في الدنيا ثم نغادرها لنفضي إلى ما قدمنا ، وأن الصبر عاقبته حميدة ولذلك يقول الله تعالى لعباده المؤمنين يوم القيامة} :كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بمَِاأَسْلَفْتُمْ فيِ الأَْياَّمِ الخَْالِيَةِ {الحاقة: 24) فبعد الثواب ينسى المسلم التعب وينال ثواب الله تعالى على ما قدم . - يساعد الصوم على تحرير الروح والسمو بالعبادة ، فالصوم يصنع أجواء روحية ونفسية تساعد على تغيير النفس البشرية وإصلاحها ، وتعبيدها لخالقها.

عدد الصفحات ٨٩

91 خاتمة الكتاب من يهدِه ، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إن الحمد لله نحمدُه ونستعينُه ونستغفِرُه وأشهد أن محمدًا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، الله فلا مُضلَّ له لَّى الله وصحبِه وسلَّم تسليمًا كثيرًاص، عبدُه ورسولُه .أما بعد: " والسُّنَّة الكتاب"دور الصيام في تكوين شخصية الإنسان المسلم في ضوء موضوع ف ضوء عرض : يمكن استخلاص العديد من النقاط الهامة من أبرزها 1-وللزكاة والصدقات ، ثرهوللحج أُ ، فللصلاة أثرها، إن للعبادات آثاراً جليلة على السلوك الإنسا والناظر إلى المجتمع الإسلامي في شهر رمضان يعجب من ، وللصيام أثره الجليل العظيم، والإنفاق آثار فمهما كان المجتمع بعيداً عن خلق الإسلام فسيتغير ، الصلاح النسبي الظاهر في المجتمع خاصة في النهار ، ويرسلون الدموع، ويكثرون من الذكر والتوبة، ناس القرآنويختم أكثر ال، فتمتلئ المساجد، الحال في رمضان .ويندمون على الاقتراف، ويجهرون بالاعتراف، ويظهرون الخشوع 2 -وقد أبان الشارع ، جعل الله عز وجل صيام رمضان فريضة يتعين على كل مسلم بالغ عاقل أن يؤديها ال عز من قائلفقد ق، الحكيم عظم الفوائد التي ينطوي عليها صيام رمضان }. :... وَأَن تَصُومُوا خَي ْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ ت َعْلَمُونَ { (سورة البقرة : 184)،وهذه الخيرية الواردة في الآية الكريمة لا تقتصر فقط على الجانب الروحي والنفسي فحسب ، بل وعلى الجانب الجسمي والحيوي، بحيث يكون صيام رمضان نشاطا روحيا وجسميا يرت قي بالإنسان جسما وروحا . 3-الإيمان الذي تزينه التقوى ،يعد الصوم مدرسة تربوية كبرى يتربَ فيها المسلم على الإيمان الحقيقي والإيمان الذي ، الإيمان الذي يتربَ فيه المسلم على الحمد والشكر والتحمل والصبر ،والمراقبة والمراجعة والمحاسبة من أهم العوامل والمؤثرات التي تربط الإنسان بخالقه وتوقظه من غفلته فيندم فالصوم، يجمله علم ويحليه حلم على ما ارتكبه من المخالفات والآثام وتصحو هذه النفس عن المعاصي وينقطع شهرا إلى الله تعالى حتى وهو رانيات في عمله دائما يتذكر صيامه ومع تلاوة القرآن وفي كل أحواله هو مع الله تعالى. إشراقات ونو وروحانيات كلها ببركة شهر القرآن توبة وغفران وعفو ورضوان ينقاد إليه المسلم في هذا الشهر فيعود إلى نقاء وصفاء وسمو روح عن كثير من الشهوات وملذات الجسد. 4-ويتجن ب الرفث ، والفُحش في الكلام، يجب على المسلم أن يبتعد أثناء الصوم عن اللغو في القول ولا ، ولا تضعف نفسه أمام شهوات الحياة المادية والمعنوية، فلا يُضَي ِع وقته في مُالس السوء والنميمة، والفسق

عدد الصفحات ٩٠

92 إلى التفوه بالكلام الفاحش معهم والتلفظ ، يدفعه سوء أدب الآخرين معه واستفزازهم له بالقول والعمل ا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في مصداق، وبذلك يتحقق المقصد السامي للصوم، بالعبارات البذيئة تجاههم فَإنْ سَابَّكَ أحدٌ أوْ جَهِلَ ، إنمََّا الصِ يَامُ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَث، (لَيْسَ الص يامُ منَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ : الحديث الشريف إني صَائِمٌ إني ِ صائِمٌ : عَليْكَ ف َقُلْ (. 5-، حظيت باهتمام الإسلام كتاباً وسنَّة، وركنٌ من أركان الإسلامالصيام شعيرةٌ من الشعائر الدينيَّة يعد ومعالجة ، وكذلك اهتمَّ بها علماء المسلمين سلفًا وخلفًا من حيث وجوبُه وآدابه وشروطه ومبطلاته وثبوته ذلك بالكتابة والتأليف والتصنيف والشرح والوعظ والإرشاد والتوجيه . 6-: منها، تعود بالنفع على المسلم تيالالصوم العديد من الفوائد يحقق  أنَّ الصيام يُربّ ِ المسلم تربيةً روحيَّة ممتازة تجعلُه تقيًّا ورعًا يُراقب الله في كل ِ حركاته وسكناته وسره وعلنه .  أنَّ الصوم يُربّ ِ المسلمَ على السيطرة على الجانب المادي في حياته كل ِها ويدفعُه إلى التغلُّب عليه والانتصار للجانب الروحي والمعنوي .  أنَّ الصيام يُربّ ِ المسلم على سد ِ باب الفتَ والغواية بكل ِ أنواعها وأشكالها ، ويجعل له حصنًا منيعًا أمام كل ِ الت َّيَّارات الوافدة عليه .  أنَّ الصوم يُربّ ِ في المسلم الحرصَ الشديد على اكتساب الفضائل والات ِصاف بها والبُعد عن الر ذائل ومحاربتها ، كما يُطه ِر النَّفس الإنسانيَّة ويُزك ِيها من الأدران والمعاصي ويُصقلها صقلاً يجعلُ المسلم ذا شفافية عالية وحس مرهف .  أنَّ الصوم يُربّ ِ المسلم على الجمع بين القول والعمل وإعداده للقبول ويُهي ِئه للفهم والإدراك ، كما يزرع فيه حبَّ التحر ِ ي والدقَّة في كل ِ ما يتغذَّى منه من مَأكَل ومشرب .  يُكو ِنُ الصوم الرغبة لدى المسلم في العمل الصالح قبلَ حفظ المعلومات عنه .  يجعلُ الصوم لدى المسلم ملكةً فكريَّة يمي ِز بها الأفكار الصائبة من الأفكار المشوبة .  يدفعه إلى تجديد العودة إلى الله والإقبال عليهوالكف عن الأعمال الذميمة، ويُساعده على صَفاء الذهن وسلامة الفكر وتنشيط الذاكرة .  ينقي الصوم روح المسلم من كل ِ الشوائب ؛ فيدفعه ذلك الأثر إلى خفَّة حركة أعضائه نحوَ الطاعات ويُفيده رقَّة القلب ، وشفافية الروح ، وكبح جماح الشهوة ، ودفع الطُّغيان النفسي ، وطهارة س ائر جوارحه .

عدد الصفحات ٩١

93  يعمل الصوم على تقوية إرادة الصائم وشحْذ همَّته .  يُربّ ِ الصوم في المسلم تهذيبَ منطقه ، وتهذيب كل ِ ما يصدر عنه من أقوال وأفعال ؛ من خلال حفظ اللسان من الرفث والصخب ، مع تعريف المسلم بمهام ِ جوارحه ووظائفها .  تنمية الروح الجهاديَّة من حيث بذْل الجهد في تنفيذ التعاليم الربانيَّة ، ومُاهدة النفس وإجبارها على سلوك منهج الله .  الصوم يُربّ ِ المسلم ويُوع ِيه على التدرُّج في معالجة الأمور ، وكسب النتائج من خلال المعالجة الحكيمة .  تقوية وتنمية مبدأ الحرية ودقَّة الرقابة وضبط النفس ؛ من خلال إشعار الصائم بمسؤوليَّ اته عن نفسه وتحمُّل المتاعب والمشاق عن طواعية واختيار، والتغلُّب على العادات والعواطف .  الصوم مدرسةٌ خلقيَّة يُربّ ِ المسلم على الصدق والارتقاء الخلقي والرغبة في معالجة الأمور والات ِصاف بخلق الحياء .  الصوم يُربّ ِ في المسلم غضَّ البصر عن المحرَّمات ، والعمل على كسب رضا الله ومحبة الناس .  الصوم يُربّ ِ في المسلم الصبر والتحمُّل وتهذيب سلوكه ، والانفكاك من أسْر الشهوات، وتربيته على الانضباط والوعي ودقَّة المواعيد .  الصوم يُربّ ِ المسلم على الاستقامة وتنميتها لديه من خلال مُراقبة الله في السر والعلن ، وأداء الواجب على الوجه المشروع ، والإخلاص فيه ومداومة محاسبة النفس .  تعويد الناشئة على أداء الأمانة والوفاء بالعهد والمواثيق .  يعمل الصيام على تنمية التكافل الاجتماعي من خلال وجوب زكاة الفطر وإخراجها لفقراء المسلمين، والإسهام في إسعاد المحتاجين، وتشجيع الغنِ على الأخْذ بيد العاجزين والأرامل واليتامى .  يعمل الصوم على نشر المحبَّة والمودَّة داخل المجتمع ، وتنمية روح البذل والسخاء ، وتعود البر والإحسان نحو الوالدين والأقارب والجيران .  تكوين العاطفة والرحمة في نفوس المجتمع ؛ من أجل تعميق التضامن الإسلامي بين أفراده .  تربية المسلم عل ى حب ِ العدل والمساواة ومعايشتهما عمليًّا .  تربية المسلم على حب ِ خُلُقِ العفَّة والنزاهة ، والبُعد عن الغيبة والنميمة وما شابه ذلك .  يغفر الذنوب فعَنْ أَبِّ هُرَي ْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللََِّّ صَلَّى اللََُّّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَ اناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا ت َقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )( رواه البخاري 38 ومسلم760) وهذا الحديث دليل على فضل صوم رمضان وعظيم أثره ، حيث كان من أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات.

عدد الصفحات ٩٢

94 7-، لمراقبة الذاتية في النفستحقيق العديد من الفوائد الروحية الجليلة مثل غرس خلق افي ويساهم الصوم وفي حالات كثيرة يشتد العطش بالمسلم في ، والاستحمام جائز أو واجب أحياناً ، فالصوم واجب في رمضان وهو شديد الحاجة إلى كوب منه ، ويعم ه الماء من كل جهة، ثم يلقي بنفسه بين الماء ليستحم، نهار رمضان ولن يعلم أحد من الناس ما ، ع أنه لا رقيب من البشر عليهولكنه لا يفعل م، يطفئ به ظمأه ويرد عطشه لا خوفاً من ، ارتكب وهذا الخلق نوع من التربية السامية يغرسه الإسلام في المسلم ليسير في الحياة مستقيماً ن ولا خوفاً من الناس فطالما أفلت المجرم من عيو ، القانون فطالما استطاع كثير من الناس أن يخدعوا القانون امتلاك ؛ كما أن للصوم معطيات تربوية مفيدة منها، ولكن خوفاً من نفسه ومن ضميره ومن الله، الناس وغي رها الكثي ر.؛ وتنمية الإحساس والشعور بالآخرين؛ سلاح الص بر : يقول الشاعر عن الصومف ذلك و يا أخي هل تصوم في الصوم *** حبا أم ترى فيه منقذا من جهنم؟ وت رى ف ي ه ل ل جنان س ب يلا *** ح اس با ف ي س ل وكه ك ل م نعم ل م ي ك ال صوم أيها الناس جوعا *** لا ولا كان كي نبخل ونكرم وام ت لاء ال ب طون ك ل م س اء *** وب دار ال ف قير ل ل خبز م أت م أي ه ا ال صائم ال ذي ص ام ت يها *** ي طأ الأرض خ اشيا أن ت هشم ت رم ق ال ب ائسين رم ق ازدراء *** وح قوق ال يتم ع ندك ت هضم وأم ان يك ك ل ها ح ي ن ت م شيان *** ي ك ون ال ط عام أحلى وادس م وال ف قير ال ذي ب ب ابك ي ب كي *** ج ائ عا خ الي ال وفاض وم حطم لموت رج و م ن ب ع د ه ذا م ك انا *** ف ي ظ لال... أن ك ت ح ص م عن الكذب والنفاق وحاسب *** نزعة الشر في فؤادك واعلم أن م ث ل ال ص يام ح ب ال يتامى *** فإنقاذ ال فقير أجدى وأح كم

عدد الصفحات ٩٣

95 8-أمر المولى عز وجل بامتثالها من خلال الامتناع (المؤقت) عن الأكل والشرب ، الصوم وإن كان عبادة لكونها تساهم بقسط وافر في تهذيب ، ذات مغزى تربوي عميقوالمفطرات الأخرى... إلا أن هذه العبادة سلوك الإنسان وتنمية الجانب القيمي في ذاته. وتبدأ الدلائل التربوية للوهلة الأولى بدعوة كريمة من الله - تعالى -لعباده بان يدخلوا - جميعاً -مهي ئاً لهم ، في ضيافته -بذلك -بوية الجو النفسي الملائم والتربة التر الصالحة لإنبات بذور الفضائل الخيرة في أنفسهم. 9-جعل الله الصوم فريضة على المؤمنين على مر الحقب والسن } :يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعل كم تت قون.. { )سورة البقرة : الآية 183 ( وليس ذلك إلا لخيرية الصوم باعتباره فريضة ذات أبعاد تربوية هامة ، حتى أنه -تعالى -يحث عليه في حالات جواز الإفطار بقوله: }وان تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون { وتتجلى الجوانب التربوية من كون الصيام يمتاز عن غيره من العبادات بكونه عبادة سرية فردية يقوم بها المسلم طواعية لله - تعالى -تناعه الحر والمختار عن من خلال ام الأمر الذي يقوي في نفس المسلم عنصر الاستسلام ، ضرورات حياته بطيب نفس وبدون قسر أو إجبار والانقياد للمولى تبارك و -وكلما كان عنصر الانقياد والاستسلام في العبادة أكبر كان أثرها في تعميق ، تعالى يعمق الصوم مفهوم الإخلاص ويثبته في وعي المسلم وسلوكه وعلى هذا الأساس، الربط بين العابد وربه أقوى فهو يمسك عن المفطرات -المادية والمعنوية -طواعية وبصورة سرية لا يعملها إلا الله -تعالى - ، وفي هذه الحالة يختفي عنصر الرياء والشرك الذي يدب -كما قيل -كدبيب النمل. وما يعزز مفهوم الإخلاص أن فمجر التردد فيها كاف لإبطال الصيام!.. وهذا الأمر غير مضر في الصلاة ، ط فيه استدامة النيةالصوم يشتر مثلاً على الرغم من كونها عمود الدين !!لذلك من الممكن القول بان الصوم يمنحنا أحد معطياته التربوية الروحية متمثلة في إخلاص العبودية لله -تعالى -لحظة من لحظات حياتناودوام مراقبته في كل . 10-يعد ضرورة لكل عبادة إلا أنه في والذي، تبدأ فوائد الصوم الروحية من تثبيت الإخلاص لدى الفرد الصوم ذا خصوصية لا تكون في غيره من العبادات لخصوصيته بسره وكتمانه ولاشتراك الناس في العبادات إلا ، الصوم بالنعم التي أنعم الله بها على العبد هويذكر ، أنا أجزي بهالصوم الذي نسبه الله لنفسه فقال الصوم لي و ، والإرادة والعزيمةالتحمل كما أنه يعود المسلم على ، فهو يتذكر ويشكر ويدوم على شكرها بالمراقبة للمنعم إذ ، الصيام يربّ الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي،وكما أن عليه هويعلم ضبط النفس ويساعد وكذلك من فوائد الصيام التدريب علي الصبر الخالص والصيام ، فيه قهر للطبع وفطم للنفس عن مألوفاتها الحقيقي الذي يورث في القلب حب الطاعة وبغض المعصية .

عدد الصفحات ٩٤

96 11-أن الصوم يلعب دورا كبيرا في تكوين شخصية الإنسان المسلم لما يتمتع به الصوم من القدرة على توف وهذه الأجواء ، وتعبيدها لخالقها، تساعده على تغيير النفس البشرية وإصلاحها ية ونفسية للصائمأجواء روح ، والسحور، والحرص على صلاة الجماعة، وكثرة الدعاء، وقراءة القرآن الكريم وتدبره، مكوناتها نية الصوم هذه المسلم أثناء الصوم. وتؤثر وممارسة العبادات التي تقوى سلوك، ختم القرآنفي والرغبة، وصلاة التراويح فالناظر إلى المجتمع ، لما للصيام من أثر جليل على العباد، المكونات في تكوين شخصية الإنسان المسلم فمهما كان ، الإسلامي في شهر رمضان يعجب من الصلاح النسبي الظاهر في المجتمع خاصة في النهار ، ويختم أكثر الناس القرآن الكريم، فتمتلئ المساجد، ل في رمضانالمجتمع بعيداً عن خلق الإسلام فسيتغير الحا ويندمون على ، ويجهرون بالاعتراف، ويظهرون الخشوع، ويرسلون الدموع، ويكثرون من الذكر والتوبة وتكوين شخصية الإنسان المسلم.، ولهذا فان للصوم أثر كبير على السلوك الإنساني، الاقتراف : التوصيات : يليتائج السابقة يوصى الكاتب بما وف ضوء الن  إجراء المزيد من المقالات و الدراسات حول فريضة الصوم من أجل استخراج المزيد من الآثار النفسية والاجتماعيَّة والخلقيَّة والصحية لهذه الفريضة على الفرد والأمَّة .  زيادة توعية المسلمين بأهميَّة المحافظة على فريضة الصوم ، والعمل على مراعاة الآداب الاجتماعيَّة التي تجعلُ المجتمع الإسلامي قدوةً صالحة وحسنةً لسائر الشعوب في أنحاء المعمورة في هذا الشأن .  البحث عن الوسائل التربوية والتعليمية التي تُساعد على العودة والإقبال على الله من خلال الصيام الواجب .  الاهتمام من قِبَلِ أولياء الأمور بتعويد الناشئة على الصيام وتدريبهم عليه ؛ حتى يُؤهَّلوا روحيًّا وخلقيًّا منذُ الص ِغَرِ .

عدد الصفحات ٩٥

97 المصادر  أثر الصوم في تربية شخصية المسلم ، مصلح المطرفي علي ، جامعة أم القرى، كلية التربية، رسالة ماجستير، 1415ه  الأخلاق والآداب الإسلامية، عبد الله الهاشمي، دار العلوم دار الامين الكويت الطبعة الرابعة ، 1424 ه  الأدب المفرد ، للإمام أبّ عبد الله محمد إسماعيل البخاري ، تحقيق محمود فؤاد عبد الباق ي، الطبعة الثالثة، دار البشائر الإسلامية، 1409ه.  الأذكار، للنووي، تحقيق عبد القادر الأرنلؤوط –، الرياض، دار الهدى للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية 1409ه.  إرشاد أولي الأبصار والألباب إلى نيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب ، للعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، تحقيق محمد أشرف عبد المقصود ، الطبعة الأولى، مكتبة أضواء السلف، 1420ه.  إرواء الغليل، محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى، المكتب الإسلامي، بيروت، 1399ه.  استخراج الجدال من القرآن الكر ، لابن نجم، تحقيق الدكتور زاهر بن عواض الألمعي ، الطبعة الثانية ، الناشر المحقق، 1401ه.  إصلاح المساجد من البدع والعوائد ، للعلامة محمد جمال الدين القاسمي، الطبعة الرابعة ، المكتب الإسلامي، دمشق، 1399ه.  أعلام الموقعين عن رب العا ، لابن القيم محمد بن أبّ بكر بن القيم الجوزية ، ت 751،تحقق محمد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الأولى ، المكتبة العصرية ، بيروت، 1407ه.  الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، لعمر بن علي بن أحمد المعروف بابن الملقن، تحقيق عبد العزيز بن أحمد المشيقح، الطبعة الأولى، دار العاصمة الرياض 1412ه.  إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ، لابن القيم ، تحقيق محمد عفيفي ، الطبعة الأولى ، المكتب الإسلامي ، بيروت، 407ه.  الإقناع لطالب الانتفاع ، لموسى بن أحمد الحجَّاوي، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ، الطبعة الأولى، الكتاب العربّ، 1418ه.  البداية والنهاية، للحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير ، ت: 747ه، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ، مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر.  بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، لعلاء الدين أبّ بكر بن مسعود الكاساني، دار الكتاب العربّ، بيروت، لبنان، 1982م

عدد الصفحات ٩٦

98  بلوغ المرام ، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني مع حاشية سماحه الشيخ ابن باز رحمه الله ، مراجعة عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم ، الطبعة الثانية، دار الامتياز للنشر.  التبيان في آداب حملة القرآن ، للنووي، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ، الطبعة الأولى ، مكتبة دار البيان ، 1403ه.  تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ، إشراف ومراجعة عبد الوهاب بن عبد اللطيف، نشر مكتبه ابن تيمية، القاهرة.  تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام ، لسماحة العلامة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ، الطبعة الأولى، ، جمع محمد بن شايع الشايع دار الفائزين ، الرياض ، 1415ه.  التذكار في أفضل الأذكار ، للإمام محمد بن أحمد القرطبي ، الأندلسي، تحقيق بشير محمد عيون، الطبعة الثالثة ، مكتبة البيان، دمشق، ومكتبة المؤيد، الطائف، 1407ه.  الترغيب والترهيب، للإمام عبد العظيم بن عبد القوي المنذري ، ت 656 تحقيق محيي الدين ديب مستو، دار ابن كثير ودار الكلم الطيب ، دمشق بيروت.  التعريفات ، لعلي بن محمد بن علي الجرجاني ت 816،تحقيق الدكتور عبد الرحمن عميرة ، عالم الكتب.  تفسير البغوي، للإمام الحسين بن مسعود البغوي الشافعي، ت516ه، تحقيق خالد بن عبد الرحمن ومروان سوار، الطبعة الأولى، دار المعرفة ، بيروت، لبنان.  تفسير السعدي تيسير الكريم الرحمن في تفس كلام المنان ، للعلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي ، الطبعة الأولى ت 1376ه، تحقيق عبد الرحمن بن معلا اللويحق ، مؤسسة الرسالة.  تفسير القرآن العظيم ، للإمام إسماعيل بن عمر بن كثير ت 747ه، الطبعة الأولى 1419ه، دار السلام للنشر والتوزيع ، الرياض ، المملكة العربية ا لسعودية.  تقريب التهذيب ، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تقديم ودراسة محمد عوامة ، دار الرشيد ، حلب، ط1، 1406ه  التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ، للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ ، الطبعة الأولى ،، دار العاصمة، الرياض ، 1417ه.  التمهيد، للإمام أبّ عمر يوسف بن عبد الله القرطبي ابن عبد البر ، ت 465ه  تهذيب السنن، لابن القيم المطبوع مع معالم السنن للخطابّ ، بتحقيق أحمد محمد شاكر، ومحمد حامد الفقي بدون تاريخ ، دار المعرفة ، بيروت.

عدد الصفحات ٩٧