المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دور الصيام في تكوين شخصية الإنسان المسلم في ضوء الكتاب والسنة

محمود فتوح محمد سعدات

صفحة ١ من ٧

1 ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞ دور الصيام في تكوين شخصية الإنسان المسلم والسُّنَّة الكتابفي ضوء د. محمود فتوح محمد سعدات أستاذ مشارك –جامعة عين شمس ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

عدد الصفحات ٢

۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞ ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞ ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞ ۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞۞

عدد الصفحات ٣

إهداء أهدي هﺫﺍ ﺍﻟﻌﻤل إﻟى ﺃبي وأﻤي إﻟى زوجتي وأبنائي إﻟى إخواني وأخواتي

عدد الصفحات ٤

4 بسم الله الرحمن الرحيم : مقدمة أحمدُه ، الحمد لله الكريم المنَّان –سبحانه –وأشهد أن لا إله إلا الله ، مُُزِل العطايا قديمُ الإحسان وأشهد أن نبيَّنا وسي ِدنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه خيرُ ، لا شريك له منَّ على عباده بصيام وقيام رمضان وحده وعلى آله ، اللهم صل ِ وسل ِم على عبدِك ورسولِك محمد ، من صلَّى وصام وقام لعبادة رب ِه الملك الدياَّن والتابعين ومن تبِعَهم بإحسان ، وصحبِه. أما بعد: لعبادة واحدة من حاجات الإنسان التي يتوجه فيها باطنياً نحو الحقيقة التي أبدعته ويرى ذاته تحت تعد ا وبغض النظر عن الفوائد المتوخاة منها ، فيتمثل في واقع الحال سير الإنسان من الخلق نحو الخالق، هيمنتها ومهما أوتي ، ول خلل في اتزانهفأنها بحد ذاتها من حاجات الإنسان الروحية وعدم الإتيان بها ينجم حص ولولا أن الله تعالى أوضح من ، الإنسان من حكمة فلن يحيط بأسرار الله التي تضمنتها العبادات التي شرعها إيناسا للنفوس وجذبا للقلوب ما كان لبشر أن يخوض في ذلك أو يتكلم ؛ وأشار إلى أخرى، ذلك جوانب فيه .إن كل ما قيل عن العبادات وآثارها سواء على مستوى الفرد أو المجتمع ، الصيام داخل فيه، فهو عبادة من العبادات. وعبادة من العبادات التي لها أكبرُ الأثرِ في حياة ، ويعد الصيام شعيرةٌ من الشعائر الإسلامية العظيمة ، فو فيه النفوستص؛ ذلك أنَّ شهر رمضان موسمٌ عظيم من مواسم الخير؛ المسلم روحيًّا وخلقيًّا واجتماعيًّا أنزل الله فيه القرآنَ على نبي ِه العظيم ، وتفتح فيه أبواب الجنَّة، وتقترب القلوب من خالقها -صلى الله عليه وسلم-ويعتبر الصوم ركنٌ من أركان الإسلام ؛ هُدًى للناس وفرقاناً بين الحق والباطل وتبياناً لسبل الخير يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم، در مقيموهو فرض عين على كل ِ مسلم قا، الخمسة ( : ( بُنِِ الإسلامُ على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً) )البخاري ، 1379. ( لقوله ؛ عبَّد الله بها الأمم السابقةويعد الصيام من العبادات والشعائر التي ت-: سبحانه وتعالى }ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الص ِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ ق َبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ ت َت َّقُونَ {(سورة البقرة : 183.) وقد بيَّنت الآية أنَّ الصيام فريضة الله في كل ِ دين أ نزَلَه الله، ودين الله في صيغته الأخيرة الخاتمة والناسخة قد فرض فيه الصوم بصيغة نهائية وخاتمة وناسخة ؛ ولذلك كان صومًا ما شئت أنْ ترى من واقعيَّته إلا رأيت ، ومن سهولته إلا رأيت ، ومن نفعه إلا رأيت ، ومن آثاره الطي ِبة على الحياة البشريَّة اجتماعيًّا وسلوكيًّ ا وعمليًّا، ذلك أنَّ الصوم مدرسةٌ إسلاميَّة عظيمة تُربّ ِ الإنسان بكل ِ مكوناته ومقو ِماته النفسيَّة والجسميَّة والروحيَّة والخلقيَّة والاجتماعيَّة؛ إذ إنَّ للصوم حِكَمًا كثيرة وفوائد جمَّة من الناحية الاجتماعيَّة ، ومن الناحية الفرديَّة منها :

عدد الصفحات ٥

5 فيحمله هذا ، لأنَّ الصائم عندما يعضُّه الجوع يتذكَّر من هذا حاله في عموم الأوقات؛ ساكينالعطف على ا ومتى ، لأنَّ الرحمة في الإنسان تنشأ عن الألم والصيام طريقة عمليَّة لتربية الرحمة في النفس؛ على رحمة المساكين ومن هذا المنطلق سعى ، ليَّة سلطانها النافذتحقَّقت رحمة الغنِ للفقير الجائع أصبحت للكلمة الإنسانية الداخ موضوع "دور الصيام في تكوين شخصية الإنسان المسلم في ضوء القُرآن الكريم الكتاب الحالي إلى استعراض " بالفحص والدراسة.والسُّنَّة النبويَّة المطهَّرة مفهوم من حيث الصوم الأول موضوع الفصلتناول فصولوقد اشتمل الكتاب الحالي على أربعة وتناول ، والسلوكيات الخاطئة يقع فيها الصائم، وشروط الصيام، وأنواع الصيام، فضائل الصيامو ، الصيام ، الآثار التربوية استعراض من حيثتأثير الصوم على شخصية الإنسان المسلم الثاني موضوع الفصل سلوك الثالث موضوع الفصل في حين تناول ، والروحية للصوم، والصحية، والأخلاقية، والاجتماعية، والنفسية دور الرابع موضوع الفصل وأخيرًا تناول ، وأخلاقه، استعراض سلوك المسلم أثناء الصوممن حيث الصائم ، أثر الصيام على السلوك الإنسانيمن حيث استعراض كل من الصيام في تكوين شخصية الإنسان المسلم .لمسلم وذلك في ضوء القُرآن الكريم والسُّنَّة النبويَّة المطهَّرةودور الصيام في تكوين شخصية الإنسان ا والله وليّ التوفيق د. محمود فتوح محمد سعدات

عدد الصفحات ٦

8 الصوم: الفصل الأول مفهوم الصيام: المﺒحث الأول فضائل الصيام: المﺒحث الثاني أنواع الصيام: لثالمﺒحث الثا شروط الصيام وأركانه: المﺒحث الرابع يقع فيها الصائمالتي ائةة الخسلوكيات ال: المﺒحث الخامس

عدد الصفحات ٧

9 مفهوم الصيام: المﺒحث الأول : مقدمة من يهده ، ومن سيئات أعمالنا، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وأشهد أن محمداً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يضلل فلا هادي له ومن، الله فلا مضل له : أم ا بعد، عبده ورسوله تعد العبادة واحدة من حاجات الإنسان التي يتوجه فيها باطنياً نحو الحقيقة التي أبدعته ويرى ذاته تحت وبغض النظر عن الفوائد المتوخاة منها ، القفيتمثل في واقع الحال سير الإنسان من الخلق نحو الخ، هيمنتها وفراغ في وجود ، فأنها بحد ذاتها من حاجات الإنسان الروحية وعدم الإتيان بها ينجم حصول خلل في اتزانه يؤدي إلى حصول حالة من الاضطراب وفقدان بما ذا لم يتم إشباعه إإن ثمة فراغ في وجود الإنسان و .الإنسان .لروحيالتوازن في جانبها ا وإشباع هذا الفراغ يتم بالعبادة ملبياً متطلبات حاجاته الأخرى فيكون محافظاً على الجانب الروحي والمادي في نفس الوقت ليحصل الاتزان في ذاته. إن الروح الإنسانية ذات شفافية عالية وتبدي ردود الفعل بسرعة وإذا ما ضغط عليها الإنسان في عمل لذلك أكد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أن يعبد المرء ، الفرار والتملصما يتمثل رد فعلها في أن لا يفرض العبادة على نفسه وعليه أيمادامت لديه رغبة واندفاع والكف حينما يشعر بالتعب والتثاقل صبح الأمر وكأنه قدم وي، التوافق ولا يرغم نفسه على شيء منها لان بذلك يدفعها تلقائياً إلى الملل والتهرب وأن يترك في نفسه ، لذا وجب عليه أن يجعل العبادة مقرونة بالنشاط والبهجة، لها الدواء المر فيترك فيه سيئة فلا بد للإنسان أن يأتي بالعبادة وفق النهج السليم لها ولا يكون استيعابه لها محدوداً فلا ، ذكرى طيبة عنها وبذلك يكون الإنسان ملماً لكل ، يفرضها ولا يتركها بحيث يصبح فاقداً لهايفرط بها بحيث تصبح عبئاً عليه ف جوانب حياته كالجانب العبادي والأخلاقي والاجتماعي فتصبح لديه القدرة والقابلية على بناء مُتمع .إسلامياً سليماً : فرض الله سبحانه وتعالى الصوم على المسلمين في السنة الثانية للهجرة بقوله تعالى }ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الص ِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ ق َبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ ت َت َّقُونَ {(البقرة : 183)،والله تعالى لا يكتب شيئاً على عباده إلا إذا كان فيه مصلحة ومنفعة لهم ، فالصوم صحة لبنِ البشر وله فوائد لا يمكن

عدد الصفحات ٨

10 : وقد قال عز من قائل، حصرها }وأن تصوموا خير لكم{ (البقرة : 184 )،وقال رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: (صوموا تصح وا) وقال أيضاً : (عليكم بالصوم فإنه محسمة للعروق ومذهبة للأشر(. لها أكبرُ الأثرِ في حياة وعبادة من العبادات التي، الصيام شعيرةٌ من الشعائر الإسلامية العظيمةيعد و ، تصفو فيه النفوس؛ ذلك أنَّ شهر رمضان موسمٌ عظيم من مواسم الخير؛ المسلم روحيًّا وخلقيًّا واجتماعيًّا أنزل الله فيه القرآنَ على نبي ِه العظيم ، وتفتح فيه أبواب الجنَّة، وتقترب القلوب من خالقها -صلى الله عليه وسلم-. بين الحق والباطل وتبياناً لسبل الخيرهُدًى للناس وفرقاناً يقول رسول ، وهو فرض عين على كل ِ مسلم قادر مقيم، الصوم ركنٌ من أركان الإسلام الخمسةيعتبر و الله –صلى الله عليه وسلم(( : (بُنِِ الإسلامُ على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً) )البخاري ، 1379. ( لقوله ؛ ويعد الصيام من العبادات والشعائر التي تعبَّد الله بها الأمم السابقة-: سبحانه وتعالى }ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الص ِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ ق َبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ ت َت َّقُونَ {(البقرة : 183.) وقد بيَّنت الآية أنَّ الصيام فريضة الله في كل ِ دين أنزَلَه الله ، ودين الله في صيغته الأخيرة الخاتمة والناسخة قد فرض فيه الصوم بصيغة نهائية وخاتمة وناسخة ؛ ولذلك كان صومًا ما شئت أنْ ترى من واقعيَّته إ لا رأيت ، ومن سهولته إلا رأيت ، ومن نفعه إلا رأيت ، ومن آثاره الطي ِبة على الحياة البشريَّة اجتماعيًّ ا وسلوكيًّا وعمليًّا ، ذلك أنَّ الصوم مدرسةٌ إسلاميَّة عظيمة تُربّ ِ الإنسان بكل ِ مكوناته ومقو ِماته النفسيَّة والجسميَّة والروحيَّة والخلقيَّة والاجتماعيَّة؛ إذ إنَّ للصوم حِكَمًا كثيرة وفوائد جمَّة من الناحية الاجتماعيَّة ، ومن الناحية الفرديَّة منها : العطف على المساكين؛ لأنَّ الصائم عندما يعضُّه الجوع يتذكَّر من هذا حاله في عموم الأوقات ، فيحمله هذا على رحمة المساكين ؛ لأنَّ الرحمة في الإنسان تنشأ عن الألم والص يام طريقة عمليَّة لتربية الرحمة في النفس ، ومتى تحقَّقت رحمة الغنِ للفقير الجائع أصبحت للكلمة الإنسانية الداخليَّة سلطانها النافذ .

عدد الصفحات ٩

11 : لغةالفي الصوم ، صام يصوم صوماً وصياماً : والكلام، والشراب، ترك الطعام: الصومقال ابن منظور في لسان العرب لإمساكه عن المطعم ؛ صائم: وقيل للصائم، والترك له، الإمساك عن الشيء: اصطام... والصوم في اللغةو لإمساكه عن العلف ؛ صائم: وقيل للفرس، صائم لإمساكه عن الكلام: وقيل للصامت، والمنكح، والمشرب الله تعالى إخباراً عن قالأو سير فهو صائم. و ، أو كلام، كل ممسك عن طعام: مع قيامه... قال أبو عبيدة : مريم}إِني ِ نَذَرْتُ لِلرَّحمَْنِ صَوْمًا { (سورة مر ، الآية: 26)أي: صمتاً ؛ لأنه إمساك عن الكلام، ويفسره قوله تعالى: } ف َلَنْ أُكَل ِمَ الْي َوْمَ إِنسِيًّا { (سورة مر ، الآية: 26). : الشرعفي الصوم : الشرع منهافي توجد تعريفات عدة للصوم -ويتبع ، وغيرها مما ورد به الشرع في النهار على الوجه المشروع، هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع لشيخ ، ذلك الإمساك عن الرفث والجهل وغيرها من الكلام المحرم والمكروه( كتاب الصيام من شرح العمدة ، الإسلام ابن تيمية1/24.) - والجماع من الصبح إلى المغرب مع النية، والشرب، وهو الإمساك عن الأكل: عبارة عن إمساك مخصوص ص، التعريفات للجرجاني ( 177،والمصباح المنير، للفيُّومي، 1/352.) -، المغنِ لابن قدامةعبارة عن إمساك عن أشياء مخصوصة في وقت مخصوص 4/323،والشرح الكبير ، 7/323). -الإنصاف في معرفة الراجح من ( على وجه مخصوص، في وقت مخصوص، عن إمساك مخصوص: هو عبارة ، الخلاف للمرداوي 7/323 .) -عن الأكل والشرب والجماع وغيرها مما ورد به الشرع في النهار على الوجه المشروع ( كتاب هو الإمساك ، سلام ابن تيميةلشيخ الإ، الصيام من شرح العمدة 1/24.) -الإعلام بفوائد عمدة (في زمن مخصوص، عن شيء مخصوص، هو إمساك مخصوص من شخص مخصوص ، لابن الملقن، الأحكام5 /153).

عدد الصفحات ١٠

12 -، الموسوعة الفقهية ( هو الإمساك عن المفطر على وجه مخصوص 28/7.) -الروض المربع مع حاشية ابن ( شخص مخصوص من، في زمن معينَّ ، إمساكٌ بِنِيَّة عن أشياء مخصوصةهو ، قاسم3/346،ومنتهى الإرادات لمحمد بن أحمد الفتوحى ، 2/5،والإقناع لطالب الانتفاع ، للحجَّاوي، 1/485.)

عدد الصفحات ١١

13 فضائل الصيام: المﺒحث الثا ، ها العظيمة الكثيرةوطاعةٌ مباركة لها آثارُ ، وقربةٌ من أشرف القُربات، الصوم عِبادةٌ من أجل ِ العِبادات وتهذيب ، وحفظ الجوارح والحواس من الفِتََ والشُّرور، وإصلاح القلوب، من تزكية النفوس، العاجلة والآجلة والفوز بأعالي ، وتكفير السي ِئات المُهلِكة، وفيها من الإعانة على تحصيل الأجور العظيمة، الأخلاق : منها، من بين العبادات بفضائل وخصائص عديدة ولقد خصَّ الله عز وجل عبادة الصيام، الدرجات  باب من أبواب ا: يعد الصوم باب من أبواب الخير؛ لحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (ألا أدلُّك أبواب الخير) قلت: بلى يا رسول الله : قال: (الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل) ، ثم تلا: } ت َتَجَافَ جُنُوب ُهُمْ عَنِ ال ْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَب َّهُمْ {،حتى بلغ يعملون)( سورة السجدة ، الآيتان: 16-17.)  المغفرة والأجر العظيم: الصيام من الأعمال التي يُعِدُّ الله بها المغفرة والأجر العظيم ؛ لقول الله تعالى: } إِن ال ْمُسْلِمِينَ وَال ْمُسْلِمَاتِ وَال ْمُ ؤْمِنِينَ وَالْ مُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْ خَاشِعِينَ وَالْ خَاشِعَاتِ وَالْ مُتَصَد ِقِينَ وَالْ مُتَصَد ِقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَ الْ حَافِظِينَ ف ُرُوجَ هُمْ وَالْ حَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ الله لهَُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا { (سورة الأحزاب ، الآية 35.)  الصيام حِصْنٌ حصين من النار : يعد الصيام حِصْنٌ حصين من النار ؛ لحديث أبّ هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام جُنَّةٌ وحِصْنٌ حَصِينٌ من النار) (أحمد 15/123،برقم 9225، وصحح إسناده محققو المسند، 15/123.)  الصيام جُنّةٌ من الشهوات: يعتبر الصيام جُن ةٌ من الشهوات؛ لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: لقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاءٌ) (متفق عليه: البخاري ، كتاب الصوم، باب الصوم، برقم 1905،ومسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح، برقم 1400.)  الصيام خير للمسلم لو كان يعلم : يعد الصيام خير للمسلم لو كان يعلم ؛ لقول الله تعالى: } وَأَن تَصُومُواْ خَي ْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ ت َعْلَ مُون { (سورة البقرة ، الآية 184.)  الصيام سﺒب من أسﺒاب التقوى: يعتبر الصيام سبب من أسباب التقوى؛ لقول الله تعالى: } ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الص ِيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن ق َبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ ت َت َّقُون { (سورة البقرة الآية 183.)

عدد الصفحات ١٢

14  الصوم جُنة: يعتبر الصوم جُنة (يقي صاحبه من النار)، يستجنُّ بها العبد المسلم من النار؛ لحديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال ربنا عز وجل: الصيامُ جنةٌ يستجنُّ بها العبدُ من النار، وهو لي وأنا أجزي به ))( النهاية في غريب الحد يث باب الجيم مع النون، مادة جنن، 1/308.)  وعن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُعيذك بالله يا كعبَ بن عُجْرَةَ من أُمراءَ يكونون من بعدي ، فمن غشي أبوابهَ م فصدَّقهم في كذبهم ، وأعانهم على ظلمهم، فليس منِ ِ ولستُ منه ، ولا يرِدُ عليَّ الحوض ، ومن غَشِيَ أبوابهم أو لم يغشَ فلم يصدقهم في كذبهم ولم يُعنهم على ظلمهم فهوَ منِ ِ وأنا منه ، وسَيرَِدُ عليَّ الحوض، يا كعبَ بنَ عُجرةَ : الصلاةُ برهانٌ ، والصومُ جن ةٌ حصينةٌ ، والصدقةُ تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النارَ ، يا كعبَ بنَ عُجرةَ ، إنه لا يدخل الجنة لحمٌ ن َبَتَ من سُحْت ، النارُ أولى به، يا كعبَ بنَ عُجرةَ ، الناسُ غاديان : فمبتاعٌ ن َفْسَه فمُعْتقها ، َفْسَه فمُوبِقُها) وبائعٌ ن ( الترمذي، كتاب الصلاة، باب ذكر فضل الصلا ة، برقم 614،وأحمد 22 /332،برقم 14441،وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 1/336.) (الصيامُ : يقول صلى الله عليه وسلم إني سمعت رسول الله : قالرضي الله عنه وعن عثمان بن أبّ العاص حين بعثنِ إلى صلى الله عليه وسلم وكان آخر ما عَهِدَ إليَّ رسول الله: ) قالجُنَّةٌ كجُنَّةِ أحدكم من القتال (الصيام جُنَّةٌ من النار : وفي لفظ، )فإن في القوم الكبير وذا الحاجة؛ (يا عثمان تجوَّز في الصلاة: الطائف قال أحمد )(ن القتالأحدكم م كجُنَّةِ 26/202،برقم 6273،و26/205،برقم 16278،و29/433،برقم 17902،وصحح إسناده محققو مسند الإمام أحمد).  يﺒاعد الله النار عن وجه صاحﺒه سﺒعين سنة: صيام يوم في سبيل الله يباعد الله النار عن وجه صاحبه سبعين سنة؛ لحديث أبّ سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صام يوماً في سبيل الله ب َعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خري فاً ) ( متفق عليه: البخاري ، كتاب الجهاد والسير، باب فضل الصوم في سبيل الله، برقم 2840،ومسلم، كتاب الصيام، باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق ، برقم 1153.)  لا مثل له: الصوم وصية النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مثل له ، و لا عدل؛ لحديث أبّ أمامة رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله : مُرني بأمر ينفعنِ الله به، قال: (عليك بالصوم فإنه لا مِثْلَ له)، وفي لفظ: أن أبا أمامة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل؟ قال: (عليك بالصوم فإنه لا عدل له)، وفي رواية أنه رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله مُرْني بعمل ، قال: (عليك بالصوم فإنه لا عِدْل له)، قلت: يا رسول الله مرني بعمل ، قال: (عليك بالصوم فإنه لا عدل له)( أخرجه النسائي ، كتاب الصيام، باب ذكر

عدد الصفحات ١٣

15 برقم ، لصيامالاختلاف على محمد بن أبّ يعقوب في حديث أبّ أمامة في فضل ا 2220،2221،2222، 2223،وصححه الألباني في صحيح النسائي بجميع رواياته، 2/122، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1937،وفي صحيح الترغيب والترهيب، 1/580)،وفي لفظ ابن حبان في صحيحه: قال أبو أمامة: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً ، فأتيته فقلت: يا رسول الله ، ادعُ الله لي بالشهادة ، قال: (اللهم سل ِمهم وغن ِمهم)، فغزونا فسلمنا وغنمنا، حتى ذكر ذلك ثلاث مرات ، قال: ثم أتيته فقلت: يا رسول الله إني أتيتك تترى ثلاث مرات أسألك أن تدعوَ لي بالشهادة ، فقلت: (اللهم سل ِمهم وغن ِمهم)، فسلمنا وغنمنا، يا رسول الله ، فمرني بعَمَل أدخلُ به الجنة ، فقال: (عليك بالصوم؛ فإنه لا مِثْلَ لهُ )، فكان أبو أمامة لا ي ُرَى في بيته الدُّخانُ نهاراً ، إلا إذا نزل بهم ضيفٌ ، فإذا رأوا الدخان نهاراً ، عرفوا أنه قد اعتراهم ضيفٌ)( صحيح ابن حبان، كتاب الصوم، باب ذكر البيان بأن الصوم لا يعدله شيء من الطاعات، برقم 3425،وهو عند أحمد، 5/255،والطبراني برقم 4763،وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/580.)  يدخل الجنة من باب الريان: يدخل الجنة من باب الريان الصوم يدخل الجنة من باب الريان ؛ لحديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن في الجنة باباً يُقالُ له : الرياَّن ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؛ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرُهم، فإذا دخل آخرهم أُغلق فلم يدخل منه أحد) ( متفق عليه: البخاري ، كتاب الصوم، باب الر يان للصائمين، برقم 1896،ومسلم، كتاب الصيام، باب فضل الصيام، برقم 1152)،وفي رواية: (في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يُسمَّى الريان لا يدخله إلا الصائمون ) ( البخاري ، كتاب بدء الخلق، باب صفة أبواب الجنة، برقم 3257.)  من أول الخصال التي تُدْخِلُ الجنة : الصيام من أول الخصال التي تُدْخِلُ الجنةَ ؛ لحديث أبّ هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أصبح اليوم منكم صائمًا؟)، قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن اتَّبع منكم اليوم جنازة؟) ، قال أبو بكر: أنا. قال: ( فمن أطعم منكم اليوم مسكيناً؟)، قال أبو بكر: أنا. قال: (فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟) ، قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة )( مسلم، كتاب الزكاة ، باب فضل من ضمَّ إلى الصدقة غيرها من أنواع البر ، برقم 1028). ولفظ البخاري في الأدب المفرد : (ما اجتمعت هذه الخصال في رجل في يوم إلا دخل الجنة )( البخاري في الأدب المفرد ، برقم 515،وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد ، ص195.)

عدد الصفحات ١٤

16  الصيام كفارة للذنوب : يعتبر الصيام كفارة للذنوب ؛ لحديث حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم : (فتنة الرجل في أهله ، وماله، وولده، وجاره ، تكف ِرها : الصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر، والنهي)، وفي لفظ: (والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)( متفق عليه: البخاري ، كتاب الصلاة، باب الصلاة كفارة ، برقم 525،وكتاب الزكاة ، بابٌ : الصدقة تكفر الخطيئة، برقم 1435،وكتاب الصوم ، بابٌ : الصوم كفَّارة ، برقم 1895،ومسلم، كتاب الإيمان، باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب وعرض الفتَ على القلوب ، برقم 144).  خلوف فم الصائم أئيب عند الله من ريح المسك: يعتبر خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وقد دلَّ حديث أبّ هريرة رضي الله عنه : قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (قال الله تعالى: كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة، وإذا كان يومُ صَوْمِ أحدِكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتله فليقل : إني ِ امرؤٌ صائمٌ ، والذي نفسُ محمد بيده! لخلوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح ، وإذا لقي ربَّه فَرِحَ بصومه) ( شرح النووي على صحيح مسلم، 8/279.)  يشفع لصاحﺒه يوم القيامة: الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة ؛ لحديث عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الصيامُ والقرآن يشفعان للعبد يوم القيام ة، يقول الصيام: أي رب ِ منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعنِ فيه، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعنِ فيه قال: فيشفعان)( أحمد في المسند ، 2/174،والحاكم، 1/554،وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ، 1/579 :(حسن صحيح).  يزيل الأحقاد والضغائن والوسوسة من الصدور: الصوم يزيل الأحقاد والضغائن والوسوسة من الصدور ؛ لحديث الأعرابّ الصحابّ ، وحديث ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر : يذهبن وحر الصدر )( أخرجه البزار ، برقم 1057،وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/599 :(حسن صحيح).  سﺒب لدخول الجنة: من خُتِمَ له بصيام يوم يريد به وجه الله أدخله الله الجنة ؛ لحديث حذيفة رضي الله عنه قال: أسندتُ النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدري فقال : (من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله خُتِمَ له بها

عدد الصفحات ١٥

17 مَ له ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله خُتِ ، من صام يوماً ابتغاء وجه الله خُتِمَ له بها دخل الجنة، و دخل الجنة مسند أحمد بها دخل الجنة)( 5/391.)  علو المكانة في الجنة: أعد الله الغرف العاليات في الجنة لمن تابع الصيام المشروع ، وأطعم الطعام، وألان الكلام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام؛ لحديث أبّ مالك الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنَّ في الجنة غرفاً يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام ، وألان الكلام، وتابع الصيام، وأفشى السلام، وصلَّى بالليل والناس نيام)( أحمد في المسند، 5/343.)  يساعد على استجابة الدعوة: يساعد على استجابة الدعوة فالصائم له دعوة لا تُردُّ حتى يفطر ؛ لحديث أبّ هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ثلاثة لا تُردُّ دعوتهم : الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتحُ لها أبواب السماء ، ويقول الربُّ : وعزتي لأنصرنك و لو بعد حين)( ابن ماجه ، كتاب الصيام ، بابٌ : في الصائم لا تردُّ دعوته ، برقم 1752،والترمذي، كتاب الدعوات، باب سبق المفردون ، برقم 3598.) قال : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: قال، رُوي عن عبد الله بن أبّ مليكةو سمعت عبد الله : قال ابن أبّ مليكة، )(إن للصائم عند فطره لدعوةً ما تُردُّ صلى الله عليه وسلم : رسول الله كتاب ، ابن ماجه )(اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كلَّ شيء أن تغفر لي: إذا أفطربن عمرو يقول برقم ، باب في الصائم لا تردُّ دعوته، الصيام 1753،والحاكم، 1/422.)  تفطير الصائمين فيه الأجر الكﺒير: تفطير الصائمين فيه الأجر الكبير؛ لحديث زيد بن خالد الجهنِ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من فطَّر صائماً كان له مثل أجره ، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً )( الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل من فطر صائماً ، برقم 807،وابن ماجه، كتاب الصيام، باب في ثواب من فطر صائمًا، برقم 1746،وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/424.)

عدد الصفحات ١٦

18  كفارة للذنوب: يعد الصيام كفارة للذنوب لعظم أجر الصيام جعله الله تعالى من الكفارات على النحو الآتي: أ-: كفارة فدية الأذى : تعالىوله قل يعد الصوم كفارة فدية الأذى } وَلاَ تحَْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتىَّ ي َب ْلُغَ ال ْهَدْيُ محَِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى م ِن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ م ِن صِيَام أَوْ صَدَقَة أَوْ نُسُك { (سورة البقرة ، الآية: 196.) ب-: كفارة الظهار : عد الصوم كفارة الظهار لقول الله تعالىي } وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن ن ِسَائِهِمْ ثمَُّ ي َعُودُونَ لِمَا قَالُوا ف َتَحْرِيرُ رَق َبَة م ِن ق َبْلِ أَن ي َتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَالله بمَِا ت َعْمَلُونَ خَبِير * فَمَن لمَّْ يجَِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُت َتَابِعَينِْ مِن ق َبْلِ أَن ي َتَمَاسَّا فَمَن لمَّْ يَسْتَطِعْ فَإِطْ عَامُ سِت ِينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِت ُؤْمِنُوا باِلله وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ الله وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيم { (سورة المجادلة ، الآيتان: 3 – 4.) ج-: كفارة قتل الخطأ: لقول الله تعالى؛ يعد الصوم كفارة قتل الخطأ } َي ْنَكُمْ وَب َ وَإِن كَانَ مِن ق َوْم ب ي ْن َهُمْ م ِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلىَ أَهْلِهِ وَتحَْرِيرُ رَق َبَة مُّؤْمِنَة فَمَن لمَّْ يجَِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُت َتَ ابِعَينِْ ت َوْبَةً م ِنَ الله وَكَانَ الله عَلِيمًا حَكِيمًا { (سورة النساء ، الآية: 92.) د-: كفارة اليمين : لقول الله تعالىة اليمين يعد الصوم كفار } لاَ ي ُؤَاخِذُكُمُ الله ِباللَّغْوِ فيِ أَيمَْانِكُمْ وَلَ كِن ي ُؤَاخِذُكُم بمَِا عَقَّدتُُُّّ الأَيمَْانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَت ُهُمْ أَوْ تحَْرِيرُ َلِكَ كَفَّارَةُ أَيمَْانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيمَْ رَق َبَة فَمَن لمَّْ يجَِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَياَّم ذ انَكُمْ { (سورة المائدة ، الآية: 89.) ك-: من لم يجد الهدي : لقول الله تعالى؛ من لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله } فَمَن تمََتَّعَ باِلْعُمْرَةِ إِلىَ ال ْحَج ِ فَمَا اسْت َيْسَرَ مِنَ ال ْهَدْيِ فَمَن لمَّْ يجَِدْ َا فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَياَّم فيِ ال ْحَج ِ وَسَب ْعَة إِذ َلِكَ لِمَن لمَّْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْ مَسْجِدِ ال ْحَرَامِ رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذ { (سورة البقرة الآية : 196.) ل -: جزاء قتل الصيد في الإحرام : لقول الله تعالىفي الإحرام يعد الصوم كفارة جزاء قتل الصيد } ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ ت َقْت ُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن ق َت َلَهُ مِنكُم مُّت َعَم ِدًا فَجَزَاء م ِثْلُ مَا ق َتَلَ مِنَ الن َّعَمِ يحَْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْل م ِنكُمْ هَدْياً باَلِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّ ارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ل ِيَذُوقَ وَباَلَ أَمْرِهِ عَفَا الله عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ ف َيَنتَقِمُ الله مِنْهُ والله عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام { (سورة المائدة ، الآية: 95.)

عدد الصفحات ١٧