آداب الرافدون– العدد (54 ) 1430هـ/2009م 167 البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد تاروخ التؼدوم: 26/10/2008 تاروخ الؼبول: 30/12/2008 الدؼدمــــة لمبنية المقطعية أىمية كبيرة في الدراسات الصوتية الحديثة، وجل ىذه الدراسات قد انصبت في دراستيا المقاطع الصوتية العربية عمى كلام الأدباء والفصحاء من نثر وشعر، وطفق بعضيم يحصي كممات المعجم العربي ليكتشف من خلال ىذه الإحصائيات عدد المقاطع التي يمكن تحققيا في لغة العرب، والمواضع التي يرد فييا كل مقطع، وا مكانية الجمع بين عدة مقاطع في الكممة الواحدة وصلاً أو وقفاً، ولم يمتفتوا في دراساتيم ىذه إلى القراءات القرآنية إلا في بعض المواضع، مما جعل دراساتيم ينقصيا الشيء الكثير، ذلك لأن القراءات القرآنية ىي الأساس في أية دراسة صوتية لمحافظتيا عمى النطق العربي الأصيل، وتمثيميا لجميع ليجات العرب، ونحن في دراستنا ىذه وجينا الأضواء إلييا في دراسة البنية المقطعية لنتعرف في أثنائيا أنواع المقاطع التي يمكن تحققيا في لغة العرب وعددىا والمواضع التي ترد فييا، ونتعرف تأثير القراءات القرآنية في تغيير البنية المقطعية لمكممة، ومن ثمة نتعرف الأثر الدلالي لمبنية المقطعية في القراءات القرآنية . قسم التربية الإسلامية / كمية التربية لمبنات / جامعة الموصل.
عدد الصفحات ١البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد 168 الدبحث الأول أنواع الدؼاطع في الؼراءات الؼرآنقة تشتمل القراءات القرآنية عمى عدة أنواع من المقاطع الصوتية، وىذه المقاطع تتوزع عمى حسب توزيع الصوامت والحركات (الصوائت) فييا، ولما كان الصامت أول حروفو الصاد رمزنا لو بـ (ص)، ولما كانت الحركة (الصائت) أول حروفيا الحاء رمزنا ليا بـ (ح)، ىذا إذا كانت الحركة قصيرة، أما إذا كانت طويمة فنرمز ليا بـ (ح ح) لمدلالة عمى حركتين متتاليتين، ورتبنا ىذه الأنواع المقطعية بحسب تسمسميا الطولي وىي: ص ح، ص ح ح، ص ح ص، ص ح ح ص، ص ح ص ص، ص ح ح ص ص، ولما اختمفت تسميات عمماء الصوت ليذه المقاطع أعدنا تسميتيا بحسب عدد الأصوات في كل مقطع، فما تكون من صوتين فيو قصير (ص ح)، وما تكون من ثلاثة أصوات فيو متوسط ويشتمل عمى مقطعين، الأول ينتيي بحركة وىو متوسط مفتوح (ص ح ح)، والثاني ينتيي بصامت وىو متوسط مقفل (ص ح ص)، وما تكون من أربعة أصوات فيو طويل ويشتمل عمى مقطعين، الأول ينتيي بصامت واحد وىو طويل مقفل بصامت (ص ح ح ص)، والثاني ينتيي بصامتين وىو طويل مقفل بصامتين (ص ح ص ص)، وما تكون من خمسة أصوات فيو المديد (ص ح ح ص ص). 1 .مؼطع قص(ص ح) يتكون ىذا المقطع من صامت يتبعو صائت قصير، وىو أكثر المقاطع انتشاراً في القراءات القرآنية، إذ يسيطر عمى الفعل الماضي المجرد غير المعتل وغير المضعف، مثل الفعل (خَمَقَ ) في حالة الوصل من قولو تعالى: ﭽﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﭼ [البقرة : ٜٕ] إذ يتكون من ثلاثة مقاطع ىي عمى التوالي (خَـ/ـمَـ/ـقَ ) وجميعيا مشتمل عمى صامت يتبعو صائت قصير، فيو موجود بحرية في أول الكممة أو منتصفيا أو آخرىا، فضلاً عن عدم وجود أية قيود عمى
عدد الصفحات ٢آداب الرافدون– العدد (54 ) 1430هـ/2009م 169 نوعية الصوامت والصوائت التي يتألف منيا، فأي صامت من الصوامت يمكن أن يحتل أولو، وأي صائت من الصوائت يمكن أن يحتل آخره . 2 .مؼطع متوسط مػتوح(ص ح ح) يتكون ىذا المقطع من صامت يتبعو صائت طويل، وىو من المقاطع الواسعة الانتشار في القراءات القرآنية، ويطرد في أول الفعل الماضي المعتل الأجوف، مثل الفعل (قالَ ) في حالة الوصل من قولو تعالى: ﭽﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭼ [الكيف:ٕٔ] فالمقطع الأول منو ىو(قا)، ويطرد في نياية الفعل المعتل الناقص مثل الفعل (تَجْري) من قولو تعالى: ﭽﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭼ[ البقرة :ٕ٘] فالمقطع الأخير منو ىو (ري)، ويطرد أيضا في أول اسم الفاعل من الثلاثي مثل (شاعِر) من قولو تعالى: ﭽﭰ ﭱ ﭺ ﭻﭼ [الحاقة:ٔٗ] فالمقطع الأول ىو(شا)، ولا توجد أية قيود تذكر عمى توزيعو في القراءات القرآنية، إذ يأتي في أول الكممة وآخرىا كما مثمنا، وفي وسطيا كمفظة (مَحْرومون) من قولو تعالى: ﭽﮏ ﮐ ﮑﭼ[ القمم:ٕٚ] فالمقطع الثاني منيا ىو(رو) وىو مقطع يتكون من صامت يتبعو صائت طويل، ولا توجد أية قيود عمى نوع الصامت أو الصائت الذي يتألف منو، والفرق بينو وبين المقطع السابق ينحصر في طول الصائت، فالصائت في المقطع الأول قصير، وفي ىذا المقطع طويل، لكنيما يشتركان في سمة تميزىما من المقاطع الأخرى، وىي أن ىذين المقطعين مفتوحان، أي أن الصائت فييما لا يتبعو أي صامت، في حين تنتيي بقية المقاطع بصامت أو صامتين. 3 .مؼطع متوسط مؼػل(ص ح ص) يتكون ىذا المقطع من صامت يتبعو صائت قصير يتبعو صامت، وىو من المقاطع الواسعة الانتشار أيضا في القراءات القرآنية كسالفيو، ويطرد في الفعل الماضي المضعف كـ (بَثثَّ ) في حالة الوصل من قولو تعالى: َوَاوَ ثَّ فِ ٍوَ فِهنْ كُ لِّ وَ ا [لقمان:ٓٔ] فالمقطع الأول منو ىو(بَثْ )، ويطرد في الفعل المضارع الساكن الفاء كـ (تَعْرُجُ ) فالمقطع الأول ىو (تَعْـ)، ويطرد في أول
عدد الصفحات ٣البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد 170 اسم المفعول مثل(مَأْكول) من قولو تعالى: ﮥ ﮦﮧ [الفيل:٘] فالمقطع الأول ىو (مَأْ )، ولا توجد أية قيود عمى توزيعو في القراءات القرآنية، إذ يقع في أول الكممة كما مثمنا، أو في وسطيا مثل (أَرْسِمْوُ ) من قولو تعالى: ﯩ ﯤ ﯥ [يوسف:ٕٔ] فالمقطع الثاني ىو(سِمْـ)، أو في آخرىا مثل (قَالَتْ ) من قولو تعالى: ﭻ ﭼ ﭽﭶ ﭷ [يوسف:ٕٖ] فالمقطع الأخير ىو(لَتْ ). ىذه المقاطع الثلاثة ىي أكثر المقاطع شيوعاً في القراءات القرآنية، ومثميا في العربية عامة، إذ لا توجد أية قيود عمى توزيعيا، فيي تقع في أول الكممة أو وسطيا أو آخرىا كما مثمنا، وفضلاً عن ذلك فيي توجد بحرية في جميع الكممات بصرف النظر عن أحجاميا، وليذا تعد المقاطع الأساسية في القراءات القرآنية خاصة والمغة العربية عامة (1). 4 .مؼطع طوول مؼػل بصامت(ص ح ح ص) يتكون ىذا المقطع من صامت يتبعو صائت طويل يتبعو صامت، وىو من المقاطع المحدودة المواقع القميمة الانتشار، وغالباً ما يأتي في الوقف عمى الكممات التي تنتيي بمقطعين؛ أوليما متوسط مفتوح (ص ح ح)، وثانييما قصير (ص ح) كما ىي الحال في الفعل الأجوف (قالْ ) في قولو تعالى: ﭫ ﭬ ﭭ [الكيف:ٖٚ] فإذا وقفنا عمى لفظة(قالْ ) اندمج المقطعان ليكونا مقطعاً واحداً ىو (ص ح ح ص)، ويأتي ىذا المقطع أيضاً في درج الكلام، لكن يشترط فيو أن يتموه مقطع آخر صامتو الأول مماثل لمصامت الذي يقفل بو ىذا المقطع(2)، مثل (الضالّين) من قولو تعالى: ﭯ ﭰﭱ ﭺ ﭻ [الفاتحة:ٚ] فالمقطع الثاني من ىذه المفظة ىو (ضالـْ )، ومثمو قولو تعالى: ﮯ [الحاقة:ٔ] فالمقطع الثاني من ىذه المفظة ىو (حاقـْ )، وبدون ىذا الشرط لا يتأتى ىذا المقطع إلا في حالة الوقف، وفضلاً عن ذلك فإن ىذا المقطع لا وجود لو في أول الكممات المكونة من سبعة (1 )ينظر: البنية المقطعية في المغة العربية، د . عصام أبو سميم/49 (بحث) مجمة مجمع المغة العربية الأردني، ع 3،1987م، والأصوات المغوية، د. إبراىيم أنيس /164-166، مكتبة الأنجمو المصرية، القاىرة، ط 5،1979م. (2 )ينظر: النظام المقطعي وىمزة الوصل في العربية، د . محمد رباع /160،(بحث) مجمة العموم الإنسانية، ع13،2000م.
عدد الصفحات ٤آداب الرافدون– العدد (54 ) 1430هـ/2009م 171 مقاطع أو أكثر، ولا في وسط الكممات المكونة من ثمانية مقاطع أو أكثر، و وجود لو مطمقاً في الكممات المكونة من أكثر من ثمانية مقاطع، إلا في نياية الكممة عند الوقف(1)، مما جعمو قميل الانتشار. 5 .مؼطع طوول مؼػل بصامت(ص ح ص ص) يتكون ىذا المقطع من صامت يتبعو صائت قصير يتبعو صامتان، وىو من المقاطع المحدودة المواقع القميمة الانتشار أيضاً، وغالباً ما يقع في الوقف عمى الكممات، سواء كانت أحادية عند الوقف مثل لفظة (خُسْر) في قولو تعالى عند الوقف عمييا: ﭓ ﭔﭕ ﭖ [العصر:ٕ] فإذا وقفنا عمى ىذه الآية اندمج المقطعان في لفظة (خُسْرْ ) ليكونا مقطعاً واحداً ىو (ص ح ص ص)، أو كانت الكممة مكونة من أكثر من مقطعين ويشكل المقطعان الأخيران منيا عند الوقف مقطعاً من ىذا النوع مثل لفظة (تُطِعْوُ ) في قولو تعالى عند الوقف عمييا: ﯱ ﯲ ﯳ [العمق:ٜٔ] فيذه الكممة تتكون من ثلاثة مقاطع في حالة الوصل ىي(ص ح + ص ح ص + ص ح)، وا ذا وقفنا عمييا اندمج المقطعان الأخيران ليكونا مقطعاً واحداً ىو (ص ح ص ص). وقد عدثَّ عدد من عمماء الصوت ىذا المقطع مشروطاً وقوعو بالوقف أو عدم الإعراب (2)، لكن الإحصاءات الدقيقة لمبنية المقطعية لجميع الكممات الموجودة في معجم المغة العربية تنفي الاعتقاد السائد من أن ىذا المقطع يقع في نياية الكممة فقط(3)، أو في حالة الوقف كما يزعمون، إذ يقع متوسطاً في تصغير الكممات المشتممة عمى المقطع الطويل المقفل بصامت من مثل (شابّة) و(دابّة)، فتصبح بالتصغير (شُوَيْبثَّة) و(دُوَيْبثَّة)، فالمقطع الثاني من ىاتين الكممتين ىو (ص ح ص ص)، ولعل الذي دفع عدداً من الصوتيين إلى إغفال ىذه الصيغة(4)، أو (1 )ينظر: البنية المقطعية في المغة العربية /50 . (2 )ينظر: دراسة الصوت المغوي، د . أحمد مختار عمر/261، مطابع سجل العرب، القاىرة، ط1،1976م، وعمم الأصوات، د. كمال بشر/511، دار غريب، القاىرة، ط 1،2000م. (3 )ينظر: البنية المقطعية في المغة العربية /50-51 . (4 )ينظر: دراسة الصوت المغوي /261، وعمم الأصوات/511 .
عدد الصفحات ٥البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد 172 نفييا(1)، ما نص عميو الخميل والأزىري من أن تصغير (دابثَّة): (دُوَيْبثَّة)، الياء ساكنة وفييا إشمام من الكسر، وكذلك كل ياء التصغير إذا جاء بعدىا حرف مثقل في كل شيء(2) . واستناداً إلى ىذا القول اختمف الباحثون في ىذه الصيغة، إذ يرى حميمي أن الإشمام وسط الكممة وىو حركة بين بين تجعل ىذا المقطع مجزّأً إلى مقطعين (ص ح + ص ح ص)(3)، فيو يعامل الإشمام معاممة الحركة، وفيو نظر؛ لأن تقسيم الكممة مقطعياً – كما يرى رباع – عمى ىذا النحو (شـُ /ـوَ /يِبـْ /ـبـَ /ـتُنْ ) قد يصمح عمى المستوى النظري، أما في النطق فعمينا أن نمحظ أن المقطعين يخرجان دفعة واحدة (ـوَ /يِبـْ )، ولا يجوز ىذا التقسيم؛ لأنو يصبح لدينا مقطع جديد ينطوي عمى حركتين (ـوَيِبـْ )، ولا سبيل إلى حمو إلى مقطعين، فأعضاء النطق تأبى الفصل بين الياء والفتحة التي تسبقيا(4) . ثم يُعرِّف رباع الإشمام بأنو تييئة العضو لمحركة، وليس حركة مجال من الأحوال، ويستدل عمى ذلك بقول سيبويو في قول الشاعر: متـى أنـامُ لا يُؤَرِّقْني الكَـري ليـلاً ولا أسمـع أجراس المطي العرب تُشِمُ القاف شيئاً من الضمة، ولو اعتدت بحركة الإشمام لانكسر البيت"(5)، فالإشمام في ىذا البيت كما يقول ابن جني: "إنما ىو لمعين لا للأذن، وليست (1 )ينظر: البنية المقطعية العربية، د . عبد العزيز حميمي /50، المجمة العربية لمدراسات المغوية، ع1،1985م. (2 )ينظر: العين، الخميل بن أحمد الفراىيدي : 8/13 (دب)، تحقيق: د. ميدي المخزومي ود. إبراىيم السامرائي ، دار ومكتبة اليلال، بيروت، ط1،وتيذيب المغة، أبو منصور الأزىري : 2/1140 (دبّ)، تحقيق: د. رياض زكي قاسم، دار المعرفة، بيروت، ط 1،2001م. (3 )ينظر: البنية المقطعية العربية /50 . (4 )ينظر: النظام المقطعي/162 . (5 )الكتاب، سيبويو: 3/110، تحقيق: د. إميل بديع يعقوب، دار الكتب العممية، بيروت، ط1، 1999م.
عدد الصفحات ٦آداب الرافدون– العدد (54 ) 1430هـ/2009م 173 ىناك حركة البتة، ولو كانت فيو حركة لكسرت الوزن "(1)، لأن وزن البيت من الرجز، ولو اعتدثَّت القاف متحركة لصار من الكامل. ومثمو في القراءات القرآنية قول الله تعالى : ﭽﯤ ﯥ ﯢ ﯣ ﯦ ﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﭼ[ يوسف:ٔٔ] إذ تُضم الشفتان فيﭽﯦ ﯧﭼ بعد الإدغام(2)، فيُنطق بالنون كمن يريد النطق بضمة إشارة إلى أصميا (لا تَأْمَنُنا). ولكن الإشمام الذي عناه رباع لا ينطبق عمى (شُوَيْبثَّة) و(دُوَيْبثَّة)، لأن الإشمام المراد بو تييئة العضو لمحركة من دون حركة إنما ىو خاص بالضم (3)، والإشمام الذي نص عميو الخميل والأزىري إشمام من الكسر، أي بعض من الكسرة، ولعميم عنوا بذلك الروم، وىو تضعيفك الصوت بالحركة حتى يذىب بذلك معظم صوتيا فتسمع ليا صوتاً خفيفاً يدركو القريب دون البعيد، ويأتي في المكسور والمضموم(4)، والمصطمحات في عيد الخميل والأزىري لم تثبت بعد، وقد نُقل عن الكوفيين أنيم يطمقون الإشمام عمى الروم، والروم عمى الإشمام(5) . وبعد أن عممنا ضعف ىذا القول نرى أن العربي حين ثَقُلَ عميو النطق بالياء الساكنة وبعدىا حرف ساكن زحزح المخرج عن موضعو لمنطق بيا فظيرت كسرة مختمسة، وىو ما نص عميو الخميل والأزىري، وىذه الحركة الخفيفة لا تفك المقطع (ص ح ص ص) إلى مقطعين (ص ح + ص ح ص) كما ذكر الحميمي، ولا تُكَوِّن لنا مقطعاً جديداً ينطوي عمى حركتين كما ذكر رباع؛ لأن ىذه (1 )الخصائص، ابن جني: 1/77، تحقيق: عبد الحكيم محمد، المكتبة التوفيقية، القاىرة، ط 1 . (2 )ينظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر، البناء الدمياطي /329، تحقيق: أنس ميرة، دار الكتب العممية، بيروت، ط 1،2001م. (3 )ينظر: أشير المصطمحات في فن الأداء وعمم القراءات، أحمد الحفيان /177، دار الكتب العممية، بيروت، ط1،2001م. (4 )ينظر: المصدر نفسو. (5 )ينظر: الموضح في وجوه القراءات وعمميا، ابن أبي مريم : 1/216، تحقيق: د. عمر حمدان الكبيسي، مكتبة التوعية الإسلامية، مصر، ط3،2005م.
عدد الصفحات ٧البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد 174 الكسرة المختمسة ليست بحركة بل ىي جزء صغير من حركة تساعد عمى النطق بالساكنين. وىذا المقطع ليس خاصاً في تصغير (شابّة) و(دابّة) ونحوىما، بل وجد في مواضع كثيرة من القراءات القرآنية، إذ قرأ نافع برواية قالون قولو تعالى : قكُلنْى وٍَكُ نْ وَ وَ نْ دَُّ نْ فِي لثَّ نْ فِ [النساء:ٗ٘ٔ] بإسكان العين وتشديد الدال،وقولو تعالى: أ ثَّهنْ يوٍَنْ لِّي [يونس:35] بإسكان الياء وتشديد الدال، وقولو تعالى: َوٌَكُ نْ يوَخنْصلِّمُن [يس:49] بإسكان الخاء وتشديد الصاد(1) . وقسم من تاءات البزي ينطوي عمى ىذا المقطع، وىذا القسم يتمثل في تاءات قبميا ساكن صحيح، فيو يقرأ التاء التي تكون في أول الأفعال المستقبمة بالتشديد حالة الوصل مثل قولو تعالى: ﭽﮗ ﮘﭼ [التوبة:ٕ٘]، وقولو: ﭽ ﯞ ﯟﭼ [ىود:ٖ]، وقولو: ﭽ ﮁ ﮆﭼ [ىود:ٚ٘]، وقولو: ﭽ ﮟ ﮠﭼ [النور:٘ٔ]، وقولو: ﭽﮧ ﮨ ﮩ ٌ ﭼ [الشعراء :ٕٕٔ]، وقولو: ﭽ ﮀ ﮁ ﮆ ﮇﭼ [الأحزاب :ٕ٘]، وغيرىا (2) . ومنو ما وقع في إدغام أبي عمرو الحرفين المتماثمين أو المتقاربين إذا كانا متحركين ووقع قبميما حرف ساكن كقولو تعالى : ﭽﭭ ﭮﭼ [النور:ٕٙ] بإدغام الضاد في الشين، وقولو: ﭽﮛ ﮜﭼ [يوسف:ٜ]، بإدغام اللام في مثميا، وقولو: ﭽﮈ ﮉ ﮂ ﮃﭼ [الإسراء :ٕٗ]، بإدغام الشين في السين، وقولو: ﭽﮘ ﮙﭼ [البقرة :٘ٛٔ]، بإدغام الراء في مثميا، وقولو : ﭽﯡ ﯨ ﯩ ﯤﭼ [الإنسان:ٔ]، بإدغام الراء في اللام، وقولو : ﭽﮰ ﮱﭼ [يوسف:ٖ] وشبيو بإدغام النون في مثميا، وقولو: ﭽﯓ ﯔﭼ [البقرة :ٜٖٔ] وحيث وقع بإدغام النون في اللام، وقولو: ﭽﮀ ﮁ ﮆﭼ [البقرة :ٕ٘] بإدغام الدال في الذال، وقولو: ﭽﮅ ﮈ ﮉﭼ [مريم :ٜٕ] بإدغام الدال في الصاد، وقولو: ﭽﮏ ﮐ ﮑﭼ [فصمت:ٓ٘] بإدغام الدال في الضاد، وقولو: ﭽﭸ ﭹ ﭺﭼ [نوح :ٙٔ] بإدغام السين في مثميا، وقولو: ﭽﮯﮰ ﮱﭼ [آل (1 )السبعة في القراءات، ابن مجاىد /240،326،541، تحقيق: د. شوقي ضيف، دار المعارف، القاىرة، ط 2،1400ىـ، والتيذيب لما تفرد بو كل واحد من القراء السبعة، أبو عمرو الداني/37، تحقيق: د. حاتم الضامن، دار نينوى، دمشق، ط 1،2005م. (2 )ينظر: التيذيب/62-63 .
عدد الصفحات ٨آداب الرافدون– العدد (54 ) 1430هـ/2009م 175 عمران :ٗٔ] بإدغام الثاء في الذال، وقولو: ﭽﯞ ﯟﭼ [البقرة :ٖ٘] بإدغام الثاء في الشين، وقولو: ﭽﮏ ﮐﭼ [الفيل:ٔ] بإدغام الفاء في مثميا (1) . وقرأ حمزة : وَم سنْطّ عُ [الكيف:97] بتشديد الطاء، يريد : فما استطاعوا، فأدغم(2) . وذكر الفراء أن بعض قراء المدينة قرأ : يوَخنْطلِّف [البقرة :20] بإسكان الخاء وتشديد الطاء(3) . وبعد أن عممنا أن ىذا المقطع شائع في الوصل عند البزي وأبي عمرو وقرأ بو نافع وحمزة وأبو عمرو وابن كثير وبعض من قراء المدينة، يمكن القول إن ىذا المقطع غير مختص بالوقف، وليس خاصاً في مثل (شابثَّة) و(دابثَّة). 6 .مؼطع مدود(ص ح ح ص ص) يتكون ىذا المقطع من صامت يتبعو صائت طويل يتبعو صامتان، وىو أقل المقاطع شيوعاً وأكثرىا تقييداً، إذ يختص بالوقف عمى الكممات التي تشتمل عمى مقطع طويل مقفل بصامت (ص ح ح ص) يتموه مقطع قصير (ص ح) تنتيي بو الكممة، الصامت فيو مماثل لمصامت الذي قُفِلَ بو المقطع الطويل ومدغم فيو، مثل لفظة (جانّ ) عند الوقف عمييا في قولو تعالى: ﭽﯽ ي ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﭼ [الرحمن :ٜٖ]، ولفظة(تتبعانّ ) عند الوقف عمييا في قولو تعالى: ﭽﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭼ [يونس:ٜٛ] (1 )التيذيب/80-88 . (2 )المصدر نفسو/135 . (3 )معاني القرآن، الفراء : 1/18، تحقيق: أحمد يوسف نجاتي ومحمد عمي النجار، دار السرور، ط1 .
عدد الصفحات ٩البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد 176 وقد نفت طائفة من الباحثين وجود ىذا المقطع في العربية بحجة عدم الفرق بين الوقوف عمى الحرف المخفف والمشدد، إذ لا فرق ـ في رأييم ـ بين وقوفنا عمى (شادثَّ ) ووقوفنا عمى (شادَ ) إذا قمنا: (الحبل زيد شادثَّ )، و(البنيان زيد شادَ )، ىذا إذا وقفنا عمييما وقوفاً طبيعياً، ولا نممس أي تفاوت إلا إذا تكمفنا التشديد، والتكمف حالة طارئة، ولذا فلا قيمة ليذا المقطع، ولا وجود لو في العربية، ولقد أحسن صنعاً من أىممو ولم يحتسبو من بنية العربية المقطعية(1) . لكن ىذا القول ليس مطمقاً بل ىو في كلام الناس وتخاطبيم، إذ يميمون عادة إلى الخفة ومثمو الشعر، فإذا كانت القافية مقيدة وانتيت بحرف مشدد خفِّفَ، كقول امرئ القيس (2) : عَيْدُىـا بـي ناشِـئاً ذا غِـرثَّةٍ فاضِلَ المِئزَرِ ذا بَطْـنٍ أقَـبّْ فمفظة (أقَبّ ) مشددة الباء، وقافية القصيدة مقيدة، فمو نُطِقَتْ مشددة لاختل الوزن . وكقولو(3): وَمِعْصَمُيـا حَســَنٌ جَدْلُــوُ أُتِـمثَّ فَناظِـرُهُ مــا يمــلّ تَميلُ إذا ما انْثَنَتْ لِمضثَّجيع كَمَيْـلِ الكَثيبِ إذا مـا اسْتَيَـلّ أما في قراءة القرآن فالحال مغايرة، إذ من شروط القراءة إعطاء الحرف حقّو ومستحقّو، ولا يتم ذلك إلا بتشديد الحرف المشدد وصلاً أو وقفاً، ويتميز الوقوف عمى الحرف المشدد من الوقوف عمى الحرف المخفف بالطول النسبي في الضغط عمى مخرج الحرف المشدد كما في قولو تعالى : ﭽﭗ ﭘﭼ [الحشر:ٗ]، فمفظة (يُشاقّ ) عند الوقوف عمييا يزاد الضغط عمى حرف القاف إلى حد الضعف عن الحرف المخفف، وكأننا ننطق بحرفين لا حرف واحد . (1 )ينظر: النظام المقطعي/163 . (2 )ديوان امرئ القيس /112، تحقيق: حنّا الفاخوري، دار الجيل، بيروت، ط1،2005م. (3 )المصدر نفسو/129 .
عدد الصفحات ١٠آداب الرافدون– العدد (54 ) 1430هـ/2009م 177 الدبحث الثاني أثر الؼراءات الؼرآنقة في البـقة الدؼطعقة التنوع في القراءات القرآنية ذو أثر في تشكيل البنية المقطعية، وىذا التنوع منو ما ىو ظاىرة مطردة، أو شائعة في كثير من المواضع، ومنو ما يرد في موضع أو مواضع قميمة، ونحن في ىذا البحث نمقي الضوء عمى ما ىو مطرد أو شائع لكونو ظاىرة عامة، ومن ىذه المواضع : 1 .ضم مقم الجؿع ووصؾفا بواو تضم ميم الجمع وتوصل بواو إذا كان بعدىا ىمزة قطع في قراءة نافع برواية ورش (1)، كقولو تعالى: ﭽﭛ ﭜﭼ [البقرة :ٛٚ]، وقالون عن نافع يضميا ويصميا بواو سواء كان ما بعدىا ىمزة أم غيرىا بشرط أن يكون حرفا متحركا (2) كقولو تعالى: ﭽﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭼ [البقرة :ٙ]، فميم الجمع في المواضع الثلاثة من ىذه الآية يُجيز فييا الوصل، وابن كثير وأبو جعفر يوجبان الوصل فييا في جميع المواضع(3) . إن العربية الفصيحة المشتركة تبقي ميم الجمع ساكنة، وقد ذىبت بعض القبائل العربية الفصيحة إلى وصميا بواو عمى الأصل، "فالميم لمجاوزة الواحد، والألف دليل التثنية نحو: عمييما، والواو لمجمع نظير الألف، وكما أن علامة الجماعة في المؤنث نون مشددة نحو: عميين، فكذلك يجب أن يكون علامة (1 )ينظر: البدور الزاىرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة، عبد الفتاح القاضي/12، دار السلام، القاىرة، ط 2،2005م. (2 )ينظر: المصدر نفسو /10. (3 )ينظر: المصدر نفسو/15،38 .
عدد الصفحات ١١البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد 178 الجمع لممذكر حرفين، إلا أنيم حذفوا الواو تخفيفا، ولا لبس في ذلك لأن الواحد ميم فيو"(1) . ىذا التنوع في قراءة ميم الجمع يؤدي إلى تغيير البنية المقطعية لمكممة، فكممة (منيم) في قولو: ﭽﭛ ﭜﭼ عمى قراءة التسكين تتكون من مقطعين (مِنـْ /ـيُمْ )، وعمى قراءة الإلحاق بالواو تصبح (مِنـْ /ـيُـ/ـمو) ثلاثة مقاطع. 2 .فتح واءات الإضافة وإسؽانفا تنوعت القراءات في ياء الإضافة بين الفتح والتسكين، وفي ذلك تأثير واضح عمى البنية المقطعية في حالة الوصل، وسنأخذ مثالاً عمى ذلك قراءة نافع إذ يفتح الياء في مواضع متعددة موازنة بغيره من القراء ممن أسكنيا، فيو يفتح ياء الإضافة إذا كان بعدىا ىمزة مفتوحة نحو : ق ل إويوَ أعل [البقرة :ٖٓ]، أو مكسورة نحو : تق ىيوَ إوك [آل عمران :35]، أو مضمومة نحو: إويوَ أري [المائدة:29]، وىذه ليست قاعدة مطردة بل ىي غالبة (2) . والتغير الصوتي الذي يطرأ عمى فتح ياء الإضافة في مثل ىذه المواضع يتمثل في جعل المقطع الأخير من الكممة التي تنتيي بياء الإضافة مقطعين قصيرين (ص ح + ص ح) بدلاً من أن يكون مقطعاً متوسطاً مفتوحاً (ص ح ح). ويفتح نافع ياء الإضافة أيضاً إذا أتت بعدىا أداة التعريف نحو: يى ل عٍ يوَ ظ م ه [البقرة :124]، أو كان بعدىا ىمزة وصل نحو : إن قُ ي خذَ [الفرقان :30]، وىذه أيضاً ليست قاعدة مطردة بل غالبة(3) . والتغيير الصوتي الذي يطرأ عمى فتح الياء في ىذه المواضع يتمثل في جعل المقطع الرابط بين الكممة التي فييا الياء والكممة التالية ليا مقطعين، فبعد أن كانت الآية التي فييا (ال) التعريف تقطيعيا عمى الشكل الآتي : (عَيـْ /ـدِ (1 )إملاء ما من بو الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن، العكبري : 1/9، دار الكتب العممية، بيروت، ط1،1985م. (2 )ينظر: البدور الزاىرة /11 . (3 )ينظر: المصدر نفسو.
عدد الصفحات ١٢آداب الرافدون– العدد (54 ) 1430هـ/2009م 179 ظْ/ظا/لـِ /ـمين) أصبحت بالصورة الآتية : (عَيـْ /ـدِ /يَ ظْ /ظا/لـِ /ـمين)، وكذلك الآية التي فييا ىمزة الوصل، فبعد أن كان تقطيعيا عمى النحو الآتي : (قَوْ /مِ تـْ /تـَ /ـخـَ /ـذو) أصبحت (قَوْ /مـِ / يَ تـْ /تـَ /ـخَـ/ـذو). 3 .إثبات بعض القاءات الزائدة الياء الزائدة ىي كل ياء متطرفة زائدة في التلاوة عمى رسم المصاحف العثمانية، وقد أثبتيا نافع في مواضع كثيرة من القرآن في حالة الوصل (1)، منيا لفظة (أخرتن ) في قولو تعالى: ﭽ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﭼ [الإسراء :ٕٙ] فبعد أن كانت ىذه المفظة منتيية بمقطع قصير في حالة الوصل (أَخـْ /خَرْ /تـَ /ـنِ ) أصبحت عمى قراءة نافع منتيية بمقطع متوسط مفتوح (أَخـْ /خَرْ /تـَ /ـني)، ومثميا لفظة (اتبعنِ ) في قولو تعالى: ﭽﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝﭼ [آل عمران :ٕٓ]، ولفظة(يأتِ ) في قولو تعالى: ﭽﯔ ﯕ ﯖ ﯤ ﯥ ﯢ ﯣﯦﭼ [ىود:٘ٓٔ]، ولفظة(الميتدِ ) في قولو تعالى: ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮆﭼ [الكيف:ٚٔ] وغيرىا . إن النطق بالياء في ىذه المواضع ومثميا ىو الأصل في لغة عامة العرب، وقد جاءت قراءة نافع ممثمة ليذا الأصل فييا، فالأصل أن يقال : ومن اتبعني، ويأتي، وأخرتني، والميتدي، وحذف ىذه الياء منيا جاء ممثلاً لما كان جارياً عمى ألسنة بعض العرب. 4 .وصل هاء الضؿ يصل ابن كثير ىاء الضمير بواو إن كانت مضمومة وقبميا حرف ساكن وبعدىا حرف متحرك (2)، مثل لفظة(منو) في قولو تعالى: ﭽﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﭼ [آل عمران :ٚ]، ويصميا بياء إن كانت مكسورة وقبميا ساكن وبعدىا (1 )ينظر: المصدر نفسو. (2 )ينظر: البدور الزاىرة /15 .
عدد الصفحات ١٣البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد 180 متحرك (1)، مثل لفظة(فيو) في قولو تعالى: ﭽﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛﭼ [البقرة :ٕ] فبعد أن كانت ىاتان المفظتان مختتمتين بمقطع قصير(ص ح) أصبحتا مختتمتين بمقطع متوسط مفتوح (ص ح ح). 5 .تسؽين هاء ضؿير الغائب الدػرد يحذف الكسائي ضمة الياء في ضمير الغائب المفرد (ىُو)، وكسرة الياء في الغائبة المفردة (ىِي)، إذا كان أي منيما مسبوقاً بالواو أو الفاء أو اللام الداخمة عمى جواب القسم(2)، نحو(وَىْو) في قولو تعالى: ﭽ ﯼ ﯽ ي ﭼ [البقرة :ٜٕ]، و(وَىْي) في قولو: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﭼ [ىود:ٕٗ]، و(فَيْو) في قولو: ﭽ ﮂ ﮃ ﭾ ﭿ ﮌ ﮍﭼ [البقرة :ٗٛٔ]، و(فَيْي) في قولو: ﭽﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﭼ [البقرة :ٗٚ]، و(لَيْو) في قولو: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭼ [آل عمران :ٕٙ]، و(ليي) في قولو: ﭽﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭼ [العنكبوت:ٗٙ]، فبعد أن كانت الكممة مكونة من ثلاثة مقاطع قصيرة (ص ح + ص ح + ص ح) أصبحت من مقطعين (ص ح ص + ص ح)، إذ اندمج المقطعان الأول والثاني وأصبحا مقطعاً متوسطاً مقفلاً . 6 .الوقف عؾى(هو) و(هي) يقف يعقوب عمى (ىو) و(ىي) بالياء، فيقول: ٌكُُوَي [البقرة :29]، و وٍَفِ وًَ [العنكبوت:64]، و ٌكُُوَي [القصص:61]، و كوً ٌكُُوَي [النمل:42]، و وٍَكُُوَي [الحج:58] وغيرىا، ووقف باقي القراء عمى ىذا كمو بغيرىا (3)، فعمى قراءة الجميور تتكون ىاتان المفظتان عند الوقف من مقطع (1 )ينظر: المصدر نفسو. (2 )ينظر: العنوان في القراءات السبع، أبو طاىر الأندلسي /8، تحقيق: د. خميل العطية ود.زىير غازي، عالم الكتب، بيروت، ط 1،1986م. (3 )ينظر: التذكرة في القراءات الثمان، ابن غمبون : 1/245، رسالة ماجستير، تحقيق : أيمن رشدي سويد، جامعة أم القرى، 1990م.
عدد الصفحات ١٤آداب الرافدون– العدد (54 ) 1430هـ/2009م 181 متوسط مفتوح (ىو)، وعمى قراءة يعقوب تتكون من مقطعين قصير ومتوسط مقفل (ىُـ/ـوَه). 7 .الوقف عؾى الحرف الدشدد وقف يعقوب عمى الحرف المشدد إذا كان غير معرب بالياء، كقولو : ﭽﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰﭼ [الطلاق:ٗ] فيقول(حَمْمَيُنثَّوْ )، وكقولو: ﭽﯧ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯨ ﯩ ﯤﯥﭼ [ص:٘ٚ] فيقول: (بِيَدَيثَّوْ )، وكقولو: ﭽ ﭑﭼ [النبأ:ٔ] فيقول: (عَمثَّوْ )، ووقف باقي القراء عميو بغيرىا (1)، فيكون وقوفيم عميو بمقطع طويل مقفل بصامتين (ص ح ص ص)، وأما عمى قراءة يعقوب فيكون الوقف بمقطع متوسط مقفل قبمو مقطع مماثل لو (ص ح ص + ص ح ص). (1 )ينظر: المصدر نفسو.
عدد الصفحات ١٥البـقة الدؼطعقة وأثرها الدلالي في الؼراءات الؼرآنقة م.د. محؿد إسماعقل محؿد 182 الدبحث الثالث الأثر الدلالي لؾبـقة الدؼطعقة في الؼراءات الؼرآنقة التغيرات الحاصمة في القراءات القرآنية ليا أثر واضح في البنية المقطعية كما رأينا في المبحث الثاني، فتتنوع المقاطع وتختمف، ومن ثمة تنعكس دلالتيا عمى القراءة والنص الذي يكتنفيا، فالمقطع القصير تختمف دلالتو عن المقطع المتوسط أو الطويل أو المديد وىمم جرا، وليس المقطع المفتوح كالمقطع المقفل، وىو ما سنعرفو في ىذا المبحث : 1 .الدمج بين مؼطعين قصيرون وجعؾفؿا مؼطعاً متوسطاً مؼػلاً ودل عؾى التأكقد والاهتؿام قال الله تعالى: ﭽﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭺﭼ [الإنسان:ٜ] قرأ عامة القراء (نطعمُكم) بالرفع إلا أبا عمرو بن العلاء فقد روي عنو أنو قرأىا بسكون الميم (1)، ومثميا كممات كثيرة وردت الرواية عنو بسكون لام الفعل فييا كقولو: ﭽﯰ ﯱﭼ [التغابن:ٜ] إذ قرأىا بالسكون (يجمعْكم)(2)، وقولو: ﭽﮯ ﮰﭼ [محمد:ٙ] إذ قرأىا بالسكون (ويدخمْيم)(3)، وروى السوسي عنو إسكان الراء من (يأمركم ) و(تأمرىم ) و(يأمرىم ) و(ينصركم ) و(يشعركم ) حيث وقع ذلك(4)، وبعضيم أطمق القياس في كل راء من مثل ىذا الوزن نحو (يحشرىم ) و(أنذركم ) و(تظيرىم )(5)، فما السر في ىذه الظاىرة التي تكاد تكون مطردة عند قارئ من القراء السبعة؟ (1 )السبعة في القراءات /663 . (2 )المصدر نفسو/638 . (3 )البحر المحيط، أبو حيان: 9/463، تحقيق: صدقي محمد جميل، دار الفكر، بيروت، ط1،1992م. (4 )النشر في القراءات العشر : 2/242 . (5 )المصدر نفسو: 2/243 .
عدد الصفحات ١٦