المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تذكير العارفين وتنبيه الغافلين ببر الوالدين

مثنى النعيمي

صفحة ٣ من ٤

أعلمتَه شيئاً من آداب : قال. و السلف: فماذا صنعت معه في حياته قال: قال. لا: قال . تستحق أن يضربك؛ لأنه ظن أنك ثور فضربك: أطعمتُه وسقيتهُ وآويتُه حتى كَبرُ، قال الدار الآخرة، ويقربهم من الله، ولا عدم تعليم الأبناء العلم الشرعي الذي ينفعهم في : فالسبب الثانِ أعني علم الثقافة، وعلم القشور، والمعلومات التي تستحوذ على الذهن ليصبح سلة مهملات، هذا 9 ] . . لرجل والديه؛ فالجزاء من جنس العمل، فمن بر أبويه رزقه الله عز وجل أولاداً يبرونهعق ا: ثالثها قف هنا، فوالله لقد : أحد الناس سحبه ابنه من بيته حتى أخرجه خارج المن زل، فقال الأب لابنه . سحبت أبِ من هذا المكان حتى أوقفته في هذا المكان، وهذا الجزاء من جنس العمل

عدد الصفحات ٣٤

ق الوالدينآثار عقو خبث النفوس وإجرامها، مرض القلوب، ضيق الصدور، الخذلان : ومن الآثار المترتبة على عقوق الوالدين ضيق الرزق، ضنك المعيشة، ذهاب البركة في المعاش، فساد الحال، سوء المآل، ،وعدم البركة في الحياة ، الشعور بِلحاجة دائماً للآخرين، فساد الذرية وعقوقها، التعسير في الأمور، الشعور بِلذل للآخرين الإحساس المستمر بِلتعاسة وملازمة النحس، الهزيمة النفسية المستمرة، الإحساس بِلمهانة وسوء المصير، سخط الله تعالى وسخط رسوله  .العذاب المنتظر في دركات النار وبئس القرار . ********************* أقسام بر الوالدين . بر الأم، وبر الأب: على قسمين وبر الوالدين الرسول عليه الصلاة والسلام يأتيه رجل -والحديث متفق عليه-(: فقال يا رسول الله! مَن أحق ثم من : أمك، قال: ثم من قال: أمك، قال: ثم من قال: أمك، قال: اس بحسن صحابتي قالالن أبوك: قال. ) . بين عليه الصلاة والسلام أن للأم ثلاثة أربِع الحق، وللأب ربعاً من الحقوق: قال أهل العلم . ولذلك اجتهد الصالحون في برهم بأمهاتهم

عدد الصفحات ٣٥

فقد مرابن عمررضي الله عنه وأرضاه برجل من أهل اليمن، وقد حمل أمه على كتفيه في حرارة شمس مكة[[يا ابن عمر! أسألك بِلله، أجازيتُ أمي بِا قَدامَت لي قال ابن عمر. لا والذي نفسي بيده ولا بزفرة من زفراتها: لَطَوافك بِلبيت، وهذا الضنك والمشقة التي وجدتها لا تساوي زفرة من زفراتها، أو طلقة : معنى الكلام . يساوي بر الابن بأمه طيلة ستين أو سبعين سنة من طلقاتها في وقت الولادة، لا خرج عمرخرج في ظلام رضي الله عنه، وأسكنه فسيح الجنات، وجمعنا به وأرانا ذاك الوجه الكريم الليل بعد صلاة العشاء يتفقد الناس، ونزل إلى خيامٍّ حول المدينةوفيها فقراء من بوادي العرب، فأتى امرأة تصيح وتبكي وهي في الطلق، فوقف عند بِب الخيمة، وهو يرتجف إلى خيمة، فسمع كالعصفور من شدة البرد ويبكي رضي الله عنه وأرضاه، فقال له مولاه أسلم: ما لك يا أمير المؤمنين إنك لا تدري يا : قال أسلمفي قصة طويلة، . . . ! ماذا تجد من ألم الولادة والله إنك أحق من : وأتى بطعام لها، وصنع لها عشاءً، حتى قالتعمر بن الخطاب. بِلخلافة

عدد الصفحات ٣٦

فضل بر الوالدين إن مما يُثنا ويشجعنا على بر الوالدين تلك الفضائل التي رتبها الكريم العليم على بر الوالدين فمن تلك الفضائل أن بر الوالدين سبب لدخول الجنة ففي سلمصحيح م عن أبِ هريرة -رضي الله عنه -((رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه من أدرك أبويه عند: مرفوعاً الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخلاه الجنة) 6 ومن فضائل بر الوالدين تفريج الكربِت وإجابة الدعوات فعن ابن عمر -رضي الله عنهما -: قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -((انطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى آواهم : يقول المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا : إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فقال رجل منهم : اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً فنأى بِ في طلب شيء يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين وكرهت أن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر فاستيقظا فشربِ غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فان فرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج قال النبي -صلى الله عليه وسلم -اللهم كانت لي بنت عم كانت أحب الناس إلي فأردتها عن نفسها : وقال الآخر: فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عل يها قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه فتحرجت من الوقوع عليها فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها قال النبيe :وقال الثالث: اللهم إنِ استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءنِ بعد حين فقال : يا عبد الله أد إلي أجري فقلت له : كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال : يا عبد الله لا تستهزئ 6أخرجه مسلم في البر والصلة برقم 4556

عدد الصفحات ٣٧

بِ فقلت: إنِ لا أستهزئ بك فأخ ذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئاً اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون)) 6 ومن فضائل بر الوالدين سعة الرزق وطول العمر ففي الصحيحين عن أنس مرفوعاً : ((من سره أن يبسط عليه رزقه ويُنسأ في أثره فليصل رحمه) 4 وبر الوالدين أعظم صور صلة الرحم . ومن فضائل بر الوالدين ما ورد في شأن من عق والديه فإن الأحاديث كثيرة مستفيضة في تغليظ عقوق الوالدين ولو لم يكن في ذلك إلا تحريم الجنة على العاق نعوذ بِلله من الخسران لكفى ففي الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها -قال رسول الله : قالت -صلى الله عليه وسلم -((لا يدخل الجنة قاطع رحم)) : 2 أيها المؤمنون لو لم يكن في عقوق الوالدين وترك برهما إلا أنه غصص وأنكاد يتجرعها من لم يألُ جهداً في الإحسان إليك لكان كافياً في حملك على تركه واستمع بِرك الله فيك إلى تلك الزفر ات التي أطلقها والد ابتلي بعقوق ابنه له حتى ترى عظم ذلك وفداحته . قال الوالد مخاطباً ذلك الابن العاق: فلما بلغت السن والغاية التي *** إليها مدى ما كنت فيك أؤملُ جعلت جزائي غلظة وفظاظة *** كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إذا لم ترع حق أبوتي *** فعلت كما الج ار المجاور يفعل فأوليتني حق الجوار ولم تكن *** علي بِا لي دون مالك تبخلُ فيا أيها المؤمنون اتقوا الله وقوموا بِا فرض الله عليكم من بر والديكم والإحسان إليهم فإن حقهما عليكم عظيم كبير جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقال: إن لي أماً قد بلغ منها الكبر أنها لا تقضي حوائجها إلا وظهري لها مطية فهل أديت حقها فقال الفاروق المحداث -رضي الله 6 أخرجه البخاري في الإجارة برقم 4494 وأخرجه مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار برقم 4922. 4أخرجه البخاري في الأدب برقم 5985 وأخرجه مسلم في البر والصلة برقم 4559 2أخرجه البخاري في الأدب برقم 5982 وأخرجه مسلم في البر والصلة برقم 5145.

عدد الصفحات ٣٨

عنه-لا، لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك وأنت تصنعه وأنت تتمنى فراقها ولكنك : محسن والله يجزي المحسنين على القليل الكثير . شروط بر الوالدين ما لا يرضيه من غير و ينضوي تحته ما يرضي الابن ،إن الامر بِلاحسان الى الوالدين عام مطلق هذه نقطة هامة جداً يجب الانتباه لأن أكثر الأبناء يغفلون عنها إذ ، و احتجاج ولا جدل ولا مناقشة فالبر لا ،على عكس ذلك تماماً الحقيقة ، و رغباتهمو يوافق هواهمو يُسبون أن البر فيما يروق لهم : شروط البر ثلاثة، و لو كان فيها يوافقها لما سمي براً ، و ميولهمو يكون إلا بِخالفة أهواءهم . الناس أجمعينو أولادهو زوجتهو والديه على رضا نفسه برأن يؤثر الولد : الأول مالم يأمراه ،ق رغباته أم لم يوافقهاسواء أواف ،ينهيانه عنه، و أن يطيعهما في كل ما يأمرانه به: الثانِ . بِعصية الله تعالى ،سرورو أن يقدم لهما كل ما يلحظ أنهما يرغبان فيه من غير أن يطلباه منه عن طيب نفس: الثالث وَقَضَىَٰ تأمل معي يرحمك الله قوله تعالى (، ومالهو مع شعوره بتقصيره في حقهما ولو بذل لهما دمه ي َب ۡلُغَنا عِندَكَ ٱلۡكِب َرَ أَحَدُهمَُآ أَوۡ كِلاَهمَُا فَلاَ ت َقُل لهاُمَآ وََٰلِدَيۡنِ إِحۡسََٰنًآۚ إِماا دُوٓاْ إِلاآ إِيااهُ وَبِٱلۡ رَبُّكَ أَلاا ت َعۡبُ )أُف وَلاَ ت َن ۡهَرۡهمَُا وَقُل لهاُمَا ق َوۡلا كَرِيما 6 . 6 سورة الإسراء

عدد الصفحات ٣٩

بر الوالدين بعد الوفاة : يوصل بها الوالدان بعد موتهما، كثيرة متنوعة، ولكن منها على سبيل المثال ما يأتيأنواع البر التي: 6 –{ 26 ](6) . { [48] (4)؛ ولحديث أبِ هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة ، فيقول: يا رب أنىا لي هذه فيقول : بِستغفار ولدك لك (2) . أي شيء أي رب ِ : =ترفع للميت بعد موته درجتُه، فيقول: وقال أبو هريرة رضي الله عنه ( ولدك يستغفر لك: هذه فيقال 2) . 4 –: قال سلمو صلى الله عليهالدعاء لهما؛ لحديث أبِ هريرة رضي الله عنه، أن رسول إلا من صدقةٍّ جارية، أو علمٍّ يُنتفع به، أو ولدٍّ صالح : =إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة ( يدعو له 5) . 2 –صلى الله قال رسول الله : لحديث أبِ هريرة رضي الله عنه قال قضاء الدين عنهما؛ حتى يقضى عنه+( ،نفس المؤمن معلقة بدَينه: سلمو عليه 1) . =يغفر : قال سلمو صلى الله عليهولحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول ( للشهيد كل شيء إلا الدين 9) . 2 –. ام، والحج أو العمرة، أو غير ذلك مما تدخله النيابةكنذر الصي: قضاء النذور عنهما 5 –ككفارة اليمين، وكفارة قتل الخطأ، وغير ذلك؛ لدخول هذه : قضاء الكفارات عنهما أن امرأة نذرت أن تصوم شهراً، فلم : الواجبات في قوله في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه فذكرت ذلك صلى الله عليه وسلم ها أو ابنتها إلى النبي تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها إما أخت (6) سورة إبراهيم، الآيتان 21،26. (4) سورة نوح، الآية 48. (2) أحمد في المسند4/419)، قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره 2/422): =إسناده صحيح (2) البخاري في الأدب المفرد، برقم 21، وقال الألبانِ في صحيح الأدب المفرد (ص 52): =حسن الإسناد (5) مسلم، كتاب البر والصلة، بِب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، برقم 6126. (1) أحمد4/221)، والترمذي، كتاب الجنائز، بِب ما جاء عن الن عن ه+ ب رقم 6198،6199، واب ن ماج ه، كت اب الص دقات، بِب التش ديد في ال دين، ب رقم 4262، وص ححه الألبانِ في صحيح الترمذي (6/529.) (9) مسلم، كتاب الإمارة، بِب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، برقم 6881. 93

عدد الصفحات ٤٠

فدَين الله أحقُّ أن يقضى: نعم، قال: أرأيتك لو كان عليها دَين كنتِ تقضينه + قالت: له، فقال (6) .فكل الديون لله تعالى الواجبة: من الكفارات، والنذور، وفرض الحج والعمرة، والصوم، تدخل في قوله عليه الصلاة والسلام: فدين الله أحق أن يقضى+. 1 –تنفيذ وصيتهما إن كان لهما وصية، الثلث فأقل؛ وإنفاذ الوصية واجب، والإسراع إما واجب أو مستحب، فإن كانت في واجب فللإسراع في إبراء الذمة، وإن كانت في : بِلتنفيذ . تطوع؛ فللإسراع في الأجر لهما، وينبغي أن تنفذ قبل الدفن 9 –في حديث عائشة صلى الله عليه وسلم صيام الفرض من رمضان عنهما؛ لقوله قضاء ( =من مات وعليه صيام صام عنه وليُّه: رضي الله عنها 4) . 8 –=قدمت : صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما؛ لحديث أبِ بردة رضي الله عنه قال صلى سمعت رسول الله : لا، قال: قلت: لأتدري لمَِ أتيتك قا: المدينة فأتانِ عبدالله بن عمر، فقال =من أحب أن يصل أبِه في قبره فليصل إخوان أبيه بعده+ وإنه كان بين أبِ : يقول الله عليه وسلم عمر وبين أبيك إخاءٌ ووُد ، فأحببت أن أصل ذاك+(2) . 9 –صلى الله إكرام صديقهما من بعدهما؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن الن ( =إن أبرا البر صلةُ الولدِ أهلَ وُد ِ أبيه: أنه قال عليه وسلم 2) . فالوالد والوالدة أولى بذلك ،وإذا كان من الإحسان إلى الميت الإحسان إلى أصدقائه صلى ما غرت على امرأةٍّ من نساء النبي : لحديث عائشة رضي الله عنها قالت ؛الإحسان بعد موتهما صلى الله لكثرة ذكره إيااها، وما رأيتُها قط، وكان رسول الله ؛تُ على خديجةما غر الله عليه وسلم خديجة ! : =أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة فأغْضَب ْتُهُ يوماً فقلتُ : إذا ذبح الشاة، يقولعليه وسلم ثم يهديها وإن كان ليذبح الشاة: . قد رُزقتُ حبا هَا وفي لفظ (صلى الله عليه وسلم )فقال رسول الله ( إلى خلائلها 5) . يا رسول الله! : الصدقة عنهما؛ لحديث سعد بن عبادة رضي الله عنه، أن أمه توفيت، فقال فإنِ أشهِدُك أن : نعم قال: إن أُمي تُوف ِيتْ وأنا غائب عنها، أينفعها شيء إن تصدقت به عنها قال حائطي المخراف( 1) صدقةٌ عليها (6) .فبر الوالدين يكون في حياتهما وبعد موتهما، فمن فاته (6) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، بِب من مات وعليه صوم، برقم 6952، ومسلم، كتاب الصيام، بِب قضاء الصوم عن الميت، برقم 6628. (4) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، بِب من مات وعليه صوم، برقم 6954، ومسلم، كتاب الصيام، بِب قضاء الصوم عن الميت، برقم 6629. (2) ابن حبان في صحيحه4/695) برقم 224، وأبو يعلى في مسنده61/29) برقم 5119، وق ال ش عيب الأرن ؤوط في تحقيقه لصحيح ابن حبان (4/695): =إسناده صحيح على شرط البخاري+ وقال الألبانِ في صحيح الترغيب والترهيب (4/159): =حسن (2) مسلم، برقم 4554، وتقدم تخريجه في عنوان رقم 62.) (5) مسلم، كتاب فضائل الصحابة، بِب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي 4225. (1) الحائط ادار؛ لأنه يُوط ما فيه، والمخراف: هو الحائط من النخل أو البستان المثمر، والمخراف: المثمرة، سماها مخرافاً؛ لما يخترف منها. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ( 4/42.)

عدد الصفحات ٤١

الإحسان إلى والديه في حياتهما فقد جعل الله له ذلك بعد موتهما، سواء كان ذلك بِلصدقة عليهما، أو الاستغفار، والدعاء، وقضاء الديون، والنذور، والكفارات، أو إنفاذ عهدهما من بعدهما، د ِهما، أو غير ذلك من أنواع البر والإحسان أو صلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، أو صلة أهل و . إليهما قاعدة القافات الثمان في بر الوالدين هناك ثمانية أمور تبدأ بحرف القاف من اعتنى بها من الأولاد فاز ببر والديه ونجح بإذن الله في كسب ة نافعة للأولاد ذكورا وهذه القاعد ؛رضى الوالدين ورضى الله سبحانه وتعالى المترتب على رضى الوالدين :صغارا وكبارا وقد سميتها ؛وإناثا قاعدة القافات الثمان في بر الوالدين وقد اخترت هذا الاسم تسهيلا لاستذكارها واستخدامها ؛ وهي كالتالي: الأول / قر ر من هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذه القاعدة قرر أن تكون برا بوالديك ؛ أن تنافس جميع إخوانك في الفوز برضى والديك . وأن تُبدل الإساءة بِلإحسان لهما إن كنت مسيئا أو مقصرا أو ؛أن تزداد إحسانا إن كنت محسنا معهما . غير مبال ببرهم . وتذكر أن القرارات الصحيحة هي أساس الحياة السعيدة الثانِ / قو ي: قوي ثقافتك الدينية عن فضل بر الوالدين وعن الأجر المتر تب على ذلك وذلك بِلاطلاع على الآيات القرآنية الواردة في برهما وتفسيرها وبِلاطلاع على الأحاديث النبوية في بر الوالدين وشروح أهل العلم لها؛ كذلك اطلع على ما كتبه العلماء قديما وحديثا عن بر الوالدين وراجع سير الصالحين في تعاملهم مع آبِئهم وأمهاتهم فتاريخ أمت نا الإسلامية يزخر بنماذج عظيمة في بر الوالدين . فإذا حصل لك علم في هذا الجانب كانت الثمرة المرجوة ببرك لوالديك أعظم . = (6) متف ق علي ه: البخ اري، كت اب الوص ايا، بِب إذا ق ال: أرض ي أو بس تانِ ص دقة ع ن أم ي فه و ج ائ ز، وإن لم يُب ين ِ لم ن ذلك، برقم 4951.

عدد الصفحات ٤٢

الثالث / قد م: اجعل هذا منهجا لك لا يختلف ولا يتبدل لا تقدم أحدا على والديك كائنا من كان حتى نفسك التي بين جنبيك قدمهما عليها. وقد قضى الرجل ممن قبلنا ليله كله قائما بِلحليب أمام والديه م لمن أراد أن يكون برا حق البر هذا الكلا . وأطفاله حوله حتى أصبح فكان ذلك عملا مرضيا عند الله وكان ؛كل ذلك كراهة منه أن يُقدم أحدا على والديه في شرب الحليب . سببا في تفريج الصخرة التي أقفلت عليهم بِب الغار الرابع / قارن : قارن بين صغر ما نقوم به تجاه الآبِء والأمهات وعظيم الأجر الذي رتبه الله على بر الوالدين. وقارن كذلك بين إحسان الوالدين الذي لم ينقطع وبين ما نقدمه لهما مهما قدمنا . وقارن أيضاً بين ما صح من حال الصحابة والتابعين مع آبِئهم وأمهاتهم وحال نا نحن معهم . وكل هذه المقارنات مدعاة للحث على البر والبعد عن العقوق . الخامس / قس م: أي جعل وقتك اليومي أقساما؛ قسم منه للوالدين؛ وليكن لهما نصيب الأسد من وقتك. فإن لم تكن قريبا منهما في السكن فاجعل لهما وقتا للاتصال والسؤال عنهما . واجعل لهما قسما وحظا من دخلك الشهري حتى وإن كانا أغنياء ؛ فإن بركة ذلك تعود عليك في مالك وأهلك. وحتى في الدعاء اجعل لوالديك قسما ونصيبا من دعائك فلا ترفع يديك ولا تدعو في سجود إلا وذكرتهما في الدعاء سواء في حياتهما أو بعد مماتهما فإن ذلك من عظيم البر . السادس / قي د: أي اعمل قيودا أخلاقية لنفسك تتبعها في برك لوالديك . فمثلا قي د نفسك بعدم الذهاب مع أصحابك حتى تقضي حوائج والديك.

عدد الصفحات ٤٣

. وقي د نفسك بأن تتصل على والديك كل يوم عندما تكون خارج البيت وقيد نفسك بأن تتناول الطعام مع والديك يومين في الأسبوع إن لم تكن تسكن معهم . وقيد نفسك بعدم نقل أي خبر سيء لوالديك. وهكذا فأنت أعلم بِا تستطيعه ويكون سببا لتنال رضى والديك . وبِعنى آخر اجعل لك نظاما يساعدك على بر والديك. السابع / قر ب : أعظم ما تقدمه لوالديك من بر أن تقرب لهما الخير وتقربهما للخير . فأعن والديك على فعل الحسنات ؛ وافتح لهم ا أبواب الخيرات ؛ وذكرهما بِا يُبانه من الخير وقد ينشغلان عنه. فكم من موفق كان سبب خير عظيم يجري على أبيه وأمه في حياتهما وبعد مماتهم . كل ما لاح به بِب من أبواب الخير أشرك أبويه معه وعرض الأمر عليهما في أدب جم وحسن خلق فكان سببا لقبولهما؛ فأكرم به من ولد وأنعم به من بر رحيم مشفق . الثامن / قي م: وهذا الأمر سهل جداً ؛ فبرك لوالديك تظهر آثاره غالبا في تعاملهما معك بكثرة الدعاء أو بِختيارك أنت لقضاء حوائجهما وإنهاء مسلتزماتهما أو حتى بدعوتك للجلوس والحديث معهما . فقي م برك لوالديك بين فترة وأخرى ؛ فإن ذلك مدعاة لزيادة البر وتصحيح المسار : لكما أيها الوالدان إذا ،أيها الوالدان الكريمان، أيها الوالدان وفقكما ربكما ورعاكما وأقر أعينكما بصلاح أبنائكما أردتما أن يبركما أبنائكما فكونا عوناً لهم على ذلك بعد الله عز وجل وذلك بأمور ينبغي مراعاتها من : ور لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار حتى تدفعا أبنائكما للبر بكماقبلكما وهذه الأم

عدد الصفحات ٤٤

: التربية الصحيحة السليمة: أولاً وذلك بأن تكون تربية الأبناء تربية موافقة لكتاب الله تعالى وسنة نبيه  بِتباع الأوامر واجتناب النواهي. الابن أو البنت على كل فلا تكون الحياة مع الأطفال كلها شقاء وتعاسة وذلك بأن يُعنف صغيرة وكبيرة، بل يُغض الطرف عن بعض الخطأ البسيط والزلل السهل الذي لا قصد فيه ولا عمد، فيوضح لهما الخطأ الذي حصل، وما كان لازماً فعله من الصواب، ثم عند تكرار الخطأ ناء أمام بعضهم المتعمد، يبين الصواب من الخطأ بطريقة سليمة وسهلة، ولا يعنف أو يوبخ الأب البعض إلا في حالات نادرة، ولكن يبين للجميع الخطاء الذي حصل من أحدهم وما وجه . الصواب في ذلك ثم ليحذر الآبِء والأمهات كل الحذر من توبيخ الأبناء أو رفع الصوت عليهم أو تأنيبهم أو ذلك دليل على ضربهم في مجتمعات الناس، فهذا خطأ كبير، وغلط جسيم وجهل عظيم، بل إن عدم وعي الأبِء والأمهات بأساليب التربية السليمة، فإن ذلك الأمر دافع إلى عداء نفسي يكمن داخل نفوس الأبناء بل إن البعض منهم يعتبره ديناً لابد من وفاءه من الآبِء، فيحصل . بذلك العقوق عند كبر الأبناء فيأمر ،ضب ويزمجر ويعبس في وجوه أبنائهفبعض الآبِء ما إن يأتيه الضيوف والزوار إلا ويغ هات هذا وأعد ذاك وقدم هذا وأخر ذاك حتى يقع الأبناء في حرج شديد ،وينهى ويطلب ويمنع فيحصل بذلك مفاسد عظيمة على الفرد ،وعقد داخلية ،فيصاب أغلبهم بِضطرابِت نفسية بسبب خوفهم من أن يُرجوا ويقع الجميع في مالا تحمد عقباه وما ذاك إلا ،والأسرة والمجتمع . أمام الناس ،بل إن بعض الأبِء يكون سبباً لأن يُتقر الناس أبنائه فلا يقيمون لهم وزناً ولا يعيرونهم اهتماماً وذلك بسبب سب الأب لأبنائه وشتمه لهم في مجالس ومجتمعات الناس فتجده يتلفظ بألفاظ ذلك إلا أن يقذف الأبناء أمام الرجال بل قد يتعدى ،لا تمت للدين بصلة ،سيئة وقبيحة ونسي ذلك الأب أنه سيكبر ويُتاج إلى ،والأطفال إما بكلام فاحش بذي أو بفعل أقبح وأشنع فعندما يتقدم به السن ويقترب من الشيخوخة ،بر أولئك الأبناء الذين أشبعهم إهانة وذلاً لأن قلوبهم قد امتلأت ،قهم منهعند ذلك يأخذون بح ،ويصبح ضعيفاً هزيلاً وهم أقوياء ملئا حقداً وغلاً وغيظاً على أبيهم فهاهي ساعة الصفر للانتقام قد حانت وقربت فماذا عساها تكون العاقبة والنتيجة

عدد الصفحات ٤٥

فهؤلاء الأبناء الذين لم يعرفوا للأبوة مكاناً ولا للحنان والعاطفة طريقاً ولا للتربية السليمة سبيلاً وما تجرعوا إلا كأس الذل ،وللبر بعيدين ما عرفوا إلا الإهانة ،وق قريبينفلابد أن يكونوا للعق فقذفوا الآبِء والأمهات ،والغليظ من الكلمات ،وما ذاقوا إلا وابل الضرب والكدمات ،والمهانة . فكما تدين تدان ،ودور المسنين والمسنات ،إلى المستشفيات والمصحات الحبل على الغارب فيتركون الأبناء رائحين غادين بدون فليس معنى ذلك أن يترك الأب والأم بل لابد من التربية السليمة وأن يسود الود والاحترام والألفة والمحبة والعاطفة ،سؤال ولا استفسار حتى ينشأ الأبناء ،لابد أن يسود كل ذلك أرجاء البيت المسلم ،الحسنه الطيبة جو الأسرة . يحصد الوالدين ثمرات ذلك براً وحباً من الأبناءف ،والبنات نشأة إسلامية صحيحة . فكونوا أيها الأبِء والأمهات خير عوناً لأبنائكم على بركم : حلقات تحفيظ القرآن الكريم: ثانياً وهذا الموضوع يغفل عنه الكثير من الآبِء والأمهات فكم تخرج من حلقات تحفيظ القرآن من لأن هذه الحلقات تحوي أناس وهبوا أوقاتهم لتعليم كتاب الله ،لماءالأئمة والخطباء والدعاة والع ويتعلم الأبناء في هذه ،وتعليم الناشئة الأخلاق الحميدة وتحذيرهم من الأخلاق السيئة ،عز وجل وهم يقرؤون الآيات التي تدل على البر كيف لا ،والحذر من العقوق ،الحلقات بر الوالدين . أ بذلك جيلاً صالحاً يخدم والديه ومجتمعه ودينه ووطنهفينش ،وتحذر من العقوق فليبادر أولياء الأمور بإلحاق أبنائهم في هذه الحلقات التي تعلم كتاب الله عز وجل وسنة نبيه في نور وهدى لمن ،والحق المبين ،فكتاب الله تعالى هو الصراط المستقيم ،صلى الله عليه وسلم . أتعظ وأتقى هل علمته القرآن: فسأله ،حد السلف يشتكي ولده الذي لطمه على وجههجاء رجل إلى أ ،لا: قال هل علمته أخلاق الصالحين: قال ،لا: قال هل علمته السنة: لا قال: قال الوالد . حسبك ثور فضربك: قال بد وبين الفيديو والمجلات الخليعة فلا ،وهذه نتيجة حتمية لمن عاش أبنائه بين الدشوش والإنترنت بل هم إلى الرذيلة ،لا قيم ولا أخلاق عندهم ،أن ينشأ هؤلاء الأبناء عُصاة طغاة جبارين ،تلك التربية السيئة من قبل الآبِء والأمهات والسبب ،فينشئون عاقين لوالديهم ،والفساد أقرب

عدد الصفحات ٤٦

وسيتجرعون ثمرة ذلك غصصاً ،لأن ذلك ما زرعه الآبِء والأمهات ،فحينئذ لا تنفع الآهات . وكربِت يجنوا ثمار ،فليحسنوا تربيتهم صغاراً ،فإذا أراد الوالدان بر الأبناء ،فأوصي الوالدين بأبنائهم خيراً . عطفاً وبراً وحناناً ،ذلك كباراً : اختيار الجليس الصالح: ثالثاً فكل ،بل اسأل عمن يصاحب ،فإذا أردت أن تعرف حال ابنك فلا تسأل عنه أحداً من الناس ،فإذا كان أصحابه أهل الدخان وحلق اللحى وهجر الجمع والجماعات ،قرين بِلمقارن يقتدي أو أن ينجرف في تيار ،والجري وراء الملهيات فانتبه واحذر من سقوطه في تلك البؤرة القذرة . أولئك الفسقة أهليهم ومن عرف عنهم وعن ،ولكن اختر لابنك وابنتك على حد سواء اختر لهما أصدقاء الخير فهم على ،السيرة الطيبة حتى ينشئوا نشأة صالحة تعتز بهم أنت ويعتز بهم مجتمعهم وينفعوا أمتهم . الخير وإلى الخير أوص عليهم . اجعل العين عليهم في روحة ورجعة ،راقبهم في مدارسهم في معاهدهم في كلياتهم . الأوفياء من الناس والمخلصين من المدرسين هيئهم لذلك بتعويدك لهم صغاراً حتى يعتادوا ذلك ،المحاضرات والندواتحثهم على حضور . وأسأل الله العلي العظيم أن يكون عوناً لك وظهيراً في تربيتك لأبنائك. كباراً : وسائل الفساد: رابعاً فما سبب انحراف الشباب اليوم إلا من تلك ،هذه نقطة محورية ينبغي أن يراعيها كل أب وكل أم . ومكمن ضررها ،سائل التي ابتليت بها كثير من البيوت على علم ودراية من الآبِء بخطورتهاالو مظنة منه بسلامة ،فكم من أسر ذهب حياؤها وشرفها بسبب إدخال ولي أمرها للدشوش إليها الأبناء من ذلك وادعاءً منه بترتيب الوقت المناسب لمشاهدة الأبناء لتلك المسلسلات وتدعوا إلى الفاحشة والجريمة ،الهابطة الساقطة التي تحمل بين طياتها الفساد والرذيلةوالتمثيليات بل إن كثيراً منها يدعوا إلى البعد عن الدين الإسلامي بكل ما يعرض في تلك القنوات التي تبث أما البيت والأولاد فلا وقت لهم ،والأب ما بين الوظيفة وجلب الطلبات ،السموم القاتلة . أقسم بِلله أننا في غنىً عنها ولا حاجة لنا بها ،ل بذلك مفاسد عظيمةفتحص

عدد الصفحات ٤٧

فانتبه أيها الأب المبارك واحذري أيتها الأم الموفقة من الوقوع أو جلب تلك الأجهزة الهدامة إلى المنازل من فيديو ،فخاخ الكفرة ،ودمار وسوء مآل ،فهي شر ووبِل ،فسادوتلفزيون أو أجهزة الغناء لأن الغناء داع إلى وسائل ال فإن اتقيتم ذلك كله عاش ،واحذروا من تلك المجلات الخليعة الداعية إلى كل فاحشة وسوء خلق . الأبناء والبيت في سعادة ملئها الحب والوفاء والبر والإخاء : القدوة الحسنة: خامساً فالأبناء ،ها الأم كونِ خير دليل لأبنائك وبناتكوأنت أيت ،كن قدوة حسنة ومثالاً يُتذي به الأبناء فبعض الآبِء يريد من ،ينظرون للوالدين بعين كلها مراقبة لتصرفات الوالدين فيحصل بذلك التقليد فتجده ،وهو يفعل نقيض ما يريد ،أبناءه أن يكونوا رمزاً للعطاء والبر ويكونوا من أهل الخير والصلاح فكيف بِلله عليك يكون ذلك ،أمام الأبناء ويأمرهم ألا يفعلوا مثله يعمل أعمالاً مشينة قبيحة فيراقبك الأبناء في كل ،وإلا فالعين عليك وتنظر إليك ،حسن أقوالك وأفعالك يفعل أبنائك مثلك وكل ،فكن قدوة حسنة وأسوة طيبة حتى يكن أبنائك على خير ما تريد وكيفما تطلب ،صغيرة وكبيرة . تديقرين بِلمقارن يق أطع أنت ،ببرك أنت لوالديك حتى يروا ذلك درساً عملياً ،درب أولادك على برك: أيها الأب الكريم ،اخضع بِلكلام لوالديك وأطب لهما ذلك ،والديك يراك أبناءك فيفعلون كما تفعل أنت بوالديك . حتى تكون القدوة الحسنة لهم في أقوالك وأفعالك وذلك بأن تكلفهم من الأعمال ما لا ،اً منيعاً لأبنائك من الناركن حجابًِ ودرعاً واقياً وحصن كان بعض السلف لا ،بل ادرأ عنهم عذاب الله وكن رحيماً بهم ،يطيقون فيقص العصيان والعقوق فأين أنت أيها الأب من ،وغضب الجبار ،يأمر ولده بأمر مخافة أن يعصيه في ذلك فيستوجب النار . وكرهوا الحياة الخاسرة ،ذين كانت أعينهم متجهة إلى الآخرةأولئك السلف الصالحين ال فإذا لم يستطع وأمرته فقد فقبل أن تأمر ولدك بأمر انظر عواقبه هل سيستطيع الابن تنفيذه أم لا . ولكن انظر إلى عواقب الأمور ،أهلكته وأوقعته في العقوق للوالد بعض الضوابط في تربية الأولاد ويضع الغزالي رحمه الله ،وفي كتاب مسؤولية الأب المسلم ولا يكلفهم من البر فوق ، ولا يمنن عليهم بتربيتهم . انتهى كلامه

عدد الصفحات ٤٨

فنجد أن بعض الآبِء والأمهات فيهم من ،بنائك كما تحب أن يعاملوكعامل أ: أيها الأب المبارك فوالله إنه هو الذي ستجده وقت ،عامل ابنك كالصديق ،القسوة والشدة على الأبناء ما الله به عليم اجعله يقول رأيه وما عنده من اقتراح بكل بساطة وبكل يسر ،احترم رأيه وسدد قوله وفعله ،الضيق . يد أو تقديح أو تحطيم لرأيه واستهتار بِشورته بل عامله كما تعامل غيره من الناسوسهولة دون تعق دون سخرية أو استهتار أو ،وكذلك بين الأمهات والبنات ،هكذا فلتكن العلاقة بين الآبِء والأبناء . فإن نحن فعلنا ذلك جنينا ثمار ذلك براً من أبنائنا بإذن ربنا ،شدة أو قسوة أو غلظة : اختيار الزوج الصالح: ساً ساد الذين يعينون الأبناء على بر ،فمن حق الوالدين أن يشاركا الأولاد في اختيار الأزواج الصالحين فيختار الابن الزوجة الصالحة المعروفة ببرها لوالديها واحترامها لهم ،آبِئهم والإحسان إليهم عند كبرهم البنت لا تقدم على الموافقة على الزوج والخاطب إلا إذا وكذلك ،لأنها ستكون عوناً له لبره بوالديه فاختر أيها . عرف عنه صلاحه واستقامته وبره بوالديه حتى يكون عوناً ومساعداً لها على بره بوالديها من غير ،الأب لأبنائك من الأزواج من يكون عوناً لهم على برك والإحسان إليك وطاعتك بِلمعروف رغم أحداً من أبنائك على الزواج ممن لايرغب حتى ولو كان صالحاً لأمر تشديد في ذلك أي لا ت . النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك : القسوة على الأبناء: سابعاً تنتظر من أبنائك أدنى خطيئة ،احذر أيها الوالد وفقك الله أن تكون وحشاً كاسراً أو فكاً مفترساً بل ،يمتد الأمر بك إلى الضرب والركل والعنيف من الكلامبل وقد ،وأقل زلة لتحاسبهم وتوبخهم فالرفق ما كان في ،وقليل الزلات ،عليك بِلرفق والاتزان والرحمة والحلم والصفح عن بعض الهفوات فكما ،ولكل فعل رد فعل ،فالشدة لا تولد إلا مثلها ،وما نزع من شيء إلا شانه ،شيء إلا زانه ،عليك بِللين وخفض الجانب ،فعاملهم به وأنت قوي مستطيع ،بركتحب أن يعاملك أبنائك عند ك بل لكل خطأ طريقة في علاجه من غير عنف ،وليس كل خطأ يكون عقابه قسوة الكلام والفعل فهناك أمور يُتاج ،بل لكل حادث حديث ،وليس معنى هذا أن نغض الطرف دائماً ،ولا قسوة . ور أخرى تحتاج إلى بعض الحزم والغلظةوهناك أم ،علاجها إلى صبر وجلد وغض طرف . فاحرص رعاك الله أن تبني لبنة طيبة حتى تجني غراسها في المستقبل إنشاء الله

عدد الصفحات ٤٩