)848( الفصؿالثّالث أسباب الإضلاؿ وأسباب اليداية وفيومبحثاف: المبحث الأوّؿ: أسباب الإضلاؿ عف سبيؿ الحؽّ المبحث الثّاني: أسباب اليداية إلى السّبيؿ الحؽّ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ : ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤؤﻟﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ:ﻋﺒﺪﺍﷲ، ﺭﻫﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﻣؤﻟﻔﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ:ﻋﻨﺒﺮ، ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻫﺎﺷﻢ ﻣﺤﻤﻮﺩ)ﻣﺸﺮﻑ( ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ:2015 ﻣﻮﻗﻊﻏﺰﺓ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ:1 - 210 ﺭﻗﻢ694503 ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯﺭﺳﺎﺋﻞ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ:ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ:ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ )ﻏﺰﺓ( ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ:ﻛﻠﻴﺔ ﺍﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ:ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ:Dissertations ﻣﻮﺍﺿﻴﻊﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﺍﻟﺴﻮﺭ ﻭ ﺍﻵﻳﺎﺕ ، ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ، ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭ ﺍﻟﺸﺮ ﺭﺍﺑﻂ:http://search.mandumah.com/Record/694503 2016 © ﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻣﺘﺎﺣﺔﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰﺍﻹﺗﻔﺎﻕﺍﻟﻤﻮﻗﻊﻣﻊﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮ،ﻋﻠﻤﺎﺃﻥﺟﻤﻴﻊﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﻣﺤﻔﻮﻇﺔ.ﻳﻤﻜﻨﻚﺗﺤﻤﻴﻞﺃﻭﻃﺒﺎﻋﺔﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻟﻼﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲﻓﻘﻂ،ﻭﻳﻤﻨﻊﺍﻟﻨﺴﺦﺃﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞﺃﻭﺍﻟﻨﺸﺮﻋﺒﺮﺃﻱﻭﺳﻴﻠﺔ)ﻣﺜﻞﻣﻮﺍﻗﻊﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖﺃﻭﺍﻟﺒﺮﻳﺪﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ(ﺩﻭﻥﺗﺼﺮﻳﺢﺧﻄﻲﻣﻦﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﺃﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ.
عدد الصفحات ١)848( الفصؿالثّالث أسباب الإضلاؿ وأسباب اليداية وفيومبحثاف: المبحث الأوّؿ: أسباب الإضلاؿ عف سبيؿ الحؽّ المبحث الثّاني: أسباب اليداية إلى السّبيؿ الحؽّ
عدد الصفحات ٢)849( انًثحثٌالأوّل:ٌأصثابٌالإضلالٌػٌٍصثُمٌانحكٌٌّ وفيو اثنا عشر مطمبً ا: المطمب الأوّؿ: الكفر بعد الإيماف. المطمب الثّاني: اتخاذ الأنداد. المطمب الثّالث: تزييف الشيطاف للأعماؿ. المطمب الرّابع: اتّباع اليوى. المطمب الخامس: اتّباع السّبؿ. المطمب السّادس: موالاة الأعداء. المطمب السّابع: طاعة السّادة والكبراء. المطمب الثّامف: شراء الضلالة وليو الحديث . المطمب التّاسع: اتّباع غير سبيؿ المؤمنيف. المطمب العاشر: الزنا ومقدماتو. المطمب الحادي عشر: كراىية الجياد بالماؿ والنفس . المطمب الثّاني عشر: ظمـ النّاس.
عدد الصفحات ٣)850( المبحث الأوّؿ: أسباب الإضلاؿ عف سبيؿ الحؽّ تتعدَّدُأسبابالإضلبؿعف سبيؿالحؽّوتتّسعدائرتيافيالسّياؽالقرآنيلتشمؿالكفربعد الإيماف,واتّخاذالأنداد,وتزييفالشّيطافللؤعماؿ,واتّباعاليوىوالسّبؿالمتفرّقة,وموالاةالأعداء, وطاعةالسّادةوشراءالضّلبلة,واتّباعغيرسبيؿالمؤمنيف,وكذلؾالوقوعفيالزنىوكراى يةالجياد وظمـالنّاس,وستتناولياالباحثةبالتّفصيؿخلبؿالمطالبالآتية: انًطهةٌالأوّل:ٌانكفشٌتؼذٌالإًَاٌ.ٌ يعدﱡالإيمافبا﵀تعالىىوأساسالتّوحيدوأساسالدّيف,فمفآمففمومفالنّعيـوالخيراتما لاعيفرأتولاأذفسمعتولاخطرعمىقمببشر,ولكفىنالؾصنؼمفالنّاسينافؽبالإيماف إمّالقوّةأىؿ الإسلبـوخشيتومنيـ,وا مّالمصمحةيريدىامفىذاالنّفاؽكالتجسسعمىالمسمميف وغيرىا,وىناؾصنؼمفالنّاسكذلؾيؤمفويتذوؽحلبوةالإيماف,ولكفلمنفعةدنيويةزائمةيكفر ويرتدعف الإسلبـ,فيذاالصّنؼمفالنّاسقدذمّوتعالىفيكتابوالعزيز,إذكثرفيبنياسرائيؿ كفرىـبعدإيمانيـوبعدرؤيةالمعجزات,فيقوؿ --فيكتابوالعزيز ًٌََمَذْ ؤَخَزَ اٌٍّوُ ِِْضَبقَ ثَنِِ بِعْشَائًَِْ ًَثَؼَضْنَب ِِنيُُُ اصْنَِْ ػَؾَشَ َٔمِْجًب ًَلَبيَ اٌٍّوُ بِِِّٔ َِؼَىُُْ ٌَئِْٓ ؤَلَّْزُُُ اٌصََّٚحَ ًَآرَْْزُُُ اٌضَّوَبحَ ًَآَِنزُُ ثِشُعٍُِِ ًَػَضَّسْرٌُُّىُُْ ًَؤَلْشَظْزُُُ اٌٍّوَ لَشْظًب دَغَنًب ٌَّإُوَفِّشََّْ ػَنىُُْ عَِّْئَبرِىُُْ ًَُٕدْخٍَِنَّىُُْ جَنَّبدٍ رَجْشُِ ِِٓ رَذْزِيَب إَْٔيَبسُ فََّٓ وَفَشَ ثَؼْذَ رٌَِهَ ِِنىُُْ فَمَذْ ظًََّ عٌََاء اٌغّجًْ (المائدة12.) ىذهالآيةالكريمةتعميـمفا﵀تعالىليذهالأمةوا نباءمنو أنّوقدأخذالعيودوالمواثيؽعمى الأمـالسالفة,ثـَّأعمميـبماأعدَّليـمفالثّوابإفأوفوابتمؾالعيودوالمواثيؽ التّيأخذتعمييـ, وبماأ عدَّليـمفالعقابإفنقضواالع يود التّيأخذعمييـليكونواعمىحذرمفنقضيا,وليقيموا عمىوفائيا(1). (1)انظر:"أنوارالتنزيؿوأسرارالتأويؿ -لمبيضاوي( 2/119),"التفسيرالميسر -لنخبةمفأساتذةالتفسير (1/109.)
عدد الصفحات ٤)858( "وا نّو إنّماذكرماأخذعمىأولئؾمفالعيودوالمواثيؽليكوفذلؾآيةمفآياترسالةسيدنا محمد--لأنّوإخبارعفالأمـالسالفةوىولـيشاىدىاولاحضرىا,ليعممواأنّوإنّماعمـذلؾ مفا﵀"(1). فيوسبحانوأخذالعيدوالميثاؽعمىبنيإسرائيؿبواسطةنبيّيـموسى --ليعممُفّ بالتوراة التّيفيياشريعتيـ التّياختارىاا﵀ليـوليقبمُنّيابجدٍّونشاط,وكذلؾأمرها﵀تعالىأفيختار اثنيعشرنقيبً امنيـ,ويأخذمفكؿسبطنقيبً ايكوفكفيلبً بتنفيذماأُمروابو,وبعدىذاقاؿا﵀ لموسى--أفيقوؿلقوموإفّا﵀معيـوناصرىـوحافظيـومعينيـومطّمععمييـومجازييـعمى أعماليـ,وعاىدىـا﵀بالعيدالإلييالشّامؿومضمونو:لئفأقمتـالصّلبةوأدّيتموىاعمىالوجو الأكمؿوأعطيتـزكاةأموالكـ التّيتَزكوبي انفوسكـوتطير,وآمنتـبرسمي التّيسترسؿلكـبعد موسى--فصدقتموىـفيمايجيئونكـبومفالوحيمثؿداودوسميمافوزكرياويحيىوعيسى ومحمد -عمييـ السّلبـ-,ونصرتموىـوآزرتموىـعمى الحؽّومنعتموىـمفالأعداءوأنفقتـفي سبيؿا﵀وابتغاءمرضاتوزيادةعمى ماأوجبوعميكـبالزكاة (2). فمئففعمتـكؿىذالأكفّرفّعنكـسيّئاتكـوأسترذنوبكـوأمحوىاولاأؤاخذكـبياولأدخمنّكـ جنّاتتجريمفتحتياالأنياروأدفععنكـالمحذوروأحصؿلكـالمقصود. فمفجحدمنكـشيئًامماأمرتوبووخالؼىذاالميثاؽبعدعقدهوتوكيدهفقدأ خطأالطّريؽ الواضحالمستقيـالذيىو الدّيفالذيشرعوا﵀تعالىلكـوالذيرسموا﵀تعالىلعبادهالأبرار, وعدؿعفاليدى إلىالضلبؿ,فيوقدضؿضلبلاًلاشبيةفيوولاعذرمعو (3). ومفالآيات التّيتبيّفأفّىؤلاءالكافريفبعدإيمانيـسيكوفجزاؤىـوحسابيـعسي رًاقولو تعالى: بِْاٌزّّٓ آَِنٌُاْ صَُُّ وَفَشًُاْ صَُُّ آَِنٌُاْ صَُُّ وَفَشًُاْ صَُُّ اصْدَادًُاْ وُفْشً ا ٌَُّْ َّىُِٓ اٌٍّوُ ٌَِْغْفِشَ ٌَيُُْ ًََٙ ٌَِْيْذَِّيُُْ عَجًٍِْب(النساء137.) (1)"تأويلبتأىؿالسنة-لمماتريدي( 3/479) (2)انظر:"التفسيرالمنير-لمزحيمي( 6/125.) (3)انظر:"التفسيرالواضح–لمحمدمحمودحجازي( 1/492.)
عدد الصفحات ٥)852( فيىذهالآيةالكريمةبيّف--حاؿالذّيفيتكرّرمنيـالكفربعد الإيمافمرّاتوكرّات,فإف ذلؾيدؿّعمى أنّولاوقعللئيماففيقموبيـ,إذلوللئيمافوقعفيقموبيـلماتركوهلأدنىسبب, ومفلايكوفللئيمافوقعفيقمبوفالظّاىرأنّولايؤمفبا﵀إيمانًاصحيحًامعتبرًا(1). ويقوؿالإماـابفكثير:"يخبرا﵀تعالىعمّفدخؿفيالإيمافثـرجععنوثـعادفيوثـ رجعواستمرّعمىضلبلووازداد حتّىمات,فإنّولاتوبةبعدموتوولايغفرلو,ولايجعؿلوممّاىو فيومخرجًاولافرجًاولاطريقًاإلىاليدى"(2). وىذايؤدّيإلىأفيكوفالكلبـفيطائفتيفإحداىماالييودوالأخرىالنصارى,وىذ االنّص أيضًافيمرضىالقموبوالمنافقيف الذّيفاضطربتعقائدىـفيـيؤمنوفأوّؿالنّيارويكفروفآخره فيعترييـقبسالإيماففييتدوفحينًافيؤمنوف,ثـتعترييـظممةنفوسيـف يكفروفثـلايزالوفيتردّدوف حتّىتنطفيءقبساتالنّورمفقموبيـوبذلؾيزدادوفكفرً ا,وذلؾ وصؼدقيؽلممتردديفالحائريف يبتدئوفبحيرةمضطربةبيفالنوروالظممة,ثـّيوغموففيالظلبـإيغالاً ,وأولئؾ الذّيفيترددوفذلؾ الترددثـينتيوف إلىتمؾالنيايةالموغمةفيالكفرلاتناليـالمغفرةفينفيسبحانونفيًامؤكدًالمغفراف واليدايةمعًا,فا﵀لايغفرليـولاييدييـسبيلبًمستقيمًابؿىـفيحيرةمستمرة (3). ويقوؿأبوزىرة:"وبعدأفبيّفسبحانوحقيقةالإيمافلـيكفمفحكمتووعممووكماؿتدبيره أفيغفرليؤلاءولاأفيَيديَيـسبيلبً,والسّببفيذلؾأنّولاتُتصوّرمنيـالتّوبةوالرّجوعإلىالحؽّ والإنابة إلىا﵀حتّىتكوفمنيـالتّوبةالنّصوحالتّيتجبّماقبميامفالذنوب,إذ إفّالتوبةتكوف لمفيقعفيالذنبعفجيالةثـيتوبقبؿأفيوغؿفيالشّرويفقدمعوكؿعناصرالخير,وكذلؾ لاييدييـسبيلبًلأفّاليدايةتكوفلمفلـيظمـقمبوولمفأراداليداية,وىؤلاءلا يريدونيافنفىالغفراف ونفىاليدايةبسببأنيـأُركسوافيالشروأحاطتبيـخطيئاتيـ" (4). (1)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 9/314.) (2)"تفسيرالقرآفالعظيـ -(1/566.) (3)انظر:"تفسيرالقرآف -لمسمعاني(1/490),"تفسيرالراغبالأصفياني -للؤصفياني(4/196.) (4)"زىرةالتفاسير -(4/1906.)
عدد الصفحات ٦)853( بعداستعراضىذهالآيةالكريمة يتبيفلمباحثةأفّمفيكفربعدإيمانويستحؽّالعذابالأ ليـ والخمودفينارجينّـجزاءمفا﵀--وأفّالكفربعدالإيمافمفأسبابالإضلبؿعفالسّبيؿ الحؽّ. انًطهةٌانثّاٍَ:ٌاتّخارٌالأَذاد.ٌ إفّاتخاذالأندادوعبادتياوترؾعبادةا﵀تعالى يعدﱡمفالإشراؾبو,وبذلؾيضؿﱡ الإنساف عفطريؽاليدايةويحيدعنوويتّبعطريؽالغوايةوطريؽالشّيطاف,ومفالآيات التّيتبيفجزاء المتّخذيفمعا﵀أندادً اقولوتعالى: ًَجَؼٌٍَُاْ ٌٍِّوِ ؤَٔذَادً ا ٌُِّْعٌٍُِّاْ ػَٓ عَجٍِِْوِ لًُْ رََّزَّؼٌُاْ فَةَِّْ َِصِيرَوُُْ بلى اٌنَّبسِ (إبراىيـ 30.) فيىذهالآيةيبيّفسبحانولونً امفألوافأعماؿالكفًارالقبيحةوعقائدىـالباطمة,فيؤلاء الخاسريفجعموا﵀تعالىأمثالاًونظراءليصرفواغيرىـعف الطّريؽالحؽّوالصراطالمستقيـالذيىو إخلبصالعبادة﵀وحده. وسببجعميـ﵀أندادًاليستمروافيضلبليـ,فإنّيـحيفجعمواالأنداد﵀تعالىكانواضالّيف وجيمواذلؾفاستمروافيضلبليـتوىمًامنيـأنّيـعمىصواب,فالضّلبؿوالإضلبؿكافنتيجةاتّخاذ الأنداد(1). وبعدذلؾيأمرا﵀تعالىنبيومحمدًا--بأفييدييـويقوؿليؤلاءالخاسريفتمتّعوابما شئتـالتّمتّعبومفشيواتولذائذ,فإفمصيركـإلىالنّارلامحالة(2). ويقوؿطنطاوي:"ولمّاكافىذاحاليـوقدصاروالفرطتيالكيـعميولايقمعوفعنو,جعؿ سبحانوالأمربمباشرتومكافالنّييعفقربانو إيضاحًالماتكوفعميوعاقبتيـوأنّيـلامحالة صائروفإلىالنار"(3). (1)انظر:"الجامعلأحكاـالقرآف -لمقرطبي( 9/365.) (2)انظر:"مفاتحالغيب-لمرازي( 19/95.) (3)"الوسيط-(7/557.)
عدد الصفحات ٧)854( وكذلؾمفالآياتالتّيتبيّفأفّاتخاذالأندادسببمفأسبابالإضلبؿعفالسّبيؿالحؽّ قولوتعالى:ًَبِرَا َِظاٗٔغبْ ظُشٌّ دَػَب سثّو ُِنِْجًب بٌْو صَُُّ بِرَا خٌٌَََّوُ ِٔؼَّْخً ِِّنْوُ َٔغَِِ َِب وَبَْ َّذْػٌُ بٌْو ِِٓ لَجًُْ ًَجَؼًََ ٌٍَِّوِ ؤَٔذَادًا ٌُِّْعًَِّ ػَٓ عَجٍِِْوِ لًُْ رََّزَّغْ ثِىُفْشِنَ لًٍٍَِْب بَِّٔهَ ِِْٓ ؤَصْذَبةِ اٌنَّبسِ(الزمر: 8.) فيىذها يةبيّفسبحانوحاؿ الإنسافحيث أنّوإذانزؿبوضرمفمرضأوغيرهمف المكارهأسرع إلىا﵀تعالىبالدعاءوالإنابةوالتّضرّعوترؾالآليةالتّيكافيدعوىافيحالةالرّخاء, كماقاؿتعالى:ثًَْ بَِّّبهُ رَذْػٌَُْ فََْىْؾِفُ َِب رَذْػٌَُْبٌْو بِْْ ؽَبء ًَرَنغٌََْْ َِب رُؾْشِوٌَُْ(الأنعاـ41),وبعدذلؾ يبيّفسبحانوحاؿذلؾالإنسافبعدأفكشؼا﵀تعالىعنوالضﱡر,فإذاماكشفناعنوضرّهأعطيناه نعمًاعظيمةعمىسبيؿالتفضؿمنانسيالضرالذيكافيتضرعإلينامفقبؿلِنُزيموعنوونسي الخالؽ--الذيكشؼبقدرتوذلؾالضﱡر(1). "وىذا موقؼمتناقضمفالكفّار,فإذاأصابالكافرشدّة...تَضرَّعَراجعًاإليومنيبًامستغيثًا بوفيتفريجكربتووكشؼمانزؿبو,ثـإذامنحونعمةأوأعطاهوممّكووصارفيحاؿرخاء ورفاىيةنسيذلؾالدعاءوالتّضرّعونسيربّوالذيكافيدعوهمفقبؿ" (2). ولـيكتؼبيذاال نسيافبؿجعؿ﵀تعالىأندادً اوأمثالاًوأشباىًاونظائريعبدىامفدونو ليصيروتكوفنتيجتووعاقبتوالضّلبؿوالإضلبؿ,يُضِؿﱡنفسوويُضِؿﱡالناسبعمموىذا,ويمنعومف توحيدا﵀والدخوؿفي الإسلبـ,فسبيؿا﵀:الإسلبـوالتوحيد,والأنداد:الأوثافوالأصناـ,وي ختـ- -الآيةببيافسوءعاقبةىذا الإنسافالمشرؾ,ويقوؿ:قؿ أيّياالرّسوؿالكريـليذا الإنسافالذي جعؿ﵀شريكًافيالعبادةتمتعبكفرؾتمتعًاقميلبًوزمانًاقميلبً,فمتاعالدّنياقميؿ,إنّؾمفأصحاب النّارالملبزميفلياوالخالديففيياأبدًاومصيرؾإليياق ريب (3). (1)انظر:"جامعالبياف-لمطبري( 21/263.) (2)"التفسيرالمنير-لمزحيمي( 23/258.) (3)انظر:"معانيالقرآف" -لمزّجّاج(4/346),"الكشؼوالبيافعفتفسيرالقرآف -لمثعمبي(8/223.)
عدد الصفحات ٨)855( ىذاجزاءالكافريفالمتّخذيفمعا﵀أندادًا,جزاؤىـالعذابالأليـفينارجينّـجزاءماكانوا يفعموفويكفروفبا﵀,فيـاتّبعواطريؽالشيطافوالضّلبلةوالغواية,فماكافجزاؤىـإلاالنّاروكفىبو مفجزاء. انًطهةٌانثّانث:ٌتزٌٍَُانشُطاٌٌنلأػًال.ٌ يزيّفالشيطافللئنسافالشّرؾوالمعاصيبجميعأحوالياوصفاتيا,فالشّيطافيُظيرللئنساف الباطؿفيصورة الحؽّ,و الحؽّفيصورةالباطؿ,ويزيّفليـالمعاصيوالأعماؿالمنكرةوالمحرمة التّيتخالؼماأمرىـبوا﵀وماأمرىـبوأنبياؤىـفصدّىـعفاليداية,وأقفؿنورالبصير ةلدييـ فأصبحوابطاعتيـلمشّيطافمفالخاسريف,ومفالآياتالتّيتدؿعمىأفتزييفالشيطافللؤعماؿمف أسبابالإضلبؿعفالسّبيؿالحؽّقولوتعالى:بِِِّٔ ًَجَذدُّ اِْشَؤَحً رٍَِّْىُيُُْ ًَؤًُرَِْذْ ِِٓ وًُِّ ؽَِْءٍ ًٌََيَب ػَشْػٌ ػَظٌُِْ(21) ًَجَذرُّيَب ًَلٌََِْيَب َّغْجُذًَُْ ٌٍِؾَّّْظِ ِِٓ دًُِْ اٌٍَّوِ ًَصَََّّٓ ٌَيُُُ اٌؾَّْْؽَبُْ ؤَػَّْبٌَيُُْ فَصَذَّىُُْ ػَِٓ اٌغّجًْ فَيُُْ ٌَب َّيْزَذًَُْ (النمؿ24,23.) فيىذهالآيةالكريمةيحكيسبحانوعفقوـسبأوممكتيـ التّيكانتومعياقوميايتركوف عبادةا﵀تعالىو يعبدوفالشمسالتّيىيمفمخموقاتو--,فعبادتيـليادليؿعمىفسادتفكيرىـ واستجابةلدعاةالسّوءبينيـوذلؾباستيلبءالشيطافعمىقموبيـفزيّفأعماؿالسوءوحسّنياليـحتّى ظنّواأنّياالخيروحدىاوأفماعداىاباطؿ,وىـأيضاقدمكّنواالشيطافمفأنفسيـفصدّىـعف السّبيؿالقويـوجعميـيسمكوفطريؽالكفروالفسوؽ,فمذلؾلاييتدوف إلىعبادةا﵀تعالىالذيلا معبودبحؽسواه (1). وكذلؾمفالآياتالتّيتتحدّثحوؿنفسالمعنىقولوتعالى:ًَػَبدًا ًَصٌَُّدَ ًَلَذ رَّجَََّْٓ ٌَىُُ ِِّٓ َِّغَبوِنِيُِْ ًَصَََّّٓ ٌَيُُُ اٌؾَّْْؽَبُْ ؤَػَّْبٌَيُُْ فَصَذَّىُُْ ػَِٓ اٌغّجًْ ًَوَبٌُٔا ُِغْزَجْصِشَِّٓ(العنكبوت38.) فيىذهالآيةيذكرسبحانوقوـعادوثمودالذّيفأىمكيـا﵀فيقوؿ:وأىمكناعادًاقوـىود- -,وكانوايسكنوفبلبدالأحقاؼوىيقريبةمفبلبداليمف,وثمودقوـصالحوكانو ايسكنوف (1)انظر:"تفسيرالمراغي -لممراغي( 19/130),"الموسوعةالقرآنية -لإبراىيـالأبياري( 10/460),"تفسير الشعراوي" -لمشعراوي( 17/1773.)
عدد الصفحات ٩)856( الحجرقريبًامفوادالقرىمعماكانواعميومفالعتوّوالتّكبر,وكانتالعربتعرؼمساكنيـمعرفة تامةوتمرعمييـكثيرًاوترىماحؿبيـ,وماسببماجرىعمييـإلاأفزيّفليـالشيطافأعماليـ مفعبادةغيرا﵀,وتكذيب الرّسؿوقدجاءتيـبالآياتالبيناتا لمفيدةلمبصيرةفكذّبوىـوجادلوىـ, وصدىـالشيطافعف الطّريؽالسويّالذييوصميـ إلىالنجاة,وقدكانوامتمكّنيفمفالنظر والاستبصارفمـيكفليـعذرفيالغفمةوعدـالتّدبّرفيالعواقب(1). ويقوؿابفالقيّـفيسياؽحديثوعفمكائدالشيطاف:"وىذابابكيدهالأعظ ـالذييدخؿمنو عمىابفآدـ,فإنّويجريمنومجرىالدّـحتّىيصادؼنفسوويخالطياويسألياعمّاتحبّووتؤثره,فإذا عرفواستعافبياعمىالعبدودخؿعميومفىذاالباب,وكذلؾعمىإخوانووأوليائومفالإنسإذا أرادواأغراضيـالفاسدةمفبعضيـالبعضأفيدخمواعمييـم فالبابالذييحبّونووييوونو,فإنّو بابلايخذؿعفحاجتومفدخؿمنو"(2). ىذامايفعموالشّيطافببنيآدـ,فقدزيّفليـأعماليـوحسّنيافيأعينيـوحبّبياإلىقموبيـ, ولايزاؿيحسّفللئنسافالباطؿويكرّىوبالحؽّحتّىيندفعإلىفعؿالمنكراتويعرضعف الحؽّ,فيزيّف المنكرحتّىيصبحمعروفًا,ويزيّفالمعصيةحتّىيغريالنّاسبياوينغمسوافيحبّيا,لأفّالمعاصي كمّماإزدادالإنساففيياشربًا,كمّماازدادلياعطشًا,كماقاؿتعالى:لَبيَسةّ ثَِّب ؤَغٌَّْْزَنِِ ُٕصَِّّنََّٓ ٌَيُُْ فِِ إسض ًَُٕغٌَِّْنَّيُُْ ؤَجَّْؼِينَ(الحجر39.) (1)انظر:"فتحالقدير-لمشوكاني(4/234),"محاسفالتأويؿ-لمقاسمي(7/555),"تيسيرالكريـالرّحمف- لمسعدي(1/630.) (2)"إغاثةالميفاف-(1/112.)
عدد الصفحات ١٠)857( انًطهةٌانشّاتغ:ٌاتّثاعٌانهىي.ٌ إفّ اتّباعالإنسافليواهوترؾماأمرا﵀بووماأرسؿبورسموالكراـمفالأمور التّيتودي بالإنسافإلىسبيؿالضّلبؿوالغواية,فيويُضؿّنفسوويضؿّغيره,فيبوءبإثمووا ثـغيرهب اتّباعو ليواه,و اتّباعغيرهل و,وقدذـّتعالىالمتّبعيفليواىـفيقولوتعالى:لًُْ َّب ؤَىًَْ اٌْىِزَبةِ َٙ رَغٌٍُْاْ فِِ دِّنِىُُْ غَْْشَ الحكّ ًََٙ رَزَّجِؼٌُاْ ؤَىٌَْاء لٌٍََْ لَذْ ظٌٍَُّاْ ِِٓ لَجًُْ ًَؤَظٌٍَُّاْ وَضِيرًا ًَظٌٍَُّاْ ػَٓ عٌََاء اٌغّجًْ(المائدة77.) فيىذهالآي ةيرشدسبحانوأىؿالكتاب إلىطريؽ الحؽّوينياىـعفالغموّالباطؿ,فأىؿ الكتابقدغالوافيشأفعيسى --,وأمّاالييودفقدكفروابوونسبوه إلىالزنىوافترواعميو وعمىأمّوافتراءًشديدًا,وأمّاالنّصارىفقدوصفوهبالألوىيةفوضعوهفيغيرموضعوالذيوضعوا﵀ فيووىومنصبالرسالة,وكماغالوافيشأفعيسى --فقدغالواأيضافيتمسّكيـفيعقائدىـ الزائفةمعأفالدّلائؿالواضحةقددلّتعمىبطلبنياوفسادىا,فيقوؿسبحانولنبيو--:قؿيا محمّدلأىؿالكتابالذّيفتجاوزواالحدود التّيتقرّىاالشرائعوالعقوؿالسميمةلاتتجاوزواحدودا﵀ تجاوزًاباطلبًكأفتعبدواسواهمع أنّوىوالذيخمقكـورزقكـ (1). فيوسبحانوينيىأىؿالكتابعفالاستمرارفيا تّباعلقوـقدثبتضلبليـقديمًا,وكانوا مفقبؿفيضلبؿبعيدوىـعبدةالأوثافومفكافعمىشاكمتيـممفاخترعواآليةعمىىواىـلا عمىمنطؽاستقامواعميو,ولاعمىنورمفالسماءاىتدوابيديووقدسمكوامسمكيـفأدخمواالوثنيةفي دينيـواتبعوافمسفةضالةمضمّة(2). "وىؤلاء الذّيفاتّبعواأىواءىـوضمّوابسببذلؾوأضمواخمقًاكثيرًاحتّىشاعبينيـالانحراؼ عفالطّريؽ,فكانتوثنيةاليونافوالرومافوالفلبسفةىي التّيأضمتخمقًاكثيرًا,فالضّلبؿالأوّؿىو ضلبؿالوثنيةمفقبؿ,وىي التّيأضمّتالنصارى,والضّلبؿالأخيرىوعدـخضوعيـلحكـالنّبي (1)انظر:"لبابالتأويؿفيمعانيالتنزيؿ -لمخازف( 2/67),"الدرالمصوففيعموـالكتابالمكوف-لمسميف الحمبي(4/380.) (2)انظر:"تفسيرالقرآفالعظيـ "-لابفكثير( 3/159),"المبابفيعموـالكتاب -لأبيحفصالنعماني (7/466.)
عدد الصفحات ١١)858( --وتركيـسبيؿالمؤمنيفالذيكاففيوالقصدوالاعتداؿ,فتأثﱡرىـبأىواءمفضمّوامفقبؿ وأضمّواجعميـيأخذوفطريؽالضلبؿالأخيروىوعدـالأخذبيداية الرّسوؿ--"(1). وقدبيّفا﵀--عقوبةالإضلبؿعفالسّبيؿالحؽّ,وذلؾفيقولوتعالى: َّب دَاًًُدُ بَِّٔب جَؼٍَْنَبنَ خٍَِْفَخً فِِ إسض فَبدْىُُ ثََْْٓ اٌنَّبطِ ثِبلحكّ ًٌََب رَزَّجِغِ اٌْيٌٍََ فَُْعٍَِّهَ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍَّوِ بَِّْ اٌزّّٓ َّعٌٍَُِّْ ػَٓ عَجًِِْ اٌٍَّوِ ٌَيُُْ ػَزَاةٌ ؽَذِّذٌ ثَِّب َٔغٌُا ٌَََّْ اٌْذِغَبةِ(ص26.) فيىذهالآيةالكريمةيخاطبسبحانوداود --بأنّواستخمفوحاكمً ابيفالناسفي الأرض فموالسمطةوالحكـوعمييـالسمعوالطاعة. ويبيفسبحانولداود--قواعدالحكـتعميمًالغيرهمفالناس:وىيأفيقضيَبيفالنّاس بالعدؿالذيقامتبوالسماواتو الأرض وىذهأُولىوأىـّقواعدالحكـ,ويأمرهتعالىألايتّبعاليوى, فلبيُمؿِفيالحكـمعأىواءنفسوأوبسببمطامع الدّنيا,فإفاتّباعاليوىمزلفة ومدعاةإلىالنار وىوسببفيالوقوعفيالضلبؿوالانحراؼعفجادّةالحؽّوماعاقبتوإلاالخذلاف(2). ويبيّفسبحانوأف الذّيفيتنكّبوفطريؽ الحؽّوالعدؿليـعقابشديديوـالقيامةبسبب نسيانيـأىواؿذلؾاليوـومافيومفحسابدقيؽلكؿإنسافوبسببتركيـالعمؿلذل ؾاليوـومنو القضاءبالعدؿ(3). "فالآيةوصيّةمفا﵀--لولاةالأمورأفيحكموابيفالناسب الحؽّولايحيدواعنوفيضمّوا عفسبيؿا﵀,وقدتوعدا﵀تعالىمفضؿّعفسبيمووتناسىيوـالحساببالوعيدالأكيدوالحساب الشّديد"(4). (1)"زىرةالتفاسير -لأبيزىرة( 5/2317.) (2)انظر:"مدارؾالتنزيؿوحقائؽالتأويؿ -لمنسفي(3/152),"نظـالدررفيتناسبالآياتوالسور-لمبقاعي (16/368.) (3)انظر:"الدرالمنثورفيالتفسيربالمأثور"-لمسيوطي(7/170.) (4)"التفسيرالمنير"لمزحيمي 23/122.)
عدد الصفحات ١٢)859( نعـإفّاتّباعاليوىلايعودع مىالإنسافإلابإضلبؿسواء السّبيؿ,وكذلؾالحسابالشّديد يوـالقيامةوالعذابفينارجينّـوبئسالمصير,فالأحرىبالإنسافأفيعمؿعقموويوجّيولماينفعو فيدينوودنياه,وأفيتّبعماأمرها﵀بو,وأفينتييعمّانياهعنو,فيفوزبالجنّةالتّيوعدا﵀بيا عبادهالمخمصيف. انًطهةٌانخايش:ٌاتّثاعٌانضّثم.ٌ إفّ اتّباعسبؿالشّيطافالمتعدّدةالفروعوالجياتوترؾسبيؿا﵀المستقيـمفالأسبابالتّي توصؿالإنسافإلىضلبؿالطّريؽالقويـ,وتجعموييويفيسبؿمذمومةلانيايةلياإلاغضبا﵀ وسخطووعذابو,وقدحذّرتعالىمفاتّباعسبؿالشّيطافوالحيادعفسبيموالمستقيـفيقولوتعالى: ًَؤََّْ ىَـزَا صِشَاؼِِ ُِغْزَمًِّْ ب فَبرَّجِؼٌُهُ ًََٙ رَزَّجِؼٌُاْ اٌغّجً فَزَفَشَّقَ ثِىُُْ ػَٓ عَجٍِِْوِ رٌَِىُُْ ًَصَّبوُُ ثِوِ ٌَؼٍََّىُُْ رَزَّمٌَُْ (الأنعاـ153.) فيىذهالآيةيبيّفسبحانوأفّصراطوالمستقيـيدخؿفيوكؿمابيّنو الرّسوؿ--مفديف الإسلبـوىوالمنيجالقويـوالصراطالمستقيـ,ويأمرالمؤمنيفبأفيتّبعواجممتووتفصيمووأفلايعدلوا عنوفيقعوافيالضّلبؿ. فاتّباعالسّبؿالضالّةيكوفبعدـالالتزاـبأوامرا﵀ونواىيو التّيىيش ريعتووىيصراطو المستقيـالذيدعاا﵀عباده إلىالاستقامةعميو,فمفعَدَؿَعفصراطا﵀المستقيـواتّبع السّبؿ المنحرفةفقدضَؿَّوغوىوكافمفاليالكيف(1). يقوؿعبدالكريـيونسالخطيب "والتّعبيرعفالطّرؽالخارجةعنوب السّبؿإشارة إلىأفطريؽا﵀طريؽ مُعَدٌّومييؤٌلمسّالكيفتقوـ عميومناراتاليدىوا شارات اليداية,أمّاىذهالسّبؿالتّيلاتستقيـعمىىذاالصّراطفييطرؽلا معمـلياولاإشارةعمييايركبياالرّاكبفيتخبّطويتعثّرويضؿﱡ,وليذاجاءالتّعبيرعفصراطا﵀بمفظ (1)انظر:"زادالمسيرفيعمـالتفسير -لمجوزي( 2/93),"مفاتحالغيب-لمرازي( 14/186),"التحريروالتنوير -لابفعاشور(8/175.)
عدد الصفحات ١٣)860( المفردلأنّوواحدٌلاغير,إذ الحؽّحؽٌّوجيوواحدٌوطريقوواحدٌ,وأمّاالباطؿفيوأباطيؿمتعدد الوجوهمختمؼ السّبؿ"(1). فإذااتّبعالسالؾطريؽا﵀وجعؿرجاءهالتّقوىفقدصارمفالمتّقيفالذّيفوصفيـا﵀تعالى بيذهالصّفة. بعدىذانرى أنّوتعالىقدحذّرمفاتّباعالسّبؿالضالّةالمضمّة,وأمر عبادهالمؤمنيفبتقواه فيالسّرّوالعمفليحفظي ـمفكيدالشّيطافوغوايتوفلبيجعؿلوعمييـسبيلبً. انًطهةٌانضّادس:ٌيىالجٌالأػذاء.ٌ أمرا﵀تعالىالمؤمنيفالمخمصيفلوولعبادتوأفيتّبعواأوامرهوينتيوابنييو,فمفوالىأعداء ا﵀ورسولووالمؤمنيففقد عصىأمر ربّووحادعفطريقوالمستقيـ,واتّبعطريؽالكافريفطريؽ الغوايةوالضّلبؿ,فموالاةالأعداءونصرتيـمفغيرإكراه ىيأشدّأنواعالأذىلممؤمنيف ,وقدنيى تعالىعفموالاةالأعداءفيقولو: َّبؤّّيب اٌزّّٓ آَِنٌُا ٌَب رَزَّخِزًُا ػَذًُُِّ ًَػَذًَُّوُُْ ؤًٌََِْْبء رٍُْمٌَُْ بٌَِْْيُِ ثِبٌٌََّْدَّحِ ًَلَذْ وَفَشًُا ثَِّب جَبءوُُ َِِّٓ الحكّ ُّخْشِجٌَُْ اٌشّعٌي ًَبَِّّبوُُْ ؤَْ رُاِِْنٌُا ثِبٌٍَّوِ سَثِّىُُْ بِْ وُنزُُْ خَشَجْزُُْ جِيَبدًا فِِ عَجٍِِِْ ًَاثْزِغَبء َِشْظَبرِِ رُغِشًَُّْ بٌَِْْيُِ ثِبٌٌََّْدَّحِ ًَؤََٔب ؤَػٍَُُْ ثَِّب ؤَخْفَْْزُُْ ًََِب ؤَػٍَْنزُُْ ًََِٓ َّفْؼٍَْوُ ِِنىُُْ فَمَذْ ظًََّ عٌََاء اٌغّجًْ(الممتحنة1.) فيىذهالآيةيخاطبا﵀تعالىالمؤمنيفويقوؿليـ:بمقتضىاتّصافكـبالإيمافبا﵀وبوحدة ذاتووكمالاتأسمائووصفاتوفلبتتخذواأعدائ ووىـ الذّيفخرجواعفعروةعبودتيبإثباتالوجود لغيري,فلبتتخذوىـأنصارًاوأصدقاءًوأعوانًالكـتوصموفإلييـأخبارالنبي--بسببالمودةالتّي بينكـوبينيـ,فلبتوالوىـبأيوجومفالوجوه,ونظيرالآيةقولوتعالى : َّبؤّّيب اٌزّّٓ آَِنٌُاْ َٙ رَزَّخِزًُاْ اٌَْْيٌُدَ ًَاٌنَّصَبسٍَ ؤًٌََِْْبء ثَؼْعُيُُْ ؤًٌََِْْبء ثَؼْطٍ... (المائدة51),وقولوتعالى: َّٙ َّزَّخِزِ اٌُّْاِِْنٌَُْ اٌْىَبفِشَِّٓ ؤًٌََِْْبء ِِٓ دًُِْْ اٌُّْاِِْنِينَ(آؿعمراف 28)(2). (1)"التفسيرالقرآنيلمقرآف -(4/348.) (2)انظر:"زاد المسيرفيعمـالتفسير"-لمجوزي( 4/267),"غيثالأمانيفيتفسيرالكلبـالرباني -لمكوراني (1/142),"الفواتحالإلييةوالمفاتحالغيبية-لمشيخعمواف(2/405.)
عدد الصفحات ١٤)868( يقوؿالزّحيمي:"والآيةتتضمّفتيديدًاشديدًاووعيدًاأكيدًا,وسببالنييىناأمراف: ًَلَذْ وَفَشًُا ثَِّب جَبءوُُ َِِّٓ الحكّ ُّخْشِجٌَُْ اٌشّعٌي ًَبَِّّبوُُْ ؤَْ رُاِِْنٌُا ثِبٌٍَّوِ سَثِّىُُْ,أيأنّيـكفروابا﵀تعالىوالرّسوؿ--وما جاءكـمف القرآف واليدايةالإلييةوأخرجوا الرّسوؿ--والمؤمنيفمفمكةم فأجؿإيمانيـبا﵀ وا خلبصعبادتيـ﵀تعالىكماجاءفيآيةأخرى: اٌزّّٓ ؤُخْشِجٌُا ِِٓ دَِّبسِىُِْ ثِغَْْشِ دَكٍّ بٌَِّب ؤَْ َّمٌٌٌُُا سَثُّنَب اٌٍَّوُ (الحج40),وكذلؾقولوتعالى:ًََِب َٔمٌَُّا ِِنْيُُْ بٌَِّب ؤَْ ُّاِِْنٌُا ثِبٌٍَّوِ اٌْؼَضِّضِ اٌْذَِّْذِ(البروج 8")(1). وبعدذلؾ يحرّض--عمىالامتناععفالموالاةويقوؿليـلاتتخذوىـأولياءإفكنتـ خرجتـمجاىديففيسبيميمبتغيفرضوانيعنكـولاتوالواأعدائيوأعداءكـوقدأخرجوكـمفدياركـ وأموالكـحنقً اعميكـوسخطً الدينكـفلبتُسِرﱡواإلييـبالأخ باروخططالنبي --والمؤمنيفبسبب المودّةوتفعموفذلؾوأناالعالـبالسّرائروالضّمائروالظّواىروالأعمـمفكؿأحدبماتخفوفوما تعمنوف. وبعدكؿذلؾمفيواؿالأعداءمنكـفقدأخطأطريؽ الحؽّوالصّوابوحادعفقصدالسّبيؿ التّيتوصؿإلىالجنّةوالرّضوافالإليي(2). ىاىوجزاءالمواليفلأعداءا﵀ورسولو --والمؤمنيف,فقدحذّرىـا﵀وأمرىـبعدـموالاة غيرهوغيرالمؤمنيف,ولكنّيـعصواأمرا﵀وأمررسولو--,فماكافجزاؤىـإلاأفحرموامغفرة ا﵀ورضوانووجنانو. انًطهةٌانضّاتغ:ٌطاػحٌانضّادجٌوانكثشاء.ٌ إفّطاعة السّادةوالكبراءالعادّيفأنفسيـأنّيـأحكـالناسوأفقييـوماىـإلاعبادلمشيطاف ومتّبعيفلأمرهلييمفالأسبابالمؤدية إلىضلبؿسواء السّبيؿ,ف اتّباعيـىوالشّربعينو,فمف رضيلنفسوأفيُعطّؿعقموعفالتفكيروأفيتّبعأفكارغيرهبخيرىاوشرىافقداستحؽّالعذابالأليـ, (1)"التفسيرالمنير-(28/121.) (2)انظر:"تفسيرالقرآف -لمعزبفعبدالسّلبـ(3/307),"إرشادالعقؿ السميـإلىمزاياالكتابالكريـ" -لأبي السعود(8/236.)
عدد الصفحات ١٥)862( وقدذكرتعالىىذاالصّنؼمفالنّاسحيثقاؿ ًَلَبٌٌُا سَثَّنَب بَِّٔب ؤَؼَؼْنَب عَبدَرَنَب ًَوُجَشَاءَٔب فَإَظٌٍََُّٔباٌغّجْٚ (الأحزاب 67.) فيىذهالآيةيبيّفسبحانوقوؿالكافريفواعتذارىـعندمايدخموف إلىنارجينّـويذوقوا العذابالأليـفيصؼسبحانوحاليـ,فيقوؿالكافروفحينئذٍوىـفيعذابجينـ :ياربناإناأطعنافي الشرؾوالكفررؤساءناوقادتناوعمماءناوخالفنا الرّسؿواعتقدناأنيـمحقوففيمايقولوف,فأخطؤوابنا سواء الطّريؽوأضمّوناعفطريؽاليدىبمازيّنوالنامفالكفربا﵀ورسولووعدـالإقراربالوحدانية وا خلبصالطاعة﵀تعالى,فطاعتناليـجعمتنانعيشضالّيفونموتكافريفونحشريوـالقيامةمع المجرميف. فيذهالشّكوىوالاعتذارمنيـتكوفيوـلاتسمعشكوىولايقبؿاعتذاروا نّماىيالحسرةعمى ماكافوأمنيةضائعةلاموضعلياولااستجابةفقدفات الأواف (1). ويقوؿأبوالطّيبالقنّوجي(2):"والتّعبيرعنيـبعنوافالسّيادةوالكبرلتقويةالاعتذاروا لاّفيـ فيمقاـالتحقيروالإىانة,وفيالآيةزجرٌشديدٌعفالتقميد,وكـفيالكتابالعزيزمفالتّنبيوعمى ىذاوالتّحذيرمنووالتّنفيرعنو,ولكفلمفيفيـمعنىكلبـا﵀ويقتديبووينصؼمفنفسولالمف ىومفجنسالأنعاـفيسوءالفيـومزيدالبلبدةوشدةالتعصب" (3). ويقوؿابفكثير:"إنااتّبعناالسادةوىـالأمراءوالكبراءمفالمشيخةوخالفناالرّسؿواعتقدناأف عندىـشيئًاوأنيـعمىشيء,فإذاىـليسواعمىشيء" (4). (1)انظر:"الكشؼوالبيافعفتفسيرالقرآف -لمثعمبي(8/65),"النكتوالعموـ-لمماوردي( 4/426),"لطائؼ الإشارات"لمقشيري( 3/171.) (2)ىومحمدصديؽخافبفحسيفبفعميابفلطؼا﵀الحسينيالبخاريالقنوجي,أبوالطيبمفرجاؿ النيضة الإسلبميةالمجدديف,نشأفيالقنوجباليند ,وتعمـفيدىمي,لونيؼوستوفمصنفابالعربيةوالفارسيةواليندوسية, منيا:حسفالأسوةفيماثبتعفا﵀ورسولوفيالنسو ة,وتوفيسنة1307ىػ.(انظر:"الأعلبـ"-لمزركمي (6/167) (3)"فتحالبياففيمقاصدالقرآف -(11/150.) (4)"تفسيرالقرآفالعظيـ -(6/484.)
عدد الصفحات ١٦