المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن

جمال فياض

صفحة ٣ من ٣٥

33 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن وحدَّ ث عنه:أبو بكر بن أبي الدنيا، وابن ماجه في(التفسير) والبغوي، وابن صاعد، والمحاملي، وابن أبي حاتم، وابن مخلد، وقاسم المطرز، وعبد الله بن ناجية. وقال أبوحاتم: صدوق، وقال ابن مخلد :حدثنا أبو نشيط، ومان حافظً ا. وقال الدارقطن : هو ثقة. قال ابن مخلد :مات في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين. قال الحافظ ابن عسامر: محمد بن هارون بن إبراهيم أبو جعفر الربع البغدادي الحربي الفلاس المعروف بأبي نشيط سمع روح بن عبادة، وساق باق الترجمة. قال أبو عمرو الداني: متبت من خط أبي أمةد بن أبي مسلم المقرئ، وحدثن عنه صاحبنا قال: قرأت عى ابن بويان، أنه قرأ عى ابن اأتشعث، وأنه عى أبي نشيط، عن قالون، وذلك بجزم الميم من:عَلَيۡه مۡ، وإلَۡ ه مۡ ، و لََ يۡه مۡ  وأشباههجميع القرآن، ثم قال الداني: خالفه إبراهيم بن عمر، عن ابن بويان، ف ر و ى ضم الميم في جميع القرآن. وفي(سبعة) ابن مجاهد :حدثنا ابن أبي مهران، أخبرنا أمةد بن قالون عن أبيه، عن نافع، أنه مان لَّ يعيب رفع الميم في نحو  نذَرۡ َ ءَأمۡ لَمۡ َ تَهُمۡ أ وشبهه . وقد و هِ م أبو عمرو الداني، وقال: إن أبا نشيط توفي سنة ثلا وستين ومائتين. وإنما المتوفَّّ في نحو هذه السنة المحد محمد بن أمةد بن هارون شيطا، وأصاب في جعل أبي نشيط المروزي هو البغدادي الربع ، وبعض الناس يفرق بين الترجمتين، وهما واحد - هذا الراجح عندي - وأنه توفي سنة ثمان وخمسين. مما قاله تلميذه ابن مخلد، والله أعلم. قرأت عى عمر بن عبد المنعم :عن أبي اليمن الكندي، قال: قرأت برواي ة قالون ختمة عى هبة الله بن الطبر، قال: قرأت عى أبي بكر اخاياط، قال: قرأت عى أبي أمةد بن أبي مسلم الفرضي، قال: قرأت عى أمةد بن عثمان بن بويان، قال: قرأت عى أبي حسان، قال: قرأت عى أبي نشيط، وقرأ عى قالون صاحب نافع رمةه الله.

عدد الصفحات ٣٣

34 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن أخبرنا علي بن عبد الغن اخاطيب :أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف، أخبرنا أبو الفتح بن البط ، أخبرنا ابن البطر، أخبرنا عبد الله بن عبيد الله، أخبرنا أبو عبد الله المحاملي، حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون، والعباس الترقف ، قالَّ: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثن شريح بن عبيد،أنه سمع الزبير بن الوليد يحد عن ابن عمر، قال :مان رسول الله  إذا غزا أو سافر، فأدرمه الليل، قال: يا أرض، ربي وربُّ ك اللهُ، أعوذ بالله من شرك، وشر ما فيك، وشر ما دب عليك، أعوذ بالله من شر مل أسد وأسود وحية وعقرب، ومن سامن البلد، ومن شر والد وما ولد. 2- أحمد بن يزيد الحلواني من طريقي ابن مهران وجعفر بن محمد عنه فعنه أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري:صاحب التصانيف، سمع من ابن سعد والدولَّبي وعفان وشيبان بن فروخ، و ابن المدين وعدد . وعنه محمد ابن خلف ووميع القاضي ويعقوب بن نعيم وأمةد بن عمار ويحيى ابن النديم، و غيرهم . قال ابن عسامر: بلغن أنه مان أديبً ا راوية، مدح المأمون، وجالس المتومل وتوفي في أيام المعتمد، وُسوِس في آخر أيامه . وقال النديم في الفهرست: وُسوِس في آخر أيامه فشد في المرستان ومات فيه ومان سبب ذلك أنه شرب البلاذر عى غير معرفة فلحقه ما لحقه ولهذا قيل له: البلاذري. قال: ومان شاعرً ا وله أهاج مثيرة ومان ينقل من الفارسيَّ ة إلى العربيَّ ة. قال ياقوت في معجم اأتدباء: ذمره الصولي في ندماء المتومل ومان جده جابر يخدم اخاصيب أمير مصر ومان عالمً ا فاضلاً نسَّ ابًا متقنً ا. قال: وعاش إلى آخر أيام المعتمد، و لَّ أبعد أن يكون عاش إلى أول أيام المعتضد .

عدد الصفحات ٣٤

35 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن الراوي الثاني: «ورش»: هو عثمان بن سعيد المصري أبو سعيد مولى (قريش) ولد سنة (116 هـ شيخ القراء المحققين، وإمام أهل اأتداء المرتلين، انتهت إليه رياسة الإقراء بالديار المصرية لَّ ينازعه فيها منازع. مان ثقه حجة في القراءة، رحل إلى نافع بالمدينة المنورة سنة 155 هجرية وقرأ عليه عدة ختمات. ومان جيد القراءة، حسن الصوت وإذا قرأ يهمز ويمد ويُ ش دِّ د ويُ ب ينِّ الإعراب، ولَّ يمل سامعه. رُ وِ ي عنه أنه قال: «لما قدمت عى نافع مانوا يهبون لي أسباقهم حتى منت أقرأ عليه مل يوم سبعاً ، فختمت في سبعة أيام، ولم أزل مذلك حتى ختمت عليه أربع ختمات في شهر وخرجت» . ومان رمةه الله قصيرً ا أشقر أزرق العينين أبيض اللون ، يلبس ثيابً ا قصارً ا فشبَّ ه هُ نافع (بالورشان) الطائر المعروف ثم خُفَّ ف فقيل (ورش) حتى صار لَّ يُعرف إلَّ به، ولم يكن فيما قيل أحب إليه منه، فيقول: أستاذي سمـاني به. توفي بمصر سنة (197 هجرية) عن87 سنة. طرق الراوي الثاني: 0- اأتزرق من طريق النخاس وابن سيف عنه. الأزرق: «أبو يعقوب الأزرق»ت في حدود241 هـ هو : يوسف بن عمرو بن يسار أبو يعقوب اأتزرق المدني ثم المصري. الإمام الحجة الضابط المحقق الثقة: ذمره الذهب ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن. مما ذمره ابن الجزري ضمن علماء القراءات.

عدد الصفحات ٣٥

36 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن أخذ يعقوب اأت زرق القراءة عى مشاهير علماء عصره : فقد أخذ القراءة عرضًا وسماعً ا عن ورش وهو الذي خلفه في القراءة والإقراء بمصر. مما عرض القرآن عى سقلاب، وغيره. قال أبو الفضل اخازاع : أدرمت أهل مصر ، والمغرب عى رواية أ بي يعقوب اأتزرق عن ورش لَّ يعرفون غيرها. وقال الذهب : لزم اأتزرق ورشًا مدة طويلة، وأتقن عنه اأتداء وجلس للإقراء، وانفرد عن ورش بتغليظ اللامات، وترقيق الراءات. وأقول: الترقيق من الرقة ، وهو ضد السمن ، فهو عبارة عن إنحاف ذات الحرف ونحوله. والتفخيم من الفخامة وه العظمة والكثرة، فهو عبارة عن رُ بُ وِّ الحرف وتسمينه فهو والتغليظ واحد، إلَّ أن المستعمل في الراء ضدُّ الترقيق التفخيم. والمستعمل في اللام التغليظ ضدُّ الترقيق. يقول ابن الجزري في ترقيق الراءات وتفخيمها: القراءات في مذاهب القراء عند أئمة المصريين والمغاربة، وهم الذين روينا رواية ورش من طريق اأتزرق من طرقهم عى أربعة أقسام: قسم اتفقوا عى تفخيمه، وقسم اتفقوا عى ترقيقه، وقسم اختلفوا فيه عن مل القراء وقسم اختلفوا فيه عن بعض القراء. وسيأتي إن شاء الله تفصيل الكلام عن هذه اأتقسام اأتربعة في بابها فليرُاجع. ويقول ابن الجزري بالنسبة لتغليظ اللام: قد اختصَّ المصريون بمذهب عن ورش في اللام لم يشارمهم فيها سواهم، ورووا من طريق اأتزرق، وغيره عن ورش تغليظ اللام إذا جاورها حرف تفخيم، واتفق الجمهور منهم عى تغليظ اللام إذا تقدمها صاد أو طاء أو ظاء بشروط ثلاثة وه أن تكون اللام مفتوحة، وأن يكون أحد هذه الثلاثة مفتوحً ا، أو سامنً ا، واختلفوا في غير ذلك.

عدد الصفحات ٣٦

37 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن وأقول: قراءة اأتزرق عن ورش مشهورة ومتواترة، ولَّ زال المسلمون ي تلقونها بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. قال أبو بكر بن سيف: سمعت أبا يعقوب ا أتزرق يقول: إنَّ ورشً ا لما تعمق في النحو، اتخذ لنفسه م قر أً يسمَّ ى م قر أ ورش، فلما جئت أتقرأ عليه قلت له: يا أبا سعيد إني أحب أن تقرئن مقرأ نافع خالصً ا، وتدعن مما استحسنت لنفسك ، قال: فقلدته مقرأ نافع ومنت نازلًَّ مع ورش في الدار، فقرأت عليه عشرين ختمة بين حدر وتحقيق، فأمَّ ا التحقيق فكنت أقرأ عليه في الدار الت منا نسكنها في مسجد عبد الله. وأما الحدر فكنت أقرأ عليه إذا رابطت معه بالَّسكندرية. وقد مان اأتزرق رمةه الله تعالى مدرسة وحده ، وقد تلقَّ ى عليه القرآن عدد مثير منهم: إسماعيل بن عبد الله النحاس، ومحمد بن سعيد اأتنماط ، وأبو بكر عبد الله ابن مالك، وموَّ اس بن سهل وآخرون. توفي اأتزرق في حدود اأتربعين ومائتين من الهجرة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن الكريم. رحم الله اأتزرق رمةة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء. النخاس هو : إسماعيل بن عبد الله بن ع مرو بن سعيد بن عبد الله التجيب ، أبو الحسن النخاس، شيخ قراء مصر، محقق ثقة مبير القدر جليل المنزلة. ذمره الذهب ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. مما ذمره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. قرأ أبو الحسن النخاس القرآن عى خيرة علماء عصره، منهم: اأت زرق صاحب ورش وهو أجل أصحابه، ولَّ زال المسلمون يتلقون القرآن من طريق اأتزرق عن ورش حتى الآن، وقد تلقَّ يت ذلك وقرأت به والحمد لله رب العالمين. مما قرأ أبو الحسن النخاس عى عدد مثير منهم: إبراهيم بن مةدان، وأمةد ابن إسحاق بن إبراهيم اخاياط ، وأمةد بن عبد الله بن هلال، وأمةد بن أسامة التجيب ،

عدد الصفحات ٣٧

38 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن ومةدان بن عون بن حكيم، ومحمد بن أمةد بن شنبوذ ، ومحمد بن خيرون اأتندلسي، وأبو علي وصيف الحمراوي . قال الذهب عن أبي الحسن النخاس : تصدَّ ر للإقراء مدَّ ة؛ فقرأ عليه خلق لإتقانه وتحريره، وبصره بقراءة ورش. توفي أبو الحسن النخاس سنة بضع وثمانين ومائتين، بعد حياة حافلة بتعليم القرآن الكريم. رحم الله أبا الحسن النخاس رمةة واسعة، وجزاه الله تعالى أفضل الجزاء. أبو بكر بن سيف ت367 هـهو: عبد الله بن مالك بن عبد الله بن يوسف ابن سيف أبو بكر، التجيب المصري. أخذ أبو بكر بن سيف القراءة عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم: أبو يعقوب اأتزرق صاحب ورش ولَّ زالت قراءة اأتزرق يتلقاها المسلمون بالرضا والقبول حتى الآن، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. مما حد أبو بكر بن سيف عن محمد بن رمح صاحب الليث بن سعد. قال ابن الجزري: ومان أبو بكر بن سيف شيخ الديار المصرية في زمانه، وع مَّ ر زمانً ا، وانتهت إليه الإمامة في قراءة ورش. وقد أخذ القراءة عن أبي بكر بن سيف عدد مثير منهم: إبراهيم بن محمد بن مروان، وأمةد بن محمد بن إسماعيل النحوي، وسعيد بن جابر اأتندلسي ومحمد بن إبراهيم ابن خيرون، وابن الفرج، أبو عدي عبد العزيز بن علي بن الإمام، وآخرون وقد حد عنه ابن يونس مما ذمر ابن العماد. توفي أبو بكر بن سيف يوم الجمعة في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة بمصر، رمةه الله رمةة واسعة إنه سميع مجيب.

عدد الصفحات ٣٨

39 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن 2- الأصبهاني من طريقي هبة الله بن جعفر والمطوعي عن أصحابه فعنه أبو بكر الأصبهاني ت 296 هـهو: محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن شبيب ابن يزيد أبو بكر اأتصبهاني، اأتسدي شيخ القرَّ اء في زمانه. ذمره الذهب ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. مما ذمره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. وقد تلقَّ ى أبو بكر اأتصبهاني القراءة عن خيرة علماء عصره وفي مقدمتهم: أبو الربيع سليمان بن أخ الرشدين . قال عبد الواحد بن أبي هاشم: حدثنا محمد ابن أمةد الدقاق، حدثنا محمد بن عبد الرحيم اأتصبهاني قال: قرأت القرآن عى أبي الربيع ابن أخ الرشدين وختمت عليه إحدى وثلاثين ختمة ، وقلت له: إلى من تسند قراءتك؟ قال: إلى ورش. مما قرأ اأتصبهاني عى مواس بن سهل والحسن بن الجنيد، والفضل بن يعقوب الحمراوي بمصر. وقال اأتصبهاني دخلت مصر ومع ثمانون ألفً ا فأنفقتها عى ثمانين ختمة. وقد اشتهر اأتصبهاني بالقراءة وعظم شأنه مما استوجب الثناء عليه، وفي هذا المعن ى يقول أبو عمرو الداني: اأتصبهاني إمام عصره في رواية ورش لم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه. ولَّ زالت قراءة اأتصبهاني عن ورش يتلقاها المسلمون بالقبول حتى الآن وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد لله رب العالمين. مما حد اأتصبهاني عن عثمان بن أبي شيبة ، وداود بن رشيد ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الله بن عمر مشكدانه وغيرهم. توفي اأتصبهاني ببغداد سنة ست وتسعين ومائتين من الهجرة. رمةه الله تعالى رمةة واسعة وجزاه الله أفضل الجزاء.

عدد الصفحات ٣٩

41 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن هبة الله بن جعفر هو: هبة الله بن جعفر بن محمد بن الهيثم أبو القاسم البغدادي. ذمره الذهب ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. مما ذمره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. أخذ هبة الله القراءة عن عدد مبير من مشاهير علماء عصره، وفي مقدمتهم: والده جعفر، وأبو عبد الرمةن عبد الله بن علي، ومحمد بن محمد بن أمةد اللهب ، وإسحاق ابن أمةد اخازاع ، وعمر بن نصر، وهارون بن موسى بن اأتخفش، وأبو ربيعة محمد ابن إسحاق ، وأمةد بن فرح، وأبو بكر اأتصبهاني، وأمةد بن قعنب، وأمةد بن يحيى الوميل صاحب روح، وعلي بن أمةد المجلاب، ومحمد بن يعقوب المعدل، وغيرهم. مما أخذ هبة الله حديث النب  عن عدد من العلماء، منهم: موس ى بن هارون الحافظ، وأمةد بن عمرو بن عبد اخاالق البزار، وأمةد بن الصلت، وغيرهم. تصدَّ ر هبة الله للإقراء دهرًا، واشتهر بالصدق وجودة القراءة وذاع صيته بين الناس، فأقبل عليه طلاب العلم، وتتلمذ عليه عدد مثير. فمن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية: أبو الحسن الحما م ، وعلي بن محمد بن يوسف بن العلاف، وعبد الملك ابن بكران الحلواني، ومحمد بن أمةد بن الفتح الحنبلي، وأبو بكر بن مهران، وأمةد بن عبد الله الجب ، وعبيد الله بن أمةد الصيدلَّني، وأمةد بن محمد الشام ، وعلي بن محمد ابن عبد الله، وغير هؤلَّء. مما أخذ حديث النب  عن هبة الله عدد مثير منهم: أبو الحسن بن رزقويه. احتل هبة الله بين العلماء مكانة سامية مرموقة مما استوجب الثناء عليه. وفي هذا المعن ى يقول الحافظ الذهب : هبة الله بن جعفر أحد من عن بالقراءات وتبحَّ ر فيها.

عدد الصفحات ٤٠

40 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن لم يذمر المؤرخون تاريخ وفاة هبة الله إلََّّ أن ابن ا لجزري قال: بق هبة الله فيما أحسب إلى حدود اخامسين وثلاثمائة. رحم الله هبة الله رمةة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء. أبو العباس المطوعي ت371 هـهو: الحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل ابن شاذان أبو العباس المطوع البصري. ذمره الذهب ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن. مما ذمره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. ولد أبو العباس المطوع في حدود سنة سبعين ومائتين، وما إن اشتد عوده حتى حفظ القرآن الكريم وجاب اأتقطار ولق العلماء وأخذ عنهم. قال أبو الفضل اخازاع قلت للمطوع : في أي سنة قرأت عى إدريس الحداد؟ فقال: في السنة الت رحلت فيها إلى الرِّ يِّ سنة اثنتين وتسعين ومائتين. والرِّ يِّ : مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن، مثيرة الفوامه واخايرات، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخً ا، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخً ا. مما أن أبا العباس المطوع رحل في سبيل طلب العلم إلى أصبهان، وفي هذا يقول أبو نعيم الحافظ: قدم الحسن بن سعيد أصبهان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ومان رأسً ا في القرآن وحفظه. وأصبهان مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها ، تتلمذ أبو العباس المطوع عى عدد مبير من خيرة العلماء وفي مقدمتهم: إدريس بن عبد الكريم، ومحمد ابن عبد الرحيم اأتصبهاني، وأمةد بن الحسين الحريري، ومحمد بن أبي مخلد اأتنصاري، ويوسف بن يعقوب الواسط ،وأمةد بن سهل اأتشناني، والحسن بن حبيب الدمشق ، ومحمد بن علي اخاطيب ، ومحمد بن يعقوب المعدل، وأبو بكر بن شنبوذ، وأمةد ابن موسى بن مجاهد، وغير هؤلَّء عدد مثير .

عدد الصفحات ٤١

42 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن تصدر أبو العباس المطوع لتعليم القرآن وحروفه ، وحديث النب  واشتهر بالضبط والإتقان وصحة الرواية وع مَّ ر حتى جاوز المائة، وأقبل عليه حفا ظ القرآن وطلاب العلم من مل مكان، ومن الذين أخذوا عنه القراءة القرآنية: أبو الفضل محمد ابن جعفر اخازاع ، وأب و الحسين علي بن محمد اخاباز، وأبو بكر محمد بن عمر النهاوندي وأبو علي محمد بن عبد الرمةن بن جعفر، ومحمد بن الحسن الحارث ، والمُ ظ فَّ ر ابن أمةد بن إبراهيم، وأبو زرعة أمةد بن مح مد اخاطيب، وعلي بن جعفر السعيدي وغيرهم مثير . لقد مان أتبي العباس المطوع اأتثر الواضح في تلاميذه، مما أنه ترك لمكتبة علوم القرآن بعض المؤلفات النافعة، من هذه المؤلفات: متاب معرفة اللامات وتفسيرها. بلغ المطَّ وِّ ع مكانة علمية سامية، مما استوجب ثناء العلماء عليه، وفي هذا يقول: الذهب : مان أبو العباس المطوع أحد من عن بهذا الفن ـ أي في القراءات وعلوم القرآن ـ وتبحَّ ر فيه ولق الكبار وأمثر الرحلة في اأتقطار انته ى. وقال الذهب أيضً ا: وجم ع وص نَّ ف وع مَّ ر د هرً ا طويلاً وانته ى إليه عُ لُ وُّ الإسناد في القراءات. وقال الإمام ابن الجزري : هو إمام عارف ثقة في القراءات. أثن ى عليه الحافظ أبو العلاء الهمذاني، ووثقه. وقال أيضً ا: انتهى إلى أبي العباس المطوع علو الإسناد في القراءات. وهكذا نجد أبا العباس المطوع استفاد من حياته وأفاد الكثيرين من المسلمين حتى توفاه الله مع سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة بعد أن جاوز المائة، رمةه الله رمةة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

عدد الصفحات ٤٢

43 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن الإمام ابن كثير المكي صاحب القراءة: ابن كثير المكي: عبد الله، أبو معبد ابن مثير بن عمرو بن عبد الله بن زاذان، ولد في مكة سنة خمس وأربعين من الهجرة. فر و ى عن عدد من الصحابة لقيهم: عبد الله بن الزبير وأبو أيوب اأتنصاري وأنس ابن مالك وغيرهم. وأخذ القراءة عرضً ا عى درباس مولى ابن عباس ومجاهد بن جبر وعبد الله ابن السائب وغيرهم. ور و ى القراءة عنه جماعة منهم مةاد بن زيد ومةاد بن سلمة واخاليل بن أمةد وعيسى بن عمر الثقف وأبو عمرو بن العلاء وسفيان بن عيينة وإسماعيل بن عبد الله القسط، وشبل بن عباد وغيرهم. صفته: مان فصيحً ا بليغً ا مُف وَّهً ا طويلاً جسيماً عليه السكينة والوقار أسمر أشهل العينين، أبيض اللحية يخضبها بالحناء قال أبو عمرو بن العلاء: ختمت عى ابن مثير بعدما فتحت عى مجاهد ومان ابن مثير أعلم بالعربية من مجاهد ولم يزل ابن مثير هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى توفاه الله سنة عشرين ومائة من الهجرة. الراوي الأول: «البزي»: أمةد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بذه، أبو الحسن البزي مقرِ ئُ مكة ومؤذن المسجد الحرام ولد سنة سبعين ومائة من الهجرة. أخذ القراءة عن إسماعيل بن القسط، وشبل بن عباد وغيرهما عن عبد الله بن مثير.

عدد الصفحات ٤٣

44 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن وقرأ عى أبيه وعى عبد الله بن زياد وعكرمة بن سليمان ووهب بن واضح. وقرأ عليه جماعة ور و ى عنه قنبل توفي سنة خمسين ومائتين. طرق الراوي الأول: 0- أبو ربيعة من طريقي النقاش وابن بنان عنه فعنه. أبوربيعة: هو محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين أبو ربيعة الربع المك المقرئ، مؤذن المسجد الحرام، قرأ عى البزي وعرض عى قنبل وصنف قراءة ابن مثير وأ قر أ في حياة شيخه. توفي في رمضان سنة أربع وتسعين وهو من أجل أصحاب البزي في زمانه. 2- ابن الحباب من طريقي أحمد بن صالح وعبد الواحد بن عمر عنه فعنه. ابن الحباب: الحسن بن الحباب بن مخلد الدقاق أبو علي البغدادي شيخ متصدر مشهور ثقة ضابط من مبار الحُذَّاقِ. توفي سنة إحد ى وثلاثمائة ببغداد. الراوي الثاني: «قنبل»: محمد بن عبد الرمةن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جرجة المخزوم بالولَّء. أبو عمر المك الملقب قنبل ولد سنة «خمس وتسعين ومائة شيخ القراء بالحجاز أخذ القراءة عرضاً عن أمةد بن محمد وخلفه بالقيام بها بمكة، ور و ى القراءة عن البزي ور و ى القراءة عنه جماعة مثيرة منهم أبو ربيعة محمد بن إسحاق وابن مجاهد وابن شنبوذ وغيرهم. انتهت إليه رياسة الإقراء بالحجاز، ورحل الناس إليه من اأتقطار، ومان عى الشرطة بمكة أتنه مان لَّ يليها إلَّ رجل من أهل الفضل واخاير والصلاح ليكون عى صواب فيما يأتيه من الحدود واأتحكام، فحُمدت سيرته. ولما ط ع ن في السن قطع الإقراء، ومات بعد ذلك بسبع سنوات عن ست وتسعين سنة ومانت وفاته سنة إحد ى وتسعين ومائتين.

عدد الصفحات ٤٤

45 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن طرق الراوي الثاني: 0- ابن مجاهد من طريقي صالح بن محمد والسامري عنه فعنه ابن مجاهد: هو أمةد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميم الحافظ اأتستاذ الكبير أبو بكر ابن مجاهد البغدادي شيخ الصنعة وأول م ن سبَّ ع السبعة، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين بسوق العطش ببغداد... اشتهر أمره وفاق نظراء ه مع الدين والحفظ واخاير. توفي يوم اأتربعاء وقت الظهر في العشرين من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. 2- ابن شنبوذ من طريقي القاضي أبي الفرج و الشطوي عنه فعنه ابن شنبوذ: محمد بن أيوب بن الصلت بن شنبوذ ،ويقال ابن الصلت بن أيوب ابن شنبوذ الإمام أبو الحسن البغدادي، شيخ الإقراء بالعراق أستاذ مبير، أحد من جال البلاد في طلب القراءات مع الثقة واخاير والعلم. توفي في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

عدد الصفحات ٤٥

46 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن الإمام أبو عمرو البصري صاحب القراءة: القارئ أبو عمرو البصري بن العلاء اسمه زبان بن العلاء بن عمار بن العريان ابن عبد الله بن الحصين بن الحار بن جلهمه بن حجر بن خزاعى بن مازن بن مالك ابن عمرو المازني المقرئ أحد اأتئمة القراء السبعة، اختلف في اسمه عى أقوال وأشهرها زبان. ولد سنة (68 هـ شيوخه: ر و ى عن أنس بن مالك وإياس بن جعفر البصري وبديل بن ميسر ة العقيلي وجعفر بن زيد العبدي، وجعفر بن محمد الصادق والحسن البصري وداود ابن أبي هند وأبي صالح الزيات وأبيه العلاء بن عمار ومجاهد وغيرهم. تلاميذه: ر و ى عنه إسحاق بن مرار وأبو عمرو الشيباني النحوي والحسين بن واقد المروزي وشعبة بن الحجاج وشريك النخع وعبد العزيز بن الحصين بن الترُجمان وعبد الملك بن قريب اأتصمع وهارون بن موسى النحوي اأتعور ووميع بن الجراح ويحيى بن حفص المقرِ ئ النحوي وغيرهم. الأقوال: برز في الحروف وفي النحو وتصدَّ ر للإ فادة مدة واشتهر بالفصاحة والصدق وسعة العلم. أصحُّ الرواة عنه يحيى اليزيدي والعباس بن الفضل وعبد الوار بن سعيد وشجاع البلخ وعدَّ ه، وانتصب للإقراء في أيام الحسن البصري. م رَّ الحسن البصري بأبي عمرو وحلقته متوافرة والناس عكوف فقال: لَّ إله إلَّ الله، مادت العلماء أن يكونوا أربابً ا، مل عزٍّ لم يؤمد بعلم فإلى ذُ لٍّ يؤول وراجت قراءته بين

عدد الصفحات ٤٦

47 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن العلماء ثم بين العامة وقد شهد ا بن الجزري أن القراءة الت عليها الناس اليوم (المئة التاسعة للهجرة بالشام والحجاز واليمن ومصر ه قراءة أبي عمرو، فلا تكاد تجد أحداً يلقن القرآن إلَّ عى حرفه خاصة في الفرش) وقد صحت فراسة شعبة حين قال: انظر ما يقرأ أبو عمرو مما يختار لنفسه فإنه سيصير للناس إسناداً . قال يونس بن حبيب: لو قُسِّم عِل مُ أبي عمرو وزهده عى مئة إنسان لكانوا ملهم علماء زُ هَّ ادً ا، واللهِ لو رآه رسول الله  له ما هو عليه. قال الفرزدق مازلت أفتح أبواباً وأغلقها حتى رأيت أبا عمرو بن عمار. ر و ى أبو العيناء عن اأتصمع قال لي أبو عمرو بن العلاء: لو تهيأ أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت، ولقد حفظت في علم القرآن أشياء لو متبت ما قدر اأتعمش عى مةلها ولولَّ أن ليس لي أن أقرأ إلَّ بما قُ رِ ئ لقرأت مذا وذمر حرفاً. قال اأتصمع عاش أبو عمرو ستًّ ا وثمانين سنة. مات سنة سبع وخمسين ومائة وقيل أربع وخمسين هجرية. الراوي الأول: «الدوري»: الإمام العالم الكبير شيخ المقرئ أبو عمرو حفص بن عمر بن عبد العزيز ابن صهبان ويقال صهيب اأتزدي مولَّهم الدوري الضرير نزيل سامراء. ولد سنة بضع وخمسين في دولة المنصور. ثقة ثبت مبير ضابط. أول من جمع القراءات، وقرأ بالسبعة وبا لشواذ وسمع من ذلك شيئاً مثيراً. شيوخه: أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب وسفيان بن عيينة وسنيد بن داود ووميع بن الجراح وعلي بن مة زة الكسائ المُ قرِ ئ وغيرهم وقرأ عى الكسائ ، وأخذ قراءة نافع عن إسماعيل بن جعفر، وقراءة يزيد بن القعقاع عن ابن جم َّ از، وقراءة مةزة عن سُ ل يم، وأتبي بكر عن عاصم وعن يحيى اليزيدي قراءة أبي عمرو ... وغيرهم وجمع

عدد الصفحات ٤٧

48 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن القراءات وصنَّ فها. وأخذ عنه القراءة جمع مبير. قال أبو علي اأتهوازي رحل أبو عمرو في طلب القراءات وقرأ سائر حروف السبعة وبالشواذ، وسمع من ذلك الكثير، وصنَّ ف في القراءات، وهو ثقة وعاش دهراً وفي آخر عمره ذهب بصره ومان ذا دِ ين. وتلا عليه أبو الزعراء عبد الرمةن وأمةد ابن فرح المفسر وعمر بن محمد الكاعدي والحسن بن علي بن بشار صاحب مرثية وجمعٌ مبير. قال أبو داود رأيت أمةد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري قال ابن سعد: مان عالماً بالقرآن وتفسيره. قال أمةد بن فرح المُ قرِ ئ: سألت أبا عمر الدوري فقلت ما تقول في القرآن فقال: ملام الله غير مخلوق. قال ابن النفاح : حدثنا أ بو عمر قال : قرأت عى إسماعيل بن جعفر بقراءة أهل المدينة ختمة وأدرمت حياة نافع ولو مان عندي عشرة دراهم لرحلت إليه. قال أبو القاسم البغوي: مات في شوال سنة ست وأربعين ومائتين. قال حاجب بن أرمين، وأبو حاتم بن حبان:مات سنة ثمان وأربعين ومائتين هجرية. طرق الراوي الأول: 1- أبو الزعراء من طريق ابن مجاهد والمُ عدَّ ل عنه فعنه. أبو الزَّ عراء بن عبدوس ت 286 هـ هو : عبد الرمةن بن عبدوس بفتح العين، أبو الزعراء البغدادي. ذمره الذهب ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن. مما ذمره ابن الجزري ضمن علماء القراءات. أخذ أبو الزعراء القراءة عن خيرة علماء عصره. وفي هذا المعنى يقول ابن الجزري: أخذ ابن عبدوس القراءة عرضً ا عن أبي عُ م ر الدوري بعدة روايات، وأمثر عنه. وقال أبو عمرو الداني: أبو الزعراء من أمبر أصحاب أبي عُ م ر الدوري وأجلِّ هم

عدد الصفحات ٤٨