المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن

جمال فياض

صفحة ١ من ٣٥

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن فَضِيلَة الشَّيخ

عدد الصفحات ١

2 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن

عدد الصفحات ٢

3 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن

عدد الصفحات ٣

4 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن

عدد الصفحات ٤

5 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن مقدمة الحمد لله الذي حرَّر عقول العلماء من سلطان الجهل ونوًّر بصائرهم بنور العلم، وأخذ علي هم العهد بتبيين العلم مت ى استقام الدَّليل، بل قال قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهََٰنَكُمۡ ، والصلاة والس لام اأتماان اأتمملان عى النب اخااتم المبعو بالرمةة والتيسير والمحفوظ عن السهو والغفلة في التبليغ ورضي الله عن صحابته الكرام بلَّ غوا لنا القرآن مما سمعوه وت لقَّوه، ولم يجتهدوا فيه بحرف بل قرؤوا وأُقرِؤوا فكان قولهم وفعلهم سنة يأخذها الآخِرُ عن اأت وَّلِ ما تواتر الليل وتعاقب النَّهار. أمَّا بعد: إنَّ القرآن الكريم هو ملام الله عزَّ وجلَّ، أنزله عى رسوله اأتمين  ليكون المعجزة المستمرَّ ة عى تعاقب اأتزمان، والت تحدَّى بها الإنس والجانَّ ، وتكفَّ ل بحفظه من اخاطأ والتحريف والتغيير ولذلك فقد تمَّ حفظه في الصدور والسطورعبر العصور فلن يتمكن أحدٌ من تغيير حروفه أو تبديل ملماته بخلاف ما عداه من الكتب والعلوم فلم يتكفل بحفظها، فإن مانت هذه العلوم من وضع البشر فهم يخطئون ويصيبون وما وضعوه خاضع للبحث والتحقيق، ومن جملة هذه العلوم علم القراءات فهو وإن مان متعلقًا بكلام الله جلَّ في علاه إلََّّ أنَّ قواعده – وإن مانت ثابتةً بالرواية – فه من وضع البشر يخطئون ويصيبون، فقد يُثبِتُ المؤلف روايةً من غير طريقه أو بذمرها عى أنها من زيادات القصيد تتميماً للفائدة أو يخرج في نظمه عن طريقه الذي التزم به، وهنا تبرز فائدة علم التحريرات الذي ينبه عى اأتوجه الضعيفة ويبين ضعفها، وينصُّ عى القراءات الممنوعة بسبب الترميب نتيجة لجمع القراءات في ختمة واحدة، فهو بمثابة التحقيق القائم عى أسس علمية. وعلماء التحريرات هم من جملة القرَّاء المحققين الملتزمين بأداء القراءة المتصلة الإسناد إلى رسول الله ، ولكنَّ الله وفقهم للبحث وحقَّقوا وبيَّنوا اأتوجه الجائزة والممنوعة، والذي يستفيد من علمهم ويقدِّر جهدهم هو من ق ر أ القرآن الكريم من

عدد الصفحات ٥

6 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن أوَّ له إلى آخره بمضمون الشاطبية والدُّرَّة والطِّيبة بتحريراتها عى شيخ مُسنِـد وحصل منه عى إجازة بذلك. ويمكن القول بأن بداية علم التحريرات مانت منذ ظهور جمع القراءات في ختمة واحدة، إذ مانت عادة السَّل فِ إفراد مل قارئ أو ملِّ راو بختمة حتى ينته الطالب من القراءات السبع في فترة طويلة من الزَّمن، ونتيجةً لذلك استصعبوا إفراد مل ختمة برواية من غير جمع رواية إلى أخر ى وش قَّ ذلك عليهم حتى مادوا يترمون تعلُّم القراءات لميل أنفسهم إلى الراحة وتقصير زمن القراءة ولَّستيلاء الفتور والتواني عى الهمم، فلذلك استنبط العلماء المُقتد ى بهم الجمع بشروطه واتفقوا عليه، فأقبل النَّاس شرقًا وغربًا عى تعلُّمِ القراءات به خافَّتهِ وسهولتهِ عليهم ولولَّه لترُِ ك تعلُّ مُ القراءات الذي هو فرض مفاية فيأثمون جميعًا بترمها وينقطع تواترها. ولَّشكَّ أنَّ الحقَّ والصَّواب في اتِّباع نهج الذين ماسَّكوا بكتاب الله تعالى وسنَّ ة نبيِّه  ولهذا توقف في جمع القراءات بداية بعض العلماء شأنهم في ذلك شأنُ من توقَّف في نقط المصحف وش كلِهِ ومتب أعشاره وفواتح سو رِه، ولكن فيما بعد استقرَّ العمل عى جمع القراءات لما فيه من المصلحة العظيمة واخاير للصغا ر والكِبار لكن بشروط ، إذ يحتاج الجمع إلى تحرير هذه القراءات ذات الطرق المتشعِّبة واأتوجه الكثيرة. خلاصة الكلام: لو حفظ الطَّالب متن الطَّيِّبة ملها عن ظهر قلب لم يمكنه أن ي قر أ القراءات بمضمنها نظرًا لت ش عُّبِ الطُّرُقِ بخلاف الشَّاطبية والدُّرة. فلا خلا ف إذًا إلى أنَّ القراءة بمضمون الطيبة لَّ تكون صحيحةً إلََّّ عن طريق تخليص القراءات المخت ل فِ فيها من الترَّميب وبمعرفتها يسلم الق ارِ ئُ من اخالط والتَّلفيق الممتنعين روايةً. واعلم أنَّ القراءة سنةٌ متبعةٌ يأخذها الآخِر عن اأتوَّلِ من طريق الشَّاطبية والدُّ رَّةِ والطَّيِّبة بعد تحقيقها، فإذا ثبت عدم صحتها وجب العدول إلى الصواب دون التَّمسُّكِ بقراءة الشيخ، وهذا ما فعلهُ القراء إلى اليوم في هذه المسألة ولَّ خلاف فيها بينهم.

عدد الصفحات ٦

7 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن وإنَّ لعلم التحريرات مدارس ومذاهب ن ذمرها إن شاء الله في الباب الآتي غير أنيَّ أحببت أن أنوِّه في هذا المقام عى المدرسة الت قد أخذت منها وسرت عليها وه مدرسة الإمام اأتزميري ومن بعده الشيخ محمد المتولي رمةهما الله ورضي عنهما، وقد جعلت الكلام في هذا الكتاب عن التحريرات أبوابًا وجعلت لكل باب دليله من نظم الإمام المتولي رمةه الله (فتح الكريم) وقد جعلت بابًا وضعت فيه تحريات للقراء العشرة ملهم مجتمعين وبابًا آخر أفردت فيه لكل قارئ تحريراته منفصلةً. وأمَّا أقسام الكتاب فه مالآتي بإذن الله: 1- مقدمة عن الكتاب 2- تعريف بعلم التحريرات ومدارسها وطُرُقِ هِ ا. 3- ترجمة للقراء العشرة براوتهِم وطُرُقِهِ م. 4- تحريرات للقراء العشرة مجتمع 5- تحريرات للقراء العشرة منفردين 6- نبذة عن ختم القرآن العظيم 7- فهرس الموضوعات وقد ألزمت نفسي في هذه الكتاب برسم المصحف حيث أنه لَّ يجوز متابة أي آية من متاب الله عز وجل بغير الرسم القرآني وهذا عى ما حرره السادة العلماء.

عدد الصفحات ٧

8 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن

عدد الصفحات ٨

9 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن التحريرات معناها وطرقها

عدد الصفحات ٩

01 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن

عدد الصفحات ١٠

00 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن التحريرات: 0 ـ تعريفها: لغةً: - التدقيقات: أي إتقان الشيء وإمعان النظر فيه من غير زيادة أونقصان. - وقال في الروض النضير: التحرير والتهذيب والتصفية والتنقيح بمعن ى. - التحقيق والتَّلخيص ومنه فك الرِّ قاب. - التقويم والتدقيق والإحكام. - وقال في لسان العرب: تحرير الكتابة إقامة حروفها وإصلاح السقط. اصطلاحًا: علم يبحث في تنقيح القراءات القرآنية الت ذُمرت في متاب النَّشر وتهذيبها وتلخيص القراءات المختلف فيها من الترميب، وذل ك بنسبة الطرق إلى أصحابها بحيث لَّ ينسب حرف لغير من ورد عنه. 2 ـ نشأة علم التحريرات: عندما ألف الإمام ابن الجزري متابه النَّشر ثم نظمه في طيبة النَّشر أطلق أحكاماً لبعض القراء تحتاج إلى تقييد حتى تطابق ما قرأ به الإمام ابن الجزري وشيوخه، وعليه فإن بدء علم التحريرات مان عى يد الإمام ابن الجزري نفسه، وقد أشار إلى ذلك في عدة مواضع صريحاً مقوله "تقدم أنه إذا قُ رِ ئ بالسكت لَّبن ذموان يجوز أن يكون مع المد الطويل ومع التوسط لورود الرواية بذلك. فإن قُ رِ ئ به لحفص فإنه لَّ يكون إلَّ مع المد. ولَّ يجوز أن يكون مع القصر"، ومقوله: "لَّ يجوز مد شََۡء  لحمزة حيث قُرِ ئ به إلَّ مع السكت إما عى لَّم التعريف فقط أو عليه وعى المد المنفصل". مما قد ضمن الإمام ابن الجزري طيبة النَّشر مذلك بعض التحريرات مقوله: ... لكن بوجه المد والهمز امنعا.

عدد الصفحات ١١

02 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن ويتَّ ضِ ح مما ذمرنا سابقً ا أن قول الشيخ السمنودي إنَّ أول واضع لتحريرات الطيبة هو الشيخ شحاذة اليمن مما ورد في قوله: وقل حكمه فرض وأول واضع له اليمن المدعو شحاذة في العلا. قول غير دقيق أتنه يرد عليه ما يلي: 1 ـ أنه مخالف للواقع وهو ما ذمرناه سابقًا من أن أول واضع لتحريرات الطيبة هو ابن الجزري مما نقلنا عنه سابقً ا. 2 ـ أنه يرد عليه الإشكالَّت التالية: إذا مان أول واضع لتحريرات الطيبة هو الشيخ شحاذة اليمن فكيف مان ي ق ر أُ الذين مانوا من قبله، وقد وضعها الشيخ شحاذة بعد زمن ابن الجزري بثلا طبقات من الشيوخ؟وإذا أوجبنا هذه التحريرات مما هو ظاهر ملام الشيخ السمنودي في البيت السابق، فكيف أضاع من سبق الشيخ شحاذة هذا الواجب؟ ثم ما ه حدود هذا الواجب؟ وهل سيستمر هذا الواجب في الَّتساع؟ بمعن ى أنَّ ما لم يكن واجبً ا في وقت الشيخ شحاذة أصبح واجبً ا بعد ذلك عى يد غيره من المحررين؟ وميف العمل فيما يقع من تطور وتغيير في هذه التحريرات، خاصة عى نهج مدرسة الإمام اأتزميري؟ فمن المعلوم أن مل المحررين قبل الشيخ السمنودي لَّ يرون الغنة في اللام والراء لشعبة، ولَّ يرون السكت قبل الهمز لرويس، وقد قال بذلك الشيخ السمنودي في تحريراته حيث يقول في جواز غنة اللام والراء لشعبة: ولَّ غنة عن أزرق قط فاعلمن وعن شعبة تروي. ويقول في جواز السكت لرويس قبل الهمز: ومن طرق القاضي لنخاسهم عى رويس سكوت في سوى المد أرسلا. ونحن عى يقين بأن الشيخ شحاذة اليمن لم ي قر أ ولم يُ قرِ ئ بالغنة لشعبة ولَّ بالسكت لرويس، فما الجواب عى هذه اأتسئلة ملها؟

عدد الصفحات ١٢

03 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن 3ـ مدارس التحريرات: تلا الإمام ابن الجزري بعض طلابه فتكلموا عى تحريرات للطيبة ومن ذلك ما أشار إليه الشيخ (يوسف أفندي زاده) في تحريراته من منع (النويري) بعض اأتوجه من الطيبة وذلك في قوله: ولَّ يج ء السكت مع الطويل، وإن قال ابن الجزري في نشره بعد ما ذمر السكت من الطرق الت ذمرها: والسكت من هذه الطرق ملها مع التوسط إلَّ من الإرشاد فإنه مع المد الطويل اهـ. أتنه نظر فيه الإمام النويري حيث قال: وفيه نظر أتنه في الإرشاد أطلق الطول عن اأتخفش وفي الكفاية قيده بالحمام مالجماعة فيحمل إطلاقه عى تقييده؛ أتن غيره لم يقل إن الطول من جميع طرق اأتخفش وهو لم يصرح فتعين الحمل المذمور، وهو أعن أن صاحب الإرشاد قد جعل السكت للأخفش من طريق العلوي عن اأتخفش وليس الطول عنده إلَّ عن الحمام عن النقاش عن اأتخفش والله أعلم اهـ. وتبع النويري مذلك من بعده فألفوا تحريرات من باب الجمع بين ملام ابن الجزري في مواضع مختلفة، فإذا ذ م ر ابن الجوري مثلاً : أن حكم مد البدل للأزرق من متاب الهداية للمهدوي والكافي لَّبن شريح والتَّجريد لَّبن الفحام هو الإشباع، وحكم ذات الياء من هذه الكتب الفتح، ثم ذمر في موضع آخر أن حكم المنون المنصوب نحو بَصير امن الهداية هو التفخيم وصلاً لَّ وقفاً وهو مذلك أحد الوجهين في الكا والتَّجريد، يجمع المحررون بين النصين بإيجاب إشباع البدل عى وجه تفخيم المنون المنصوب وصلاً لَّ وقفاً وهكذا. وقد سار عى ذلك النهج أغلب المحررين فكانوا لَّ يخرجون في الغالب عما ذمره ابن الجزري في النَّشر، فتحريرات الإمام المنصوري الت تعتبر من أمثر مراجع المحررين لَّ يشير فيها المنصوري إلى رجوعه إلى الكتب الت أسند منها الإمام ابن الجزري طرقه إلَّ قليلاً جداً، ولعل ما وقع لي من ذلك أن الإمام المنصوري رجع إلى تجريد ابن الفحام

عدد الصفحات ١٣

04 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن وتيسير الداني والشَّاطبية فقط، وعى درب المنصوري سار مثير من المحررين مالميه والعبيدي والطباخ واخاليج . ومن باب تقسيم مناهج المحررين نحب أن نطلق عى هؤلَّء المحررين ومتبهم مدرسة الإمام المنصوري الت تتميز بأن جل اعتمادها في التحريرات عى نقل ابن الجزري. ويختلف عنهم (اأتستاذ يوسف أفندي زاده) في تحريراته باأتخذ بما يسميه اأتخذ بالعزايم لَّ بالرخص، وترك ما فيه احتمال نحو ما ذمر ابن الجزري أنه قليل أو ليس عليه العمل ونحو ذلك مما أدى إلى أنه أي (يوسف أفندي زاده) قد ترك مثيراً من اأتوجه للقراء ورواتهم وطرقهم وإن مانت ظاهرة من الطيبة وذلك مثل: 1- هاء السكت ليعقوب وقفاً في جمع المذمر السالم نحو ٱلۡعََٰلَم يَ . 2- سكت المد لحمزة سواء عى المد المتصل نحو فِ ٱلسَّمَ آء  أو المنفصل نحو نز لَ ُ ب مَآ أ. 3- غنة اللام والراء لكل القراء نحو هُدرى ل لۡمُتَّق يَ . 4- الإدغام الكب ليعقوب نحو ف يه ِۛ هُدرى. وهو يُع قِّ بُ عى ذلك بأنه يأخذ بالعزيمة، وإن مان في مجمل ما يأتي به من تحريرات عى طريقة المنصوري في الَّعتماد عى نقل ابن الجزري، وعدم مراجعة الكتب الت أسند منها ابن الجزري حروف القراءات. ومذلك تتميز مدرسة الإمام المنصوري بعد م الَّلتزام بالطرق الت أ سندها ابن الجزري تفصيلياً للكتب ، فقد يأخذون بوجه ذمره ابن الجزري في متاب أسنده إسنادً ا عامًّ ا دون أن يذمر طريق أحد الرواة أو القراء منه، فلا مانع لديهم من أخذ حكم لهشام من متاب (الوجيز للأهوازي ) أو من أخذ حكم للأزرق من متا ب (الإقناع

عدد الصفحات ١٤

05 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن لَّبن باذش)، وذلك اعتماداً عى أن ابن الجزري قد أسند هذه الكتب إجمالًَّ في مقدمة متابه وإن لم يسند طرقً ا خاصة منها. وخالف في هذه المسائل الإمام اأتزميري إذ إنه قد أمثر من مراجعة الكتب الت ذمرها ابن الجزري في النَّشر، ولم يعتمد عى نقل ابن الجزري إلَّ في مواضع قليلة ترك فيها ما وجد في الكتب، ومما يلاحظ أنه يجري اأتوجه أحياناً اعتماداً عى نقل ابن الجزري وأحياناً عى ما وجده في الكتب؛ ولذلك خالفت تحريراته تحريرات السابقين فمنع أوجهً ا من الطيبة لم يمنعها من سار عى طريقة المنصوري، فأنشأ بذلك مدرسة أخرى في التحريرات يعتبرها أتباعه أدق من السابقة، ثم جاء من بعده من نُ حِ بُّ أن نطلق عى مدرستهم مدرسة الإمام اأتزميري، ومان مقدمهم في ذلك الإمام المتولي غير أنه توسع في الَّعتماد عى ما في الكتب المسندة وترك الَّعتماد عى نقل ابن الجزري في غالب تحريرات ه فخالف اأتزميري في مسائل عديدة ، ومذلك من جاء بعد المتولي ونهج نهج هذه المدرسة زاد (1) في منع أوجه من الطيبة بالرجوع إلى الكتب وترك الَّعتماد عى نقل ابن الجزري - وقد مشينا في متابنا هذا عى هذا المنهج - ولعل (1) وبعضهم زادفي تجويز أوجه وجدها في الكتب مع ترك ابن الجزري لها وعدم تضمينها في طيبته وأوسعهم في ذلك هو الشيخ السمنودي وقد مان مما زاده ولم يسبق به السكت لرويس قبل الهمز، والغنة لشعبة، والوقف بالواو عى يَدۡعُ  ويَمۡحُواوسَنَدۡ عُ ليعقوب، مع أنه يلزمه عى هذا المنهج مثير من الزيادات لَّ يتضح لنا سبب ترمه لها أذمر منها عى سبيل المثال ترك إدغام الباء في الميم في قوله تعالى في سورة هود ٱرۡكَب مَّعَنَاللأصبهاني وه مروية من مفاية أبي العز والمُبهج والمستنير والروضتين وه وجه من غاية الَّختصار، وترك تسهيل الهمزة في نحو يَشَآءُ إ لَ  ب الهمزة والواو وهو في الكافي وغاية الَّختصار ومفاية أبي العز وتلخيص أبي معشر، وترك تحقيق همزة نتُمۡ َ هََٰٓأ  للأصبهاني وه في الكامل والمصباح، وترك فتح الراء في فواتح السور عن هشام مع تعدد طرقها ولَّ أطيل في هذا أتنه باب واسع.

عدد الصفحات ١٥

06 فصل المقال في تحرير أوجه آي القرآن الشيخ السمنودي هو أمثر من اتبع نهج هذه المدرسة فقد توسع في نظم الت حريرات حتى بلغت أمثر من ألف بيت، خالف في مسائل مثيرة منها من سبقه لكثرة تحريه في الرجوع إلى الكتب المسندة في النَّشر وترك الَّعتماد عى نقل ابن الجزري واختياراته، ولعل ما يميز مدرسة أو منهج الإمام اأتزميري هو: 1- الإمثار من الرجوع إلى الكتب أتخذ اأتحكام وعدم الَّعتماد في ذلك عى نقل ابن الجزري إلَّ قليلاً . 2- إهمال اختيارات ابن الجزري ـ إن خالفت هذه الَّختيارات ـ ما في الكتب نحو الغنة للأزرق، وترك الغنة لشعبة، وترك فتح ذوات الراء للمطوع من المُبهج ونحو ذلك. 3- عدم الَّعتماد عى الطرق اأتدائية الت أسندهاابن الجزري في النَّشر إذا لم يفصل ابن الجزري ما بها من أحكام، مع أن الظاهر أن ابن الجزري لم يسندها إلََّّ للاحتجاج بها عى ما أورده في متابه النَّشر وطيبته، ولتوضيح مسألة عدم الَّعتماد عى ما في الطرق اأتدائية أضرب المثال التالي: صرح ابن الجزري في النَّشر أنه قرأ بالغنة في اللام والراء للقراء من طريق أبي معشر والهذلي وغيرهم، ولم يذمر أنه قرأ بذلك من متبهم بل أطلق العبارة، فيفيد إطلاقه أن ذلك يشمل طرقهم اأتدائية مذلك، ومع أنه أسند للأزرق في طرقه التفصيلية طر يقا أدائيً ا أتبي معشر فلم يكن ذلك مافيً ا عند مدرسة اأتزميري لَّعتماد الغنة للأزرق في اللام والراء، بل اعترضوا عى ابن الجزري فمنعوا تلك الغنة؛ أتنها ليست مذمورة في الكتب الت أسندها في النَّشر للأزرق، فيتضح من ذلك عدم اعتبارهم للطرق اأتدائية إلَّ إذا ذمر بعض أحكامها ابن الجزري، وذلك نحو قوله : فر و ى جماعة من أهل اأتداء السكت عنه من روايت خلف وخلاد في لَّم التعريف حيث أتت و شََۡء  ميف وقعت أي مرفوعاً أو مجروراً أو منصوبً ا، وهذا مذهب صاحب الكافي وأبي الحسن طاهر بن غلبون من طريق الداني.

عدد الصفحات ١٦