المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول ج 06

مجموعة من الباحثين

صفحة ١ من ٣

بحثٌ مقدَّمٌ إ « دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي م2009 يونيو3 – مايو31 نحو تمويل مصرفي إسلامي لمحاصيل الحبوب في اليمن إعــداد د. لطـف محمد السـرحي سابقاً– عميد كلية العلوم الإدارية جامعة ذمار - اليمن المراقب الشرعي في بنك سبأ الإسـلامي

عدد الصفحات ١

+971 4 6087777هاتف+971 4 6087555فاكس الإمارات العربية المتحدة - دب 3135ص. ب mail@iacad.gov.aewww.iacad.gov.ae دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي هذا البحث يعبّر عن راأي الباحث ول يعبّر بال

عدد الصفحات ٢

د. لطـف محمد السـرحي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  ملخص البحث يؤكد البحث أنه س حجم الفجوة الغذائية في الدول النامية - ومنها اليمن - حيث من المتوقع أن تتزايد تلك الفجوة في ظل الركود العالمي المتوقع . ويهدف البحث إلى حث المصارف الإسلامية على تمويل المزارعين لإنتاج محاصيل الحبوب بنسبة معقولة بصيغ إسلامية مناسبة . ويض يق الغذائي عربية وإسلامية أخرى. لق التمويل الزراعي في الفقه الإس التموي ناق والأسباب. وأم الغذائية لمحاصيل الحبوب ، ويتكون النموذج المقترح من أربع جهات تشارك في تحقيقه ، وهي المص الزراعية والجمعيات الزراعية كجهات إنتاجية ، والمؤسسة الاقتصادية اليمنية (حكومية )وكبار �تج ويرتكز هذا المقترح على استخدام صيغة بيع السلم وبيع المرابحة لتمويل القطاع الزراعي

عدد الصفحات ٣

نحو تمويل مصرفي إسلامي لمحاصيل الحبوب في اليمن مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  ه الزراعي عن طريق إنش التصور المقترح للتمويل الزراعي، يلزم حش هذا المشروع الوطني للتمويل الزراعي وفق التصور المقترح. * * *

عدد الصفحات ٤

د. لطـف محمد السـرحي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المقدمة نعلم جميعاً أن العالم اليوم يواجه أزمتين عالميتين حادتين لم يشهد مثلهما من قبل. أزمة ارتفاع أسالأولى: دول الإنتاج أدت إلى خفض العرض الكلي من إنتاج المواد الغذائية بدعوى الحصول على الطاقة الحيوي كب الفقيرة في مجاعة كبيرة. الأزمة الماليالثاني في أمري الدين والفوائد الربوية، واللتان تعتبران ركنين أساس إلى تعرض صلاحية وفعالية هذا النظام وضرورة البحث عن نظام اقتصادي آخر عادل بديل. إن تأثير الأزمة المالية العالمية الحالية وتداعياتها، كبيرة على العالم، فحس ا الأزم التمويل ومن ثم انخفاض العرض الكلي من الحبوب مما يزيد من تفاقم الأزمة الأولى - الأزمة الغذائية - الأمر الذي يحتاج إلى ضرورة استيعاب هاتين الأزمتين ومخاطرهما على الدول النامية - خاص والبحث عن وسائل أخرى غير الاستيراد لتوفير المحاصيل الزراعية. قبل أن يفوت الأوان ولا نجد دولاً مصدرة لتلك المحاصيل.

عدد الصفحات ٥

نحو تمويل مصرفي إسلامي لمحاصيل الحبوب في اليمن مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  إن من المسلمات أن الجمهورية اليمنية - كغيرها من الدول النامية - تعاني من فجوة غذائية كب ج الفجوة بأسلوب قياسي دقيق. إن ه الغذائي البن مباشرة باستخدام صيغ تمويل إسلامية كالسلم وبيع المرابحة، والمغارسة. إن هذا البحث ليؤكد بضرورة حش سويّاً لمواجهة الأزمة العالمية الغذائية. هدف البحث: ) حث المزارعين على زيادة إنتاج محاصيل الحبوب بنسبة معقولة، تتم بتمويل من المصارف 1 الإسلامية ) ح2 بنسبة معقولة وبصيغ إسلامية مناسبة واقتراح آلية لذلك مشكلة البحث: وتمثل المشكلة التي يناقشها البحث: - إعراض المصارف الإس1 مناس كبيرة في التمويل وانعدام خبرة تلك المصارف بهذا القطاع.

عدد الصفحات ٦

د. لطـف محمد السـرحي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  - إعراض كثير من المزارعين عن استزراع محاصيل الحبوب واستبدالها بزراعة (القات)، 2 ومن ثم قلة طلب التمويل لغرض زراعة الحبوب أهميـة البحث: - تحلي القط وتحليله الزراعي، واقتراح أساليب للتمويل الزراعي، بالإضافة إلى وضع تصور لكيفية حشد المصارف والمزارعين والجهات الرس العالمي المتزايدة وأزمة النظام المالي العالمي الحالية. - ك بصيغ استثمارية إسلامية كالسلم، وغيره من أدوات التمويل الإسلامية، وآلية تنفيذ ذلك عملياً من خلال الاستفادة من تجارب سابقة محلية كانت أو خارجية. تقسيمات البحث: يتكون البحث من مقدمة وأربعة مباحث وخاتمة، والمباحث هي كالتالي: بعض صيغ التمويل الزراعي في الفقه الإسالمبحث الأول: المصارف الإسلامية . واقع التمويل المصرفي للقطاع الزراعي في اليمن. المبحث الثاني: معوقات التمويل الزراعي وسبل معالجتها. المبحث الثالث: مقترح عملي لنموذج تمويل إسلامي لمحاصيل الحبوب الزراعية.المبحث الرابع:

عدد الصفحات ٧

نحو تمويل مصرفي إسلامي لمحاصيل الحبوب في اليمن مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المبحث الأول بعض صيغ التمويل الزراعي في الفقه الإسلامي وتطبيقها في ضوء عمل المصارف الإسلامية كثيرة هي الصيغ الإسلامية التي يزخر بها الفقه الإسلامي، فمنها ما يصلح لتمويل القطاع الزراعي كالسلم ، ومنها ما يصلح للقطاع الصناعي كالاستصناع، وأخرى للتجاري كالمرابحة ، وللخدمات كالتأجير، مع إمكانية استخدام تلك الصيغ في تمويل قطاعات اقتصادية متعددة. ول واستعراضها من ناحية فقهية مختصرة وآلية تطبيقها مصرفياً وبما يخدم هدف البحث. المطلب الأول: بيع السلم فقهياً وتطبيقاته في ضوء عمل المصارف الإسلامية : أولاً : تعريف بيع السلم : . )1(السَلَم: هو أي أنه فالعاجل هو الثمن، والآجل هو الس أهل العراق. موف)1( .384محمد الحلو، هجر للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، الجزء السادس، ص زكري ، نقلاً من ابن قدامة: المغني، بحاشية الشرح الكبير . 21، ص1984الأولى،

عدد الصفحات ٨

د. لطـف محمد السـرحي مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  ثانياً: مشروعية بيع السلم: بيع السلم جائز بالكتاب والسنة والإجماع. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ فق- فأمّ . )1(﴾ ﭛ ﭙ ﭚ - وروى سعيد بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه، وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية، لأن هذا اللفظ يصلح للسلم . )2(ويشمله بعمومه فروى اب- أم من أسيس . )3(» معلوم، إلى أجل معلوم فق- وأم جائ حاج . )4(لتكتمل، وقد تعوزهم النفقة، فجوّزوا السلم ليرتفقوا ويرتفق المسلم بالاسترخاص .282 البقرة: آية)1( .384 ابن قدامة، المغني، ص)2( .384 ابن قدامة: المغني، ص)3( .385 المرجع السابق، ص)4(

عدد الصفحات ٩

نحو تمويل مصرفي إسلامي لمحاصيل الحبوب في اليمن10 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول :)1( ثالثاً: شروط بيع السلم - أن يك1 ، حذراً من الوقوع في معنى مبادلة)2(التف الدين بالدين، وهو منهي عنه شرعاً. - أن يكون المسلم فيه ديناً، أي شيئاً موصوفاً في الذمة، لأنه إن كان معيناً عند المسلم إليه 2 لزم بيع معين يتأخر قبضه، وهو لا يجوز، لأنه قد يهلك قبل قبضه فيدور الثمن بين الس .)3(هلك، وبين الثمنية إن لم يهلك - أن يكون المس3 علماً ينفي الغرر ويقطع التنازع و على بيان جنس المس ه انظر: محمد بن خان: الروضة الندية شرح الدرر البهية، تحقيق محمد صبحي حسن حلاق، مكتبة الكوثر، )1( .237-235، ص2003الرياض، الطبعة السادسة، وما بعدها. 384انظر: ابن قدامة في المغني، انظر: محمد توفيق رمضان البوطي، البيوع الش .147-145، ص2001طبعة . 104انظر: زكريا القضاة، السلم والمضاربة، مرجع سابق، ص وعل)2( آخر المجلس، وما قارب الشيء يعطى حكمه . 370/5 منح الجليل للشيخ عليش)3(

عدد الصفحات ١٠

د. لطـف محمد السـرحي11 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول بع مغربي- حجم الحبة: صغير، كبير) وهكذا حسب العرف. و غيرها كالسلع الصناعية، والخدمية، عند الجمهور ولا يجوز عند الأحناف لأن السلع الصناعية . )1(لها عقد آخر غير السَلَم، وهو عقد بيع الاستصناع بشروط تختلف عن عقد بيع السلم - أن يكون المس4 فيجيزون السلم الحال، لأن السلم إذا جاز مؤجلاً جاز حالاً بالأولى، لبعده عن الغرر، وفسروا الحدي المصارف الإسلامية من بعض الوجوه، وبخاصة تمويل السلع سريعة التلف في ظل ظروف عرض غير جيد . - أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله عند حلول الأجل ،أي موجوداً وقت التسليم، 5 وبالتالي لا يجوز أن يسلم في ثمرة بعينها أو بستان بعينه - أن يع6 حتى تنتفي الجهالة، ويزول التنازع عند التسليم خلافاً لصاحبيه رابعاً: بعض أحكام بيع السلم: ويقصد بالحكم هنا ما يترتب على عقد السلم من آثار أصلية بالنسبة لطرفيه، وفيما يلي أهمها بما يخدم هدف البحث. . 167-166 انظر: محمد توفيق البوطي: البيوع الشائعة، مرجع سابق، ص)1(

عدد الصفحات ١١

نحو تمويل مصرفي إسلامي لمحاصيل الحبوب في اليمن12 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول . )1( أ- بيع المسلم فيه قبل قبضه هل يجوز للمس وهو ما يطلق عليه مصرفياً بالسلم الموازي . ذه فيه قبل قبضه مطلقاً. خلافاً للمالكية الذين لا يرون جواز بيع المس طعاماً، أما إن كان غير طعام فلا خلاف في مذهب مالك في إجازته وقد أخذت بعض المصارف . )2(الإسلامية برأي المالكية للتسهيل .)3(ب- تعذر المسلم فيه عند حلول الأجل إذا انقطع المس إيفاؤه للمس تحمل الثمار تلك السنة. فهل يبطل السلم بهذا العذر وما الحكم إذا لم يبطل؟ هناك رأي يرون تخيير المسالجمهور: كان موجوداً أو بدله إن عدم، وبدل قيمته إن كان قيمياً أو مثله إن كان مثليّاً. . 104 زكريا القضاة، السلم والمضاربة، مرجع سابق، ص)1( مزيد إيضاح لهذه المس)2( في الأكثر بس أي تأجيل التس كان البيع نقداً لجاز . ويستثنى من هذا الحكم الطعام، فلا يجوز بيعه إلا بعد قبضه من المسلم إليه. وعليه يجوز لمن اشترى قطناً موصوفاً في الذمة إلى أجل أن يبيعه بعقد آخر قبل قبضه من المسلم إليه، أي البائع . (انظر: بداية المجتهد ). 172/2 .407 ابن قدامة: المغني، مرجع سابق ص)3(

عدد الصفحات ١٢

د. لطـف محمد السـرحي1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول وفي قول للشافعية والحنابلة وزفر من الحنفية: يفسخ السلم ويسترد رب السلم رأس المال . )1(كما لو هلك المبيع قبل قبضه خامساً: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي حول صور التطبيقات المعاصرة لبيع السلم: ناقش مجمع الفقه الإس ه1415 ذي القعدة6-1المنعق م، وخرج المجمع بالتالي: 1995 أبريل6-1الموافق ل يع نشاطات المصارف الإسلامية، من حيث مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة، سواء أكان تمويلاً قصير الأجل أم متوس م واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية الأخرى. ولهذا تعددت مجالات تطبيق عقد السلم، ومنها ما يلي: أ- يصلح عقد السلم لتمويل عمليات زراعية مختلفة. حيث يتعامل المصرف الإسلامي مع المزارعين الذين يتوقع أن توجد لديهم السلعة في الموسم من محاصيلهم ، أو محاصيل غيرهم التي يمكن أن يشتروها ويسلموها إذا أخفقوا في التسليم من محاصيلهم. فيقدم لهم بهذا التمويل نفع بالغ، ويدفع عنهم مشقة العجز المالي عن تحقيق إنتاجهم. ب- يمك ، مغني المحتاج 196/4، المغن205/2، بداية المجتهد432/7 ينظ)1( . 106/2للشربيني الخطيب

عدد الصفحات ١٣

نحو تمويل مصرفي إسلامي لمحاصيل الحبوب في اليمن1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول المراحل السابقة لإنتاج وتصدير السلع والمنتجات الرائجة، وذلك بشرائها سلماً وإعادة تسويقها بأسعار مجزية. ج ع .)1(سلم، مقابل الحصول على بعض منتجاتهم وإعادة تسويقها التطبيق المصرفي لبيع السلم : أم الزراعي كالمصارف الإس محدود كما سيأتي. حيث قامت تلك المصارف بالشراء من المزارعين مباشرة أو من خلال وسطاء كالجمعيات الزراعية على أس بتج المسلم فيه (السلعة الزراعية) لضمان استخدام التمويل في ما خصص له، وحتى لا ينفقه المزارع إلا في مجال إنتاج السلعة المسلم فيها. وحين حلول أجل التس بسعر أعلى محققاً ربحاً مجزياً من ذلك. 12، نقلاً من مجلة منار الإسلام، أبو ظبي العدد 163-162 البوطي: البيوع الش)1( ] 54-52ه1415 ذو الحج20لس . 306ص

عدد الصفحات ١٤

د. لطـف محمد السـرحي1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول المطلب الثاني: صيغ أخرى للتمويل الزراعي: هناك صيغ أخرى لتمويل القطاع الزراعي متناثرة في كتب الفقه الإس والمس للتطبيق، نكتفي هنا باستعراض مفاهيمها: أولاً: المزارع - مفهوم شركة الزراعة : عقالمزارع للم . )1(بينهما بنسب شائعة حسب الاتفاق والترا . وتس)2(«أو ه أيضاً بالمخابرة والمحاقلة . مشروعيتها: المزارعة غير جائزة عند أبي حنيفة والش جابر بن عبد ا حس)1( ه1427 رمضان5-4تمولها المصارف الإس . 168، ص2م ج2006 سبتم28-27 - عبدالعزي)2( .3817/2، نقلاً من الكاساني: بدائع الصنائع،174ص

عدد الصفحات ١٥

نحو تمويل مصرفي إسلامي لمحاصيل الحبوب في اليمن1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول وأجازها الشافعية تبعاً للمساقاة للحاجة، بشرط اتحاد العمل وعسر إفراد النخل بالسقي، والأرض بالعمارة . وأجازه يفت . )1(ثمر أو زرع ثانياً: المس : عقد على دفع الشجر وما في حكمه لمن يقوم بسقيه ويتعهده حتى يبلغ نضجه، )2( المساقاة نظ الش حكم ذلك، ويوزع صافي الناتج مش أو نحو ذلك: المس والش . )3(والخلفاء الراشدون، وأجمع الصحابة على جوازها ولا تجوز المساقاة عند أبي حنيفة وزفر كالمزارعة ، لأنها استئجار ببعض الخارج، وهو منهي .)4(عنه ، وما بعدها . 272/5، نيل الأوطار78/3 انظر: سبل السلام)1( حس)2( .182مرجع سابق، ص . 384/5، المغني322/2، مغني المحتاج279، القوانين الفقهية ص45/8 انظر: تكملة فتح القدير)3( . 185/6 البدائع)4(

عدد الصفحات ١٦