بحثٌ مقدَّمٌ إ « دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي م2009 يونيو3 – مايو31 الإجارة الموصوفة في الذمة للخدمات غير المعينة إعــداد بدر الحسن القاسمي نائب رئيـس مجـمـع الفقـه الإسـلامي بالهنــد عضـو المجلـس التنفيـذي للملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين برابطة العالم الإسلامي وعضـو الهيئـة الشرعيـة للتصنيـف والرقـابة (المقيم بدولة الكويت)
عدد الصفحات ١+971 4 6087777هاتف+971 4 6087555فاكس الإمارات العربية المتحدة - دب 3135ص. ب mail@iacad.gov.aewww.iacad.gov.ae دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي هذا البحث يعبّر عن رأي الباحث ولا يعبّر بالضرورة عن رأي دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي
عدد الصفحات ٢بدر الحسن القاسمي مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول ملخص البحث يتن منفعة موصوفة في الذمة. ف فيها على تسليم الشخص نفسه للمستأجر فيسمى هذا الأج و إذا كانت الإجارة على عمل معلوم من غير أن يس تسليم العمل لا على تسليم النفس فيسمى و ق بالمحل المعقود عليه. و ي الحنفية والمالكية أن المنافع تحدث ش شيئاً فشيئاً. و قد ذكر الإمام القرافي رحمه الله من شروط صحة الإجارة ما يلي: �� �� �� �� �� �� ��
عدد الصفحات ٣الإجارة الموصوفة في الذمة للخدمات غير المعينة مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول و بن واستئجار الشموع للإضاءة. أما اس فيها آراء الفقهاء واجتهاداتهم فمنهم من أباح هذه الصور للإجارة و منهم من منعها. و قد ورد في القرآن الكريم جواز استئجار المرضع أو الظئر مع أن فيه استهلاك العين. و يعت فيه ع بديل ما يستهلك بصفة مستمرة مثل لبن المرضع، وصوف البهائم، و ماء البئر. أما الإجارة الموصوفة في الذمة فهي تكون مضافة إلى المستقبل وهي تجوز إذا كان الوصف منضبطا، فيتم تسليم العين الموصوفة خلال موعد سريان العقد. و مع تقدم الزمن تطورت صور العقود سواء كانت في الإجارة العادية أو الإجارة الموصوفة في الذمة. ف للمناسبات و أداء المناسك أصبح من الأمور المعروفة والاعتيادية. كذل والمعدات، والأجهزة للمشروعات الصناعية والزراعية وغيرها أصبح شائعا ومنتشرا. و العدلية: «
عدد الصفحات ٤بدر الحسن القاسمي مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول و يقول المنهاجي الشافعي: قولنا قدرا و وصفا بحيث يكون قابلا للبذل والإباحة. و في النهاية يتلخص البحث إلى النتائج التالية: �� والحنابلة �� العقد �يج �� كإيجار سيارة موصوفة أو منفعة شخص كالخياطة والتعليم �� تضاف إلى المستقبل فيجب أن يكون قادرا على تملكها وقت التنفيذ �� التكييف في مباني عامة و مساكن شعبية أو مصاعد المنازل أو أجهزة التصوير أو صيانة الطائرات أو السفن أو أجهزة الكمبيوتر للشركات والأفراد أو غيرها من الخدمات فيجوز تمويل شركات لهذا الغرض من قبل المؤسسات المالية. �� الطبيب مثلا بل يكفي وصف ما هو المطلوب من تشخيص المرض و وصف الدواء وصفا يمنع حدوث النزاع. �يج �� الأطباء وفق الاحتياج والطلب
عدد الصفحات ٥الإجارة الموصوفة في الذمة للخدمات غير المعينة مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول فالحاص الإج الخدمة با يزيل الاشتباه عنها. والله أعلم بالصواب،،، * * *
عدد الصفحات ٦بدر الحسن القاسمي مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول تمهـــيد أو إن بتعب ، وقيل: هي عقد معاوضة على تمليك منفعة بعوض.أو عمل بعوض معلوم وضعاً و إباح والأمصار منذ عصر الرسول ﷺ فهي من عقود المنافع التي ترد على منافع الأشياء حينا و منافع الإنس تكون المنافع معلومة ولا يحصل العلم بها إلا إذا حددت بوقت معلوم. و قد أش يملك كل أحد دارا يس تملكه ثمينة و ذات أهمية كبيرة، فلا سبيل إلا الإجارة للانتفاع بها والحصول على منافعها. ثم إن مصالح الناس مرتبطة بتملك الأعيان حينا و تملك المنافع حينا آخر، والمؤجر بتأجير أعيانه ينتفع بأجرتها و يحتفظ بأصلها، و إن أمور الحياة لا تكتمل إلا بالإيجار والاس الفقير محتاج للال والغني محتاج للأعال و قديا قيل: الناس للناس من بدو وحاض بعض لبعض و إن لم يشعروا خدم .74 /5، المبسوط74 /4 راجع بدائع الصنائع .350 / شرح منتهى الإرادات
عدد الصفحات ٧الإجارة الموصوفة في الذمة للخدمات غير المعينة مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول إن عموم استثارية. و يستدل على مشروعية الإجارة با ورد في القرآن الكريم في سياق قصة موسى عليه السلام .]7[﴾ﯟ ﯠ ﯡ ﯢمن تعبير: ﴿ ﯦ ﯧ ﯨ ﯥﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤك .]3[﴾ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯯﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ و قي .لمعاش بعض أو جع .إلا هو .]6[﴾ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ و أيضاً ورد في موضع آخر: ﴿ .3و حث النبي ﷺ على إعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه و ق .4القيامة و إن عليا رضي الله عنه أجّر نفسه من امرأة على أن ينزع لها كل ذنوب بتمرة فنزع ستة عشر .5ذنوبا حتى مجلت يداه فعدّت له ست عشرة تمرة فأتى النبي ﷺ فأخره فأكل معه منها .83 /5 تفسير القرطبي .63 / المقدمات الممهدات لابن رشد .468 رواه ابن ماجه3 .70 رواه البخاري4 .8 / أخرجه أحمد، شرح الدرر البهية للشوكا5
عدد الصفحات ٨بدر الحسن القاسمي مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول و يق م .الأمصار و .والدار والعبد والبهيمة والثياب و ما حرم بيعه تحرم إجارته لأنها نوع من البيع ماعدا جواز إجارة الحر، والحرة، والوقف، و أم الولد، حيث يحرم بيع أعيانها ولكن تجوز إجارتها. ثم إن الأصل في الإجارة أن تقع على المنفعة لا على اس فاس3بعض الفقهاء أجازوا أن يقع على كل منها لأن كل ذلك منفعة مباحة البئر وكذلك انزاء الفحل واس صور الإجارة التي تستهلك فيها العين، وقد اختلف الفقهاء في صحة بعض منها. ومن شروط صحة الإجارة أن تكون المنفعة متقوّمة مقصودة الاستيفاء بالعقد، أما الأشياء المباحة والمتوفرة من غير ثمن فلا تحتاج إلى الإجارة لأنها تحصل من غير معاوضة. و عن أقسام الإجارة يقول المنهاجي: الإجارة نوعان: واردة ع ش أو خياط دون تحديد من سيخيط أو من سيبني.4للغير خياطة أو بناء .5/ الأم .9 /6 المغني .74 /4، البدائع/ 6، المغني49 / بداية المجتهد3 .60/ راجع جواهر العقود4
عدد الصفحات ٩الإجارة الموصوفة في الذمة للخدمات غير المعينة10 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول و يقول ابن مفلح: الإجارة أقسام: إجارة عين موصوفة في الذمة فيشترط صفات سلمٍ و متى غصبت أو تلفت أو تعيبت لزمه بدلها فإذا تعذر فللمكتري المستأجر الفسخ، وتفسخ بمضي المدة إن كانت إلى مدة. [ .ضبطه با لا يختلف و لما كانت الإجارة شبيهة ببيع السلم، وقد عرفه الفقهاء بأنه . وعقد الإجارة على منفعة عمؤج ش لأن تحقيق 3عقد السلم في البيع، واشترطوا لصحتها غرض المس يمكن تحصيلها منها بدونها، وهذه تتفاوت في الأعيان بين النوع الواحد، فضلاً عنها في الأنواع الأخ الشروط المعترة في عقد السلم وهي: - أن تكون مما ينضبط قدراً: بوزن، أو كيل، أو عد، أو ذرع، وما كان عداً يجب ألا يكون مما يختلف حجاً. لأنه ما لا تنضبط صفاته بالوزن أو الكيل أو العد أو الذرع تختلف آحاده اختلافاً كثيراً يفضي بلا شك إلى المنازعة. - تحديد قدره وكميته: من كيل، أو وزن، أو عد، أو ذرع. - توضي ويحدد درجته بين نظائره. .44 -440/4 الفروع .4/ البهوتي: شرح منتهى الإرادات، .360/ البهوتي: شرح منتهى الإرادات،3
عدد الصفحات ١٠بدر الحسن القاسمي11 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول - تعيين وقت التسليم، وتحديد مكانه. فالإجارة الثابتة في الذمة هي الواردة على منفعة موصوفة مع التزامها في الذمة كأن يستأجر سيارة موصوفة بصفات يتفق عليها. ف والحيوان أو منفعة الإنسان. و يش ويرفع الخلاف. ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ وذل .]9سورة النساء﴾ﭶ ﭷ فق في معلوم. وي له أجره. فإن هذا الحديث وإن كان يدل على أن العلم بالأجرة شرط لصحة الإجارة، لكن المنفعة لما كانت مقصودة بالذات في عقد الإجارة فيجب كون المنفعة معلومة أيضا شرطا لصحة العقد. ث في منفع كانت الجهالة لا تفضي إلى المنازعة فيها لأنها أجيزت لحاجة الناس إليها حتى قال بعض الفقهاء أنها شرعت على خلاف القياس.
عدد الصفحات ١١الإجارة الموصوفة في الذمة للخدمات غير المعينة12 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول و قد توس .والأشجار لتجفيف الثياب كا يشترط أن تكون المنفعة مباحة الاستيفاء ولا تكون طاعة مطلوبة أو معصية ممنوعة. كذلك يش .كا يشترط أن تكون الأجرة أيضاً معلومة لأن الجهالة في الأجرة أيضاً تفضي إلى المنازعة وتعيين المنفعة قد يكون ببيان المحل، وقد يكون بالإشارة أو ببيان الوصف. فف كاستئجار البيت للسكن. وفي الإجارة الموصوفة في الذمة تستوفي المنفعة مما يحدد بالوصف فإذا هلك بعد التعيين قدّم المؤجر بديلا عنه وتتعين المنفعة بتحديد المدة أيضاً إذا كانت المنفعة معروفة بذاتها. والعرف له تأثير في تحديد ما تقع عليه الإجارة، فكيفية الاس .3والعادة وان التفاوت اليسير يغتفر باعتبار أنه لا يؤدي إلى المنازعة بشكل عام أقسام الإجارة: لقد قس يتطلب تس الإش إجارة عين مثل استأجرت منك هذا البيت لمدة عام أو استأجرت هذه السيارة لمدة شهر. .36/5 المغني .357 /5، المغني80 /4، بدائع الصنائع4 /4 الفتاوى الهندية .395 /، المهذب357 /5 المغني3
عدد الصفحات ١٢بدر الحسن القاسمي1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول أما إذا كان تنفيذ الالتزام لا يقتضي تس المؤجر بعمل معين في شيء معين أو موصوف سواء بنفسه أو بواسطة شخص آخر تحت مسئوليته كان نقل هذه البضاعة من مكان إلى مكان آخر. ث البيت للسكن وإجارة المركبة للحمل والنقل وإجارة الأرض للزراعة. وفي الإب عين معينة، وتصح على عين موصوفة مثل أن يقول: اس متاعي أو استأجرت منك سيارة لأسافر بها إلى مكان كذا. أما الإجارة الواردة على منافع الإنسان فهي إما أن تكون في صورة عقد على عمل شخص معين ويكون فيها تسليم الشخص نفسه للمستأجر ويسمى أو يك بيت يقوم المؤجر بإنجاز العمل من غير أن يسلّم نفسه بل يقع العقد على تسليم العمل لا تسليم حيث أن الأجير لا يكون مختصاً به بل يقبل العمل من كل النفس ويسمى من يحتاج إليه. فف بإنجاز عمل طلب منه إنجازه. و الصف يكون الوصف تفصيليا لا يدع مجالا للخلاف. .34 /5 تبيين الحقائق مع حاشية الشلبي
عدد الصفحات ١٣الإجارة الموصوفة في الذمة للخدمات غير المعينة1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول فالإج التب ومقص س للمنفعة في الإجارة ومن شروط الثمن في المعاملات أن يكون معلوما. إن ال تتعلق بالمحل المعقود عليه. والإجارة لما كانت من العقود التجارية يوجد فيها معنى البيع فيش العاقدي المعقود عليه مجهولا فالجهالة تفضي إلى المنازعة و تمنع من التس من عقد الإجارة. والعل استئجار أصحاب الحرف والعال ومن في حكمهم. و هاتين البنايتين من غير تعيينها فلا تصح الإجارة لجهالة المعقود عليه جهالة فاحشة. أما في حالة اس في الاستئجار على الأعال تفضي إلى المنازعة و تؤدي إلى فساد العقد. فلو اس رعي الأغنام فلا يصح العقد. و إذا كان الأجير مش والن .الأبواب لأنها تختلف اختلافاً كبيراً .47/6 المبسوط
عدد الصفحات ١٤بدر الحسن القاسمي1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول و ي شخص بيتاً ولم يذكر هل يسكن فيه وحده أو مع شخص آخر؟ وهل يضع فيه أمتعته و أغراضه أو لا؟ فالإج البيت و تدميره كالحدادة والطحن. و إذا كانت إجارة الأعال فيش المعق يشترط بيان المدة لأن المعقود عليه يصير معلوما بدونه. أم يشترط بيان المدة فقط وكذلك في استئجار الظئر. و يرى الحنفية والمالكية أن المنافع تحدث ش فيثبت حكم الإجارة مع حدوث محل العقد شيئاً فشيئاً.المنفعة لأنها تستوفى شيئاً فشيئاً لكن الشافعية والحنابلة يرون أن حكم الإجارة يثبت مع إتمام الصفقة من غير تأخير وتجعل .مدة الإجارة موجودة تقديرا كأنها أعيان قائمة و قد ذكر الإمام القرافي شروطاً ثمانية للمنفعة التي تجوز عليها الإجارة وهي: - أن تكون المنفعة مباحة. - قبول المنفعة للمعاوضة. - كون المنفعة متقوّمة. 3 - كونها مملوكة4 .6/، بداية المجتهد0 بدائع الصنائع ص .406/5 المغني لابن قدامه
عدد الصفحات ١٥الإجارة الموصوفة في الذمة للخدمات غير المعينة1 مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والممول - أن لا تتضمن استيفاء العين.5 - أن يقدر المؤجر على تسليمها6 - أن لا تكون عبادة مطلوبة، أو معصية ممنوعة7 - أن تك8 .معلومة و قد اختلف الفقهاء في المنافع هل هي من الأموال القيمية أم لا؟ فيرى الحنفية أن المنفعة ليس حسب حدوث الزمن. فلا تعتر ثروة من المال لأنها لا يمكن فيها الإحراز والادخار فيقولون: « .القياس للحاجة ف لا يقاس عليه غيره. لك الأعيان فإن أثان الأشياء تقدر بين الناس بمنافعها. و قد نشأ بسبب هذا الفرق في الاجتهاد اختلاف في عدد من المسائل. ف وإنا يضمن الغاصب قيمة العين أو نقصانها إذا تلفت أو نقصت أو تعيبت في يده. , وما بعدها.7/4 الفروق مع أنوار الروق .45/7 بدائع الصنائع
عدد الصفحات ١٦