المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

إدارة واستثمار أراضي المقابر الوقفية المندرسة

حامد شاكر العاني

صفحة ١ من ١٤

إدارة واستثمار أراضي المق ابر الوقفية المُنْدَرِسة )دراسة شرعية قانونيـة( تأليف حامد شاكر العاني إشراف دي صالح محمد الراوي أحمد مه أ.د ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢

قال الله تعالى : ﴿مِنـْهَـــــــا ََكَمْنَـــــــانُعْ دَكِيهَـــــــا نُعِيـــــــ ُنُعْ دَمِنـْهَـــــــا بلُْرِجُكُعْ تََرَةً أُ َْرَى﴾ (طو :55. )

عدد الصفحات ٣

:صلى الله عليه وسلم قال الن (( ْ مِـــــ وُ إلا كَـــــمَ عَ عَ طَـــــمَ نـْ امَ اتَ ابـــــ ُ دَ ا مَـــــإذَ ٍ لَـدَ ، دَ وِ بِـ عُ فِـتَ نـْ عٍ يـَ ـكْـعِ ، دَ ةٍ يَ ارِ قةٍ جَ َ : صَ لاثٍ ثَ الٍ صَ يَ ْ عُ و لَ وُ )) (1). (1) صحيح مسلم :ج5 ص3125 ،ج14ص1631، الأدب ابؼفرد للبخػاري : قس ػم (38) ، سنن أبي داود :ج 2 ص 131، سنن الترمذي :ج3 ص660، وقاؿ : هذا حديث حسن صحيح، سنن النسػائي :ج 6ص251، مسند أبضد:ج 2ص372 ،صحيح ابن خزبية :ج 4ص122، مسند أبي يعلى :ج11ص343، السنن الكبى للبيهقي :ج 6ص387 . والصدقة ابعارية هي الوقف ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤

المحتويات مستخكص ابؼم مة التمهي أدلً - تعريف الإدارة لغة داصطلاحاً ثانياً - تعريف الستثمار لغة داصطلاحاً ثالثاً - تعريف ابؼمابر ابؼن رسة  الفصــا الدل : إدارة داســتثمار أرالمــب ابؼمــابر الوقفيــة ابؼن رســة ال ــريعة الإسلامية * ابؼبحث الدل : الوقف ، أرنانو ، إثباتو ، أنواعو - ابؼطكب الدل: تعريف الوقـف لغة داصطلاحاً - ابؼطكب الثاني: أرنـان الوقــف ، دنيف يثبت الوقف - ابؼطكب الثالث: أنــواع الوقــف * ابؼبحث الثاني: م ردعية إقامة ابؼ اريع الستثمارية دالتنموية عكى أرالمب ابؼمابر التي ان رســـــــــــــــت بتمادم الزمان - ابؼطكب الدل: حكع الوقف، دالتصرف بو - ابؼطكب الثاني : حكع البناء عكى المبور ال ارسة دإقامة ابؼ اريع عكيها أدل - حكع نبش قبور الكفار دابؼ رنتُ دالبناء عكيها ثانيا - حكع دك ابؼسكع ممبرة الكفار ثالثا - حكع البناء عكى قبور ابؼسكمتُ إذا ان رست رابعا - حكع بناء الكفار عكى قبور ابؼسكمتُ نبذة تَربىية ع ممبرة مأم الله ككسطتُ (أبموذجاً) * ابؼبحث الثالث: استبـ ال ابؼوقــوف - ابؼطكب الدل: حكع استب ال ابؼوقوف بختَ منو

عدد الصفحات ٥

حكع ما ي تًى م غكة الوقف ىا يكون دقفاً ؟ ما ما حكع إذا تـَكَف الوقف ؟ىا ىناك تعارض بتُ الوقف دع مو -ابؼطكب الثاني: حكع إعادة ابؼوقوف أد إصلاحو أد ترميمو قَول اب تيمية الفالمِاِ م رَيعِ الوَقْفِ ما حكع الزيادة عكى الوقف -ابؼطكب الثالث: إسماط شرط الواقف إذا نان كيو مصكحة راجحة -ابؼطكب الرابع: حكع م يأنا م مال الوقف -ابؼطكب ابػامس: التجـادز عكى مال الوقـــف حكع التجادز عكى ابؼأجور م الوقف لسببٍ ما حكع إنماص مبكغ الإجارة ع ابؼستأجر إذا تعرضَ  الفصا الثاني : إدارة داستثمار أرالمب ابؼمابر الوقفية ابؼن رسة المانون الولمعب * ابؼبحث الدل : تعريف الوقف ، أرنانو ، إثباتو -ابؼطكب الدل: تعريف الوقف ، دأرنانو المانون الولمعب -ابؼطكب الثاني: نيف يثبت الوقف المانونية ني : تمنتُ الوقف، تَربىو، مبرراتو، صياغتو* ابؼبحث الثا -ابؼطكب الدل : تمنتُ الوقف ، تَربىو ، مبرراتو -ابؼطكب الثاني : الصياغة المانونية ابؼعاصرة لحكام الوقف أبنية رأي أبي حنيفة تمنتُ الت ريعات الوقفية ابؼعاصرة -نتُ الوقف بتُ الستملالية دالتبعية ابؼطكب الثالث : تم مآل الملاك الوقفيـة لكمؤسسات دابعمعيات الإسلامية التي يتع مصادرتها * ابؼبحث الثالث: بماذج م الت ريعات دالموانتُ ابؼتعكمة بالوقـف بعض ال دل الإسلامية -اق التي تنظع ابؼطكب الدل: الت ريعات دالموانتُ بصهورية العر ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦

الوقف الإسلامب - ابؼطكب الثاني: الت ريعات دالموانتُ بصهورية مصر العربية التي تنظع الوقف الإسلامب - ابؼطكب الثالث: دائرة الدقاف دال ؤدن الإسلامية لإمارة دبي * ابؼبحث الرابع : توصيف شخصية الوقف الإسلامب الموانتُ الولمعية - ابؼطكب الدل: ال خصية العتبارية لكوقف الإسلامب ظا المانون الولمعب - ابؼطكب الثاني : الوقف الإسلامب نظام مؤسسب - ابؼطكب الثالث : الوقف شخصية عامة مركمية دإقكيمية دبؿكية أدلً : الوقف م الشخاص العامة ابؼركمية ثانياً : الوقف م الشخاص العامة الإقكيمية ثالثاً : الوقف م الشخاص ابؼعنوية ا﵀كية * ابؼبحث ابػامس : استبـ ال ابؼوقوف المانون الولمعب - ابؼطكب الدل : رأي ابؼ رع العراقب استب ال ابؼوقوف - ابؼطكب الثاني : حكع الزيادة الوقف المانون الولمعب دحكع م يأنا م مال الوقف قانوناً * ابؼبحث السادس : التجادز عكى مال الوقف - ابؼطكب الدل : السبا الكفيكة بؼنع دقوع التجادز - ابؼطكب الثاني: أسباب ح دث التجادز - ابؼطكب الثالث : الإجراءات الإدارية دالمانونية ابؼطكوب إتباعها عن دقو ع التجادز * ابؼبحث السابع : المانون ال دلي الإنساني بضاية ابؼم سات ال ينية - ابؼطكب الدل : ابغماية ال دلية لكمم سات ال ينية دقت ابغرب - ابؼطكب الثاني : ابغماية ال دلية لكمم سات ال ينية أثناء الحتلال العسكري أدل. ددر ابؼعاى ات دا﵀انع ال دلية بالىتمام ب در العبادة دابؼم سات

عدد الصفحات ٧

ال ينية دحرمة العت اء عكيها النتهانات الإسرائيكية دالمريكية لكمم سات ال ينية ككسطتُ دالعراق ثانيا. ابؼسؤدلية ابعزائية ابؼتًتبة عكى َرق أحكام المانون ال دلي الإنساني ا. ابؼسؤدلية ابؼ نية ابؼتًتبة عكى َرق أحكام المانون ال دلي الإنساني ثالث  الفصا الثالث : استثمار أرالمب ابؼمابر ابؼن رسة دمصارف الوقف ال ريعة دالمانون * ابؼبحث الدل: استثمار أرالمب ابؼمابر ابؼن رسة ال ريعـــة دالمانون -إدارة الوقف م استثمار أرالمب ابؼمابر ابؼطكب الدل : أى اف ابؼن رسة أدلً : إذا نانت ابؼمبرة بعي ة ع مسان ابؼواطنتُ ثانياً : إذا نانت ابؼمبرة بؾادرة بؼسان ابؼواطنتُ -ابؼطكب الثاني : صيغ استثمار الموال ابؼوقوكة ابؼصارف الإسلامية -لث : إعمال شرط الواقف استثمار دتنمية أموال الوقف ابؼطكب الثا -ابؼطكب الرابع : مسابنة أرض ابؼمبرة ابؼن رسة التنمية القتصادية دالجتماعية * ابؼبحث الثاني : مَصَــارِفُ الوَقْــفِ - ابؼطكب الدل: ابعهة التي تتولى صرف العوائ بؼستحميها شرعاً دقانوناً -ابؼطكب الثاني: مصارف عوائ استثمار أرالمب ابؼمابــــــر ابؼن رسة ال ردط الع رة بؼصارف الوقف ابػتَي ال ريعة الإسلامية دالموانتُ الولمعية لكوقــف بتُ الفصا الرابع : (دراسة ممارنة) نون العراقب دالما * ابؼبحث الدل : الإب ال دالستب ال ال ريعة الإسلامية -ابؼطكب الدل : الإب ال دالستب ال ال ريعة الإسلامية أدلً –كمهاء ابغنفية ) الصورة الدلى: ( أن ي تًط الواقف لنفسو ، أد لنفسو دغتَه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨

الصورة الثانية : ( أن يسكت الواقف ع اشتًاط الستب ال الصورة الثالثة : ( أن يسكت الواقف ع اشتًاط الستب ال دالوقف عامر إلا أن ب لو أكضا منو ) ثانياً – كمهاء ابؼالكية 1- استب ال الوقف ابؼنمول شردط ابؼالكية استب ال الوقف ابؼنمول 2- استب ال ابؼوقوكات الثابتة المسع الدل : إذا نان العمار قائع ابؼنفعة المسع الثاني : إذا نان العمار منمطع ابؼنفعة ثالثاً – كمهاء ال اكعية رابعاً – كمهاء ابغنابكة قي كمهاء ابغنابكة الستب ال ابعهة التي تموم ببيع داستب ال الوقف - ابؼطكب الثاني : الإب ال دالستب ال المانون العراقب تواكق ال ريعة الإسلامية دالمانون العراقب عكى بيع داستب ال الوقف  ابؼبحـــث الثـــاني : اَتصـــاص ا﵀ـــانع الـــتي تنظـــر دعـــادى الوقـــف ال ـــريعة الإسلامية دالمانون العراقب - ابؼطكب الدل : دعادى الوقف ال ريعة الإسلامية المضاء زم الرسول صلى الله عليه وسلم المضاء زم ابػكفاء الراش ي المضاء ال دلة العثمانية - ابؼطكب الثاني : دعادى الوقف المانون العراقب أدلً – ا﵀انع ال رعية ثانياً – ا﵀انع ابؼ نية  ابؼبحث الثالث : أثر التمادم عكى دعوى الوقف ال ريعة

عدد الصفحات ٩

الإسلامية دالمانون العراقب -ابؼطكب الدل : أثر التمادم عكى دعوى الوقف ال ريعة الإسلامية - ابؼطكب الثاني : أثر التمادم عكى دعوى الوقف المانون العراقب َابسة البحث نتائج البحث التوصيات ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٠

الإه داء - إلى نا م سمط شهي اً عكى أرض العراق ابغبيــب . - إلى نـا جريح (أسأل الله العظـيع أن ي ـفيو ديركـع عنـو الكرب) . - إلى نا أرمكة كم ت زدجها دلم يبق بؽا إلا الله . - إلى نا يتيع لمعيف مهيض ابعنـاح كمـ أباه دلم يبـق لـو إلا الله . - إلى نا م ىجر دطنو لكب بوصا عكى ملاذ م (أسأل الله أن يعي ه سابؼاً) .

عدد الصفحات ١١

(مستخلص ) بفضــا الله دبرنتــو توصــكت دمــ َــلال ىــذا البحــث ابؼوســوم بـــ (إدارة داســتثمار أرالمــب ابؼمــابر رســة ، دراســة شــرعية قانونيــة) إلى : أن الوقــف الإســلامب لــو شخصــية اعتباريــة معنويــة ، الوقفيــة ابؼن دلو نظام مؤسسب ، دلو شخصية عامة مركمية دإقكيميـة دبؿكيـة ، دأن المـانون العـام ىـو الـذي بوكمـو دليس المانون ابػاص ، نابؼمابر ابؼن رسة التي ىب م الدقاف ابػتَية دغتَىا . لــف كــلن المــانون الــ دلي الإنســاني يتبــتٌ بضايــة ابؼم ســات ال ينيــة ، لســيما ابؼمــابر ألمــف إلى ذ ادة دابؼراكـــق الَـــرى أثنـــاء ابغـــرب دعنـــ ما برُتـــا البكـــ ان ديرتـــب عكيهـــا مســـؤدلية جزائيـــة ـدددر العبـــ دم نية . تحـ ة المريكيـة دلك رغع ىذا التبـتٍ دابغمايـة ال دليـة لكمم سـات إلا أن إسـرائيا دالـوليات ابؼ دال دل ابؼتحالفة معهما لم يرعوا لن اءات المجتمع الـ دلي ، كمـ بغـوا عكـى مم سـات ابؼسـكمتُ دمنهـا ككســطتُ دابؼمــابر دددر العبــادة العــراق دأكغانســتان ب ــكا )مــأم الله(ابؼمــابر الم بيــة ، نممــبرة ساكر رغع اللتزامات المانونية ال دلية . البحث أيضاً م ردعية نبش المبور ال ارسة الم بية التي بكيـت ، دحكـع إقامـة ابؼ ـاريع بٍ تنادل التنموية دالستثمارية دذلف بالعتماد عكى الدلة ال رعية دالمانونية . دنذلف توصكت إلى جواز استب ابؽا بدا ىو أنفع لكوقف ، دبينت رأي عكمـاء ال ـريعة الإسـلامية ا كيما بع ابؼ رع الولمعب داستنار بها . بذلف، دالتي اعتم ى دبعــ ىـــذا تنادلـــت مصـــارف الوقــف دأنـــواع ابؼ ـــاريع الســـتثمارية الــتي تمـــوم عكـــى أرض ابؼمـــبرة الم بيــة ابؼن رســة ننمــاذج دقفيــة ، لجــا أن يســتأنس بهــا ناظــر الوقــف ديعمــا بهــا ، دنــا ذلــف عكــى شكا كصول دمباحث دمطالب دكمرات . لفصا الَتَ إجراء ممارنة بتُ ال ريعة الإسلامية دالموانتُ الولمـعية (المـانون العراقـب دنان ا أبموذجـــا) بؿـــادر ثلاثـــة دىـــب : الإبـــ ال دالســـتب ال ، داَتصـــاص ا﵀ـــانع الـــتي تنظـــر دعـــادى الوقف ، دأثر التمادم عكى دعوى الوقف . بؼولمـــوع رغـــع شـــحت ابؼصـــادر دقكتهـــا ، دلم ىـــذا مـــا مكنـــتٍ الله بتوكيـــق منـــو مـــ الإحاطــــة بهـــذا ا يسبمتٍ إلى مثا ىذا أح م الباحثتُ ، دابغم ﵁ رب العابؼتُ . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢

المقدمة ابغمدُ ﵁ والصلبة والسلبـ على ابؼبعوثِ ربضةً للعابؼين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً . دبعــــ : فػػػػالوقف عمػػػػة عنيمػػػػة مػػػػن عػػػػم الإسػػػػلبـ علػػػػى هػػػػذم الأمػػػػة ابؼباركػػػػة ، وهػػػػو مػػػػن التبعػػػػات الػػػػه أسػػػػتنب ها رسػػػػوؿ صلى الله عليه وسلم بؼصػػػػابّ لا تو ػػػػد بُ سػػػػائر الصػػػػدقات . فكثػػػػير مػػػػن الأحيػػاف يصػػرؼ ابؼسػػلم بُ سػػبي مػػالاً كثػػيراً بٍ يفػػئ ، فيحتػػاج أولكػػ الفقػػرا وابؼسػػػاكين وابؼػػوعزوف إبٔ صػػدقات أرة أخػػرى ، فػػلب بهػػدوف ، ف يبقػػوف بؿػػرومين ، فػػلب أحسػػن ، ولا أ فػػ للمسػػلمين مػػن أفْ يكػػوف ابؼػػاؿُ بؿبوسػػاً للفقػػرا ِ وأبنػػػا ِ السػػبي ، وابؼنكػػوبين ، والػػذين تصػػيبهُم ابعػػػوائحُ وابؼصػػػائيُ ، فيصػػػرؼ علػػػيهم مػػػن عوائػػػدم ومنافعػػػه ، ويبقػػػى أصػػػله علػػػى ملػػػ هػػػة الوقػػػف ، لأف رسػػػػوؿ صلى الله عليه وسلم يقػػػو ؿ : ((إذا مـــاتَ ابـــ ُ دمَ أنمطـــع عمكـــوُ إل مـــ ثــــلاثٍ : ص قةٍ جـارية ، دعكعٍ ينتفـع بـو ، ددلـ ٍ صـالٍ يـ عو لـو)) (2) ،وفػػي روايػة أخػرى : ((إنا بفـا يكحـق ابؼـؤم مـ عمكـو دحسـناتو بعـ موتـو ، عكمـاً عكمـو دن ــره ، أد مسـج اً بنــاه ، أد بيتــاً لبــ ِ الســـبيا بنــاه ، أد اــراً أجــراهُ ، أد صــ قةً أَرجهــا مــ مالــوِ صــحتوِ دحياتـــوِ يكحمو م بع موتو)) (3) . وبغية ا﵀افنة على أمواؿ الأوقاؼ- سػوا أكا ػ ْ أراضٍ ػردا أـ من ػمت أـ قػوداً - مػػن الاػػياع أو التلػػف أو التلبعػػي أو التلاػػاوز ، فلببػػد مػػن قيػػاـ هػػة زيهػػة ػػتم ػػا اهتمامػػاً بالغاً ، وتتصر ؼ بعوائدها وفق مقتايػات ابؼصلحة العامة ، واسػتثمارها اسػتثماراً أمػثلبً يػتلب ـ م الت ور ابغيابٌ ابغاص بُ مناحي ابغياة ، وكذل الاستفادة من التلاػارب الرائػدة بُ إدارة الوقف وبضايته وتنميته بُ بعض الدوؿ العربية والإسلبمية بُ الوق ابغاضر . وقد آثرت أف يكو ف بحثي بُ هذا ابؼوضوع ، وذل لأف كثيراً من النػاس يعتقػد أف ابؼقػابر العامػػة تعػػود ملكيتهػػا للدولػػة ، أو لا تعػػود لأحػػد ، وقػػد و ػػدت ومػػن خػػلبؿ عملػػي بُ قسػػم (2) سبق بزربهه ص 2 . (3) سننابن ما ه : ج 1 ص88 ، صحيحابن خزبية : ج 4 ص141 قاؿ ال يخ الألباب٘ : حسن . ا نر صحيح ابن ما ه : ج1 ص46 .

عدد الصفحات ١٣

الأمواؿ الوقفيػة بُ دائػرة الوقػف بُ بؿافنػة الأ بػار ، أف الأيػدي العابثػة امتػدت وبذػاوزت علػى قػػد آبؼػػذ هػػػذا ابؼوقػػف ال ػػني ، فقػػد ضػػيدوا علػػى أرضػػها البيػػوت مقػػابر ابؼسػػلمين بغػػير حػػق ، و وا﵀ػػلبت التلااريػػة وابؼصػػا مػػن لػػير أف بوصػػلوا علػػى أذف جػػر الوقػػف ، أو هػػة الوقػػف ، فهؤلا قد ارتكبوا معصػية وإبشػاً عنيمػاً مػن ػرا هػذا التصػرؼ السػي ، وإ ػه بُ نػر ال ػريعة : صلى الله عليه وسلم التصاب أرض بغير حق ، كما بُ قوله ((م أَذ شبراً م الرض ظكمـاً كلنـو يُطاوقـو يوم الميامة م سبع أرلمتُ)) (4) . يااؼ إبٔ ذل : أف الصلبة بُ الأرض ابؼغصوبة لا تصح ، وكػذل حرمػة ابؼػاؿ العائػد من استغلببؽا (5) . تين ال ػػػرعية والقا و يػػػة ، بؽػػػذا السػػػبي ولػػػيرم علػػػذ أبحػػػث بُ هػػػذا ابؼوضػػػوع مػػػن النػػػاحي لعلي أ د قبولاً لدى ابؼسؤولين بُ ت ري القوا ين الصػارمة والصػحيحة للمحافنػة علػى أمػواؿ الوقػػف ، ولاسػػيما أراضػػي ابؼقػػابر ابؼندرسػػة الػػه يغفػػ عنهػػا ابؼ ػػرع بُ تقنػػين الت ػػريعات الػػه تكف الاهتماـ وا﵀افنة عليها وأدار ا واستثمارها . و ػػػػدت أف للوقػػػػف ضخصػػػػية اعتباريػػػػة بوكمهػػػػا القػػػػا وف العػػػػاـ ولػػػػي القػػػػا وف وكػػػػذل ابػاص وبُ هذا عمة من عز و ، ليكوف له حصا ة عامة كابغصػا ة علػى ابؼػاؿ العػاـ ، فػػػامواؿ الوقػػػف يتػػػوافر فيهػػػا صػػػفات ابؼػػػاؿ العػػػاـ ب ػػػك كبػػػير ، فالعناصػػػر ابؼو ػػػودة فيهػػػا هػػػي اؿ العػاـ ، مػن حيػث أف بؽػا لرضػاً م ػروعاً ، وكػذل اعػتراؼ فسػها العناصػر ابؼو ػودة بُ ابؼػ الدولػػة أو ابؼ ػػرع ػػا ك ػػخ، معنػػوي ، وذلػػ مف إدار ػػا يػػتم تعيينهػػا بدو ػػي قػػا وف ابػدمػػة ابؼد يػػػة ، فاػػػلبً عػػػن أف الػػػوزير ابؼعػػػذ قدارة أمػػػواؿ الوقػػػف يعػػػين بدرسػػػوـ بصهػػػوري أو ملكػػػي ، الػػواقفين ، أو مػن يتػػوبٔ إدار ػا ، وليرهػػا مػن العناصػػر وأياػاً بؽػا ضخصػػية قا و يػة مسػػتقلة عػن الػػه سػػنذكرها بُ با ػػا إف ضػػا ، وكػػذل فػػلف القػػا وف الػػدوبٕ الإ سػػاب٘ قػػد تكفػػ بحمايػػة ابؼقدسػػات الدينيػػة ومنهػػا ابؼقػػابر بدختلػػف أ واعهػػا ، ولكػػن ا﵀تلػػين اليهػػود والأمريكػػاف بٓ يرعػػوا (4 )صحيح البخاري :ج 3 ص1168 برقم 3026) واللفظ له ، وصحيػػػػح مسلم برقم 138 –) ، وليربنا . (5) محمد بن علي بن محمد ال وكاب٘ : ي الأوطار من أحاديث سيد الأخيار ضرح منتقى الأخبار ، تعليق : محمد من الدم قي ، الناضر : إدارة ال باعة ابؼنيرية . ج 2 ص142 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤

بغرمػػػة ذلػػػ فقػػػد اعتػػػدوا علػػػى مقدسػػػات ابؼسػػػلمين بُ فلسػػػ ين والعػػػراؽ ، ومػػػن باب أوبٔ أف يقاضيهما هذا القا وف ، ولكن لا دوى . وبنا ً على ما تقدـ ، فلب٘ أض بين يدي ابؼسلمين مسكولين كا وا ، أو مرؤوسػين بحثػاً ميسػػراً عَػػنْ حكػػم إقامػػة ابؼ ػػاري الوقفيػػة وكيفيػػة إدار ػػا واسػػتثمارها وتنميػػة أراضػػي ابؼقػػابر الػػه عَفػػػ وا درسػػػ ْ بسػػػبي تقػػػادـ الزمػػػافِ وأصػػػبح أرضػػػاً ػػػردا ، بٍ آلػػػ ملكيتهػػػا إبٔ هػػػة الوقف، أبظيته (إدارة داستثمـار أرالمب ابؼمابر الوقفية ابؼن رسة) . و أسػػػاؿ أف يوفقنػػػا بصيعػػػاً بػدمػػػػة ديننػػػا ابغنيػػػف أولاً ، ولأوقػػػاؼ ابؼسػػػلمين يػػػاً ، وابغمد ﵁ رب العابؼين .

عدد الصفحات ١٥

أهمية البحث للبحػػػػث أبنيػػػػة بالغػػػػة ، وذلػػػػ للمحافنػػػػة علػػػػى أمػػػػواؿ الوقػػػػف ، ولاسػػػػيما ابؼقػػػػابر القدبيػػػػة ابؼندرسة اله ينن كثير من الناس أنها متروكة ولا بيلكها أحد ، وذل لعػدـ إدراكهػم وفهمهػم قب دوائر الوقػف ، أو دائرة الوقف ، وأيااً فلف الكثير منها مػ من الوقف أنها تعود لناجر أو الناجرين ، لعدـ ضب هم ابؼػدة ابؼقػررة لا دراسػها ، أو لاػعف تلػ ابعهػات بُ زمػػن الفػ ، أو احػػػػتلبؿ العػػػػدو الكػػػػافر بؽػػػػا كمػػػػا عليػػػػه اليػػػػوـ بُ العػػػػراؽ وفلسػػػػ ين ، فتمتػػػػد يػػػػد العػػػػابثين واؽ ، فو ودهػا ابؼتسل ين عليها ، أو يػد ا﵀تلػين ، ولاسػيما أنهػا تقػ بُ مواقػ قريبػة مػن الأسػ بُ هػػذم الأمػػاكن مغػػرٍ ػػداً لػػذوي النفػػوس الاػػعيفة ، ومثػػ هػػذم ابؼقػػابر تعتػػب مهمػػة ػػداً بُ استثمارها وإقامة ابؼ اري عليها ، فهي رافػد مهػم بُ إ عػاش م ػاري الأوقػاؼ ، وكػذل رافػد حث .لرعاية ا﵀تا ين من ابؼسلمين بدختلف أضكابؽم . وهذا ما سعينا إليه بُ هذا الب فرضية البحث بدػا أ ػذ أحػد مػػوجفي دائػرة الأوقػاؼ بُ العػراؽ ، فمػػن وا ػل الإسػلبمي والػوطذ ا﵀افنػػة على أوقاؼ ابؼسلمين بك أ واعها ، ومن ك َّ يدٍ عابثةٍ من أف تتسلط عليها ، ضػرعاً وقا و ػػاً .، فرأي أف أبحث فيه حرصاً مذ على برقيق هذا الوا ي أسػػاؿ أف يكػػوف هػػذا ابؼبتغػػى بعميػػ العػػاملين بُ دوائػػر الأوقػػاؼ بُ العػػابٓ الإسػػلبمي و .. آمين . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦

منهج البحث ا تهلا طريقين بُ كتابة هذا البحث : الدل : الت ري الإسلبمي ، لأ أف يكوف رادعاً بؼن تسوؿ له فسه بُ التصػا ا ، وذلػ بتذكيرهم بالوعيد ال ديد الذي رتبػه ال ػارع ابغكػيم ػ وعػلب علػى كػ لاصػي ، كمػا ػا بُ ابغديث ((م أَذ شبراً م الرض ظكماً كلنو يُطاوقو يوم الميامة م سبع أرلمتُ))(6 ) . دالثا : الت ػريعات القا و يػػة الوضػعية سػوا أكا ػ خاصػة أـ عامػة ، وكػذل بحثػ بُ القا وف الدوبٕ الإ ساب٘ بحرمة ال تصاب ابؼقابر القدبية التاربىية للمسلمين ولغيرهم . و عل بحثي على فصوؿ ومباحث وم الي وفقرات ، فهػو يػدور بػين ال ػريعة والقػا وف الوضػػػعي كدراسػػػة ضػػػرعية وقا و يػػػة ، لاسػػػيما أ نػػػا عػػػي اليػػػوـ بُ زمػػػن قػػػ َّ فيػػػه الػػػوازع الػػػديذ والقا ػوب٘ ، ورحم ابػليفة الراضد عثماف رضي الله عنه إذ قاؿ : ( إن الله ليــزع بالسكطان ما ل يزع بالمر ن) (7) . دق بً بركيا ابؼصادر ابؼكتوبة ابػاصة بدولموع البحث رلػم ضػحة ابؼصػػادر ابؼكتوبػة بُ موضػػوع ابؼقػابر ، لاسػيما بُ بؾػػاؿ الت ػريعات الوضػػعية ، لكنذ وفق - بحمد - بُ ابؼاي قدماً بُ برقيق ما رم إليه ، كسػبي بُ ا﵀افنػة علػى تلػػػػ ابؼوقوفػػػػات ابغيويػػػػة وابؼهمػػػػة بُ اسػػػػتثمارها كمػػػػوارد تصػػػػي بُ خدمػػػػة ا﵀تػػػػا ين والأيتػػػػاـ والأرامػػػػ مػػػػن أمػػػػة سػػػػيد الأ ـ محمد صلى الله عليه وسلم ، وكػػػػتراث خالػػػػد للؤمػػػػة طالػػػػ عليػػػػه أيػػػػدي العػػػػابثين وا﵀تلين بُ فلس ين والعراؽ وليربنا من ب لبد ابؼسلمين ا﵀تلة . أما برلي ابؼصادر - رلم قلتهػا - الػه اعتمػد ا بُ بحثػي ، فهػي ذات قيمػة علميػة كبػيرة واله و دت فيها ضمله ، لاسيما ابؼصادر الفقهية اله تناول أحكاـ الأوقاؼ واله ألنػ البحث ، وأهم هذم ابؼصادر الوقفية ، أذكر منها بعض الكتي الرئيسي ة : 1. أحكام الدقاف لكخصاف (8) ؛ هو من الكتي القدبية داً ويعتب ابػصاؼ (ربضػه ) أوؿ مػػن كتػػي بُ فقػػه الوقػػف خاصػػة ، وهػػو كتػػاب بُ لايػػة الأبنيػػة حيػػث أخػػذ (6 )سبق بزربهه ، ص 12 . (7) ابن تيمبة : بؾموع الفتاوى : ج 28 ص107 . (8) ابؼتوبَ سنة261 هػ

عدد الصفحات ١٧