المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التكييف الطبي والفقهي للسوار الطبي

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ٢ من ٢

17 الحكن الشرعي للسىار الطبي المجتمع العلمً الفقهً مختلف فً كون الأسورة الطبٌة بجمٌع أنواعها ما بٌن الجواز أو عدمه ولعلنا نعرض نقف على الآراء فٌها : الأول : التـــحريم قال الشٌخ عبد العزٌز بن باز رحمه الله : عرضت ذلك على جماعة كثٌرة من أساتذة الجامعة ومدرسٌها ، وتبادلنا جمٌعاً وجهات النظر فً حكمها ، فاختلؾ الرأي ، فمنهم من رأى جوازها ؛ لما اشتملت علٌه من الخصائص المضادة لمرض ( الروماتٌزم ) ، ومنهم من رأى تركها ؛ لأن تعلٌقها ٌشبه ما كان علٌه أهل الجاهلٌة ، من اعتٌادهم تعلٌق الودع والتمائم والحلقات من الصفر ، وؼٌر ذلك من التعلٌقات التً ٌتعاطونها ، وٌعتقدون أنها علاج لكثٌر من الأمراض ، وأنها من أسباب سلامة المعلق علٌه من العٌن ، والذي أرى فً هذه المسؤلة هو ترك الأسورة المذكورة ، وعدم استعمالها سداً لذرٌعة الشرك ، وحسماً لمادة الفتنة بها والمٌل إلٌها ، وتعلق النفوس بها ، ورؼبة فً توجٌه المسلم بقلبه إلى الله سبحانه ثقة به ، واعتماداً علٌه واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة إباحتها بلا شك ، وفٌما أباح الله وٌسر لعباده ؼنٌة عما حرم علٌهم ، وعما اشتبه أمره وقد ثبت عن النبً صلى الله علٌه وسلم أنه قال ( من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدٌنه وعرضه ومن وقع فً الشبهات وقع فً الحرام كالراعً ٌرعى حول الحمى ٌوشك أن ٌرتع فٌه ) ، وقال صلى الله علٌه وسلم ( دع ما ٌرٌبك إلى ما لا ٌرٌبك ( ولا رٌب أن تعلٌق الأسورة المذكورة ٌشبه ما تفعله الجاهلٌة فً سابق الزمان ، فهو إما من الأمور المحرمة الشركٌة ، أو من وسائلها ، وأقل ما ٌقال فٌه أنه من المشتبهات ، فالأولى بالمسلم والأحوط له أن ٌترفع بنفسه عن ذلك ، وأن ٌكتفً بالعلاج الواضح الإباحة ، البعٌد عن الشبهة ، هذا ما ظهر لً ولجماعة من المشاٌخ والمدرسٌن ، وقال الشٌخ ابن باز رحمة الله : والذي أرى فً هذه المسؤلة هو ترك الأسورة المذكورة ، وعدم استعمالها سداً لذرٌعة الشرك ، وحسماً لمادة الفتنة بها والمٌل إلٌها ، وتعلق النفوس بها ، ورؼبة فً توجٌه المسلم بقلبه إلى الله سبحانه ثقة به ، واعتماداً علٌه واكتفاء بالأسباب المشروعة المعلومة إباحتها بلا شك ، وقال الشٌخ ابن عثٌمٌن : لا ٌجوز الاعتماد علٌها

عدد الصفحات ١٧

18 لإثبات كونه دواء لئلا ٌنساب الناس وراء الأوهام والخٌالات وقال أٌضا : الأصل أنه لٌس بصحٌح ، لأنه لٌس عندنا دلٌل شرعً ولا حسً ٌدل على ذلك ( علاج الروماتٌزم ) ، وهً لا تإثر على الجسم ، فلٌس فٌها مادة دهنٌة حتى نقول : إن الجسم ٌشرب هذه المادة وٌنتفع بها ، فالأصل أنها ممنوعة حتى ٌثبت لنا بدلٌل صحٌح صرٌح واضح أن لها اتصالاً مباشراً بهذا الروماتٌزم حتى ٌنتفع بها ، وقال أٌضا : وما اظن السوار الذي اعطاه الصٌدلً لصاحب الروماتٌزم الا من هذا النوع اذ لٌس ذلك السوار سببا شرعٌا ولا حسٌا تعلم مباشرته لمرض الروماتٌزم ح تى ٌبرئه فلا ٌنبؽً للمصاب ان ٌستعمل ذلك السوار حتى ٌعلم وجه كونه سببا والله اعلم ، وقال الشٌخ عبد الرحمن البراك : والحاصل أنه لا ٌجوز بٌع ولا شراء ولا لبس هذا السوار المسإول عنه ، وقال الشٌخ عبد العزٌز الراجحً : من ذلك حلقه المعدن التً ٌضعها بعض الناس فً ٌده أو ساعده لدفع آلم الروماتٌزم فهً شرك أصؽر ولو أمره الطبٌب بذلك ، وقال الشٌخ محمد بن سلٌمان القاضً بجدة : قد ور د النص فً بٌان تحرٌمه كما روى الأمام أحمد رحمة الله عن عمران بن حصٌن رضً الله عنه أن النبً  رأى رجلاً فً ٌده حلقة من صفر (أي من نحاس ) فقال ما هذا ؟ قال من الواهٌة فقال : أنزعها فإنها لا تزٌدك إلا وهناً ( أي مرض ) فإنك لو مت وهً علٌك ما أفلحت أبدا . فلذلك ٌجب الحذر منها أو لبسها ومنعها من الأسواق ، وقال الشٌخ خالد بن علً المشٌقح : وٌظهر أن مثل هذه الأساور حسب سإال السائل أنها ؼٌر مإثرة أي ٌظهر أنها لٌس لها تؤثٌر حسً ظاهر مباشر وعلى هذا فٌكون اتخاذها من الشرك الأصؽر ، وإن اعتقد أنها تنفع وتضر من دون الله عز وجل فهو شرك أكبر مُخرِج من الملة ، وتقول الدكتورة فوز كردي : إن ( سوار ابن سٌناء ) مبنى على عقائد وؼٌبٌات فاسدة ذات أصل باطنً تحت ؼطاء تفسٌرات علمٌة ، وتقول أٌضاً أنهم ٌقولون للناس ( أن أي ألم فً الإنسان ٌسبب ذبذبات وهذا السوار ٌمنع الذبذبات ) وتقول الدكتورة طبعاً هذا كلام فارغ لتؽطٌة معتقد باطنً فاسد وقالت أٌضا من المإسؾ أنه حتى بعض الأطباء وقعوا فً الفخ ودكاترة الجامعات للأسؾ ، لذا ٌجب علٌنا الحذر من كل شًء ٌخدش عقٌدتنا فعقٌدتنا حٌاتنا ، وٌقول الدكتور محمود الصمٌدعً نائب دٌوان الوقف السنً بالعراق : هناك اتفاق طبً شرعً توصلنا الٌه بعد مناقشة واسعة مع كبار الاطباء الاختصاصٌٌن ، أنه سوار طبً بحت ، لكن لٌس فٌه مضرة ولا منفعة للشخص المرٌض ، بمعنى أن هذا السوار لن ٌشفً المرٌض من مرضه ، كما ٌعتقد البعض من الأشخاص ، وحالٌا مع الأسؾ ٌنتشر استخدام هذا السوار بٌن الشباب وهذا مخالؾ للشرٌعة ، لأن الرجل ٌجب أن لا ٌتزٌن

عدد الصفحات ١٨

19 بزي المرأة ، وما ٌحدث حالٌا هو استخدامالشباب وبؤعمار مختلفة هذا السوار وبدون وصفة طبٌة اذن ٌعتبر كمالٌا ، ومن ٌروج لهذا السوار فلتحقٌق مكاسب تجارٌة لؽاٌة سوؾ تزول بؤسرع وقت 0 الثاني : الكــــــراهت قال الشٌخ محمد العصٌمً فً شرحه لكتاب التوحٌد : بعض العلماء أنكر لبس السوار النحاسً الذي ٌضعه الإنسان فً معصمه بحجة أنه نوع من العلاج ، والصحٌح أن هذا السوار ٌنظر به ؛ إذا كان الأطباء ٌرون أن هذا نوع من أنواع العلاج ، طبعاً هنا لا نقول علاج شرعً إنما نقول علاج حسً ، لأن الشرع لم ٌؤمر به فهنا نقول هل هو علاج ؟ إذا قالوا هذا علاج فإنه ٌجوز للإنسان أن ٌتعاطاه ، إذا قالوا هذا لا ٌإثر إنما هً قضٌة نفسٌة فقط وهذا هو الذي ٌظهر على هذه السوارات التً ٌلبسونها ففً هذه الحال لا ٌجوز تعاطٌها ، أو أقل أحوالها الكراهة لأن هذا لا ٌصاحبه اعتقاد كما ٌفعل بعض الناس ، وٌقول الدكتور محمود الصمٌدعً نائب دٌوان الوقف الس نً : هناك اتفاق طبً شرعً توصلنا إلٌه بعد مناقشة واسعة مع كبار الأطباء الاختصاصٌٌن ، أنه سوار طبً بحت ، لكن لٌس فٌه مضرة ولا منفعة للشخص المرٌض ، بمعنى أن هذا السوار لن ٌشفً المرٌض من مرضه ، كما ٌعتقد البعض من الأشخاص ، وحالٌا مع الأسؾ ٌنتشر استخدام هذا الس وار بٌن الشباب وهذا مخالؾ للشرٌعة ، لان الرجل ٌجب أن لا ٌتزٌن بزي المرأة ، وما ٌحدث حالٌا هو استخدام الشباب وبؤعمار مختلفة هذا السوار وبدون وصفة طبٌة أذن ٌعتبر كمالٌا ، ومن ٌروج لهذا السوار فلتحقٌق مكاسب تجارٌة لؽاٌة سوؾ تزول بؤسرع وقت 0 الثالث : اــــــواز ورد فً موقع الإسلام وٌب : ما ذكره لك هذا الصٌدلانً ، فإن كان مبنٌا على أساس علمً صحٌح وواقعً فلا حرج فً استعمال مثل هذا السوار ، وأما إن كان قائما على مجرد أوهام وخٌالات فلا ٌجوز لبسه ، وٌتؤكد النهً عنه فٌما إذا ارتبط الأمر بخرافات جاهلٌة ، وإن اشتبه الأمر فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدٌنه وعرضه ، وقال الشٌخ ٌاسر برهامً : إذا كانت هذه الأسورة ٌنصح بها

عدد الصفحات ١٩

21 الأطباء وبناء على تجارب ٌؽلب على ظنهم نفعها كوجود موجات مؽناطٌسٌة أو نحوها كما ٌقولون فهً سبب ظاهر كسائر الأسباب ٌجوز الأخذ به ، وإن لم ٌكن وجه نفعها معلوما لدى الأطباء فهً تدخل فً باب التعلق بهذه الأسباب الوهمٌة التً التعلق بها شرك أكبر أو أصؽر حسب الحالة وتدخل تحت قوله صلى الله علٌه وسلم ( من تعلق تمٌمة فقد أشرك ) ، والذي نراه الاحتٌاط فً استخدام هذه الوسائل حتى ٌتضح أمرها سدا للذرٌعة ، وأٌضا صٌانة لأموال المسلمٌن أن تنفق فً أسباب ٌؽلب على الظن حتى من الناحٌة الظاهرٌة عدم نفعها والله أعلم ، وقال الدكتور محمد خٌر بن محًٌ الدٌن الشَّعَّال فً موقعه : بما أنَّه ٌتعٌن علٌك من النَّاحٌة الطِّبٌة لبس هذا السِّوار للتَّخلص من الشَّحنات الزَّائدة فلا حرج شرعاً من لبسه ، وقال الشٌح محمد محمود النجدي : أما أسورة الطاقة التً شاعت حدٌثا ، فإذا ثبت نفعها طبٌا وحسٌا ، فإنه ٌجوز لبسها للنساء فقط ، وأما الرجل فلا ٌجوز له لبس السوار فً معصمه كما مر معنا ، إلا أن تكون بشكل آخر كخاتم فً الإصبع ، أو توضع فً الجٌب ونحو ذلك ، وفً موقع الإسلام وٌب : فلم نجد ما ٌدل على أن السوار المذكور ٌفٌد طبٌا ، ومع هذا فإذا ثبت نفع السوار المذكور طبٌا فلا نرى ما ٌمنع منه 0

عدد الصفحات ٢٠

21 الخـــــلاصت منشؤ الخلاؾ : هل السوار الطبً مماثل : 1- للتمائم ونحوها ففً هذه الحالة لا شك بحرمته 0 2- أنه علاج مؽناطٌسً ٌهدؾ إلى تفرٌػ الشحنات الكهربائٌة الزائدة فً الجسم عند الملامسة ، فهو عبارة عن سوار نحاسً ٌعمل كمنظم حقٌقً للكهرباء الساكنة الفائضة حٌث ٌسحب الشحنات الزائدة من الجسم واللً ٌمكن ٌلاحظها كثٌر منكم على شكل شرارة عند النزول من السٌارة أو لمس الباب وفً هذه الحالة لا حرج فً استعماله إن ثبتت فائدته وانتفت مضرته 0 3- أنه علاج نفسًوهمً وفً هذه الحالة لا فائدة منه إذن ف الحكم على السوار الطبً مرتبط بطبٌعته وطبٌعة استعماله ، وموضوع السوار الطبً لا ٌزال بحاجة لمزٌد من البحث الطبً والشرعً لكً تتضح الرإٌة ثم ٌحكم علٌه 0 الخلاصة إن لم ٌكن لها أضرار صحٌة ، وأنها عبارة عن تفرٌػ للشحنات الكهربائٌة بالجسم ، أو أنها مجرد مسكن للألم فقط فلا بؤس حٌنئذ من استعمالها والله أعلم 0

عدد الصفحات ٢١

22 الدــــــ بعض ــــــراجع مواقع الشبكة العنكبوتٌة ما علٌك إلا كتابة بداٌة النص وٌظهر لك باقً النص كاملا بإذن الله 1- http://www.khayma.com/madina/m2- files/magnatic.htm 2- شبكة الآجري 3- موقع شركة التقنٌات المؽناطٌسٌة http://www.magneticeast.com/arabic/e-catalog.asp 4- موقع طرٌق الإسلام 5- موقع شركة ماٌدا الٌابانٌة http://www.maeda- kougyou.com/ar/bracelet.html 6- موقع طرطوس موقع طرطوس http://www.esyria.sy/etartus/index.php?p=stories&c ategory=misc&filename=201006091400011 7- صحٌفة عكاظ- الأربعاء 23/05/1432 هـ27 أبرٌل2011 م العدد 3601 - الأساور المؽناطٌسٌة تبٌع الوهم للمرضى

عدد الصفحات ٢٢