المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأذكار سنن النبي صلى الله عليه وسلم وأذكاره اليومية

عبدالله بن حمود الفريح

صفحة ٩ من ٩

السنن غير الموقوتة سنن أخرى 133 .)1(«وَيجَْمَعُ أَصَابِعَهُ إِلاَّ الإِبهَْامَ الصَّلاَةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بهِؤُلاَءِ وفي رواية له: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ النَّبِي .2(«الْكَلِماَتِ فائدة أخرى: يُسَنُّ للإنسان أن يدعو لأخيه بظهر الغيب، فهي دعوة مستجابة بإذن الله تعالى، قال: قال hوللداعي فضل عظيم، وهو ما رواه مسلم في صحيحه، عن أب الدرداء « :رسول ا .(كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ . 1( .2( . 3( ما أعظم حاجتك لأن تخلو بنفسك فتحاسبها، وتذكر ربك لاسيما في زمن كثر فيه الانشغال والغفلة

عدد الصفحات ١٣٤

السنن غير الموقوتة سنن أخرى 134 من السنن اليومية ذكر الله تعالى تلاوة كتاب الله تعالى، فالتعبد بتلاوته أسهر عيون السلف، وأقض وأعظمه: ] [ ﱪﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﱫمضاجعهم ، فجمعوا في ليلهم تلاوة كتاب الله تعالى، وسائر الأذكار المأثورة عن رسول ا فللّه درُّه من ليل طاب بإحياء أهله له، ويالخسارتنا وتهاوننا، وتفريطنا، بليالينا، وأسحارنا! وعسـى أن تسلَم من عصـيان إلهنا، إلاَّ ما رحم ربنا تعالى. وعن حماد بن زيد: عن عطاء بن السائب، أنَّ أبا عبد الرحمن قال قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشـر آيات، لم يجاوزوهن إلى العشـر الأخر حتى يعلموا ما فيهن، فكنا نتعلم القرآن، والعمل به، وسـيرث القرآن بعدنا قوم يشـربونه شـرب الماء .لا يجاوز تراقيهم الذِّكر فيه حياة للقلوب : كثير منَّا لاسـيما في هذه الأزمــان، وكثرة الانشغال يشكو صدأ قلبه وغفلته، وحياة القلب تكون بالذِّكر، ففي صحيح البخاري من حديث أب « : قال: قال النبيhموسـى ، وفي رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ « :لفظ مسلم قال النَّبي .2(مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ . 269 /1( .2(

عدد الصفحات ١٣٥

السنن غير الموقوتة سنن أخرى 135 على ذِكْره في مواضع عديدة، منها c حث ا ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﱫ عباده؛ لأن يكثروا من الذِّكر، فقال تعالى: c حث اللهُ 1 .][ ﱪﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ووعد الله تعالى الذاكرين والذاكرات، بالمغفرة، وعظيم الأجر والثواب، فقال تعالى: 2 ﱪﯠ ﯟ ﯞ ﯝ ﯜ ﯛ ﯚ ﯙ ﯘ ﯗﱫ ] [ من صفات المنافقين، التي منها قلة ذكر الله تعالى والله المستعان،c وحذرنا ا 3 ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﱫ فقال تعالى: ][ ﱪﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ من الانشغال بالأموال، والأولاد عن ذكره جل وعلا، فقال c وحذرنا ا 4 ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﱫ تعالى: ][ ﱪﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ، ﱪﯪ ﯩﱫ وتأمَّل معي هذا الفضل العظيم، والشـرف الرفيع، قال الله تعالى: 5 «وقال في الحديث القدسـي .1(نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسـي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلٍَ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلٍَ خَيْرٍ مِنْهُمْ من أنواع الذكر كثير، منها ما يلي: ومما ورد في سُنَّة النَّبيّ « قال أَنَّ رسول ا h عَنْ أب هريرة 1 لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شـيءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ، مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عِدْلَ عَشـر رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سـيئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشـيطَانِ، يَوْمَهُ ذلِكَ، حَتَّى يُمْسـي، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلاَّ أَحَدٌ .h1(

عدد الصفحات ١٣٦

السنن غير الموقوتة سنن أخرى 136 عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، وَمَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللّهِ وَبِحَمْدِهِ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ .1(خَطَايَاهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ « : قال النَّبيh وعن أب أيوب 2 الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شـيءٍ قَدِيرٌ، عَشـر مِرَارٍ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ .2(أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ « فقال  قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ h وعن سعد بن أب وقاص 3 فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ، كُلَّ يَوْمٍ، أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ «يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ .3(أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ « قال أنَّ رسول ا h عن أب هريرة 4 4(مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ عنه خَطَايَاهُ، وَإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ « .)5(يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ والأحاديث في أنواع الذِّكر وفضلها كثيرة، والذي تقدَّم هو من أشهر وأصحّ ما ورد من قال: قَالَ ليِ رَسُولُ اللهِ hالذِّكر مما له فضل، وورد غيره كثير، فعن أب موسـى الأَشْعَرِي .6(« فَقُلْتُ: بَلىَ. فَقَالَ « : .1( .2( .3( .4( .5( .6(

عدد الصفحات ١٣٧

السنن غير الموقوتة سنن أخرى 137 « : قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ hوعن أب هريرة .1(إِلَـهَ إِلاَّ اللّهُ، وَاللّهُ أَكْبَرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ عند مسلم، وقول hوالاستغفار أيضًا هو من أنواع الذِّكر، وتقدَّم حديث الأغرِّ المُز . 2(« :النَّبيّ ، وقد حثَّ على الاستغفار من قوله، كما في صحيح مسلم عن الأغرِّ وهذا فعله « : أيضًا قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ h .)3(مِائَةَ مَرَّةٍ « يقول قال: سمعتُ رسولَ اللهِ hوعند البخاري من حديث أب هريرة 4(إِنِّي لأََسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً عن الاستغفار. وأختم سُنَّة الذِّكر -وكذا جميع السُّنَن اليوميَّة- بذكر عظيم جاء في الصحيحين، ختم h، وهو حديث أب هريرةبه البخاري صحيحه، وختم به ابن حجر كتابه بلوغ المرام « :قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ . 5(الرَّحْمنِ: سُبْحَانَ اللّه وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللّهِ الْعَظِيمِ الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .1( .2( .3( .4( . 5(

عدد الصفحات ١٣٨