المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة النظري

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

تعريف الإجماع......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~61 ~ المبحث الأول الإجماع في اللغة والاصطلاح, وفيه مطلبان: المطلب الأول: تعريف الإجماع لغةً: الإجماع في اللغة مأخوذ من مادة الجيم, والديم, والعنٌ, وىذه الدادة كما قال ابن فارس(1 )رحمو الله تعالى: ( أصلٌ واحد, يدلُّ على تَضَامِّ الشَّيء (2) . ويطلق الإجماع في اللغة على معان عدة ترجع كلها إلى الأصل الذي ذكره ابن فارس رحمو الله تعالى. قال الزبيدي (3)رحمو الله تعا والإجماع, أي إجماع الأمة: الاتفاق, يقال : ىذا أمر لرمع عليو: أي متفق عليو. وقال الراغب : أي اجتمعت آراؤىم عليو). وقال الفراء رحمو الله تعالى : (الإجماع : العزم على الأمر والإحكام عليو. تقول: أجمعت الخروج, وأجمعت عليو) (4). والدعنى الذي لو علاقة بالدعنى الاصطلاحي ىو معنى الاتفاق  (1) ىو الإمام العلامة, اللغوي المحدث, أبوالحسنٌ, أحمد بن فارس ابن زكريا بن لزمد بن حبيب القزويني, الدعروف بالرازي, الدالكي, اللغوي, نزيل همذان, كان رأساً في الأدب, بصنًاً بفقو مالك, مناظراً متكلماً, ومذىبو في النحو على طريقة الكوفينٌ, جمع إتقان العلم إلى ظرف أىل الكتابة والشعر. لو من الدصنفات كتا ب " المجمل ", وكتاب معجم مقاييس اللغة وغنًهما توفي سنة تسعنٌ وثلا ثمائة. انظر: سنً أعلام النبلاء (17 /104)؛ وفيات الأعيان لابن خلكان (1 /119. ) (2) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (1 /479.) (3)ىو لزمد بن لزمد بن لزمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي, أبو الفيض, الدلقب بمرتضى علامة باللغة والحديث والرجال والأنساب, من كبار الدصنفنٌ. أصلو من واسط (في العراق) ومولده بالذند (في بلجرام) , ومنشؤ ه في زبيد (باليمن), رحل إلى الحجاز, وأقام بمصر, واشتهر فضلو, لو م ن الدصنفات (تاج العروس في شرح القاموس - ط) عشرة لرلدات, و (إتحاف السادة الدتقنٌ - ط) في شرح إحياء العلوم للغزالي, عشرة لرلدات, توفي سنة 120ىـ . انظر: الأعلام للزركلي (7 /70. ) (4) تاج العروس من جواىر القاموس للزبيدي20 /463- 464. )

عدد الصفحات ١

تعريف الإجماع......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~61 ~ المطلب الثاني: تعريف الإجماع في الاصطلاح وأما تعريف الإجماع في الاصطلاح, فقد عرفو الأصوليون بأنو: اتفاق لرتهدي ىذه الأمة بعد النبي صلّى الله عليو وسلّم على حكم شرعي(1). فقولذم: ( اتفاق) يد ل على أنو لا فرق بنٌ الاتفاق والإجماع خلافاً لدن ذىب إلى التفريق بينهما. وقولذم: (لرتهدي) يخرج العوام ومن لم يصل إلى رتبة الاجتهاد, فهؤلاء لا عبرة بقولذم في الإجماع والخلاف (2) . وقولذم (لرت هدي ىذه الأمة) فالإجماع لابد أن يكون من لرتهدي جميع الأمة الإسلامية, وظاىره أن حجية الإجماع من خصائص ىذه الأمة, وىذه الدسألة لزل خلاف بنٌ الأصولينٌ, وتوقف فيها بعضهم, واحتج من قال بأن حجية الإجماع من خصائص ىذه الأمة(3 )بحديث ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة, بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا, ثم ىذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيو فهدانا الله لو, والناس لنا تبع فيو, اليهود غداً والنصارى بعد غد)) (4). ووجو الاستنباط أن كل واحدة من الاثن تنٌ أجمعت على تفضيل يوم وأخطأت. (والسر في اختصاص ىذه الأمة بالصواب في الإجماع على القول بذلك أنهم الجماعة بالحقيقة لأن النبي صلى الله عليو وسلم بعث إلى الكافة, والأنبياء قبلو إنما بعث النبي لقومو, وىم بعض من كل, فيصدق على كل أمة أن الدؤمننٌ غنً منحصرين فيهم في عصر واحد, وأما ىذه الأمة فالدؤمنون منحصرون فيهم, ويد الله مع الجماعة, فلهذا والله أعلم خصها بالصواب)(5). (1)انظرشرح الكوكب الدننً لابن النجار (2 /252)؛الأصول من علم الأصول للعثيمنٌ (1 /64.) (2)انظر: البحر المحيطفي أصول الفقو للزركشي ( 3 /512). (3)الدصدر نفسو3 /498). (4) أخرجو الإمام البخاري في باب فرض الجمعة من كتاب الجمعة في صحيحو 2 /2,) الحديث رقم ( 876)؛والإمام مسلم في باب ىداية ىذه الأمة ليوم الجمعة من كتاب الجمعة في صحيحو (2 /215) الحديث رقم 1987) كلاهما م ن حديث أبي ىريرة رضي الله عنو . (5) البحر المحيط في أصول الفقو للزركشي 3 /498).

عدد الصفحات ٢

تعريف الإجماع......................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~61 ~ وقولذم :" بعد النبي صلى الله عليو وسلم" يخرج الإجماع الذي يكون في عصر الن صلى الله عليو وسلم فإنو ليس بحجة؛ (لأنهم إن أجمعوا دونو لم يصح, وإن كان معهم أو علم بهم وسكت فالعبرة بقولو أو تقريره) (1 ). ولذلكإذا قال الصحابي: كنا نفعل, أو كانوا يفعلون كذا على عهد النبي صلّى الله عليو وسلّم؛ كان مرفوعاً حكماً, لا نقلاً للإجماع(2). وقولذم: (( على أمر شرعي )) يخرج بو الأمور غنً الشرعية فالإجماع فيها غنً حجة (3) , وإن كان بعض الأصولينٌ يجعل الإجماع حجة في كل الأمور الشرعيات, والعقليات, والعرفيات, واللغويات (4).  (1) الإبهاج في شرح الدنهاج لعلي بن عبد الكافي السبكي 3 /370 . ) (2) انظر: الأصول من علم الأصول لابن عثيمنٌ (1 /64. ) (3) التقرير والتحرير في علم الأصول لابن أمنً الحاج 5 /39 .) (4) انظر: المحصول للرازي (4 /21)؛ البحر المحيط في أصول الفقو للزركشي ( 3 /487.)

عدد الصفحات ٣