المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بين القسطلاني والحنابلة الجزء الأول

عبدالله بن محمد السحيم

صفحة ١ من ١

0 بين الق َ سطلّ والحنابلة نيِّ الشَّافعي (ت عناية القسطلانيورقةٌ تبحث 923هـ) في شرحه » وعناية الحنابلة بشرحه، معتمد مذهـب الحنابلةتحرير ب ل/ زءلجا َ الأوعنايته بتحرير معتمد مذهـب الحنابلة كتبه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢

1 بسم الله الرحمن الرحيم ورضي الله عن صحابته الحمد لله حقَّ حمده، وصلاةً وسلامًا دائمين على خير خلقه، أجمعين، وعن الصَّفوة الخيررة المتَّبعة لهم بإحسانٍ إلى يوم الدرين، أما بعد.  1  أقوال المذاهب الأربعةبذكر ودواوين السُّنَّة الحديث كتب جرت عادة شرَّاح –أحيانًاوغيرها -عند ذكر المسائل الفقهيَّة المتعلرقة بالحديث، وقد جرى على هذه الجادَّة المعهودة: (ت الشافعي شهاب الدرين القسطلاني 923ه، وذلك في شرحه الشَّهير «إرشاد الس اري لشرح صحيح البخاري»، وكان له نفَسٌ خاصٌّ في إيراد المسائل الفقهيَّة، ومن ذلك: أن عُني بذكر مذهب الحنابلة، مجتهدًا في نقل (المعتمد) من المذهب حين ذ كره، وتعدُّ هذه الخصيصة المهمَّة ممَّ ا امتاز به هذا الشََّّح الجليل عن سواه من شروح البخارير -التي اعتمدها القسطلاني(1)- حيث، ، ُ دور استقرار يقررر من خلالها ،مصادر أصيلة، وكتبًا متينة القسطلاني اعتمدف، مصحرح المذهب ومنقرحه الشَّيخ العلاَّمة أبي كتب :أبرز هذه المصادرمن مذهب الحنابلة، وكان الحسن علاء الدرين علي بن سليمان المرداوير (2) (ت885ه رحمةً واسعةً، لاسيما «النقيح المشبع، في تحرير أحكام المقنع»، و«الإنصاف في معرفة الرَّاجح من الخلاف »،وهما ما قد عرفتَ جلالةً واعتمادًا عند فقهاء الحنابلة منذ تأليفها وحتى يوم النَّاس هذا. (1) مثل«فتح الباري»لابن حجر، و«عمدة القاري»للعيني، وهذا القيد احترازٌ عن«فتح الباري»لابن رجب الحنبلر، فإنَّه لا نظ له في هذا الباب، إلاَّ أنَّه –مع تقدُّم زمنه -»1/43) ضمن الشَُّّوح ال وقف عليها، لكن لم ينقل منه إلا في موضعٍ أو اثنين، وبقيَّة نقوله عن ابن رجب إنَّما هي من كتبه الأخرى، كـ «شرح الأربع»، و«لطائف المعارف»، وغيرهما (2) قال ابن بدران «المدخل»(ص436« : )وبالجملة، فهذا الفاضل يليق بأن يطلق عليه : مجدر د مذهب أحمد في الأصول والفروع» ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣

2  2  كتابكتب الترَّاجم طرفًا من حظوة لنا ت حفظَ لئن و الإنصاف في معرفة الرَّاجح من »لدى العلماء إبَّان حياة مصنفه ، حيث يقول الحافظ السَّخاوي واصفًا ذلك: «قَد م [ ]بأخَرَ ة القاهرةَ ، وأذ ن له قاضيها العزُّ الكنانيُّ في سماع الدَّ عوى، وأكرمه، وأخذ عنه فضلاء أصحابه بإشارته، بل وحضَّ هم على تحصيل "الإنصاف" وغيره من تصانيفه»(3)، والعزُّ الكنانيُّ (ت 876ه) كانحينها قاضي القاهرة، وشيخ الحنابلة فيها، وحين ترجم له السَّ خاوي أطنب في ذكر ه بترجمةٍ حافلةٍ مليحةٍ (4). إلاَّ أنَّها –أعني: كتب الترَّاجم -لم تدورن ما حظي به كتاب »من المكانة ، ليأتي الشرهاب القسطلاني إذ ذاك والاعتماد  ليسد الثَّغرة ويدلي بالشَّهادة ، بعد أن عرف مكانة هذين الكتابين، ورتبة مؤلرفهما، حيث يضيف القسطلاني شهادةً تاريخيَّة مهمَّة، بتنصيصه أثناء شرحه لـ «صحيح البخاري»في عدَّة مواضع على أن مدار الفتوى عند الحنابلة في زمانه على قول المرداوير ، وعلى كتابه «تنقيح المقنع»، فمن ذلك قوله (3/57 )في إجزاء الزَّكاة إذا أخرجت في العتق والحجر: «لكن جزم المرداوي بصحَّ ته في العتق والحجر ، وعلى قوله الفتوى عند الحنابلة »، وقوله (3/211) في قطع التَّلبية في الحجر «والذي رأيته"تنقيح المقنع" [191 ]-وعليه الفتوى عند الحنابلة-(وقوله ، 3/213 )في ركوب الهدي «والذي رأيته"تنقيح المقنع" [195 ]من كتب الحنابلة-وعليه الفتوى عندهـم-وله ركوبها : " » . (عام أدركته المنيَّة وأبو الحسن المرداوي 885ه رحمةً واسعةً، و توفي الشرهاب القسطلاني عام (923ه،فبين وفاتيهما ( 38 )عامًا، والقسطلاني فرغ من شرح أبواب (3« )الضوء اللامع»5/226.) (4 في )«ذيل رفع ا»(ص12.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤

3 سنة907ه، أي: بعد وفاة المرداوي بـ( 22) عامًا فقط، وهذا يشعر أن المردوايَّ لم يكد يجف حبره ومداده حين فراغه من «تنقيحه»، حتى طار في النَّاس كلَّ مطارٍ ، واعتمده الحنابلة، و"قنعوا" به، واتََّّذوه أصلاً يُ رجع إليه ، ويُ فتى به.  3  غاية الإدراك، وعلم ما قام به ما بين كتب المذهب من التَّفاوت وحين أدرك القسط المرداوي اباكت وتشييد استقراره، اعتمدذهب، إرساء قواعد المالعلاَّمة المرداويُّ من –المتقدرم ا: التنقيح، والإنصافمذكره -ق المعتمد، ويناقش من ا المذهب، ويوثر منقل منهيأوليًّا مصدرًا تقدَّمه من الشَُّّاح الذين نقلوا روايات أخر –سوى المعتمد-، ليضيف بذلك مذهب الحنابلةفي هم أقرب بذلك اح، وليكونإضافةً نفيسةً معتبرةً على من تقدَّمه من الشََّّ –سوى ابن رجبٍ -إلى .معتمد مذهب السَّادة الحنابلة فذكر الحنابلة في مسائل كثيرةٍ جدًّا، وذلك على أوجه متعدردةٍ، مذهبَ نقل القسطلانيُّ وقد في ( ولا قائلٍ غير معزوٍّ إلى كتابٍ مذهب الحنابلة ذ كرًا مجرًّدًا 100) مسألة فقهيَّة، ونقل أقوال "الإمام أحمد" أو رواياتٍ عنه في ( 15) مسألة،في حين أنَّه نقل عن المرداوير في ( 51) موضعًا، منها (27) موضعًا من «النقيح المشبع »، و 11) موضعًا من «الإنصاف»، و 13) موضعًا ينقلها عن "المرداوير " -كتابهمن غير أن يسمِّرَ -، ومجموع ذلك (166) مسألة فقهيَّة –بعد فيما وقفت عليه بحثٍ وتتبُّعٍ -أخرى غير كتب المرداوير ما نقل مذهب الحنابلة من كتبٍ القسطلاني ربَّ ، على أنَّ –بإذن اللهمفصَّلاً تي بيانه كما سيأ -. ، بل ربَّما راجع في مسألةٍ فقهيَّةٍ واحدةٍ أكثر من عند هذاالقسطلاني ف عنايةتتوقَّ ولا كقوله (، يوازن بينها ويقارن، من كتب المرداوير كتابٍ 3/246) عنحكم ترك المبيت بم نى: «قال ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥

4 ن الحنابلة في مالمرداوي "تنقيحه" [191 ]: وفي ترك مبيت ليلةٍ دم، وقال في "شرح المقنع" [ الإنصاف9/248 ]: فيه ما في حلق شعرةٍ -من طعامٍ وهو مدٌّ (5)-ها لأنَّ ؛واياتوهو إحدى الرر : قال ، ه لا واية أنَّ لا تَّتلف الرر :وقال ،قاله القاضي وغيره ،بخلاف المبيت بمزدلفة ، بمفردهاليست نسكاً فنافي الخلاف هنا هو القاضي أبو يعلى ، ، أمَّا المردواي فقد أثبت «الإنصاف» روايةً ثانيةً عن الإمام أحمد في وجوب الدَّم على من ترك مبيت ليلةٍ «وعنه: عليه دم»، وجزم بها في «التَّنقيح»-كما نقله القسطلاني آنفًا-»2/167)،فذكر القسطلاني ما في «الإنصاف»ليبينر قوَّة الررواية الثانية. مراجعات القسطلاني لكتب المذهب ومصادره، مع الموازنة والنَّظر، حيث ينقل وتمتدُّ ثم يبينر أنَّها خلاف الصحيح من المذهب، كقوله أو قولاً قال به صاحبٌ، روايةً في المذهب، (3/394« : )ح"الرر عاية"(6) من كتب الحنابلة: أنَّ ه لا قضاء على من جامع يعتقده ليلاً ، فبان نهارً ا، لكنَّ الصَّ حيح من مذهبهم -وجزم به الأكثر -ر ، وقد تكر نحو هذا الصَّنيع من القسطلاني  ( في16) مسألة، ينقل فيها الصَّحيح أو الأصحَّ من مذهب الحنابلة. (5) والجملة المفسِّرة «وهو مدٌّ من طعامٍ »من تفسير القسطلاني لكلام المرداوي (6) كتاب«الررعاية»لأبي عبد الله ابن حمدان الحرَّاني (ت 695ه)، وهو المسمََّّ أحيانًا «الررعاية الصغرى»، مطبوع تامًّا مجََّّين، ألفه اختصارًا لكتاب «الهداية»لأبي الخطَّاب الكلوذاني (ت 510ه)، مع زيادات وإفادات، ولعلَّ النصَّ المنقول هنا من «الرَّعاية الكبرى»، ونقله المرداوي«الإنصاف»7/439.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦

5  4  وإذا كان من المتقررر طريقةً ومنهاجًا أنَّ "شروح دواوين السُّنَّة" يقع فيها من نسبة الأقوال فمن ذلك قول المرداوير في ، أحيانًا نسبةً متعقَّبة غير صائبةٍ إلى المذاهب » (10/242 في ) باب قسمة الغنائم«وقيل: الرض خ من أصل الغنيمة، وحكاه النوو يُّ في "شرح مسلم" عن أحمد، ولم نره في كتب الأصحاب كذلك »(7)، فقد تنبَّه القسطلاني لهذا الشَّأن، فما إن يرى شارحًا من الشَُّّاح ينسب إلى الحنابلة قولاً غير المعتمد، إلاَّ وينقل ذلك ويتعقَّبه ، معتمدًا في ذلك على كتب العلامة المرداوي ، ليؤكرد بذلك أنَّ هذه القضية –معتمد المذهب -في خطَّة كانت حاضرةً بجلاءٍ فمن أثرٌ في منقولاته الكثيرة، شخصيَّته النَّاقدة لوأنَّ ح الحفيل، القسطلاني أثناء تأليفه لهذا الشََّّ ذلك:  أنه نقل (2/186) مذهب المالكيَّة والحنابلة من «شرح التررمذي »للحافظ العراقير في مسألة: حكم جلوس الخطيب بين الخطبتين، فقال« :نقل الحافظ العرا شرح الترمذي: اشتراطها عن مشهور مذهب أحمد، وقال المَ ازَ ري -من المالكية-: يشترط :يخ خليلالذي شهره الشَّ لكن الدين المرداوي في ءنية، وكذا مشهر مذهب الحنابلة علاالسُّ "تنقيح المقنع" [118.»]  ونقل(3/211 )مذهب الإمام أحمد في قطع الحاجر ا لبيةَ ، فقال« :نقل البر ماوي(8) والحافظ ابن حجر(9): أن مذهب الإمام أحمد : لا يقطعها حتى يرميها، فيكون الحديث مستندً ا له »، ثم تعقَّب نقلهما عن الإمام بقو «والذي رأيته "تنقيح (7) ومما يتَّصل بهذا من الفوائد: أن الإمام البخاري  نقل«الصَّحيح »1/85 ح377) عن الإمام أحمد مسألة فقهيَّة واحدةً في حكم علور الإمام على المأموم، واستغربه ابن رجب في «فتح الباري»2/453)، وقال«هذا خلاف مذهبه المعروف عنه، الذي نقله عنه أصحابه في كتبهم» (8 في )«اللامع الصَّبيح بشَّح الجامع الصَّحيح »6/155.) (9 في )«فتح الباري»3/533.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧

6 "المقنع [191 ]-وعليه الفتوى عند الحنابلة -لبية مع رمي أول ويقطع التَّ "ه: ما نصُّ كما نقله ،، وهو كذلك »9/197.)  ونقل3/213) عن النووير «شرحمسلم»9/74) أن مذهب الإمام أحمد  فيحكم ركوب الهدي «له ركوبها من غير حاجة بحيث لا يضرها »، ثم تعقَّبه بقوله: «والذي رأيته "تنقيح المقنع " [195 ]من كتب الحنابلة -وعليه الفتوى عندهـم-» .  ونقل(4/437) نقلاً عن النووير «شرح مسلم » (9/202)، تضمَّن أن مذهب الإمام أحمد  وجوب الوفاء بالشََّّط مطلقًا، حيث قال «قال أحمد: يجب الوفاء بالشََّّ ط مطلقً ا؛ لحديث: "أحق الشَّوط..."، قاله النَّ ووي في "شرح مسلم»"، ثم تعقَّبه بقوله: «لكن رأيت"تنقيح" المرداوير من الحنابلة تفصيلاً في ذلك، يأتي -إن شاء الله تعالى-، وهذا الذي أحال عليه في (الموضع 8/19) من«الإرشاد»  ومنها ما نقله (8/143 )في تفس«الإغلاق»الذي يمنع وقوع الطَّلاق، فقال: «وقيل: العمل في الغضب ، وتمسَّ ك بهذا التَّ فسير بعض متأخر ري الحنابلة القائلين : بأنَّ الطَّ لاق في الغضب لا يقع ، ولم يوجد عن أحد من متقد ميهم»، وهذا نصُّ الحافظ ابن حجر في «الفتح»(9/389) أيضًا، ومعتمد المذهب أن الإغلاق في الحديث هو الإكراه، كما في «شرح منتهى الإرادات »3/75)، و «كشاف القناع »5/235)،وينظر: «إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان»لابن القيرم (ص6.)  ونقل3/246) حكم مبيت أصحاب السرقاية وغيرهم بمكَّة ليالي منى، فقال «قال في "الفتح 3/579] ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨

7 صاحب"المغني"لكن قال"الَّنقيح"[190] من مزدلفة غير سقاةٍ ورعاةٍ قبل نصف الليل: فعليه دمٌ إن لم يعُد –نصًّا -ليها ليلاً، ولو ، إ » »5/325) نصُّه «وتَّصيص العب اس بالرُّ خصة لعذره دليلٌ على أنَّ ه لا رخصة لغيره »(10)،وكان هذا في سياق تقريره لأصل المسألة، وأنَّ الواجب هو المبيت بمنى لا بعموم مكَّة، ولكن هذا لا يعني أنَّ حكم العبَّاس لا يعمُّ غيره من أهل الأعذار، إذ بحَ ث الموفَّق حكم مبيت أهل الأعذار بمنى في مواضع أخر، ولذا فمعتمد المذهب: أنَّه لا مبيت بم نى ولا مزدلفة على سقاةٍ ورعاةٍ، ولم يخصَّ بالعبَّ اس، كما هو مقرَّر في «المنت»1/590) و«الإقناع»1/393.) ه نقل حكم المبيت في غير مطابقٍ تمام المطابقة؛ لأنَّ به القسطلانيُّ هوما تعقَّب المبيت حكم في مع ابن حجر إنَّما هو والبحثمزدلفة، والخروج منها قبل نصف الليل، صحيح لكن ما نقله القسطلانيبمنى، -في الجملة -ولذا قال ادهما في الحكم، ؛ لاتحر والله أعلم.، (10) وهذا القول وصفه ابن حجر بالجمود، قال«فقيل: يختصُّ الحكم بالعباس ، وهو جمودٌ » ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩

8  5  على أنَّ أبا العبَّاس القسط  لم يلتزم هذه الجادَّة الحميدة في كلر مسألةٍ ينقل فيها مذهب الحنابلة، بل خالفها من جهتين: أولاهـما:فنقل كن مدار معرفة المعتمد عند الحنابلة، لم ت حنبليَّةٍ المذهب من كتبٍ نقله (19) موضعًامن كتبٍ غير كتب المعتمد، منها (15 )موضعًا من «المغ»لابن قدامة، و(5) مواضع من «الررعاية»لابن حمدان،وغيرهما(11)، فنتج عن ذلك أن نسب إلى المذهب خلاف ما تقرَّر فيه، أو اضطرَّ إلى تفسير ظاهر كلام الحنابلة بما لا يقولون به، فمن أمثلة ذلك:  قوله (1/247) في شرحأمر النَّبي « :من توضأ فليستنثر»، في حكمالاستنثار بعد الاستنشاق في الوضوء« :وظاهر الأمر فيه للوجوب ، فيلزم من قال: بوجوب الاستنشاق لورود الأمر به -كأحمد وإسحاق وغيرهما-وظاهر كلام صاحب ،أن يقول به في الاستنثار "المغني" مشَّوعية الاستنشاق لا تحصل إلا من الحنابلة أنهم يقولون بذلك، وأنَّ في هذا للحافظ وهو متابعٌ ، »1/262)،مع أنَّ المرداوي قال في «الإنصاف»1/327 : ) «يستحب الانتثار على الصَّ حيح من المذهب ، والرر وايتين، وعليه ا لأصحاب، ويكون بيساره، وعنه: يجب»،ومعتمد المذهب: "الاستحباب"، كما في «الإقناع»1/31.)  وقو5/360) في حكم التَّبريك–الوارد في الصَّلاة الإبراهيمية -لاة: في الصَّ وظاهر كلام صاحب "المغني" [2/230 ]من الحنابلة وجوبها في الصلاة ، فإنَّ ه قال: "وصفة (11) كنقله من«الحاوي»3/245)، و«المبهج»3/420.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٠

9 [](12) كما ذكرها ا رَ قي"، والخرقي إنَّ ما ذكر ما اشتمل عليه حديث كعب، ثم قال: "وإلى هنا انتهى الوجوب "»(13). مع أنَّ الموفَّق  قال بعد هذا مباشرةً: « أ والولى أن يأتيَ بالصَّ لاة على النبي  على الصر فة التي ذكر الخرقي »، ثم قال أيضًا «قال القاضي أبو يعلى: ظاهر كلام أحمد أن الصَّ لاة واجبةٌ على النَّ بي  حسب»،والمتقررر في معتمد المذهب أنَّ الرَّكن منه: «ا صلر على محمدٍ »،فحسب، وما زاد على ذلك فهو سنَّةٌ. وثانيهما:نقلاً مجرَّدًا، من غير التَّنصيص على المعتمد والأصحر في المذهب، ه المذهب نقلُ وذلك في ( إلى كتابٍ ولا صاحبٍ،عزوٍ غير ومن 100) مسألة –تقدَّم قريبًاكما -، مع أنَّ كتب ، وفي متناول يده كانت على مرأى منه. (12) ما بين المعكوفين من«المغ»، وحذفه القسطلاني اختصارًا؛ لإغناء السرياق عنده عنه (13) ذكر ابن حجر «فتح الباري»11/152) عشَّة أقوالٍ في حكم الصَّلاة على ا ، ليس منها قول صاحب«المغ»، فهذا من زيادات القسطلاني عليه. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١

10  6   جدولٌ إجماليٌّ لإحصائيَّاتٍ حنبليَّة من «إرشاد السَّاري » نقل القسطلاني عن علماء الحنابلة نقل القسطلاني عن كتب الحنابلة المذهب غير معزوٍّ إلى كتاب ولا قائل فقه الإمام أحمد عن علماء الحنابلة بعض الحنابلة -بلا تعيين- عن المرداوير –ولم يعينر - التَّ نقيح المشبع الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف كتب حنبلية متفرقة مع التَّصحيح نقل مجرد 15 19 11 13 27 11 9 16 100 45 51 116 221 موضعًا  تنبيهان  إذا ذكر القسطلاني الكتاب ومؤلفه -»-فأثبته في قائمة الكتب فقط  إذا نقل القسطلاني نقلاً عن كتابٍ ، وفي أثناء النقل نقول عن كتب وعلماء الحنابلة، كقوله« :قال الإنصاف: ... وقدمه في الرعايتين والحاوي وذكر في الفروع »...، فأعدُّ إلاَّ الكتاب النَّ اقل. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢

11 7  عند كثيرٍ من متأخرري الحنابلة كان لهذا الشََّّح حظوة عالية رفيعةوقد -كما نال الحظوة اللائقة به عند غيرهم -، واعتبروه في مصافر الشَُّّوح الكبار، حتىَّ قال الشيخ عبد الله (ت1242هبن الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب (ت1206ه « :ثم إنَّ ا نستعين على فهم كتاب الله ب التَّ فاسير المتداولة المعتبرة ...، وعلى فهم الحديث بشَّوح الأئمة المبرَّ زين: كالعسقلاني، والقسطلاني، على "البخاري»"(14)، ونقَ ل علماء الدَّعوة النَّجدية من «الإرشاد »في مواضع عدَّةٍ (15). من جهتين، الشََّّحاهتمامًا كبيرًا بهذا لتراث الحنابلة يلحظ من خلالهوالمطالع أولاهـما: قة بقوله، قل منه، والاعتماد عليه، والثر النَّ وثانيهما، واقتناء نسخهوتدريسه : رواية الكتاب، وإقراؤه ما سنبسط ذكره في قييد، وهذا مع إنارة حواشيها بالتَّعليق والتَّ الخطيَّة، »من هذه المقالة –بإذن الله وحسن توفيقه وتيسيره -بر العالمين حمدًا والحمد لله روعسى أن يكون قريبًا، ، وعظيم سلطانه. وجهه يليق بجلال (14 )كما«ارر السنية»1/228). (15) منها«الدُّرر السنية»6/263)،10/316)،15/309)،15/312.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣