سورة الأحزاب ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~315 ~ 093. المراد بالفتنة في قول الله عز وجل: ﭽ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ الأحزاب: ١٤. قال الواحدي رحمو الله تعالى: ( يعني الشرك في قول الجميع )(ٔ). والإجماع غنً صحيح (ٕ), والله أعلم. 093. المراد بأهل الكتاب في قول الله عز وجل: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ الأحزاب: ٢٦ . قال ابن عطية رحمو الله تعالى: ( ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ يريد بني قريظة بإجماع من الدفسرين) (ٖ). والإجماع صحيح (ٗ), والله أعلم. 093. الإجماع المحكي في تفسير قول الله تعالى: ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ الأحزاب: ٦٢. يقول الدكتور وىبة الزحيلي حفظو الله تعالى: ( اتفق أىل التفسنً على أن الأوصاف الثلاثة: النفاق, ومرض القلب, والإرجاف لشيء واحد كما تقدم, أي إن الدنافقنٌ قد جمعوا ىذه الأشياء )(٘). (ٔ) الوسيط في التفسنً للواحدي (ٖ/ٕٙٗ). (ٕ) قالو الخضنًي. انظر: الإجماع في التفسنً ( ٖٙ٘). (ٖ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٚ/ ٜٓٔ). (ٗ) قالو الخضنًي. انظر: الإجماع في التفسنً ( ٖٛ٘). (٘) التفسنً الدننً للزحيلي (ٕٕ / ٖٔٔ).
عدد الصفحات ١سورة الأحزاب ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~315 ~ الدراسة يقول الطبري رحمو الله تعالى: ( يقول تعالى ذكره : لئن لم ينتو أىل النفاق, الذين يستسرون الكفر , ويظهرون الإيمان ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ يعني: ريبة من شهوة الزنا وحب الفجور. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أىل التأويل)(ٔ). ومفاد كلامو رحمو الله تعالى أن الوصفنٌ لصنفنٌ مختلفنٌ من الناس, وىذا ىو الأصل في العطف أنو يفيد التغاير. وقد حكى الداوردي الخلاف في ذلك فقال رحمو الله تعالى: (قولو : ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯪ ﭼ الأحزاب: ٦٢. فيهم قولان : أحدهما : أنهم الزناة.. الثاني : أصحاب الفواحش والقبائح)(ٕ). وحكى الخلاف كذلك الداوردي رحمو الله تعالى في الدراد بالدرجفنٌ فقال: ( ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯪ ﭼ الأحزاب: ٦٢. فيهم ثلاثة أقاويل: أحدىا: أنهم الذين يكاثرون النساء ويتعرضون لذن.. الثاني: أنهم الذين يذكرون من الأخبار ما يضعف بو قلوب الدؤمننٌ وتقوى بو قلوب الدشركنٌ .. الثالث: أن الإرجاف التماس الفتنة, قالو ابن عباس, وسميت الأراجيف لاضطراب الأصواب بها وإفاضة الناس فيها)(ٖ). وىذا الخلاف الذي حكاه الداودري رحمو الله تعالى ىي أقوال متقاربة, وىي من اختلاف التنوع, لكن مفاد ىذه الأقوال يخالف ما حكاه الدكتور الزحيلي حفظو الله تعالى من الإجماع. يقول العلامة السعدي رحمو الله تعالى: (وأما من جهة أىل الشر فقد توعدىم بقولو: ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﭼ أي: مرض شك أو شهوة ﭽ (ٔ) جامع البيان في تأويل آي القرآن ( ٜٔ/ ٖٛٔ). (ٕ) النكت والعيون للماوردي ( ٗ/ ٕٗٗ). (ٖ) الدصدر نفسو (ٗ/ ٕٗٗ).
عدد الصفحات ٢سورة الأحزاب ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~313 ~ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ أي: الدخوفون الدرىبون الأعداء, المحدثون بكثرتهم وقوتهم, وضعف الدسلمنٌ. ولم يذكر الدعمول الذي ينتهون عنو, ليعم ذلك, كل ما توحي بو أنفسهم إليهم, وتوسوس بو, وتدعو إليو من الشر, من التعريض بسب الإسلام وأىلو, والإرجاف بالدسلمنٌ, وتوىنٌ قواىم, والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة, وغنً ذلك من الدعاصي الصادرة, من أمثال ىؤلاء . ﭽ ﯢ ﯣ ﭼ أي: نأمرك بعقوبتهم وقتالذم, ونسلطك عليهم, ثم إذا فعلنا ذلك, لا طاقة لذم بك, وليس لذم قوة ولا امتناع, ولذذا قال: ﭽ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ أي: لا يجاورونك في الددينة إلا قليلا بأن تقتلهم أو تنفيهم. وىذا فيو دليل, لنفي أىل الشر, الذين يتضرر بإقامتهم بنٌ أظهر الدسلمنٌ, فإن ذلك أحسم للشر, وأبعد منو)(ٔ). النتيجة: الإجماع لا يصح, والله أعلم. 090. المراد بالأمانة في قول الله عز وجل: ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ الأحزاب: ٦٢ . قال الواحدي رحمو الله تعالى: ( معنى الأمانة ىاىنا في قول جميع الدفسرين: الطاعة والفرائض التي يتعلق بأدائها الثواب وبتضييعها العقاب )(ٕ). الدراسة: اختلف الدفسرون في الدراد بالأمانة في الآية الكريمة؛ فقيل: الدين. وقيل: الدين والفرائض والحدود . وقيل: ما أمروا بو. وقيل: الطاعة. وقيل: ىي الأمانات التي يأتدن الناس بعضهم (ٔ) تيسنً الكريم الرحمن لابن سعدي (ٔٚٙ). (ٕ) الوسيط في التفسنً للواحدي ( ٖ/ ٗٛٗ)؛ و حكى الإجماع عنو الشوكاني في فتح القدير (ٗ / ٚٓٗ).
عدد الصفحات ٣سورة الأحزاب ...................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~315 ~ بعضاً عليها وأولذا ائتمان آدم ابنو قابيل على أىلو, وولده حنٌ أراد التوجو إلى أمر ربو فخان قابيل الأمانة في قتل أخيو ىابيل. وقيل: الأمانة ىي ما أودعو الله في السموات والأرض والجبال والخلق من الدلائل على ربوبيتو أن يظهرو ىا فأظهروىا إلا الإنسان فإنو كتمها وجحدىا (ٔ) . وىذه الأقوال مؤداىا قول واحد. يجمعها أن الدراد بها التكليف الدترتب عليو الثواب والعقاب, وىي أمثلة للأمانة التي حملها الإنسان, وإلا فلأمانة أعم من ذلك كلو. قال الطبري رحمو الله تعالى: (وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما قالو الذين قالوا: إنو عنى بالأمانة في ىذا الدوضع: جميع معاني الأمانات في الدين, وأمانات الناس, وذلك أن الله لم يخص بقولو: ﭽ ﯠ ﯡ ﭼ بعض معاني الأمانات لدا وصفنا)(ٕ). قال الشيخ بن سعدي رحمو الله تعالى: (يعظم تعالى شأن الأمانة, التي ائتمن اللّو عليها الدكلفنٌ, التي ىي امتثال الأوامر, واجتناب المحارم, في حال السر والخفية, كحال العلانية, وأنو تعالى عرضها على الدخلوقات العظيمة, السماوات والأرض والجبال, عرض تخينً لا تحتيم, وأنك إن قمت بها وأدَّيتِهَا على وجهها, فلك الثواب, وإن لم تقومي بها, ولم تؤديها فعليك العقاب. ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ أي: خوفًا أن لا يقمن بما حممِّلْنَ, لا عصيانًا لربهن, ولا زىدًا في ثوابو, وعرضها اللّو على الإنسان, على ذلك الشرط الدذكور, فقبلها, وحملها مع ظلمو وجهلو, وحمل ىذا الحمل الثقيل)(ٖ). النتيجة: الإجماع صحيح, وما حكي من الخلاف خلاف تنوع. (ٔ) انظر: تفسنً عبدالرزاق الصنعاني (ٖ/ ٗ٘)؛ تفسنً ابن أبى حاتم (ٓٔ/ ٜٖ٘ٔ)؛ تفسنً مقاتل بن سليمان (ٖ/ ٚ٘)؛ جامع البيان للطبري (ٜٔ/ ٕٔٓ- ٕٕٓ)؛ النكت والعيون للماوردي ( ٗ/ ٕٛٗ)؛ الدر الدنثور في التفسنً بالدأثور للسيوطي (ٕٔ/ ٚ٘ٔ- ٔٙٔ). (ٕ) جامع البيان في تأويل آي القرآن ( ٜٔ/ ٕٗٓ). (ٖ) تيسنً الكريم الرحمن لابن سعدي (ٖٚٙ).
عدد الصفحات ٤