- 127 - الخاتمة بعد صحبة كتاب الله تعالى ومصادر النحو قديمها وحديثها ، وبعد رحلة علمية أتسمت بالمتعة والجهد معا، أوجز فيما يأتي أهم النتائج التي وقف عليها البحث. 4) إن الجملة التفسيرية هي المركب الإسنادي المتسم بالإفادة المعنوية ، مشروطا فيها الإيضاح لمبهم في جملة سابقة، سواء أكان الابهام ناتجا عن استغلاق دلالة مفردة ما ، أم عن إبهام دلالة الجملة مجتمعة . وعلى هذا فهي المرادف المعنوي لما تفسره، إذ إنها تقتضي التعبير عن مدلول ما بصياغة تعبيرية جديدة. وعلى هذا فوظيفة التفسير النحوية تختلف عن وظيفة التفسير للنصوص المقدسة أو غيرها في أن التفسير النحوي يكون من إنشاء المرسل نفسه حين يشعر أن المتلقي بحاجة إلى إيضاح لاستدامة عملية التواصل. 5) إن مفهوم التفسير مصطلحا ودلالة كان قائما في أذهان النحاة العرب منذ بداية الدراسات النحوية ، فنجده عند سيبويه ومن تلاه من النحاة، وكذلك عند أصحاب مصنفات معاني القرآن وا عرابه، وأصحاب المصنفات المتخصصة بحروف المعاني. فقد أشاروا إلى أن الجملة التفسيرية تكون على ضربين: بأداة تفسير، ومجرد منها 3) عرض البحث لأدوات التفسير سواء المجمع عليها وهي (أن، و أي) أم المختلف فيها و هي (إذا، وأن )، وناقش كل أداة وما قيل فيها على حده، منتهيا إلى استبعاد وقوع الأداتين (أي، إذا) مفسرتين في القرآن الكريم . 1) أوضح البحث أن جمهورالنحاة العرب قد ضيقوا من دلالة مصطلح الجملة التفسيرية حين قصروه على قسم خاص من الجمل التي لا محل لها من الإعرا ب إذ ربطوا بين دلالة المصطلح والموقعية الإعرابية ، في حين أن الواقع اللغوي يشير إلى أن الجملة التفسير ية هي المرادف المعنوي ، لما تفسره ولكنه يتسم بزيادة الوضوح ، فالوظيفة الأولى لهذا النوع من الجمل هي إزالة غموض أو إبهام سابق ، ولا علاقة لها بالموقعية الإعرابي ة التي تخضع لاعتبارات شكلية فحسب. ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺼﻐﺮﺓ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ : ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻭﺻﻔﻴﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤؤﻟﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ:ﻧﻮﺭ، ﺣﻠﻴﻤﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻣؤﻟﻔﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ:ﻣﺴﻠﻢ، ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺣﺴﻦ ﻋﻠﻴ)ﻤﺸﺮﻑ( ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ:2014 ﻣﻮﻗﻊﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ:1 - 159 ﺭﻗﻢ621156 ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯﺭﺳﺎﺋﻞ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ:ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ:ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ:ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ:ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ:Dissertations ﻣﻮﺍﺿﻴﻊﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻭﻥ ، ﺍﻟﻨﺤﻮ ، ﺇﻋﺮﺍﺏ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﺍﻟﻨﺤﺎﺓ ﺭﺍﺑﻂ:http://search.mandumah.com/Record/621156 2016 © ﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻣﺘﺎﺣﺔﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰﺍﻹﺗﻔﺎﻕﺍﻟﻤﻮﻗﻊﻣﻊﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮ،ﻋﻠﻤﺎﺃﻥﺟﻤﻴﻊﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﻣﺤﻔﻮﻇﺔ.ﻳﻤﻜﻨﻚﺗﺤﻤﻴﻞﺃﻭﻃﺒﺎﻋﺔﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻟﻼﺳﺘﺨﺪﺍﻡﺍﻟﺸﺨﺼﻲﻓﻘﻂ،ﻭﻳﻤﻨﻊﺍﻟﻨﺴﺦﺃﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞﺃﻭﺍﻟﻨﺸﺮﻋﺒﺮﺃﻱﻭﺳﻴﻠﺔ)ﻣﺜﻞﻣﻮﺍﻗﻊﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖﺃﻭﺍﻟﺒﺮﻳﺪﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ(ﺩﻭﻥﺗﺼﺮﻳﺢ ﺧﻄﻲ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﺃﻭ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ.
عدد الصفحات ١- 127 - الخاتمة بعد صحبة كتاب الله تعالى ومصادر النحو قديمها وحديثها ، وبعد رحلة علمية أتسمت بالمتعة والجهد معا، أوجز فيما يأتي أهم النتائج التي وقف عليها البحث. 4) إن الجملة التفسيرية هي المركب الإسنادي المتسم بالإفادة المعنوية ، مشروطا فيها الإيضاح لمبهم في جملة سابقة، سواء أكان الابهام ناتجا عن استغلاق دلالة مفردة ما ، أم عن إبهام دلالة الجملة مجتمعة . وعلى هذا فهي المرادف المعنوي لما تفسره، إذ إنها تقتضي التعبير عن مدلول ما بصياغة تعبيرية جديدة. وعلى هذا فوظيفة التفسير النحوية تختلف عن وظيفة التفسير للنصوص المقدسة أو غيرها في أن التفسير النحوي يكون من إنشاء المرسل نفسه حين يشعر أن المتلقي بحاجة إلى إيضاح لاستدامة عملية التواصل. 5) إن مفهوم التفسير مصطلحا ودلالة كان قائما في أذهان النحاة العرب منذ بداية الدراسات النحوية ، فنجده عند سيبويه ومن تلاه من النحاة، وكذلك عند أصحاب مصنفات معاني القرآن وا عرابه، وأصحاب المصنفات المتخصصة بحروف المعاني. فقد أشاروا إلى أن الجملة التفسيرية تكون على ضربين: بأداة تفسير، ومجرد منها 3) عرض البحث لأدوات التفسير سواء المجمع عليها وهي (أن، و أي) أم المختلف فيها و هي (إذا، وأن )، وناقش كل أداة وما قيل فيها على حده، منتهيا إلى استبعاد وقوع الأداتين (أي، إذا) مفسرتين في القرآن الكريم . 1) أوضح البحث أن جمهورالنحاة العرب قد ضيقوا من دلالة مصطلح الجملة التفسيرية حين قصروه على قسم خاص من الجمل التي لا محل لها من الإعرا ب إذ ربطوا بين دلالة المصطلح والموقعية الإعرابية ، في حين أن الواقع اللغوي يشير إلى أن الجملة التفسير ية هي المرادف المعنوي ، لما تفسره ولكنه يتسم بزيادة الوضوح ، فالوظيفة الأولى لهذا النوع من الجمل هي إزالة غموض أو إبهام سابق ، ولا علاقة لها بالموقعية الإعرابي ة التي تخضع لاعتبارات شكلية فحسب.
عدد الصفحات ٢- 128 - 2) بعد جرد إحصائي للجملة المفسرة المصدرة بأداة تفسير تبين أنها على ثلاثة أقسام: فعلية واسمية و ندائية ، وأن الفعلية منها هي الأوسع استعمالا في النص القرآني ، إذ بلغ عددها تسعة وخمسين موضعا قرآنيا في حين بلغ عدد الاسمية أربع ة مواضع، ولم تتجاوز الندائية الموضعين . وقد كانت أغلب المواضع التي وقع فيها التفسير هي من القسم المكي من كتاب الله الشريف . 4) كشف البحث أن (أن) المفسرة تباين نظ يرتيها المصدرية الثنائية والمصدرية المخففة من الثقيلة من حيث إنها تدخل على الجملتين: الفعلية و الاسمية، في حين أن المصدرية الثنائية ، مخصصة بالدخول على الجمل الفعلية فقط والمخففة من الثقيلة مختصة بالدخول على الجمل الاسمية فقط . 7) كشف البحثأن أول من قال بالموقعية الإعرابية للجملة المفسرة هو الزجاج عند إعرابه قوله سبحانه وتعالى : {(هِ ذ لِك الأ مْر أ نَّ د ابِر ه ؤُلاء م قْطُوعٌ مُّصْبِحِين 44.،إذ رأى أن جملة (أ نَّ د ابِر ه ؤُلاء م قْطُوعٌ مُّصْبِحِين ) في محل نصب من قوله سبحانه وتعالى: ((ذ لِك الأ مْر)) وهي مفسرة لمضمونة، ثم جاء من بعده مكي بن أبي طالب ليؤكد هذه الحقيقة عند إعرابه قوله تعالى : ({ اللُّّ فِي أ وْلا دِكُمْ لِلذَّك رِ مِثْلُ ح ظِّ الأُنث ي يْنِ 44 إذ ذهب إلى ان جملة (لِلذَّك رِ مِثْلُ ح ظِّ الأُنث ي يْنِ) في محل نصب بـ (يُ وصِيكُمُ) وهي تفسير لمضمونه، وبذلك يندفع ما قاله ابن هشام من أن المشهور لدى النحاة هو أن الجملة المفسرة لا محل لها من الإعراب وأن المخالف في ذلك هو الشلوبين فقط . 8) اتضح للباحثة أن النحاة لم يلتزموا بما قعدوا من قواعد معيارية في عدد من مسائل النحو، ولا سيما فيما يتعلق بـ (أن) المفسرة ، فهم بعد أن جعلوا لها شروطا شكلية، اطالوا الحديث عنها في كتب النحو والتفسير . عادوا ثانية فنقضوها بتجويزهم في كثير من المواضع القرآنية التي تحققت فيها الشروط الشكلية لـ (أن) المفسرة وجوها أخرى كأن يقولوا: وتحتمل (أن) ها هنا أن
عدد الصفحات ٣- 129 - تكون مصدرية أو مخففة من الثقيلة، وقد اعتمدوا في تلك الاحتمالات وسائل تأويلية تبتعد في بعض الأحيان عن واقع اللغة . والذي يبدو للباحثة أن الأجدر بهم اعتماد منهج وصفي في دراسة اللغة يكتفي بتوصيف قواعدها على ما هي عليه من غير افتراض أشياء غير موجودة في النص 8) أوضح البحث أن هنالكجملا تؤدي في عدد من السياقات دورا وظيفي ا مشتركا ، كأن تقوم الجملة بوظيفة الأخبار والتفسير في السياق الواحد كما في الجملة المفسرة لضمير الشأن، إذ تقوم الجملة التي بعده بوظيفة إخبارية بوصفها خبرا له ، كما تقوم في الوقت نفسه بوظيفة تفسيرية بيانية بوصف ضمير الشأن مجهولا يحتاج إلى إيضاح وتفسير، إذ أنها توضحه وتزيل ما فيه من إبهام ، او تقوم بوظيفة التفسير مع تأكيد المعنى المساقة من اجله كما في الجملة المفسرة في باب الاشتغال ، علما بأنه قد قال عدد من العلماء السابقين بأداء هذا الضرب من الجمل وظيفة التفسير مثل الشلوبين و العكبري ، وقد ناقش البحث رأي القائلين بخلاف ذلك وعلى رأسهم ابن هشام الأنصاري . أو تقوم بوظيفة تفسيرية مع وقوعها موقع المفعول به كما في الجملة الواقعة بعد فعل يرادف فعل القول . وقد اتضح للباحثة أن هذا النمط يعد من صور إعجاز النظم القرآني بما يؤديه من دور على المستويين النحوي والدلالي . 40) أما على صعيد الجملة المفسرة في سياق الشرط ، فقد رصد البحث ثاثة أشكال تركيبية قيل فيها بالتفسير ، وهي عندما يتقدم فاعل فعل الشرط عليه ، وعندما يتقدم الجواب كليا على الأداة وجملة الشرط ، وعندما يكتنف الجواب أداة الشرط وجملة الشرط معا. وأوضح البحث أن الاشتراك الو ظيفي في هذا الضرب من الجمل قائم على معطيات الخلاف بين المذهبين البصري والكوفي، مع ميلنا إلى المذهب الكوفي الذي يخرج
عدد الصفحات ٤- 131 - هذا الضرب من باب التفسير ، وذلك لابتعاده عن التأويل أولا ، وا فادته من ميزة العربية في تغيير مواقع الوحدات اللغوية مع احتفاظها بوظائفها النحوية ثانيا. التوصيات: 4) توصي الباحثة بأن تكون كل الدراسات النحوية مرتبطة بالقرآن الكريم لأنه كلام الله المحكم. 5) أن تكون هنالك دراسة إحصائية للجملة التفسيرية في القرآن الكريم والحديث النبوي. Powered by TCPDF (www.tcpdf.org)
عدد الصفحات ٥