المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قصة الأقليات

محمد محيي الدين حمادة الدمشقي

صفحة ١ من ١

من صميم الثورة السورية قصة الأقليات بقلم الشيخ الداعية المؤرخ محمد محيي الدين حمادة الغنيمي الدمشقي الميداني

عدد الصفحات ١

2  الحمد ُُللهُُرب ُُالعالمين,ُوأفضل ُُالصلاةهُُوأتم ُُ التسليمهُُعلىُسيدناُمحمد ُُالمبعوثهُُرحمةُللعالمين,ُوعلىُ آلهُوصحبهُأجمعين:ُ وبعد: ك ُل ُناُيعلم ُُأن ُُالأقلياتُأوُبعضهاُعلىُالأقلُقدُ س لّطتُْعليناُنحنُالأكثريةُالمسلمةًُفيُبلادُالمسلمين,ُ سواءُكانتُأقل ُيةُباطنيةُعلىُنحوُالوضعُفيُسورياُ الشام,ُأوُأقليةُرافضيةُعلىُنحوُماُيجريُفيُاليمنُ

عدد الصفحات ٢

3 ولبنان,ُأوُأقليةُعلمانيةُمتطرفةُعلىُنحوُماُجرىُ ويجريُفيُالعديدُمنُبلادُالعروبةُوالإسلامُوالهدفُ كانُوُلاُيزالُمحاربةُهويتناُالإسلامية,ُوإبقاءُبلادناُ المسلمةُفيُحالةُذ لُوتقهقر ُو تبعيةُللحكوماتُ الاستعماريةُفيُالغرب,ُمنُخلالُسيفُالأقلياتُ المسل ُطُعلىُرقابنا,ُلهذاُفإنُالغربُبهُشهُق ُيهُالأمريكيُ والأوروبيُي ُواظبُفيُكلُالبلادُعلىُالعزفُعلىُهذهُ السنفونيةُالخبيثة_سنفونيةُالأقليات_ُوالتيُت ُقد ُمهُ أمامُالمجتمعاتُالإنسانيةُبمظهرُالمتحضرُالذيُيحافظُ علىُحقوقُالإنسانُللأقلياتُالمستضعفة,ُوذلكُوفقُُ

عدد الصفحات ٣

4 تصويرُإعلامهُالمنحازُالقذر!ُُ ُُُُُفيُالمقابلُفإنّّمُيعملونُعلىُمصادرةُحقوقُ الأكثرية..ُ-أي:ُالأكثريةُالمسلمة-ُباستخدامُتلكُ الأقليةُودعمهاُوالتلاعبُبهاُتحتُغطاءُمنُحمايتها,ُ والذّوْدُعنُحقوقهاُ!ُُ ُُُُُُلكنناُنحنُالمسلمين,ُولأنناُلمُنعرفُمصطلحُ الأقلياتُفيُمراجعناُالفقهيةُوالثقافية,ُوالتاريخيةُ لحضارتناُالإسلاميةُالعملاقة, ُولأنناُلمُنظلمُ الأقليات,ُولنُنظلمها,ُفلنُنخافُمنُخطابُ الأقلياتُالذيُينتهجهُالغربُبخبث ُضدنا,ُويشهرهُ

عدد الصفحات ٤

5 سلاحاًُفيُوجوهناُمستخدماًُنفوذهُالعالمي,ُوآلةُ إعلامهُالعاهرةُوالجبارةُالتيُيمتلكهاُفيُالعالم,ُوالتيُ تع ُد ُُبعضُالإمبراطورياتُالإعلاميةُفيُبلادُالمسلمينُ مجرّدُصدىُلهاُ,ُت ُرد ُدُمعزوفاتهاُترديدُالببغاوات. ! ُُُُُُُدعوناُنركبُموجةُخهطابُالغربيينُفيُطلبُ العدالةُللجميع,ُوتحريمُظلمُالأكثريةُللأقلية,ُأوُظلمُ الأقليةُللأكثرية,ُوُهوُما نسعىُإليهُفعلاًُفيُثورتنا,ُ ودائماًُمنُخلالُرسالةُإسلامنا.ُ ُُُُُُُُُدعوناُنطالبُبالقصاصُمنُالجرائمُالتيُ ارُْت ُكهُبتُضهُد ُُالإنسانيةُفيُسورياُبغضُالنظرُعنُ

عدد الصفحات ٥

6 مرتكبها,ُأوُعنُالمصدرُالذيُتم ُُتنفيذهاُبيديه. ُُُُدعوناُن ُ طالهُب ُُبمحاسبةهُُالجانيُالقاتلُالمجرمُ الإرهابيُبغضُالنظرُعنُطائفته,ُفلاُفيتوُيحجزُعنهُ المساءلةُوالعقابُولوُكانُسقفُالأقليةُأوُحتىُ الأكثرية,ُفطاغية ُالشامُوزبانيتهُمن ُالنصيريينُ سيحاسبون,ُلأنّمُأوغلواُأيديهمُفيُدماءُشعبنا,ُ والعدوانُعلىُثوابتُعقيدتنا,ُودجالُالشامُحسّونُ وحساسينهُمنُعلماءُالشياطينُالمنتسبينُلأكثريةُأهلُ السنةُسيعاقبون؛ُلأنّمُشركاءُفيُالجرائمُالتيُارتكبتُ ضدُالإنسانيةُفيُسوريا.ُ

عدد الصفحات ٦

7 ُُُُُُُُنقول ُُهذاُفيُالوقتهُُالذيُنعلم ُُفيهُيقيناًُأن ُُتسعينُ بالمائةُتقريباًُمنُقادةُجيشُالنظامُكانواُمنُالطائفةُ النصيريةُبينماُعشرةُبالمائةُمنُالطلباتُالمقدّمةُ للالتحاقُبجيشُالنظامُكانتُت قُْب لُسنويّاًُمنُسائرُ الطوائف,ُُومنُالأكثريةُالساحقةُلأهلُالسنة,ُثمُلاُ يتأتّىُذلكُإلاُبعدُدراسةُومححي،,ُوبمقايي ُخاصةُ فص ُلوهاُضمنُمشروعهمُالطائفي.ُ ُُُُُُُُهذاُوإن ُخطابناُفيُاستئصالُطائفةُما...لنُيخدمناُ فيُالمعركة؛ُلأنّاُلنُت ُستأصل,ُُوتلكُسنةُاللُفيُ الأرضُفقدُقالُتعالى:ُ{ُو لاُي ز ال ون ُمُ ْت لهفهين ُُ},ُكماُأن ُناُ

عدد الصفحات ٧

8 لنُنملكُالقدرةُعلىُقتلُنسائهمُوأطفالهمُوشيوخهمُ ممنُلمُيحملواُالسلاح,ُعلىُنحوُماُفعلواُفيُحاضنتناُ الشعبية؛ُلأنُّإسلامناُيحظرُعليناُذلك, ولأن ُُالآلةُ الجبارةُللإعلامُالغربيُغيرُالنزيهُستوظفُكافةُ تصريحاتناُضدنا, وستتباكى تباكيُالنّوّاحاتُ المأجوراتُعلىُمستقبلُالأقليات,ُومصيرهمُمنُ ج ًوْرُالأكثريةُ_حسبُزعمهم_!,ُوستستدعيُ العاطفةُالعالميةُفيُوجهنا,ُوعلىُحسابُمشروعناُ الإسلاميُالنهضويُالذيُيعملونُعلىُوأُْدهُههُُفيُالم ُهد, ُُُُُُُُولأنهُيسعناُماُوسعُآباءناُوأجدادناُمنذُعهدُ

عدد الصفحات ٨

9 الخلافةُالعباسيةُ_حيثُتمُتأسي ُالطائفةُالنصيريةُ فيُنّايةُالقرنُالثالثُالهجريُ_حتىُأواخرُعهدُ الخلافةُالعثمانية,ُمروراًُبالسلطانُصلاحُالدينُالأيوبيُ الذيُانتصرُعليهم,ُوُلمُيستأصلهم,ُبالرغمُمنُأنهُ أقسمُبذلك...ُلكنهُلم ُاُمحك ُنُمنهمُكانُالمجاهدُ الطاهر,ُوالسلطانُالعادل,ُوالسياسيُالعاقلُالذيُ ينظرُبعينُثاقبةُإلىُالمستقبلُوماُيسجلهُعليهُفيُ صحائفُتاريخه,ُفاكتفىُبتقليمُأظافرهم,ُومنُث ُم ُُ جعلُبينهُوبينُشرورهمُسد ُاًُمنيعاًُمنُقوةُالمسلمين,ُ وعيونُالأكرادُفيُجبلُالأكرادُالذينُجعلهمُخط ُهُ

عدد الصفحات ٩

01 المتقدمُفيُحالُظهرتُمنهمُبادرةُسوءُنيّة,ُوقدُ استمرُّالحالُعلىُذلكُحتىُسقوطُالخلافةُالعثمانية,ُ أي:ُأكثرُمنُألفُعامُحيثُاستدعيتُ_فيُلحظةُ ضعفُتاريخيُلأمتنا_الأقليةُالنصيريةُمنُجديدُ لأداءُوظيفةُاستعماريةُخسيسةُأخرىُعلىُأرضُ الشام,ُوذلكُبتربيةُأظفارهاُمنُقبلُالاستعمارُ الفرنسي,ُُومباركةُورعايةُالصهيوصليبيةُالعالمية,ُ تلكُالتيُقل ُمهاُالسلطانُصلاحُالدينُيوماًُ,ُفإذاُبهاُ تنبشُمُالبهاُفيُجسدُالأكثريةُالمسلمةُفيُأرضُالشامُ برعايةُغربية,ُودعمُ"صهيوُصفوي".ُ

عدد الصفحات ١٠

00 إن ُخطاب ُن ُاُالطائفيُغيرُالمسئولُهذاُالذيُيتبن اهُ بعضُأبناءُالأمةُالعاطفيينُوالم ُتر ُعينُسي صبهحُس ُوْطاًُ م ُسل ُطاًُعلىُرقابناُ_إنُُنّ ُذ بهُونستدركُماُفيهُمنُ عثرات_,ُوسيلتقطونُفيهُ تلكُال تهديداتُاللا ُُ مسئولة,ُوسيحو ُلونناُإلىُإرهابيين,ُبينماُنحنُالض ُحية,ُ بلُمنُأكثرُالض ُحاياُمظلوميّةُفيُالدنيا!ُ ماُأطلبهُمنكمُلي ُفيهُتنازلاتُعنُحقوقناُ وثوابتنا,ُوبوصلةُثورتناُالمباركة,ُفالقتلةُالذينُفتكواُ بشعبناُمنُطي ُاريُالحوّاماتُالتيُألقتُالبراميلُعلى عائلاتناُوأطفالنا,ُومنُطي ُاريُالطائراتُالتيُألقتُ

عدد الصفحات ١١

02 القنابلُعُمدارسناُومساجدنا, ومنُالجالسينُخلفُ المدافعُوالراجماتُوداخلُالدباباتُالذينُألقواُحممُ نيرانّمُعلىُنسائناُوشيوخناُومرافقنا,ومنُالآخرينُ الذينُقادواُمنُمكاتبهمُعملياتُالاعتقالُوالتعذيبُ لشبابناُوحرائرنا,ومنُأولئكمُالذينُمارسواُالتنكيلُ بالمعتقلينُفيُمشاهدُسبقتُبمراحلُعصاباتُالهاجاناُ الصهيونيةُوالجماعاتُالنازيةُوالفاشية,ُومنُأولئكمُ الذينُبرّرواُالجريمةُلمرتكبهاُتحتُغطاءُشرعي,ُ وتزوير ُتضليليُمنُعلماءُالسلطان,ُوأقلامُالإعلام, ومنُومنُومن........أزلامُوعبدةُالدرهمُوالدينارُُ

عدد الصفحات ١٢

03 والشيطانُ ُُُُُُُُفهؤلاءُجميعاًُسيتمُالقصاصُوالعقابُمنهمُجميعاًُُ سواءُكانواُنصيريين,ُأوُإسماعيليين,ُأوُصليبيين,ُأوُ شيوخُُسلطانُفاسدين,ُأوُقادةُمقاتلينُبعثيينُ منتسبينُ_زوراًُوُبهتاناًُُ_لأهلُالسنةُمنُجماعةُ المسلمين, لأنُمشكلتناُفيُسورياُليستُمعُطاغيةُ الشامُبشارُفقط؛ُلكنهاُمعُالظ ُلمةُوُالظ ُالمينُمنُكافةُ شرائحُالنظامُمنُالرأسُحتىُالقاعدة,ُوهذاُلاُنحققُ فيهُهدفناُإلاُمنُخلالُالابتعادُعنُخطابُالطائفية,ُ وتهديدُالأقليات,ُوالاكتفاءُبالعدالةُللشعبُالسوريُ

عدد الصفحات ١٣

04 منُجلاُّديهُبغضُالنظرُعنُطائفةُالجلاد,ُحتىُوإنُ استهلكتُالعدالةُغداًُشبابُطائفةُمنُالطوائفُجميعاًُ انخرطواُفيُالقتلُوالذبحُوالتشريدُآمرينُأوُمباشرينُ لعملياتُالإرهابُالبشعةُضدُشعبُأعزلُمدةُ أربعينُسنةُفيُظلُالاحتلالُالأسدي,ُومدةُأربعُ سنواتُفيُظلُالقمعُالأسديُلثورةُالشامُالميمونة؛ُ لأن ُُُالعقابُفيُحقيقتهُإنماُيقعُعلىُجريمةُالحربُالتيُ تم ُُتنفيذهاُولي ُعلىُالطائفة.ُ ُُُُُُُُُأخيراًُ:ُُفإنيُماُكتبت ُُالذيُدو ُنت ُُدفاعاًُعنُمجازرُ النظامُومنفذيها,ُلكنُسعياًُوراءُالقصاصُمنهمُجميعاًُ

عدد الصفحات ١٤

05 بخطابُيحميُالأكثرية,ُولاُيعيدُمنُجديدُإنتاجُ سيفُالأقليةُوتسليطهُتارةُأخرىُعلىُالأكثرية,ُوغهُيرةُ م نِّي علىُالمشروعُالإسلاميُللأكثرية,ُمشروعُالعدالةُ الاجتماعيةُوالسياسيةُالذيُينتصرُللأقليةُوللأكثريةُ دونُأنُيسحبُالبساطُمنُتحتُالأكثريةُبذريعةُ الحفاظُعلىُحقوقُالأقلية.ُ كتب الخاطرة نزيل المدينة المنورة محمد محيي الدين حمادة الدمشقي الميداني . س ح رُ(12/رجبُالخيرُ١٤٣هـ),ُالموافقُ5/21/1125م.

عدد الصفحات ١٥