ب شكر وعرفان أحمدك ربي حمد الشاكرين ، واصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه الغر الميامين ومن استن بسنته، واهتدى بهديه إلى يوم الدين . القائل (لا يشكر الله من لا يشكر الناس)(1. ) إتباعاً للهدي القرآني والسنة النبوية المشرفة أتقدم بالشكر الجزيل للشيخ الجليل الأستاذ الدكتور عمر يوسف حمزة الذي قام بالإشراف على هذه الرسالة . لما قدمه من نصح وتوجيه ورعاية فجزاه الله عني خي ر الجزاء . والشكر لإدارة جامعة أم درمان الإسلامية متمثلة في كلية أصول الدين لاتاحتها لنا فرصة هذه الدراسة ولإدارة الجامعة المركزية وا دارة مكتبة جامعة القرآن الكريم ، ومكتبة الأستاذ التجاني سعيد والأخ الدكتور عصام باشري الذي قام بطباعة هذه الرسالة . والشكر موصول إلى أعضاء لجنة المناقشة . الأستاذ الدكتور : السر الطاهر الماحي عميد كلية الدراسات العليا بجامعة القرآن الكريم مناقشاً خارجياً . والأستاذة الدكتورة : عائشة شريف عميد شئون عمادة الطالبات جامعة أم درمان الإسلامية مناقشاً داخلياً . والشكر لكل من قدم يد العون والمساعدة حتى خرج هذا البحث في صورته الماثلة. الباحثة المقدمة (1) أخرجه أبو دا ود في 53 كتاب الآداب ،11 باب في شكر المعروف (3/131) حديث رقم 1111 ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥﺃﻗﻮﺍﻝ ﻭ ﻣﺮﻭﻳﺎﺕ ﺍﺑﻦ ﺷﻬﺎﺏ ﺍﻟﺰﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ : ﺟﻤﻊ ﻭ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤؤﻟﻒ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ:ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻓﻮﺯﻳﺔ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻣؤﻟﻔﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ:ﺣﻤﺰﺓ، ﻋﻤﺮ ﻳﻮﺳﻔ)ﻤﺸﺮﻑ( ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ:2011 ﻣﻮﻗﻊﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺼﻔﺤﺎﺕ:1 - 386 ﺭﻗﻢ561486 ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯﺭﺳﺎﺋﻞ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ:ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ:ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ:ﻛﻠﻴﺔ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ:ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ:Dissertations ﻣﻮﺍﺿﻴﻊﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ، ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻛﺘﺎﺏ : ﺍﻟﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ، ﺍﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ، ﺭﺍﺑﻂ:http://search.mandumah.com/Record/561486 2016 © ﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻣﺘﺎﺣﺔﺑﻨﺎﺀﻋﻠﻰﺍﻹﺗﻔﺎﻕﺍﻟﻤﻮﻗﻊﻣﻊﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮ،ﻋﻠﻤﺎﺃﻥﺟﻤﻴﻊﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﻣﺤﻔﻮﻇﺔ.ﻳﻤﻜﻨﻚﺗﺤﻤﻴﻞﺃﻭﻃﺒﺎﻋﺔﻫﺬﻩﺍﻟﻤﺎﺩﺓﻟﻼﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲﻓﻘﻂ،ﻭﻳﻤﻨﻊﺍﻟﻨﺴﺦﺃﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞﺃﻭﺍﻟﻨﺸﺮﻋﺒﺮﺃﻱﻭﺳﻴﻠﺔ)ﻣﺜﻞﻣﻮﺍﻗﻊﺍﻻﻧﺘﺮﻧﺖﺃﻭﺍﻟﺒﺮﻳﺪﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻲ(ﺩﻭﻥﺗﺼﺮﻳﺢﺧﻄﻲﻣﻦﺃﺻﺤﺎﺏﺣﻘﻮﻕﺍﻟﻨﺸﺮﺃﻭﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ.
عدد الصفحات ١ب شكر وعرفان أحمدك ربي حمد الشاكرين ، واصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه الغر الميامين ومن استن بسنته، واهتدى بهديه إلى يوم الدين . القائل (لا يشكر الله من لا يشكر الناس)(1. ) إتباعاً للهدي القرآني والسنة النبوية المشرفة أتقدم بالشكر الجزيل للشيخ الجليل الأستاذ الدكتور عمر يوسف حمزة الذي قام بالإشراف على هذه الرسالة . لما قدمه من نصح وتوجيه ورعاية فجزاه الله عني خي ر الجزاء . والشكر لإدارة جامعة أم درمان الإسلامية متمثلة في كلية أصول الدين لاتاحتها لنا فرصة هذه الدراسة ولإدارة الجامعة المركزية وا دارة مكتبة جامعة القرآن الكريم ، ومكتبة الأستاذ التجاني سعيد والأخ الدكتور عصام باشري الذي قام بطباعة هذه الرسالة . والشكر موصول إلى أعضاء لجنة المناقشة . الأستاذ الدكتور : السر الطاهر الماحي عميد كلية الدراسات العليا بجامعة القرآن الكريم مناقشاً خارجياً . والأستاذة الدكتورة : عائشة شريف عميد شئون عمادة الطالبات جامعة أم درمان الإسلامية مناقشاً داخلياً . والشكر لكل من قدم يد العون والمساعدة حتى خرج هذا البحث في صورته الماثلة. الباحثة المقدمة (1) أخرجه أبو دا ود في 53 كتاب الآداب ،11 باب في شكر المعروف (3/131) حديث رقم 1111
عدد الصفحات ٢ج الحمد لله رب العالمين نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ومن يهده الله فهو المهتد ومن يضله فلن تجد له ولياً مرشداً . والصلاة والسلام على حبيبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين . أما بعد : فعلم التفسير خاصة وعلوم القرآن الكريم عامة من أشرف العلوم وأجلها لأن العلوم إنما تتشرف بشرف موضوعاتها وموضوعه هو كلام الله عز وجل الهادي إلى الصراط المستقيم والذي لا يخلق عن كثرة الرد . لهذا كان موضوع بحثي في تفسير القرآن الكريم أردت بذلك الاسهام في خدمة كتاب الله ، وذلك من خلال شخصية أحد المفسرين . أسباب اختيار الموضوع : - إبراز واحد من أعلام الإسلام الذين بذلوا جهدهم وأفنوا نفوسهم في التصنيف والتأليف لإبراز العلوم الإسلامية المختلفة وخدمتها . - ما للإمام ابن شهاب الزهري من مكانة علمية عظيمة ومنزلة رفيعة عند العلماء وما لتفسيره من قيمة غير معروفة يمكن إبرازها والاستفادة منها في عصرنا الحاضر . - جمع تفسير ابن شهاب الزهري وا يجاد مرجع خاص يحوي تفسيره . منهج البحث : - اتبعت في هذا البحث المنهج الاستقرائي التحليلي ويكون ذلك بالآتي : 1/ جمع وتجريد المادة التفسيرية من كتاب الدر المنثور مع توثيقها من مظانها 2/ إبراز الأقوال والمرويات بترتيب سور القرآن الكريم 3/ ترقيم الأقوال والمرويات على رقمين الأول يدل على الرقم ال متسلسل للبحث والثاني يدل على الرقم المتسلسل للأقوال والمرويات في السورة . 4/ ترقيم الآيات المفسرة وضبها بالشكل 5/ تخريج النص التفسيري من كتب الحديث والتفسير وغيرها
عدد الصفحات ٣د 6/ عزو الأقوال والمرويات في الكتب المفقودة أو غير المطبوعة للسيوطي في الدر المنثور . 7/ ذكر وبيان أقوال أئمة التفسير الموافقين لما نقله ابن شهاب الزهري مع توثيقها 8/ بيانالترجيح بين الأقوال المتعارضة من الأئمة المعتبرين . 9/ شرح غريب الألفاظ الواردة في النصوص والدراسة 11/ ترجمة بعض الأعلام الواردة وذكرهم في النصوص والدراسة أهداف البحث : - تقديم مادة علمية محققة ومجموعة في كتاب واحد يسهل على الدارسين تناولها . - إثراء المكتبة الإسلامية بكتب التفسير التي فقدت أصولها لا سيما التفسير بالمأثور . الجهود السابقة في الموضوع : لم أقف على أي دراسة سابقة تناولت أقوال ومرويات ابن شهاب في التفسير و ا نما كانت مبعثرة بين طيات كتب الحديث والتفسير وغيرها وأسأل الله أن أكون قد وفقت في بيان هذه الدارسة وبين ما تتمضنه من الأحكام والفقه والفضائل وغيرها من العلوم النافعة . الصعوبات التي واجهت الباحثة : من أهم الصعوبات : - تناثر المادة العلمية في كتب التفسير وغيرها . - تنوع الموضوعات التي شملها البحث بالدراسة - صعوبة تخريج الأحاديث - هيبة التفسير والحذر الشديد من تناوله - صعوبة الترجيح بين أقوال أئمة التفسير المعتبرين لأن هذه الأمور تحتاج إلى التعمق والدراية بالعلوم المختلفة من فقه وحديث ولغة وعلوم قرآن وغيرها. هيكل البحث : جاء موضوع البحث مشتملاً على مقدمة وتمهيد وقسمين وخاتمة وفهارس .
عدد الصفحات ٤ه أما المقدمة فتناول : - أسباب اختيار الموضوع - منهج البحث - أهداف البحث - الجهود السابقة في الموضوع - الصعوبات التي واجهت الباحثة أما التمهيد فيتضمن الحديث عن أنواع التفسير ومكانة التفسير المأثور منها القسم الأول : حياة الإمام الزهري ويتضمن فصلين : الفصل الأول : عصر الإمام الزهري وترجمته وفيه مبحثان : المبحث الأول : عصر الإمام الزهري ، المبحث الثاني : ترجمة الإمام الزهري . الفصل الثاني : جهود الإمام الزهري في التفسير وعلوم القرآن وفيه ثلاثة مباحث : المبحث الأول منهجه في التفسير المبحث الثاني : علوم القرآن في تفسير الزهري ، المبحث الثالث : تقييم تفسير ابن شهاب الزهري القسم الثاني : الأقوال والمرويات ودراستها وقد اتبعت الباحثة فيه الخطوات التي تمثلت في أقوال ومرويات ابن شهاب الزهري . الخاتمة و تتضمن تلخيصاً لأهم نتائج البحث . صناعة الفهارس العلمية للبحث وهي : - فهرس الآيات القرآنية - فهرس الأحاديث والآثار - فهرس الأحاديث العارضة - فهرس الأعلام - فهرس الأماكن والبلدان - فهرس الأنساب - فهرس الكلمات الغريبة
عدد الصفحات ٥و - فهرس المصادر والمراجع - فهرس الموضوعات
عدد الصفحات ٦1 تمهيد التفسير بالمأثور هو ما جاء في القرآن أو السنة أو كلام الصحابة بياناً لمراد الله تعالى من كتابه ويتضمن الحديث عن أنواع التفسير وقيمة التفسير بالمأثور : أولاً : التفسير بالمأثور : فقد بدأ جمع التفسير بالمأثور في القرن الثالث الهجري وما بعده على يد الأئمة الحفاظ من المحدثين أمثال بن جرير الطبري ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن المنذر وغيرهم ، وكان منهج هؤلاء الأئمة هو نقل جميع ما بلغهم من النصوص التفسيرية المرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم أو الموقوفة على الصحابة أو الموقوف على التابعين وكل ذلك بياناً لمر اد الله تعالى كما جاء في قوله تعالى ( ()1 . ) إن كلمة ( من الفجر) بيان وشرح للمراد من كلمة (الخيط الأبيض) التي قبلها ومثال ما جاء في السنة ش رحاً للقرآن أنه صلى الله عليه وسلم فسر الظلم بالشرك في قوله تعالى : ( ()2) ، وأيد تفسيره هذا بقوله تعالى ( ()3) ، كلا هذين القسمين لاشك في قبولهما. أما الأول فلأنه كلام الله تعالى وأنه أعلم بمراد نفسه من غيره ، وأصدق الحديث كتاب الله تعالى وأما الثاني فلأن خير الهدي هدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ووظيفته الشرح والبيان ، مع القطع بعصمته ، قال تعالى : ( )(4. ) (1 ) سورة البقرة ، الآية 181 (2 ) سورة الأنعام ، الآية 82 (3 ) سورة لقمان ، الآية 13 (4 ) سورة النحل ، الآية 44
عدد الصفحات ٧2 القسم الثالث : هو بيان القرآن بما صح وروده عن الصحابة رضوان الله عليهم والقسم الرابع : تفسير القرآن بما أجمع عليه الصحابة أو التابعون . وهذه الأربعة يجب الأخذ بها عند أهل السنة في تفسير القرآن( 1. ) وأشهر ما دو ِّن في كتب التفسير بالمأثور وأكثرها تداولاً هي 1/ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، لابن جرير الطبري ( المتوفى سنة313هـ ويعتبر تفسيره من أقدم التفاسير وأشهرها ، كما يعتبر المرجع الأول عند المفسرين الذي عنو بالتفسير النقلي ، ويقع في ثلاثين جزء من الحجم الكبير ، وتكمن أهميته بما فيه من الاستنباط وتوجيه الأقوال وترجيح بعضها على بعض . 2/ بحر العلوم لأبي الليث السمرقندي (المتوفى سنة 373هـ) وهو كتاب مشهور التطبيق مفيد ، جمع فيه صاحبه بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية ، إلا أنه غلب الجانب النقلي على العقلي . 3/ الكشف والبيان لأبي اسحاق الثعلبي (المتوفى سنة 427هـ) ، يعرض المسائل النحوية ويتعرض لها بتوسع ظاهر . 4/ تفسير القرآن العظيم لأبي الفداء الحافظ بن كثير (المتوفى سنة 774هـ) وهو من أشهر ما دون في التفسير بالمأثور ويعتبر الكتاب الثاني بعد كتاب ابن جرير الطبري اعتنى فيه بالرواية عن مفسري السلف ، ففسر فيه كلام الله بالأحاديث والآثار مسندة إلى أصحابها ، وطبع هذا التفسير مستقلاً بأربعة أجزاء كبار . ثانياً : التفسير بالرأي : (الجائز منه وغير الجائز) المراد بالرأي هنا الاجتهاد فإن كان الاجتهاد مستنداً إلى ما يجب الاستناد إليه بعيداً عن الجهالة والضلالة فالتفسير به محموداً وا لا فمذموم(2) ، والأمور التي يجب الاستناد إليها في التفسير كما قال الزركشي : الناظر في القرآن في طلب التفسير مآخذ كثيرة أهمها ثلاثة : الأول:النقل عن الرسول صلى الله ع ليه وسلم مع التحذير عن الضعف والموضوع الثاني : الأخذ بقول الصحابي فقد قيل إنه في حكم المرفوع مطلقاً وخصه بعضهم (1 )انظر مناهل العرفان في علوم القرآن 1/484 ، والتفسير والمفسرون1/154 (2 ) مناهل العرفان 1/511 ، التفسير والمفسرون 1/242
عدد الصفحات ٨3 بأسباب النزول ونحوها مما لا مجال للرأي فيه الثالث : الأخذ بما يقضيه الكلام ويدل عليه قانون الشرع(1. ) فمن فسر القرآن برأيه أي باجتهاده ملتزم اً الوقوف عند هذه المآخذ معتمداً عليها فما يرى من معاني كتاب الله كان تفسيره سائغاً جائزاً خليقاً بأن يسمى بالتفسير الجائز أو التفسير المحمود ، ومن حاد عن هذه الأصول وفسر القرآن غير معتمد عليها كان تفسيره مرذولاً خليقاً بأن يسمى التفسير غير الجائز أو المذموم أما الأمور التي يجب البعد عنها في التفسير بالرأي فمن أهمها التهجم على تبين مراد الله من كلامه على جهالة بقوانين اللغة أو الشريعة ومنها حمل كلام الله على المذاهب الفاسدة ، ومنها الخوض فيما استأثر الله بعلمه ، ومنها القطع بأن مراد الله كذا من غير دليل ، و منها السير مع الهوى والاستحسان ، ويمكن تلخيص هذه الأمور الخمسة في كلمتين هما الجهالة والضلالة(2. ) وأشهر ما ألف في القسم الأول وهوالتفسير بالرأي الجائز من أهل السنة ومؤلفاتهم : 1/ الإمامان الجليلان جلال الدين محمد المحلى ، وجلال الدين السيوطي وهما صاحبا التفسير المعروف بتفسير الجلالين . 2/ الإمام البيضاوي ناصر الدين بن سعيد صاحب التفسير المسمى (أنوار التنزيل وأسرار التأويل) . 3/ الإمام فخر الدين الرازي صاحب التفسير المسمى (مفاتيح الغيب 4/ أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى الحمادي ، صاحب التفسير المسمى (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم ) . 3/ العلامة شهاب الدين الآلوسي ، صاحب التفسير المسمى (روح المعاني 6/ نظام الدين الحسين محمد النيسابوري صاحب التفسير المسمى ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان) . 7/ العلامة الشيخ الشربيني الخطيب صاحب التفسير المسم ى (السراج المنير في الإعانة على معرفة كلام ربنا الخبير) . (1 ) البرهان في علوم القرآن 2/154 ، الإتقان في علوم القرآن 2/118 . (2 ) مناهل العرفان 1/511 .
عدد الصفحات ٩4 8 /علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي،صاحب ا لتفسير المعروف (بتفسير الخازن) ثالثاً : التفسير الإشاري : هو تأويل القرآن بغير ظاهره بالإشارة الخفية تظهر لأرباب السلوك أو التصوف ، ويمكن الجمع بينها وبين الظاهر المراد أيضاً . وقد اختلف العلماء في هذا التفسير ، فمنهم من أجازه ومنهم من منعه( 1) ، ووضعت له شروط لا يقبل إلا إذا استوفاها وهي : 1/ أن لا يتنافى وما يظهر من معنى النظم الكريم 2/ ألا يدعي أنه المراد وحده دون الظاهر 3/ بيان المعنى الموضوع له للفظ الكريم أولاً . 4/ أن يكون له شاهد شرعي يؤيده وهذه الشروط لقبوله بمعنى عدم رفضه فحسب وليست شروطاً لوجوب اتباعه ، ذلك لأنه لا يتنافى وظاهر القرآن ، ثم أن له شاهداً ، يعضده من الشرع وكل ما كان كذلك لا يرفض ، إنما يجب الأخذ به ، إلا أن النظم الك ريم لم يوضع للدلالة عليه ، بل هو من قبيل الالهامات التي تلوح لأصحابها غير منضبطة بلغة ولا مقيدة بقوانين( 2 . ) أهم كتب التفسير الإشاري 1/ تفسير القرآن العظيم للتستري وهو أبو محمد سهل بن عبدالله بن يونس التستري ولـد بتستر سنة 233هـ ، وتـوفى سـنة283هــ ، وهـو مـن كبـار العـارفين ولـم يكـن لـه فـي الـورع نظير ، وتعرض لتفسير القرآن آية آية ، وتكلم عن آيـات محـددات ومتفرقـة وهـو سـهل ويوضـح فيـه ظاهر القرآن وباطنه وهو مطبوع في مجلد صغير الحجم . 2/ عرائس البيان في حقائق القرآن ، لأبي محمد الشيرازي جرى فيه مؤلفه على نمط واحد وهو الإشاري ولم يتعرض للتفسير الظاهر بحال ، ويحتوي على الإشارات واللطائف التي تقصد عنها إفهام العلماء وعقول الحكماء(3 ) (1 ) مباحث في علوم القرآن 351 (2 ) مناهل العرفان 1/554 ، التفسير والمفسرون ، تأليف الشيخ محمد حسين الذهبي ، طبع دار الكتب الحديثة ،1381هـ– 1621م ، القاهرة ، 24/328 (3 ) التفسير والمفسرون2/325 -326 Powered by TCPDF (www.tcpdf.org)
عدد الصفحات ١٠