من صميم الثورة السورية الفوضى الخلَّ اقة في مقال: "مداجن دينية سورية خ ِّ فر ُ ت في استانبول !! " بقلم الشيخ الداعية المؤرخ محمد محيي الدين حمادة الغنيمي الدمشقي الميداني
عدد الصفحات ١2 الحمد ُُللهُُرب ُ ُالعالمين,ُوأفضل ُ ُالص ُلاةهُُوأتم ُُ التسليمهُُعلىُسيدناُمحمد ُُالمبعوثهُُرحمة ُُللعالمين,ُوعلىُ آلهُوصحبهُأجمعين:ُ وبعد: إن ُُأحدناُعندماُيتصد ُىُللإصلاحُفعليهُقبلُكل ُ ُ شيء ُُأن ُُي ُ ر ُرُني ُة ُُبينهُوبينُاللُعزُوجل؛ُأن ُهُيبتغيُفيماُ يكتبُأوُيقولُوجهُربهُالأعلى,ُلذلكُيجتهدُفيُأنُلاُ يقعُفيُتجريحُأوُتشهيرُأوُافتراءُأوُبهتان...,ُُوفيُأنُ
عدد الصفحات ٢3 ُيرصُعلىُأنُيجمعُفيُمقولتهُُكلمةُالأمةُولاُيفر ق, ُ وُيلملمُماُتناثرُمنُشتات ُُوُلاُيمز ق, ُبلُويرصُكل ُ ُ الحرصُعلىُأن ُُلاُينساقُفيُموقفهُأوُنقدهُوراءُ العصبيةُأوُالحزبيةُأوُالهوى,ُوهوُالأمرُالمجمعُعليهُ فيُكافةُالعصورُالإسلاميةُأخذا ُُمنُقولهُ-صَلى ُ الل ُ عَلَي ههُوَسَل مَُ -"إهن ماَُالأَع ماَل ُبهالنِّ اته,ُوَإهن ماَُ ُلهك ل ُام رهئ ُمَاُ نَوَُى",ُوإذاُك ُن ُ اُبطبيعةُالحالُلاُنتدخلُفيُالنوايا,ُلكنهُ منُغيرُالنزاهةُالعلميةُفيُالمحاكمةُالعقليةُأنُنرىُ هجوما ُُمسعورا ُُي ُشن ُُعلىُالعلماءُكلُالعلماء,ُوعلىُ المناهجُالدراسيةُالتيُتخر ُجُعليهاُجهابذةُالعلمُ
عدد الصفحات ٣4 والجهادُوالتجديدُعلىُاختلافُالعصورُالإسلامية,ُ ثمُننسبُصاحبةُالمقالُإلىُسلامةُالقصدُوالنية,ُلاُ سيماُوأنّ ُاُضم ُت ُ ُإلىُهجومهاُاللاذعُلغةُالتعميمُالتيُ لمُتستثنُأحدا ,ُعلما ُُأن ُُالتعميمُفيُالعرفُالأدبيُ والأخلاقيُهوُأسلوبُالحمقىُالذينُلاُيلتفتُإليهم,ُ وطريقُأصحابُالأهواءُالذينُلاُيسلمُلهمُقصدُ!.ُ ُُُُُُلوُكانُصاحبُالمقالُعلمانيا ُُم ُلحدا ُُلوجدناُلهُ العذرُفيُتلكُالغشاوةُالتيُجل ُلت ُ ُعينيُرأسهُوقلبه,ُ وُلقلناُله:ُليسُبعدُالكفرُذنب,ُُلكنُأماُوإن ُُصاحبةُ المقالُقدُتخرجتُمنُتلكُالمعاهدُالشرعيةُفليسُ
عدد الصفحات ٤5 أمامناُفيُهذهُالحالةُسوىُأنُن ُحددُموضعُالَُللُفيُ شخصيتهاُوسلوكهاُوفكرها,ُدونُأنُنّجمُعليهاُعلىُ النحوُالذيُهجمت ُ ُفيهُعلىُعلماءُالأمةُدونماُتفريقُأوُ تمييز,ُولنُنتهمهاُبالجمودُعلىُنحوُماُاتهمتهم.ُ ُُُُُلاُأدريُلماذاُتوج ُهت ُ ُُالكاتبةُفيُنقدهاُإلىُمنُأقامُ فيُاستانبولُهربا ُُمنُبطشُالنظام,ُبعدُأن ُُُأي دُالثورةُ والجهادُالعادلُفيُسوريا,ُوُعر ُضُحياتهُفيُسبيلُاللُ للخطر,ُُوبعدُأن ُُُوقفُفيُوجهُالمتنفذّين ُمنُالقائمينُ علىُالمدارسُالتيُتربّىُفيهاُالكثيرونُممنُتنعتهمُ بالجامدين,ُلكن ُُعالمهَُ ُاستانبولُمنُأبناءُسورياُالشامُُلمُ
عدد الصفحات ٥6 يقفُأمامُهؤلاءُوأسيادهمُتابعا ُُذليلا ُُجامدا ُُعلىُنحوُ ماُرمت ه ُُبهُصاحبةُالمقالُظلما ُُوُزورا ُُوبهتانا ,ُوإن ماُ وقفُح ُر ُا ُُعزيزا ُُذَاُرأي ُُوحيويةُ!.ُ ُُُُُُولاُأدريُلماذاُضربتُفيُحديثهاُصَُفحا ُُعنُ المعاهدُالتيُمازالتُت ُواليُالنظامُالنصيريُالفاسدُفيُ دمشق,ُوصب ُت ُ ُجامُغضبهاُعلىُالأحرارُُالذينُ سامهمُالنظامُأشد ُُالعذاب,ُثمُسامهمُرؤساءُتلكُُُ المعاهدُالموالونُللنظامُأفظعُالهوان,ُثمُجاءُدورُتلكُ الكاتبةُلتلصقُُبهمُمنُخلالُقلمهاُالطائشُأسوأُ ُ التهمُوُأفظعُالبهتانُ!.ُ
عدد الصفحات ٦7 ُُُُاتهمتهمُبالجمودُمعُأن ُُالمظاهراتُالتيُوقفتُفيُ وجهُإرهابُطاغيةُالشامُالتيُغر ُدت ُُبصيحات"اللُ أكبر"ُخرجتُمنُمساجدهم,ُوتحتُرايتهم,ُوبدفع ُُ حثيثُمنُتحريضهمُ{وَحَر ضهُالم ؤ مهنهينَُ }.!ُ ُُُُُاتهمت ُ ُُخر ُيجيُمعاهدهمُبـ"ُالمشو ُهينُنفسي ُا ُ"ُُمعُ أنُُّرو ُادُالعلمُفيُدمشقُالز ُاحفينُإليهاُمنُأنحاءُ الأرضُكانُلهمُالفضلُفيُالحفاظُعلىُالهويةُ الإسلاميةُلأكثرُشعوبُالإسلامُفيُشتىُبقاعُ المعمورةُبماُفيهاُتركيا,ُبلُوكانُلهمُدور ُُفيُنشرُ الشريعةُالغر ُاءُفيُبلادُلاُعهدُلهاُبالإسلامُمنُقبل.ُ
عدد الصفحات ٧8 زعمتُأنّ ُمُأغلقواُ ُبابُالاجتهادُمعُأن ُُبابُالاجتهادُ ُالاجتهادُمفتوحُوباق ُُإلىُقيامُالساعة,ُلكنُالاجتهادُ لهُُشروطهُالمعتبرةُالتيُلاُيقتحمُغمارهاُإلاُمَُنُتمك ُنَُُ منُفنونّا,ُوإنّ ُاُلبدهي ُةُمسل ُم ُُبهاُفيُسائرُالعلوم,ُفهلُ وجدناُفيُعالمُالطب ُُمثلا ُُمَُنُيجيزُلهُالأطباءُالعملُفيُ مهنةُالط ُب ُُإهن ُُلمُيبحرُفيُغمارُعلومه,ُويتمكن ُُمنُ فنونه,ُويمتلكُتصريا ُُبمزاولةُمهنته,ُفضلا ُُفيُأنُ يجتهدُفيُتطويره,ُفهلُهانُدينناُعليناُإلىُهذاُالحد ُُ حتىُنسمحَُُلأي ُُدعي ُُأنُيعتديُعلىُحرمتهُبذريعةُ حري ُةُالرأي ُُوماُشابهُ؟ُُ
عدد الصفحات ٨9 ُُُُُوالحق ُ ُأنه ُُلمُي عل مناُشيوخنا,ُولمَ ُ ُنعل ُم ُُتلاميذناُسوىُُ أن ُُمنُبلغُشأ وَُ الاجتهادُلمُيجز ُُلهُأن ُُيقل ُدُالبتة,ُوأن ُُ ذلكُيصدقُعلىُالمجتهدُولوُلمُيكنُاجتهادا ُُمطلقا ,ُ أي:ُحتىُوإهن ُُكانتُالقدرةُعلىُالاجتهادُهيُفيُمسألةُ واحدة,ُفلاُيجوزُلهُأن ُُيقل ُدُفيُتلكُالمسألة.ُ ُُُبعدُهذاُالبيانُلسائلُأنُيسأل:ُ ُُُُهلُكلُماُتعر ُضت ُ ُلهُالكاتبةُهوُمحضُخيالُ وافتراء؟.ُ ُُُُُالجواب:ُبالطبعُلا,ُولاُشكُفيُأن ُُالذيُتناولت هُ الأختُالشابةُمنُنعت ُُمزعومُليسُمقطوعا ُُعنُ
عدد الصفحات ٩01 الواقعُلكن ُ هاُكانتُكمنُقامت ُ ُبزيارةُإلىُمستشفىُ للأمراضُالعقليةُوالنفسيةُُفيُمدينةُعريقةُوكبيرةُ جدا ,ُث ُم ُُماُإهن ُُغادرت ُُالمشفىُالمعهودُحتىُأخذت ُُ تتحد ُثُعلىُالملأُعنُأمراضُشاهدته ا ُبأم ُُعينها,ُ وعاينتهاُبنفسها؛ُلكنهاُلغايةُفيُأعماقهاُأخذت ُُت ُعم ُمُ كلامهاُليشملُكافةُأهاليُالمدينةُالعظيمةُم ُد ُعيةُنعتهمُُ بالمرض,ُم ُدن ُسةُسمعتهمُباللل,ُمح ُ ذّرة ُخلقُاللُ قاطبةُمنُمنهجهمُ!ُفهلُتنتظر ُُبعدُعدوانّاُعليهمُ سوىُأن ُُتنبريُفيُوجههاُمنابرُبلدتهم,ُفيُغضبةُ تقصيُمصداقيتها,ُوتبخ ُرُسمعتها,ُوتجعلهاُ_لاحقا ُُ_ُ
عدد الصفحات ١٠00 فيُزاويةُالنسيان.ُ ُُُفيُالمقابل:ُُ ُُُُبالتأكيدُهناكُجمودُعندُبعضهم,ُوتعظيمُوتبعيةُعندُ آخرين,ُوتقوقعُعندُصنفُثالث,ُوتقديسُمطلقُعندُ فريق,ُوعزلةُعنُالحياةُالسياسيةُعندُفريقُآخر,ُ وجهل ُ ُبكيفيةُقيادةُالحياةُالمعاصرةُواللعبةُالسياسيةُ عندُشريةُمنُالشرائح, ُفكلُهذاُأمر ُُمؤلمُومؤسفُ ومرفوض,ُوندينه,ُبلُونطالبُبإصلاحه,ُونسعىُ لذلك,ُلكن ُ هُفيُتقديريُمعُإنكارناُالتامُلهُهوُأمر ُُ طبيعيُفيُهذهُالمرحلةُبالذات,ُلاُسي ُماُبعدُخمسينُسنةُ
عدد الصفحات ١١02 منُسيطرةُالنظامُالنصيريُالبعثيُالحاقدُعلىُمقاليدُ الأمورُفيُسورياُالشامُوماُترتبُعلىُذلكُمنُثقافةُ مظلمةُيتاجُمنُابتليُبمرضهاُوقتا ُُللتعافيُمنها,ُولاُ سي ُماُأن ُُهذهُالحقبةُالسوداءُمنُتاريخُشامناُجاءتُ عقبُمرحلةُالاستعمارُالفرنسيُالصليبيُالذيُأعقبُ بدورهُفترةُانّيارُاللافةُالعثمانية,ُوتمزقُالجسدُ الإسلاميُإلىُأقطارُمتباعدةُومتناحرةُبعدُأن ُُكانتُ جسدا ُُواحدا ُُم ُتآلفا ,ُوكلُذلكُبالبداهةُلهُآثارهُ وانعكاساتهُومضاعفاتهُالتيُلاُينكرهاُعاقلُبحال,ُ لكن ُُمعالجةُذلكُلاُتكونُبهذاُالأسلوبُالغاشمُمنُ
عدد الصفحات ١٢03 التعميمُغيرُاللائق,ُوالعمىُالكاملُعنُأصحابُ المواقفُوالجهادُالذينُدفعُبعضهمُثمنُذلكُمنُ أرواحهم,ُودفعُآخرونُُالثمنُباعتقالهمُوتعذيبهم,ُ وآخرونُمنُتشردهمُوغربتهم,ُبلُوأحيانا ُُمنُفقرهمُ وُآلامهم!.ُ ُُُُُثمُإن ُُالمعالجةُلاُتكونُبتسليطُالضوءُعلىُأهلُ المواقفُوالجهادُفيُمهجرهم,ُوالإعراضُعنُ مناصريُالنظامُفيُجحورهمُ!.ُ ُُُُالإخلاصُفيُالقول,ُوالحكمةُفيُالنقدُلاُتجيزُ لصاحبهاُنسفَُُجهادُأمةُمنُأجلُأهواءُلاُندريُمنُ
عدد الصفحات ١٣04 ُيتلاعبُبدف ُتها!.ُ ُُُُالنقدُالبن ُ اءُلاُيستهدفُالثوابتُالإسلاميةُالتيُ صارتُهدفا ُُلكلُناعقُفيُعمليةُخلطُبينُمسيرتناُ التيُهيُمسيرةُأمة,ُوالتيُكانتُموجودةُبداهةُقبلُ وصولُالنظامُإلىُسدةُالحكمُفيُالشام,ُوبينُنشاطاتُ كانُلاُب ُد ُُمنُأنُتوجدُوأنُتتعثرُوأنُتتشو ُهُفيُزمنُ النظام,ُفإذاُبالنقدُالعشوائيُينسفُالمرحلتينُمعا ُُ مستهدفا ُُالإسلامُمنُحيثُلاُيشعرُالعاطفيونُبزعمُ أن ُُماُيستهدفهُإن ماُهوُنتاجُالن ُ ظامُوحقبتهُالبائدةُ!.ُ ُُُُُالإصلاحُالص ُادقُيعرفُصاحبهُلذيُقدرُقدره,ُُ
عدد الصفحات ١٤05 ولذيُجهدُجهده,ُولذيُعلمُعلمه,ُولذيُبذلُبذله,ُ ولذيُانفتاحُانفتاحه.ُ ُُُُُوالنصحُالمخلصُتشتم ُُمنهُرائحةُالغيرةُعلىُالأمةُ ومصيرها,ُلاُرائحةُالشماتةُوالشتيمةُعلىُالدعوةُ ورجالاتها!.ُ ُُُُُالنقدُالبناءُيرتفعُصوتهُليبنيُلاُليهدم.ُ ُُُُُوالمقالُالهادفُي ُؤص ُلُعلىُمرجعيةُالكتابُوالسنة,ُ فيشخ ُصُالمرضَُ ُالذيُلاُن ُنكره,ُويد ُدُالدواءَُُالذيُ نبحث ُ ُعنه,ُويعرضُالأنموذجُالذيُحققُنجاحا ُُ لنتبن ُ اه,ويقل ُبُالمسألةَُُمنُكافةُزواياهاُمنُدونُإسفافُُ
عدد الصفحات ١٥06 أوُتسفيه...ُ ُُُُُُوليتُشعريُهلُوجدناُطبيبا ُُي ُعاملُمريضهُبمثلُ ُتلكُالحملةُالكاسحةُالتيُمارستهاُصاحبةُالمقالُمعُ علماءُوطلابُعلمُودعاةُاستانبولُمنُالسوريينُفيُ استخفافهاُبهم,ُوإنزالُُأمراضُالأمةُمجتمعةُفيهم,ُ واختزالُالقضيةُبرم ُتهاُفيُذواتهم,ُوُكأن ُهُلاُي ُوجدُفيُ الساحةُغيرهم,ُبلُوفيُإنكارهاُالمتعم دُلفضلهمُ وكأنّاُتقفُفيُبرجُعاجيُمنُالسلطةُالمطلقةُت ُوز ُعُ عليهمُُالأمراضُالتيُانتشرتُفيُدنياُالناسُوفقُماُ تشتهي,ُثمُتتبعُذلكُبالعقوباتُالتيُتلحقهاُبهمُدونماُ
عدد الصفحات ١٦