المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة الزمر

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة الزمر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~135 ~ 144. الإجماع المحكي في تفسير قول الله تعالى: ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﮌ ﭼ الزمر: ٢٣ . قال الواحدي رحمو الله تعالى في تفسنً قولو تعالى: ( ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﮌ ﭼ الزمر: ٢٣ .إذا ذكرت آيات الرحمة، وىذا معنى قول جميع الدفسرين )(ٔ). وحكاه عنو الشوكاني (ٕ) رحمو الله تعالى. الدراسة: اختلف الدفسرون في معنى الآية الكريمة؛ فقيل: يعني إلى العمل بكتاب اللّو والتصديق بو(ٖ). وقيل: تقشعر الجلود لإعظامو ، وتلنٌ عند تلاوتو(ٗ). وقيل: أي بذكر الله(٘). ويذكر القول المحكي عليو الإجماع أكثر الدفسرين. يقول الشيخ الدراغي رحمو الله تعالى في تفسنً الآية الكريمة: (أي اللّو أنزل أحسن الحديث قرآنا كريما يشبو بعضو بعضا في الصدق والبيان والوعظ والحكمة، كما تتشابو أجزاء الداء والذواء وأجزاء النبات والزىر، تثنى وتردد قصصو وأنباؤه وأوامره ونواىيو، ووعده ووعيده، إذا تليت منو آيات العذاب اقشعرّت الجلود، ووجلت القلوب، وإذا تليت آيات الرحمة والوعد لانت الجلود، وسكنت القلوب، واطمأنت النفوس)(ٙ). النتيجة: الإجماع لا يصح، والله أعلم.  (ٔ) الوسيط في التفسنً للواحدي ( ٖ/ ٖٛٚ). (ٕ) انظر: فتح القدير للشوكاني ( ٙ/ ٕٔٛ). (ٖ) انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري (ٕٓ/ ٕٜٔ)؛ الكشف والبيان عن تفسنً القرآن للثعلبي (ٛ/ ٖٕٓ). (ٗ) انظر: النكت والعيون للماوردي ( ٘/ ٖٕٔ). (٘) تفسنً السمعاني (ٗ/ ٙٙٗ). (ٙ) تفسنً الشيخ الدراغى ( ٖٕ/ ٔ٘ٔ-ٜٕ٘ٔ).

عدد الصفحات ١

سورة الزمر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~135 ~ 144. سبب نزول قول الله عز وجل: ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﭼ الزمر: ٢٣ . قال الواحدي رحمو الله تعالى في تفسنً قولو تعالى ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮺ ﭼ الزمر: ٢٣ .: (الدفسرون كلهم قالوا: إن ىذه الآية نزلت في قوم خافوا إن أسلموا أن لا يغفر لذم ما جنوا من الذنوب العظام كالشرك، وقتل النفس، ومعاداة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ، والقتال ضده، والزنا، فأنزل الله تعالى ىذه الآية، وفرح النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ بهذه الآية، ورآىا أصحابو من أوسع الآيات)(ٔ). الدراسة: اختلفت الروايات في سبب نزول الآية الكريمة؛ فجاءت عدة روايات بما حكي عليو الإجماع (ٕ). وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الآية نزلت في قوم من الدسلمنٌ عزموا على الذجرة وحبس بعضهم فاف تتن ولم يهاجر (ٖ). وقيل نزلت في وحشي (ٗ). يقول الطاىر ابن عاشور رحمو الله تعالى: ( وقد رويت أحاديث عدة في سبب نزول ىذه الآية غنً حديث البخاري وىي بنٌ ضعيف ولرهول ويستخلص من لرموعها أنها (ٔ) الوسيط في التفسنً للواحدي (ٖ / ٙٛ٘). (ٕ) منها حديث ابن عباس الدذكور أخرجو الإمام البخاري في باب قولو ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﭼ الزمر ٢٣ . من كتاب تفسنً القرآن في صحيحو (ٙ/ ٕ٘ٔ)، برقم ( ٓٔٛٗ)؛ والإمام مسلم في باب كون الإسلام يهدم ما قبلو وكذا الذجرة والحج من مقدمة صحيحو (ٔ/ ٖٔٔ)، برقم ( ٕٕٔ). (ٖ) أخرجو الواحدي في أسباب النزول (ٖٓٚ)؛ وحسن و عصام الحميدان. (ٗ) أخرجو الواحدي في أسباب النزول (ٖٖ٘)؛ وضعفو عصام الحميدان.

عدد الصفحات ٢

سورة الزمر ..........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~133 ~ جزئيات لعموم الآية وأن الآية عامة لخطاب جميع الدشركنٌ وقد أشرنا إليها في ديباجة تفسنً السورة) (ٔ). النتيجة: الإجماع غنً ثابتٍ، والله أعلم.  144. تخصيص المغفرة المذكورة في قول الله عز وجل: ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﭼ الزمر: ٢٣ . قال ابن عطية رحمو الله تعالى: (وقولو: ﭽ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﭼ الزمر: ٢٣ .عموم بمعنى الخصوص، لأن الشرك ليس بداخل في الآية إجماعا) (ٕ). وحكى الإجماع الثعالبي رحمو الله تعالى بنفس ىذا اللفظ (ٖ)، وحكى الإجماع كذلك حقي(ٗ) ، والدكتور وىبة الزحيلي (٘). الدراسة: مما لا خلاف فيو أن الشرك لا يغفره الله تعالى إلا بالتوبة منو، وما كان دون ذلك يغفره الله بالتوبة منها أو بدون ذلك إذا شاء الله ذلك. قال الله تبارك وتعالى: ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ النساء: ٤٨. ولا تعارض بنٌ الآيتنٌ، وجميع الدفسرين على ذلك، ولله الحمد. النتيجة: الإجماع صحيح، و الله أعلم.  (ٔ) التحرير والتنوير لابن عاشور (ٕٗ/ ٓٗ). (ٕ) المحرر الوجيز في تفسنً الكتاب العزيز لابن عطية ( ٗ/ ٖٚ٘). (ٖ) الجواىر الحسان في تفسنً القرآن للثعالبي ( ٘/ ٜٚ). (ٗ) روح البيان لإسماعيل حقي (ٛ/ ٕ٘ٔ). (٘) التفسنً الوسيط للزحيلي (ٖ / ٕٕٛٗ).

عدد الصفحات ٣