المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دلالة العفو في القرآن الكريم

رائد عماد أحمد

صفحة ١ من ١

مجمة أبحاث البصرة ( العموم الإنسانية ) المجمد 77 ، العدد2 السنة2102 ، صٗٚ-ٜٛ 47 دلالَة (العفو) فـي القرآن الكريم م.م. رائد عماد أحمد جامعة البصرة / كمية الآداب /قسم المغة العربية الخلاصة : الحمد لله رب العالميف ، والصلاة والسلاـ عمى خاتـ الأنبياء والمرسميف . وبعػػدُ لػػالعُو خُمػػؽ اسػػلامر عػػاؿٍ ورليػػإ ، يػػدؿ عمػػى إعػػراض المتخمػػؽ بػػو عػػف اعػػراض ا لػػدنيا ، ووػػيوات الػػنُس الدني ػػو ، ولمػػد أمػػر الله سػػبحانو وتعػػالى بػػو المسػػمميف لػػر وػػخص صػػُوة خممػػو وخميمػػو سػػيدنا محمػػد (صمى الله عميو وآلو) لر أكثر مف موضإ وكذلؾ أمر الله بو الأمو مباورة تأكيداً عمى أىميتوِ ولضػمو لػر ىذا الديف الحنيؼ . وقد اسْػتَيْمَمْتُ البحث بالتمييد وليو معنى (العُو) لر المغو وعرضػت دلالػو لُػظػو العُػو لػر الآيػػات المرآنيػو ، وما قالو المُسروف مف معنى لُظو العُو الواردة لر الآيات المرآنيو ، وأوضحت بعد كؿ ىذا أىػـ النتػا التر توصمنا إلييا لػر ىػذا البحث الذي تنػاوؿ لُظػو العُػو لر كتػاب الله الكريـ ، ل ضلاً عف ممحؽ يوضػ المواضإ التر ورد لييا لػُظػو (العُػو) و اوػتمػاقػاتيا الػواردة لػر المػرآف الكػريػـ . الم قدَ مة الحمد لله رب العالميف ، الذي اختصنا بخاتـ الأنبيػاء والمرسػميف ، رسػوؿ اليػدح، محمػد بػف عبػد الله النبػر الطاىر الأميف ، عميو صموات الله وسلامو وعمى آلو الطيبيف الطاىريف وأصحابو الغر المياميف . وبعدُ لممد كاف المرآف الكريـ وسيظؿُ بػذذف الله تعػالى المصػدر الثػري لةمػو الاسػلاميو لػر رووعيػا إليػو لػر وؤونيا واحتكاميا إليو لر قضاياىا ، وىو معينيا الػذي لا ينضػب لػر إرواء ضػم يا العممػر والُكػري وىػو كنزىا الذي لا يُنى لػر إننا يػا مػف خزا نػو لبنػاء تأريخيػا وحضػارتيا ميمػا تطػاوؿ الػزمف وتعاقبػت الػدىور ولمد أودع الله سبحانو وتعالى معانر كتابو الكريـ قوالب لُظيو عربيو وزيّنو بروعو الُصاحو والبياف وكساه حمّو البلانو وولاؿ الإعواز لدىوت بو العرب وميعاً . العُػػو خُمػػؽ اسػػلامر عػػاؿٍ ورليػػإ ، يػػدؿ عمػػى إعػػراض المتخمػػؽ بػػو عػػف اعػػراض الػػدنيا ، ووػػيوات الػػنُس الدني و ، ولمد أمر الله سبحانو وتعالى بو المسمميف لر وخص صُوة خممو وخميمو سيدنا محمػد (صػمى الله عميو وآلو) لر أكثر مف موضإ وكذلؾ أمر الله بو الأمو مباورة تأكيداً عمػى أىميتػوِ ولضػمو لػر ىػذا الػديف الحنيؼ .

عدد الصفحات ١

أحمد 47 والله سبحانو وتعالى عَُُ و يحب العُو ويحب أىؿ العُو لذف عُوت عف النػاس أحبػؾ الله سػبحانو وتعػالى ، كما قاؿ سػبحانو (الَّـِيينَ ي نففيق ـونَ فيـي السَّـرَّاَي وَالاَّـرَّاَي وَالفكَـاظيميينَ الفغَـيفظَ وَالفعَـافيينَ عَـنف النَّـاُي وَالمَّـ ي حيـب الفم حفسينيينَ )(آؿ عمراف : ٖٗٔ)، و عػف النبػر محمد(صػمى الله عميػو وآلػو) (مانمصػت صػدقو مػف مػاؿٍ ،ومػا زاد الله عبداً بعُوٍ إلا عزاً وما تواضإ أحدٌ لله إلا رلعو الله ) (0). وبعد لت مكو وقؼ النبر (صػمى الله عميػو وآلو) لماؿ لمف آذوه وحاربوه وطردوه مف بمده (يا معور قريش ما ت ظنوف أنر لاعؿٌ بكـ؟ قالوا : خيراً أخٌ كريـ و ابف أخٍ كريـ ، قاؿ : لأنر أقوؿ لكـ كما قاؿ يوسؼ لأخوتو (لا تَثفرييـبَ عَمَـيفك مف الفيَـوفمَ يَغففيـر المَّ لَك مف ) (يوسؼ:ٕٜ) اذىبوا لأنتـ الطمماء ) (2) . ولـ يكف عُو النبر محمد(صمى الله عميو وآلو) وصُحو عف ضعؼ بؿ عف قوة ليو عُو عند الممدرة . وقد تناولت لر ىػذا البحػث معنػى (العُػو) لػر المغػو وعرضػت دلالػو لُظػو العُػو لػر الآيػات المرآنيػو ، ومػا قالو المُسروف مف معنى لُظو العُو الواردة لر الآيات المرآنيو ، وأوضػحت بعػد كػؿ ىػذا أىػـ النتػا التػر توصمنا إلييا لر ىذا البحث الذي تناوؿ لُظو العُو لر كتاب الله الكريـ . العفو في المغة قػػاؿ ابػػف منظػػور :- (العَُُػػوف لػػر المغػػو عمػػى وزف لعػػوؿٌ مػػف العَُْػػو ، والعُػػو ىػػو التوػػاوز عػػف الػػذنب وتػػرؾُ العماب عميو ، وأصمو المحو والطمس وىو مف صيغ المبالغو ، يمػاؿ عُػا يَعُُْػو عُػواً ، ليػو عػاؼٍ وعُػوٌ ، وكؿ مف استحؽ عندؾ عُ موبوً لتركتيا لمد عُوت عنو ،عُت الرياح الآثار اذا درستيا ومحتيا ) (7) . والعُػو يػػأتر أيضػػاً عمػػى معنػػى الكثػػرة والزيػػادة ، لعَُْػػو المػػاؿ ىػو مػػا يَُْضُػػؿُ عػػف النفُمػػو كمػػا لػػر قولػػو تعػػالى (وَيَسفأَل ونَكَ مَاَِا ي نفيق ونَ ق لف الفعَففوَ ) (البمػرة : ٜٕٔ) ، لػالعُو الكثػرة والُضػؿ ، وقػد أُمػروا أف ينُمػوا الُضػؿ لػػر بدايػػو الأمػػر إلػػى أف لُرِضػػت الزكػػاة ، وعُػػا المػػوـ كثػػروا وعُػػا النبػػتُ ، والوفػػعرُ ونيػػره يعنػػر كثػػر وطػػاؿ ومنو الأمر بذعُاء المحى ، كما لر قولو صمى الله عميو وآلو (أحُُوا الووارب ،وأعُوا المّحى) (4) ، ومعنػى إعُاء المحيو أف يُو لفر وعرُىا ويُكثفر ولا يُمصف كالووارب مف عُا الوئُ اذا كثُرَ وزاد ) (5) . والعُػػو الُضػػؿ وبػػو لُسّػػر قولػػو تعػػالى(خ ــِف الفعَففــوَ ) (الأعػػراؼ : ٜٜٔ) ، وقيػػؿ مػػا أتػػى بػػلا مسػػألو ولا كمُػػو والمعنى أقبؿ الميسور مف أخلاؽ النػاس ولا تسػتمصِ عمػييـ ليستمصػوا عميػؾ ليتولّػد منػو البغضػاءُ والعػداوةُ (6) ، والعَُْوُ : الأرض الغُُْؿُ التر لـ توطأ وليست بيا آثار قاؿ ا خطؿ : قبيمػوٌ كوػراؾِ الُعػؿِ داروػوٌ اف ييبطوا العَُْوَ لـ يوود ليـ أثَرُ (7) وقاؿ الكُوي - ( العُػو كػؼ الضػرر مػإ المػدرة عميػو ، وكػؿ مػف أسػتحؽ عم وبػو لتركيػا ليػذا التػرؾ عُػو ) (8) ، وقاؿ أيضاً(العُو عف الذنب يص رووعو الى ترؾ ما يستحمو المذنب مف العموبو، والى محػو الذنب والى الاعػراض عف المؤاخػذة كمػا يعػرض المػرء عمػا يسػيؿ عمى النُػس بذلػو) (9) .

عدد الصفحات ٢

دلالَة (العفو) فـي القرآن الكريم 67 وقػػاؿ الزمخوػػري - ( ىػػذا مػػف عُػػو مػػالر أي مػػف حلالػػو وطيّبػػو ، ويمػػاؿ أعطيتػػو عُػػواً مػػف نيػػر مسػػألو (وَيَسفأَل ونَكَ مَاَِا ي نفيق ونَ ق لف الفعَففوَ ) (البمرة : ٜٕٔ) ، أي لضؿُ المػاؿ ، مػا لَضَػؿ مػف قُوتػؾ وقػوت عيالػؾ وتموؿ : أطعمونا مف عواليكـ دامت لكـ عواليكـ ومإ عالر المدر وىو بميّو المرؽ لييا قاؿ الكميت : للا تسألينر وأسألر ما خَميمَتر إذا ردف عالر المِدر مف يستعيرُىا (01) وقاؿ لبيد- عُت الدّيػار محمُّيػا لممامُ يػا بمنػى تػأبفػد نػوليػػا لروامُيػا (00) عُا لر ىذا البيت بمعنى درس ، أي وئ يُترؾ للا يُتعيفد ولا يُنزؿ ليخُى عمى مرور الاياـ . دلالَة (العفو) في الآيات القرآنية ذُكرت لُظػو (العُو) واوتمػاقػاتيػا لػر المرآف الكػريـ لػر خمسػػو وثلاثػػي ف مَ وْ ضِػ ػعاً وعمػػى ولػؽ المعػانر الآتيػو :- ٔ- الصفح والمغفرة والتجافي عن الِنب قد ورد ىذا المعنى لر أنمب ألُاظ العُو الواردة لر المرآف الكريـ حيث ورد ىذا المعنى لر إحدح وثلاثػيف آيو ومف ضمف ىػذه الاحصػا يو ورود العُػو كاسػـ مػف اسػماء الله الحسػنى لػر خمػس آيػات وسػأتطرؽ الػى لُظو (العُو) كاسـ مف أسماء الله تعالى لر مبحث رقـ ( ٙ) . وواء ىذا المعنى لر قولو تعالى (ث مَّ عَفَوفنَا عَنفك مف مينف بَعفدي َِليكَ لَ عَمَّك مف تَشفك ر ونَ ) (البمرة : ٕ٘) ذكر لخر الديف الرازي أف (العُو) لر ىذه الآيو ىو ( اسـ لاسماط العمػاب المسػتحؽ لأمػا اسػماط مػا يوػب اسماطو لذلؾ لا يسمى عُواً ألا ترح أف الظالـ لما لػـ يوػز لػو تعػذيب المظمػوـ ، لػاذا تػرؾ ذلػؾ العػذاب لا يسمى ذلؾ الترؾ عُواً لكذا ىينا ) (02) . وقولو تعالى(وَاعفف عَنَّا وَاغففيرف لَنَا وَارفحَمفنَا أَنفتَ مَوفلانَا فَانص رفنَا عَمَى الفقَوفمي الفكَـافيريينَ ) (البمػرة: ٕٙٛ) ، أي أم ُ عنا ذنوبنا واستر سي اتنا للا تُضحنا يوـ الحور الأكبر وارحمنا برحمتؾ التر وسعت كؿ وػئ (07) ، والُػػرؽ بػػيف ا لعُػػو والمغُػػر ة أف العُػػو أف يسػػمط عنػػو العمػػاب والمغُػػرة أف يسػػتر عميػػو ورمػػوُ صػػوناً لػػو مػػف عػػػذاب التخويػػػؿ والُضػػػيحو ، كػػػأف العبػػػد يمػػػوؿ : أطمػػػب منػػػؾ العُػػػو وا ذا عُػػػوت عنػػػر لاسػػػتره عمػػػر لػػػاف الخلاص مف عذاب المبر إنما يطيب إذا حصؿ عميبو الخلاص مف عذاب الُضيحو (04) . وقد ذكر ابف كثير لر تُسيره ليذه الآيو لر الُرؽ بيف العُػو والمغ ُػرة أف العُػو ليمػػا بػيف العبػػػد و الله تعػالى مما يعممو مف التمصير والزلؿ ، والمغُرة ليما بيف العبد والعبػد لػلا يطمػإ بعضػيـ عمػى مسػاوئ بعػض (05) .

عدد الصفحات ٣

أحمد 44 وقػػاؿ تعػػالى(وَا ينف طَمَّقفت م ــون نَّ ميــنف قَبفــلي أَنف تَمَس ــون نَّ وَقَــدف فَرَافــت مف لَ ــنَّ فَريياَــةف فَنيصفــف مَــا فَرَافــت مف يلاَّ أَنف يَعفف ــونَ أَوف يَعفف ــوَ الَّــِيد بييَــديَي ع قفــدَة الن كَــا ي وَأَنف تَعفف ــوا أَقفــرَب ليمتَّقفــوَ وَلا تَنسَــوفا الففَافــلَ بَيفــنَك مف ينَّ المَّــ َ بيمَــا تَعفمَم ــونَ بَصيــير ) (البمػػرة :ٖٕٚ) ، معنػػى كػػوف العُػػو أقػػرب لمتمػػوح : أف العُػػو أقػػرب الػػى صػػُو التمػػوح مػػف التمسػػؾ بػػالحؽ ، لأف التمسػػؾ بػػالحؽ لا ينػػالر التمػػوح لكػػف يػػؤذف بتصػػمب صػػاحبو ووػػدتو ، والعُػػو يػػؤذف بسماحو صاحبو ورحمتػو ، والممػب المطبػوع عمػى السػماحو والرحمػو ، أقػرب الػى التمػوح مػف الممػب الصػمب الوديد (06) . تووو الآيو الكريمو الى صُو العُو لر المعاممو ليما بيننا والى صُو حُظ الوميؿ والُضؿ الػذي كػاف بػيف الزوويف وأف لا ينسػيناه الخػلاؼ الطارئ ، لالآي ػو ترو ػد الى أف العُػو أقرب لمتم ػوح وىذا تنبيو الى مػا ىػو أىػـ مػف حصػوؿ الانسػاف عمػى حموقػو وىػو التمػوح التػر ينب غػر أف تكػوف لػر حػس المؤمف وىمو ممدمو عمى الحرص عمى حموقو . وقاؿ تعالى (وَيَعفف و عَنف كَثيير ) (الما دة: ٘ٔ) ، ومعنى (يعُو) يُعرض ولا يظير ، وىو أصؿ مادة العُو . يماؿ : عُا الرسـ ، بمعنى لـ يظير ، وعُاه : أزاؿ ظيوره ، ثـ قالوا : عُا عػف الػذنب ، بمعنػى أعػرض ، ثػػػـ قػػػالوا : عُػػػا عػػػف المػػػذنب ، بمعنػػػى سػػػتر عنػػػو ذنبػػػو ، ويوػػػوز أف يػػػراد ىنػػػا معنػػػى الصػػػُ والمغُػػػرة،أي ويصُ عف ذنوب كثيرة،أي يبيف لكـ دينكـ ويعُو عف ويمكـ (07). قاؿ تعػالى( وَلفيَعفف وا وَلفيَصففَح وا أَلا ت حيب ونَ أَنف يَغففيرَ المَّ لَك مف وَالمَّ غَف ـور رَحيـيم ) (النػػػور : ٕٕ) اف العُػو قرينو التموح وكؿ مف كػاف أقػوح لػر العُػو كػاف أقػوح لػر التمػوح ومػف كػاف كػذلؾ كػاف ألضػؿ لمولػو تعػالى (إِفف أَكْرَمَكُـْ عِنْدَ المفوِ أَتْمَاكُـْ ) (الحورات : ٖٔ) (08) ، وقد ذكػر الزبيػدي لػر كتابػو تػاج العػروس الُػرؽ بػيف الصُ والعُو ، قاؿ : الصُ ترؾُ التأنيب ، وىو أبمغ مف العُو وأما العُو ليو المصد لتناوؿ الوئ ، ىذا ىو المعنى الأصمر وعميو تدور معانيو (09) . وقاؿ تعالى(وَمَا أَصَابَك مف مينف م صييبَة فَبيمَا كَسَبَتف أَيفدييك مف وَيَعفف و عَنف كَثيير ) (الوورح : ٖٓ ) والمعنى أف الله تعػالى يعُػو ، أي يصػُ لػلا يصػيب كثيػراً مػف عبػاده الػذيف أسػتحمّوا وػزاء السػوء بعموبػات دنيويو لأنو يعمـ أف ذلؾ أليؽُ بيـ ، لػالمراد ىنػا العُػو عػف المؤاخػذة لػر الػدنيا ولا علاقػو ليػا بوػزاء الآخػرة لذف ليو أدلو أخرح مف الكتاب والسنو (21) ، وعف عمر بف أبر طالب (عميو السلاـ ) ( مف عُر عنو لر الػػدنيا عُػػر عنػػو لػػر الآخػػرة ومػػف عوقػػب لػػر الػػدنيا لػػـ تػػثفِ عميػػو العموبػػو لػػر الآخػػرة ) (20) ، وعنػػو عميػػو السلاـ ( ىذه أروى آيو لممؤمنيف لر المرآف ) (22) . وقد روي عف عمر بف ابر طالب (عميو السلاـ) أ ف النبر محمد (صمى الله عميو وآلو) قرأ ىػذه الآيػو وقػاؿ : ( ما عُا الله عنو ليو أعز وأكرـ مف أف يعود إليو لر الآخرة ، وما عاقب عميو لر الدنيا لالله أكػرـ مػف أف يعيػػد العػػذاب عميػػو لػػر الآخػػرة رواه الواحػػدي لػػر البسػػيط) (27) ولػػر روايػػو أخػػرح ذكرىػػا السػػيوطر لػػر كتابػػو (الإتمػػاف لػػر عمػػو ـ المػػرآف) قػػاؿ : ( لُػػر مسػػند الامػػاـ أحمػػد عػػف ثابػػت عػػف عمػػر قػػاؿ : ألا أخبػػركـ بألضػػؿ آيػػو لػػر كتػػاب الله تعػػالى ، حػػدّثنا بيػػا رسػػوؿ الله ( صػػمى الله عميػػو وآلػػو) ؟ : ((وَمَــا أَصَــابَك مف ميــنف

عدد الصفحات ٤

دلالَة (العفو) فـي القرآن الكريم 67 م صييبَة فَبيمَا كَسَبَتف أَيفدييك مف وَيَعفف و عَنف كَثيير ) وسألسرىا لؾ يا عمر : ( ما أصابكـ مف مرض أو عموبو أو بلاء لر الدنيا ليما كسبت أيديكـ ، والله أكرـ مف أف يثنر العموبو ، ومػا عُػا الله عنػو لػر الػدنيا لػالله أحمػـ مف أف يعود بعد عُوه ) (24) . وقػػد ذكػػر الصػػابونر لػػر تُسػػيره ليػػذه الآيػػو ( أي ويصػػُ عػػف كثيػػر مػػف الػػذنوب لػػلا يعػػاقبكـ عمييػػا ، ولػػو آخػػذكـ بكػػؿ مػػا كسػػبتـ ليمكػػتـ ولػػر الحػػديث ( لا يصػػيب ابػػف آدـ خػػدش عػػود ، أو عثػػرة قػػدـ ، ولا ا خػػتلاجُ عرؽٍ إلا بذنبٍ وما يعُو عنو أكثر ) (25) . قػػاؿ تعػػالى(وَا ينف تَعفف ــوا وَتَصفــفَح وا وَتَغففيــر وا فَــَّينَّ المَّــ َ غَف ــور رَحيــيم ) (التغػػابف: ٗٔ) ، بػػيّف ابػػف عاوػػور لػػر تُسػػير ىػػذه الآيػػو الُػػرؽ بػػيف العُػػو والصػػُ والاسػػت غُار لمػػاؿ :- ( العُػػو تػػرؾ المعاقبػػو عمػػى الػػذنب بعػػد الاستعداد ليا ولو مإ توبيخ ، والصُ : الإعراض عف المذنب ، أي ترؾ عمابو عمى ذنبو دوف التػوبيخ ، والغُر : ستر الذنب وعدـ إواعتو ) (26). ٕ- الفال من المال دلّت لُظو (العُو) لر قولو تعالى (وَيَسفأَل ونَكَ مَاَِا ي نفيق ونَ ق لف الفعَففوَ ) (البمرة: ٜٕٔ) ، الُضؿ مف الماؿ ، ويماؿ عُو الماؿ ،أي ما يُضؿ عف النُمو أي أنُموا ما تيسر انُاقوُ لحاوتكـ وما لَضُػؿَ عنيػا لتصػدقوا بػو ، ( وقػػرأ أبػػو عمػػرو (العُػػو) بضػػـ الػػواو والبػػاقوف بالنصػػب ، لمػػف رلػػإ وعػػؿ (ذا) بمعنػػى (الػػذي) وينُمػػوف صػػمتو كأنػػو قػػاؿ : مػػا الػػذي ينُمػػوف ؟ لمػػاؿ: ىػػو العُػػو ، ومػػف نصػػب كػػاف التمػػدير : مػػا ينُمػػوف وووابػػو : ينُموف العُو ) (27) (.ولر الحديث ( خيرُ الصدقو ما كاف عف ظَيْرِ ننى وابدأ بمػف تَعػوؿ ) لػذف البػداءة بمف يعوؿ ضرب مف الإنُاؽ ، لأنو إف تػركيـ لػر خصاصػو احتػاووا الػى الأخػذ مػف أ مػواؿ الُمػراء ، ولػر الحديث ( إنؾ أفْ تَدَع ورثتؾ أننياء خير مف أف تَػدَعيـ عالػو يتكُُػوف النػاس) أي يمػدوف أكُيػـ لمسػؤاؿ ، لتبيف أف المنُؽ بذنُاقو عمى مف ينُؽ عميو يخُؼ عف الُمراء بتمميؿ عدد الداخميف لييـ ، ولػذلؾ وػاء لػر الحػديث ( وا نػؾ لا تنُػؽ نُمػو تبتغػر بيػا ووػو الله إلاف أُوػرت عمييػا حتػى المممػو توعميػا لػر لػر أمرأتػػؾ ) ، وليذا أمر لر ىذه الآيو بذنُػاؽ العُػو ، لأنيػا لعمػوـ المنُمػيف ، لػلا تنػالر أف ينُػؽ أحػد مػف مالػو المحتػاج ىو إليو أو وميإ مالو إذا صبر عمى ذلؾ ولـ تكف لو مف توب عميو ىو نُمتو ) (28) . (والعُو نميض الويد ، وىو أف ينُؽ ما لا يبمغ إنُاقو منو لويد واستُراغ الوسإ . قاؿ الواعر: خذي العُو منر تستديمر مودتر ويمػاؿ لػػةرض السػػيمو العُػػو ، وقػػرئ بػػالرلإ والنصػػب ، وعػف النبػػر محمػػد (صػػمى الله عميػػو وآلػػو) أف روػػلاً أتاه ببيضو مف ذىب أصابيا لر بعض المغازي لماؿ : خذىا منر صدقوً لأعرض عنػو رسػوؿ الله ( صػمى الله عميو وآلو) ، لأتػاه مػف الوانػب الأيمػف لمػاؿ مثمػو لػأعرض عنػو ، ثػـ أتػاه مػف الوانػب الأيسػر لػأعرض عنػػو ... ثػػـ قػػاؿ رسػػوؿ الله ( صػػمى الله عميػػو وآلػػو) : ( يوػػئ أحػػدكـ بمالػػو كمػػو يتصػػدؽ بػػو ويومػػس يتكُػػؼ الناس ، إنما الصدقو عف ظير ننى) ) (29) .

عدد الصفحات ٥

أحمد 47 إذف لُظو(العُو) لر ىذه الآيو دلّت عمى الُاضؿ مف الماؿ وا نُاؽ العُو أي التصدؽ ما لَضُؿَ مف المػاؿ عف حاوو المرء لر نُمتو عمى نُسو وأىمو . ونرح أف المُسريف يتُموف عمى أف الممصود مف لُظو (العُو) الواردة لر الآيو الكريمو ىو الُضؿ والزيادة عػػف الحاوػػات ، وا ذا انتممنػػا مػػف المػػرآف الكػػريـ إلػػى السػػنفو المطيػػرة ، ووػػدنا لُػػظ (الُضػػؿ) الػػذي لُسّػػرَ بػػػو (العُػو) الػػوارد لػر المػػرآف الكػػريـ قػد أسػػتخدـ لػر بيػػاف مػػا ينبغػر عمػػى المسػمـ أف يعػػود بػػو عمػى نيػػره ، مػػف الأمكانيات التر لديو ، وذلؾ لر الكثير مػف الأحاديػث الصػحيحو والتػر منيػا قػو ؿ النبػر محمػد (صػمى الله عميو وآلو) ( ياابف آدـ إنؾ إف تبذؿ الُضػؿ خيػر لػؾ ، وا ف تمسػكو وػر لػؾ ، ولا تػلاـ عمػى كُػاؼ ، وابػدأ بمف تعوؿ ، واليد العميا خيرٌ مف اليدِ السُمى ) (71) لالُضؿ الوارد لػر الحػديث الوػريؼ ىػو (العُػو) الػوارد لػر المػرآف الكػريـ وىػو محػؿ لذنُػاؽ ، وبيػذا تكػوف السنو المورلو ق د لسّرت (العُو) الوارد لر المػرآف الكػريـ ، لػالعُو مػا زاد عػف الحاوػو .... والُضػؿ ىػو مػا زاد عػػف الحاوػػو ... ولعػػؿ وضػػوح الدلالػػو لكممػػو (العُػػو) عنػػدما تكػػوف إوابػػوً لمسػػؤاؿ عػػف كميػػو وممػػدار مػػا ينبغر أف يموـ الُرد بانُاقو . ٖ- الترك وردت لُظو (العُو) لر المرآف الكريـ لر سورة البمرة ودلّت عمى معنى الترؾ وذلؾ لػر قولػو تعػالى ( يلاَّ أَنف يَعفف ونَ أَوف يَعفف وَ الَِّيد بييَديَي ع قفدَة الن كَا ي ) (البمػرة : ٖٕٚ) ، معنػى العُػو لػر ىػذه الآيػو ىػو أف تعُػو المػرأة عػػف النصػػؼ الواوػػب ليػػا لتتركػػو لمػػزوج ، أو يعُػػو الػػزوج بالنصػػؼ ليعطييػػا الكػػؿ ، و(العُػػو) حين ػػذ يكػػوف بمعنى الالضاؿ باعطاء ما لا يوب عميو ، أو ترؾ المرأة ما يوب ليا ، وقاؿ الرازي لر تُسير ىػذه الآيػو : ( إلاف أف يعُوف المطممات عف أزواويفف للا يطالبنيـ بنصؼ المير، وتموؿ المرأة : ما رآنر ولا خدمتو ، ولا أستمتإ بر لكيؼ آخذ منو وي اً ، أما قولو تعالى (أَوف يَعفف وَ الَِّيد بييَديَي ع قفدَة الن كَـا ي ) ، لػر الآيػو قػولاف (الأوؿ) أنو الزوج وىو قوؿ عمر بف ابر طالب وسعيد بف المسيب وكثير مف الصحابو والتابعيف وىو قوؿ أبر حنيُو و(الثانر) أنو الولر ، وىو قوؿ الحسف ومواىد وعمممو وىو قوؿ أصحاب الوالعر ) (70) . ومعنى بيدِهِ عمدة النكػاح ، الذي بيدِهِ التصػػرؼ لييػػا : بالإبمػػاء أوالُسػػخ بالطػػلاؽ ، ومعنػى عُػوه: تكميمػو الصداؽ ، أي إعطاؤه كامؿ ٗ- الكثرة قػػاؿ الزبيػػدي لػػر تػػاج العػػروس لػػر بيػػاف معنػػى لُظػػو العُػػو : ( عُػػا وػػعر ظيػػر البعيػػر : اذا كثػػر وطػػاؿ لغطػى دبػػره ... وأع ُػػى المحيػو : ولّرىػػا حتػػى كَثُػػرت وطالػت ومنػػو الحػػديث عػف رسػػوؿ الله (صػػمى الله عميػػو وآلو) (أمَرَ أف تحُى الووارب وتُعَُى المحى) ) (72) . وقاؿ ابف لارس لر معومو : ( قاؿ تعالى: (حَتَّى عَفَوا)(الأعراؼ: ٜ٘)،أي نَمَوا وكثُرُوا)(77).

عدد الصفحات ٦

دلالَة (العفو) فـي القرآن الكريم 78 وواء لػر الصػحاح ( عُػا الوػعر والنبػتُ ونيرىمػا : كَثُػر ، ومنػو قولػو تعػالى:- ((حَتَّـى عَفَـوا) أي كثػروا ) (74) ،وقد وردت لُظو (العُو) لر المرآف الكريـ بمعنى الكثرة لر قولو تعالى : - (ث مَّ بَدَّلفنَا مَكَانَ السَّي ئَةي الفحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا وَقَال وا قَـدف مَـَُّ آبَاََنَـا الاَّـرَّاَ وَالسَّـرَّ اَ فَأَخَـِفنَان مف بَغفتَـةف وَن ـمف لا يَشفع ر ونَ ) (الأعػراؼ : ٜ٘) ، ((حَتَّـى عَفَـوا) كثػروا ونمػوا لػر أنُسػيـ وأمػواليـ ، مػف قػوليـ : عُػا النبػات وعُا الوحـ والوبر إذا كثرت، ومنو قولو (صمى الله عميو وآلو) (وأعُوا المحى)وقاؿ الحطي و :- بمستأسد المريا ف عاؼ نباتو وقاؿ :- ولكنا نعض السيؼ منيا بأسوؽ عاليات الوحـ كوـ ) (75) . ( قاؿ الكسا ر- يماؿ: قد عُا الوعر ونيره ، إذا كثر ، يعُو ليو عاؼ ومنو قولػو تعػالى: (حَتَّـى عَفَـوا) يعنػػر كثػػروا ومنػػو مػػا ورد لػػر الحػػديث أنػػو عميػػو الصػػلاة والسػػلاـ أمػػر أف تحػػؼ الوػػوارب وتعُػػى المحػػى ، يعنر تولر وتكثر ) (76) . ٘- الفال الِد يجئ بغير كمفة (أي المبوؿ مف أخلاؽ الناس بما أتى عُواً دوف تكمّؼ) أمػر الله سػبحانو وتعػالى نبينػا محمػد (صػمى الله عميػو وآلػو) بػالعُو ، كػذلؾ بالصػُ الوميػؿ لمػاؿ سػػػبحانػػو وتعػػالػػى :- (خ ِف الفعَففوَ وَأفم رف بيالفع رففي وَأَعفريضف عَنف الفجَانيميينَ ) (الأعػػراؼ : ٜٜٔ) لر ضمف مػا أوػتمؿ عميػو ىػذا الػنص توويػو مػف الله سػبحانو وتعػالى لرسػولو ( صػمى الله عميػو وآلػو) ولكػؿ مؤمف ىو أخذ العُو عف إساءة المسئ ، وصُو العُو ىنا لا علاقو ليا بالماؿ ولا الزكاة وا نمػا ىػو خطػاب لرسوؿ الله ( صمى الله عميو وآلو) ويعـ وميإ أمتو لةتصاؼ بوميػإ مكػارـ الأخػلاؽ ، أي أقبػؿ مػف النػاس لػر أخلاقيػـ وأمػواليـ بمػػا أتػى عُػواً دوف تكمّػؼ ولا تحػػرّج ، والعُػو ىنػا ضػد الويػػد أي لا تطمػب مػنيـ مػػا يوؽ عمييـ حتى لا ينُروا وقد أمر بذلؾ رسػ ػوؿ الله (صػػمى الله عميػو وآلػو) بمولػػو :- ( يسػروا ولا تعسػروا ) (77) . والعُو ىنا ىو الُضْؿ الذي يوئ بغير كمُو ، والمعنى أقبؿ الميسور مف أخلاؽ النػاس ولا تسػتمصِ عمػييـ ، وقد أمر اللهُ تعالى نبيو (صمى الله عميو وآلو ) أف يأخذ العُو مػف أخػلاؽ النػاس ، كمػا و رد لػر البخػاري مف حديث عبد الله بف الزبير قاؿ : - أمر الله نبيفوُ (صمى الله عميو وآلو) أف يأخذ العُو مػف أخػلاؽ النػاس ، والعُػو ىػػو السفػػيؿ الميسفػػر أي أمػره أف يحتمػػؿ أخلاقيػػـ ويمبػػؿ منيػػا مػا سػػيؿ وتيسفػػر ولا يستمصػػر عمػػييـ (78) ،وقاؿ ابف منظور لر لساف العرب : - ( (خ ِف الفعَففوَ ) ، قيػؿ العُػو ، الُضػؿ الػذي يوػئ بغيػر كمُػو ، والمعنػػى أقبػػؿ الميسػػور مػػف أخػػلاؽ النػػاس ولا تسػػتمصِ عمػػييـ ليستمصػػر الله عميػػؾ مػػإ مػػا ليػػو مػػف العػػداوة والبغضػػاء ، ولػػر حػػديث ابػػف الزبيػػر : أمػػر الله نبيػػو أف يأخػػذ العُػػو مػػف أخػػلاؽ النػػاس ، قػػاؿ : ىػػو السػػيؿ الميسفر،أي أمره أف يحتمؿ أخلاقيـ ويمبؿ منيا ما سيؿ وتيسفر ولا يستمصِ عمييـ )(79) .

عدد الصفحات ٧

أحمد 18 وقاؿ الزمخوري لر تُسير ىذه الآيو بمولو - ( (الفعَففوَ ) ضػد الويػد أي خػذ مػا عُػا لػؾ مػف ألعػاؿ النػاس وأخلاقيـ وما أتى منيـ وتسيؿ مف نير كمُو ولا تطمب منيـ الويد وما يوؽ عمػييـ حتػى لا ينُػروا كم ولػو صمى الله عميو وآلو (يسروا ولا تعسروا) ) (41) . وقد ذكر ابف عاوور لر تُسير لُظو (العُو) لر ىذه الآيو حيث قاؿ- ( المراد بو ىنا ما يعـ العُو عف الموػػركيف ، وعػػدـ مؤاخػػذتيـ بوُػػا يـ ومسػػاءتيـ الرسػػوؿ والمػػؤمنيف ، وقػػد عمػػت الآيػػو صػػور العُػػو كميػػا : لأف التعريؼ لر ال عُو تعريؼ الونس ليو مُيد لةسػتغراؽ إذا لػـ يصػم نيػره مػف معنػى الحميمػو والعيػد ، لػػأمر الرسػػػوؿ صػػػمى الله عميػػػو وآلػػػو بػػأف يعُػػػو ويصػػػُ وذلػػػؾ بعػػػدـ المؤاخػػذة بوُػػػا يـ وسػػػوء خمميػػػـ ، لػػػلا يعػاقبيـ ولا يم ػابمػيـ بمثػؿ صػنيعيـ كمػا قػاؿ تعػػالى : (فَبيمَا رَحفمَة ميـنف المَّـ ي لي نفـتَ لَ ـمف وَلَـوف ك نفـتَ فَظغـاف غَميـيظَ الفقَمفبي لانففَا وا مينف حَوفليكَ فَاعفف عَنف مف وَاسفتَغففيرف لَ مف ) (آؿ عمراف : ٜ٘ٔ) (40) . ٙ- العفو اسم من أسماَ الله الحسنى مف اسماء الله تعالى (العُو) وىو عمى وزف لعوؿ مف (العَُْوِ) وىو التواوز عف الذنب و تػرؾ العمػاب عميػو وأصمو المحو والطمس وىو مف ابنيو المبالغو ، والله عُو يحب العُو ويصُ عػف الػذنوب ويسػتر العيػوب ، يعُو عف المسئ كرماً واحساناً ، ويُت واسإ رحمتو لضلاً وا نعاماً. ومف كماؿ عُوه أنو ميما أسرؼ العبد عمى نُسو ثـ تاب إليو وروإ نُر لو وميإ ورمػو صػغيره وكبيػره ، وأنػو وعػػؿ الاسػػلاـ يوػػبُّ مػػا قبمػػو ، والتػػػوبو توػػػبُّ مػػا قبميػػػػا ، قػػػاؿ تعػالػػػى :- (قُػػؿْ يَػػا عِبَػػادِي الفػػذِيفَ أَسْػػرَلُوا عَمَى أَنُُْسِيِـْ لا تَمْنَطُوا مِفْ رَحْمَوِ المفوِ إِفف المفوَ يَغُِْرُ الذُّنُوبَ وَمِيعاً إِنفوُ ىُوَ الْغَُُورُ الرف حِيـُ ) (الزمر : ٖ٘) . وقػػد وػػاء اسػػـ الله (العُػػو) لػػر المػػرآف الكػػريـ لػػر خمسػػو مواضػػإ منيػػا ثلاثػػو مواضػػإ لػػر سػػورة واحػػدة وىػػر سورة النساء ولر موضإ واحد لر سورة الح ولر موضإ واحػد لػر سػورة الموادلػو ، قػاؿ تعػالى : - (وَا ينف ك نت مف مَرفاَى أَوف عَمَى سَفَر أَوف جَاََ أَحَ د مينفك مف مينف الفغَائيطي أَوف لامَسفت مف الن سَاََ فَمَمف تَجيد وا مَاَف فَتَيَمَّم وا صَعييداف طَي باف فَامفسَح وا بيو ج ونيك مف وَأَيفـدييك مف ينَّ المَّـ َ كَـانَ عَف ـوغاف غَف ـوراف ) (النسػاء:ٖٗ) ، وىػذا تػذييؿ لحكػـ الرخصػو إذ عُا عػف المسػمميف لمػـ يكمُّيػـ الغُسػؿ أو الوضػوء عنػد المػرض ، و لا ترقّػبَ ووػود المػاء عنػد عدمػو ، حتػى تكثر عمييـ الصموات ليعسر عمييـ المضاء)(42) . وقاؿ تعالى- ( ينف ت بفد وا خَيفراف أَوف ت خفف وَ أَوف تَعفف وا عَنف س وَ فََّينَّ المَّ َ كَانَ عَف ـوغاف قَـدييراف ) (النسػاء : ٜٗٔ) ، وممػو (فََّي نَّ المَّـ َ كَـانَ عَف ـوغاف قَـدييراف ) دليػؿ وػواب الوػرط ، وىػو عمّػو لػو ، وتمػدير الوػواب : يَعْػؼُ عػنكـ عنػد المػدرة عمػيكـ ، كمػا أنّكػـ لعمػػتـ الخيػر ويػراً وخُيػو وعُػوتـ عنػػد الممػدرة عمػى الأخػذ بحمّكػـ ..) (47) ، وقػػاؿ الصابونر لر تُسير ىذه الآيو :- ( أي كاف مبالغاً لر العُو مإ كماؿ قدرتو عمى المؤاخذة ، قاؿ الحسف : يعُػػو عػػف الوػػانبيف مػػإ قدرتػػو عمػػى الانتمػػاـ لعمػػيكـ أف تمتػػدوا بسػػ ػنو الله تعػػػالى ، حػػثف تعػػػالى عمػػػى العُػػػو وأوػػار إلػػى أنػو عُػو م ػإ قػدرتو لكي ػؼ لا تػعُػوف مػإ ضػعُكػـ وعوػزكـ ؟! ) (44) .

عدد الصفحات ٨

دلالَة (العفو) فـي القرآن الكريم 78 وقاؿ تعالى- (َِليكَ وَمَ نف عَاقَبَ بيميثفـلي مَـا ع وقيـبَ بيـ ي ث ـمَّ ب غيـيَ عَمَيفـ ي لَيَنص ـرَنَّ المَّـ ينَّ المَّـ َ لَعَف ـو غَف ـور ) (الح : ٓٙ) ، أي مبالػغ لػر العُػو والغُػراف ، وليػو تعػريض بالحػث عمى العُو والصُ ، لذنو تعالى مإ كماؿ قدرتو عمى الانتماـ يعُو ويغُر ) (45) . والله سػػبحانو وتعػػالى ىػػو الػػذي يتوػػاوز عػػف الػػزلات بُضػػمو وكرمػػو لػػلا يعاقػػب عمييػػا ولا يعاتػػب صػػاحبيا مبالغو لر إكرامػو لػو وعطُػو عميػو ولا يػذكره بيػا حتػى لا يحروػو ويخومػو ويمحػو آثارىػا محػواً تامػاً وينسػيو اياىػػا وينسػػر كػػذلؾ الحُظػػو حتػػى لا يوػػيدوف عميػػو وينسػػر ووارحػػو والارض التػػ ر عصػػاه عمييػػا وىػػذا ىػػو العُو لر أسمى صورِهِ وأرقى معانيو ، وكؿ انساف مضطر الى عُوه ومغُرتو سبحانو وتعالى . و فيمـا يـأتـي لـفظـة (العفـو) واشتقاقات ا الـواردة فـي القـرآن الكـريـم لفظة (العفو) واشتقاقات ا عدد مرات ورودنا في القران الكريم السور والآيات الواردة في ا العُػػو ٕ (البمرة: ٜٕٔ)،(الاعراؼ: ٜٜٔ) عُػػوٌ ٕ (الح :ٓٙ)،(الموادلو:ٕ) عُػػا ٚ (البمرة: ٚٛٔ)(آؿ عمراف: ٕ٘ٔ)(آؿ عمراف: ٘٘ٔ) (الما دة:ٜ٘)(الما دة:ٔٓٔ)(التوبو:ٖٗ)(الوورح: ٓٗ) عُػوّاً ٖ (النساء:ٖٗ)،(النساء:ٜٜ)،(النساء:ٜٗٔ) عَػَُػوا ٔ (الأعراؼ: ٜ٘) عَػَُػوْنَػا ٕ (البمرة: ٕ٘)،(النساء:ٖ٘ٔ) عُػُِػرَ ٔ (البمرة: ٛٚٔ) اعْػػؼُ ٖ (البمرة: ٕٙٛ)،(آؿ عمراف: ٜ٘ٔ)،(الما دة:ٖٔ) اعْػُُػوا ٔ (البمرة: ٜٓٔ) يػعػؼُ ٔ (الوورح: ٖٗ) يَػعػُُوَ ٕ (البمرة: ٖٕٚ)،(النساء:ٜٜ) يػعػُُػوا ٖ (الما دة:٘ٔ)،(الوورح: ٕ٘)،(الوورح: ٖٓ) و لػيَعْػُُػوا ٔ (النور:ٕٕ) يػعػُػوف ٔ (البمرة: ٖٕٚ) تَػعْػُُػوا ٖ (البمرة: ٖٕٚ)،(النساء:ٜٗٔ)،(التغابف:ٗٔ) العػالػيف ٔ (آؿ عمراف: ٖٗٔ) نَػعْػؼُ ٔ (التوبو:ٙٙ)

عدد الصفحات ٩

أحمد 18 المجمــوع 75 خاتمة البحث بعد بياف دلالو لُظو (العُو) لر المرآف الكريـ يودر بنا أف نذكر أىـ النتا الآتيو : - ٔ- إف لُظػػو (العُػػو) بموتمػاتيػػػا المخػتػمُػػػو تكػػػررت باس ػػػػاليب مختػػػمُو وردت بصيغػػ ػو الأمػػػر ( أعُػػوا – أعؼُ – ليعُػوا – قػؿ العُػو – خػذ العُػو ) وذلػؾ لأف العُػو لػو لػـ يكػف مػف الأمػور المرنػوب لييػا لما واء الأمر بو والدعوة إليو ، كذلؾ وردت لر سياقات المدح والإطراء لممتصُيف بيا منيػا قولػو تعػػػالى :- (وَأَنف تَعفف ـــوا أَقفـــرَب ليمتَّقفـــوَ ) (البمػػػرة: ٖٕٚ) ، وردت مػػػرة واحػػػدة لػػػر سػػػياؽ الػػػذـ حيػػػث واءت بمعنى الزيادة والكثرة وذلؾ لمتمادي لر الغر عمػى نحػو الابػتلاء وا لغػاء الحوػو ، وذلػؾ لػر الآيو رقـ (ٜ٘) مف سورة الأعراؼ حيث قاؿ تعالى : - (ث مَّ بَدَّلفنَا مَكَانَ السَّي ئَةي الفحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا وَقَال وا قَدف مََُّ آبَاََنَا الاَّرَّاَ وَالسَّرَّاَ فَأَخَِفنَان مف بَغفتَةف وَن ـمف لا يَشفـع ر ونَ ) ، وىػذا المػورد الوحيػد لػر المرآف الذي ورد ليو الحد يث عف العُو لر سياؽ سمبر . ٕ- وتبيّف مف خلاؿ البحث أف العُو لو لوا د كثيرة منيا - مظير مف مظاىر حُسف الخُمؽ . - دليؿ عمى كماؿ الإيماف وسعو الصدر وحسف الظف . - يُثمر محبو الله ثـ محبو الناس . - تيي و الموتمإ والنوئ الصال لحياةٍ ألضؿ . - طريؽ نور وىدايو لغير المسمميف . ٖ- العُو قرينو التموح وكؿ مف كاف أقوح لر العُو كاف أقوح لر التموح . ٗ- إف بعض أوامر العُو موويو لمرسوؿ محمد ( صمى الله عميو وآلػو) باعتبػاره الما ػد الأوؿ لممسػمميف لسػػموؾ أسػػموب العُػػو لػػر قيادتػػو ليػػـ قػػاؿ تعػػالى :- (فَــاعفف عَــنف مف وَاسفــتَغففيرف لَ ــمف ) (آؿ عمػػراف: ٜ٘ٔ) ، وقاؿ تعػالى :- (خ ِف الفعَففوَ وَأفم ـرف بيـالفع رففي وَأَعفـريضف عَـنف الفجَـانيميينَ ) (الأعػراؼ : ٜٜٔ) ، وقاؿ تعػالى :- (فَـاعفف عَـنف مف وَاصفـفَحف ينَّ المَّـ َ ي حيـب الفم حفسيـنيينَ ) (الما ػدة : ٖٔ) ، أمػا الػبعض الآخػػػر مػػػف ىػػػذه الأوامػػػر لمووّيػػػو لممسػػػمميف عامػػػوً ، كػػػدعوة لاتخػػػاذ العُػػػو وسػػػيمو لػػػر التعػػػاملات الحياتيو المختمُو . ٘- لُظػػو (العُػػو) عمػػى وزف لعػػوؿ مػػف (العػَُْػػػػوِ) وىػػو مػػف أبنيػػو المبالغػػو ، والعُػػو اسػػـ مػػف أسػػماء الله تعالى ، والله سبحانو وتعالى عُو يحب العُو ويصُ عف الذنوب ويستر العيوب .

عدد الصفحات ١٠

دلالَة (العفو) فـي القرآن الكريم 78 ٙ- العُو لا يكوف عف ضعؼ بؿ يكوف عف قدرة وعف قوة لر الحساب وأخذ الحػؽ ، لػالعُو يوػب أف يكوف عند الممدرة . ال وامـش (ٔ) صحي مسمـ : ٛ/ٖٔ ، الوامإ لأحكاـ المرآف : ٜ/ ٕٗ ، الوامإ الصغير:ٕ/ٖٙ٘ . (ٕ) السيرة النبويو : ٖ/ٓٚ٘ . (ٖ) لساف العرب : ٘ٔ/ ٕٚ ، وينظر : تاج العروس :ٜٔ/ٙٛٙ ، الصحاح : ٕ/ٖٖٔ ، وميرة المغو : ٕ/ٖٔٔ ، الإتماف لر عموـ المرآف : ٕٕٓ . (ٗ) صحي مسمـ : ٔ/ٕ٘ٔ . (٘) ينظر:تاج العروس:ٜٔ/ٚٛٙ- ٛٛٙ،معوـ مماييس المغو:ٖٗٙ ، وميرة المغو : ٕ/ٖٔٔ الصحاح :ٕ/ٖٖٔ، أساس البلانو : ٕٛٗ ، الماموس المحيط : ٔٛٔٔ . (ٙ) تاج العروس : ٜٔ / ٚٛٙ . (ٚ) الصحاح : ٕ/ ٖٖٔ . (ٛ) الكميات : ٖ٘ . (ٜ) الكميات : ٕٖٙ ، وينظر : مُردات ألُاظ المراف الكريـ لمرانب الأصُيانر : ٗٚ٘ . (ٓٔ) أساس البلانو : ٕٛٗ ، وينظر:معوـ تُسير مُردات ألُاظ المرآف الكريـ : ٛٓٚ . (ٔٔ) ديواف لبيد : ٘٘ . (ٕٔ) التُسير الكبير ومُاتي الغيب : م ٕ/جٖ/ٖٛ ، وينظر : التحرير والتنوير: ٔ/ ٔٓ٘، صُوة التُاسير : ٔ/ ٚ٘ . (ٖٔ) صُوة التُاسير : ٔ/ ٔٛٔ . (ٗٔ) التُسير الكبير ومُاتي الغيب : م ٗ/جٚ/ٖٙٔ، وينظر : التحرير والتنوير : ٖ/ ٔٗٔ . (٘ٔ) تُسير المرآف العظيـ : ٔ/ ٖٗٗ . (ٙٔ) التحريػر والتنويػر : ٕ/ ٗٙٗ ، وينظر : صُوة التُاسير : ٔ/ ٕ٘ٔ . (ٚٔ) التحرير والتنوير: ٙ/ ٓ٘ٔ ، وينظر: التُسير والكبير ومُاتي الغيب :م ٙ/جٔٔ/ٜٗٔ، صُوة التُاسيػر : ٔ/ٖٖٗ . (ٛٔ) التُسير الكبير ومُاتي الغيب :م ٕٔ/جٖٕ/ٜٓٔ ، وينظر : صُوة التُاسير : ٕ/ٖٖٖ. (ٜٔ) تاج العروس : ٜٔ / ٙٛٙ . (ٕٓ) التحرير والتنويػر : ٕ٘/ ٖٓٔ . (ٕٔ) المستدرؾ : ٕ/ ٙٗٗ ، مسند أحمد : ٔ/ ٕ٘ٛ وينظر : تُسير الكواؼ : ٜٓٛ . (ٕٕ) تُسير الكواؼ : ٜٓٛ . (ٖٕ) التُسير الكبير ومُاتي الغيب : م ٗٔ/جٕٚ/ٗٚٔ . (ٕٗ) الإتماف لر عموـ المرآف : ٛٗ٘ . (ٕ٘) صُوة التُاسير : ٖ/ ٔٗٔ ، وينظر : تُسير الكواؼ : ٜٓٛ . (ٕٙ) التحرير والتنوير : ٕٛ/ ٕ٘ٛ .

عدد الصفحات ١١

أحمد 17 (ٕٚ) التُسير الكبير ومُاتي الغيب : م ٖ/جٙ/ ٖ٘ . (ٕٛ) التحرير والتنوير : ٕ/ ٖٔ٘- ٕٖ٘ . (ٜٕ) تُسير الكواؼ : ٕٛٔ . (ٖٓ) صحي مسمـ : ٖ/ ٜٗ ، السنف الكبرح : ٗ/ٕٛٔ ، الػدر المنثػور : ٔ/ٕٗ٘ . (ٖٔ) ينظر:التُسير الكبير ومُاتي الغيب :م ٖ/جٙ/ٗ٘ٔ،التحرير والتنوير: ٕ/ ٖٙٗ-ٗٙٗ. (ٕٖ) وميرة المغو : ٕ/ٖٔٔ، تاج العروس : ٜٔ/ ٚٛٙ-ٛٛٙ ، الماموس المحيط :ٔٛٔٔ . (ٖٖ) معوـ مماييس المغو : ٖٗٙ . (ٖٗ) الصحاح : ٕ/ ٖٖٔ . (ٖ٘) تُسير الكواؼ : ٖ٘ٚ، وينظر : التحرير والتنوير: ٜ/ ٛٔ ،صُوة التُاسير:ٔ/ٓٙٗ. (ٖٙ) التُسير الكبير ومُاتي الغيب : م ٚ/جٗٔ/ ٕٜٔ . (ٖٚ) صحي البخاري : ٔ/ ٖ٘، ٚ/ٔٓٔ ، صحي مسمـ : ٘/ٔٗٔ ،ٕٔ/ ٔٗ . (ٖٛ) صحي البخاري : ٘/ ٜٛٔ . (ٜٖ) لساف العرب : ٘ٔ: ٘ٚ ، وينظر :تاج العروس: ٓٔ/ٕٚٗ ،مختار الصحاح:ٕٖٕ. (ٓٗ) تُسير الكواؼ : ٓٓٗ، وينظر : التُسير الكبير ومُاتي الغيب : م ٛ/ج٘ٔ/ ٓٓٔ،صُوة التُاسير : ٔ/ ٛٛٗ . (ٔٗ) التحرير والتنوير : ٜ/ ٕٕٙ- ٕٕٚ . (ٕٗ) التحرير والتنوير : ٘/ ٔٚ، وينظر : التُسير الكبير ومُاتي الغيب : م ٘/جٓٔ/ٜٔٔ صُوة التُاسير : ٔ/ ٕٚٚ . (ٖٗ) التحرير والتنوير : ٙ/ ٚ . (ٗٗ) صُوة التُاسير : ٔ/ٖ٘ٔ ، وينظر: التُسير الكبير ومُاتي الغيب : م ٙ/جٔٔ/ٖٜ. (٘ٗ) صُوة التُاسير : ٕ/ ٜٕٙ . المصادر والمراجع ٔ- الإتمػاف لػر عمػوـ المػرآف ، للامػاـ وػلاؿ الػديف عبػد الػرحمف بػف أبػر بكػر السػيوطر (ت ٜٔٔىػػ) طبعػو وصػػححو وخػػرّج آيػاتػػػو محمػػػد سالػػػـ ىاوػػػـ ، دار الكتػػب العمميػػػو ، بيػػروت – لبنػػاف ، الطبعػػو الثانيػػو ٕٛٗٔىػ - ٕٚٓٓـ . ٕ- أساس البلانو ، وار الله أبر الماسـ محمود بف عمر الزمخوري ، دار الُكر لمطباعو والنور والتوزيإ ، بيروت – لبناف ، الطبعو الأولى ٕٙٗٔ-ٕٚٗٔىػ - ٕٙٓٓـ .

عدد الصفحات ١٢

دلالَة (العفو) فـي القرآن الكريم 77 ٖ- تػػاج العػػروس مػػف وػػواىر المػػاموس ، للامػػاـ محػػب الػػديف أبػػر لػػيض السػػيد محمػػد مرتضػػى الحسػػينر الواسطر الزبيدي الحنُر ، تحميؽ عمر ويري ، دار الُكر لمطباعو والنور والتوزيإ ، بيروت – لبنػاف ، ٗٔٗٔىػ - ٜٜٗٔـ . ٗ- تُسير التحرير والتنوير ، الويخ محمد الطاىر ابف عاوور ، الدار التونسيو لمنور – الدار الوماىيريو لمنور والتوزيإ والاعلاف . ٘- تُسػػير المػػرآف العظػػيـ ، اسػػماعيؿ بػػف عمػػر بػػف كثيػػر الدموػػمر أبػػر الُػػداء (ت ٗٚٚىػػػ) ، دار الُكػػر – بيروت ٔٓٗٔ ىػ . ٙ- التُسير الكبير ومُاتي الغيب ، للاماـ محمد لخر الديف الرازي ، (ت ٗٗ٘- ٗٓٙىػػ) قػدّـ لػو لضػيمو الويخ خميؿ محر الديف الميس – مدير أزىر لبناف ومُتر البماع ، دار الُكر لمطباعو والنور والتوزيإ ، بيروت – لبناف ٘ٔٗٔىػ - ٜٜ٘ٔـ . ٚ- تُسير الكواؼ عف حما ؽ التنزيؿ وعيوف الاقاويؿ ل ر وووه التأويػؿ ، أبػو الماسػـ وػار الله محمػود بػف عمر الزمخوري الخوارزمر ( ٚٙٗ – ٖٛ٘ ىػ) ، دار المعرلو – بيروت ، الطبعو الثانيو ٕٙٗٔ ىػ - ٕ٘ٓٓـ . ٛ- الوامإ الصغير ، ولاؿ الديف عبد الرحمف بف أبر بكر السيوطر (ت ٜٔٔىػ) ، مطبعو دار الُكر – بيروت ، الطبعو الأولى ٔٓٗٔ ىػ . ٜ- الوامإ لأحكاـ المرآف، لابر عبد الرحمف محمد بف أحمد الأنصاري المرطبر (ت ٔٚٙىػػ) ، دار إحيػاء التراث العربر ، الناور مؤسسو التاريخ العربر –بيروت ٘ٓٗٔىػ . ٓٔ وميػػػرة المغػػػو ، أبػػػر بكػػػر محمػػػد بػػػف الحسػػػف بػػػف دريػػػد الأزدي (ت ٕٖٔىػػػػ) عمّػػػؽ عميػػػو ووضػػػإ حواويو وليارسو إبػ راىيـ وػمس الػديف ، منوػورات محمػد عمػر بيضػوف ، دار الكتػب العمميػو ، بيػروت – لبناف ، الطبعو الأولى ٕٙٗٔىػ - ٕ٘ٓٓـ . ٔٔ- الدر المنثور ، وبياموو المرآف الكريـ مإ تُسير ابف عباس ، ولاؿ الديف السيوطر (تٜٔٔىػ) مطبعو الُت – ودة ، الناور دار المعرلو ، الطبعو الأو لى ٖ٘ٙٔ ىػ . ٕٔ- ديواف لبيد ، دار صادر – بيروت ، الطبعو الأولى ٕٙٗٔىػ - ٕ٘ٓٓـ . ٖٔ- السنف الكبرح ، أحمد بف الحسيف بف عمر البييمر (ت ٛ٘ٗ ىػ) ، دار الُكر- بيروت . ٗٔ- السيرة النبويػو ، اسػماعيؿ بػف عمػر بػف كثيػر الدموػمر أبػر الُػداء (ت ٗٚٚ ىػػ) ، تحميػؽ مصػطُى عبد الو احد ، دار المعرلو – بيروت ، الطبعو الأولى ٜٖٙٔ ىػ . ٘ٔ- الصػػػحاح لػػػػر المغػػػػو والعمػػػػوـ والمصػػػػطمحات العمميػػػو والُنيػػػػو لمموػػػػامإ والوامعػػػػات العربيػػػػو ، توديػػػػد صحاح العلاّمو الووىري ، تمديـ العلاّمػو الوػيخ عبػد الله العلايمػر ، اعػداد وتصػنيؼ : نػديـ مرعوػمر – اسامو مرعومر ، دار الحضارة العربيو – بيروت .

عدد الصفحات ١٣

أحمد 14 ٙٔ- صػػػػحي البخػػػػاري ، محمػػػػد بػػػػف اسػػػػماعيؿ البخػػػػاري (ت ٕٙ٘ ىػػػػػ) ، دار الُكػػػػر – بيػػػػروت ، طبعػػػػو بالاولست عف طبعو دار الطباعو العامرة باستانبوؿ – ٔٓٗٔ ىػ . ٚٔ- صحي مسمـ ، مسمـ بف الحواج النيسابوري (ٕٔٙ ىػ) ، دار الُكر – بيروت . ٛٔ- صػػػُوة التُاسػػػير ، محمػػػد عمػػػر الصػػػابونر ، دار الصػػػابونر لمطباعػػػو والنوػػػر والتوزيػػػإ – المػػػاىرة – الطبعو التاسعو . ٜٔ- الماموس المحيط ، مود الػديف محمػد بػف يعمػوب الُيروزآبػادي (ت ٚٔٛ ىػػ) ، ضػبط وتوثيػؽ يوسػؼ الويخ محمد البماعر ، دار الُكػر لمطبػاعػو والنوػر والتوزيػإ ، الطبعو الأولػى ٕٗٔٗ ىػػ - ٖٕٓٓـ ، بيروت – لبناف . ٕٓ- الكميات – معوـ لر المصطمحات والُروؽ المغويو – لأبر البماء أيوب بػف موسػى الحسػينر الكُػوي ( ت ٜٗٓٔىػػػػ) ، أعػػػده لمطبػػػإ ووضػػػإ ليارسػػػو الػػػدكتور عػػػدناف درويػػػش ومحمػػػد المصػػػري ، مؤسسػػػو الرسالو ، بيروت – لبناف ، الطبعو الثانيو ٜٔٗٔ ىػ - ٜٜٛٔـ . ٕٔ- لسػػػاف العػػػرب ، ومػػػاؿ الػػػديف محمػػػد بػػػف مكػػػرّـ بػػػف منظػػػور الأنصػػػاري (ت ٖٓٙىػػػػ- ٔٔٚـ) طبعػػػو مصورة عف طبعو بولاؽ ، المؤسسو المصريو العامو لمتأليؼ والانباء والنور ، الدار المصريو لمتػأليؼ والترومو ، مطبعو كوستاتسوماس ووركا و . ٕٕ- مختار الصحاح ، محمد بف أبر بكر بف عبد المادر الرازي (ت ٕٔٚىػ) تحميؽ أحمد ومس الػديف ، دار الكتب العمميو – بيروت ، الطبعو الأولى – ٘ٔٗٔ ىػ - ٜٜٗٔـ . ٖٕ- مسػػػػتدرؾ الحػػػػاكـ ، محمػػػػد بػػػػف محمػػػػد الحػػػػاكـ النيسػػػػابوري (ت ٘ٓٗىػػػػػ) ، تحميػػػػؽ الػػػػدكتور يوسػػػػؼ مرعومر ، دار المعرلو – بيروت – ٙٓٗٔ ىػ . ٕٗ- مسند أحمد ، للاماـ أحمد بف حنبؿ (ت ٕٔٗ ىػ) ، دار صادر – بيروت . ٕ٘- معوـ تُسير مُردات ألُاظ المرآف الكريـ ، سػمي عػاطؼ الػزيف ، دار الكتػاب المصػري – المػاىرة ، دار الكتاب المبنانر – بيروت ، الطبعو الخامسو ٕٛٗٔ ىػ - ٕٚٓٓـ . ٕٙ- معوػػـ ممػػاييس المغػػو ، لأبػػر الحسػػيف أحمػػد بػػف لػػارس بػػف زكريػػا ( ت ٜٖ٘ ىػػػ) ، دار إحيػػاء التػػراث العربػر ، أعتنػػى بػػو الػػدكتور محمػػد عػػوض مرعػب والآنسػػو لاطمػػو محمػػد أصػػلاف ، بيػػروت – لبنػػاف ، ٜٕٗٔ ىػ - ٕٛٓٓـ . ٕٚ- مُػردات ألُػاظ المػرآف ، العلاّمػو الرانػب الأصػُيانر (ت ٕ٘ٗ ىػػ) تحميػؽ صػُواف عػػدناف داوودي ، دار الممـ – دموؽ ، دار الوف اميو – بيروت ، الطبعو الرابعو .

عدد الصفحات ١٤

دلالَة (العفو) فـي القرآن الكريم 77 Abstract Praise be to Allah, and peace and blessings be upon the seal of the prophets and messengers. After Valafo create an Islamic high and high, indicating reluctance Almtkhalq by the symptoms of this world, and desires despicable, and I have the command of Allah Almighty for the Muslims in the person of the elite character and his friend Muhammad (Allah bless him and his family) in more than one place, as well as the command of Allah by the Nation directly emphasis on the importance and virtues of the true religion. The Asthllt Find boots and the meaning of the amnesty in the language and offered to sign the word amnesty in the verses of the Koran, and what was

عدد الصفحات ١٥

أحمد 17 said by commentators of the meaning of the word amnesty contained in the verses of the Qur'an, and pointed out after all this the most important of our findings in this research, which dealt with the word amnesty in the Book of Allah Karim, as well as the extension shows the positions which it is stated derivatives of the word (amnesty) contained in the Koran.

عدد الصفحات ١٦