المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أطيب النشر في تفسير الوصايا العشر الوصية الثالثة

مزوق بن عباس ال مزوق الزهراني

صفحة ١ من ١

أطيب النشر في تفسير الوصايا العشر الدكتور مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني أستاذ مساعد بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية الجامعة الإسلامية المدينة المنورة الوصيـة الثالثـة قولو تعالى: {ووَ تـوَ قْتـلُللُوا أوَوقْ لاوَكلُ قْ ممِنقْ إمِمقْلاققٍ نوَحقْنلُ نـوَرقْزلُ لُكلُ قْ ووَإمِييَّاه } . الدناسبػة: لعل الدناسبة واضحة من السياؽ وأف اللّو عز وجل لدا قرر في كتابو العزيز واجب الابن تجاه الػوالػدين أردؼ عز وجل بالوصية بالأبناء وبياف ما لذم من الحقوؽ كػما أوضح ما عليهم من الواجبات، وىذا تحقيق للموازنة بنٌ الحقوؽ والواجبات . البحث اللغـوي: الدفردات : الإملاؽ. فسرت ىذه الكلمة بمعاف عدة . ا- أف الدراد بالإملاؽ الفقر . قالو ابن عباس1 . 2 -الإنفاؽ. وقػد سألت امرأة ابن عباس، "أ أنفق من مالي ما شئت؟" قاؿ: "نعم أملقي من مالك ما شئت"2 .وذكر ابن عطية أف ىذا ذكر عن علي رضي اللّو عنو3 . 3 -الإفسػاد4 . 4 -وقيػل الجػوع بلغػة لخم . وقيػل الإسػراؼ . وفعل أملق يكوف قاصراً ومتعدياً، يقاؿ: أملق الرجل فهو مملق، إذا افتقر . فهذا اللازـ، وأملق الدىر ما عنده . وىذا الدتعدي5 . للإيضاح قاؿ تعالى: {ووَ تـوَ قْتـلُللُوا أوَوقْ لاوَك} الآية. أوصى الرب عز وجل عباده بعدـ الإقداـ على قتل الأولاد، ذكوراً كانوا أـ إناثاً، لأف لفظ الولد يشمل الذكر والأنثى على حد سَواء، وقػد كاف قتل الأولاد من 1 انظر الفتوحات 2/108، وفي الصحاح. الإإملاَؽ : الافتقار (2 /512) وانظر اللساف10/348. 2 اللساف10/348. 3 ابن عطية6 /179. 4 اللساف10/348. 5 انظر اللساف10/348، والفتوحات 2/108.

عدد الصفحات ١

أعػماؿ الجػاىلية ولاسيما البنات فحرـ اللّو ذلك لأي سبب كاف قاؿ تعػا:{ووَإمِذوَا القْموَوقْؤلُولاوَةلُ سلُئمِلوَتقْ بمِأوَي ذوَنقْبقٍ لُتمِلوَتقْ }6 فالجػاىليػوف كانوا يفعلوف ذلك لأسباب عدة منها : أ- الفقر الػواقع والحاؿّ بالوالدين . فقولو تعالى: {ووَ تـوَ قْتـلُللُوا أوَوقْ لاوَكلُ قْ ممِنقْ إمِمقْلاق} يفيد ىذا الدع أي من أجل فقر حاؿّ بكم، ولذلك قدـ رزؽ الوالدين على الأولاد، لألأم تابعوف لآبااهم في الرزؽ الحاؿّ 7 . 2 -الفقر الدتوقع مستقبلاً يؤيد ىذا الفهم قولو تعا: {ووَ تـوَ قْتـلُللُوا أوَوقْ لاوَكلُ قْ خوَشقْيوَةوَ إمِمقْلاققٍ نوَحقْن نـوَرقْزلُ ـلُ لُ قْ ووَإمِييَّاكلُ قْ }8 وىنا قدـ رزؽ الأولاد على الآباء لتعلق رزقهم بالدستقبل وكثػنًاًًَ ما يكػوف الآباء عاجزين عن الكسب، يحتاجوف إلى أف ينفق عليهم فقػدـ رزؽ الأولاد في مقاـ الخوؼ والخشية من عدـ الكسب وقلة الرزؽ 9 . 3 -الخوؼ من العار، وىذا خاص بالبنات. فقد كانوا يئدوف البنات حماية للشرؼ، وبعداً عن السُّبة، لكنها وسيلة قاسية وظالدة، والغاية في الإسلاـ لا تبرز الوسيلة. 4 -التدين، فقد ينحر الجاىلي ولده تقرباً إلى الآلذة. وقد يستدؿ لو بأف عبد الدطلب نذر حنٌ لقي من قريش ما لقي لئن ولػد لو عشػرة أولاد لينحػرف أحػدىم، لكن ذكػر ابن ىشاـ أمرين يدفعاف لأوض الاستدلاؿ: 1 -أف ابن ىشػاـ رحمو اللّو قاؿ: فيػما زعموا واللّو أعلم. ىذه إشارة إلى عدـ ثبوت القصة من وجو يعتمد عليو. 2 -إف النذر كاف للّو ولم يكن للآلذة كػما ورد في القصة10 .وسواء ثبتت ىذه الأسباب أولم تثبت فقد حرـ اللّو عز وجل قتل الأولاد، في كتابو العزيز، وأكدت السنة النبوية الدطهرة ذلػك التحػريم، وحػذرت من ذلك العمل الجاىلي أشد التحذير، وقد شرط اللّو عز وجل في بيعة النساء عدـ قتل الأولاد قاؿ تعالى: {يوَا أوَيـُّ وَا النيَّبمِيُّ إمِذوَا جوَاءوَكوَ القْملُؤقْممِنوَاتلُ يـلُبوَايمِعقْنوَكوَ عوَلوَى أوَنقْ يلُشقْرمِكقْنوَ بمِالليَّهمِ شوَيقْئاً ووَ يوَسقْرمِ قْنوَ ووَ يـوَزقْنمِينوَ و يـوَ قْتـلُلقْنوَ أوَوقْ لاوَهلُنيَّ }11 الآيػة ومما جاء في السنة الحػديث الدتفق عليػو واللفػظ للبخػاري أف رسػوؿ اللّو صلى ا عليو وسلم قاؿ: "سألت أو سئل رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم، أي الذنب عند اللّو أكبر؟ قاؿ أف تجعل 6 الآيتاف(8،9) من التكوير. 7 الدعلومات مستفادة من(الروح 8 /47، والدنار8 /124.) 8 الآية(31) من الإإسراء . 9 الدنار8 /124. 10 ابن ىشاـ1/98. 11 الآية(12) من الدمتحنة.

عدد الصفحات ٢

للّو نداً وىو خلقك. قلت: ثم أي؟ قاؿ: أف تقتل ولػدؾ خشيػة أف يطعم معك" الحػديث12 وفي آخره، قاؿ: ونزلت ىذه الآية {ووَاليَّذمِينوَ يوَدقْعلُونوَ موَعوَ الليَّهمِ إمِلوَ اً آخوَروَ ووَ يـوَ قْتـلُللُونوَ النـيَّفقْسوَ اليَّتمِي حوَريَّموَ الليَّهلُ إ بمِالقْحوَ ِّ ووَ يـوَزقْنلُونوَ }13 تصػديقػاً لرسػوؿ اللّو صلى الله عليو وسلم. وإف فيما ذكرنا غنية لطالب الحق الدستفيد، وفيو عوف بإذف اللّو للباحث الدستزيد. من الأحكػاـ ا- الوصية تدؿ على تحريم قتل الأولاد . 2 -يفهم منها وجوب الاعتماد على اللّو عز وجل في طلب الرزؽ. 3 -قاؿ القرطبي رحمػو اللّو: وقػد يستدؿ بهذا من يمنػع العػزؿ، لأف الػوأد يرفػع الدػوجػود، والنسػل، والعػزؿ : منع أصل النسل، فتشابها، إلا أف قتل النفوس أعظم وزرا، وأقبح فعػلاً، ولػذلػك قاؿ بعض علماانػا: إنػو يفهم من قولػو صلى الله عليو وسلم: "ذلك الوأد الخفي"14 الكػراىية لا التحػر 15 والعزؿ : ىو أف يفرغ الرجل ماءه خارج الرحم 16 .وقد اختلف العلماء في حكم العزؿ 17 . 1 -الأامة الثلاثة، أبو حنيفة ومالك وأحمد رحمهم اللّو يقولوف بجواز العزؿ عن الحرة بإذلأا، ويعػزؿ عن الأمػة بغنً إذلأا. واستػدلػوا على ذلػك بحديث أبي سعيد الخدريَ وحديث جابر رضي اللّو عنهما وما في معناهما18 . 2 -الإماـ الشافعي رحمو اللّو ذىب إلى جواز العزؿ مطلقا، وبدوف إذف. 3 -ذىب ابن حزـ إلى تحريم العزؿ مطلقاً مستدلاً بحديث جذامة بنت وىب عند مسلم19 . والراجح الجمع بنٌ ىذه الأقواؿ . يحمل الدنع على كراىة التنزيو، والجواز على عدـ التحريم ولا يعني الجواز عدـ وجود الكراىة 20 . 12 الصحيح مع الفتح8/492 . 13 الآية(68) من الفرقاف . 14 صحيح مسلم2/1067 15 القرط7/132 16انظر تعريفو عند النووي (في الشرح 3/612 ) وانظر(الفتح 9/305) 17 انظر التفصيل(الفتح 9/305-310) 18 انظر(الصحيح مع الفتح 9/305) 19 صحيح مسلم2/1067 20 انظر(الفتح 9/305-310 وشرح النووي 3/612) وقد كاف عثماف رضي الله عنو يكره لدا فيو من إقلاؿ النسل. (المحلى 10/7) وقد اختلف النقل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنو( الدصدر السابق ) وانظر (مصنف عبد

عدد الصفحات ٣

الرزاؽ 7/144 , وسنن سعيد بن منصور3/2/105 , البيهقي7/231, والدغ7/23 ,ومصنف ابن أبي شيبة 2/220-223 , ونيل الأوطار6/210-222 .)

عدد الصفحات ٤