المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين

عزمي إبراهيم عزيز

صفحة ١ من ١

سورةالتوبة (بسم الله الرحمن الرحيم ) (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتََِيَّت ُهُمْ فِيهَا سَلََمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الَْْمْدُ لِلَِِّ رَب ِ الْعَالَمِيَ ) يونس:01 ................................................................ معاني الكلمات دعاؤهم في الجنة التسبيح (سبحانك اللهم)، وتَية الله وملَئكته لهم، وتَية بعضهم بعضًا في الجنة (سلَم)، وآخر دعائهم قولهم: "الْمد لله رب العالمي" أي: الشكر والثناء لله خالق المخلوقات ومرب ِيها بنعمه. المعنى الإجمالي : ((دَعْوَاهُمْ فِيهَا)) أي: دعاؤهم ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ)). ومعنى قوله: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ)) أي: اللهم إنا نسبحك، كقول القانت: اللهم إياك نعبد، يقال: دعا يدعو دعاءً ودعوى، كما يقال: شكا يشكو شكايةً وشكوى، فإذاً دعواهم هنا تساوي الدعاء، ويجوز أن يرا د بالدعاء العبادة، ونظيره قوله تعالى: {84] من دون ((وَتََِيَّت ُهُمْ فِيهَا سَلَمٌ)) أي: تَيتهم التي يحيي بها بعضهم بعضاً هي أنهم يسلم بعضهم على بعض. أو أنها تَية الملَئكة إياهم بالسلَم، كما في قوله تعا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُل ِ بَابٍ * سَلَمٌ عَلَيْكُمْ بَِِا صَب َرْتُُْ [32 - 38.] أو ه ي تَي ة الله ع ز وت ل له م، كم ا في قول ه تع ا ق َ وْرً مِ نْ رَب ٍ رَحِ يمٍ 84]لتكرم ة بالْال ة الجلي ة، أص لها أحي اك الله حي اةً يب ة، والس لَم: بِع نى السلَمة من كل مكروه. ((وَآخِ رُ دَعْ وَاهُمْ)) أي: وخا ة دع ائهم ه و التحمي د بق ولهم: ((أَنِ الَْْمْ دُ لِلَِِّ رَب ِ الْعَ الَمِيَ)) يع : أن أول دع ائهم (س بحانك الله م وتَي تهم فيه ا س لَم) وآخ ر دع ائهم ((أَنِ الَْْمْ دُ لِلَِِّ رَب ِ الْعَ الَمِيَ)) فه م تم ون دعاءهم بحمد الله سبحانه وتعالى. ويقول الْق سبحانه بعد ذلك: (دعواهم فيها سبحانك اللهم وتَي تهم فيها سلَم. وآخر دعواهم أن الْمد لله رب العالمي). دعواهم: أي دعاؤهم. وه ل اخخ رة دار تكلي حتى ح يو اص لوا عب ادة الله؟ ر، ولكنها عبادة ارلتذاذ، وهم كلما رأوا شيئا يقولون: لقد أكلنا ذلك من قبل، ولكنهم يعرفون حي يأكلون ثمار الجن ة أن م ا في اضر كان يش به تل ك الثم ار، لكن ه ل يس مثله ا. (ق الوا ه ذا ال ذي رُزقن ا م ن قب ل وأُتُ وا ب ه متش ابها...) (س ورة البق رة: اخي ة 38). أو يقول ون (سبحانك اللهم) اعترافاً بالنعمة، وأنت حي ترى شيئا يعجبك تق ول: سبحانك يارب. وبعد أن تأتي ل ك النعم ة وتق ول: س بحان الله، وت ات أ بأشياء لم تكن في الْسبان من فرط جمالهاتى فتقول: الْمد لله. وقول ه : (وآخ ر دع واهم أن الْم د لله رب الع المي ) ه ذا في ه درل ة عل ى أن الله تع الى ه و ابم ود أب دا ، المعب ود عل ى ول الم دى تى وله ذا حم د ن س ه عن د ابت داء خلق ه واس تمراره ، وفي ابت داء كتاب ه ، وعن د ابتداء تنزيل ه ، حي ي يق ول تع الى : (الْم د لله ال ذي أن زل عل ى عب ده الكت اب ) [ الكه ح0 ] ، (الْم د لله ال ذي خل ق الس ماوات واضر ) [ اضنع ام0 ] إلى غ ير ذل ك م ن اضح وال ال تي ي ول بس ها ، وأن ه ابم ود في اضول و [ في ] اخخ ر ، في الْي اة ال دنيا وفي اخخ رة ، في جمي ا اضح وال تى وله ذا ت اء في الْ ديي : "إن أه ل الجن ة يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون الن س " وإنما ............ يكون ذلك كذلك لما يرون من تض اعح نع م الله عل يهم ، فتك رر وتعاد وتزاد ، فليس لها انقضاء ور أمد ، فلَ إله إر ه و ور رب سواه . و ق الَ ت َعَ الىَ" ( رَ يَسْ مَعُونَ فِيهَ ا لَْْ وًا وَرَ تَأْ ِيمً ا إِرَّ قِ يلًَ سَ لََمًا سَ لََمًا )" أَيْ رَ يَسْ مَعُونَ فيِ الجَْنَّ ة كَلََمً ا رَغِيً ا أَيْ عَبَثً ا خَالِيً ا عَ نْ الْمَعْ نىَ أَوْ مُشْ تَمِلًَ عَلَ ى مَعْ نىَ حَقِ ير أَوْ

عدد الصفحات ١

َ قِ يلًَ سَ لََمًا سَ لََمًا )" أَيْ رَ يَسْ مَعُونَ فيِ الجَْنَّ ة كَلََمً ا رَغِيً ا أَيْ عَبَثً ا خَالِيً ا عَ نْ الْمَعْ نىَ أَوْ مُشْ تَمِلًَ عَلَ ى مَعْ نىَ حَقِ ير أَوْ ضَ عِيح كَمَ ا قَ الَ " رَ تَسْ مَا فِيهَ ا رَغِيَ ة " أَيْ كَلِمَ ة رَغِيَ ة " وَرَ تَأْ ِيمً ا " أَيْ وَرَ كَلََ مً ا فِي هِ ق ُ بْح " إِرَّ قِ يلًَ سَ لََمًا سَ لََمًا " أَيْ إِرَّ التَّسْ لِيم مِ ن ْهُمْ ب َعْض همْ عَلَ ى ب َعْ ض كَمَ ا قَ الَ ت َعَ الىَ " تََِيَّ تهمْ فِيهَ ا سَ لََم " وَكَلََمه مْ أَيْضً ا سَ المِ مِ نْ اللَّْْو وَالإِْثْ أيه ا الق اريء الك ريم: إن تعل ت في ه ذه ال دار أو افتق رت أو حزن ت أو مرض ت أو حس ت حق اً أو ذق ت لم اً ف ذكر ن س ك ب النعيم المق يم في تن ات رب الع المي، إن ك إن اعتق دت ه ذه العقيدة وعملت لهذا المصير تَول ت خس ائرك إلى أرب او، وبلَي اك إلى ع ايا، إن أعق ل الن اه ه م ال ذين يعمل ون للأخ رة ضنه ا خ ير وأبقى وإن أحمقهم الذين يرون أن هذه الدنيا هي قرارهم ودارهم ومنتهى أمانيهم، فتجدهم أت ز الن اه عن د المص ائأ، وأن دمهم عن د الْ وادلا، ضنه م ر ي رون إر حي الام الزهي دة الْق يرة، ر ينظ رون إر إلى ه ذه ال اني ة ر يت ك رون في غيره ا ور يعمل ون لس واها، ف لَ يري دون أن يعك ر له م س رورهم ور يك د ر عل يهم فرحهم، ولو أنهم خلعوا حج اب ال ران ع ن قل وبهم وغ اء الجه ل عن عي ونهم لْ د وا أن س هم ب دار اول د ونعيمه ا دوره ا وقص ورها ولسمعوا وأنصتوا و اب الوحي في وص ها، إنه ا والله ال دار ال تي تستحق ارهتمام والكَ دَّ والجه د وه ل تأملن ا ويلًَ في أه ل الجن ة بأنهم ر يمرضون ور يحزنون ور يموتون ور ي نى ش بابهم، ور تبل ى يابهم، في غ ر يُ رى اهره ا م ن با نه ا، وبا نه ا م ن اهره ا، فيما ما ر عي رأت، ور أذن سمعت ور خ ر على قلأ بشر. 2 3 4

عدد الصفحات ١

ال وائد 0-دعواهم هنا بِعنى: دعاؤهم. 3-اخي ة ت دل عل ى سم و ه ذا ال ذكرتى ضن ه دع اء أه ل الجن ة، وضن ه ذك ر الملَئك ة كم ا ق الوا [21]. 2- أن دع اء أه ل الجن ة وعب ادلام ه و ق ولهم: س بحانك الله م وبحمدك،. 8-التك اليح س ق ت ع نهم في دار الج زاء، وإنم ا بق ي له م أكم ل اللذات، ال ذي ه و أل ذ عل يهم م ن الملك ل اللذي ذة، أر وه و ذك ر الله ال ذي ت م ئن ب ه القل وب، وت رو ب ه اضرواو، وه و له م بِنزل ة الن َّ َس، من دون كل ة ومشقة. 8- التس بيح والْم د والتهلي ل ق د يس مى دع اءتى روى مس لم والبخاري عن اب ن عب اه أن رس ول الله ص لى الله علي ه وس لم ك ان يق ول عن د الك رب: "ر إل ه إر الله العظ يم الْل يم. ر إل ه إر الله رب الع رظ العظ يم. ر إل ه إر الله رب الس موات ورب اضر ورب الع رظ الك ريم" . ق ال ال في: ك ان الس لح ي دعون به ذا الدعاء ويسمونه دعاء الكرب. 6- يستحأ للداعي أن يقول في آخر دعائه كما قال أهل الجنة وآخ ر دع واهم أن الْم د لله رب الع الميتى وحس ن أن يق رأ آخ ر "والص افات" فإنه ا جمع ت تنزي ه الب ارإ تع الى عم ا نس أ إلي ه، والتسليم على المرسلي، واوتم بالْمد لله رب العالمي. 7- فأن ت تس تقبل النعم ة«س بحان»، وتنته ي م ن النعم ة «بالْم د»ول ذلك يق ول الْ ق س بحانه: (وآخ ر دعواهم أن الْمد لله رب العالمي) .... 4-ق ال الإم ام الن ووي : أَمَّ ا مَعْ نىَ السَّ لََم فَقِي لَ : هُ وَ اِسْ م ا ت َعَالىَ، ف َقَوْله : السَّلََم عَلَيْك أَيْ اِسْم السَّلََم عَلَيْك، وَمَعْنَاهُ اِسْم الِلَّ عَلَيْك أَيْ أَنْتَ فيِ حِ ْظه كَمَا ......... ي ُقَ ال : الِلَّ مَعَ ك، وَالِلَّ يَصْ حَبك. وَقِي لَ : السَّ لََم بَِِعْ نىَ السَّ لََمَة، أَيْ السَّ لََمَة مُلََزِمَ ة لَ ك. ( مس لم بش رو النووي ت 7 ص298) 9-السَّلَم من أسماء الله الْس . 01-السلَم من حقوق المسلم على أخيه. 00-الْم د لله خ ير الك لَم وأحب ه إ:فعن د مس لم: «إن أحأ الكلَم إلى الله سبحان الله وبحمده». 03- الْم د ناء، ويك ون الثن اء عل ى أكم ل وت ه إذا اق ترن بالتنزي ه، والتس بيح تنزي ه لله، فمع نى قول ك: سبحان الله: تنزه الله وتقده على كل نقص . 02-الْم د م ل وب م ن العب د في ك ل اضوق ات، وذل ك لكث رة نِعَ مْ الله علي ه ال تي ر تع د ور تَص ى، وال تي م ن أهمها نعمة الإيمان. 08-م ن أعظ م نع م الله علين ا أن علمن ا ق ول " الْم د الله . 08-إ ب ات الْم د الكام ل لله ع ز وت ل ، وذل ك م ن "أل" في قول ه تع الى{ الْم د }تى ضنه ا دال ة عل ى ارستْراق.. 06-ن الله تعالى مس تحق ل تص بالْم د الكام ل م ن جمي ا الوت وهتى وله ذا ك ان الن ي ص لى الله علي ه وس لم إذا أص ابه م ا يس ره ق ال: "الْم د لله ال ذي بنعمت ه ت تم الص الْات" تى وإذا أص ابه خ لَ ذل ك ق ال: "الْم د لله على كل حال 07- تق ديم وص ح الله باضلوهي ة عل ى وص ه بالربوبي ة وه ذا إم ا ضن "الله" ه و ارس م العَلَ م او ا ب ه، وال ذي تتبع ه جمي ا اضسم اءتى وإم ا ضن ال ذين ت اءلام الرس ل ينكرون اضلوهية فقط.. والله اعل م .... وص لى الله عل ى نبين ا م د وعل ى ال ه وصحبه وسلم وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلِّهِ رَب ِ الْعَالَمِينَ سلسلة تفسير القران العظيم الإصدار رقم ( 1 ) فوائدمن سورة يونس (01) لادى ور تبا ور تنسونا من صالح دعائكم 0 5 6 اعدَهاعزمي إبراهيم عزيز

عدد الصفحات ٢