للمهتدينبينالتقوىوالهدى. فصل وكمايقرنسبحانهبينالهدىوالئقى،والصلالوالغي؟فكذلان يقرنبين:الهدىوالرحمة،والضلالوالشقاء: فمنالأول: قوله:(أولحكعكهلأىمنزئهتموأولبهكهمألمفل!صون!([/5]. كرر وقال:(أؤلذكعيتهغ!لوتمنربهمورحمةوأولبانهم آلمحفتدون!([.]157 وقالعنالمؤمنين:(رئنالالرخقلوبنابقد!!هديتناوهبلنامنلدنكرصمة إنكأنتائوهاب!([عمران/]8. وقالأهلالكهف:(رئناءاشامنلدنكرنههصوهئلنامنأفرنا رشدا!([]01. وقال:!ولقذكاتفىقصحص!خعترلاؤلىآلألنمبماكانصديثايفزهـ ول!نتصدقيألدببئنصيذهوتفصميل!لشى2وهدىورخةلمؤو يومنون!([111). وقال:(ومآأنزئناعائكاتكتتإلالتبئنلهصالدباخنلفوافيةوهدى ورخمةلقؤءيؤمنوت!([]64. وقال:(ونرئناعلتثآلكتتطينالكلشئ:وهدصىورخمةوبمثرى لائ!دين!([]98. وقال:(جمأيهاالناسقذجالكمموعظةفنرئبهئموشفآلمجافىآلصحدور 391
عدد الصفحات ١٩٣وهدىورحمةلفمؤ!ين!(،ثمأعادسبحانهذكرهمافقال:(قلبفضلادئه وبرئهتهءفبذلكفليفرحوا!هو[5758-وقدتنوعتعباراتالسلف قيتفسيرالفضلوالرحمة1)والصحيحأنهماالهدىوالنعمة؛ففضاه هداه،ورحمتهنعمته،ولذلانيقرنبينالهدىوالنعمة. كقولهفيسورةالفاتحة:(آهدناأل!ربىآئم!تصص!صهررو الذدىأنعقتعلئهم([ ا لفاتحة/6-7). ومنذلكقولهلنبيهيذكرهبنعمهعليه:(ألميجذكيتيماالاوى! ووجدكضالأفهدى!ووجدكغآبلافأغنى!![/6-)8؛فجمعله بينهدايتهلهوإنعامهعليهبإيوائهوإغنائه. ومنذلكقولنوح:!ويقؤوأرءيتمإنكنتعكلينةمنربوءانننىرحم!ير منعند!ه![هود82). وقولشعيب:(أرءشضإنكنتعكبيدةمنربورزقنىمتهلزقا ح!شا وقالعنالخضر:(فوجداعئداقن!ادناءانيئهرخمةمنعندنا ولخئهمنلدناعلما!([/65]. وقاللرسوله:(إنافتخنالكفت!افبينا!ليغفرلكاللهماتقذممنذنجثوما تأخروبتؤنغمتةعليكويهديكعزطافمئمتقيما!ويخصركأدئهنصزاعنىينا!( [1-]3. وقال:(وأنزلالمحهعلئثاتكئتوالحكمةوعئمثمالتمكتتغلم 1)انظرتفسيرالطبري)21/491ومابعدها)والدرالمنثور7)676ومابعدها). 491
عدد الصفحات ١٩٤وكاتف!حلأللهعلئكعظيما!([لنساء311]. وقال:(ولؤلافضلاللهعليكوورخت!ماجمتمنكومنأصدأبدا([ ]21؛ففضلههدايته،ورحمتهإنعامهوإحسانهإليهموبرهبهم. وقال:(فإمايأنينممنىهدىفمنأتبعهداىفلايصلولا دصتقئ!([]123والهدىمنعهمنالصلال،والرحمةمنعتهمن الشقاء،وهذاهوالذيذكرهفيأولالسورةفيقوله:(صله!مآأنزلنا عليكائقرءانلتشقع!([1-]2،فجمعلهبينإنزالالقرانعليهونفي الشقاءعنه؛كماقالفيآخرهافيحصتأتباعه:(فلايضلولا يشقئ فالهدىوالفضاصوالنعمةوالرحمةمتلازمات1811ألاينفكبعضها عنبعض؛كماأنالصلالوالشقاءمتلازمانلاينفكأحدهماعن الآخر. قالتعالى:(إنألمخرمينفىضنلىوسعي!([47]،والسعر: جمعسعير،وهوالعذاصبالذيهوغايةالشقاء. وقالتعالى:(ولقذذرآنالجهنر!ثيرامفالجنوأقيدنم!الئمقلوبلا ينهونبهاوالخأغد!لأييقرونبهاوالتمءاذان،يسئهعونبهاأؤل!ككالائغصبلهئم ص!، أضلأولحكهمألففلوت!([/971]. وقالتعالىعنهم:(وقالوالمصصدناشتمعأمصنعقلماصدئافىأ!ئي السعير!([.]01 ومنهذاأنهسبحانهيجمعبينالهدىوانشراجالصدروالحياة الطيبةوبينالصلالوضيقالصدروالمعيشةالضنك: 591
عدد الصفحات ١٩٥قالتعالى:!وفمنيردادئهأنيمدهيمثت!حصدراللآشلزومنيردأن يضئهتحغرصدر!ضئقاحرجا([/521]. وقال:(أفمنش!جأللهصذرلمللاشلصفهوعكدؤرمنردلإ([ ]22. وكذلكيجمعبينالهدىوالانابةوبينالصلالوقسوةالقلب: قالتعالى:(أدفهتحتبىإلئهمنيمثماءوئهدىإليهحمتينيبك!!هو [/13]. وقالتعالى:!وف!ئلئلقشيةقلوبهممربهرأدلهأولذكفىضدر فرر!([.]22 فصل والهدىوالرحمةوتوابعهمامنالفضلوالانعامكلهمنصفة العطاء،والاضلالوالعذابوتوابعهمامنصفةالمنع،وهوسبحانه يصرفخلقهبينعطائهومنعه،وذلككلهصادرعنحكمةبالغةوملك تاموحمدتام؛فلاإلهإلاالله. فصل إذارأيتالنفوسالمبطلةالفارغةمنالارادةوالطلبلهذاالشأنقد تشبثبهاهذاالعالمالسفليوقدتشبثتبه؛فكلهاإليه؛فإنهاللائقبها لفسادتركيبها،ولاتنقشعليهاذلك؛فإنهسريعالانحلالعنها،ويبقى تشئثهابهمعانقطاعهعنهاعذاباعليهابحسبذلكالتعلق،فتبقى شهوتهاوإرادتهافيها؛وقدحيلبينهاوبينماتشتهيعلىوجهيئست معهمنحصولشهوتهاولذتها. 691
عدد الصفحات ١٩٦فلوتصورالعاقلمافيذلكمنالألموالحسرةلبادرإلىقطعهذا التعلقكمايبادرإلىحسمموادالفساد،ومعهذافإنهينالنصيبهمن ذلك؛وقلبهوهمهمتعلقبالمطلبالأعلى. واللهالمستعان. فصل إياكوالكذب؛فإلهيفسدعليكتصؤرالمعلوماتعلىماهي عليه،ويفسدعليكتصويرهاوتعليمهاللناس! فإنالكاذبيصورالمعدومموجوداوالموجودمعدوما،والحق باطلاوالباطلحالا،والخيرشراوالشرخيرا؛فيفسدعليهتصورهوعلمه عقوبةله.ثميصورذلكفينفسالمخاطبالمغتربهالراكنإليه؛ فيفسدعليهتصورهوعلمه. ونفسالكاذبمعرضةعنالحقيقةالموجودة،نزاعةإلىالعدم، مؤثيرةللباطل. وإذافسدتعليهقوةتصورهوعلمهالتيهيمبدأكلفعلإرادي؛ فسدتعليهتلكالأفعال،وسرىحكمالكذبإليها،فصارصدورها عنهكصدورالكذبعناللسان؛فلاينتفعبلسانهولابأعماله. ولهذاكانالكذبأساسالفجور؛كماقالالنبيلمجيم:"إنالكذب يهديإلىالفجور،وإنالفجوريهديإلىالنار. وأولمايسريالكذبمنالنفسإلىاللسانفيفسده،ثميسريإلى 1)أخرجهالبخاري4906(ومسلم7026)عنابنمسعود. 791
عدد الصفحات ١٩٧الجوارحفيفسدعليهاأعمالهاكماأفسدعلىاللسانأقواله،فيعم الكذبأقوالهوأعمالهوأحواله،فيستحكمعليهالفسادويترامىداؤهإلى الهلكةإنلميتداركهاللهبدواءالصدؤايقلحتلكالمادةمنأصلها. ولهذاكانأصلأعمالالقلوبكلهاالصدق،وأضدادهامنالرياء والعجبوالكبروالفخروالخيلاءوالبطروالأشروالعجزوالكسل والجبنوالمهانةوغيرهاأصلهاالكذب؟فكلعملصالحظاهرأوباطن فمنشؤهالصدق،وكلعملفاسدظاهرأوباطنفمنشؤهالكذب. واللهتعالىيعاقبالكذاببأنيقعدهوجممبطهعنمصالحهومنافعه، و!يلميبالصادؤابأنيوفقهللقيامبمصالحدنياهواخرته؛فمااستجلبت مصالحالدنياوالآخرةبمثلالصدق،ولا181[بمفاسدهماومضارهما بمثلالكذب. قالتعالى:!ياأيهاالذرنءامنواأتقواادلهكوذوامعألصدقرن!( [التوبة/911]. وقالتعالى:!هذايؤمينفعالفئدقينصحذقهتم(أالمائدة/911]. وقال:(فإذاعزمالأمرفلوصدقواألئهل!نضيزالهو(أمحمد/12). وقال:(وجذآتمعذرونمفألأغىابلودنالتموفعدالذينكذبواألئه ورسولهوسصبألذيئ!ؤوامنهئمعذابأليو!(أ ا لتوبة/09]. فصر فيقولهتعالى:موعسئأنتكرهواشثاومموضيرلحئموعسىأنتحبواشئنا وهوشرلكتموألثهيغلموأشصلالغدوتكا( 891
عدد الصفحات ١٩٨فيهذهالآيةعدةحكموأسرارومصالحللعبد: فإنالعبدإذاعلمأنالمكروهقديأتيبالمحبوب،والمحبوبقد يأتيبالمكروه؛لميأمنأنتوافيهالمضرةمنجانبالمسرة،ولمييأس أنتأتيهالمسرةمنجانبالمضرة؛لعدمعلمهبالعواقب؟فإناللهيعلم منهامالايعلمهالعبد؛أوجبلهذلكأمورا: منها:ألهلاأنفعلهمنامتثالالأمر،هـانشقعليهفيالابتداء؛لأن عواقبهكلهاخيراتومسراتولذاتوأقرح،هـانكرهتهنفسه؛فهوخير لهاوأنفع.وكذلكلاشيءأضرعليهمنارتكابالنهي،هـانهويته نفسهومالتإليه؛فإنعواقبهكلهاالاموأحزانوشرورومصائب. وخاصةالعقلتحملالألماليسيرلمايعقبهمناللذةالعظيمةوالخير الكثير،واجتناباللذةاليسيرةلمايعقبهمنالألمالعظيموالشرالطويل. فنظرالجاهللايجاوزالمبادىءإلىغاياتها،والعاقلالكيسدائماينظر إلىالغاياتمنوراءستورمبادئها،فيرىماوراءتلكالشتورمن الغاياتالمحمودةوالمذمومة،فيرىالمناهيكطعاملذيذقدخلطفيه سمقاتل؛فكلمادعتهلذتهإلىتناولهنهاهمافيهمنالسم،ويرىالأوامر كدواءكريهالمذاقمفضإلىالعافيةوالشفاء،وكلمانهاهكراهةمذاقه عنتناولهأمرهنفعهبالتناول. ولكنهذايحتاجإلىفضلعلمتدركبهالغاياتمنمبادئها،وقوة صبريوطنبهنفسهعلىتحملمشقةالطريقلمايؤملعندالغاية؛فإذا فقداليقينوالصبرتعذرعليهذلك،هـاذاقوييقينهوصبرههانعليهكل مشقةيتحملهافيطلبالخيرالدائمواللذةالدائمة. ومنأسرارهذهالآية:أنهاتقتضيمنالعبدالتفويضإلىمنيعلم
عدد الصفحات ١٩٩عواقبالأمور،والزضىبمايختارهلهويقضيهله؛لمايرجوفيهمن حسنالعاقبة. ومنها:أنهلايقترحعلىربهولايختارعليهولايسألهماليسلهبه علم؛فلعلمضرتهوهلاكهفيهوهولايعلم،فلايختارعلىربهشيئا، بليسألهحسنالاختيارله،وأنيرضيهبمايختاره؛فلاأنفعلهمن ذلك. ومنها:أنهإذافوضإلىربهورضيبمايختارهله؛أمدهفيمايختاره لهبالقوةعليهوالعزيمةوالصبر،وصرفعنهالافاتالتيهيعرضة اختيارالعبدلنفسه،وأراهمنحسنعواقباختيارهلهمالميكنليصل إلىبعضهبمايختارههولنفسه. ومنها:أنهيريحهمنالأفكارالمتعبةفيأنواعالاختيارات،ويفرغ قلبهمنالتقديراتوالتدبيراتالتييصعدمنهافيعقبةوينزلفي أخرى،ومعهذافلاخروجلهعماقدرعليه؛فلورضيباختيارالله أصابهالقدروهومحمودمشكورملطوفبهفيه،وإلأجرىعليهالقدر وهومذمومغيرملطوفيبهفيه؛لأنهمعاختيارهلنفسه. ومتىصحتفويضهورضاهاكتنفهفيالمقدورالعطفعليهواللطف به،فيصيربينعطفهولطفه؛فعطفهيقيهمايحذره،ولطفهيهؤنعليهما قذر. إذانفذالقدرفيالعبدكانمنأعظمأسبابنفوذهتحيلهفيرده؛ فلاأنفعلهمنالاستسلاموإلقاءنفسهبينيديالقدرطريحاكالميتة؛فإن السبعلايرضىبأكلالجيف. 002
عدد الصفحات ٢٠٠فصل لا182[اينتفعبنعمةاللهبالايمانوالعلمإلامنعرفنفسه،ووقف بهاعندقدرها،ولميتجاوزهإلىماليسله،ولميتعدطوره،ولميقل: هذالي،وتيقنأنهللهومناللهوبالله؛فهوالمانبهابتداءوإدامةبلاسبب منالعبدولااستحقاقمنه،فتذلهنعماللهعليه،ويمسرهكسرةمنلا يرىلنفسهولافيهاخيراالبتة،وأنالخيرالذيوصلإليهفهوللهوبه ومنه،فتحدثلهالنعمذلآوانكساراعجيبالايعبرعنه؛فكلماجددله نعمةازدادلهذلآوانكساراوخشوعاومحبهوخوفاورجاء. وهذانتيجةعلمينشريفين: علمهبربهوكمالهوبرهوغناهوجودهوإحسانهورحمته،وأنالخير كلهفييديه،وهوملكه؛يؤتيمنهمنيشاءويمنعمنهمنيشاء،وله الحمدعلىهذا.وهذاأكملحمدوأتمه. وعلمهبنفسه،ووقوفهعلىحدهاوقدرهاونقصهاوظلمها وجهلها،وأنهالاخيرفيهاالبتة،ولالهاولابهاولامنها،وأنهاليسلها منذاتهاإلاالعدم؛فكذلكمنصفاتهاوكمالهاليسلهاإلآالعدمالذي لاشيءأحقرمنهولاأنقص؛فمافيهامنالخيرتابعلوجودهاالذيليس إليهاولابها. فإذاصارهذانالعلمانصبغةلهالاصبغةعلىلسانها؛علمت حينئذأنالحمدكلهلله،والأمركلهله،والخيركلهفييديه،وأنههو المستحقللحمدوالثناءوالمدجدونها،وأنهاهيأولىبالذموالعيب واللوم.ومنفاتهالتحفقبهذينالعلمينتلولتبهأقوالهوأعماله وأحواله،وتخبطتعليه،ولميهتدإلىالصراطالمستقيمالموصلله 102
عدد الصفحات ٢٠١إلىالله.فإيصالالعبدبتحقيقهاتينالمعرفتينعلماوحالا،وانقطاعه بفواتهما. .ص.ص.ص وهذامعنىقولهم:منعر!نمسهعر!ربه؛فإنهمنعر!لمسه بالجهلوالطلموالعيبوالنقائصوالحاجةوالفقروالذلوالمسكنة والعدم؛عرفربهبضدذلك،فوقفبنفسهعندقدرها،ولميتعدبها طورها،وأثنىعلىربهببعضماهوأهله،وانصرفتقوةحبهوخشيته ورجائهوإنابتهوتوكلهإليهوحده،وكانأحبشيءإليهوأخوفشيء عندهوأرجاهله،وهذاهوحقيقةالعبودية.واللهالمستعان. ويحكىأنبعضالحكماءكتبعلىباببيته:إنهلنينتفع بحكمتناإلآمنعرفنفسهووقفبهاعندقدرها؛فمنكانكذلك فليدخل،وإلآفليرجعحتىيكونبهذهالصفة. فصل الصبرعلىالشهوةأسهلمنالصبرعلىماتوجبهالشهوة؛فإنهاإما أنتوجبألماوعقوبة،وإماأنتقطعلذةأكملمنها،وإماأنتضيعوقتا إضاعتهحسرةوندامة،وإماأنتثلمعرضاتوفيرهأنفعللعبدمنثلمه، وإماأنتذهبمالابقاؤهخيرلهمنذهابه،وإماأنتضعقدراوجاها قيامهخيرمنوضعه،وإماأنتسلبنعمةبقاؤهاألذوأطيبمنقضاء الشهوة،وإماأنتطرقلوضيعإليكطريقالميكنيجدهاقبلذلك، وإماأنتجلبهماوغماوحزناوخوفالايقاربلذةالشهوة،وإماأن 1)لايعرفمرفوعا،وإنمايحكىعنيحيىبنمعاذالرازيمنقوله.انظر "المقاصدالحسنة")ص891 202
عدد الصفحات ٢٠٢تنسيعلماذكرهألذمننيلالشهوة،وإماأنتشفتعدواوتحزنوليا، وإماأنتقطعالطريقعلىنعمةمقبلة،وإماأنتحدثعيبايبقىصفةلا تزول؛فإنالأعمالتورثالصفاتوالأخلاق. فصل للأخلاقحدمتىجاوزتهصارتعدوانا،ومتىقصرتعنهكان نقصاومهانة. فللغضبحد،وهوالشجاعةالمحمودةوالانفةمنالرذائل والنقائص،وهذاكماله.فإذاجاوزحدهتعدىصاحبهوجار،وإننقص عنهجب!نولميأنفمنالرذائل. وللحرصحد،وهوالكفاية182[بفيأمورالدنياوحصولالبلاع منها.فمتىنقصمنذلككانمهانةوإضاعة،ومتىزادعليهكانشرها ورغبةفيمالاتحمدالرغبةفيه. وللحسدحد،وهوالمنافسةفيطلبالكمالوالأنفةأنيتقدمعليه لظيره.فمتىتعدىذلكصاربغياوظلمايتمنىمعهزوالالنعمةعن المحسودويحرصعلىإيذائه،ومتىنقصعنذلككاندناءهوضعف همةوصغرنفس. قالالنبي!شيم:"لاحسدإلافياثنتين:رجلاتاهاللهمالافسلطه علىهلكتهفيالحق.ورجلاتاهاللهالحكمةفهويقضيبهاويعلمها الناس،فهذاحسامنافسةيطالبالحاسدبهنفسهأنيكونمثل 1)أخرجهالبخاري73)ومسلم817)عنابنمسعود. 302
عدد الصفحات ٢٠٣المحسود،لاحسدمهانةيتمنىبهزوالالنعمةعنالمحسود. وللشهوةحد،وهوراحةالقلبوالعقلمنكدالطاعةواكتساب الفضائلوالاستعانةبقضائهاعلىذلكفمتىزادتعلىذلكصارت نهمةوشبقاوالتحقصاحبهابدرجةالحيوانات،ومتىنقصتعنهولم يكنفراغافيطلبالكمالوالفضلكانتضعفاوعجزاومهانة. وللراحةحد،وهوإجمامالنفسوالقوىالمدركةوالفعالة للاستعدادللطاعةواكتسابالفضائلوتوفرهاعلىذلك،بحيثلا يضعفهاالكدوالتعبويضعفأثرها.فمتىزادعلىذلكصارتوانيا وكسلاوإضاعةوفاتبهأكثرمصالعالعبد،ومتىنقصعنهصارمضرا بالقوىموهنالها،وربماانقطعبه؛كالمنبتالذيلاأرضاقطعولا ظهراأبقى1). والجودلهحدبينطرفين؛فمتىجاوزحدهصارإسرافاوتبذيرا، ومتىنقصعنهكانبخلاوتقتيرا. وللشجاعةحد؛متىجاوزتهصارتتهورا،ومتىنقصتعنه صارتجبناوخورا.وحدهاالاقدامفيمواضعالإقداموالاحجامفي مواضعالاحجام؛كماقالمعاويةلعمروبنالعاص:أعيانيأنأعرف شجاعاأنتأمجباناتقدمحتىأقول:منأشجعالناس،وتجبنحتى 1)إشارةإلىالحديثالذيأخرجهالبيهقيفيالسننالكبرى3/91)عن عبداللهبنعمروبنالعاص.وإسنادهضعيف،ومعناهصحيح،ويضربمثلا. 2)كذافيالأصل،والصواب:"شجاعأنتأمجبان".والحكايةهنامقلوبة، وفيالمصادرانعمروبنالعاصقالذلكلمعاوية،ويروىأنعبدالرحمنبن خالدبنالوليدقالذلكلمعاوية.انظرعيونالأخبار1/163)والفاضل 402
عدد الصفحات ٢٠٤أقول:منأجبنالناس؟!فقال: شجاعإذاماأمكنتنيفرصةفإنلمتكنليفرصةفجبان والغيرةلهاحذ؛إذاجاوزتهصارتتهمةوظناسيئابالبريء،وإن قصرتعنهكانتتغافلاومبادئدياثة. وللتواضعحد؛إذاجاوزهكانذلأومهانة،ومنقصرعنهانحرف إلىالكبروالفخر. وللعزحا؛إذاجاوزهكانكبراوخلقامذموما،وإنقصرعنه انحرفإلىالذلوالمهانة. وضابطهذاكلهالعدل،وهوالأخذبالوسطالموضوعبينطرفي الإفراطوالتفريط،وعليهبناءمصالحالذنياوالاخرة،بللاتقوممصلحة البدنإلآبه؛فإنهمتىخرجبعضأخلاطهعنالعدلوجاوزهأونقص عنهذهبمنصحتهوقوتهبحسبذلك،وكذلكالأفعالالطبيعية كالنوموالسهروالأكلوالشربوالجماعوالحركةوالرياضةوالخلوة والمخالطةوغيرذلك؛إذاكانتوسطابينالطرفينالمذمومينكانت عدلا،وإنانحرفتإلىأحدهماكانتنقضاوأثمرتنقصا. فمنأشرفالعلوموأنفعهاعلمالحدود،ولاسيماحدودالمشروع المأموروالمنهي؛فأعلمالناسأعلمهمبتلكالحدود،حتىلايدخل فيهاماليسمنهاولايخرجمنهاماهوداخلفيها. للمبرد)ص52والعقدالفريد1/991)والتذكرةالحمدونية2/466) ولبابالآداب)ص391وفيهاالبيتالآتي. 502
عدد الصفحات ٢٠٥قالتعالى:(آلاغىابأشذ!فراو!اقاوأتجدرالأيغدواصدودما أنزلأدئهعكرسولة![/79]. فأعدلالناسمنقامبحدودالأخلاقوالأعمالوالمشروعات معرفةوفعلا. وباللهالتوفيق. فصل قالأبوالدرداءرضياللهعنه:ياحبذانومالأكياسوفطرهم؛كيف يغبنونبهقيامالحمقىوصومهم؟والذرهمنصاحبتقوىأفضلمن أمثالالجبالعبادةمنالمغترين1) 183[أوهذامنجواهرالكلاموأدلهعلىكمالفقهالصحابة وتقدمهمعلىمنبعدهمفيكلخيررضياللهعنهم. فاعلمأنالعبدإنمايقطعمنازلالسيرإلىادلهبقلبهوهمتهلاببدنه، والتقوىفيالحقيقةتقوىالقلوبلاتقوىالجوارح. قالتعالى:(ذلكومنيحظئمشعبرأددهفإنهامنتفوهـالفلوب!( []32. وقال:(لنيخالالهلحومهاولادماؤهاولبهنلالهألنقولىمنكتم([ ]37. وقالالنبيلمجيو:"التقوىهاهنا"،وأشارإلىصدر2)5. )1) )2) أخرجهأحمدفي"الزهد")ص137وأبونعيمفي"حليةالأولياء"1).)211 أخرجهمسلم2564)عنأبيهريرة. 602
عدد الصفحات ٢٠٦فالكيسيقطعمنالمسافةبصحةالعزيمةوعلوالهمةوتجريد القصدوصحةالنيةمعالعملالقليلأضعافأضعافمايقطعهالفارغمن ذلكمعالتعبالكثيروالسفرالمشق؛فإنالعزيمةوالمحبةتذهب المشقةوتطيبالسير،والتقدموالسبقإلىاللهسبحانهإنماهوبالهمم وصدقالرغبةوالعزيمة،فيتقدمصاحبالهمةمعسكونهصاحبالعمل الكثيربمراحل؛فإنساواهفيهمتهتقدمعليهبعمله. وهذاموضعيحتاجإلىتفصيليوافقفيهالاسلامالاحسان: فأكملالهديهديرسولالله!يم،وكانموفئاكلواحدمنهما حمه؟فكانمعكمالهوإرادتهوأحوالهمعاللهيقومحتىترمقدماه، ويصومحتىيقال:لايفطر،ويجاهدفيسبيلالله،ويخالطأصحابهولا يحتجبعنهم،ولايتركشيئامنالنوافلوالأورادلتلكالالوارداتالتي تعجزعنحملهاقوىالبشر. واللهتعالىأمرعبادهأنيقوموابشرائعالاسلامعلىظواهرهم وحقائقالإيمانعلىبواطنهم،ولايقبلواحدّامنهماإلابصاحبه وقرينه. وفي"المسند"مرفوعا:"الاسلامعلانيةوالايمانفيالقلب1)". فكلإسلامظاهرٍلاينفذصاحبهمنهإلىحقيقةالايمانالباطنة فليسبنافعحتىيكونمعهشيءمنالايمانالباطن،وكلحقيقةباطنة 1)أخرجهأحمد3/134)عنأنس.قالالهيثميفيمجمعالزوائد1/57) رجالهرجالالصحيحماخلاعليبنمسعدة،وقدوثقهابنحبانوأبوداود الطيالسيوابوحاتموابنمعين،وضعفهاخرون. 702
عدد الصفحات ٢٠٧لايقومصاحبهابشرائعالاسلامالظاهرةلاتنفعولوكانتماكانت؛فلو تمزقالقلببالمحبةوالخوفولميتعبدبالأمروظاهرالشرعلمينجه ذلكمنالنار؛كماأنهلوقامبطواهرالإسلاموليسفيباطنهحقيقة الايمانلمينجهذلكمنالنار. وإذاعرفهذافالصادقونالسائرونإلىاللهوالدارالاخرةقسمان: قسمصرفوامافضلمنأوقاتهمبعدالفرائضإلىالنوافلالبدنية وجعلوهادأبهم؛منغيرحرصمنهمعلىتحقيقأعمالالقلوب ومنازلهاوأحكامها،وإنلميكونواخالينمنأصلها،لكنهممهم مصروفةإلىالاستكثارمنالأعمال. وقسمصرفوامافضلعنالفرائضوالسننإلىالاهتمامبصلاح قلوبهموعكوفهاعلىاللهوحدهوالجمعيةعليهوحفظالخواطر والاراداتمعه،وجعلواقوةتعبدهمبأعمالالقلوبمنتصحيحالمحبة والخوفوالرجاءوالتوكلوالإنابة،ورأواأنأيسرنصيبمنالواردات التيتردعلىقلوبهممناللهأحمثإليهممنكثيرمنالتطوعاتالبدنية؛ فإذاحصللأحدهمجمعيةوواردأنسأوحبأواشتياقأوانكسار وذل؛لميستبدلبهشيئاسواهالبتة؛إلآأنيجيءالأمر،فيبادرإليه بذلكالواردإنأمكنه،وإلأبادرإلىالأمرولوذهبالوارد؟فإذاجاءت النوافلفهاهنامعتركالتردد؛فإنأمكنالقيامإليهابهفذاك،وإلأنظرفي الأرجحوالأحبإلىالله؛هلهوالقيامإلىتلكالنافلةولوذهب وارده؛كإغاثةالملهوفوإرشادضا4وجبرمكسورواستفادةإيمان ونحوذلك؛فهاهناينبغيتقديمالنافلةالراجحة،ومتىقدمهاللهرغبة فيهوتقرباإليهفإلهيردعليهمافاتمنواردهأقوىمماكانفيوقت 802
عدد الصفحات ٢٠٨