المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعليق على كتاب المناسك بلوغ المرام. ج 07

عبد السلام بن صالح العييري

صفحة ١ من ١

( بلوغ المرام الدرس السابع

عدد الصفحات ١

2 الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، أما بعد هذا الدَّرس السَّابع، المجلس السَّابع من التَّعليق على كِتاب الحج ِ من بلوغ المرام في السَّابع عشر من شهر ذي القعدة لعام سبع وثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة. يقول المصنف - رحمه الله تعالى -: «وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللََُّّ عَن ْهَا «أن اَلنَّبِيﷺ لَمَّا جَاءَ إلى مَكَّةَ دَخَلَهَا مينْ أَعْلََهَا, وَخَرَجَ مينْ أَسْفَليهَا » مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ» فوائد الحديث دخل من أعلاها يعني من كَدَا، وخرج من أسفلها، المسألة أو كُدَا على وزن هدى، هذه أماكن القُرب من الحرم الدخول كَدَا الخروج كُدَا، غير كُدَي، كُدَي منطقة في طريق اليمن جنوب مكة، فحصل وهمٌ من بعض الشُّرَّاح، بين كَدَا وكُدَي وكُدَا، ويقول أهل مكة افتح وادخل التي هي كَدَا عند الدُّخول تفتح كَدَا الكاف، وأما كُدَا على وزن هُدى، فهي عند الخروج. هل الدُّخول منها مقصود أم لا؟ هل تقصَّد النَّبي ﷺ الدخول من كَدَا؟ الجواب: لا، على خلاف أهل العلم، بعضهم قال: من باب السنَّة أن الشَّخص يتقصد الدخول من كَدَا ثم يدخل من باب بني شيبة، وباب بني شيبة ليس موجودًا إلا في الص ِور القديمة، والذي يَقرب منه با ب السَّلام من المسعى، فالمهم أن النَّبي ﷺ لم يتقصَّد الميل عن الطَّريق حتََّّ يصل ل كَدَا. وقال بعض العلماء التنويع مقصود، غير مسألة أنه يتقصَّد الدخول، لكن لما أراد أن يخرج خرج من غير الطَّريق الذي دخل منه، فلم يتقصَّد الدخول من كَدَا، لكن عندما خرج من كُ دَا دلَّ على أنه مقصود الثَّاني مقصود؛ لأن منطقة الحرم يستطيع أن يخرج فيها من أي جهة للمدينة، هذا مقصود على العلم ومثله التَّنويع

عدد الصفحات ٢

3 في مرَّ معنا يوم العيد، الإتيان من طريق والرجوع من طريق آخر، وقاس بعض العلماء الجمعة على العيد، والقياس غير صحيح، وكله مرَّ معنا. الحديث الثَّاني: وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللََُّّ عَن ْهُمَا: «أنه كَانَ لََ ي َقْدُمُ مَكَّةَ إيلََّ بََتَ بيذيي طُوَى حَتََّّ يُصْبيحَ وَي َغْتَسيلَ, وَيَذْكُرُ ذَليكَ عينْدَ اَلنَّبِييي ﷺ» مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ . ثم عن ابن عُمر لا يقدم مكة إلا بات بِذِ ي طُوَى، بِذِي طِوَى، بِذِي طَوَى، كلها صحيحة، الطاء مُثلَّثة، تسمى مثلثة، ويوجد كُتب للمثلثات من ذلك مثلث قطرب، وهي منظومة تأتي بالشيء الذي يُنطَق بثلاث طروقات مثل: الحِمَام والحُمَام والحَمَام، الحَمَام معروف الطَّائر، الحُمَام اسم عُمَير بن الحُمَام، و الحِمَام الموت، كما قال عبد الله ابن رواحة: هذا حمِامُ المَوتِ قَد صُليتِ ، هذه تسمى مثلثات في لغة العرب وهي كثيرة. وفيه مُثلَّثات مثلث قطرب المشهور، وقد زاد عليها أحد علماء جاوة من علماء الحرم المكي، في منظومة موجودة لديه زاد عليها كل ما ينطق بثلاث نطوقات، فائدة ذلك أن بعض النَّاس حتََّّ ما يخبر مثل: المصحف مُثلث، مِصحف، مَصحف، مُصحف، كلها صحيحة، الأصبع تسع نطوقات: إصبع، صبوع، صباع، كلها صحيحة إِصبع، أُصبع، أَصبع. لن تقبل بها هكذا نجمع الأصابع لن يقرأها صحيحة وغيرها هذه لأجل الضبط؛ لأن ضبط الكلمات من خلالها يُفهَم النَّص الشَّرعي، وهذا بابٌ واسع وطويل كثير، فإذا كان اللَّفظ الشَّرعي لفظ القرآن إذا غيرَّ الشَّخص الحركة أو شدد مثلاً أو تغيرَّ، مثل ماذا؟ مثل لو قال: إِنَََّّا يخَْشَى اللََُّّ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ، هذا خطير من اعتقد ذلك كفر، ﴿ إينَََّّا يََْشَ ى اللََّّ مينْ عيبَاديهي الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر28]. وغيرها من الأشياء المعروفة في القرآن، ومثله الضَّبط بالسُّنة ومعرفة السُّنة ضبط الكلمة ثمَّ ضبط كلمات أهل العلم والمتون والشُّروح ومن أهمها ضبط الحديث، فقد يضطرب المعنى تمامًا لو نُطِق بنطق آخر، وليس هذا مجال بَسط هذه الأمور ذكرتها ربما في مناسبات دروس السُّنة، وضبط الحرف وضبط الكلمة.

عدد الصفحات ٣

4 حديث ابن عُمر– رَضيَ الله عنهما - دلَّ على استحباب الاغتسال إذا قَدِمَ مكة يعني إذا دخل مكة، غير اغتسال الإحرام، غير اغتسال الميقات، حتََّّ لو جاء الشَّخص نظيفًا في وقت واسع، في وقت الجو فيه بارد وليس حارًا، وجاءت الطائرة إلى جِدَّة ومن جدة إلى الحرم مساءً أو إلى الفندق ومع ذلك تستمر أو تبقى هذه السُّنَّة سُنَّة، فلا نُفر ِق بين من كان به رائحة أو كان في الميقات بالأمس أو وصل قريبًا، كلٌ لا فرق، فدلَّ على استحباب الاغتسال، وقد نقله ابن المنذر بالإجماع، ويغتسل حتََّّ لو جاء من أي طريق من مكة، لا يلزم، ما يخرج شخص بظاهر النص ِ إن قَدِمَ من ذِي طُوَى يقف ويغتسل أما ما عداه لا، هذا ليس بصحيح، ولو قال به من قال فإن قوله مردود. وفيه استحباب البيات بذِي طُوَى، وذو طُوَى جبل من جهة المقام، خلف الحرم من جهة المقام، لكن أي جهة الآن؟ لا أعرف، شرق ولا غرب، ودلَّ على جواز اغتسال المحرم للتنظُّف والتبرُّد وتغيير الملابس؛ لأن بعض النَّاس ربما لا يغتسل ويُشكل على بعض الحُجَّاج والمعتمرين أنه هل يجوز لي أن أغتسل؟ ترد مثل هذه المسائل كثيرًا، وهل يجوز لي أن أغير ملابس الإحرام؟ مع أن الأمر جائز لكن هذا من حررُّز وحر بعض النَّاس في سؤالهم عن الجزئيات الدَّقيقة جدًّا، وهذا أمرٌ قديمٌ ومعروف أن النَّاس يسألون عن شيء من جزئيات الحج ِ والعمرة والمناسك. وبعضهم ربما يترك أو يعمل عظائم من شِركيات في المخال فات، من أكل المال الحرام، من بلع الر ِبا ولا يتردد، لكن في أمور جزئيَّة في الحج ِ أو في العمرة يسأل؛ لأن القضيَّة فيها إعادة حج ِ، لو كانت عن باطل، فيها إعادة حج، فيها فدية، فيها مال، فيها رجوع من بلد بعيد، معنى ذلك أن فيها كلف لذلك يتأكدون، يسألون عن كل شيء، وربما يسألون عن الشيء الذي سُئل عنه، يعني يسأل مثل يخصص المخصص، أو يسأل عن السُّؤال نفسه، من كثرة ما يسألون نفس السُّؤال المحدد يسمع أحدًا يسأل ثمَُّ يعيد هو السُّؤال نفسه، بعضهم يكون مشغولاً غافلاً الجوال، وبعضهم يكون مركزًا، لكن يسأل، وهذا كثير ومع روف، كل من ذهب إلى الحج ِ سواء مرشد أو غير مرشد، حتََّّ لو جلست قريبًا من مُفتي أو مُرشد الحملة لاحظ أسئلة النَّاس، ولو كتبت بعض الأسئلة والغرائب تجد عجبًا من ذلك. ففيه جواز الاغتسال للمحرم والتبرُّد بتغيير ملابس الإحرام.

عدد الصفحات ٤

5 الحديث الذي بعده«وَعَنْ ايبْني عَ بَّاسٍ رَضييَ اَللَُّّ عَن ْهُمَا: أنه كَانَ ي ُقَبييلُ اَلحَْجَرَ الأسود وَيَسْجُدُ عَلَيْهي » رَوَاهُ اَلحَْاكِمُ مَرْفُوعًا وَالْب َي ْهَقِيُّ مَوْقُوفًا. عن ابن عباس أنه كان يُقب ِل الحجر الأسود ويسجد عليه، خلاصة هذا الحديث أنه موقوف من فعل ابن عباس، والوقف له صحيح، لم يفعله النَّبي ﷺ إنَّا فعل الرَّسول ﷺ فقط تقبيل الحجر، أمَّا السُّجود عليه، السُّجود على الحجر الأسود هذا من فعل ابن عباس، دلَّ على جواز السُّجود، لكن قال الإمام مالك: إن السُّجود عليه بدعة، ربما الإمام مالك ما اطَّلع على قول ابن عباس أو فعل ابن عباس، لذلك عند المالكية مجرد الكراهة. كيف الإمام مالك يرى بِدعي ِة السجود وهم يقولون مكروه؟ الرواية عن الإمام مالك فيها إشكال ، ومرَّ معنا من قواعد البِدع أن كل ما فعله صحابي فليس ببدعة، فكيف الإمام مالك يقول السُّجود بِدعة؟ الجواب: أنه ما بلغه ذلك، أو الر ِواية عنه ضعيفة. فالمالكية وهم تلاميذه وأتباعه ومحققوا مذهبه يرون أن السُّجود عليه مكروه، والصَّواب أنه جائز، لا بدعة ولا مستحب. الحديث التالي : وَعَنْهُ قَالَ: «أَمَرَهُمْ اَلنَّبِي ﷺ أن ي َرْمُلُوا ثَلََثَةَ أَشْوَاطٍ وَيََْشُوا أَرْب َعًا , مَا بَيَْ اَلرُّكْنَيْي » مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ وعنه – رَضيَ الله عنه - قال أمرهم النَّبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، الرمل هو السُّرعة سواءً دون الهرولة أو أسرع قليلاً، فيه هرولة وفيه خبب وفيه سعي، خبب هو الحديث الذي بعده، لكنَّا الآن في الرَّمل، المصنف - رحمه الله - أتى بالحديث الذي هو في بداية الرمل، مرَّ معنا في الدَّرس الماضي، متَّ بدأ الرَّمَل؟ في عمرة القَّضية، لما جاء النَّبي ﷺ لأداءِ العمرة قال كفار قريش كانوا يجلسون على جبل قعيقعان، أنا قلت أنهم جلسوا على الصفا قبل أخطأت، على جبل قعيقعان، فالنَّبي ﷺ مَرَّ فقالوا انظروا إلى محمد وأصحابه فإنهَّم قد وهنتهم حمى يثرب، والمدينة معروفة بالحمَّى قديمًا وبالوباء فلما دخلها النَّبي ﷺ قال

عدد الصفحات ٥

6 اللهم انقل حماها للجحفة، والجحفة خربة، قريةٌ خربة، فانتقل لها المرض، فالمدينة لم يبقَ فيها حمى وكل من دخلها يَُُم ويمرض، هذا ليس موجودًا في المدينة، فكان مشهورًا قبل هجرة النَّبي ﷺ فقالوا انظروا لمحمد وأصحابه قد وهنتهم حمى يثرب، فالنَّبي ﷺ أمر الصَّحابة أن يرملوا، ليُثبتوا جلادتهم وصبرهم وقوتهم حتََّّ لو كان بهم حمى يتجلدون، وَتَََلُّدي ليلشاميتيَ أُريهيمُ أَنّي لَرَيبي الدَهري لَ أَتَضَع ضَعُ فكانوا يسرعون، فإذا غطَّت عنهم الكعبة أصبحوا بين الركنين، الركن اليماني والحجر الأسود مشوا مشيًا، من باب الإدقاق على الصَّحابة، ماذا نَقصد بالإدقاق؟ نعني لينه ونشاطه. فقال كفار قريش ما نرى محمدًا وأصحابه إلا كغزلان، تعجبوا كيف وصلوا الآن من سفر وقد دخلوا في صلح جزئي ومهانون ومذلون في نظر كفار قريش، وجاءوا يُملون معهم المرض ويطوفون كالغزلان، فهذا أصل مشروعية الرمل. الحديث التالي: وَعَنْهُ قَالَ: «لََْ أَرَ رَسُولَ اَللَّّي ﷺ يَسْتَليمُ مينْ اَلْب َيْتي غَيَْْ اَلرُّكْنَيْي اَلْيَمَانييَيْي » رَوَاهُ مُسْلِمٌ . أنتَ تمشي على نسخة من النُّسخ وقد تركت حديثين، الأصل أنَّ فيه حديثان في النُّسخ القديمة موجودة في السُّبل؛ لأن صاحب السُّبل نسخته نسخة قديمة وصلت إليه مخطوطةً من تلاميذ الحافظ ابن حجر، وهو وجود حديثين زيادة عن الحديث الذي شرحته قبل قليل وهو الصواب، لو تقرأ حمزة عن ابن عُمر: «وأمرهم النَّ بِ ﷺ أن ي َرْمُلوا ثلَثة أشواط» هذا حديث بالر ِواية وبعضهم يقول فيه رواية أخرى كما هو هنا وبعضهم يقول حديثان، لذلك عبرَّت بالحديثين. عَني ابْني عُمَرَ: «أنرَسُولَ اللهي ﷺ كَانَ إيذَا طَافَ بَيلْب َيْتي الطَّوَافَ الأَْ وَّلَ, خَبَّ ثَلََثًً وَمَشَى أَرْب َعًا, وَكَانَ يَسْعَى بيبَطْني الْمَسييلي إيذَا طَافَ بَيَْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةي »وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ي َفْعَلُ ذَليكَ

عدد الصفحات ٦

7 ما الفرق بين ما قرأته قبل قليل وما قرأه الأخ الذي يملك النُّسخة القديمة؟ نعم، من الممكن الرَّاويلكن الفروق المهمة مِن ناحية الحُّكم. الأول: أمرهم أن يرملون ثلاثة أشواط. والثَّاني: إذا طاف بالبيت خَبَّ ثلاثًً. تعبير متقارب ما هو الفرق لمَِ أتى به المُصنف؟فائدة معرفة الر ِوايات والفرق بينها في المُتون الحديثية ومثل كِتاب التَّوحيد، لماذا أتى المًصنف، يعني ما الرَّابط وما المناسبة بين اللَّفظ الآية أو الحَّديث مع الباب، ما الرابط بين هذا الحَّديث وما قبله؟ هو كِتاب صعب، الذي كان يستحضر الكِتاب استحضارات، الأصل المختصرات مثل البُلوغ يختصر الأحاديث وإلا لماذا لم يأتِ بجميع الر ِوايات، حديث جابر وجميع الر ِ وايات ليس المقصود أن يختصر، المؤلف مرَّ معنا اختصر شيئًا لا يختصر من حديث جابر، كيف الآن يأتي بروايات متشابهة؟ ما هي الفائدة؟ فيه فائدة موجودة في الحديث ِ، اتضح لكم بسؤالي الآن متَّ الشَّخص يَرمُل؟ يا أهل الحج ِ والعُمرة متَّ الرَّمل؟ يعني كل ثلاثة أشواط ت رمل كل طواف، أو أول ثلاثة أشواط من كل طواف، هكذا المعلومة صحيحة. نقصد هنا لو قال لكَ تقول ويرمل الحاجُّ أو المُعتمر أول ثلاثة أشواط من كل طواف، ما رأيكم في العبارة؟ نعم،باطلة، فما هو الصَّواب؟ فائدة ذكر المؤلف لهذا الحديث ِ قال كان النَّبي ﷺ إذا طاف بالبيت الطَّواف الأول، الطَّواف الأول هذه الفائدة، الر ِواية الأخرى قال: كان إذا طاف بالحج ِ أو العُمرة، لاحظ قال: الطَّواف الأول، قد يفهم شخصٌ أن المراد به الحج ِ، أتى بالر ِواية الثَّانية المؤلف فقال: إذا طاف بالحج ِ أو العُمرة أول ما يَقدم، ماذا يُسمى؟ طواف القُدوم، فيكون الرمل فقط في طواف القُدوم، فلا رمل في باقي الأطواف حتََّّ لو كان محرمًا، كيف تصور أنه محرم فمن الممكن أن ينتهي من أعمال عرفة ويذهب إلى طواف الإفاضة وهو محرم يعني باق على إحرامه، ما يرمل، فلا يقول أنا الآن قَدِمت من خارج الحَرم من عرفة، لا، فطواف الإفاضة لا رمل فيه، كل طواف لا رمل فيه الرَّمل فقط للحاج ِ أو للمُعتمر وهو لابس ملابس الإحرام في الطَّواف الأول.

عدد الصفحات ٧

8 هذا الثَّابت عند المصنف - رحمه الله -. نواصل الآن الحديث: وَعَنْهُ قَالَ: «لََْ أَرَ رَسُولَ اَللَّّي ﷺ يَسْتَليمُ مينْ اَلْب َيْتي غَيَْْ اَ لرُّكْنَيْي اَلْيَمَانييَيْي » رَوَاهُ مُسْلِمٌ . نَعم، ثمَُّ حديث ابن عُمر لمَْ أرَ رسول الله يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين، رواه مسلم. الحديث في الصحيحين، تعرفون الطَّريقة عندما أتكلم عنهما من ناحية السَّند لكن نبدأ بالفوائد مباشرة: الفائدة الأولى: دلَّ على مشروعية استلام الركنين فقط، أما الحجر الأسود هذا ااهر أمره والركن اليماني هنا دليله، أما تفصيل الحجر الأسود فما يتعلق به، ففي حديثين بعده يذكرهما المصنف نحن الآن نأخذ فقط جزئية لما رأى رسول الله يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين، فيه الاقتدا ء بفعل النَّبي ﷺ كقوله حيث قال: «خذوا عني مناسككم» الفائدة الثَّانية: من فوائد الحَديث أن الترَّك عبادة، كما أن الفعل عبادة، كيف الترك؟ نعني هنا أن نقول يُسن لمَن طاف بالبيت ألا يَستلم غير الركنين، صحيح ولا ما صحيح؟ صحيح، فالسُّنة استلام الركنين اليمانيين، ويُسن ألا تستلم غيرهما، مقابلهما، فالفعل سُنة والترَّك سُنة؛ لأن بعض النَّاس يرون أن السُّنة أفعال فقط، لا فيه تروكات، مثل ماذا؟ أشياء تركها رسول الله ﷺ عرفنا أن تركه لها سُنة، مثل الرَّواتب في السَّفر، إلا ركعتي الفجر والوتر، فتركه ﷺ للسُنن الرَّواتب في السَّفر مقصود لذاته فيدخل في السُّنن الرَّواتب ، مثل ماذا؟ الآذان في العيد والآذان للاستسقاء والاستسقاء مشبهة بالعيد فتركها ﷺ والترَّك مقصود ولا مرة مع أنه صلَّى ﷺ شُرعت صلاة العيد مع رمضان فصام 9 رمضانات وصلَّى عيدان، رمضان واحد وعيدان وعيد من أعياده ﷺ في الحج ِ، فأصبح سبعة عشر عيد صلَّى ﷺ ولا مرة أَذن أو أمر بلال أن يؤذن. وصلَّى للاستسقاء مرارًا ولا أَذَن، وصلَّى للكُسوف مرة وقيل مرتين، ولا مرة ﷺ أذن أو أمر بلال أن يؤذن، هذه من أمثلتها، يعني قاعدة التروكات في السُّنة مفيدة وبعض النَّاس لا يعرفونها، لا يقال العوام لا يعرفونها، بل حتََّّ عند طلبة العلم ويوجد ناس قد تخفاهم بعض الأمور.

عدد الصفحات ٨

9 نقول: ما الدَّليل على أن عدم فعل هذا سُنة؟ الدَّليل الترَّك كان بإمكانه ﷺ أن يفعله ولم يفعله. الفائدة الثَّالثة: من فوائد الحديث بالن ِسبة للحجر الأسود، سيأتي الكلام عليه لكن له التَّقبيل، وله الاستلام إن لمَْ يستطعْ أن يقبله أو يستلمه يشير، إن كان معه شيء كِتاب مثلاً أو عصا أو جوال فيمسه به لفعله ﷺ، سيأتينا في حديث أبي الطفيل بعد التَّالي، الآن فيما يتعلق بالحجر. أما بالن ِسبة للركن اليماني، المشروع في حقنا له فقط استلامه، لكن لو أن الشَّخص ما استطاع أن يَستلم للزحام، لا يشير. هنا الترَّك سُنة، فالنَّبي ﷺ لم يُشر بدل الركن ولا مرة ولا أصحابه ولا شيء وأما قصة هذا الحديث فمعاوية - رَضيَ الله عنه - في خلافته كان يَطوف بالبيت ويَستلم كل الأركان، وكان ابن عباس يمشي خلفه ويقول لم أرَ رسول الله ﷺ يستلم إلا الركنين، ويقول معاوية ليس من البيت شيء مهجورًا، ثمَُّ يُكرر عليه ابن عباس، معاوية في خلافته، وابن عباس من رعيته، وإنكاره عليه إنكار علني، ولا يُقال خروج ولا من الخوارج، ينكر عليه هذا المسح، يمسح كل الأركان ويستلمها وينكر عليه إنكارًا مباشرًا ابن عباس فالصَّحابة لهم إنكار مباشر. لما دعا أبو سعيد - رَضيَ الله عنه - على أحد من بني أمية أو عندما رأى مَنْ يدعو عليه، لَما رفع يديه قال: قَبح الله هاتين اليدين، وهو أحد ولاة بني أمية، فقال أبو سعيد أن هذا فقط قضى ما عليه لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ رأى منكم منكرًا فليغيْه بيده» فهذا فعل معاوية، هناك سؤال يتبادر إلى الذ ِهن لماذا لمَْ يستلم الن ﷺ إلا الركنين اليمانيين؟ ما السَّبب؟ لماذا لمَْ يستلمْ كل الأركان؟

عدد الصفحات ٩

10 الجواب الذي يخُفى على البعض أنها ليست على قواعد إبراهيم، عندما انهدمت الكعب ة واحتاجت قريش أن تبنيها ولم يجدوا مالاً حلالاً إلا قليل جدًا، أموالهم شُبهات ورِبا ومحُرمات فمِنْ تعظيمهم للبيت وتعظيم البيت كثير عند قريش بطرق وأحوال وأشياء موجودة عندهم، لكن من تعظيمهم للبيت لم تكمل النَّفقة لهم فقصرت بهم النَّفقة لم يجدوا إلا مالاً قلي لاً حلالاً، فبنوا البيت، أما ما كان على الحجر الأسود والركن اليماني فهما على قواعد إبراهيم - عليه السلام - أما ما بقيَّ فلا، فالذي من الحجر الذي يُسمى الحطيم، والحطيم ما انحطم من الكَّعبة جزءٌ منه داخل الكَّعبة، كم جزء منه؟ كم من الكعبة؟ هذه معلومات بدائية، كم من الكَّعبة من الحجر؟ عندما قالت عائشة - رَضيَ الله عنها - للنَّبي ﷺ في حجة الوداع: يا رسول الله أريد أن أُصل ِي في الكَّعبة، تريد أن يفتح لها الباب، شيء خا لها، ما اَنَت النَّبي ﷺ يمتنع عن ذلك؛ لأنه لو فتح الباب لأصبح يختلف العلماء هل هو سُنة أم لا؟ وانشغل بنو شيبة، يبدأون كل سَنة يفتحون الباب لمن أراد، فقال ﷺ: «صلي ههنا فإن هذا من الكعبة» أشار للحِجر، ما الذي من الحجر من الكَّعبة؟ مِن جدار الكَّعبة احسب ستة أذرع بالشَّخص المعتدل، تقريبًا مترين ونصف من جدار الكَّعبة على هذا القوس هو من الكَّعبة وما عداه هذا احتياط موجود. هذا ما يتعلق بالاستلام، يُكبر ِ عند استلام الحجر الأسود فقط لو أنه ما استطاع أن يستلمه دون اليماني، اليماني لا يُكَبر ولا يشير. وجاء في فضلهما، من فضائل استلام الركنين اليمانيين: «إنمسحهما يحط الخطايا حطا» رواه الإمام أحمد. ومن باب أولى لا يُشرط استلام المقام، ولا استلام باقي جدران الكَّعبة. أما المُلتزم، ما هو المُلتزم؟ الذي من الباب إلى الحجر الأسود، هذا هو الملتزم، كان الصَّحابة -رَضيَ الله عنهم - في حجة الوداع كما عند أبي داوود يقفون عنده ويدعون، في حجة الوداع وربما عند طواف ال وداع أيضًا، والنَّبي ﷺ يراهم ولا ينكر عليهم، هذا جاء عند أبي داوود وبعضهم يقول ليس بمرفوع يعني لم

عدد الصفحات ١٠

11 يرَهم رسولﷺ لكن كان يفعله التابعون بحَضرة بعض الصَّحابة منهم ابن عباس وغيره، وكان بعض الصَّحابة يفعل ذلك، هذا الذي فقط يقرب منه الشَّخص يقرب ويدعو عنده أو يلامس الكَّعبة أو يضع يديه وصدره على الكَّعبة، هذا لا يوجد فيه إشكال فيُسمى الملتزم، وما عدا ذلك من جدران الكعبة فلا يشار ويبقى لنا الركنان اليمانيان فقط، يستلمهما أو يُقبل الحجر الأسود. وقد نزل الحجر الأسود من الجنة كما عند الترمذي أشد بياضًا من اللَّبن، وسَودته خطايا بني آدم، وأيضًا جاء عند الترمذي عن ابن عباس مرفوعًا يعني عن النَّبي ﷺ: «يَبعث- عزَّ وجلَّ - يوم القيامة الحجر الأسود له لسانٌ ينطق وعينان يبصر بهما, يَشهد لمَن استلمه بحق» يشهد يعني يشفع فتكون من الشَّفاعات من الحجر الأسود، و - عزَّ وجلَّ - جعل له هذه الخاصية وأكرمه، ولاحظ من باب التَّسليم لله تعالى في الحج ِ حجرٌ يُقبَّل وحجرٌ يُرجَم ثم حديث عُمر أنه: وَعَنْ عُمَرَ  « أنه ق َبَّلَ اَلحَْجَرَ[الأسود] ف َقَالَ: إينّيي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لََ تَضُرُّ وَلََ ت َن ْفَعُ, وَلَوْلََ أَ نّيي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّّي ﷺ ي ُقَبييلُكَ مَا ق َب َّلْتُكَ » مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ. حديث عُمر في ت َقْبيل الحجر هو في ذاته لا ينفع ولا يضر قطعًا، لكن الله - عزَّ وجلَّ - جعل فيه بركة، ولا يُقبل الحجر؛ لأنه من الجنة فقد جاء عند الترمذي عجوة من الجنة، ولا يُشرع تَقبيل تمر عجوة، ليس السبب لأن بعض العلماء قالوا سبب تَقبيل الحجر لأنه من الجنة، ليس كذلك، بل قال ﷺ: «ما بي بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة» هل يُشرع تَقبيل أرض الروضة؟ الجواب فليست علَّة الت َّقْبيل لأنه نزل من الجنة، علة الت َّقْبيل فعل عُمر، ماذا قال: «لَوْلََ أَنّيي رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّّي  ي ُقَبييلُكَ مَا ق َب َّلْتُكَ »

عدد الصفحات ١١

12 وهذا هو موقف الصَّحابة- رَضيَ الله عنهم - مع الدَّليل وعدم تجاوز الدَّليل، لكن جاء في صحيح مسلم قال عُمر بعد ما قَبلَه قال: رأيت رسول الله بكَ حفيًا، نعني أنه حريص عليه، هذه الر ِواية صحيحة في مسلم، وكان ابن عُمر يقول: لا أدعُ الحجر بعدما رأيت رسول الله يُقبله ويستلمه، فكان ابن عُمر يقف عنده ولو طال به الأمر ومع الز ِحام أحياناً تنفلت يد أحد النَّاس عليه فيرُعف، يضربه في أنف ابن عُمر فيرعف، ويستمر يقول لا أترك شيئًا رأيت رسول الله يفعله، وهذه من تمسكات ابن عُمر - رَضيَ الله عنه - بما رأى هو من رسول الله ﷺ وحِر عُمر على حماية التَّوحيد، وهذا التَّوسط بالحجر فلا يُعبد، أما سجود ابن عباس، فهو ليس عبادة، فلا يُعبَد ولا ي ُهَان، الإهانة مثل القرامطة، فالقرامطة قلعوا الحجر، كم جلس عندهم في الإحساء؟ أذكر أنها ثلاثة وعشرون سَنة، حتََّّ بعض العلماء أَلَّفوا في المناسك قالوا يُقبل الحجر إن كان موجودًا، الذين أَلَّفوا في المناسك في تلك الفترة، في تلك الحقبة عام ثلاثمائة وزيادة، وعندما قلعوا الحجر أركبوه على الإبل فماتت عشرات من الإبل، كلما أركبوا الحجر على واحد منها ماتت في الطَّريق، ولَما أرادوا رده؛ لأنهم أرادوا بناء الكَّعبة في الإحساء ولَما أرادوا إرجاعه أركبوه على ناقة واحدة فأتت به إلى البيت، وأتمنى أحدًا منهم يبحث لنا بالتَّواريخ والر ِوايات والمواقف وتفاصيل قلع الحجر وأخذ الحجر والذ ِ هاب به ثمَُّ الرُّجوع، فكيف كان شعور المسلمين وقتها في وقت ذلة ومهانة وضعف، لما رُدَّ لهم الحجر ووضعوه في مكانه، والندوب أو النتوءات الموجودة في الحجر قيل مِن اقتلاع القرامطة له، فلم يستطيعوا أن يقتلعوه من زاوية الكَّعبة، إنَّا ضربوه واقتلعوه قلعًا.( 34:46) ودلَّ على التَّسليم للشرع ثمَُّ حديث ابن الطفيل وَعَنْ أَبيِ اَلطُّفَيْلِ  قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اَللَّّي ﷺ يَطُوفُ بَيلْب َيْتي وَيَسْتَليمُ اَلرُّكْنَ بِييحْجَنٍ مَعَهُ, وَي ُقْبييلُ اَلْميحْجَنَ » رَوَاهُ مُسْلِمٌ حديث أبي الطفيل: رأيت رسول الله يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن ويقبل المحجن، أي ركن ؟ الحجر الأسود، إذا ورد التَقبيل لركن من أركان الكَّعبة فهو الحجر الأسود، أما المَسح فهو للركن اليماني. من فوائد الحديث:

عدد الصفحات ١٢

13 المحجن عصا محنية الرأس، عصا لها رأسٌ محنية صغيرة، أما التي لها مقبض عصا غليظة لها مقبض هذه غير المحجن، يعني هذه ليست للاتكاء، فقط حرمل. هل حمل العصا سُنة أم لا؟ هذا معروفٌ عند أهل العلم، والله أعلم ليس بسُنة. هل الاتكاء على العصا في الخُطبة سُنة أم لا؟ الجواب لا. فلم يُذكر إلا في حديث واحد، أن النَّبي ﷺ جاء أحد الوفود يقول رأيت رسول الله يخطب وهو على عصا، والحديث عند أبي داوود، وكون بعض النَّاس يتكئ على سيف ليثبت أن الد ِين قام على العلم والسَّيف، هذا بيَّنه ابن القيم في زاد المعاد أن هذا، فهمٌ خاطئ ولا يُعرَف وليس بصحيح. فدلَّ على مشروعية استلام الحجر السود بعصا وغيره، فكان ﷺ يَستلم الحجر بالعصا ثمَُّ يُقبل العصا، طبعًا إذا كان معك كِتاب ومسحت به تُقبل الكِتاب، فالنَّبي ﷺ كان معه عصا يُمله، أنتَ معك كِتاب حرمله، هذا هو النَّص ليست مقياسًا، فيقبل الذي معه، وأيضًا يُشرع تقبيل الحجر مالم يؤذِ أحدًا؛ لأن بعض النَّاس قد يؤذي غيره بقوته وبنش اطه، أيضًا لا يُشرَع تَقبيل الحجر ولا القرب من الحجر للنساء وقت الز ِحام، فبعض الن ِساء تريد أن تطبق سُنة فترتكب مخالفات من كونها تَفتِِ أو تُفتَِ. ومن فوائد الحديث: فعل النَّبي ﷺ ذلك لأنه طاف راكبًا، لكن لو أنه طاف ماشيًا ﷺ ربما لم يرفع العصا وهو على مستوى النَّاس، لم يرفع العصا ويلامس به الحجر الأسود، وابن عُمر كان يستلمه بيده ثمَُّ يُقبل يده، هذا من تطبيقات ابن عُمر إذا لم تستطع أن تُقبل الحجر ممكن تمسه وتُقبل يدك، هذا بالن ِسبة لفعل ابن عُمر – رَضيَ الله عنه -. أما الركن اليماني فذكرت أنه إما أن يُستَ لم باليد فقط ولا يُستَلم بشيء آخر.

عدد الصفحات ١٣

14 بناءً عليه لا يُقبل الركن اليماني ولا يُقبل ما استلمت به، ولا يُستلم بغير اليد، فالركن اليماني فقط له استلامه ليس له تَقبيل. الحديث الآخر: وَعَنْ ي َعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ  قَالَ«طَافَ اَلنَّبِي  مُضْطَبيعًا بيبرُْدٍ أَخْضَرَ » رَوَاهُ اَلخَْمْسَةُ إِ النَّسَائِيَّ ، وَصَحَّحَهُ اَلتر ِْمِذِيُّ . هذا الحديث منقطع لأن ابن جريج لم يسمعه من ابن يعلى، وابن يعلى ليس صحابي، وابن جريج مُدلسًا، لكن جاء الحديث عن طريق عبد الحميد بن جبير وهو ثقة من رجال الش ِهادة. فوائد الحديث: طاف رسول الله مضطبعًا، والاضطباع إخراج الضَّبع، وهو الكتف الأيمن، ويكون إخراج الكتف الأيمن عند طواف القدوم وليس أي طواف، وبعض النَّاس أول ما يلبس الإحرام في الميقات يتحمسون أو وهو في بيته حتََّّ يخلع الإحرام، وقد بينَّ ابن الجوزي أن بعض النَّاس يخُرج كتف ه طيلة أيام الحج ِ فيتقشر كتفه، يتسلخ من الشَّمس، وهذا ربما شائع عند بعض النَّاس، عمومًا في المخالفات يُتاج النَّاس إلى تنبيه وتوضيح، ربما الذي في الحملات مع المرشدين ومع طلبة العلم يسمعون، تأتيهم هذه المشكلة ليس لهم أي حملة أو يتركهم ويقل ِد بعضهم بعضًا و يسألون أي شخص قادم لهم، فتَحْدُث مآسي لأناس ، يعني سؤال يرد من شخص محتاج السؤال يسأل شخصًا غير مؤهل، ولا بأس بذكر هذا الموقف: أحد الأشخا اهتدى متحمسًا ما شاء الله أول ما هداه الله دخل في الهداية كل ما يتجزأ فلما نزل بمطار جدة كان في اليوم السَّابع أو الثَّ امن من الحج ِ، فلما قدم وصل المطار رأى عسكري ملتحي وهيئة طيبة وقال أريد أن أطبق السُنة في الحج ِ، قال له تريد تطبق السُّنة أذهب إلى المدينة، فركب السَّيارة اليوم السَّابع أو الثَّامن وذهب حصلت له حملة سيارة تذهب به ووصل متأخرًا وضيع ذي الحليفة وهناك حتََّّ كادت أن تفوته الوقفة بعرفة، وأسئلة تأتي من بعض النَّاس كثيرة في هذا الباب، مَن يسأل من ليس أهلا، فقط ينظر إلى الشَّكل أو يُسن الظَّن إذا كان يلتبس أحياناً على بعض طلبة العلم، طالب العلم من غيره، طالب العلم قد يلتبس عليه، كيف أعمى رأى هيئة شخص ما شاء الله، ثمَُّ بعد ما يسأله يقول لأبي حنيفة أن يمد رجليه.

عدد الصفحات ١٤

15 تتحرج عند مشاهدته تظن أنه عنده شيء، ليس احتقارًا لخلق الله لكن هو تنبيه لبعض النَّاس حتََّّ أن أحد طلبة العلم يقول شاهدت امرأةً عجوز مِن القصيم مِن الر ِياض مِن نجد يقول واضحًا من لهجتها تسأل شيخ معمم معه عد د من المريدين والطلاب والمرافقين تسأله عند الصَّفا، شهدت كذا وهي تتمنى تكمل عمرتها..........طلع دول يتركون الصَّحابة، فالحمد لله تقول عُدت وتركتهم، فتتعجب من أُناس كيف الآن يمكن أن ينخدعون في الأشخا ، بالهيئات ولذلك حذر النَّبي ﷺ من الانخداع بالخوارج بعبادتهم؛ لأن الشَّخص قد يرى عبادتهم عبادةً شيء لا يطاق، فقد ينخدع بهم بعض النَّاس فالنَّبي ﷺ حذر من الانخداع بهم كما سيحصل في آخر الزَّمان. والبرُد كساءٌ له أعلام، فهو نوع من الأكسية له خطوط، هذا معنى الأعلام ليس علم أعلام يعني خطوط مُعلَّم عليه، عليه علامات، وهذا في طواف القدوم، ويكون عند بداية الطَّواف إلى نهايته، وقد أخرج كتفه الأيمن ودلَّ على جواز الإحرام بأي لون ما لم يكن فيه تشبهٌ بالنساء وأفضل هذه البياض، كما قال ﷺ: «ألبسوا مين ثيابكم البياض وكفنوا فيها موتاكم فإنها من خيْ لباسكم» رواه أحمد وغيره هذا ما يتعلق باللباس. أما ما يتعلق بلباس التنورة أو إحرام الرِبجة أو الإحرام نفس الس ِروال إلا أنه ممزوقًا من الوسط بمعنى أنه بدون رجلين، ممزوق الذي انتشر في أيامنا الآن لعلنا نذكره الدَّرس القادم إن شاء الله تعالى، وبالله التَّوفيق، وصلَّى الله وسلم على نبينا محُ مد وعلى آله وصحبه أجمعين. ***

عدد الصفحات ١٥