سورة ف اط ر.........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~815 ~ 793. المراد بالخبير في قوله تعالى: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ فاطر: ١٤. قال الكرماني رحمو الله تعالى: (أجمع الدفسرون على أن ﭽ ﮢ ﭼ في الآية ىو الله عز وجل، وفيو نظر، لأن الدثل يصير مضافا إلى الله سبحانو، وىو منزه عن ذلك، ولا يمكن أن يقال: ﭽ ﮡ ﭼ ىا ىنا زيادة كما قيل في قولو: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭨ ﭼ الشورى: ٤٤. لفساد ذلك في الدعنى)(1). الدراسة جميع الدفسرين على أن الدراد بذلك الله عز وجل سبحانو وتعالى، ولا يلزم من ذلك أن يكون الدثل مضافا إلى الله عز وجل، بل الله منزه عن الدثيل والشبيو، ولا يمكن أن يكون الدراد بذلك ىذا الدعنى الفاسد. يقول الزمخشري رحمو الله تعالى: (ولا يخبرك بالأمر مخبر ىو مثل خبير عالم بو، ويريد : أن الخبير بالأمر وحده، ىو الذي يخبرك بالحقيقة دون سائر الدخبرين بو، والدعنى: أن ىذا الذي أخبرتكم بو من حال الأوثان ىو الحق؛ لأنى خبير بما أخبرت بو)(2). ويقول الطاىربن عاشور رحمو الله تعالى: (وقولو : ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭼ فاطر: ١٤. تذييل لتحقيق ىذه الأخبار بأن الدخبر بها ىو الخبير بها وبغيرىا، ولا يخبرك أحد مثل ما يخبرك ىو. وعبر بفعل الإنباء لأن النبأ ىو الخبر عن حدث خطير مهم. والخطاب في قولو: ﭽ ﮠ ﭼ لكل من يصح منو سماع ىذا الكلام؛ لأن ىذه الجملة أرسلت مرسل الأمثال، فلا ينبغي تخصيص مضمونها بمخاطب معين)(3). النتيجة الإجماع صحيح، و الله أعلم. (1) غرائب التفسير وعجائب التأويل للكرما 2 /948.) (2 )تفسير الكشاف للزمخشري 3 /605- 606.) (3 )التحرير والتنوير لابن عاشور 22 /284.)
عدد الصفحات ١سورة ف اط ر.........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~815 ~ 793. المراد بالكتاب في قوله تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭺ ﭼ فاطر: ٣٢ . قال البقاعي رحمو الله تعالى: ( ﭽ ﭥ ﭼ أي القرآن باتفاق الدفسرين )(1). الدراسة حكى الخلاف الطبري رحمو الله تعالى فقال: ( اختلف أىل التأويل في معنى الكتاب الذي ذكر الله في ىذه الآية أنو أورثو الذين اصطفاىم من عباده، ومن الدصطفون من عباده، والظالم لنفسو، فقال بعضهم: الكتاب: ىو الكتب التي أنزلذا الله من قبل الفرقان، والدصطفون من عباده: أمة محمد صلى الله عليو وسلم، والظالم لنفسو: أىل الإجرام منهم.. وقال آخرون: الكتاب الذي أورث ىؤلاء القوم، ىو شهادة أن لا إلو إلا الله؛ والدصطفون ىم أمة محمد صلى الله عليو وسلم؛ والظالم لنفسو منهم ىو الدنافق، وىو في النار؛ والدقتصد، والسابق بالخيرات في الجنة)(2). يقول ابن كثير رحمو الله تعالى في تفسير الآية الكريمة: (يقول تعالى: ثم جعلنا القائمين بالكتاب العظيم، الدصدق لدا بين يديو من الكتب، الذين اصطفينا من عبادنا، وىم ىذه الأمة، ثم قسمهم إلى ثلاثة أنواع، فقال: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭼ وىو: الدفرط في فعل بعض الواجبات، الدرتكب لبعض المحرمات . ﭽ ﭮ ﭯ ﭼ وىو: الدؤدي للواجبات، التارك للمحرمات، وقد يترك بعض الدستحبات، ويفعل بعض الدكروىات. ﭽ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭵ ﭼ وىو: الفاعل للواجبات والدستحبات، التارك للمحرمات والدكروىات وبعض الدباحات)(3). النتيجة الإجماع لا يصح، والله أعلم. (1) نظم الدرر للبقاعي (6 /225.) (2) جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري 19 /367- 370). وحكى الخلاف كذلك الداوردي ر حمو الله تعالى في النكت والعيون (4 /472.) (3) تفسير القرآن العظيم لابن كث 6 /546.)
عدد الصفحات ٢