طرق التفس 19 ﯙ ﯚ ﯛ ﴿من السنن الكونية التي تحققت كثيراً، كما قال الله تعالى: ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﴿، وقال: ﴾ﯜ ﯝ .﴾ﭮ ﭯ ﭰ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﴿ومن ذلك قول الله تعالى للرسل السابقين: .﴾ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﴿وقوله تعالى: .﴾ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮜ ﴿وقوله تعالى في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: . ﴾ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ وهذا القول ذكر أصله ابن جرير في تفسيره، وزاده إيضاحاً الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان. والراجح أن دلالة الآية تَسَعُج هذه الأقوال كلها وليس بينها تعارض. وعلى هذا فتفسير ابن زيد رحمه الله هو بيان لبعض المعنى، وقد استدلَّ له بآية من القرآن، والأدلة على الأقوال الأخرى أكثر في القرآن الكريم. والمقصود التنبيه على أنَّه ليس كل ما يُجذكر من تفسير القرآن بالقرآن يكون صحيحاً لا خلاف فيه؛ لأن منه ما يكون صادراً عن اجتهاد قد يصيب فيه المفس وقد يخطئ، وقد يصيب بعض المعنى، وقد يكون لقوله وجه معتبر في حال من الأحوال، فيكون صحيحاً في خصوص ذلك الحال من غير تعميم.
عدد الصفحات ٢٠طرق التفس 20 عناية العلماء بتف وقد اعتنى بهذا النوع من التفسير جماعة من أهل العلم وظهر أثر ذلك فيما نقل عنهم من التفسير. - فروي عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم أمثلة كثيرة لتفسير القرآن بالقرآن؛ لكنه غالباً ما يكون مأخذه اجتهاد المفس لإصابة المعنى المراد؛ فيستدل لذلك بالقرآن. واعتنى به بعدهم جماعة من كبار المفسين ومن أشهر من ظهرت عنايته به في تفاسيرهم: إمام المفسّين محمّد بن جرير الطبري. وإسماعيل بن عمر ابن كثير الدمشقي. في إيضاح »أضواء البيان«ومحمد الأمين الجكني الشنقيطي في تفسيره القرآن بالقرآن. ولم يزل المفسّون يقدّمون تفسير القرآن بالقرآن على غيره من أنواع التفسير. الموؤلفات في تف لا تكاد تخلو كتب التفسير المعتبرة من اعتماد على تفسير القرآن بالقرآن، لكن العلماء يتفاضلون في العناية بهذا الطريق، وفي إصابة المعنى المراد به. وقد أفرد بعض العلماء كتباً في التفسير اعتنوا فيها بتفسير القرآن بالقرآن، ومن تلك الكتب: مفاتيح الرضوان في تفسير الذكر بالآثار والقرآن؛ لمحمد بن إسماعيل . 1 هـ1182الأمير الصنعاني (ت
عدد الصفحات ٢١طرق التفس 21 . تفسير نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان، لعبد الحميد الفراهي2 هـ)، وهو كتاب قيم مطبوع1349الهندي (ت تفسير القرآن بكلام الرحمن، لأبي الوفاء ثناء الله الآمرتسي الهندي .3 هـ)، وهو الذي بَاهَل ميرزا غلام أحمد القادياني مؤسس 1367(ت الجماعة الأحمدية في الهند في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وكانت المباهلة على أن الكاذب يموت في حياة الصادق وقد مات ميرزا غلام هـ.1367هـ قبل وفاة ثناء الله الذي مات عام1326أحمد عام أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، لمحمد الأمين الجكني . 4 هـ)، وهو من أجل الكتب في هذا النوع وأعظمها1394الشنقيطي (ت نفعاً. اأنواع تف وتفسير القرآن للقرآن على أنواع كثيرة: وقد قال مجاهد بن جبر رحمه - فمنه تفسير إحدى القراءات لغيرها، «ا . رواه الترمذي.كثيرٍ من القرآن مما سألت وذلك لأنّ القراءات يفسّ بعضها بعضاً. ، هذا النوع - ومن ذلك أيضاً تفسير القرآن بما ثبت من الأحرف السبعة من التفسير من دلائل تقدّم الصحابة رضي الله عنهم في علم التفسير فإنّم قد علموا من ذلك شيئاً كثيراً مما لم يصل إلينا.
عدد الصفحات ٢٢طرق التفس 22 قال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن ذكر مرويّات في الأحرف (فأمَّا ما جاء من هذه الحروف التي لم يؤخذ علمها إلا بالإسناد السبعة: والروايات التي يعرفها الخاصة من العلماء دون عوام الناس، فإنما أراد أهل العلم منها أن يستشهدوا بها على تأويل ما بين اللوحين، وتكون دلائل على معرفة معانيه وعلم وجوهه، وذلك كقراءة حفصة وعائشة: وكقراءة ابن [ ، ومثل قراءة أبي بن [ مسعود ، [ كعب [وكما قرأ ابن عباس [ وكقراءة سعد ، وكذلك قراءة جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج .[ جابر فهذه الحروف وأشباه لها كثيرة قد صارت مفسِّة للقرآن، وقد كان يُجروى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك، فكيف إذا روي عن كبار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ثم صار في نفس القراءة؟ فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى، وأدنى ما يستنبط من علم هذه الحروف معرفة صحة التأويل، على أنا من العلم الذي لا تعرف العامة فضله، إنما يعرف ذلك العلماء. فلما ﴾ﯔ ﯕ ﴿وكذلك يُجعتبر بها وجه القراءة، كقراءة من قرأ علمت أنت أنما هي يقضي الحق، [ وجدتها في قراءة عبد ا فقرأتها أنت على ما في المصحف، واعتبرت صحتها بتلك القراءة.
عدد الصفحات ٢٣طرق التفس 23 لما وجدتها﴾ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ﴿ وكذلك قراءة من قرأ علمت أن وجه القراءة تُجكلّمهم، في أشياء من هذه [في قراءة أبيّ ا.هـ.كثيرة لو تُجدُجبِّرَت وجد فيها علم واسع لمن فهمه) تفسير اللفظ بلفظ أشهر منه - ومن أنواع تفسير القرآن بالقرآن: وأوضح. بيان المجمل، وتقييد المطلق، وتخصيص العام.- ومنها: بسط المختصر، وتنويع الأسلوب، واللف والنشر، والتفصيل - ومنها: والإجمال. والقرآن يصدّق بعضه وبعضاً، يأتلف ولا يختلف، وما أجمل منه في موضع بينّ في موضع آخر، أو أحيل إلى بيانه. وقد أحكم الله آياته وفصّلها وبيّنها ليتدبّرها من تبلغه ويتفكّر فيها، ولا يبلغ الناس أن يحيطوا به علماً، لكنه يكفيهم فيما يحتاجون إليه، ويتفاضلون في العلم به، ومن خفي عليه شيء منه؛ فليكله إلى عالمه. وقد أفاض الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في مقدمة تفسيره في ذكر أنواع بيان القرآن للقرآن »أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن« وذكر أنواعاً كثيرة ومثل لكل نوع بمثال ومن الأنواع التي ذكرها رحمه الله: تفسير اللفظ بلفظ أشهر منه وأوضح كقوله تعالى في حجارة قوم :1 وبين معناه في الذاريات بقوله﴾ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ﴿لوط: . ﴾ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ﴿تعالى:
عدد الصفحات ٢٤طرق التفس 24 بيان الإجمال الواقع بسبب اشتراك في اسم أو فعل أو حرف:2 بيان الإجمال الواقع بسبب إبهام في اسم جنس جمعا كان أو مفردا أو:3 اسم جمع أو صلة موصول أو معنى حرف بيان الإجمال الواقع بسبب احتمال في مفس الضمير. :4 بيان ما سئل عنه في موضع آخر:5 بيان ما يفيد تخصيص المعنى اللغوي:6 بيان ما يفيد خلاف المتبادر إلى الذهن: 7 تفصيل ما ذكر مجملاً في موضع آخر، ولذلك أمثلة كثيرة في القصص:8 والأخبار والمأمورات والمنهيات أن يُجذكر أمر في موضع ثم يُجذكر في موضع آخر شيء يتعلق بذلك : 9 الأمر كأن يذكر له سبب أو مفعول أو ظرف زمان أو ظرف مكان أو متعلق بيان أن أحد المعاني الداخلة في معنى الآية هو المقصود.:10 إلى غير ذلك من أنواع تفسير القرآن بالقرآن التو ومما ينبغي التفطّن له أن تفسير القرآن بالقرآن قد توسّع فيه بعض المفسّين حتى صار في بعض ما ذكروه تكلّف ظاهر. واستعمله بعض أهل الأهواء لمحاولة الاستدلال به على بِدَعِهم وأهوائهم؛ والقرآن حمّالٌ ذو وجوه؛ كما قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ومنه محكم ومتشابه فأمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشابه منه
عدد الصفحات ٢٥طرق التفس 25 ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ومن ذلك كثرة استدلال نفاة الصفات على تأويل ما ثبت من الصفات .﴾ﭡ ﭢ ﭣ﴿الواردة في القرآن بقول الله تعالى: وكثرة استدلال نفاة الحكمة والتعليل من الجبرية بقول الله تعالى: على ردّ ما يثبت خلاف معتقدهم؛ فيذكرون أموراً لا ﴾ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ﴿ تليق بحكمة الله جلّ وعلا من لوازم أقوالهم الباطلة، وإذا اعترُجض عليهم .﴾ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ﴿استدلوا بقول الله تعالى: والأمثلة على انحراف المبتدعة في محاولة تفسير القرآن بالقرآن كثيرة، وفي تفسير الرازي أمثلة كثيرة لهذا النوع من الانحراف. والتفسير الاجتهادي والخاطئ في تفسير القرآن بالقرآن لا يصحّ اعتبارهما من التفسير الإلهي، ولو ادُّعِيَ فيه أنه تفسير للقرآن بالقرآن. � ولصحّرة قول المفسّر في تفسير القرآن بالقرآن شرطان صحّة المستدلّ عليه. الشرط الأول: صحّة وجه الدلالة. والشرط الثاني: ولذلك يب أن لا يخالف التفسير أصلاً صحيحاً من القرآن والسنة وإجماع السلف الصالح؛ فكلّ تفسير اقتضى معنى باطلاً دلّت الأدلّة الصحيحة على بطلانه فهو تفسير باطل يدلّ على خطأ المفسِّ أو وَهمِْه أو تمحُّله.
عدد الصفحات ٢٦طرق التفس 26 وقد يكون وجه الدلالة ظاهراً مقبولاً، وقد يكون خفيّا صحيحاً، وقد يكون فيه خفاء والتباس فيكون محلّ نظر واجتهاد، وقد يدلّ على بعض المعنى. والتفسير الذي يخالف صاحبه منهج أهل السنة في التلقي والاستدلال تفسير بدعي خاطئ. اأمثلة وتطبيقات: قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب .1 (ومنه قوله تعا: »التوضيح عن توحيد الخلاق«هـ) في كتابه1232(ت يفهم منه ﴾ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴿ ..﴾ﯛ ﯜ ﯝ﴿عموم الاستغفار فيرد إلى محكمه وهو قوله: الآية فإنه لم يأذن الله للمؤمنين أن يستغفروا للمشركين والله لا يغفر أن .يشرك به) ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﴿ (قوله تعالى: قال محمد الأمين الشنقيطي: .2 لم يبين هنا هذا الذي سئل موسى من ﴾ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ قبل ما هو؟ ﮥ ﮦ ﮧ ﴿ولكنه بينه في موضع آخر، وذلك في قوله: ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ .)﴾ﯙ ﭗ ﴿(قوله تعالى: وقال محمد الأمين الشنقيطي أيضاً رحمه الله: . 3 .﴾ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ
عدد الصفحات ٢٧طرق التفس 27 لم يصرح هنا بالمراد بما كسبته قلوبهم، ولم يذكر هنا ما يترتب على ذلك إذا حنث، ولكنه بين في سورة عقد اليمين بالنية والقصد، وبينَّ أن اللازم في ذلك إذا حنث كفارة، هي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، ومن عجز عن واحد ﯙ ﯚ ﯛ ﴿من الثلاثة فصوم ثلاثة أيام، وذلك في قوله: ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ا.هـ.الآية) ...﴾ﯸ ﯹ فهذا تفسير ببعض المعنى؛ لأن ما تكسبه القلوب أعمّ من عقد الأيمان، )1(فالله تعالى يؤاخذ بما تكسبه القلوب ومن ذلك عقد الأيمان .»تاريخ علم التفس« انظر للأهمية مبحث البيان الإلهي للقرآن من كتاب)1(
عدد الصفحات ٢٨طرق التفس 29 الباب الثالث: تف أجل طرق التفسير بعد تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالسنة، والسنة وحي من الله جلّ وعلا؛ لقول الله تعالى عن نبيّه صلى الله عليه . ﴾ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ﴿وسلم: وقد روى الإمام أحمد وأبو داوود من حديث حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله «عليه وسلم أنه قال شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار . الحديث. الأهلي، ولا كل ذي ناب من السبع «وفي رواية عند أحمد يحدَّث بحديثي، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإنَّ ما حرَّم رسول الله .صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم ا «قال حسان بن عطية المحار صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، ويعلمه إياها كما يعلمه رواه الدارمي وابن بطة. القرآن
عدد الصفحات ٣٠طرق التفس 30 يعني القرآنَ، ﴾ﭼ ﭽ ﴿(وقوله تعالى: وقال ابنُج كثير: .يعني السنة، قاله الحسنُج وقتادة ومقاتلُج بنُج حيان وأبو مالك) ﴾ﭾ﴿ (فذكر الله الكتابَ وهو القرآن، وذكرَ الحكمةَ، فسمعتُج وقال الشافعي: .مَن أرضَ مِن أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة: سنة رسول الله) اأنواع ال قول النبي وهي على ثلاثة أنواع: والسنة مبيّنة للقرآن، وشارحة له، عز وجلّ ِ، وكلّ ما أفهمَ بيانَ مرادِ الله وإقراره، وفعله، صلى الله عليه وسلم من ذلك بنصّ صريح فهو تفسير نبويٌّ للقرآن. قول النبي صلى الله عليه وسلم في تفسير قول فمثال التفسير القولي: « قال﴾ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ﴿الله تعالى: رواه الترمذي.وملائكة النهار من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأصله في الصحيحين. ما رواه معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة - ومن أمثلته أيضاً «رضي الله عنه أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبدلوا، ﴾ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ﴿ إسرائيل: رواه فدخلوا الباب يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة البخاري ومسلم. «ورواه الترمذي أيضاً ولفظه: (قال أي منحرفين).
عدد الصفحات ٣١طرق التفس 31 ﭧ﴿(وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال الترمذي: .قال: قالوا: حبة في شعرة) ﴾ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ والتفسير العملي له أمثلة كثيرة: تفسير النبي صلى الله عليه وسلم لمعنى إقامة الصلاة المأمور - منها: بأدائه ﴾ﭭ ﭮ ﴿ وقوله: ﴾ﮛ ﮜ ﴿بها في قول الله تعالى: للصلاة أداءً بينّ فيه أركانا وواجباتها وشروطها وآدابها، وقال لأصحابه: رواه البخاري من حديث مالك بن الحويرث « رضي الله عنه تفسيره صلى الله عليه وسلم لمعنى إتمام الحجّ المأمور به في قوله - ومنها: بأدائه لمناسك الحج على الوجه الذي رضيه ﴾ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ﴿تعالى: الله تعالى، وأمر أصحابه أن يأخذوا عنه مناسكهم. - وكذلك كثير من العبادات والمعاملات التي ورد الأمر بها في القرآن فإنّ هدي النبي صلى الله عليه وسلم تفسير عملي لمراد الله تعالى بها. ومثال التفسير بالإقرار: ﮩ ﴿ إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لما نزل قول الله تعالى: - ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕﯖ ﯗ ﯘ في شأن رجلٍ أذنب ذنباً. ﴾ﯙ ﯚ فقال الرجل: يا رسول الله، أهي في خاصة، أو في الناس عامة؟ .«فقال عمر
عدد الصفحات ٣٢طرق التفس 32 والحديث«فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال من طريق يوسف بن مهران عن ابن عباس عن عمر.»مسند الإمام أحمد« وإقراره لعمرو بن العاص لما تيمم من الجنابة في شدة البرد؛ ك- من حديث عمران بن أبي أويس »سنن أبي داوود« و»مسند الإمام أحمد« عن عبد الرحمن بن جبير المصري، عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل؛ فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه فأخبرته بالذي «وسلم فقال ﭹ ﭺ ﭻﭼ ﴿منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله يقول: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ﴾ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ يقل شيئا). وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن واجب القبول بالشروط المعتبرة لقبول الحديث وهي صحة الإسناد، وسلامة الحديث من الشذوذ والعلة القادحة. فإذا صحّ التفسير عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يز لأحد مخالفته. والسنة لا تعارض القرآن أبداً، ومَن توهّم التعارض فهو لخطئه في فهم الآية، أو فهم الحديث، أو أنّ الحديث غير صحيح أو أنّ أحدهما منسوخ. السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه: (قال ابن القيم رحمه الله: أن تكون موافقة له من كل وجه؛ فيكون توارد القرآن والسنة أحدها: على الحكم الواحد من باب توارد الأدلة وتظافرها.
عدد الصفحات ٣٣طرق التفس 33 أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا لهالثاني: أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيابه أو محرمة لما الثالث: سكت عن تحريمه. ولا تخرج عن هذه الأقسام؛ فلا تعارض القرآن بوجه ما، فما كان منها زائدا على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي صلى الله عليه وسلم، تجب طاعته فيه، ولا تحل معصيته، وليس هذا تقديما لها على كتاب الله، بل هو ا.هـ.امتثال لما أمر الله به من طاعة رسوله) اأنواع الاأحاديث المتعلقة بالتف والأحاديث النبوية التي يوردها المفسّرون في تفاسيرهم على نوعين: أحاديث تفسيرية، فيها نصّ على معنى الآية أو معنى النوع الأول: متّصل بالآية. حديث أبي هريرة وحديث أبي موسى الأشعري ومن أمثلة هذا النوع .﴾ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ﴿في تفسير قول الله تعالى: وهذه الآية في تفسيرها قولان مشهوران مأثوران عن السلف: أن المراد ساق الله تعالى وهو التفسير النبوي صح تفسير الآية أحدهما: به من حديث أبي هريرة وحديث أبي موسى الأشعري، وهو قول عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي ورواية عن قتادة. - فأما حديث أبي هريرة فرواه الدارمي في سننه وابن أبي عاصم في ، كلاهما من طريق محمد بن إسحاق قال أخبرني سعيد بن »السنة«كتاب
عدد الصفحات ٣٤طرق التفس 34 يسار قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه «وسلم يقول قوم بما كانوا يعبدون؛ فيلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، ويبقى الناس على حالهم؛ فيأتيهم فيقول: ما بال الناس ذهبوا وأنتم ها هنا؟ فيقولون: ننتظر إلهنا. فيقول: هل تعرفونه؟ فيقولون: إذا تعرَّف إلينا عرفناه؛ فيكشف لهم عن ساقه؛ فيقعون ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﰤ ﴿سجودا وذلك قول الله تعالى: ويبقى كل منافق فلا يستطيع أن يسجد ثم يقودهم إلى ﴾ﰥ ﰦ . الجنة والحديث حسن الإسناد قد صرَّح فيه ابن إسحاق بالتحديث عندهما، وقد صرح فيه بتفسير الآية وتلك حجة قاطعة للنزاع. من »السنة«- وأما حديث أبي موسى الأشعري فرواه ابن أبي عاصم طريق علي بن زيد عن عمارة القرشي عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى «الله عليه وسلم في حديث طويل وفيه فيخرون له سجدا، ويبقى قوم في ظهورهم مثل صياصي البقر، فيريدون ﰝ ﰞ ﰟ ﴿أن يسجدوا فلا يقدرون على ذلك، وهو قول الله تعالى: .»﴾ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﰤ ﰥ ﰦ - وأما أثر ابن مسعود فرواه عبد الرزاق وابن جرير ومحمد بن نصر .»الرؤية«، والدارقطني في كتاب»تعظيم قدر الصلاة«المروزي
عدد الصفحات ٣٥طرق التفس 35 وأما حديث أبي سعيد المشهور في الصحيحين فليس فيه تصريح بتفس الآية به، ومع هذا فقد فس الآية به بعض السلف لأن ذكر الساق في الآية ورد مجملاً وقد بينته السنة كما فعل البخاري في صحيحه حيث بوب باباً ، ثم ذكر فيه حديث أبي سعيد ﴾ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ﴿في كتاب التفسير باب الخدري. وقد قال بهذا القول محمد بن نصر المروزي وابن جزي في التسهيل، وابن القيم. المعنىالقول الثاني: ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة، ورواية عن قتادة، وهو قول تحتمله اللغة لولا ما صح من التفسير النبوي. - وكثير من مفسي أهل السنة ذكروا القولين كما فعل ابن جرير والبغوي وابن كثير وغيرهما مع تسليمهم وإيمانم بما صح من أحاديث صفة الساق على ما يليق بجلال الله وعظمته. وأما المعتزلة والأشاعرة فقد سلكوا مسلك التأويل في الآية والأحاديث. فهذا مثال على النوع الأول من الأحاديث التي يذكرها المفسون في تفاسيرهم، وهي الأحاديث التفسيرية التي فيها نصّ على التفسير. أحاديث ليس فيها نصّ على معنى الآية لكن يمكن أن والنوع الآخر: تفسّ الآية بها بنوع من أنواع الاجتهاد، وهذا الاجتهاد قد يكون ظاهر الصحّة والدلالة على المراد، وقد يكون فيه بعد، وقد يكون محلّ نظر واحتمال.
عدد الصفحات ٣٦