سورةالاعراف (بسم الله الرحمن الرحيم ) ﴿ وَإِذَا ف َعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَي ْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بَِِا قُلْ إِنه اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَت َقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ ت َعْلَمُونَ ( 82)﴾ :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: شرح الكلمات: {كَالش ِرْكِ وَطَوَافهمْ بِالْب َيْتِ عُرَاة {فَاق ْتَدَي ْنَا بِِِمْ {يْضًا {مْ {شَاءِ أَت َقُولُونَ عَلَى اللَّه مَا لاَ ت َعْلَمُونَ إن الله تعالى لا يأمر عباده بقبائح الأفعال ومساوئها، أتقولون على الله - أيها المشركون - ما لا تعلمون كذبًا وافتراءً؟ المعنى الإجمالي : يقول تعالى مبينا لقبح حال المشركين الذين يفعلون الذنوب، وينسبون أن الله أمر م بِا يستفحش ويستقبح، ومن ذلك طوافهم بالبيت عراة عَلَي ْهَا آبَاءَنَا وصدقوا في ذا ولذا رد الله عليهم ذه النسبة فقال بِالْفَحْشَاءِ أن يأمر عباده بتعاط الفواحش لا ذا الذي يفعله المشركون ولا غيره لا ت َعْلَمُونَوأي افتراء أعظم من ذا؟ و أخبر تعالى أنه جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون، وذلك حسب سنته في خلقه، فالشياطين يمثلون قمة الشر والخبث فالذين لا يؤمنون قلوبِم مظلمة لانعدام نور الإيمان فيها فه متهيئة لقبول الشياطين وقبول ما يوسوسون به ويوحونه من أنواع المف اسد والشرور كالشرك والمعاص على اختلافها، وبذلك تتم الولاية بين الشياطين والكافرين، وكبر ان على ذا الولاء بينهم أن المشركين إذا فعلوا فاحشة خصلة ذميمة قبيحة شديدة القبح ونهوا عنها احتجوا على فعلهم بأنهم وجدوا آباء م يفعلونها، وأن الله تعالى أمر م بِا و حجة باطلة لما يل : أولاً : فعل آبائهم ليس ديناً ولا شرعاً ثانياً : حاشا لله تعالى الحكيم العليم أن يأمر بالفواحش إنما يأمر بالفواحش الذين يأتونها و م الشياطين وأولياؤ م من الإنس ولذا رد الله تعالى عليهم بقوله إن الله لا يأمر بالفحشاء } إيا م بقولهأتقولون على الله ما لا تعلمون{ } وتقليد الآباء والأجداد فهو عمل ظا ر الفساد لأن لكل إنسان عقلا ووعيا يميز بين الصحيح والخطأ، والدى والضلال، وليس الآباء حجة في التشريع، ولا طريقهم أو منهجهم بمنأى عن الخطأ، والتقليد في الأوضاع الفاسدة إلغاء للذات ا لإنسانية، وإ دار للفكر والعقل البشري الذي منحه الله تعالى للإنسان ليميز به بين الخطأ والصواب وإذا أخطأ العقل، وجد في الداية الإلية أو الوح الرباني عاصما عن الخطأ، ومرشدا إلى الصواب، وموجها إلى الحق والحقيقة فإنه سبحانه وتعالى لا يتقبل عملا من الأعمال إلا إذا توافر فيه ركنان: الركن الأول : أن يكون صوابا موافقا للشريعة، والركن الثاني : أن يكون خالصا من الشرك بإدخال أحد من المخلوقات البشرية أو السماوية أو الأصنام شريكا في قصد العبادة والتعظيم تعالى و جو ر العباد { ما الفواحش الظا رة ؟؟ قال الشيخ السعدي : كالزنا واللواط ونحوهما وقال الإمام الفخر الرازي : في قوله تعالى : {ما ظهر منها و ما بطن } جوانب دقيقة و أن الإنسان إذا احترز عن المعصية الظا ر و لم يحترز منها في الباطن ، دل على أن احترازه ليس لأجل عبودية الله و طاعته و لكن لأجل الخوف من مذمة الناس ثالثاً : ما الفواحش الباطنة ؟؟ ق ال الش يخ الس عدي : ال تتعل ق رك ات القل وب، كالكبر والعجب والرياء والنفاق، ونحو ذلك ا م اسباب التقليد الأعمى: 1- ضعف الإيمان{ 8- الجهل بالدين والانصراف عنه بأمور تخالفه 3- إهم ال الآب اء لإرش اد أبن ائهم الى الطري ق الصحيح 4- قلة العقل{ اضرار التقليد 1- الابتعاد عن العقيدةالإسلامية 8- لايس اعد عل ى تنمي ة الموا ب ب ل يس هم اضعافها 3- يفسد عقيدة المسلم{ 4- يسبب الغربة بين الفرد ومجتمعه{ أوضح الله رب العالمين ، بما يخصموضوع الإفتراء ، الى :
عدد الصفحات ١قيدةالإسلامية 8- لايس اعد عل ى تنمي ة الموا ب ب ل يس هم اضعافها 3- يفسد عقيدة المسلم{ 4- يسبب الغربة بين الفرد ومجتمعه{ أوضح الله رب العالمين ، بما يخصموضوع الإفتراء ، الى : 1-- أن الإف تراء ظل م أساس ه الك ذب الص ار ، وَمَنْ أَظْلَمُ مِِهنِ اف ْت َرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا {) 2 3 4
عدد الصفحات ١8- أن إدع اء ال وح م ن الس ماء ك ذلك و إف تراء وك ذب ع أشكاله المختلفة 3- إدع اء الق درة عل ى الق ول بمث ل م ا ج اء في الق رآن الك ر ، أيضا و إفتراء ظالم 4- إعتي اد الج ا لون والك افرون عل ى الظل م والإف تراء لأ داف وغايات دنيوية{ 5- الإف تراء الأك بر حينم ا نص دق ونتح دديث مع ار ومكذب لحديث الله عز وجل{ 6- إن التق ول عل ى الله رب الع المين بم ا لم يق ل و إف تراء فاض ح حين ،( ت َقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَي ْرَ الحَْق ِ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبرُِونَ ) الحالات ال يفتري بِا الكافرون: 1- الش رك ب الله ع ز وج ل و إف تراء وك ذب و إدع اء الق درة ك ذبا لمن أشرك مع الله عز وجل{ 8- تزكي ة ال نفس وإدع اء بم ا ل يس فيه ا م ن التق وى والص لاح والفلاح بينما التزكية خالصة لله عز وجل دون العالمين جميعا { 3- التحلي ل والتح ر بم ا لم ين زل رب الع المين في كتاب ه المب والقاع دة : أن ك ل ش يإ ح لال إلا م ا حرم ه رب الع المين نص ا في قرآنه الكر { الفوائد: 1- القلوب الكافرة الآثمة، وكذلك تتم الولاية ب ين الش ياط والكافرين 8- قبح الفواحش وحرمتها 3- بط لان الاحتج ال بفع ل الن اس إذ لا حج ة إلا في ال وح الإل 4- تنزه الرب تعالى عن الرضا بالفواحش فضلاً عن الأمر بِا 5- يَ أْمُرُ اللهُ ت َعَ الىَ رَسُ ولَهُ ص لى الله علي ه وس لم بِ أَنْ ي َقُ ولَ لَُ مْ مُنْكِ راً مَ ا ي َفْت َ رُونَ: إنه اللهَ لاَ يَ أْمُرُ بِِ ذِهِ الأُمُ ورِ المُنْكَ رَةِ، فَكَيْ فَ ي َنْسُبُونَ إِلَيهِ ت َعَالىَ مَا لاَ يََِدُونَ دَلِيلاً عَلَى صِحهةِ نِسْبَتِهِ إِلَيْهِ ؟ 6- الفاحشة: و كل معصية كبيرة، فيدخل فيه جميع الكبائر 7- تش ريع يثب ت إلا ب وح من ه إلى رس وله، وأن تم تعمل ون بوح الشيطان، وتفترون على الله الكذب{ 2- حقيقة العبودية وحقيقة المحبة الشرعية: الالتزام بما ج اء ب ه دم د رس ول الله ص لى الله علي ه وس لم، ولا س بيل للمس لم إلى قي ق حب ه لله، و ص يل ح ب الله ومغفرت ه ل ه إلا اتب اع رس وله ص ل ى الله علي ه وسلم{ 9- ك ان الن د دم دا علي ه الص لاة والس لام يت ألم م ن جه ل وظل م وإف تراء أعدائ ه م ن ش ياطين الإن س والج ن ، وك ان ال وح ين زل م ن السماء بما يواس ويهدؤ من ألمه وحسرته{ 11- إن أخط ر ق رار يتخ ذه الإنس ان في حيات ه ، و الى أي دي ن ينتم ، أ و الى دي ن الله ع ز وج ل ، أم الى دي ن باط ل ب ه الكف ر والظلال ، ذلك إن مفع ول وتبع ات ذا الق رار يراف ق الإنس ان طيل ة حيات ه الدنيوي ة ليمت د أث ره الى حي اه الآخ رة الخال دة ، س واء إن ك ان الخلد في الجنة أو في النار 11- حينما يأتي ذلك الإنتماء من إنسان ليس على علم أو اط لاع ، إنما كذا وجد نفسه منتميا الى دين آبائه كم الولادة والنسب ، ف اتبع ذل ك ال دين وم ا ش رع م ن الأحك ام، دون أن يب ذل أي جه د ليعلم أ و على دين الله عز وجل ، أم و ليس عل ى ش يإ م ن ال دين ، ولم يكن له دف أوغاية دنيوي ة يس عى ل ا ، حين ذاك يس مى غ افلا ، فق د أخط أ س بيل الح ق دون قص د أو رغب ة ، وأم ره م تروك الى الله أرحم الراحمين { 18- الغافل لا يعفى من أشد الع ذاب والخل ود في الن ار ت مقول ة أن ه لا يعل م ، إذ المطل وب أن يعل م أم ر دين ه ويعل م جي دا رس الة رب العالمين إليه قبل مِاته ، فيلتزمها ويتق ما أمكنه ذلك خلال حياته 13- آلا يخشىأو يخجل الإنسان أن يقابل رب العالمين في الآخرة وقد مكث عمرا طويلا في حياته الدنيا دون أن يبدي الإ تمام لقراءة رسالة رب العالمين إليه قبل مِاته ؟؟؟؟ الله اعلم وصلى الله على دمد وعلى اله وصحبه وسلم { اءِ َ ش ْ ح َ ف ْ بِال ُ ر ُ أْم َ ي َ لَ َ ه َّ الل َّ إِن سلسلة تفسير القران العظيم الإصدار رقم ( 225 ) فوائد من تفسير سورةالاعراف الاية 22 تهدى ولا تباع
عدد الصفحات ٢{ اءِ َ ش ْ ح َ ف ْ بِال ُ ر ُ أْم َ ي َ لَ َ ه َّ الل َّ إِن سلسلة تفسير القران العظيم الإصدار رقم ( 225 ) فوائد من تفسير سورةالاعراف الاية 22 تهدى ولا تباع ولا تنسونا من صالح دعائكم 1 5 6 ها َ أعد (عزمي إبراهيم عزيز)
عدد الصفحات ٢