سلسلةالأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية (2) الأحاديث المشتركة في العزاء والصبر على البلوى حافظ أسدرم
عدد الصفحات ١الأحاديث المشتركة في العزاء والصبر على البلوى
عدد الصفحات ٢فهرسة مكتبة الكويت الوطنية أثناء النشر حقوق الطبع محفوظة لمبرة الآل والأصحاب إلا لمن أراد التوزيع الخيري بشرط عدم التصرف في المادة العلمية الطبعة الأولى 3414هـ/1031م هاتف: 11200101 ــ11221140 فاكس11200140 ص. ب31413 الشامية الرمز البريدي53022 الكويت E ــmail: almabarrh@gmail. com www.almabarrah.net 032 أسدرم، حافظ الأحاديث المشتركة في العزاء والصبر على البلوى/ حافظ أسدرم ــ ط1 ــ الكويت مبرة الآل والأصحاب، 0213 11 ص؛02سم . ـــ (الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية2) ردمك2 ـــ12 ـــ42 ـــ99944 ــ919 1 ـــ الحديث 0 ـــ الصبر ـــ حديث 3 ــ المحن ـــ حديث أ. العنوان رقم الإيداع: 412/0210 ردمك2 ـــ12 ــ42 ـــ 99944 ــ919
عدد الصفحات ٣
عدد الصفحات ٤5 العزاء والصبر على البلوى مقدمة المركز .......................................... 5 مقدمة ............................................... 31 باب ثواب من صبر عند المصيبة واحتسب .................. 35 باب وجوب الصبر على البلوى والرضا بالقضاء .............. 15 باب ما جاء في النهي عن الجزع والنياحة وسائر أعمال الجاهلية . 14 باب أنه يستحب لمن أُصيب بمصيبة أن يتذكر مصيبته بالنبي ‘ . 21 باب توطين النفس على تحمُّل المِحن والمصائب ............. 20 باب ما جاء في أجر من عزَّى مصابا ....................... 01 ثبت المصادر والمراجع ................................. 05
عدد الصفحات ٥7 مقدمة المركز مقدمة المركز الحمد لله رب العالمين ، إلـه الأولين والآخرين ، وقيُّوم السماوات والأرضين، ومالك يوم الدين، الذي شهدت له بالرُّبوبيَّة جميع مخلوقاته، وأقرَّت له بالإلهية جميع معبوداته، فلا عزَّ إلََّّ في التذَلُّل لعظمته، ولَّ غن ى إلََّّ في الَّفتقار إلى رحمته ، ولَّ هد ى إلَّ في الَّستهداء بنوره. وأشهد أن لَّ إلـه إلَّ الله، وحده لَّ شريك له، كلمة قامت بها الأرض والسماوات، وخُلِقت لأجلها جميع المخلوقات، وبها أرسل الله تعالى رُسله، وأنزل كُتبه، وشرع شرائعه. وأشهد أن محمد ا عبده ورسوله، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، المبعوث بالدين القويم والمنهج المستقيم ، أرسله الله رحمة للعالمين، وإمام ا للمتقين، وحُجَّة على الخلائق أجمعين، أما بعد: فإنَّ من غايات هذا الدين العظيمة الحفاظ على وحدة الأمة وتماسكها وذمِّ ما من شأنه أن يفرِّقها ولو كان صغير ا لَّ تأبه به النفوس. كما جاء في حديث أبي ثعلبة الخشني: كان الناس إذا نزل
عدد الصفحات ٧8 العزاء والصبر على البلوى رسول الله ‘ منزلَّ تفرَّقوا في الشِّعَاب والأودية ، فقال رسول الله ‘: >إنَّ تفرُّقكم في هذه الشِّعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان <، فلم ينزل بعد ذلك منزلَّ إلََّّ انضمَّ بعضهم إلى بعض حتى يقال: لو بسط عليهم ثوب لَعَمَّهم(3). وعن أبي مسعود الأنصاري: كان رسول الله ‘ يمسح مَنَاكِبَنا في الصلاة، ويقول: >استَوُوا، ولا تختَلِفوا، فتختَلِفَ قُلُوبُكم ، لِيَلِني منكم أُولوا الأحلام والنُّهى ، ثمَّ الذين يَلُونهم ، ثمَّ الذين يَلُونهم<(1). وقد رأى النبي ‘ رجلا بادي ا صدره في الصف ، فامتنع عن التكبير للصلاة ليقول منبِّه ا: >عبادَ الله لَتُسَوُّنَّ صُفُوفكم ، أو لَيُخالِفَنَّ اللهُ بينَ وُجُوهِكُم<(1). فجعل النبي ‘ تفرُّق المؤمنين في الشِّعاب والأودية بعد اجتماعهم واختلافهم في الصفِّ ، رغم بساطتهما الظاهرية ، سبب ا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (3) أخرجه أبو داود فيالسنن (1012) وأحمد في المسند35553) والنسائي في السنن الكبرى (2220) وابن حبان في صحيحه1060) والحاكم في المستدرك1240)، قال الألباني: صحيح. (1) أخرجه مسلم في صحيحه 411) والنسائي في السنن 205) وابن ماجه في السنن (650) وأحمد في المسند35303 .) (1) أخرجه مسلم في صحيحه 410) والنسائي في السنن 230) وأحمد في المسند (32414 .)
عدد الصفحات ٨9 مقدمة المركز لَّختلاف القلوب. فالتفرُّق عن جماعة المسلمين بشتَّى أشكاله ، مذمومٌ شرع ا ، مرفوضٌ عقلا ، مستنكرٌ فطرة. ولهذا نزَّه الله تبارك وتعالى نبيَّه محمد ا ‘ من أن يكون في عداد المفرِّقين للدين فقال عزَّ من قائل { :ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ}(3). وحضَّ المؤمنين على اقتفاء أثره العظيم عليهم باجتماع الكلمة والأفئدة بقوله { :ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ}(1). وقوله{ :ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ}(1). ونهى المؤمنين عن مشابهة الكافرين في سلوكهم طريق الفرقة والَّختصام، وهدَّد من فارق جماعتهم بالوعيد الشديد بقوله : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (3) سورةالأنعام آية 326 . (1) سورةآل عمران آية 301 . (1) سورة العنكبوت الآية1 .
عدد الصفحات ٩01 العزاء والصبر على البلوى {ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ}(3). وبيَّن لهم في الكتاب المبين أنَّ الَّختلاف والتفرُّق الذي وقع فيه أهل الكتاب إنما كان بسبب بغيهم بين بعضهم بغير الحق ، لَّ عن جهل وخفاء حجة بل بِعلم منهم بالتنزيل. قال الله تبارك وتعالى{ :ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ}(1). ولما كانت الأمة منذ أمدٍ بعيد ولَّ زالت ، تستعر فيها نار الطائفية، آكلة الأخضر واليابس، وكانت الجهود المخلصة التي تسعى جاهدة لرأب الصدع بين أبناء الأمة قليلة وينقصها الكثير ، كان من اللازم على أهل العلم ومن اقتبس من أنوارهم أن يُقدّم شيئ ا تجاه هذه القضيّة المهمّة ، رفع ا لسخط الله تعالى ، وطلب ا لمرضاته ، ولتأليف القلوب بين المسلمين. وانطلاق ا من هذا المبدأ الجليل ارتأينا في مركز البحوث والدراسات بمبرَّة الآل والأصحاب أن نقدّم مشروعنا: >سلسلة الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والشيعة الإمامية < ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (3) سورة العنكبوت الآية1 . (1) سورة العنكبوت الآية1 .
عدد الصفحات ١٠00 مقدمة المركز ليكون خطوة على الطريق الصحيح ، بعد مؤتمرات وندوات ودعوات كثيرة للوحدة والتقريب بين المسلمين باءت أكثرها بالفشل، حين افتقدت الصراحة والوضوح كما افتقدت المشاريع العملية الجادَّة. وكلُّنا أمل بالله تعالى أن تلقى هذه السلسلة قبل كل شيء رضا الله تبارك وتعالى ثم رضا المخلصين من أبناء الأمة الساعين بحقِّ نحو وحدة صفها، وجمع شتاتها. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين محمد سالم ا رئيس مركز البحوث والدراسات
عدد الصفحات ١١01 مقدمة بين يدي الكتاب إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لَّ إله إلَّ الله وحده لَّ شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد فإن البلاء والمصائب التي تنزل بالخلائق في هذه الدنيا من سنن الله في هذا الكون، ولكنها في حق المؤمنين تدور بين الَّختبار والَّمتحان وبين تكفير المصائب أو رفع الدرجات ، قال سبحانه وتعالى{ :ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ}(3). وقال سبحانه { :ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ}(1) وقال جل شأنه{ :ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ}(1)، وقال الملك جل جلاله { :ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (3) سورة العنكبوت الآية1 . (1) سورة الأنبياء الآية 11 . (1) سورة الملك الآية1 .
عدد الصفحات ١٣01 العزاء والصبر على البلوى ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ}(3)، فلا تخلوا حياة المؤمن من مصيبة يبتلى بها في نفسه أو دينه أو أهله أو ماله أو ولده، ولذا أرشدنا الله إلى أفضل دواء لمواجهة المصائب وهو الصبر عليها ، فالقرآن مليء بالثناء على الصبر والصابرين ، فقد جعله من أوصاف خير الخلق وهم أولو العزم فقال{ :ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ}(1)، وأثنى الله سبحانه في مواضع كثيرة على الصابرين فقال{ : ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ}(1)، وذكر في كتابه أن جزاء الصبر دخول الجنة فقال جل شأنه { :ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ}(4)، والآيات التي وردت في الصبر والصابرين كثيرة جدا وقد ذكر ابن القيم أن الصبر جاء في القرآن على ثمانية عشر نوعا، من ذلك أنه أمر به ونهى عن ضده وأثنى على أهله وأوجب الجزاء الجزيل عليه وبشر أصحابه ويورث صاحبه درجة الإمامة وقرنه بمنازل الإسلام والإيمان(2). وكذلك أمر الصبر في السنة فالأحاديث ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (3) سورة البقرة الآية322 . (1) سورة الأحقاف الآية12 (1) سورة البقرة الآية320 (4) سورة الفرقان الآية52 . (2) انظر تفصيل ذلك مع أدلته في مدارج السالكين1/323
عدد الصفحات ١٤05 مقدمة التي وردت فيه كثيرة جدا ولو أنه ما كان من فضل الصبر إلَّ أن النبي ‘ جعل أجر الصابر مثل أجر الشهيد لكفى، قال ‘: >لَ يْسَ مِنْ أَحَد يَقَعُ الطَّاعُونُ ، فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُهُ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ، إِلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيد <(3). وإن من أعظم الصبر، الصبر على المصائب فإنه دليل على تمام إيمان العبد بالقضاء والقدر ، ومن كماله عبوديته لله ، فمن تيقن في نفسه أنه عبد خاضع لمالكه، هان عليه ما يلقى من المصائب، وإن من أعظم المصائب التي يبتلى بها الإنسان في حياته فقد الأهل والأحباب، فكان جزاء من صبر على أعظم المصائب أن يؤتى أفضل الجزاء وأحسنه وهو الجنة ، قال النبي ‘: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: >مَا لعَبدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاء إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إلاَّ الجَنَّةَ <(1). أما ما ين افي الصبر من الجزع والمبالغة في الحزن ، وما يلحق ذلك من نياحة وصراخ وشق الجيوب وضرب الصدور وغيرها من الأفعال التي تصدر عن بعض الناس عند نزول مصيبة الموت بأحبابهم فليس مما يمدح ولَّ مما يحمد ، ولذلك كان هذا الكتاب الذي يتعرض لجمع روايات السنة والإمامية المتفقة على مدح الصبر وأهله ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (3) صحيح البخاري1454 . (1) صحيح البخاري0414 .
عدد الصفحات ١٥01 العزاء والصبر على البلوى وذم كل ما يخالف ذلك لعل الله يجعله سببا لجمع هذه ا لأمة على كلمة واحدة، وخطة هذه الكتاب هي جمع الأحاديث المشتركة بين أهل السنة والإمامية في الصبر على البلوى والعزاء، فكان الَّقتصار في التخريج على أمهات مصادر الحديث عند أهل السنة ، فإن كان الحديث مخرجا في الصحيحين اقتصرنا عليهما، أما مصادر الإمامية فكان الَّعت ماد في الغالب على الكتب الثمانية ، مع ترتيبها بحسب موضوعاتها في ستة أبواب مختلفة تشمل فضل الصبر وثواب الصابرين والنهي عن ضده وهو الجزع والنوح وتذكير أصحاب المصائب بأن أعظم مصيبة هي فقد النبي ‘ ليهون عليهم ما دونها، فإن علم ذلك فينبغي على المؤمن أن يوطن نفسه ويعودها على الصبر على المصائب، ليختم الكتاب بتذكير المسلم بأجر تعزية أخيه لأنها من أعظم ما يعين على الصبر على المصائب، وبالله التوفيق.
عدد الصفحات ١٦07 ثواب من صبر عند المصيبة واحتسب 0 ثواب من صبر عند المصيبة واحتسب عَن أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَت : سَمِع تُ رَسُولَ اللهِ ‘، يَقُولُ : >مَا مِنْ مُسْلِم تُصِيبُهُ مُصِيبَة ، فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ : {ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ}[البقرة: 320]، اللهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلاَّ أَخْلَفَ اللهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا<، قَالَت : فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ، قُل تُ : أَيُّ ال مُس لِمِينَ خَي رٌ مِن أَبِي سَلَمَةَ؟ أَوَّلُ بَي تٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ‘، ثُمَّ إِنِّي قُل تُهَا، فَأَخ لَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ ‘، قَالَت : أَر سَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ‘ حَاطِبَ ب نَ أَبِي بَل تَعَةَ يَخ طُبُنِي لَهُ، فَقُل تُ : إِنَّ لِي بِن ت ا وَأَنَا غَيُورٌ، فَقَالَ : >أَمَّا ابْنَتُهَا فَنَدْعُو اللهَ أَنْ يُغْنِيَهَا عَنْهَا، وَأَدْعُو اللهَ أَنْ يَذْهَبَ بِالْغَيْرَةِ <. التخريج: * عن أم سلمة رواه مسلم في صحيحه (632 )وأبو داود في السنن (1336 )مختصرا، 3 عن د أه ل الس ن ة
عدد الصفحات ١٧08 العزاء والصبر على البلوى ومالك في الموطأ (41 )وأحمد في المسند (10012) و(10065) و(10511.) *عن أبي سلمة رواه الترمذي في السنن (1233 )وابن ماجه في السنن (3262 )وأحمد في المسند (30141) و(30144) و(10006.) عَن أَنَسٍ قَالَ : مَاتَ اب نٌ لأَِبِي طَل حَةَ ، مِن أُمِّ سُلَي مٍ ، فَقَالَت لأَِه لِهَا : لََّ تُحَدِّثُوا أَبَا طَل حَةَ بِاب نِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ قَالَ : فَجَاءَ فَقَرَّبَت إِلَي هِ عَشَاء ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ ، فَقَالَ : ثُمَّ تَصَنَّعَت لَهُ أَح سَنَ مَا كَانَ تَصَنَّعُ قَب لَ ذَلِكَ ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَت أَنَّهُ قَد شَبِعَ وَأَصَابَ مِن هَا، قَالَت : يَا أَبَا طَل حَةَ أَرَأَي تَ لَو أَنَّ قَو م ا أَعَارُوا عَارِيَتَهُم أَه لَ بَي تٍ ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُم ، أَلَهُم أَن يَم نَعُوهُم ؟ قَالَ : لََّ ، قَالَت : فَاح تَسِبِ اب نَكَ ، قَالَ : فَغَضِبَ ، وَقَالَ : تَرَك تِنِي حَتَّى تَلَطَّخ تُ ، ثُمَّ أَخ بَر تِنِي بِاب نِي فَان طَلَقَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ‘، فَأَخ بَرَهُ بِمَا كَانَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ‘: >بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا< قَالَ : فَحَمَلَت ، قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ‘ فِي سَفَرٍ وَهِيَ مَعَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ‘، إِذَا أَتَى ال مَدِينَةَ مِن سَفَرٍ ، لََّ يَط رُقُهَا طُرُوق ا، فَدَنَو ا مِنَ ال مَدِينَةِ ، فَضَرَبَهَا ال مَخَاضُ فَاح تُبِسَ عَلَي هَا أَبُو طَل حَةَ ، وَان طَلَقَ رَسُولُ اللهِ ‘، قَالَ : 1
عدد الصفحات ١٨