الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان والصلاة والسلام على الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أما بعد. فهذه فوائد من أحاديث النبي: عَن عَبْدِ الله بن عُمَرَ رَضِيَ الله عنهمَا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " صَلاةُ الْجَمَاعَةِ أفضَل مِنْ صَلاةِ الفذ بِسَبْع وعِشرِيِنَ دَرَجَةً " متفقٌ عَلَيْهِ ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: شرح الكلمات: الفذّ" : بالفاء والذال المعجمة، الفرد. "درجة" : قال ابن الأثير: لم يقل جزءاً ولا نصيباً ولا نحو ذلك، لأنه أراد الثواب من جهة العلو والارتفاع فالدرجات إلى جهة فوق. المعنى الإجمالي : يشير هذا الحديث إلى بيان فضل صلاة الجماعة على صلاة المنفردِ، بأن الجماعة- لما فيها من الفوائد العظيمة والمصالح الجسيمة - تفضل وتزيد على صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة من الثواب، لما بين العملين من التفاوت الكبير في القيام بالمقصود، وتحقيق المصالح . ولاشك أن من ضيع هذا الربح الكبير محروم وأي محروم. ومن المعلوم أنه لا ينبغي للمسلم أن يتهاون بأمر عظ م الله شأنه في كتابه العظيم، وعظ م شأنه رسوله الكريم، عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم. ولقد أكثر الله سبحانه من ذكر الصلاة في كتابه الكريم، وعظم شأنها، وأمر بالمحافظة عليها وأدائها في الجماعة، وأخبر أن التهاون بها والتكاسل عنها من صفات المنافقين، فقال تعالى في كتابه المبين: { [821 ] وقد تخلف عن أدائها مع إخوانه وتهاون بشأنها؟!، وقال تعا وَآتُوا الز كَاةَ وَارْكَعُوا مَ عَ الر اكِعِينَ [34]وهذه الآية الكريمة نص في وجوب الصلاة في الجماعة، والمشاركة للمصلين في صلاتهم، ولو كان المقصود إقامتها فقط لم تظهر مناسبة واضحة في ختم الآية بقوله سبحانه قد أمر بإقامتها أول الآية، وقال تعا الص لاةَ ف َلْت َقُمْ طَائِفَةٌ مِن ْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَت َهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا ف َلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لمَْ يُصَلُّوا ف َلْيُ صَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَت َهُمْ802.] فأوجب سبحانه أداء الصلاة في الجماعة في حال الحرب، وشدة الخوف فكيف بحال السلم؟! ولو كان أحد يسامح في ترك الصلاة في جماعة، لكان المصافون للعدو، المهددون بهجومه عليهم أولى بأن يس مح لهم في ترك الجماعة، فلما لم يقع ذلك، علم أن أداء الصلاة في جماعة من أهم الواجبات، وأنه لا يجوز لأحد التخلف عن ذلك. وفي الصحيحين، عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أ نطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار»الحديث، وفي مسند الإمام أحمد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «لولا ما في البيوت من النساء والذرية لحرقتها عليهم» والأحاديث الدالة على وجوب الصلاة في الجماعة، وعلى وجوب إقامتها في بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه - كثيرة جدا، فالواجب على كل مسلم العناية بهذا الأمر، والمبادرة إليه، والتواصي به مع أبنائه وأهل بيته وجيرانه وسائر إخوانه المسلمين؛ امتثالا لأمر الله ورسوله، وحذرا مما نهى الله عنه ورسوله، وابتعادا ع ن مشابهة أهل النفاق الذين وصفهم الله بصفات ذميمة، من أخبثها تكاسلهم عن الصلاة، فقال تعالى: { كُسَالىَ ي ُرَاءُونَ الن اسَ وَلا يَذْكُرُونَ الِلّ َ إِلا قَلِ يلاً مُذَبْذَبِينَ ب َينَْ ذَلِكَ لا إِلىَ هَؤُلاءِ وَلا إِلىَ هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ الِلّ ُ ف َلَنْ تََِدَ لَهُ سَبِيلاً 832- 834] ف لان أو ف لان؛ لأن الله س بحانه وتع الى يق ول
عدد الصفحات ١ُذَبْذَبِينَ ب َينَْ ذَلِكَ لا إِلىَ هَؤُلاءِ وَلا إِلىَ هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ الِلّ ُ ف َلَنْ تََِدَ لَهُ سَبِيلاً 832- 834] ف لان أو ف لان؛ لأن الله س بحانه وتع الى يق ول شَ يْءر ف َ رُدُّوهُ إِلىَ الِلّ ِ وَالر سُ ولِ إِنْ كُنْ تُمْ ت ُؤْمِنُ ونَ بِ الِلّ ِ وَالْي َ وْمِ الآْخِ رِ ذَلِ كَ خَي ْ رٌ وَأَحْسَ نُ تَ أْوِيلاً [95] ف َلْيَحْ ذَرِ ال ذِينَ يَُُ الِفُونَ عَ نْ أَمْ رِهِ أَنْ تُصِ يب َهُمْ فِت ْنَ ةٌ أَوْ يُصِ يب َهُمْ عَ ذَابٌ أَلِ يمٌ34] الفوائ د الكث يرة، والمص الح الجم ة، وم ن أوض ح ذل ك التع ارف، والتع اون عل ى ال بر والتق وى، والتواص ي ب الحق والص بر علي ه، وتش جيع المتخل ف، وتعل يم الجاه ل، وإباظ ة أه ل النف اق، والبع د ع ن س بيلهم، وإظه ار ش عائر الله ب ين عب اده، وال دعوة إلي ه س بحانه بالقول والعمل، إلى بير ذلك من الفوائد الكثيرة. ما يؤخذ من الحديث: 8- فيه بيان فضل الصلاة مع الجماعة 2- فيه بيان قلة ثواب صلاة المنفرد بالنسبة لصلاة الجماعة 4- الفرق الكبير في الثواب، بين صلاتي الجماعة والانفراد 3- ص حة ص لاة المنف رد وإجزاله ا عن ه، لأن لف " أفض ل الح ديث " ي دل ع ن أن ك لا الص لاتين في ه فض ل ولك ن تزي د إح داهما عل ى الأخ رى ، وه ذا في ح ق ب ير المع ذور. أم ا المع ذور فقد دلت النصوص على أن أجره تام. 9- أن من تركها من بير عذر يأثم وصلاته صحيحة 3-أن الدرج ة الم ذكورة هن ا مُفس رة في ح ديث أبي هري رة ا فالدرج ة ع نى و الض عف خ وج اءت رواي ة أخ رى أص ر م ن ه ذا تب ين و أن ص لاة الجماع ة أفض ل م ن ص لاة الف ذ بس بع وعش ر ين ص لاة خ فم ن أداه ا في المس اجد جماع ة فكأن ه ص لى س بعا وعش رين صلاة مقارنة بصلاة المنفرد . 7-أن ه ذا الفض ل لا ينال ه إلا م ن ص لاها جماع ة في المس اجد ول ذا ل و ص لاها جماع ة في منزل ه أو في الس وق م ع جماع ة ليس وا في مساجد فإنهم لا ينالون هذا الفضل . 1- إجابة المؤذن بنية الصلاة في الجماعة 5- التبكير إليها في أول الوقت 4 3 2
عدد الصفحات ١80- المشي إلى المسجد بالسكينة 88- دخول المسجد داعيا 82- صلاة التحية عند دخوله كل ذلك بنية الصلاة الجماعة 84- انتظار الجماعة 83- صلاة الملائكة عليه واستغفارهم له 89- شهادتهم له 83- إجابة الإقامة 87- السلامة من الشيطان حين يفرّ عند الإقامة 81- الوقوف منتظرا إحرام الإمام أو الدخول معه في أي هيئة وجده عليها 85- إدراك تكبيرة الإحرام كذلك 20- تسوية الصفوفوسدّ فرجها 28- جواب الإمام عند قوله سمع الله لمن حمده 22- الأمن من السهو بالبا وتنبيه الإمام إذا سها بالتسبيح أو الفتح عليه 24- حصول الخشوع والسلامة عما يلهى بالبا 23- تحسين الهيئة بالبا 29- احتفاف الملائكة به 23- التدرب على تَويد القراءة وتعلم الأركان والأبعاض 27- إظهار شعائر الإسلام 21- إربام الشيطان بالاجتماع على العبادة والتعاون على الطاعة ونشاط المتكاسل 25- السلامة من صفة النفاق ومن إساءة بيره الظن بأنه ترك الصلاة رأسا 40- رد السلام على الإمام 48- الانتفاع باجتماعهم على الدعاء والذكر وعود بركة الكام ل على الناقص 42- قيام نظام الألفة بين الجيران وحصول تعاهدهم في أوقات الصلوات 44- أن انتظار الصلاة بعد الصلاة أفضل ممن يُصلي ثم ينصرف .لقوله صلى الله عليه وسلم : أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى ، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجراً من الذي يصلي ثم ينام . رواه البخاري ومسلم . 43- أن المعذور يحصل له أجر الجماعة ويدلّ على ذلك أحاديث منها حديث أبي هريرة مرفوعاً : من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج عامداً إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا كتب الله له مثل أجر من حضرها ، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي ، وحسّنه الألباني 49- من كان محُافِظاً على صلاة الجماعة فإنه يُكتب له أجر الجماعة إذا سافر أو مرِض . 43- أن صلاة الجماعة فرض عين، على الرجال البالغين . 47- أن درء المفاسد، مقدم على جلب المصا-، فإنه لم يمنعه من تعذيبهم بهذه الطريق إلا خوف تعذيب من لا يستحق العذاب. 41- أن المنافقين لم يقصدوا بعبادتهم إلا الرياء والسمعة، لأنهم لم يأتوا إ الصلاة إلا حين يشاهدهم الناس. 45- أن الذي يصلي وحده يقوم إلى الصلاة كسلاً يتثاءب ويتثاقل ولا يقوم إليها إلا وكأنه يدفع إليها دفعاً، وكأنما أكره عليها، بخلاف ما إذا جاء إلى المسجد فإنه يجد انشراحاً وقوة وانبساطاً، ونشاطاً في البدن ونشاطاً في القلب. 30- سماعه لكلام الله، وسماعه لما يؤتى به في هذه الصلاة، فإنه يس مع القرآن يتلى عليه في الصلاة الجهرية، ويسمع التكبير، ويسمع التسميع، ويسمع التحميد، ويسمع التسليم، فيستفيد من هذا، ويعرف الحكمة في شرعية هذه الأشياء، فيزداد بذلك معلومات وثقافات. 38- اكتساب الأعمال؛ وذلك لأنه إذا جاء إلى المسجد أدى راتبة أو تحية مسجد، وهذا عمل خير 32- أنه يحظى باستغفار الملائكة له والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . عنوان الحديث: بيان فضل صلاة الجماعة فوائد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم 5 6 1 أخي الكريم ساهم في الدعوة إلى الله بنسخ هذه المطوية وتوزيعها عسى أن تكون لك حسنة جارية والدال على الخير كفاعله . تهدى ولا تباع الإصدار رقم ( 35) أعدّهاعزمي إبراهيم عزيز
عدد الصفحات ٢