المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

وصية المسلم

محمد بديع موسى

صفحة ١ من ١

[3] الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد القائل « مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَي ْلَتَيِْْ إِلَّا َوَصِي اتُهُ مَكْتُ وٌٌََ ََُُِِْْ »؛ متفق عليه. وَعَ: فهذا ما أوصي به أنا العبد الفقير إلى الله تعالى ………………………..…………… …………………………………………………………………………. 1- أني راض بقضاء الله تعالى، محسن الظن بربي، عشت وأموت إن شاء الله على عقيدة أهل السنة والجماعة، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد ا عبده ورسوله، وأشهد أن الجنة حق ، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور، و أني أحب الله ورسوله وأولياءه المسلمين ، وأبغض وأتبرأ من كل من يعادي الله ورسوله وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين. 2- أوصي أهلي وأولادي أن يتقوا الله عز وجل ، ويصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ، ويحافظوا على الصلوات، وحضور الجمع والجماعات ، ويجتنبوا أهل البدع والمعاصي والمخالف ات: ﴿ يَ بَنِي إِني اللّيَ اصْطَفَى لَكُمُ الد ِينَ فَلَ تََُوتُني إِلاي وَأَن ْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة : 132]، واحرصوا على صحبة أهل الدين والصلح ، وابتعدوا عن أهل والشر والفساد، واحضروا مجالس العلماء، ولا تأكلوا المال الحرام مهما زيي نه الشيطان لكم، و كونوا من أهل القرآن العاملين به والمتخلقين بخلقه ، ولا تظلموا الناس شيئ ا، وصِ لُ وا أرحامكم ولا تقطعوها، وتعاونوا فيما بينكم على البر والتقوى، ولا ينزغني الشيطان بينكم لدنيا فانية، وكونوا من الدعاة إلى دين الله تعا لى، ضحوا من أجله بالغالي والنفيس، وإيكم والغلو في الدين، واسلكوا فيه سبيل أهل العلم العاملين. 3- وأوصيكم بحسن الظن بالله تعالى، وأن تذك ِ روني إن استطعتم بذلك عند موتي، لحديث جَابِ رِ قَالَ: سََِعْتُ رَسُولَ اللّيِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ ق َبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَثَةِ أَييم يَقولُ: «لََّ يََُوتَنا أَحََُكُ مْ إِلَّا وَُُوَ ُُْسِنُ الَّانا ِِلَّاِ ََِّ ا وََََّا »؛ ر واه مسلم.

عدد الصفحات ٣

[4] 4- وأوصي من حضر موتي بأن يلقنن شهادة التوحيد ، لقوله صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ : «مَنْ كَاََ خِِرُ كَََمِهِ لََّ إِلَهَ إِ لَّا الَّاُ دََََِّ الَْْْاٌَ ». 5- وأوصيكم عند تلقي الخبر بالصبر، والرضا بقضاء الله تعالى وقدره ، والدعاء لي ولكم، فعَ نْ أُم ِ سَلَمَةَ أهاا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللّيِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ: « إِذَا حَضَرْتُُُ الْمَرِيضَ أَوِ الْمَي ِتَ ف َقُولُوا َِيًْْا فَإَِا الْمَََئِكٌََ ي ُؤَم ُِْوََ َِلَى مَا ت َقُولُوََ »، قَالَتْ : ف َلَميا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ ، أَت َيْتُ النيبِِي صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ ، ف َقُلْتُ: يَ رَسُولَ اللّيِ إِني أَباَ سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ ، قَالَ: «قُولِ: اللاهُما اغْفِرْ لِ وَلَهُ ، وَأَِْقِبْنِِ مِْْهُ ُِقْبََ حَسًٌََْ »، قَالَتْ : ف َ قُلْتُ ، فَأَعْقَبَنِ اللّيُ مَنْ هُوَ خَيرٌْ ليِ مِنْهُ محَُميد ا صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ ؛ رواه مسلم. 6- وإذا فاضت الروح إلى بارئها ، فعليكم بتغميض عين، والدعاء لي بالمغفرة ، وأن تقولوا: «إنا لله وإنا إليه راجعون »، فقد قال الله فيمن قال ذلك: ﴿ أُولَئِكَ َِلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبّ ِِمْ وَرَحٌٌَْْ وَأُولَئِكَ ُُمُ الْمُهْتََُوََ ﴾ [البقرة: 157]،وتذكيروا قول النبِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ للمرأة التي فقدت ولدها: «إنّ ا الصبُ َِْ الصَمٌِ الأولى»؛ متفق عليه، ولا تنوحوا عليي ، أو تضربوا الخدود وتشقوا الجيوب؛ لقول النيبِِ ِ صَليى اللّيُ عَ لَيْهِ وَسَليمَ: «لَيْسَ مِْاا مَنْ لَطَمَ الَُُْْودَ وَشَقا الُْْيُوبَ ، وَدَ َِا َََِِْوَى الَْ اُِلِياٌِ »؛ متفق عليه. 7- وأوصيكم بأن يغس ِ لن من هو عالم بسُنة الغُسل، وأن يكون من أهل التقوى والإيمان، وأُ وصيه أن يستر علي، ولا تغالوا في كفن ، واجعلوه ثلثة أثواب بيض، و طي ِ بوه؛ لقول رَسُولِ اللّيِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ: « البَسُوا مِنْ ثِيَاَِكُمُ الب َيَاضَ ، فَإِنَّاَا مِنْ َِيِْْ ثِيَاَِكُمْ ، وَكَف ُِْوا فِيهَا مَوْتََكُمْ »؛ رواه أبو داود. 8- وأوصيكم بالإسراع بتجهيزي ، وتشييع جنازتي؛ لقوله صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ : «أَسْْرُِِوا ِِلِْ َْاةَةِ فَإَِْ تَكُ صَاحًٌََِ فَخَيٌْْ ت ُقََ ِمُونَََّا، وَإَِْ يَكُ سِْوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ َِنْ رِقَاَِكُمْ »؛ متفق عليه. فصلوا عليي ثم اتبعوني إلى قبري، فهو حق من حقوقي عليكم؛ لقول رَسُولِ اللّيِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ َِلَى الْمُسْلِمِ خََْسٌ : رَدُّ الساََمِ ، وَِِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، وَات ِبَاعُ الَْ َْائَِّ ِ ، وَإََِاٌََُ الَاِْ وَةِ ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ »؛ متفق عليه.

عدد الصفحات ٤

[5] 9- وأوصيكم أن تجتهدوا في تكثير عدد المصلين الصالحين على جنازتي - من غير نعي، فإني النبِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ كان ينهى عن النعي - لعلهم يشفعون لي بدعائهم، لقوله صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ: « مَا مِنْ رٍَََُّ مُسْلِمٍ يََُوتُ ف َي َقُومُ َِلَى َََْاةَتِهِ أَرَْ َعُوََ رًَََُ لََّ يُشْرِكُوََ ِِلَّاِ شَي ْئًا إِلَّا شَفاعَهُمُ الَّاُ فِيهِ »؛ رواه مسلم، ولا تتبع جنازتي امرأة، فإن أبت، فبغير نواح، ولا صوت ، ولا إظهار عورة لحديث أُم ِ عَطِييةَ رضي الله عنها قَالَتْ: « وَكُْاا ن ُْ ْ هَى َِنِ ات ِبَاعِ الََْْائَِّ ِ »؛ متفق عليه. 10- وأوصيكم بدفن في البلد الذي أموت فيه، واجعلوا قبري لحد ا إن استطعتم، ولا تبنوا عليه شيئ ا، ولا ترفعوه أكثر من شبر، وضعوا حجر ا علمة عليه عند رأسي ، ولا تكتبوا عليه شيئ ا. 11- وأوصي أولادي خاصة أن يكثروا من الأعمال الصالحة، والدعاء لي، وخاصة بعد دفن وانصراف الناس ، فامكثوا عند قبري مدة من الزمن ، واستغفروا لي، واسألوا الله لي التثبيت عند السؤال، ثم أكثروا من زيرة قبري ، فإن ذلكَ مما ينفعن بإذن الله تعالى. 12- ولا تجتمعوا للتعزية في مكان خاص لذلك ، ولا تصنعوا طعام ا تدعون إليه الناس، كما أوصيكم بع دم عمل الس رادقات وإحضار القراء في هذه الليلة وما بعدها من ليال ، مثل الأربعين والسنويت وغيرها من البدع المحدثة، وألا تَُ دي عليي امرأة فوق ثلث إلا الزوجة أربعة أشهر وعشر ا. 13- وأوصيكم بالإسراع بحصر التركة ، وتوزيعها حسب شرع الله تعالى ، فاتقوا الله تعالى ولا ترموا أو تبخسوا حقي أحد منها، وتسامحوا فيما بينكم، ولا تختلفوا لدنيا فانية، وعَرَض زائل. 14- وأخير ا أوصيكم بقضاء دين من مالي قبل دفن، وأن تردوا لكل ذي حق حقه ، فقد قَالَ رَسُولُ اللّيِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ: «ن َفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلاقٌٌَ َََِيِْْهِ حَتَّا ي ُقْضَى َِْْهُ »؛ رواه الترمذي. وإن لم يكن عندي مال، فأرجو أن يتطوع أحد أقاربي أو أهل الخير بقضائه، قال رَسُولَ اللّيِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ: « ي ُغْفَرُ لِلشاهِيَِ كَُُّّ ذَنْبٍ إِلَّا الَايْنَ »؛ رواه مسلم.

عدد الصفحات ٥

[6] كما أسأل كل من أسأتُ إليه بالقول أو الفعل أن يغفر لي ويسامحن ، عسى الله أن يتوب علي وعليه، وأن يتذكر قول رَسُولِ اللّيِ صَليى اللّيُ عَلَيْهِ وَسَليمَ: «الرااحُِْوََ ي َرْحَُْهُمُ الراحَْْنُ ، ارْحَُْوا مَنْ فِ الأَْرْضِ ي َرْحَْْكُمْ مَنْ فِ السامَاءِ »؛ رواه الترمذي. اسْ م الَائن: ................................................. قيم ٌ الَين: ......................... ِْواَ الَائن: ................................................. رقم ُاتف ه: ......................... اسْ م المَين: ................................................. قيم ٌ الَين: ......................... ِْواَ المَين: ................................................. رقم ُاتف ه: .........................  وأِيًْا، هذا ما ارتضيته لدين ودنياي، وأُشهِدُ الله أني أبرأ من كل فعل وقول يُُالف الكتاب والسنة وهدي الصحابة رضوان الله عليهم ، ومن أهمل في تنفيذ هذه الوصية، أو بدي لها أو خالف الشرع في شيء ذُ كر أو لم يذكر فيها، فعليه وزرُ ه؛ قال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ َََالَهُ َ َعََْمَا سََِعَهُ فَإِنّاَا إِثُْْهُ َِلَى الاذِينَ ي ُبََ ِلُونَهُ إَِا الَّاَ سََِيعٌ َِلِيمٌ ﴾ [البقرة: 181]. ﴿رَب ِ أَوْةِِْنِِ أََْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الاتِ أَن ْعَمْتَ َِلَيا وََِلَى وَالََِيا وَأََْ أَِْمَََّ صَ احًَِا ت َرْضَاُُ وَأَدِِْلْنِِ َِرَحَْْتِكَ فِ ِِبَادِكَ الصااحَِِيَْ ﴾ [الْم: 19]. الموصي بما فيه: ......................................... تحريرً ا ف: ............................. الشاَُ الأول الشاَُ الثاني ..................................... ....................................

عدد الصفحات ٦

[7]

عدد الصفحات ٧