المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة الخاتمة

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

الخاتمة...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~726 ~ الخاتمة الحمد لله الذي بنعمتو تتم الصالحات, ﭽ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﯻ ﰊ ﭼ الأعراف: ٤٣. اللهم صل على النبي الدصطفى, وآلو الشرفا, وأصحابو النج با, ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين, واغفر لنا ولوالدينا ولجميع الدسلمتُ, آمتُ. تم التوصل في ىذا البحث إلى نتائج كثتَة أهمها ما يلي: 1- أن الإجماع في اللغة يطلق على العزم والاتفاق, وىو الدوافق للمعتٌ الاصطلاحي ؛ إذ الإجماع في التفستَ ىو اتفاق الدفسرين على تفستَ آية من القرآن الكريم. 2- أن الإجماع حجة شرعية ودليل معتبر؛ بدلالة الكتاب والسنة, وخ ف من خالف في ذلك شاذ مطرَّح لا وجو لو ولا اعتبار, وىو كذلك مدكن وحاصل, والقول بتعذره مردود بأنو قد وقع الإجماع على أصول الإسلام, والفروع الواضحة التي لا تتحمل الخلاف , وأمثلة ذلك كثتَة لا تعد ولا تحصى. 3- للإجماع الصحيح شروط وضوابط لا بد من توفرىا في الإجماع حتى يكون صحيحاً مقبولاً؛ كاشتًاط أن يكون الإجماع بعد عهد النبي صلى الله عليو وسلم, وأن يكون من أىل ذلك الفن الحاصل فيو الإجماع, وغتَ ذلك مدا ذكر من الشروط والضوابط. 4- اعتًض على الإجماع في التفستَ باعتًاضات يشاركو فيها الإجماع في الأحكام, واعتًاضات أخرى خاص ة بو؛ كقولذم بأن القول بأن الإجماع في التفستَ حجة تحجتَ لفهم الدسلمتُ للقرآن, وتعطيل للتدبر لكتاب الله الدأمور بو, وقد مر الجواب عنو بأنو ليس في ذلك حظل للتدبر, ولا منع من فهم كتاب الله جل

عدد الصفحات ١

الخاتمة...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~726 ~ وعلا, بل التدبر غتَ التفستَ, والاتفاق متأت في الفهم كما ىو في الأحك ام, فمن النصوص ما لا يدكن في فهمو الخلاف , ولا يحتمل غتَ تفستَ واحد, وىذا كثتَ جداً. 5- لحكاية الإجماع ألفاظ صريحة, لا تحتمل غتَ حكاية الإجماع, وأخرى غتَ صريحة تحتمل إرادة حكاية الإجماع, أو حكاية أن ذلك ىو قول الأكثرين, ومن ذلك قولذم وعليو عامة الدفسرين, أو سا ئرىم, أو نحو ذلك من الألفاظ. 6- قال بعض العلماء بالتفريق بتُ الاتفاق والإجماع؛ فقال بأن الإجماع ىو اتفاق جميع المحكي إجماعهم, وأما الاتفاق فهو توافق أكثر المحكي اتفاقهم, لا كلهم, والصحيح أنو لا فرق بينهما , فالإجماع ىو الاتفاق؛ دل على ذلك أصل وضع اللغة, وعمل العلماء في سالف الزمان وحاضره. 7- قول العالم: ( لا أعلم في ذلك خلافاً) لا يفيد إلا نفي علمو بالخلاف , ولا يفيد نفي الخلاف على الصحيح, فهو لا يعتٍ حكاية الإجماع ؛ إذ أن نفي العلم ليس بعلم. 8- انقراض العصر ليس شر طاً في حصول الإجماع على الصحيح من أقوال العلماء؛ كما ىو الشأن في الثابت بالنص, والقول باشتًاط انقراض العصر يلزم منو عد م حصول حكم الإجماع أصلاً, فمجتهدي العصر التالي للعصر الذي حصل فيو الإجماع غالباً ما يدركون بعض المجتهدين الذين حصل من هم الإجماع, وقد يحدثون أقوالاً تخالف ما أ جمِ ع عليو في نق ض الإجماع في كل عصر وما يليو , وىكذا. 9- يجوز إحداث قول في التفستَ بعد حصول الخلاف لا الإجماع إن كان القول المحدث لا يلزم منو رفع أو تخطئة القولتُ أو الأقوال, وإن كان يلزم منو ذلك فإن و لا يجوز إحداثو.

عدد الصفحات ٢

الخاتمة...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~726 ~ 11- كل قول أو تفسبد لصحتو من ضابطتُ؛ الأول: أن يكون وفق القواعد والضوابط الدعمول بها عند العلماء لفهم النصوص. والثاني: أن لا يخالف نصاً من نصوص الشرع, وأن يكون موافقاً لدا كان عليو النبي صلى الله عليو وسلم والصحابة رضوان الله عليهم. 11- اختلفت مناىج الدفسرين في الاىتمام بحكاية الإجماع؛ فمنهم الدكثر , ومنهم الدقل, ومنهم الدتوسط بتُ ىذا وذاك, بينما لم يكن لآخرين شيء من الاىتمام بحكاية شيء من ذلك. 12- كان لبعض العلماء اصطلاح في إطلاق الإجماع على رأي الأكثرين, وعدم اعتبار خلاف الواحد والاثنتُ, ومن أشهر أولئك العلماء إمام الدفسرين محمد بن جرير الطبري رحمو الله تعالى , وكذلك الرازي أحياناً يستَ على ىذا الاصطلاح. 13- معرفة الإجماع في كل فنٍ من الفنون من أىم ما يعتُ طالب العلم على إتقان ذلك الفن وضبطو, فبتمييز مواضع الإجماع من مواطن الخلاف يكون الرسوخ والإتقان؛ ولذلك اعتتٌ علماء كل فن بالتنصيص ع لى الدسائل ال تي ىي محل إجماع فيما بينهم, بل إن بعضهم أفرد ذلك بدصنفات, كما ىو معلوم. 14- كثتَ ىي الآيات التي اختلف العلماء في تفستَىا لكن ذلك لا يعتٍ أن الآيات التي ا تفق على معناىا قليلة, بل ىي كثتَة أيضاً , سيما إذا أضيف إلى ذلك الآيات التي الخلاف في معناىا خلاف لفظي وتنوع, الذي ىو في الحقيقة قول واحد, وليس بخلاف , وىذا كثتَ في تفاستَ السلف الصالح. 15- اقتصر ى ذا البحث ما نص على الإجماع فيو دون الآيات التي لم يختلف في تفستَىا و لم يحك إجماع الدفسرين على ذلك, ودون ما أجمع عليو إجماعاً سكوتياً, وىذا كثتَ, فلو تتبعت تلك الدواضع لبلغت عدداً ليس بالقليل.

عدد الصفحات ٣

الخاتمة...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~736 ~ 16- كتب التفاستَ كثتَة جداً, لكن القليل منها الذي كان فيو إبداع وجدة وإعمال لقواعد التفستَ والتًجيح, بينما كان الغالب على تلك الكتب ا لنقل عمن سبق من الدفسرين بتسمية القائل أحياناً, أو بدون إحالة في الأعم الأغلب. 17- اتسمت كتب التفستَ بالأثر بالاكتفاء بحكاية أقوال السلف الصا تفستَ الآية الكريدة دون الزيادة على تلك الأقوال في الغالب, بينما كان المجال رحباً وواسعاً في كتب التفستَ بالرأي في إحداث أقوال لم تقل من قبل, وىذان مسلكان جليان للمفسرين يتضح من خلالذما مناىج وتطبيقات الدفسرين في مسألة إحداث قول لم يقل بو السلف الصالح في التفستَ, وفي غتَه من العلوم الشرعية. 18- تشقيق الأقوال وجعل القول الواحد أقوالاً يظل عبئاً ثقيلاً ما زالت بعض كتب التفستَ مثخمةً بو, مدا يجعل القارئ لتلك الكتب يسأم ويتشتت ذىنو, ويخرج صفر اليدين, لا يعي شيئاً مدا قرأه فيها, إلا أن في تفستَ الآية أقوالاً متحدة الدعتٌ مختلفة العبارة, أو ىي أمثلة لدعتٌ واحد. 19- تنوعت طرائق الدفسرين في ذكرىم لدعاني الآي ات؛ فمن الدفسرين من كان يفسر الآية بذكر جزء من معناىا, أو بالتفستَ بالدثال, بينما سلك آخرون مسلك ذكر اللفظ الذي يعم ويشمل جميع معاني الآية الكريدة, وقد كان ىذا الدسلك جلياً عند بعض الدتأخرين من الدفسرين كالشنقيطي, وابن عاشور, وابن سعدي, وابن عثيمتُ رحمة الله تعالى على الجميع. 21- كان تفستَ الطبري رحمو الله تعالى الديزان لدن جاء بعده من الدفسرين في حكاية الإجماع والخلاف , ففي الغالب أن من جاء بعد ابن جرير لا يذكرون الإجماع إلا إذا كان ابن جرير رحمو الله تعالى قد حكى الإجماع, أو لم يحك في ذلك خلافاً,

عدد الصفحات ٤

الخاتمة...........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~736 ~ وىكذا الأمر في حكاية الخلاف , فهذا الكتاب بحق ىو أصل كتب التفس وأمها, وكل من جاء بعد ابن جرير رحمو الله تعال فهو عالة عليو, وبادئ من حيث انتهى ىذا الإمام الفذ في الغالب. 21- بلغ عدد ما قمت بجمعو من الإجماعات339 إجماعاً, توصلت إلى صحة256 إجماعاً منها تقريباً, وعلقت القول بالصحة في ستةٍ منها على مراد من حكى الإجماع, وكان عدد م ا لم يصح منها في نظري سبعة وسبعتُ إجماعاً تقريباً. والحمد لله رب العالدتُ, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آلو وصحبو أجمعتُ. كتبت في صباح يوم الأحد الدوافق 15/11 /1433ه بالددينة الدنورة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم. 

عدد الصفحات ٥