الصفحة1 الأحاديثالضعيفة والموضوعة المتعلقة بالوقوف بعرفة من ( السنن الأربعة ) وأثرها على أداء المناسك جمعا ودراسة إعداد الأستاذ المساعد الدكتور / مهدي عبد العزيز أحمد و الباحث / فخرالدين لاتيه دامي
عدد الصفحات ١الصفحة2 المقدمة إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- عبده ورسوله. أمّا بعد: فإنّ الله سبحانه وتعالى قد منّ على هذه الأمّة إذ بعث فيها أفضل أنبيائه ورسله محمداً -صلى الله عليه وسلم- ، وأنزل عليه كتابه العظيم القرآن الكريم، كما أوحى إليه السنّة المطهَّرة، فأكمل لهذه الأمّة دينها وأتمّ عليها نعمته سبحانه وتعالى. ﭧ ﭨ (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ) (1) فالقرآن وحيٌ من الله و كذا السنّة وحيٌ من الله؛ ﭧ ﭨ (ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ )(2) وقال الن -صلى الله عليه وسلم- : (أَلاَ إِنِّى أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِث ْلَهُ مَعَهُ )،(3)وفي روايةٍ للترمذي:( ألا هلْ عَسَى رجلٌ ي َب ْلُغُهُ الحديثُ عنِّى ، وَ هو مُتَّكئُ على أرِيكَتِهِ ، ف َ يَ قولُ : بيْ ننا وَ بيْ نكُ مْ كتابُ اللهِ ، فمَ ا وَ جَ دنَ ا فِ يهِ حَ لالاً استَ حللْناهُ ، وَ مَ ا وَجَدْنا فِ يهِ حَ رامًا حرَّمْنَاهُ ، وَ إِ نَّ مَ ا حَ رَّمَ رَ سُ ولُ اللهِ كَ مَ ا حَرَّمَ اللهُ ). (4) وقد تكفّل اللهُ بحفظ كتابه العزيز وسنة نبيىه الكر -صلى الله عليه وسلم- ، فقال سبحانه: (ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ)(5) وو كَّل سبحانه بالسنّة المطهَّرة المفسىرة للقرآن طائفةً مجتباة؛ وفّقهم لطلبها ودراستها، وأعانهم على حفظها 1 - سورة آل عمران: الآية ( 461). 2 - سورة النجم: الآيتان: ( 3-1). 3 - أخرجه أبو داود السجستاني :سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود ، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد،( بيروت ، دار الفكر)، كتاب السنة ، باب في لزوم السنة: برقم:(1661)،2/646 .)من حديث المقدام بن معد يكرب -رضي الله عنه- ، وصححه الألباني، محمد ناصرالدين، في السلسلة الصحيحة ، (الرياض مكتبة المعارف ،ط2،4161ه-4811م: (7/74 ) برقم:( 2176). 4 - أخرجه الترمذي محمد بن عيسى، الجامع الصحيح ،تحقيق : أحمد محمد شاكر ، (بيروت : دار إحياء التراث العربي) ، كتاب العلم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ،باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- : برقم (2661)، (5/31).وصححه أيضا الألباني، ينظر:صحيح سنن الترمذي،(بيروت ، المكتب الإسلامي،ط4،4144ه- 4884م)، برقم2661)،6/461.) 5 - سورة الحجر: الآية:( 8).
عدد الصفحات ٢الصفحة3 والذود عنها، فنفوا عنها خطأ الغافلين وافتراء الكاذبين، وميّزوا الصحيح من السقيم والغثَّ من السم قيل لعبدالله بن المبارك(6): هذه الأحاديث المصنوعة ؟ قال"يعيش لها الجهابذة" (7) إن أئمة الحديث ون ُقّاده قد قاموا ببيان حال الأحاديث صحة وضعفاً، و وضعوا قواعد وأصولاً تُعرف بها درجة الحديث، و ألّفوا كتباً خاصة في ذلك ككتب العلل وكتب التخريج وكتب الأحاديث المشتهرة وكتب الموضوعات وغيرها ، ومع ذلك فقد انصرف كثير من الناس - وبعضهم من أهل العلم - عن قراءة تلك الكتب ومعرفة تلك القواعد أدى إلى انتشار كثيرٍ من الأحاديث الضعيفة والموضوعة على ألسنتهم وفي مؤلفاتهم، وهذا أمرٌ خطير يُُشى على من لم يتنبَّ ه له أن يدخل في عمو م قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : (من حدّث عنِّّ بحديث يرى أنّه كذب فهو أحد الكاذبين ).(8) وغير خافٍ أ نّ من أبرز الآثار السيئة للأحاديث الضعيفة والموضوعة ما ينشأ عن التعبُّد بما جاء فيها - مخالفاً للسنّة الصحيحة - مِن البدع والمحدثات ، و لا سيّما أنّ القائل بها أو المتعبىد بها قد يكون مِن أهل العلم الذين لم يقفوا على حال تلك الأحاديث، فيرتكبو ا البدعة أو المخالفة وهم لا يشعرون. لذا فقد رأيت أن أجمع هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة المتعلقة بالوقوف بمنً من(السنن الأربعة)؛ لما في ذلك من بيانٍ للممارسات الخاطئة التي يمارسها الحجاج ، أو معتقدات بدعية، و مخالفات يرتكبونها من باب حسن الظن بالنصوص دون معرفة السقيم منها، وكذا للتحذير من آثارها ومغبة الوقوع فيها. قال الشيخ الألباني(9) رحمه ا " إنّ مما يجب العلم به أنّ معرفة البدع التي أُدخلت في الدين أمرٌ 6 - عبدالله بن المبارك المروزي: مولى بني حنظلة من أهل مرو، كنيته أبو عبد الرحمن ، من أتباع التابعين، فقيه عالم جواد مجاهد،جمعت فيه خصال الخير ،قال ابن حبان: وكان ابن المبارك -رحمه الله - فيه خصال مجتمعة لم يجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها .. ، (ت:414ه-787مينظر:ابن حجر العسقلاني: أحمد ، تقريب التهذيب ، تحقيق : أبو الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني(الرياض : دار العاصمة ،ط4 ،4146 - 4885)، برقم3585).وابن حبان البستي أبو حاتم محمد بن حبان، الثقات، تحقيق : السيد شرف الدين أحمد،( بيروت ، دار الفكر ط1 4385 - 4875)،باب العين،(7/7)،برقم1767.) 7 - نقله الخطيب البغدادي ،أحمد بن علي،كما في الكفاية في علم الرواية ، تحقيق وتعليق د. أحمد عمر هاشم ،(بيروت،دار الكتاب العربي،4165ه-4815م)، ص55.) 8 - أخرجه مسلم بن الحجاج ، في مقدمة صحيحه ، انظر:صحيح مسلم ،تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي (بيروت، دار إحياء التراث العربي،ط4،)، باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ،برقم :( 4 )،4/7).من حديث سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهماوصححه الألباني، يُنظر تعليقه في مشكاة المصابيح للتبريزي:(4/13)،برقم:(488.) 9 - الألباني: محمد ناصر الدين أبو عبدالرحمن بن الحاج نوح بن نجاتي الأرنؤوطي، عالم معاصر ، تخصص في علم الحديث، وأصله من (أشقودرة ) من أشهر مؤلفاته (سلسلة الأحاديث الصحيحة)،(سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)،(إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل). (ت: 0241ه-0111مينظر : ويكيبيديا، الموسوعة الحرة،( الألباني http://ar.wikipedia.org/wiki.)
عدد الصفحات ٣الصفحة4 هام(10) جداً، لأنّه لا يتمُّ للمسلم التقرُّب إلى الله تعالى إلا باجتنابها، ولا يمكن ذلك إلا بمعرفة مفرداتها إذا كان لا يعرف قواعدها وأصولها، وإ لا وقع في البدعة وهو لا يشعر... أهمية البحث وأسباب اختياره : 0-أنه يبحث في جملة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، فينفي ثبوت نسبتها إلى الن -صلى الله عليه وسلم- ، ويردُّ ما جاء فيها مِن أفعال وأقوال لم يشرعها الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- . 4-أن الجهل بالأحاديث الضعيفة و الموضوعة المتعلقة بركن الحج الأعظم ألا وهو الوقوف بعرفة، وانتشارها في كثير مِن كتب الفقه والترغيب والترهيب وغيرها أفرز بعض الممارسات الخاطئة في أداء النسك؛ بسبب غفلة كثير من الناس عن درجة تلك الأحاديث وحكم الاستدلال بها ، و ربما جعل البعض يقوم بالدعوة إلى تلك الممارسات الخاطئة جهلا منه بصحة تلك الأحاديث ، كل ذلك يؤكد ضرورة البحث في هذا الموضوع. 3-أنّ الأحاديث الضعيفة والموضوعةتُعد مِن أبرز أسباب وقوع البدع والخرافات وانتشارها عند بعض الحجاج أثناء أدائهم للنسك ؛ لاعتمادهم على الأحاديث الموضوعة أو الضعيفة ؛ لما تشتمل عليه مِن عبادات منسوبة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ، مما يؤدي إلى استحباب عبادات لم تصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- . 2-كون البحث له علاقة وطيدة بعلم التخريج ودراسة الأسانيد ؛ما يساعدني على التفقه في هذا العلم. 5-إسهام البحث - بإذن الله - في تشجيع الباحثين على دراسة علمية متخصصة في فقه السنة حول الأحاديث الموضوعة والضعيفة في العبادات الأخرى و بيان أثرها السيئ في الفقه. أهداف البحث : يهدف البحث إلى الآتي: 0- بيان الأحاديث الضعيفة والموضوعةالمتعلقة بالوقوف بعرفة، وآثار ه الفقهية في النسك، وتخصيص بعض الأدعية ونحوها. 4-جمع الطرق والشواهد لهذه الأحاديث، ودراسة إسنادها وعللها والبحث في رجالها؛ لإثبات ضعفها ، أو ترقيتها للصحة أو الحسن. مشكلة البحث: لما كانت هناك بعض الأمور التي تحدث من الحجاج يوم عرفة من حيث الوقوف وغيره وهي ليست 10- الصحيح (مهممن أهمَّه الأمرُ ، بدلا من (هام) لأن (الهاء والألف والميم) أصلٌ يدلُّ على عُلُوٍّ في بعض الأعضاء، ثم يستعار. فالهامة: الرَّأْس، والجمع هامٌ وهامات.ينظر: ابن فارس،أبو الحسين أحمد،معجم مقاييس اللغة،تحقيق: عبدالسلام محمد هارون،(دمشق،اتحاد كتاب العرب،ط: 4123ه-2662م)،6/26.)
عدد الصفحات ٤الصفحة5 صحيحة ، لأن الأحاديث التي وردت فيها غير صحيحة، ف قد رأيت أن أجمع هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة المتعلقة بعرفة من (السنن الأربعة)؛ لما في ذلك من بيانٍ للممارسات الخاطئة التي يمارسها الحجاج، أو معتقدات بدعية، ومخالفات يرتكبو نها من باب حسن الظن بالنصوص دون معرفة السقيم منها، وكذا للتحذير من آثارها ومغبة الوقوع فيها. الدراسات السابقة في موضوع البحث : من الدراسات التي وجدتها حسب بحثي القاصر: (مشكل أحاديث المناسك للطالب :خالد بن سليمان المهنا ، مسجل لرسالة درجة ال دكتورا ة في السنة من جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض ،ط. دار ابن الجوزي. (الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي استدل بهاعلى بدع في العبادات). للطالب: رامز خالد حاج حسن ، مسجل لرسالة درجة الماجستير في الحديث من الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية عام 0242ه الفرق بين الدراسات السابقة و دراستي هذه : 0- أن دراسة الباحث "خالد بن سليمان المهنا" لا تركز على الأحاديث الضعيفة، وإنما في المشكل منها،ويبين سبب الإشكال،وطرق أهل العلم في دفعه ،وأورد فيها ما يقارب ( 411) حديث 4- أن دراسة ال باحث "رامز حسن" كانت عن العبادات الأساسية في الإسلام بخلاف الدراسة التي بين يدي فإنها دراسة متخصصة عن مناسك الحج. 3- أن الدراسة السابقة كانت مركزة على تخريج الأحاديث مع بعض التعليقات عليها، بخلاف الدراسة التي بين يدي ستكون مع بيان التخريج ، دراسة الأحكام المستنبطة إن وجدت، مع ذكر خلاف العلماء ، وترجيح المسألة المخ تلف فيها. 2- أن الدراسة السابقة اقتصرت على الأحاديث التي استدل بها على البدع ، والدراسة ا لتي بين يدي لا تقتصر على ذلك، بل تزيد على كونها دراسة تبين الأحكام المستنبطة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة المتعلقة بالحج، مع دراستها دراسة فقهية، وترجيح مسائلها. حدود الدراسة : بما أن الموضوع عن الأحاديث التي وردت فيما ينبغي على الحاج أن يفعله عند الوقوف بعرفة فإن البحث سيركز على دراسة الأحاديث الموضوعة والضعيفة المتعلقة الخاصة في ذلك، من السنن الأربعة، وهي: ( سنن النسائي،سنن أبي داود، سنن الترمذي،وسنن ابن ماجه)، وأثر هذه الأحاديثالأحكام المتعلقة بالوقوف بعرفة بالنسبة للحجاج، و بيان أقوال العلماء في المسألة وترجيحها.
عدد الصفحات ٥الصفحة6 وقسمت البحث إلى مقدمة ، وثلاثة مباحث، وخاتمة، ثم الفهارس المبحث الأول : ما روي في الدعاء يوم عرفة . المبحث الثاني : ما روي في صوم يوم عرفة للحاج . المبحث الثالث : ما روي في خطبة يوم عرفة .
عدد الصفحات ٦الصفحة7 المبحث الأول: ما روي في الدعاء يوم عرفة - عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِ يى ، (11 )أَنَّ الن -صلى الله عليه وسلم- دَعَا لأُمَّتِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْمَغْفِرَةِ ، فَأُجِيبَ : إِنيى قَدْ غَفَرْتُ لهَُمْ مَا خَلاَ الظَّالمَِ ، فَإِنيى آخُذُ لِلْمَظْلُومِ مِنْهُ ،قَالَ : أَ يْ رَبى إِنْ شِئْتَ أَعْطَيْتَ الْمَظْلُومَ مِنَ الجَْنَّةِ وَغَفَرْتَ لِلظَّالمِِ ، ف َلَمْ يجَُبْ عَشِيَّتَهُ . ف َلَمَّا أَصْبَحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ،أَعَادَ الدُّعَاءَ فَأُجِيبَ إِلىَ مَا سَأَلَ ، قَالَ : فَضَ حِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوْ قَالَ : ت َبَسَّمَ ، ف َقَالَ لَهُ أبو بَكْرٍ وَعُمَرُ : بِأَبيِ أَنْتَ وَأُمى ي، إِنَّ هَذِهِ لَسَاعَةٌ مَا كُنْتَ تَضْحَكُ فِيهَا ، فَمَا الَّذِ ي أَضْحَكَكَ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ ؟ قَالَ : (إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَمَّا عَ لِمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ اسْتَجَابَ دُعَائِ ي، وَغَفَرَ لأُمَّتيِ ، أَخَذَ الت ُّرَابَ فَجَعَلَ يََْثُوهُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ فَأَضْحَكَنِِّ مَا رَأَيْتُ مِنْ جَزَعِهِ). الحديث أخرجه أبو داود مختصرًا في (سننه)، (12)وابن ماجه في(سننه)، (13)وعبد الله بن أحمد في (زياداته على المسند) (14) وأبو يعلى في(مسنده)، (15)وابن عدي في( الكامل، (16) والعقيلي ( الضعفاء) (17) والبيهقي في (الكبرى)(18) وابن عساكر في (تاريخ دمشق)(19) وابن الجوزي (الموضوعات). (20) كلهم من طريق عبد القاهر بن السري السلمي ، عن عبدالله بن كنانة بن ع باس بن مرداس ، عن أبيه ، 11 - العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس بن رفاعة بن الحارث بن يَيى بن الحارث بن بهثة بن سليم ، أبو الهيثم السلمي ،شهد مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الفتح وحنينا .. وقال ابن سعد لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمشلل وهو متوجه إلى فتح مكة ومعه سبعمائة من قومه فشهد بهم الفتح، وذكر بن إسحاق أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار ، و زعم أبو عبيدة، أن الخنساء الشاعرة المشهورة أمه ،وقد حدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ،و روى عنه كنانة ، وعبد الرحمن بن أنس السلمي ، ويقال: أنه ممن حرم الخمر في الجاهلية ، وسأل عبد الملك بن مروان جلسائه، من أشجع الناس في شعره ؟ فتكلموا في ذلك. فقال: أشجع الناس العباس بن مرداس . في قوله: أكر على الكتيبة لا أبالي أحتفي كان فيها أم سواها وكان ينزل البادية بناحي ة البصرة . انظر العسقلاني : ابن حجر،الإصابة في تمييز الصحابة ، ( 3 /333)برقم 2502).بتصرف 12 - أبوداودسليمان، سنن أبي داود ،كتاب الأدب ، باب في الرجل يقول للرجل أضحك الله سنك ، برقم:( 4335)، 3/283.) 13 - ابن ماجه القزوينِّ : محمد ، سنن ابن ماجه ،كتاب المناسك ،باب الدعاء بعرفة، ب رقم : (3103)، (3/0113). 14 - ابن حنبل الشيباني:عبدالله بن أحمد ، مسند الإمام أحمد بن حنبل ،حديث عباس بن مرداس السلمي رضي الله تعالى عنه ،برقم :( 03312). (33/032.) 15 - أبو يعلى الموصلي:أحمد ، مسند أبي يعلى ، مسند العباس بن مرداس السلمي، ،بر قم :(0428)،3/021.) 16 - ابن عدي : عبدالله ،الكامل في ضعفاء الرجال ،ترجمة من اسمه كنانة، برقم :(0318)،( 3 /25). 17 - العقيلي :محمد بن عمر،الضعفاء الكبير، ترجمة كنانة بن عباس، برقم :(0433)،( 5 /01). 18 - البيهقي:أبو بكر أحمد، السنن الكبرى، كتاب الحج ،باب ما جاء في فضل عرفة ،برقم: (4335)،( 4 /008). 19 - ابن عساكر : علي ،تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها ، العباس بن محمد بن المسيب بن زهير الضبي برقم: ( 3031)،33/513-515.)
عدد الصفحات ٧- ابن عساكر : علي ،تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها ، العباس بن محمد بن المسيب بن زهير الضبي برقم: ( 3031)،33/513-515.) 20 - ابنالجوزي : أبو الفرج عبدالرحمن ،الموضوعات في الأحاديث المرفوعات،كتاب الحج باب عموم المغفرة للحاج : ( 3 /305).
عدد الصفحات ٧الصفحة8 فذكره والحديث في إسناده: - كنانة بن عباس السلمي: قال العقيلي: حدثنِّ آدم قال سمعت البخاري قال: كنا نرى عباس بن مرداس السلمي عن أبيه ، روى عنه ابنه، قال البخاري : ولم يصح ،(21) وقال ابن حبان يروي عن أبيه، روى عنه ابنه، منكر الحديث جدً ا، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من ابنه ، ومن أيهما كان فهو ساقط الاحتجاج ؛ بما روى لعظيم ما أتى من المناكير عن المشاهير. (22) وقال عنه الحافظ: مجهول (23) - عبدالله بن كنانة السلمي : قال البخاري : لم يصح حديثه،(24)وقال الحافظ: مجهول. (25) قلت: ربماهوَّ ل ابن حبان في حق (كنانة السلمي و ابنه عبدالله) بعض الشيء، فكنانة مُ قِ لُّ الحديث جداً ، وكذلك ابنه، وقول ابن حبان:" لعظيم ما أتى من المناكير عن المشاهير" يوهم بأن كنانة مكثر الرواية ، والواقع غير ذلكَ -حسب بحثي القاصر-ولم يس ق ابن حبان حديثاً واحداً في ترجمته له ما يؤيد دعواه ، وعلى كل حال، فكنانة و ابنه مجهولان ،كما ذكر الحافظ،ولم يتابع عليهما في هذا الإسناد أحد. قال الحافظ في(القول المسدد):" وحديث العباس بن مرداس هذا قد أخرجه أبو داود ... ولم يذكر في الباب غيره، وسكت عليه فهو صالح عنده...وأما إعلال ابن الجوزي له تبعا لابن حبان بكنانة ،فلم يصب ابن الجوزي في تقليده لابن حبان في ذلك ، فإن ابن حبان تناقض كلامه ، فيه فقال في (الضعفاء) ما نقله عنه ابن الجوزي ، وذكره في كتاب (الثقات) في التابعين. وقال ابن منده في تاريُه : يقال إن له ر ؤية. وعبد الله بن كنانة أكثر ما يقع في الروايات مبهما وقد سمي في رواية ابن ماجه وغيرها،ولم أر فيه كلاما ؛ إلا أن البخاري ذكر الحديث المذكور وقال :" لم يصح" انتهى. ولا يلزم من كون الحديث لم يصح أن يكون موضوعا".(26) 21 - العقيلي :محمد بن عمر،الضعفاء الكبير، ترجمة كنانة بن عباس، برقم :(0433)،( 5 /01). 22 - ابنحبان البستي: أبوحاتم محمد ،المجروحين، ( 3/334)برقم 114.) 23 - ابن حجر العسقلاني:أحمد ، تقريب التهذيب ، برقم :( 5013). 24 - نقلهالمزي :أبوالحجاج يوسف ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ،برقم :( 3515)،05/204.) 25 - ابن حجر العسقلاني:أحمد ، تقريب التهذيب ، برقم :( 3541). 26 - ابن حجر العسقلاني:أحمد ، القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد،تحقيق : مكتبة ابن تيمية ،(القاهرة، مكتبة ابن تيمية، ط0 ،0510ه-0481م)، برقم :(0)، ص34-31). بتصرف
عدد الصفحات ٨الصفحة9 ثم قال الحافظ "وجدت لأصل الحديث طريقا آخر أخرجه ابن منده في (الصحابة) من طريق ابن أبي فديك، عن صالح بن عبد الله بن صالح، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد ، عن أبيه، عن جده زيد ، قال: وقف النبي -صلى الله عليه وسلم- عشية عرفة ، فقال:( أيها الناس، إن الله قد تطول عليكم في يومكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، وغفر لكم ما كان منكم ). وفي رواية هذا الحديث من لا يعرف حاله إلا أن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة ، والله أعلم". (27) - عنْ ع ل ي -رضي الله عنه- قال: "أكثرُ دعاء النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يوم ع ر فة في الموقف: (اللَّهُمَّ ل ك الحمدُ كالذي نقولُ، وخيراً مما نقولُ ؛ اللَّ هُمَّ ل ك ص لات ي و نُسُك ي، و م حْياي و م م ات ي، وإل يْك مآل ي، و ل ك ر ب ت ُر اثي؛ اللَّهُمَّ إني أعُوذُ ب ك م نْ ع ذ اب الق بْر ، و و سْو س ة الصَّدْر ، و ش تات الأمْر ؛ اللَّهُمَّ إ ني أعُوذُ ب ك م نْ ش رّ ما تجيءُ به الرّيحُ ). روي هذا الحديث من طريقين عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- : الطريق الأول: أخرجه الترمذي في (جامعه)، (28) وابن خزيمة(صحيحه)، (29) و الطبرا (الدعاء)، (30) و(فضل عشر ذي الحجة)، (31) والمحاملي في (الدعاء) (32) وأبو نعيم(أخبار أصبهان)، (33) والبيهقي في (شعب الإيمان). (34) من طريق قيس بن الربيع ، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن علي -رضي الله عنه - به. ولفظ الطبراني: ( أفضل ما قلتُ أنا والنّبيّون قبلي عشية عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ). (35) 27 - المصدر السابق،ص34). 28 - الترمذي: محمد بن عيسى، الجامع الصحيح ، كتاب أبواب الدعوات،باب... برقم:( 3431)، (4/545 .) 29- ابن خزيمةأبو بكر محمد ، صحيح ابن خزيمة ،كتاب المناسك، باب ذكر الدعاء على الموقف عشية عرفة إن ثبت الخبر ... برقم:( 3850) ،(5/335.) 30- الطبرا:سليمان، كتاب الدعاء، تحقيق : محمد سعيد البخاري ،( بيروت، دار البشائر الإسلامية ،ط0،0512ه – 0483م) ، برقم:( 825)،( 3/0313). 31 - الطبرا:سليمان، فضل عشر ذي الحجة، تحقيق : عمار بن سعيد الجزائري ،( الشارقة، مكتبة العمرين العلمية ،ط 0،0502ه – 0443م) ، برقم 40)،ص:( 44). 32- المحاملي:الحسين، الدعاء، تحقيق : عمرو عبد المنعم ،( القاهرة، مكتبة ابن تيمية ،ط 0،0505ه – 0443م) ، برقم 48)،ص:( 011). 33- الأصبهاني : أحمد، ذكر أخبار أصبهان، (0/330-333.) 34- البيهقي: أحمد،شعب الإيمان، ما جاء في ليلة النصف من شعبان ،برقم:( 3853)،3/382)،و الوقوف يوم عرفة بعرفات و ما جاء في فضله و الأصل في رمي الجمار و الذبح ، برقم:( 5123)،3/523.) 35 - وقد أورد الشيخ الألباني الحديث من ه ذه الطريق في سلسلة الأحاديث الصحيحة ،برقم :( 0413)، بلفظ الطبراني المذكور، وأورد له عدة شواهد ثم قال: ( الحديث ثابت بمجموع هذه الشواهد والله أعلم .ينظر: الألباني :محمد، السلسلة الصحيحة :(5/3-8.)
عدد الصفحات ٩الصفحة 11 والحديث في إسناده: - قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي: وثّقه شعبة وسفيان الثوري وأبو داود الطيالسي، وضعّفه وكيع وعبد الرحمن بن مهدي ويَيى القطان وابن معين وابن المدينِّ وأحمد والنسائي والدارقطنِّ . (36) وقالالحافظ:"صدوق، تغيرَّ لما كبر ، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به".(37) قال الترمذي: ( هذا حديث غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي ) . (38) قال ابن حبان" قد سبرتُ أخبار قيس بن الربيع من روايات القدماء والمتأخرين وتتبعتها، فرأيته صدوقاً مأموناً حيث كان شاباً، فلما كبر ساء حفظه، وامتُحن بابن سوء، فكان يُدخل عليه الحديث فيجيب فيه ثقةً منه بابنه، فوقع المناكير في أخباره من ناحية ابنه، فلما غلب المناكير على صحيح حديثه، ولم يتميز استحق مجانبته عند الاحتجاج، فكل من مدحه مِن أئمتنا وحثّ عليه كان ذلك منهم لما نظروا إلى الأشياء المستقيمة التي حدّث بها مِن سماعه، وكل من وهّاه منهم فكان ذلك لما علموا مما في حديثه من المناكير التي أدخل عليه ابنُه وغيره ". (39) قلتفالإسناد- والله أعلم- ضعيف، و ضعف الحديث أيضً ا الألباني. (40) الطريق الثاني: أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف)(41) والمحاملي(الدعاء)(42)، و ابن الجوزي في (مثير العزم الساكن)(43)،والبيهقي في ( الكبرى )(44) و(فضائل الأوقات)، (45) وابن عبد ال(التمهيد). (46) من طريق موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبدالله بن عبيدة،عَنْ عَلِىى بْنِ أَبِِ طَالِبٍ -رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :( أَكْث َرُ دُعَائِ ي وَدُعَاءِ الأَنْبِيَاءِ ق َبْلِ ي بِعَرَفَةَ : لاَ إِلَه إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الحَْمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلى شَىيْ ءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فيِ ق َلْبيِ نُورًا، وَفيِ سمَْعِ ي نُورًا، 36- ينظر ترجمته في : المزي ، يوسف ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال : (35/34-38 )برقم :( 5413)،والذهبي : محمد ،ميزان الاعتدال في نقد الرجال : (3/343-343 )برقم :( 3400). 37- ابن حجر العسقلاني:أحمد ، تقريب التهذيب ، برقم: (4318.) 38 - الترمذي: محمد بن عيسى، الجامع الصحيح ، (4/545 .) 39 - ابنحبان البستي: أبوحاتم محمد ،المجروحين، (3/303-304)، برقم :( 882). 40 - الألباني :محمد،السلسلة الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، (3/534)، برقم : (3408). 41 - ابن أبي شيبة: أبو بكر عبد الله ، المصنف في الأحاديث والآثار، ما يدعو به عشية عرفة ، برقم: (34343)،( 3 /85) . 42 - المحاملي:الحسين، الدعاء ، برقم:( 44 )ص:( 010.) 43 - ابنالجوزي : أبو الفرج عبدالرحمن ، مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ،برقم:( 032)،(0/345-344). 44 - البيهقي:أبو بكر أحمد، السنن الكبرى، كتاب الحج ، باب أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة ،برقم: (4348)،( 4 /002). 45 - البيهقي:أبو بكر أحمد، فضائل الأوقات ، كتاب الحج ، باب فضل الدعاء يوم عرفة ، تحقيق : عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي،(مكة المكرمة،مكتبة المنارة،ط 0،0201ه،0141م)،برقم (044)،ص( 325). 46 - ابن عبداليوسف ، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، (3/51-50.)
عدد الصفحات ١٠الصفحة 11 وَفيِ بَصَرِ ي نُورًا، اللَّهُمَّ اشْرَحْ ليِ ، صَدْرِ ي وَيَسىرْ ليِ أَمْرِ ي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَاسِ الصَّدْرِ ، وَشَتَاتِ الأَمْرِ ، وَفِت ْنَةِ الْقَبرِْ ، اللَّهُمَّ إِنيى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرى مَا يَلِجُ فيِ اللَّيْلِ ، وَشَرى مَا يَلِجُ فيِ الن َّهَارِ ، وَشَرى مَا ت َهُبُّ بِهِ الرىيَاحُ ، وَمِنْ شَرى ب َوَائِقِ الدَّهْرِ ). ولم يُذكر عبدالله بن عبيدة في إسناد المحاملي. وفي هذا الإسناد: - موسى بن عبيدة بن نَشيط الرَّبَذي، أبو عبدالعزيز المدني : قال: الإمام أحمد: لا تحل عندي الرواية عن موسى بن عبيدة ،(47) وقالالحافظ: ضعيف. (48) - الانقطاع بين عبدالله بن عبيدة وعلي -رضي الله عنه - : قال أبو زرعة: عبدالله بن عبيدة أخو موسى بن عبيدة عن علي مرسل . (49) قال أبو بكر الحازمي : روى موسى بن عبيدة الربذي عن أخيه عبد الله بن عبيدة وبينهما في السن ثمانون سنة. (50) قال البيهقي" تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف، ولم يدرك أخوه علياً -رضي الله عنه - "، (51)وقال في موضع آخرليس بالقوي،(52) وقال العراقي: إسناده ضعيف .(53) المسألة المتعلقة بالحديثين دل الحديثان على مشروعية الدعاء عشية عرفة، ف عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،عن جده : أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ) (54)، فغير هذا الحديث لم يثبت لذلك اليوم و في ذلك المكان دعاء مخصوص، مع العلم بأنّ أكثر الأدعية الواردة في الأحاديث المتقدمة 47 - نقلهالمزي : يوسف ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، (34/012 )برقم :( 3381). 48 - ابن حجر العسقلاني:أحمد ، تقريب التهذيب ،(2138 .) 49 - ابن أبي حاتم الرازي ،عبدالرحمن ، المراسيل، بعناية شكر الله بن نعمة الله قوجاني،(بيروت،مؤسسة الرسالة،ط 3،0513ه)،باب العين، ص:( 003)، برقم 514.) 50 - نقلهالمزي : يوسف ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، (34/013). 51 - البيهقي:أبو بكر أحمد، السنن الكبرى، ( 4 /002). 52 - البيهقي: أحمد، فضائل الأوقات،ص:( 325). 53 - العراقي ،عبدالرحيم، المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الأحياء من أخبار،اعتن به أشرف عبدالمقصود،(الرياض،مكتبة دار طبرية،ط0،0504ه)، (0/314 )برقم : (801). 54 - أخرجه الترمذي: محمد بن عيسى، الجامع الصحيح ، كتاب أبواب الدعوات،باب في دعاء يوم عرفة، برقم:( 3484)، (4/423). وحسنه الألبا ، انظر: الألباني :محمد، السلسلة الصحيحة ،برقم:( 0413)،5/3.)
عدد الصفحات ١١الصفحة 12 أو في غيرها،- مما لا يُالف الشرع بصيغها - لا بأس بالإتيان بها في يوم عرفة وغيره، لأنهّ ا أدعية حسنة ليس فيها محذور؛ وإنمّا المحذور تخصيصها بيوم عرفة، واعتقاد سن ى يَّ تها في ذلك اليوم، فهو تقييدٌ لما أطلقه الشارع :(خير الدعاء دعاء يوم عرفة)، والله أعلم. وقد بوّب ابن خزيمة على حديث علي -رضي الله عنه - بقوله: "باب ذكر الدعاء على الموقف عشية عرفة إن ثبت الخبر، ولا أخال أنه ليس في الخبر حكم وإنما هو دعاء، فخرّجنا هذا الخبر وإن لم يكن ثابتاً من جهة النقل إذ هذا الدعاء مباح أن يدعو به على الموقف وغيره ". (55) فكأنه-رحمه الله - أراد أن هذا الدعاء يجوز أن يُدعى به على الموقف وغيره دون اعتقاد حكم، وهو كونه سنة ومستحباً في موضع معين و زمن معين، وهو عشية عرفة . وقد ذكر الشيخ الألباني من بدع الحج: " تعيين ذكر أو دعاء خاصّ بعرفة ". (56) المبحث الثاني: ما روي في صوم يوم عرفة 34- ع نْأ ب ى هُر ي ْر ة -رضي الله عنه- أ نَّ ر سُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- :(ن ه ى ع نْ ص وْم ي وْم ع ر ف ة ب ع ر ف ة ). الحديث أخرجه أبو داود في (سننه)، (57)والنسائي( في الكبرى)، (58)وابن ماجه في(سننه)، (59)والطحاوي في(شرح معاني الآثار)، (60)والبخاري في(التاريخ الكبير)، (61) وابن عدي في(الكامل)، (62)والعقيلي في( الضعفاء، (63)والطبراني في(الأوسط)، (64) والحاكم (مستدركه) (65) والبيهقي في(الكبرى)، (66)والخطيب في(تاريخ بغداد (67)ولفظ ابن ماجه والحاكم (بع ر فات). وكلهم رووه من طريق حَ وْ شب بن عَ قيل، عن مهدي الهَجَري، عن عكرمة قال : كنا عند أبِ هريرة - 55- ابن خزيمة النيسابوري أبو بكر محمد ، صحيح ابن خزيمة ،( 5/335.) 56 - الألباني: محمد،حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما رواها عنه جابر -رضي الله عنه - ، ، ص:(034)،برقم 84.) 57 - أبو داود السجستاسليمان، سنن أبي داود ، كتاب الصيام ، باب في صوم يوم عرفة بعرفة ، برقم:( 3551)، 0/250.) 58 - النسائي: أحمد،سنن النسائي الكبرى،كتاب الصيام، النهي عن صوم يوم عرفة بعرفة ، برقم( 3831)،3/044). 59 - ابن ماجه القزوينِّ : محمد ، سنن ابن ماجه ،كتاب الصيام ، باب صيام يوم عرفة ،برقم : (0233)، (0/440). 60 الطحاوي:أحمد، شرح معاني الآثار، كتاب الصيام باب صوم يوم عرفة ،برقم:( 3102)،(3/20). 61 - البخاري:محمد، التاريخ الكبير،باب مهدي،برقم :(0844) ،2/535). 62 - ابن عدي : عبدالله ،الكامل في ضعفاء الرجال ،ترجمة حوشب بن عقيل، برقم :(431)،( 3 /558). 63 - العقيلي :محمد بن عمر،الضعفاء الكبير ،ترجمة حوشب بن عقيل، برقم :(323)،( 0 /348). 64 - الطبراني:سليمان،المعجم الأوسط ،باب من اسمه إبراهيم، برقم: ( 3443)،3/80.) 65 - الحاكم النيسابوري:محمد ، المستدرك على الصحيحين، كتاب الصوم، برقم :( 0482)، (0/311.) 66- البيهقي:أبو بكر أحمد، السنن الكبرى، كتاب الصيام ، باب الاختيار للحاج في ترك ص وم يوم عرفة ،برقم: (8023)،( 5 / 385)، كتاب الحج ، باب ترك صوم يوم عرفة بعرفات ،برقم: (8023)،( 4 /002). 67- البغدادي :أحمد، تاريخ بغداد،(بيروت،دار الكتب العلمية) ، باب السين، ترجمة سليمان بن حرب ، برقم: (5333)،( 4 /35).
عدد الصفحات ١٢الصفحة 13 رضي الله عنه - فى بيته فحدثنا.. وذكر الحديث. والحديث في إسناده: - مهدي بن حرب العبدي الهَجَري،و يقال:ابن هلال: قال أبو حاتم: قلت ليحيى بن معين: مهدي الهجري ؟ قال: لا أعرفه . (68) وقال ابن حزم: هو ابن هلال ، مجهول. (69) وقال الحافظ: مقبول (70) قال الحاكمهذا حديث صحيح على شرط البخاري ".ووافقه الذهبي. (71) قلت : ولعله وهْم، فإن حوشب بن عقيل ،و شيخه مهدي الهجر ي لم يُرج لهما البخاري . قال الألباني: فأنِّ للحديث الصحة و فيه هذا الرجل المجهول ؟ ! - أي مهدي الهجري - ؛ و لذلك ضعف هذا الحديث ابن حزم فقال: لا يَتج بمثله وكذلك ضعفه ابن القيم في ( الزاد )،إياه مما لا يعتد به كما نبهت عليه مرارا ، و كذا تصحيح ابن خزيمة لحديثه لا يعتد به؛ لأنه متساهل فيه ؛ و لذلك لم يعتمد الحافظ على توثيقهما إياه فقال في ترجمة الهجري هذا مقبول يعنِّ عند المتابعة ، و إلا فهو لين الحديث ، و بما أنه تفرد بهذا الحديث فهو عنده لين . (72) وللحديث شاهد من حديث عائشة- رضي الله عنها -أنها قالت ( نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن صيام يوم عرفة بعرفات ). أخرجه الطبراني في (الأوسط). (73) قال حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس ، قال حدثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار، عن عائشة رضي الله عنها ، فذكره. وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن صفوان إلا إبراهيم. -و إبراهيم هو ابن محمد بن أبي يَيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني: قال أحمد بن حنبل: لا يكتب حديثه، ترك الناس حديثه ، كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها ، وكان يأخذ أحاديث الناس يضعها في كتبه ،(74) وقال عنه الحافظ:متروك (75) 68- ابن أبي حاتم الرازي :عبدالرحمن ، الجرح و التعديل ، برقم: (0454)،8/332). 69- نقله الذهبي : محمد ،ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، ترجمة مهدي بن حرب، برقم:( 4442)،2/015). 70- ابن حجر العسقلاني:أحمد ، تقريب التهذيب ، برقم :( 7100). 71- الحاكم النيسابوري:محمد ، المستدرك على الصحيحين، (0/311.) 72- الألبا :محمد، السلسلة الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ،(0/480-483)، برقم 515) . 73- الطبراني:سليمان،المعجم الأوسط ، برقم: ( 3332)،3/08.) 74 - نقلهالمزي :أبوالحجاج يوسف ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ،برقم :( 437)،4/047.) 75 - ابن حجر العسقلاني:أحمد ، تقريب التهذيب ، برقم :( 423).
عدد الصفحات ١٣الصفحة 14 لذلك لم يتقوَّ حديث أبي هريرة به، فالسند معلول كما هو ظاهر. المسألة المتعلقة بالحديث: استدل بالحديث على تحريم صوم يوم عرفة للحاج لظاهر الحديث: وفيه ثلاثة أقوال: - القول الأول: نقل تحريم صومه عن يَيى بن سعيد الأنصاري ، و أنه يجب فطر يوم عرفة للحاج، تمسكا بظاهر الحديث. (76) - القول الثا: ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة(77) إ أنه يكره صوم يوم عرفة للحاج ، و أن النهي الوارد في الحديث نهيُ كراهة لا نهي تحريم، و يستحب عندهم إفطاره. قال الطبري: إنما أفطر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعرفة ليدل على الاختيار للحاج بمكة ؛ لكي لا يضعف عن الدعاء والذكر المطلوب يوم عرفة . (78) قال الألبا نقول : هذا بيانا لحقيقة هذا الحديث،و لكي لا يغتر به جاهل فيحرم به صيام يوم عرفة على الحاج تمسكا بظاهر النه ي، و إلا فالأحب إلينا أن يفطر الحاج هذا اليوم ؛ لأنه أقوى له على أداء النسك ،و لأنه هو الثابت عنه -صلى الله عليه وسلم- من فعله في حجة الوداع . (79) - القول الثالث: ذهبت الحنفية(80) إلى استحباب صومه للحاج، إذا لم يضعفه عن الوقوف بعرفات ، و أن لا يُل بالمناسك والشعائر، ونقل عن ابن الزبير وأسامة بن زيد وعائشة أنهم كانوا يصومونه، وكان ذلك يعجب الحسن ويَكيه عن عثمان ، و روي ذلك أيضا عن الشافعي في القديم، واختاره الخطابي و المتولي من الشافعية، ونقل عن قتادة أنه قال: لا بأس به إذا لم يضعف عن الدعاء. (81) قلت: ولعل ما ذهب إليه الجمهور هو الراجح؛ لهدي الن -صلى الله عليه وسلم- ، و لكي لا يضعف عن الدعاء والذكر المطلوب يوم عرفة كما قال الطبري،(82) و الكراهة إنما هي للحاج ، أما غير الحاج فالفقهاء متفقون على استحباب صوم يوم عرفة في حقه ، وأنه مندوب إليه. 76 - نقله العينِّ:محمود،عمدة القاري شرح صحيح البخاري،(02/003.) 77 - انظرالرعينِّ:محمد، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل،(3 /300)، والنووي :يَيى،المجموع شرح المهذب ،( 7/581)، والمقدسي : عبد الله، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني،( 3/155.) 78 - نقله ابن حجر العسقلاني :أحمد ،كما في فتح الباري شرح صحيح البخاري، ( 5 /338). 79 - الألباني :محمد،السلسلة الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة ،(0/480-483 .) 80 - ينظر الكاساني : أبوبكر، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، طبعة دار الكتب العلمية،(5/334.) 81 - ينظر ابن حجرالعسقلاني :أحمد ، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ( 5 /338). 82 - المصدر السابق.
عدد الصفحات ١٤الصفحة 15 المبحث الثالث : ما روي في خطبة يوم عرفة 32- ع نْ ر جُلٍ م نْ ب ن ى ض مْر ة ع نْ أ ب يه أ وْ ع م ه ق ال :( ر أ يْتُ ر سُول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- و هُو ع ل ى الْم نْب ر ب ع ر ف ة ). الحديث أخرجه أبو داود في (سننه)، (83).عنهناد السري، عن ابن أبِ زائدة ، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من بن ضمرة ، عن أبيه أو عمه. وذكر الحديث. قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم . قال ابن حزم: "هذه رواية ساقطة لا يلتفت إليها ؛ لأنها عن مجهول عن مجهول مشكوك فيه ، ومثل هذا لا تقوم به حجة ، فبقي أنه كان عليه السلام يومئذ على بعير هو المأخوذ به لصحته وتشعب طرقه ، وبالله تعالى التوفيق ". (84) قال الألباني:"وهذا إسناد ضعيف ظاهر الضعف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، و به أعله المنذري فقال:" فيه رجل مجهول ". ولذلك قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي في (أحكامه ): وهذا حديث لا يثبت؛ لأنه عن مجهول، وقد ذكر أبو داود أيضاً والنسائي وغيرهما: أنه عليه السلام خطب على بعير، وهو الصحيح المشهور". (85) المسألة المتعلقة بالحديث الحديثُ عارض الحديثَ المشهور الذي دل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب على راحلته. فقد أخرج مسلم في(صحيحه) من حديث جابر -رضي الله عنه - الطويل،وفيه:( فأجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ،فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس ، أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتي بطن الوادي فخطب الناس ..) الحديث. (86). وأيضًا حديث نبيط بن شريط، (87) (أنه رأى الن -صلى الله عليه وسلم- واقفا بعرفة على بعير أحمر يُطب). (88) 83 - أبو داود السجستاسليمان، سنن أبي داود ، كتاب المناسك ، باب الخطبة على المنبر بعرفة ، برقم:( 0404)، 0/443.) 84 - ابن حزم: علي،حجة الوداع ،ص:(441)، برنامج الشاملة 85 - الألباني: محمد،ضعيف سنن أبي داود ،برقم:( 333) ،3/024.) 86 - أخرجه مسلم ، صحيح مسلم ، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه و سلم،برقم :( 052 -0308 )،4/447.) 87 - نبيط بن شريط بن أنس بن مالك بن هلال الأشجعي نزل الكوفة وقع ذكره في حد يث والده شريط وله رواية عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن سالم بن عبيد روى عنه ابنه سلمة، ونعيم بن أبي هند، وأبو مالك الأشجعي، قال ابن أبي حاتم: له صحبة وبقي بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- زمانا . ينظر: ابن حجر العسقلاني،الإصابة في تمييز الصحابة ، ( 3 /533)برقم 4741.) 88 - أبوداودسليمان، سنن أبي داود ، كتاب المناسك ، باب الخطبة على المنبر بعرفة ، برقم:( 0403)، 0/443.)وصححه الألبا
عدد الصفحات ١٥