97 وبالتالي سنكون خاسرين غير أهل للرجولة لو وقع ذلك لن يأكله الذئب ولا داعي للخوف عليه. وافق الب تحت ضغط أبنائه، ليتحقق قدر الله وتتم القصة كما تقتضي مشيئته سبحانه! ومن هنا تبدأ المحنة الولى ليوسف عليه الصلاة والسلام. خرج الخوة ومعهم يوسف، وأخذوه للصحراء، اختاروا بئرا لا ينقطع عنها مرور القوافل وحملوه وهموا بإلقائه في البئر، وأوحى الله إلى يوسف أنه ناج فلا يخاف، وأنه سيلقاهم بعد يومهم هذا وينبئهم بما فعلوه. عند العشاء جاء البناء باكين ليحكوا لبيهم قصة الذئب المزعومة، أخبروه بأنهم ذهبوا يستبقون، فجاء ذئب على غفلة، وأكل يوسف. لقد ألهاهم الحقد الفائر عن سبك الكذبة، فلو كانوا أهدأ أعصابا ما فعلوها من المرة الولى التي يأذن لهم فيها يعقوب باصطحاب يوسف معهم! ولكنهم كانوا معجلين لا يصبرون، يخشون ألا تواتيهم الفرصة مرة أخرى، كذلك كان التقاطهم لحكاية الذئب دليلا على التسرع، وقد كان أبوهم يحذرهم منها أمس، وهم ينفونها. فلم يكن من المستساغ أن يذهبوا في الصباح ليتركوا يوسف
عدد الصفحات ٩٧98 للذئب الذي حذرهم أبوهم منه أمس وبمثل هذا التسرع جاءوا على قميصه بدم كذب لطخوه به في غير إتقان، ونسوا في انفعالهم أن يمزقوا قميص يوسف كما هو ظاهر الآيات: جاءوا بالقميص كما هو سليما، ولكن ملطخا وَممَما “بالدم. وانتهى كلامهم بدليل قوي على كذبهم حين قالوا: .”أَمنتَم بمُِؤْمِنٍ لِّنَما وَملَموْ كُنَّا صَمادِقِينَم أي: وما أنت بمطمئن لما نقوله ، ولو كان هو الصدق ، لنك تشك فينا ولا تطمئن لما نقوله. أدرك يعقوب من دلائل الحال ، ومن نداء قلبه ، ومن الكذوبة الواضحة ، أن يوسف لم يأكله الذئب ، وأنهم دبروا له مكيدة ما ، وأنهم يلفقون له قصة لم تقع ، فواجههم بأن نفوسهم قد حسنت لهم أمرا منكرا ، وذللته ويسرت لهم ارتكابه، وأنه سيصبر متجملا لا يجزع ولا يفزع ولا يشكو، مستعينا بالله على ما يلفقونه من قَمالَم بَملْ سَموَّلَمتْ لَمكُمْ أَمنفُسُكُمْ أَممْرًا فَمصَمبْرٌ جَممِيلٌ “حيل وأكاذيب: .”وَماللّهُ المُْسْتَمعَمانُ عَملَمى مَما تَمصِفُونَم أثناء وجود يوسف بالبئر، مرت عليه قافلة في طريقها إلى مصر، توقفوا للتزود بالماء، وأرسلوا أحدهم للبئر فأدلى الدلو فيه، تعلق يوسف به، ظن من دلاه أنه امتلأ بالماء فسحبه، ففرح بما رأى، رأى غلاما متعلقا بالدلو.
عدد الصفحات ٩٨99 فرح به من وجده في البداية، ثم زهد فيه حين فكر في همه ومسؤوليته، وزهد فيه لنه وجده صبيا صغيرا، وعزم على التخلص منه لدى وصوله إلى مصر. ولم يكد يصل إلى مصر حتى باعه في سوق الرقيق بثمن زهيد: دراهم معدودة. ومن هناك اشتراه رجل تبدو عليه الهمية. المحنة الثانية ليوسف. انتهت المحنة الولى في حياة هذا النبي الكريم، لتبدأ المحنة الثانية: وَماللّهُ “يكشف الله تعالى مضمون القصة البعيد في بدايتها: .”غَمالِبٌ عَملَمى أَممْرِهِ وَملَمـكِنَّ أَمكْثَمرَم النَّاسِ لاَم يَمعْلَممُونَم لقد انطبقت جدران العبودية على يوسف، من حين التقاطه من البئر، صار عبدا يباع في السواق، اشتراه رجل من مصر، صار مملوكا لهذا الرجل، انطبقت المأساة، وصار يوسف بلا حول ولا قوة له إلا بالله. ولكن تتداركه عناية الله تعالى، كيف؟ يلقي الله محبته على صاحبه الذي اشتراه، وها هو ذا السيد يقول لزوجته: أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا. وليس هذا السيد رجلا هين الشأن.. إنما هو رجل مهم.. رجل
عدد الصفحات ٩٩100 من الطبقة الحاكمة في مصر، يأتي في المرتبة الثانية بعد الملك، سماه .”العزيز“القرآن: وهكذا مكن الله ليوسف في الرض.. سيتربى كصبي في بيت رجل يحكم.. وسيعلمه الله من تأويل الحاديث والرؤى.. وسيحتاج إليه الملك في مصر يوما. (وَماللّهُ غَمالِبٌ عَملَمى أَممْرِهِ وَملَمـكِنَّ أَمكْثَمرَم النَّاسِ لاَم يَمعْلَممُونَم). ت هذا كله من خلال فتنة قاسية في باطنها شر، ولكن جعل الله فيها الخير كله. وَملمَمَّا بَملَمغَم “ثم يبين لنا المولى عز وجل كرمه على يوسف فيقول: أَمشُدَّهُ آتَميْنَماهُ حُكْمًا وَمعِلْمًا وَمكَمذَملِكَم نجَمْزِي المحُْْسِنِ كان يوسف أجمل رجل في عصره ، وكان نقاء أعماقه ، وصفاء سريرته يضفيان على وجهه مزيدا من الجمال. وأوتي صحة الحكم على المور.. وأوتي علما بالحياة وأحوالها. وأوتي أسلوبا في الحوار يخضع قلب من يستمع إليه.. وأوتي نبلا وعفة، جعلاه شخصية إنسانية لا تقاوم. وأدرك سيده أن الله قد أكرمه بإرسال يوسف إليه، واكتشف أن يوسف أكثر من رأى في حياته أمانة واستقامة وشهامة وكرما.. وجعله سيده مسؤولا عن بيته وأكرمه وعامله كابنه. ومن هنا تبدأ المحنة الجديدة ليوسف، وهي أشد وأعمق من المحنة الولى.
عدد الصفحات ١٠٠101 جاءته وقد أوتي صحة الحكم ، وأوتي العلم والإيمان رحمة من الله ليواجهها وينجو منها جزاء إحسانه الذي سجله الله له في قرآنه. وَمرَماوَمدَمتْهُ الَّتِي هُوَم فِي “يذكر الله تعالى هذه المحنة فيقول: بَميْتِهَما عَمن نَّفْسِهِ وَمغَملَّقَمتِ الَمبْوَمابَم وَمقَمالَمتْ هَميْتَم لَمكَم قَمالَم مَمعَماذَم اللّهِ إِنَّهُ رَمبِّي أَمحْسَمنَم مَمثْوَمايَم إِنَّهُ لاَم يُفْلِحُ الظَّالمُِون بِهِ وَمهَممَّ بِهَما لَموْلا أَمن رَّأَمى بُرْهَمانَم رَمبِّهِ كَمذَملِكَم لِنَمصْرِفَم عَمنْهُ السُّوءَم وَمالْفَمحْشَماء إِنَّهُ مِنْ عِبَمادِنَما المُْخْلَمصِينَم (يوسف ومن سياق الفهم أن يوسف كان في سن الشباب، بالغ الجمال، وزوجة العزيز تكبره لنه: لما التقطوه من البئر كانت متزوجة وهو صبي. لنتدبر كلمات هذه الآيات: وَمرَماوَمدَمتْهُ: صراحة (عَمن نَّفْسِهِ )، وغلقت الَمبْوَمابَم ، وَمقَمالَمتْ هَميْتَم لَمكَم: تعال وأقبل إلي. هذا يعني أنه كانت هناك مرات سابقة فر فيها منها، مرات سابقة لم تكن الدعوة فيها بهذه الصراحة وهذا التعري. ثم يتجاوز السياق القرآني الحوار الذي دار بين امرأة العزيز ويوسف عليه السلام، وهذا من الدب العظيم الذي نتعلمه من القرآن. ولنا أن نتصور كيف حاولت إغراءه إما بلباسها أو كلماتها أو
عدد الصفحات ١٠١102 حركاتها لكن ما يهمنا هنا هو موقف يوسف عليه السلام من هذا الإغواء. قَمالَم مَمعَماذَم اللّهِ إِنَّهُ “يقف هذا النبي الكريم في وجه سيدته قائلا: .”رَمبِّي أَمحْسَمنَم مَمثْوَمايَم إِنَّهُ لاَم يُفْلِحُ الظَّالمُِونَم أعيذ نفسي بالله أن أفعل هذا مع زوجة من أكرمني بأن نجاني من الجب، وجعل في هذه الدار مثواي الطيب الآمن. ولو فعلت هذا فإني ظالم، ولا يفلح الظالمون الذين يتجاوزون حدود الله، فيرتكبون ما تدعينني اللحظة إليه. :”وَملَمقَمدْ هَممَّتْ بِهِ وَمهَممَّ بِهَما لَموْلا أَمن رَّأَمى بُرْهَمانَم رَمبِّهِ “قال تعالى: لا خلاف أن همها كان هم معصية، ولكن همه بها قد يكون، إما: هم بها يقصد المعصية ولم يفعل، وهذا يمكن أن يتعرض له أي بشر، وليس في هذا منقصة ليوسف عليه الصلاة والسلام، بل هو دليل واضح على بشريته، ويشكر على ذلك: لنه في مقتبل شبابه، ودواعي الشهوة موجودة، والمرأة ذات منصب يطمع بمثلها ، ولكنه ترك ذلك لوجه الله. أو: هم بها ليضربها أو: كان الهم حركة نفسية داخل نفس يوسف
عدد الصفحات ١٠٢103 أو: أن هناك تقديما وتأخيرا في الآية، بمعنى: ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها. « وهذه الآية التي تثبت أن يوسف من عباد الله المخلصين، تقطع في نفس الوقت بنجاته من سلطان الشيطان. لن الشيطان وعد أن يغوي بني آدم ، إلا المخلصين منهم. ويبدو أن يوسف عليه السلام آثر الانصراف متجها إلى الباب حتى لا يتطور المر أكثر. لكن امرأة العزيز لحقت به لتمسكه، تدفعها الشهوة لذلك. فأمسكت قميصه من الخلف، فتمزق في يدها. وهنا تقع المفاجأة: فتح الباب زوجها العزيز ، وهنا تجد المرأة المتجملة نفسها في موقف صعب، فلا بد من إجابة فورية على السؤال البديهي الذي يطرح الموقف. قَمالَمتْ مَما جَمزَماء مَمنْ أَمرَمادَم بِأَمهْلِكَم سُوَمءًا إِلاَّ “فتقول متهمة الفتى: . ”أَمن يُسْجَمنَم أَموْ عَمذَمابٌ أَملِيمٌ واقترحت هذه المرأة العاشقة سريعا العقاب المأمون الواجب تنفيذه على يوسف. ولماذا العقاب المأمون؟
عدد الصفحات ١٠٣104 خشية أن يفتك به العزيز في موقف كهذا وما كان من يوسف عليه الصلاة والسلام إلا أن يجهر ”قَمالَم هِيَم رَماوَمدَمتْنِي عَمن نَّفْسِي “ بالحقيقة ليدافع عن نفسه: تجاوز السياق القرآني رد الزوج، لكنه بين كيفية تبرئة يوسف عليه السلام من هذه التهمة الباطلة: وهنا تحدث المعجزة ليوسف عليه الصلاة والسلام: طفل يتكلم في المهد ليعلن براءة يوسف قال سبحانه قُبُلٍ فَمصَمدَمقَمتْ وَمهُوَم مِنَم الكَماذِبِ فَمكَمذَمبَمتْ وَمهُوَم مِن الصَّادِقِ إِنَّهُ مِن كَميْدِكُنَّ إِنَّ كَميْدَمكُنَّ عَمظِيمٌ وَماسْتَمغْفِرِي لِذَمنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَم الخَْماطِئِ يأتي شاهد ليشهد مع يوسف ويعلن براءته، إنه طفل يتكلم في المهد، لا ندري هل كان ابنا للعزيز، أم ابنا لحد حاشيته المقربين، المهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا أنه طفل في المهد: والدليل على ذلك: حديث ابن عباس رضي لله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة فقلت : ما
عدد الصفحات ١٠٤105 هذه الرائحة ؟ فقالوا : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها. كانت تشطها فوقع المشط من يدها فقالت : بسم الله. فقالت ابنته: أبي؟ فقالت : لا بل ربي وربك و رب أبيك. فقالت : أخبر بذلك أبي. قالت : نعم، فأخبرته فدعا بها وبولدها. فقالت له : إليك حاجة ؟ فقال : ما هي ؟ قالت: تجمع عظامي وعظام ولدي فتدفننا جميعا. فقال : ذلك لك علينا من الحق. فأتى بأولادها فألقوا واحدا واحدا ، حتى إذا كان آخر ولدها ، وكان صبيا مرضعا، فقال : اصبري يا أماه فإنك على الحق، ثم ألقيت مع ولدها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلم أربعة وهم صغار: هذا ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج ، وعيسى ابن مريم عليه . ”السلام رواه الحاكم وصححه الذهبي في التلخيص: (المستدرك مع تعليقات الذهبي:
عدد الصفحات ١٠٥106 .)538/2 وقد ذكر القرآن أن الشاهد أمرهم بالنظر للقميص، فإن كان ممزقا من المام فذلك من أثر مدافعتها له، وهو يريد الاعتداء عليها فهي صادقة وهو كاذب. وإن كان قميصه ممزقا من الخلف فهو إذن من أثر تلصه منها، وتعقبها هي له حتى الباب، فهي كاذبة وهو صادق. فَملَممَّا رَمأَمى قَممِيصَمهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَمالَم إِنَّهُ مِن كَميْدِكُنَّ إِنَّ كَميْدَمكُنَّ عَمظِيمٌ (يوسف فتأكد الزوج من خيانة زوجته عندما رأى قميص يوسف ممزقا من الخلف. لكن الدم لم يثر في عروقه ولم يصرخ ولم يغضب. وقد فرضت عليه قيم الطبقة الراقية التي وقع فيها الحادث أن يواجه الموقف بلباقة وتلطف، فيها شيء من عدم الغيرة على العراض. فكان الحل عنده أن ينسب ما فعلته زوجته إلى كيد النساء عموما ، وصرح بأن كيد النساء عموما عظيم: (إِنَّ كَميْدَمكُنَّ عَمظِيمٌ). بعدها التفت الزوج إلى يوسف قائلا له: (يُوسُفُ أَمعْرِضْ عَمنْ هَمـذَما): أهمل هذا الموضوع ، ولا تعره اهتماما ، ولا تتحدث به، فالمهم عند هذه الطبقة المحافظة على الظواهر. ثم يوجه موعظة مختصرة للمرأة التي ضبطت متلبسة بمراودة
عدد الصفحات ١٠٦107 فتاها عن نفسه ، وشراستها بتمزيق قميصه: (وَماسْتَمغْفِرِي لِذَمنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَم الخَْماطِئِين). قضية وهكذا ينتهي المشهد المهم الذي نريده من هذه القصة: .الشاهد الطفل الذي شهد وهو في المهد، وأعلن براءة يوسف ولسنا في صدد تكملة أحداث القصة لنها طويلة. ولكن نقول باختصار: أن يوسف عليه الصلاة والسلام تعرض للسجن بعد هذه المحنة، وفي السجن أوَّل رؤيا الملك الشهيرة، ومكن الله له في الرض. حيث قدر سبحانه أن يكون يوسف مسؤول المالية عند ذاك الملك، والتقى بإخوته وهم لا يعرفونه، وامتحنهم بسرقة صواع الملك ليعرفهم بعدها على نفسه، بعدما ازدادت محنة أبيه النفسية بفقد ولديه. ثم يلتقي بأبيه وإخوانه مرة أخرى ليجد ما رآه في منامه وهو صغير، قد جعله ربي حقا. ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى كتاب الله تعالى ، وكتب التفسير، وقصص القرآن فإنها فصلت قصته.
عدد الصفحات ١٠٧108
عدد الصفحات ١٠٨109 المبحث الثالث الغلام الذي تكلم في المهد في قصة أصحاب الأخدود
عدد الصفحات ١٠٩110
عدد الصفحات ١١٠111 تمهيد قصة أصحاب الخدود وردت مختصرة في كتاب الله تعالى في سورة البروج. قال تعالى إِذْ هُمْ عَملَميْهَما قُعُودٌ وَممَما نَمقَممُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَمن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَمزِيزِ الحَْممِيدِ السَّمَماوَماتِ وَمالَمرْضِ وَماللَّهُ عَملَمى كُلِّ شَميْءٍ شَمهِيدٌ المُْؤْمِنِينَم وَمالمُْؤْمِنَماتِ ثُمَّ لَممْ يَمتُوبُوا فَملَمهُمْ عَمذَمابُ جَمهَمنَّمَم وَملَمهُمْ عَمذَمابُ الحَْمرِيقِ مِن تحَمْتِهَما الَمنْهَمارُ ذَملِكَم الْفَموْزُ الْكَمبِيرُ (البروج وقد جاءت تفصيلاتها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. إنها قصة فئة آمنت بربها، واستعلت بإيمانها أمام أعداء جبارين مستهترين بحق الإنسان في التمتع بدينه الحق. وقد جعلت هذه الفئة الناس ألعوبة يلعبون بهم كيفما شاؤوا، وأغرقوهم بالسحر والشعوذة، ولكن كما قيل: رجل عنده همة يحيي أمة. فكانت هداية الجماهير على يد غلام، تكن الإيمان من قلبه.
عدد الصفحات ١١١112 وهي قصة ذات معان عظيمة، منها: يتعلم الدعاة التضحية في سبيل الله، حتى لو أدى ذلك إلى ذهاب النفس. وكيف يأتي الله بنيان الكفرة المتكبرين (ولو كانوا ملوكا) من القواعد ، فيخر عليهم السقف من فوقهم ويأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون. وتحدث الكرامة الإلهية التي نحن بصدد الحديث عنها ، والتي هي صلب موضوعنا: عندما يتكلم الطفل في المهد ، ليدل أمه على أن العيش عيش الآخرة ، وأن متاع الدنيا بسيط مهما ظن الناس أنها طويلة. لنقف على الحديث الشريف ونأخذ منه الدروس والعبر. عَمنْ صُهَميْبٍ أَمنَّ رَمسُولَم اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَمالَم: كَمانَم مَملِكٌ فِيمَمنْ كَمانَم قَمبْلَمكُمْ، وَمكَمانَم لَمهُ سَماحِرٌ، فَملَممَّا كَمبِرَم قَمالَم لِلْمَملِكِ: إِنِّي قَمدْ كَمبِرْتُ فَمابْعَمثْ إِلَمىَّ غُلاَممًا أُعَملِّمْهُ السِّحْرَم. فَمبَمعَمثَم إِلَميْهِ غُلاَممًا يُعَملِّمُهُ فَمكَمانَم فِى طَمرِيقِهِ إِذَما سَملَمكَم رَماهِبٌ ، فَمقَمعَمدَم إِلَميْهِ وَمسَممِعَم كَملاَممَمهُ فَمأَمعْجَمبَمهُ، فَمكَمانَم إِذَما أَمتَمى السَّاحِرَم مَمرَّ بِالرَّاهِبِ وَمقَمعَمدَم إِلَميْهِ، فَمإِذَما أَمتَمى السَّاحِرَم ضَمرَمبَمهُ، فَمشَمكَما ذَملِكَم إِلَمى الرَّاهِبِ. فَمقَمالَم: إِذَما خَمشِيتَم السَّاحِرَم فَمقُلْ: حبسني أَمهْلِي، وَمإِذَما خَمشِيتَم أَمهْلَمكَم فَمقُلْ: حبسني السَّاحِرُ. فَمبَميْنَممَما هُوَم كَمذَملِكَم إِذْ أَمتَمى عَملَمى دَمابَّةٍ عَمظِيمَمةٍ قَمدْ حَمبَمسَمتِ النَّاسَم،
عدد الصفحات ١١٢