ا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ] صدق الله العظيم (الأنعام153) ــ ولقوله تعالى[ إِن الدِِّينَ عِندَ اللََِّ الإِْسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللََِّ فَإِنَّ اللَََّ سَرِيعُ الْحِسَابِ ] صدق الله العظيم (آل عمران19)
عدد الصفحات ٩٥96 وقوله تعالى[ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ] صدق العظيم (آل عمران /85) ولقوله تعالى [ حُرِِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللََِّ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَْزْلاَمِ ذَ لِكُمْ فِسْق الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُ مْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَة غَيْرَ مُتَجَانِف لإِِثْم فَإِنَّ اللَََّ غَفُور رَحِيم ]صدق العظيم (المائدة /3) الخلاص من الفتن- ولا سبيل أمام المسلمين من أجل الخلاص من الفتن التى تمر بها الدول الإسلامية فى التاريخ المعاصر إلا باتباع أحكام القرآن الكريم وسنة الرسول الخاتم (محمد) – صلى الله عليه وسلم - . الخصائص التى تتمتع بها الرسالات السماوية والتي تمثل ركائز ثورة الفكر الإنساني أولاً : الكتب السماوية (مصدرها واحد) وهو الله عز وجل لقوله تعالى [ الم (1) اللَُِّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِِّ مُصَدِِّقاً لِِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ (3) مِن قَبْلُ هُدًى لِِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللَِِّ لَهُمْ عَذَاب شَدِيد وَاللَُِّ عَزِيز ذُو انتِقَام (4 )] صدق العظيم (آل عمران ) ثانياً : الكتب السماوية (غايتها واحدة) فهى تتضمن (منهج الحياة المثلى للبشرية) ففيها النور والهداية للناس لقوله تعالى [إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُور يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّ ونَ وَالأَْحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللََِّ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللََُّ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44 )وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَْنْفَ بِالأَْنْفِ وَالأُْذُنَ بِالأُْذُنِ وَالسِِّنَّ بِالسِِّنِِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاص فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللََُّ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45 )وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الإِْنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُور وَمُصَدِِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46 )وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِْنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللََُّ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللََُّ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِِّ مُصَدِِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللََُّ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِِّ لِكُل ِّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللََُّ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللََِّ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ
عدد الصفحات ٩٦َُّ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللََِّ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللََُّ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللََُّ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللََُّ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللََِّ حُكْمًا لِقَوْم يُوقِنُونَ (50) ] صدق الله العظيم (المائدة
عدد الصفحات ٩٦97 ثالثاً : خصوصية الرسالات السابقة على القرآن الكريم- لقد أنزلت الرسالات السماوية السابقة على القرآن الكريم مثل صحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وانجيل عيسى عليهم الصلاة والسلام لأقوام بأعينهم . رابعاً : عمومية القرآن الكريم :- يعتبر القرآن الكريم خاتم الرسالات أنزل على خاتم المرسلين محمد – صلى الله عليه وسلم - فهو عام للإنس والجن معاً (لكافة الناس) ولشتى بقاع الأرض إلى قيام الساعة . والرسالة الخاتمة تتسم بالكمال والشمولية لقوله تعالى [ حُرِِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللََِّ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَْزْلاَمِ ذَ لِكُمْ فِسْق الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَة غَيْرَ مُتَجَانِف لإِِثْم فَإِنَّ اللَََّ غَفُور رَحِيم ] صدق الله العظيم (المائدة3) [ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللََِّ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَ ا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللََِّ ذَ لِكَ الدِِّينُ الْقَيِِّمُ وَلَ كِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ] صدق الله العظيم (الروم30) [ وَمَا مِن دَابَّة فِي الأَْرْضِ وَلاَ طَائِر يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَم أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْء ثُمَّ إِلَى رَبِِّهِمْ يُحْشَرُونَ ] صدق الله العظيم (الأنعام38) [ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِِّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاَءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِِّ شَيْء وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ] صدق الله العظيم (النحل89) خامساً : مضمون علوم القرآن- يتضمن القرآن الكريم سائر العلوم بعضها أعلمه الله سبحانه وتعالى للبشر والكثير احتفظ به المولى عز وجل لذاته ولا يعلمه أحد سواه , ومن علوم القرآن التى لا يعلمها إلا الله تعالى وحده علوم ثلاثه :- 1- علوم ما قبل الحياة الدنيا- أى قبل خلق الإنسان لقوله تعالى [ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْء حَي ِّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ ] صدق الله العظيم (الأنبياء30) وقوله تعالى [وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَ ذَا إِلاَّ سِحْر مُّبِين ] صدق العظيم (هود /7)
عدد الصفحات ٩٧98 ولقوله تعالى[ إِن رَبَّكُمْ اللََُّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّام ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَات بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللََُّ رَبُّ الْعَالَمِينَ ] صدق الله العظيم (الأعراف54) 2- علوم الحياة الدنيا- وهى العلوم التى تنطبق على الحياة الدنيا والمتعلقة بالأكوان والمجرات وسائر الأجناس وأنواع الأجناس من ماهية التكوين والوظائف التى خلقت من أجلها والقوانين والسنن التى تحكمها وهى كثيرة وغاية فى التعقيد والإحكام لا يعلمها إلا الله عز وجل وعلم منها آدم وبنيه القليل لقوله تعالى [ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِِّي وَمَا أُوتِيتُم مِِّنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ] صدق الله العظيم (الإسراء85) وهو عز وجل يدعونا إلى الاستمرار فى معرفة العلوم فى الأنفس وفي الآفاق ويشجعهم على الانطلاق إلى غاية الآفاق لقوله تعالى [ يَا مَعْشَرَ الْجِنِِّ وَالإِْنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَان ] صدق الله العظيم (الرحمن33) 3- علوم الدار الآخرة- مثال البعث والنشور والحساب والشفاعة – والجنة ودرجاتها والنار ودركاتها وغير ذلك . وكلما تعمق المكلفون (الإنس والجن) فى فهم العلوم والأسرار الربانية كلما تمكنوا – بالقدر المسموح لهم – من معرفة طلاقة قدرة الله عز وجل وإحاطة علمه بكل شئ وطلاقة مشيئته وهو (الفعال لما يريد) وهو الإله الواحد الذى لا شريك له لا ينازعه فى ملكه شريك ولا نظير ولا مثيل وكلما زادت معرفة الإنسان كلما عرف عظمة الله خالق كل شئ وعندئذ يتأهل المكلف – بهدى الله – لحسن عبادة الله الملك الحق – العبادة الخالصة له سبحانه دون سواه دون أن تغره الحياة الدنيا بلهوها ولعبها ودون أن يغره بالله الشيطان الغرور وعندئذ يحقق الإنسان الغاية التى خلق من أجلها لقوله تعالى [ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِْنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ] صدق الله العظيم (الذاريات56) سادساً : حفظ القرآن الكريم (الرسالة الخاتمة- لقد تكفل الله عز وجل الرسالة الخاتمة (القرآن الكريم) بالحفظ من التحريف أو التبديل والعبث ولم يكل حفظها إلى أحد سواه من البشر لقوله تعالى [ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ]صدق الله العظيم (الحجر /9) سابعاً : القرآن الكريم مصدق للكتب السماوية السابقة عليه ومهيمن عليها :- ــ إن الرسالة الخاتمة (القرآن الكريم) لقوله تعالىوَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِِّ مُصَدِِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللََُّ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِِّ لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللََُّ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَ كِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللََِّ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ] صدق الله العظيم (المائدة48)
عدد الصفحات ٩٨99 والقرآن الكريم مهيمن على الرسالات السابقة عليه والقائم عليها يأمر المؤمنين الإيمان بها , ويبين ما فيها من حق , وينفى التحريف الذى طرأ عليها وهو الرسالة الإلهية الأخيرة التى يجب التحاكم إليها وحدها دون غيرها من الكتب السماوية السابقة عليها وعلى ذلك فإن كتاب الله تعالى (القرآن الكريم) هو المرجع الأول والأخير فى التعرف على الدين الذى يريده الله تعالى . والذى ارتضاه لعباده ولا يقبل عنده بعد نزوله غيره أو سواه والخلاصة أن الشريعة الخاتمة لا تحتاج إلى شريعة سابقة عليها ولا إلى شريعة لاحقة عليها . فالقرآن الكريم تبيان لكل شئ [ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِِّ أُمَّة شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاَءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِِّ شَيْء وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ] صدق الله العظيم (النحل /89) [وَمَا مِن دَابَّة فِي الأَْرْضِ وَلاَ طَائِر يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَم أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْ نَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْء ثُمَّ إِلَى رَبِِّهِمْ يُحْشَرُونَ ] صدق الله العظيم (الأنعام38) وهو كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه[ إِن الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتاب عَزِيز (41 )لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيل مِنْ حَكِيم حَمِيد (42) ] صدق العظيم (فصلت) أهمية الفكر الإنساني: لما كانت مشيئة الله عز وجل جرت علي خضوع جميع المخلوقات للتسليم المطلق دون اختبار – فيما عدا الجن والإنس – فقد جعل الله سبحانه وتعالي لهما العظيم بعد أن أقام عليهما والإنسن درجات المؤمنين ودرجات الكافرين ومن هنا كانت أهمية من خلال عقله وتفكيره بمعني أن الفكر الإنساني هو محور ارتكاز سبحانه وتعالي بالعقل والتكليف وأمده المخلوقات ومن هؤلاء المخلوقات الملائكة والجن وهذه الحكمة – والله تعالي أعلي وأعلم – هي التي جعلت الحق سبحانه وتعالي يأمر الملائكة وإبليس الرجيم - ولما كانت المسئولية عند البشر مناطها العقل فهو المسئول عن تنفيذ الطاعات والبعد عن المعاصي فإن الفكر الإنساني صاحب الدور الفائد في حياة البشر علي الأرض وكانت له السيادة والدور المحوري الله عز وجل وتحقيق المقصود والغاية من خلق هذا ولذلك خلق الله الإنسان في أحسن تقويم. ضوابط الفكر الإنساني (المشروعية) من خلال التكاليف الشرعية: - لم يخلق الله عز وجل الإنسان ويتركه سدي لقوله تعالي أَيَحْسَب الإِْنسَان أَن ي تْرَكَ س دًى [36] لَّيْسَ لِلإِْنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى، وَأَنَّ سَعْيَه سَوْفَ ي رَى، ث مَّ ي جْزَاه الْجَزَاء الأَْوْفَى، وَأَنَّ إِلَى رَب ِكَ الْم نتَهَى ] [النجم:39- 40] صدق الله العظيم، ومن هنا وضع الله سبحانه وتعالي الشرعيةالكريم واصطفي الأنبياء والمرسلين – عليهم صلوات الله وسلامه – لبيان هذه التكاليف الشرعية من خلال
عدد الصفحات ٩٩100 بيان مضمون رسالات السماء للمكلفين وأن يكون الأنبياء والمرسلون قدوة حسنة لأقوامهم في منهج الله عز وجل ومن ثم فإن نطاق السماء. أنواع الفكر الإنساني لما كانت القاعدة الأساسية في خلق الإنسان هي البالغةالنفس البشرية بأن زودها بالخير والشر معاً لقوله تعاليوَنَفْس وَمَا سَوَّاهَا . فَأَلْهَمَهَا ف ج ورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا7 – 10 ] صدق الله العظيم وقال تعالي يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة شَرًّا يَرَه7 ،8] الله العظيم فقد أنقسم الفكر الإنساني إلي نوعين من الفكر: أ- الفكر الإيجابي: وهو الفكر الذي يحقق الوظيفة من الخلق من إخلاص العبودية لله العظيم وحسن الاستخلاف في الأرض وذلك بإعمارها وإصلاحها وهذا هو سبيل الصالحين من الأنبياء والمرسلين والصديقين. ب- الفكر السلبي إلي الإفساد في الأرض وهذا الفكر هو سبيل المجرمين من شياطين الإنس والجن وحماقة الكافرين والمشركين والمنافقين. جزاء الفكر الإنساني لقد أعد الله عز وجل للمؤمنين جنات النعيم خالدين فيها كما جعل للمجرمين جهنم خالدين فيها وفي العذاب المقيم – والعياذ بالله – ولا يظلم ربك أحدا . الخلاصة: إن هذا البحث يقدم عرضاً لثورة الفكر الإنساني في الإسلام وفقاً لمشيئة الله في خلق آدم وذريته بأن يؤمنوا بالله العظيم من خلال إرادة ثورية حرة بعد أن أقام الله عز وجل حجته البالغة علي المكلفين مما يدل علي أن الإسلام بالنسبة للبشرية يقوم علي ثورة الفكر وهو نتاج العلم الذي أمده الله به آدم وبنيه وذلك لحسن إعمال العقل فيما ينفع البشرية من علوم وعلي قمتها بالوحدانية لله العظيم واحد لا شريك له وهذه فطرة الله التي فطر الناس عليها وهنا فقط يلتقي الفكر الإنساني الثائر مع الفطرة ويعلنان معاً لله رب العالمين. والحمد لله رب العالمين الخلاصة: إن خصائص سور القران هى إبراز لبعض موضوعات سور القرآن الكريم حتى يقف المطلع عليها قبل الدخول فى مضمون ورحابة علوم السور وتمت معالجة ذلك فى الباب الأول ثم يأتى الباب الثانى ليوضح منزلة القرآن الكريم وهو الرسالة الخاتمة بالنسبة للكتب السماوية السابقة عليه . وعلى الله قصد السبيل.
عدد الصفحات ١٠٠101 الفهرس المسلسل 1 2 الموضوع الباب الأول: خصائص سور القرآن الباب الثاني: القرآن الرسالة الخاتمة رقم الصفحة 2 92
عدد الصفحات ١٠١