المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة

عزمي إبراهيم عزيز

صفحة ١ من ١

الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان والصلاة والسلام على الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أما بعد. فهذه فوائد من أحاديث النبي: عَن أبي هُريرةَ- رَضِي اللهُ عَنْهُ - ، عنِ النَّبِي ِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ : (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَل اَئِكَةُ , وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَه، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ). .)رواه مسلِمٌ بهذا اللفظِ . .:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: شرح الكلمات: نفس : أزال وفرج . كربة : شدة عظيمة ، وهي ما أهم النفس ، وغم القلب ومنننننننننن يسنننننننننر علنننننننننى معسنننننننننر : بإنظنننننننننا ه إلى الميسنننننننننرة ، أو بإعطائنننننننننه ما يزول به إعسا ه ،أو بالوضع عنه إن كان غريما . يسر الله عليه : أمو ه ومطالبه . ومننننننننن سننننننننر مسننننننننلما : لم يعننننننننر بنننننننن ى ، أو فسنننننننناد ، بنننننننن ن علننننننننم منه وقوع معصية فيما مضى ، لم يخبر بها أحدا . سنننننننره الله في الننننننندنيا والآخنننننننرة : بننننننن لا يعاقبنننننننه علنننننننى منننننننا فنننننننر مننننننننه . من سلك طريقا : بالمشي بالأقدام إلى مجالس العلم ، ويتناول أيضنا الطرينق المعنوي : كالحفظ والمذاكرة والمطالعة والتفهم . يلتمس : يطلب . علما : شرعيا ، قاصدا به وجه الله تعالى. سنننه الله لنننه طريقنننا إلى الجننننة : بتيسنننر لنننك العلنننم النننذي طلبنننه والعمننن بمقتضاه أو علوم أخرى توصله إلى الجنة ، ويحتم أن يراد بنه تسنهي طرينق الجنة الحسي يوم القيامة وهو الصرا . من بيوت الله : المساجد . السكينة : الطم نينة والوقا . غشيتهم الرحمة : شملتهم من ك جهة . حفتهم الملائكة : أحاطت بهم بحيث لا يدعون للشيطان فرجة يتوص منها للذاكرين . و كرهم الله : أثنى عليهم . فيمن عنده : من الملائكة . بط : قصر ، لفقد بعض شرو الصحة أو الكمال . لم يسننننرع بننننه نسننننبه : لم يلحقننننه برتننننب أصننننحا الأعمننننال الكاملننننة : لأن المسا عة إلى السعادة بالأعمال لا بالأحسا . المعنننى الاجمنناي: عُننا الإسننلام بننذكر مكننا م الأخننلاه والحننث عليهننا ، وجع لها مكاننة عظيمنة ، و ت نب عليهنا عظنيم الأجنر وال نوا ، ومنن لنك هذا الحديث الذي واه مسلم في صحيحه . لقد ح نا النبي صلى الله عليه وسل م في أو ل وصي ته على تنفيس الكر عن المؤمنين ، ولا يب أن هذا العم عظيم عند الله ، عظيم في نفوس الناس ، إ الحياة مليئة بالمشقات والصعوبات ، مطبوعة على التعب والكند ، وقند تسننتحكم كربهننا علننى المننؤمن ، حنن يحننا قلبننه وفكننره عننن إ نناد الم ننرج . وحينهننا ، مننا أعظننم أن يسننا ع المسننلم في بننذل المسنناعدة لأخيننه ، ومنند ينند العنون لنه ، والسنعي لإزالنة هنذه الكربننة أو ،فيفهنا ، وكنم لهنذه المواسناة مننن أثنر في قلنب المكنرو ، ومننن هننا ناسنب أن يكننون جنزا ه منن الله أن يفننر ج

عدد الصفحات ١

يننه ، ومنند ينند العنون لنه ، والسنعي لإزالنة هنذه الكربننة أو ،فيفهنا ، وكنم لهنذه المواسناة مننن أثنر في قلنب المكنرو ، ومننن هننا ناسنب أن يكننون جنزا ه منن الله أن يفننر ج عنه كربة هي أعظم من لك وأشد : إنها كربة الوقو والحسا ، وكربة السؤال والعقا ، فما أعظمه من أجر ، وما أجزله من ثوا . ثم يحننث الحننديث علننى سننر عيننو المسننلمين ، وعنندم تتبننع أخطننائهم وزلا ننم ، و لنننك لنننون خنننر منننن الأخنننلاه الفاضنننلة النننل تكل لنننت بهنننا شنننريعتنا ال نننر ا ، فالمعصننوم مننن عصننمه الله ، والمسننلم مهمننا بلنن مننن التقننى والإيمننان فننإن الزلنن متصننو منننه ، فقنند يصننيب شننيئاب مننن الننذنو ، وهننو مننع لننك كننا ه لتفريطننه في جننننب الله ، كنننا ه أن يطلنننع النننناس علنننى زا وتقصنننره ، فنننإ ا أى المسنننلم منننن أخيه هفوة فعليه أن يسره ولا يفضحه ، دون إهمال لواجنب النصنو والتنذكر . ولما كان للعلم منزلة عظيمة ، ومكانة فيعة ؛ جا الحنديث ليؤكند علنى فضنله وعلو ش نه ، فهو سبي الله الذي ينتهني بصناحبه إلى الجننة ، والمشنت لون بنه إ نا هنم مصننابيو تننر لطمننة طريقهننا ، وهنم و ثننة الأنبيننا والمرسنلين ، لننذلك شننر فهم الله تعننالى بالمنزلننة الرفيعننة ، والمكانننة عاليننة ، فعننن أبي النند دا ضنني الله عنننه أن النننبي صننلى الله عليننه وسننلم قننال : ( إن الملائكننة لتضننع أجنحتهننا ضننا لطالننب العلننم ، وإنننه ليسننت فر للعننالم مننن في السننماوات والأ في حنن الحيتننان في المننا ، وفض العالم على العابد كفض القمر علنى سنائر الكواكنب واه أحمند ، فهنم أهنن الننذكر ، وهننم أهنن ا شننية ، وشننتان بننين العننالم والجاهنن .وأولى مننا يصننر العبد فيه وقته : تعلم القر ن ونشنر علومنه ، كمنا جنا في الحنديث الصنحيو :( خركم من تعل م القر ن وعلمه ، وهذه ا رية إ ا جا ت من تعل نق هنذا العلنم بكلام الله تعالى ، وشر العلم بشر ما تعلق بنه .ثم لنك أن تت من منا تبنه الله من الأجر وال وا لأولئك الذين اجتمعنوا في بينت منن بينوت الله تعنالى ؛ يتلنون ياتننننه ، وينهلننننون مننننن معانيننننه ، لقنننند بش ننننرهم بنننن مو أ بعننننة : أن تتنننننز ل علننننيهم السكينة، وتعمهم الرحمة الإلهية ، وتحيط بهم الملائكة الكنرام ، والرابعنة - وهني أحلاهننا وأعظمهننا - : أن يننذكرهم الله تعننالى في مننط خننر مننن ملننئهم ، و علهننم مح ال نا بين ملائكته ، ولو لم يكن من فضائ الذكر سوى هذه لكفنت .علنى أن تلننننك البشننننا ات العظيمننننة لا تُنننننال إلا هنننند المننننر واجتهنننناده ، لا بش صننننه ومكانتننه ، فننلا ينب نني لأحنند أن يت كنن علننى شننرفه ونسننبه ؛ فننإن ميننزان التفاضنن عند الله تعالى هو العم الصاح ، فلا اعتبا لمكانة الش إن كان مقص نرا في العمنننن ، ولننننذا يقننننول الله عزوجنننن في كتابننننه : { أنسا بينهم يومئذ ولا يتسا لون ( المؤمنون : 101 ، وهذا سنول الله صنل ى الله علينه وسنلم لم ي نن عننن أبي طالنب شنيئا ، ولقند جس ند النننبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في كلمات جامعة حين قال : ( ومنن بط ن به عمله ، لم يسرع به نسبه . 2 3 4

عدد الصفحات ١

مِمَّا يُستفاد من الحديث: 1-الرغيب في تنفيس الكر عن المؤمن. 2-إثبات القيامة وأن فيهاكُرباب عظيمة. 3-فض التيسر على المعسر بإنظا ه أو إبرائه. 4-الرغيب في السر على المسلم ؛ سر عيوبه أو نوبه ما لم يكن السر مفسدة اجحة. 5-فض إعانة المسلم لأخيه في أمو دينه ودنياه. 6-أن الجزا من جنس العم ، وهذا موج ب الحكمة وهو سنة جزا العباد شرعاب وقد اب، قال تعالى( ه ْ ج ز ا ُ الإمحْس انم إملاَّ الإمحْس انُ }[الرحمن60 . 7-فض طلب العلم الشرعي وأنه سبب لتوفيق العبد لطريق الجنة. 8-فض الرحلة في طلب العلم . 9-الرغيب في الاجتماع في المساجد لتلاوة القر ن وتدا سه . 10-عظم فض هذا العم، وهو أ بعة أمو : أ-نزول السكينة - غشيان الرحمة. ج-وحف الملائكة .د- و كر الله إياهم عند ملائكته. 11-أن تلاوة القر ن ومدا سته مجلبة للطم نينة وغشيان الرحمة. 12-أن التلاوة والمدا سة للقر ن سبب لقر الملائكة ولذكر للعبد. 13-محبة الملائكة للذكر وتعلم العلم وطلابه. 14-أن تلاوة القر ن وتعلم العلم الشرعي كر لله لأن من جزائه هذا الحديث كر الله للتالين والمتدا سين، وقد قال سبحانه( ف ا ْكُرُونِم أ ْكُرْكُمْ } [البقرة152] وفي الحديث القدسي ( فإن كرنِ في نفسه كرته في نفسي وإن كرنِ في مط كر ته في مط خر منهم ) 5-فض المساجد، و لك لإضافتها إلى الله وأنها مكان لعبادة الله و كره وتلاوة كتابه 16-إثبات وجود الملائكة، وأن منهم السيا ة الذين يتبعون مجالس الذكر، كما جا في الحديث الصحيو. 17-أن العم الصاح هو منا الشر والسبق. 18-أن علو النسب لا يحص به تقدم لمن أخ ره عمله. 19-أن التفاض عند الله بالتقوى والعم الصاح لا بالأنسا والأحسا . 20-التحذير من الاغرا والافت ا بشر النسب. 21-أن الأنسا متفاضلة لكن فيما بين الناس لا عند الله. 22-أن شر النسب مع صنلاح العمن قند يوجنب تقنديماب في بعنض أحكنام الشنرع لا في زيننادة ال ننوا ، كالإمامننة العظمننى، فنالأولى بهننا قننري ، وم نن مننا خ به بنو هاشم من الأحكام كتحريم الصدقة عليهم. 23- أن العبنند إ ا عننزم علننى معاونننة أخيننه فينب نني لننه أن لا نن عننن إنفننا قوله وصدعه بالحق ، إيمانا ب ن الله تعالى في عونه . 24- فيننه تربيننة لطالننب العلننم علننى سننلوا الطننره الموصننلة للعلننم، والسننفر، وال ربة لأجله. 25- أن المسنن د لننيس خاصنناب بالصننلاة، بنن تعقنند فيننه مجننالس العلننم وحلننق الذكر وحفظ القنر ن وتندا س العلنم لقولنه ب في بينت منن بينوت الله ب فينب ني لطئمة أن علوا المساجد والجوامع مجالس علم و كر. 26- يربي المجتمع على ابنة والأخنوة بيننهم، فنإن مسناعدة المحتناج وتفنري الكربات من الإيمان. 27- المسا عة في الإسلام تكون بالعمن لا بالنسنب ولنذلك قنال صنلى عليه وسلم ب ومن بط به عمله لم يسرع به نسبه ." 28- التفاض بين أه الإسلام بالنسب غر معتبر شرعاب أبداب فلا يقدم و يننؤخر عننند الله، ولهننذا كننان التفنناخر بالنسننب مننن أمننو الجاهليننة الننل حرمهننا الله. 29-الحديث يدل على أن المسلم عليه ألاَّ يتبنع ع نرة أخينه المسنلم وسنقطته ومن ثم ينشرها ويشهرها، ب يسرها. 30- جزا الله أعظم من عم العبد، وهذا من فضله سنبحانه فالعبند يعمن العم الص ر فيتقبله الله ثم ازيه الجزا الأعظم. والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى له وصحبه وسلم . عنوان المطوية: مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ فوائد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم أخي الكريم ساهم في الدعوة إلى الله بنسر هذه المطوية وتوزيعها عسى أن تكون لك حسنة جا ية والدال على ا ر كفاعله . دى ولا تباع الإصدا قم ( 160 5 6 1 أعدَهاعزمي إبراهيم عزيز ها ( َ أعدعزمي إبراهيم عزيز)

عدد الصفحات ٢