أربعُونَ فائدة في أَدَبِ الهَاتِفِ اعتنى بِها وأَعدَّها سُعُود بن عَبدالله الوشيقري
عدد الصفحات ١3 3 أربعُونَ فائدة الحَمدُ لله الذي بَعَثَ نبيه ليُتمم مكارم الأخلاق، والصلاة والسلام على سيد الخلقِ صاحب الخُلقِ العظيم وعلى آله وصحبِهِ أجمعين وبعد... يُعتَبَر الهاتِف في هذا الزمن، وسيلة تواصل ذات أهمية في حياةِ الفرد، وتزدادُ هذه الأهمية حينما أصبحَ هذا الهاتف في متناول الجميع، بل أصبحَ مُصاحِبٌ للإنسانِ لا ينفك عنه، يحمِله في جيبهِ أينما كان، ولمّا كان هذا الهاتفُ في هذهِ المنزلة لدى كُل أحد، وهذا التعلق الكبير الكبيرة في نشرِ آداب الهاتف، لعلها تُخفِف من ضَجِيجِ هذا الجهاز الذي يتواجدُ عِندَ جميع ممارسات الإنسان من نومٍ، وأكلٍ، وعملٍ، وشغلٍ، واختلافِ مزاج. وإني أرى أنَّ بَعضَ هذهِ الآداب، تشمل في عصرِنا هذا، ما جدَّ علينا من بَرامِجِ تواصل حديثة. فهذهِ أربعُونَ فائدة انتقيتُها مِنْ كِتاب (أَدَبُ الهَاتفِ) لمؤلفهِ الشيخ العالِم العلامة: بَكر بن عبدالله أبوزَيد . وغفر له، وجزاه الله خيرًا، وجعل الفردوس صاحب المؤلفات البارعة، مثواه . إليك غِنمُها، وعلي غرمها، ومن الله العون والتسديد.
عدد الصفحات ٣4 4 أربعُونَ فائدة *]1[* آدابُ الهاتفِ الشرعيةَ مُخرَّجةٌ فِقهًا على آداب الزيارة والكلام والاستئذان والحديث مع الآخرِين في المقدار والزمان والمكان وجنس الكلام وجميعها معلومة في نصوص الشرع المطهر. *]2[* هي آداب مطلوبة من الطرفين المُتَّصِل والمُتّصَل به، وإن كان بعضها جانب المُتصِل آكد، لأنه هو الطالبُ والطالب قريب من السائل غالبًا ففي موقِفِهِ ضعفٌ فليَجبُرُهُ بحسنِ الأدبِ. *]3[* ومن هنا صارَ التحلي بهذه الآداب عِمارةً للمدينة الفاضلة في الإسلام مبنية على نشر الإخاء، والتوادد، وحفظ العهد، ورعاية الأمانة وتنمية المصالح. *]4[* وإن كانت هذه الآداب في الجملة تختلف أحكامها باختلاف أحوال الناس وأماكنهم وأزمانهم وقُدراتهم، واللبيب الموفق من يُقدِّر الأمور في مجاريها الشرعية ويلتمس العذر لمن فاتهُ شيء منها إذا الناس ليسو في مرتبة واحدة في التقُّل والتعلُّم والذوق وحسن التصرف.
عدد الصفحات ٤5 5 أربعُونَ فائدة *]5[* يجب التنبيه على محذورين كَثُرَ تأذِّ ي الناس من تعامل الآخرين بهما سكوت المتصل إذا رفعت السماعة حتى يتكلم المتصل به فما أن الأول: يعرف الصوت إلا ويضع المُتصِل السماعة، ويأتي توجيه التحذير منه والنهي عنه وأنه غاية في سوء الأدب. تسجيل المكالمات الهاتفية دون إذن المُتَكَلِّم وعِلِمه وهذا تَخَوُّنٌ في الثاني: الأمانةِ وضُمُورٌ في الحياءِ. *]6[* تأَكَّد أولاً من صحة الرقم قبل الاتصال حتى لا تقع صحة الرقم أولاً: غَلطٍ فتُوقظَ نائماً أو تُزعجَ مريضاً أو تُشغلَ غيرك عبثاً، فلا تتصل إلا بعد توفر أمرين: رقمٌ مكتوب أمام بصرك، أو متأكداً منه في ذاكرتك ولا تضع إصِبعك على الهاتف إلا وتُتبِعَهُ البَصر، فإن حصل خطأ فتلطف في الاعتذار وقُل بك لا تنفعِل حِينما يحصل شيء من ذلك فَتحمَّلهُ ولا ويا أيها المتّصَل تُعَنِّف، وإن قُلت له (فضلاً الرقم غلط) فإنه إن كان غالطاً حقيقة، فهو غير آثم، وقد أدخلت عليه السرور ولا سبيل لك عليه شرعاً. وإن كان مُتعمِداً الإذاء، فقد نفذهُ سهمُ اللطف ولك الأجر، وعليه الوِزرُ : وتَغافَل عن أُمُورٍ إنهُ لم يَفُز إلا بالحمدِ إلا من غَفَل.
عدد الصفحات ٥6 6 أربعُونَ فائدة *]7[* إذا كان لك حاجةٌ في الاتصال فأذكر أن للناس أشغالاً وقتُ الاتصال : وحاجاتٍ، ولهم أوقات طعام ونوم وراحة فهم والحال ما ذُكِر أولى بالعذر منك فعليك تحري ، ﴾ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﴿لضرورةٍ أو حاجةٍ. الوقت المناسب. *]8[* و إذا قيل لك انتظر فانتظر، وأنت مُنَعِّم البال غير مُتَبرِّم *]9[* وحكمُ مراعاةِ الاتصال هذا، هو في غير الأماكن العامة المفتوحة على مدار ساعات الليل والنهار كإدارة الفنادق ودور التأجير للمسافرين ونحوهم. ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴿وهذا مستفادٌ من آية الاستئذان ﴾.ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ *]10[* التزم الاعتدال والوسط بما يغلب على الظن سماعُ مُنبه دقات الاتصال: الهاتف.
عدد الصفحات ٦7 7 أربعُونَ فائدة *]11[* التزم الاعتدال والوسط بما يغلب على الظَّنِ سَماعُ مُنبِّه دقات الاتصال: الهاتفِ، واحذر الإفراط والمبالغة دفعاً لإذاء المُهَاتَف ومن حولهُ، وإزعاجِهم، وهذا من أساليب الإثقال والعُنف، والبلاءُ في هذا قديمٌ، ومنه أن امرأةً ذهبت إلى فدَقَّت عليه الباب دقاً شديداً، فخرج وهو يقول الإمام أحمد مستنكرًا لهذا. »الشُرَط ومن أدب الصحابة عليهم رضوان الله أنهم كانوا يدقون أبواب النبي رواه البخاري في الأدب المفرد . بالأظافير. ومثله في عصرنا المنبه الكهربائي على أبواب البيوت، فلتستعمل بلطفٍ بعنفٍ وإطالة. لكلِّ مقام مقالٌ ولكل مقالٍ مقدارٌ، فاحذر الثرثرة مدةُ الاتصال ومقياسُها: والإملال والإطالة والإثقال. *]12[* المتصل هو القادم فإذا رُفِعت سماعة السلام من المُتّصِل بدايةً ونهايةً: الهاتف فبادر بالتحية الإسلامية . الأمان والسلام وهي شرف لأمة محمد ويجب الجواب على سامعه.
عدد الصفحات ٧8 8 أربعُونَ فائدة *]13[* مما ينهى عنه هجر هذه التحية والعدول عنها إلى صباح الخير وصباح النور *]14[* المبادرة من المتهاتفين بلفظومما ينهى عنه: فهي لفظة مُوَلَّدة، فرنسية المولد يأباها اللسان العربي، وقد تقلَّص ظِلُّها. *]15[* إذا أجابك صاحبُ الهاتف وقال: من المتكلم؟ فقل أن فلان الفلاني أو بما يُعرِّفُ شخصك عنده. واحذر الجواب بما فيه تعميــــة مثل أنا، أنا صديقه، أنا جاره، وهكذا. « فقال قال: استأذنت على النبيعن جابر وزاد: كأنه رواه مسلم وأبو داود . « فقلت: أنا، فقال النبي كَرِهَهُ . *]16[* ومن التعريف المُبهمِ ما تسرَّب إلى قلب الجزيرة العربية من الآفاقيين، إذا قيل لهم من المتكلمُ؟ قال: أبو فلان فما عرفنا هذه من طريقةِ السلف أنهم يعرِّفون الناسَ على ذواتهم بالكنى، بل يكون التعريف بجرِّ النسبِ: فلان الفلاني.
عدد الصفحات ٨9 9 أربعُونَ فائدة هذا ما لم يشتهر السخص بالكُنية حتى قامت مقام الاسم ومنها في الصحابة أبو بكر وأبو ذرٍّ. واحذر أن تقع في طبع من يُحجم عن الإخبار باسمِهِ، إذا لم يجد الشخص المراد، ففي هذا نقصٌ في الأدبِ، واستصغار للآخرين، وإشغال لبال أهل الدّار، ومن أنت ياعظيم القدرِ في نَفسِهِ؟ . *]17[* «ختم المكالمة بالسلام كما بدأت في الحديث رواه أبو داود الآخرة *]18[* الزم الأدب العام في المحادثة والكلامخفضُ الصوت: فليكن صوتك في الهاتف منخفضًا مسموعاً متوسط الآداء لا مُزعجًا ولا مُخافِتًا. رفع الصوت عن مقدار الحاجة، واحذر المخافتة، فكل منهما ولذا فاحذر، . ﴾ﰌ ﰍ ﰎ﴿إخلال بما أدَّبك الله سبحانه به قال تعالى *]19[* احذر طريقة النفاخينَ الهُزلاءِ، الذين يُثبتون شخصياتهم من خلال الهاتف بنغمات تَعَاظُمٍ بغيضةٍ هم يعرفونها.
عدد الصفحات ٩10 10 أربعُونَ فائدة *]20[* الهاتف والمرأة : فلتحذر المرأة من رفع الصوت عن المعتاد وتمطيط الكلام وتحسينه وتليينه وترقيقه وتنغيمه. ﴾. ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ﴿ ولتحذر المرأة من الاسترسال في الكلام مع الرجال الأجانب عنها، بما تنكره الشريعة وتأباه النفوس ويُحدثُ في نفس السامع علاقة . *]21[* وإن كان يحرم عليها ذلك فيحرمُ على الرجلِ سماعُ صوتها بتلذذ، ولو كان صوتُها بقراءة القرآن، وإذا شعرت المرأة بذلك حرم عليها الاستمرار في الكلام معه، لما يدعو إليه من الفتنةِ. *]22[* راعِ الأدب في المهاتفة حسب مقام المتكلم معك إنزالُ الناس منازِلَهُم: ومنزلته في السنِّ والقدر والقرابة وذي الشأن لا سيما العالِم العامل، عن عاشة رواه أبو داود.« قالت قال رسول ا « وعن عبادة بن الصامت قال: قال: رسول ا رواه أحمد.كبيرَنا
عدد الصفحات ١٠11 11 أربعُونَ فائدة *]23[* أما الكفار فلهم معاملة تخصهم بالتحية ومقدار الكلام وما إلى ذلك وبالجملة فلتصاحبك عزة المسلم من غير كبرياء أو تنفير أو هضم حق شرعي معتبر. *]24[* إذا كلمك صاحبك فوجدت حفاوته أقلَّ من المعتاد، فلا يؤثر ذلك عليك فَتَجفُوَهُ والتمس له في نفسك العذر، فلعل لديه اهتمامات أخرى أو ما غير مزاجه وكدر صفوة حياته فعليك بحسن الظن يا رعاك الله. وإن تكوَّن لديك بالقرائن لا بالوسواس، أنها جفوةٌ لأجلك؛ فكن خفيف الظل - رعاك الله - ثانية. *]25[* من الأدب أن لا تتصل بشخص وأنتَ في دارك في وسط من اختلاط الأصوات وضجيج الأولاد، فعليك بالتصون، وحفظ العورات وإظهار المكرمات ولا تحملك الألفة على التبذُّل. *]26[* ولا تحملك الألفة ومتانَةُ الصُّحبة على القهقة والإسفاف والتبذل فإنَّه يَجُرُكَ إلى استمرائه مع الآخرين فيصير طبعًا لك تُعرف به.
عدد الصفحات ١١12 12 أربعُونَ فائدة *]27[* صارَ الناسُ في هذا على طرفي نَقِيضٍ: فمنهم من يُشغِلُهُ باللهو شغلُ الانتظار : من غِناءٍ أو موسيقى ونحوهما، فهذا حرام لا نزاع فيه معتبراً. ومنهم من يشغل لحظات الانتظار بالقرآن أو ذكر ونحوه، وإن نُبلَ الهدف في هذا لا يُسَوِّغُهُ؛ لأن التحكُّم في الوقوف على رؤوس آيات القرآن أو على المقطع المناسب من الحديث غير ممكن، فيقعُ وُقُوفٌ غير مرضي شرعاً. ولذا؛ فلا هذا ولا ذاك، وليبقَ المنتظر مع السماعه ساكتهة، حتى يُستأنف الحديث، وأي ضير هذا؟ ولا داعي للترف والإيغال والتعمق في مراعاة الشعور الذي يعود بما لا يجوز. *]28[* اجتهد ما استطعت في ترك الاستعمال لهاتف غيرك،استعمال هاتف غيرك: فإن أَلجأَتك حَاجةٌ فاحذر استعمال هاتفه إلا بعد التلطُفِ باستئذانه، ولا تطلب الإذن من قليل ذات اليد، ولا من ضيق نَفس، يَأذنُ وهو مُتبَرم. *]29[* جميلةٌ طريقة ذلك المستفتي الذي يتصل على المفتي الهاتف والمُستَفتي: قائلاً نهاية المكالمة يقول
عدد الصفحات ١٢13 13 أربعُونَ فائدة طريقةٌ مؤدبةٌ مختصرةٌ خاليةٌ من تطويل التحايا بلا طائل، وتُعطي الفرصة لسائل آخر. الأسئلة المفتعلة لاختبار فقه المفتي، الإزعاج في أوقات ومن المحاذير هنا : غير مناسبة للاتصال، وتطويل السؤال بلا طائل، والاتصال على المفتي على غير هاتف الفتوى المخصص لها، وتسجيل المهاتفة ونشرها بلا إذن المفتي فيهما، وهذا التصرف خيانةٌ. *]30[* اللغة العربية من شعائر الإسلام، والتكلم بها حفظ تغريبُ لُغة الهاتف : لشعائر الإسلام، فيجب حفظ هذه الشعيرة وكف الدخولات عليها، ولذا فاحذر تلك الألفاظ المُوَلدة، التي يأباها اللسان العربي أشد الإيباء. *]31[* إليك بضعة ألفاظ في حضارة العرب وفيها غناء عما يقابلها في حضارة الغرب والعجم : الهاتف أو المَسَرَّة. اللفظ العربي: التلفون.اللفظ الأعجمي: النداء.اللفظ العربي: البيجر.اللفظ الأعجمي:
عدد الصفحات ١٣14 14 أربعُونَ فائدة راسِل أو لاقط أو فقْس اللفظ العربي: فاكس.اللفظ الأعجمي: التَّنصُّت. اللفظ العربي: جهاز التَّصنَّت.اللفظ الأعجمي: ابدأ بـ السلام عليكم.اللفظ العربي: لا بـ ألو، هلو.اللفظ الأعجمي: *]32[* هو الذي تصل فيه الرحم، في التهاني الشرعية، والبشارةالهاتفُ المُنعِشُ : بالخير، وقضاء حوائج إخوانك، والسلام على المريض والدعاء له والسؤال عن حاله بلا إملال واحذر سؤال المريض مفصلاً عن مرضه. *]33[* لا تحجبك هذه المهاتفة عن سُنّة نقلِ الخُطى إلى هذه الفضائل ولكن حيث تَقصُرُ بك الحالُ عن الزيارة. *]34[* أذِيةُ المسلمِ حرامٌ وتخوُّنهُ حرامٌ وهتك حُرماتهِ حرامٌ ومن المُهاتَفَةُ المؤذيةُ:
عدد الصفحات ١٤15 15 أربعُونَ فائدة هذه الأذايا ما يقع في المهاتفة ومنها: الخيانةُ المضاعفة كتسجيل المتكلم دون إذنه، مهما يكن نوع الكلام سواء دينياً أو دنيوي، كفتوى أو مباحثة علمية أو مالية ونحو ذلك. *]35[* احذر فضول المهاتفة حتى لا يُصيبكَ سعارُ الاتصال، فكم سَعارُ الاتصال: من مصابٍ به، فمن حين يرفع رأسه من نومته حتى يدني مذكرته (نوتة) كالطفل يَلتَقِمُ ثَديَ أُمِّه فيُشغل نفسه وغيره عبر الهاتف من دار إلى دار ومن مكتب إلى مكتب يُرَوِّحُ عن نفسه، ويلقي بالأذى على غيره. *]36[* ثبت في السنة التَّرهِيبُ من تروِيعِ المُسلمِ وإخافتِه، وأن هاتفُ الإرهاب: «ترويعه وإخافته من كبائر الذنوب،والظلم العظيم، في الحديث .أن يُرَوِّعَ مُسمًا *]37[* فكذلك المهاتفة المرهبة، فكم من قلبٍ نُكِتَت فيه أدوَاءٌ من الغِلِّ والحقد والحسد فَتَحَوَّلَت آدميته إلى حياة سَبُعيّةٍ ضَارِيةٍ وكَلبٍ عقُور، فيما يَجدَ في نفسِهِ على آخر أيَّ وَجْدٍ إلا ويسلك أقذر السُبُلِ لإيصال الشر إليه.
عدد الصفحات ١٥16 16 أربعُونَ فائدة *]38[* ومنه مسلك الإخافة والإرهاب الهاتفي فيتصل الفاجر من هاتف مجهول مُتقمِصِاً صوتاً مُستنكرًا فيذكر له من أنواع الترويع والإخافةِ ما عسى أن يُقضَّ مَضجَعهُ ويُوثِّرَ عليه بأي سالب. وهذا الكلب العقور حريُ أن يعاقبه الله في لحظته ورُبَّ دعوةٍ تسري إليه بليلٍ وهو عنها غافل فتصيبه العقوبة في عُقرِ دارِهِ. أن تكون رابط الجأش ثابت الجنان، ونصيحتي لك أيها المبتلى بهذا الفاجر فلا تلقي لهذا الاتصال الإرهابي المُفتعل بأي بالٍ، وأنه كالأحلام الرديئة والحلم من الشيطان وهذا من شياطين الإنس فاستعذ بالله من شره وعليه من الله مايستحق. *]39[* في الجماعة أفراد يحملون هم العظمة ويحبون أن يحمدوا بما الهاتف الوهمي: « لم يفعلوا وقد صح عن النبي ومن المهاتفين العُراة من يُجري المهاتفة الوهمية لبعض ذوي القدر والمكانة أو القدرة والجاه واليسار، على أنهُ ذاك الذي يشار إليه فترى المسكين يوهم الآخرين بالاهتمام البالغ وبعض العبارات والحركات لهذه المقامات، ليبين للحضور أنه شخص مرموق رفيع المستوى. وهو اتصالٌ وهميٌّ مكذوب. وقد شاهدت وشاهد غيري من ذلك عجباً .
عدد الصفحات ١٦17 17 أربعُونَ فائدة والمهم أن يعرف أولئك أنهم عُرَاةٌ، وقلَّ أن تخفى حالهم، فلا تسلك أيها المسلم سبيلهم. *]40[* هذه جملة من آداب استعمال الهاتف على المسلم التحلي بها ومجموعة من المناهي والمحاذير يجب اجتنابها. خاتمة تمت هذه الفوائد المُنتقاة، عسى الله أن ينفعَ بها، وأن تكونَ سببًا في إفشاءِ الأدب، والتواد، والتراحم، وترك الأذى والأذية، بين المُتَّصِل والمُتصَل بِه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إعداد أبو عبدالله التَّمِيمِي، سُعُود بن عَبدالله الوشيقري هـ1436/3/12الرياض / المملكة العربية السعودية k.s.a.1.s@hotmail.comالبريد الاليكتروني 0553227387جوال
عدد الصفحات ١٧