المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة النمل

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ١ من ١

سورة النمل ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~494 ~ 873 .المراد بالمرأة في قول الهدد المذكور في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭼ النمل: ٢٣. قال ابن باديس رحمو الله تعالى في تفسير الآية الكريدة: ( ﭽ ﭒ ﭼ أصبت ﭽ ﭓ ﭼ ىي بلقيس بإجماع المفسرين والمؤرخين )(1). الدراسة أخرج ابن أبي شيبة في مصنفو عن ابن عباس رضي الله عنهما في المراد بالمرأة: ( اسمها بلقيس بنت ذي شيرة...)(2) . وعلى ىذا جميع المفسرين من السلف والخلف, لم يخالف في ذلك أحدٌ منهم ومعنى قولو تعالى: ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ . أي: (وأوتيت من كل شيء يؤتاه ويحتاج إليو الملك في عاجل الدنيا مما يكون عندىم من العتاد والآلة)(3). وىذه الآية من أمثلة التخصيص بالعقل (4), فلفظ الآية عام مخصوص أو مراد بو الخصوص, بدليل أن ملك سليمان كان شيئًا و لم تؤتو , وكذلك لم تؤت النبوة, أو ملك الدنيا, أو الشمس أو القمر, وغير ذلك, وىي أشياء(5). النتيجة الإجماع صحيح, والله أعلم.  (1) تفسير ابن باديس1 /272.) (2) أخرجو ابن أبي شيبة في المصنف (6 /337), برقم 31859), من طريق وكيع, عن سفيان, عن عطاء, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس رضي الله عنهما بو, وىذا إسناد مسلسلٌ بالأئمة, فهو في أعلى درجات الصحة. (3) انظر: جامع البيان في تأويل آي القرآن18 /39)؛ تفسير ابن فورك ( 1 /291)؛ معالم التنزيل في تفسير القرآن للبغوي (6 /156.) (4) انظر: قواطع الأدلة في الأصول لأبي المظفر السمعا1 /183.) (5 )ينظر: العدة في أصول الفقو لأبي يعلى2 /595)؛ شرح تنقيح الفصول للقرا 208.)

عدد الصفحات ١

سورة النمل ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~494 ~ 873. معنى الرىط الوارد ذكره في قولو تعالى: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﭼ النمل: ٤٨. قال ابن سيده رحمو الله تعالى: (واتفق المفسرون على أن المعنى: تسعة رجال) (1). وحكى الإجماع على ذلك أبو حيان رحمو الله تعالى بنفس لفظ ابن سيده(2). الدراسة لم يختلف أىل التفسير بأن المراد تسعة رجال؛ يؤيد ىذا تأنيث العدد المضاف إلى الرىط, فيكون حتماً أن المراد تسعة رجال؛ فالعدد من ثلاثة إلى تسعة يؤنث مع المذكر ويذكر مع المؤنث (3). يقول البقاعي رحمو الله تعالى: (ولما كان الرىط بمعنى القوم والرجال, أضيفت التسعة إليو, فكأنو قيل: تسعة رجال, وإن كان لقوم ورجال مخ صوصين, وىم ما بين الثلاثة أو السبعة إلى العشرة, وما دون التسعة فنفر) (4). ويقول الطاىر بن عاشور رحمو الله تعا والرىط: العدد من الناس حوالي العشرة وىو مثل النفر. وإضافة تسعة إليو من إضافة الجزء إلى اسم الكل على التوسع وىو إضافة كثيرة في الكلام العربي مثل: خمس ذود. واختلف أيدة النحو في القياس عليها, ومذىب سيبويو والأخفش أنها سماعية. وكان ىؤلاء الرىط من عتاة القوم, واختلف في أسمائهم على روايات ىي من أوضاع القصاصين, ولم يثبت في ذلك ما يعتمد) (5). النتيجة الإجماع صحيح, والله أعلم.  (1) إعراب القرآن لابن سيده 7 /119.) (2) انظر: البحر المحيطلأبي حيان (8 /249.) (3) شرح قطر الندى وبل الصدى 310.) (4) نظم الدرر للبقاعي (5 /432). (5) التحرير والتنوير لابن عاشور 19 /282.)

عدد الصفحات ٢

سورة النمل ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~494 ~ 833 .المراد بالرحمة الوارد ذكرىا في قولو تعالى: ﭽ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭼ النمل: ٢٣. قال الماوردي رحمو الله تعالى في تفسير قولو تعالى: (ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﭼ وىو المطر في قول الجميع)(1). وحكى الإجماع على ذلك أيضاً القرط(2),رحمو الله تعا والإجماع صحيح (3), والله أعلم  (1) النكت والعيون للماوردي 4 /223). (2) انظر: الجامع لأحكام القرآن16 /196.) (3) قالو الخضيري. انظر: الإجماع في التفس 352.)

عدد الصفحات ٣