فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 فائدة 31 في تدبُّر وتلاوة القرآن
عدد الصفحات ١حقوق الطبع والنشر لكل مسلم
عدد الصفحات ٢3 الحمد لله، والصـــاة والســـام على رسول الله، أمــا بعد: تدبُّــر فـــهذه فـــوائد وخاصــات مـــجموعة في: ، أســأل الله أن ينفــع بهــا، وأن وتــاوة القــرآن يجــزي خيــرًا كلَّ مَــن شــاركَ وأعــانَ في إعــدادِ هــذه المــادة ونَشْــرِها. فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31
عدد الصفحات ٣4 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 القــرآنُ كامُ الله، ووَحيُــه، ورســالتُه إلــى خَلْقــه، وحَبْــلُ الله المتيــن. وهــو هــدًى، ورحمــةٌ، ونــورٌ، وبــاغٌ، وبصائــرُ، وفُرقــانٌ، وموعظــةٌ، وهــو الذِّكْــر ﮂ ﮃ ( قــال الله تعالــى: الحكيــم، ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ، ]57[ )ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ (وقــال: ﯧ ﯨ (، وقــال: ]20[ )ﯞ ﯔ ﯕ (، وقــال: ]174[ )ﯩ ﯪ )ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ (، وقــال: ]1[ .]58[ )ﮢ ﮣ ﮤ 1
عدد الصفحات ٤5 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 الكريــم لا تنقضــي عجائبُــه، و القــرآن يَشْــبَعُ منــه العلمــاء، مَــن قــرأه علَّمــه الله عِلــمَ الأوَّليــن والآخِريــن، ومَــن قــال بــه صــدقَ، ومَــن عَمِــلَ بــه أُجِــرَ، ومَــن حكــمَ بــه عــدلَ، ومَــن اســتمعَ إليــه انتفعَ، ومَــن دعا إليــه هُدِيَ إلــى صــراط مســتقيم، ومَــن اتَّبعَــه فــا يضــلُّ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ( ولا يَشْــقَى: ، قــال ]123[ )ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ « :Lابــنُ عبَّــاس .)1(وَلا يَشْــقَى فِــي الْخِــرَةِ القــرآن، وتعلُّمُــه وتعليمُــه، وحِفظُــه قــراءة وتحفيظُــه، ومُدارَســتُه؛ هــو مــن أشــرف مــا ).322/5)، وابن كثير191/16 تفسير الطبري)1( 2 3
عدد الصفحات ٥6 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 تُصــرَف فيــه الأوقــات، وتُبــذَل فيــه الأمــوال، وأصحابُــه هــم كالتــاج علــى الــرُّؤوس وكالشــمسِ للدُّنيــا، وأهــلُ القــرآن تعلُّمًــا وتعليمًــا هــم خيــرُ النــاس، والمشــتَغِلون بالقــرآن حفظًــا ودراســةً وفَهْمًــا وتدبُّــرًا هــم أهــلُ الله وخاصَّتــه. كمــا في الحديــث : H، وقــال رســولُ ا )1(وَعَلَّمَــهُ « مَــنْ هُــمْ؟ قَــالَ .)2(وَخَاصَّتُــهُ ).5027 رواه البخاري)1( .)2165)، وهو في صحيح الجامع215 رواه ابن ماجه)2(
عدد الصفحات ٦7 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 فــى أهــلَ القــرآن فخــرًا وشــرفًا أنَّ السَّــكينةَ ك تتنــزَّلُ عليهــم في مجالسِــهم العَطِــرة، وتغشــاهم الرَّحمــة، وتحفُّهــم المائكــة، ويذكرُهــم الله فيمَــن عنــدَه، فــأيُّ فضــلٍ أكبــر مــن هــذا؟ ففــي الحديــث مِــنْ بُيُوتِ الله، يَتْلُونَ كِتَابَ الله، وَيَتَدَارَسُــونَهُ بَيْنَهُــمْ؛ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّــكِينَةُ، وَغَشِــيَتْهُمُ الرَّحْمَــةُ، وَحَفَّتْهُــمُ المَائِكَــةُ، وَذَكَرَهُــمُ اللهُ .)1(فِيمَــنْ عِنْــدَهُ ــى أهــلَ القــرآن فخــرًا أنَّ الله تعالــى يرفــعُ كف كمــا في الحديــث: ذِكرَهــم، ويُعلــي شــأنهم؛ ).2699 رواه مسلم)1( 4 5
عدد الصفحات ٧8 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 « .)1(بِــهِ آخَرِيــنَ القرآن الكريم أنواع:هَجْر هَجْــرُ الإيمــانِ بــه وتصديقِــه. كمــا أحدهــا: هــو حــال المُشــرِكين والمنافِقيــن. هَجْــرُ تاوَتِــه وسَــماعِه والإصغــاءِ الثــاني: إليــه، وإيثــارُ كام البشَــر عليــه -مــن شِــعْرٍ وغنــاءٍ ولَهْــوٍ وثَرْثَــرةٍ-. هَجْــرُ العمــلِ بــه، والوقــوفِ عنــد الثالــث: حالِــه وحرامِــه، وامتثــالِ أوامــرِه واجتنــابِ نواهيــه، وإن قــرأه وآمــنَ بــه. هَجْــرُ تحكيمِــه والتحاكُــمِ إليــه الرابــع: في أصــول الدِّيــن وفروعِــه، واعتقــادُ أنَّــه ).817 رواه مسلم)1( 6
عدد الصفحات ٨9 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 اليقيــن، وأنَّ أدِلَّتــه لفظيَّــة لا يحصــل لا يفيــد العِلْــمُ بهــا. هَجْــرُ تدبُّــرِه وتفهُّمِــه ومعرفــةِ الخامــس: تفســيرِه ومُــرادِ الله مــن كامِــه. هَجْــرُ الاستِشــفاءِ والتــداوي بــه في الســادس: جميــع أمــراض القَلْــب وأدوائِهــا، فيطلُــب شِــفاءَ دائِــه مــن غيــره ويهجُــر التــداوي بــه، ويلجــأ إلــى السَّــحَرة والمشــعوذين ونحوهــم. ﯘ ﯙ (وكلُّ هــذا داخــلٌ في قوله تعالى: )ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ، وإن كان بعــضُ الهَجْــر أهــونَ مــن ]30[ .)1(بعــض ).82 ينظر: الفوائد لابن القيِّم (ص)1(
عدد الصفحات ٩10 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 خــرُج المســلمُ مــن هَجْــر القــرآن الكريــم لا ي بــأن يكــون لــه وِردٌ مــن تاوتــه، يُقبــل إلاَّ: علــى القــرآن الكريــم، ويتدبَّــر معانيــه ويتفهَّم أحكامــه، ويَعْمَــل بمــا فيــه، ويتحاكــمُ إليــه في كلِّ صغيــرٍ وكبيــرٍ، ويَسْتَشْــفِي بــه مِــن أمراضــه القَلْبيَّــة، ويَسْــتَرْقي مــن أمراضــه البدنيَّــة. والموفَّــق مَــن وفَّقــه الله تعالــى وأعانَــه وســدَّدَه. كتــاب الله هــي التِّجارة الرابحــة التي لا تــاوةُ تكسَــد ولا تفسَــد؛ فهــي مــن أجَــلِّ التِّجارات وأعاهــا وأفضَلِهــا؛ وهــي الموصلــة إلــى رضــا الله تعالــى، والفــوزِ بجزيــل ثوابــه، كمــا قــال والنجــاةِ مــن سَــخَطِه وعقابــه؛ 7 8
عدد الصفحات ١٠11 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ( تعالــى: ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯻ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ .]30-29[ )ﰃ ضائــل تــاوة القــرآن: أنَّــه بــه تكثُــر مــن ف الحســنات؛ فــإنَّ لقــارئ القــرآن بــكلِّ حَــرْف كمــا في الحديــث يقــرؤه حَسَــنة؛ قَــرَأَ حَرْفًــا مِــنْ كِتَــابِ الله؛ فَلَــهُ بِــهِ حَسَــنَةٌ، وَالْحَسَــنَةُ بِعَشْــرِ أَمْثَالِهَــا. لا أَقُــولُ (الــم) حَــرْفٌ، وَلَكِــنْ أَلِــفٌ حَــرْفٌ، وَلامٌ حَــرْفٌ، .)1(وَمِيــمٌ حَــرْفٌ )، وهــو فــي صحيــح الترغيــب والترهيــب 2910 رواه الترمــذي )1( .)1416( 9
عدد الصفحات ١١12 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 مــن فضائــل تــاوة القــرآن: أنَّ القــرآن يشــفَعُ كمــا في الحديــث: لقارئــه يــومَ القيامــة؛ « شَــفِيعًا لَِصْحَابِــهِ اقْــرَءُوا الزَّهْرَاوَيْــنِ الْبَقَرَةَ وَسُــورَةَ آلِ عِمْرَانَ؛ فَإِنَّهُمَــا تَأْتِيَــانِ يَــوْمَ الْقِيَامَــةِ كَأَنَّهُمَــا غَمَامَتَــانِ أَوْ كَأَنَّهُمَــا غَيَايَتَــانِ، أَوْ كَأَنَّهُمَــا فِرْقَــانِ مِــنْ .)1(طَيْــرٍ صَــوَافَّ، تُحَاجَّــانِ عَــنْ أَصْحَابِهِمَــا [ حــرِّ الموقــف يــومَ القيامــة (فِرْقَــانِ مِــنْ طَيْــرٍ صَــوَافَّ): طائفتــان مــن طيــر واقفــة علــى الصَّــفّ، أو باســطة أجنحتهــا متصــاً بعضُهــا ببعــض. (تُحَاجَّانِ): تُدافِعان أو تُجادِلان وفي الحديــث لِلْعَبْــدِ يَــوْمَ الْقِيَامَــةِ، يَقُــولُ الصِّيَــامُ: أَيْ رَبِّ، ).804 رواه مسلم)1( 10
عدد الصفحات ١٢13 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 مَنَعْتُــهُ الطَّعَــامَ وَالشَّــهَوَاتِ بِالنَّهَــارِ، فَشَــفِّعْنِي فِيــهِ. وَيَقُــولُ الْقُــرْآنُ: مَنَعْتُــهُ النَّــوْمَ بِاللَّيْــلِ؛ .)1(فَشَــفِّعْنِي فِيــهِ فضائــل تــاوة القــرآن: أنَّ قــارئ القــرآن مــن الماهِــر فيــه مــع المائكــة الكِــرام البــرَرة؛ كمــا في الحديــث السَّــفَرَةِ الْكِــرَامِ الْبَــرَرَةِ، وَالَّــذِي يَقْــرَأُ الْقُــرْآنَ .)2(وَيَتَتَعْتَــعُ فِيــهِ وَهُــوَ عَلَيْــهِ شَــاقٌّ لَــهُ أَجْــرَان [ مــن المائكــة، وقيــل: هــم الكتَـــبَة (البَرَة): المُطيعون. (يَتَتَعْتَــعُ فيــه): يــردَّد في تاوتــه وتشــقُّ عليــه القراءة. فلــه أجران: أجــر للقــراءة، وأجــرٌ للمشــقَّة فيها )، وصحَّحــه الألبانــي فــي صحيــح 6589 رواه الإمــام أحمــد )1( .)3882الجامــع ).798)، ومسلم4937 رواه البخاري)2( 11
عدد الصفحات ١٣14 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 فضائــل تــاوة القــرآن وحِفظــه: أن مــن حافــظَ القــرآن المُتقِــنَ يُرفَــعُ بــه درجــاتٍ في كمــا في الحديــثالجنــة؛ الْقُــرْآنِ: اقْــرَأْ وَارْتَــقِ وَرَتِّــلْ، كَمَــا كُنْــتَ تُرَتِّــلُ فِــي الدُّنْيَــا؛ فَــإِنَّ مَنْزِلَتَــكَ عِنْــدَ آخِــرِ آيَــةٍ .)1(تَقْرَؤهَــا القــرآن وتعلُّمُــه خيــرٌ مــن كُنــوزِ الدنيا؛ تــاوةُ قَــالَ: خَــرَجَ Iفعَــنْ عُقْبَــةَ بْــنِ عَامِــرٍ وَنَحْــنُ فِــي الصُّفَّــةِ، Hرَسُــولُ ا فَقَــالَ بُطْحَــانَ، أَوْ إِلَــى الْعَقِيــقِ، فَيَأتِــيَ مِنْــهُ بِنَاقَتَيْــنِ كَوْمَاوَيْــنِ، فِــي غَيْــرِ إِثْــمٍ وَلاَ قَطْــعِ رَحِــمٍ؟ )، وهــو فــي صحيــح 2914)، والترمــذي 1464 رواه أبــو داود )1( .)8122الجامع 12 13
عدد الصفحات ١٤15 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 فَقُلْنَــا: يَــا رَسُــولَ الله، نُحِــبُّ ذَلِــكَ. قَــالَ « ؛ خَيْــرٌ لَــهُ Dأَوْ يَقْــرَأَ آيَتَيْــنِ مِــنْ كِتَــابِ ا مِــنْ نَاقَتَيْــنِ، وَثَــاَثٌ خَيْــرٌ لَــهُ مِــنْ ثَــاَثٍ، وَأَرْبَــعٌ خَيْــرٌ لَــهُ مِــنْ أَرْبَــعٍ، وَمِــنْ أَعْدَادِهِــنَّ .)1(مِــنْ الإِْبِــلِ [ (كَوْمَاوَيْنِ): عظيمة السَّنام قــارئُ القرآن العامِلُ به، حَسَــنُ الظاهِر المؤمــنُ :Hكمــا قــال رســولُ ا والباطِــن؛ « طَيِّــبٌ، وَرِيحُهَــا طَيِّــبٌ ).803 رواه مسلم)1( 14
عدد الصفحات ١٥16 فائدة في تدبُّر وتلاوة القرآن 31 وَالَّــذِي لاَ يَقْــرَأُ الْقُــرْآنَ كَالتَّمْــرَةِ؛ طَعْمُهَــا طَيِّــبٌ، وَلاَ رِيــحَ لَهَــا. وَمَثَــلُ الْفَاجِــرِ الَّــذِي يَقْــرَأُ الْقُــرْآنَ كَمَثَــلِ الرَّيْحَانَــةِ؛ رِيحُهَــا طَيِّــبٌ، وَطَعْمُهَــا مُــرٌّ. وَمَثَــلُ الْفَاجِــرِ الَّــذِي لاَ يَقْــرَأُ الْقُــرْآنَ كَمَثَــلِ .)1(الْحَنْظَلَــةِ؛ طَعْمُهَــا مُــرٌّ، وَلاَ رِيــحَ لَهَــا [ ورائحــةً ومنظــرًا ومَلْمَسًــا القــرآن والعمــلُ بــه؛ مــن أكبــر النِّعَــم تــاوةُ التــي ينبغــي أن يتنافــسَ فيهــا المســلمون؛ ففــي الحديــث رَجُــلٌ عَلَّمَــهُ الله الْقُــرْآنَ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَــاءَ اللَّيْلِ وَآنَــاءَ النَّهَــارِ، فَسَــمِعَهُ جَــارٌ لَــهُ فَقَــالَ: لَيْتَنِــي ).797)، ومسلم5020 رواه البخاري)1( 15
عدد الصفحات ١٦