سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~273 ~ 192 .المراد بالرسل في قوله تعالى: ﭽ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭼ يونس: ٢٣. قاؿ أبو حياف رحمو الله تعالى : ( والرسل ىنا الحفظة بلا خلاؼ)(ٔ). الدراسة: بُ الآية الكريدة ما يدؿ على الدراد بالرسل ببياف وظيفتهم بُ كتابة الأعماؿ ومنها مكر ألدذكورين بُ الآية الكريدة. وجاء بُ نصوص أخرى الحديث عن ىؤلاء الرسل الكراـ, ومن ذلك قوؿ الله عز وجل: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ الانفطار: ١٢ – ٣٢ . ولدا مر إيراده آنفاً من الدلائل لم يختلف الدفسروف بُ أف الدراد بالرسل بُ الآية الكريدة الحفظة من الدلائكة عليهم الصلاة والسلاـ. يقوؿ العلامة ابن سعدي رحمو الله تعالى: ( يقوؿ تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭼ يونس: ٢٣ .كالصحة بعد الدرض, والغتٌ بعد الفقر, والأمن بعد الخوؼ, نسوا ما أصابهم من الضراء, ولم يشكروا الله على الرخاء والرحمة, بل استمروا بُ طغيانهم ومكرىم . ولذذا قاؿ: ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ يونس: ٢٣ .أي يسعوف بالباطل, ليبطلوا بو الحق. ﭽ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ يونس: ٢٣ .فإف الدكر السيئ لا يحيق إلا بأىلو, فمقصودىم منعكس عليهم, ولم يسلموا من التبعة, بل تكتب الدلائكة عليهم ما يعملوف, ويحصيو الله عليهم, بٍ يجازيهم الله عليو أوفر الجزاء )(ٕ). النتيجة: الإجماع صحيح, والله أعلم. (ٔ) البحر المحيط بُ التفستَ لأبي حياف (ٙ / ٖٔ). (ٕ) تيستَ الكرنً الرحمن بُ تفستَ كلاـ الدناف للسعدي ( ٖٔٙ).
عدد الصفحات ١سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~272 ~ 191 .المرد بالزيادة في قوله تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ يونس: ٧٣. قاؿ ملا حويش آؿ غازي رحمو الله تعالى : (أجمع الدفسروف على أف كلمة وزيادة وقولو تعالى: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭥ ﭼ الآية ٕٙ من سورة يونس الدارة ىي رؤية الله تعالى)(ٔ). وذكر النسفي أف بعض الدفسرين حكى الإجماع على ذلك (ٕ). الدراسة: حكى الطبري الخلاف في المراد بذلك على أقوال: الأوؿ: أف الدراد بذلك النظر إلى وجو الله الكرنً. القوؿ الثاني: أنها غرفة من لؤلؤة واحدة لذا أربعة أبواب, وأسنده إلى علي رضي الله عنو, ولا يصح (ٖ). القوؿ الثالث: أف الدراد بذلك, يجزيهم بعملهم ويزيدىم من فضلو, حسناتٍ وثواباً, وبو قاؿ ابن عباس(ٗ) رضي الله عنهما. (ٔ) بياف الدعاني لدلا حويش آؿ غازي ( ٖ / ٖٙٛ). (ٕ) انظر: مدارؾ التنزيل وحقائق التأويل للنسفي ( ٕ / ٛٔ). (ٖ) أخرجو الطبري جامع البياف بُ تأويل آي القرآف ( ٕٔ/ ٕٙٔ)؛ والجورقاني وقاؿ: (ىذا حديث باطل ) بُ الأباطيل والدناكتَ والصحاح والدشاىتَ (ٕ/ ٜٖٙ)؛ كلهم من طريق الفضيل بن عياض, عن منصور, عن الحكم بن عتيبة, عن علي بن أبي طالب رضي الله عنو, والحكم لم يلق علي بن أبي طالب رضي الله عنو, كما نص على ذلك الجورقاني. انظر: الأباطيل والدناكتَ والصحاح والدشاىتَ ( ٕ/ ٜٖٙ). وبياف ذلك أف علياً رضي الله عنو قتل بُ ليلة السابع عشر من شهر رمضاف سنة أربعتُ من الذجرة, كما بُ الإصابة بُ تمييز الصحابة لابن حجر ( ٗ/ ٛٙٗ). والحكم بن عتيبة كاف مولده سنة خمستُ مات سنة خمس عشرة ومائة, كما بُ مشاىتَ علماء الأمصار ( ٚٚٔ). (ٗ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف ( ٕٔ/ ٖٙٔ), من طريق لزمد بن سعد, قاؿ ثتٍ أبي, قاؿ ثتٍ عمي, قاؿ ثتٍ أبي, عن أبيو, عن ابن عباس رضي الله عنهما. ولزمد بن سعد ىو لزمد بن س عد بن لزمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو جعفر العوبُ, قاؿ عنو الدارقطتٍ ( لا بأس بِوِ).=
عدد الصفحات ٢سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~273 ~ وعلقمة(ٔ), =سؤالات الحاكم للدارقطتٍ (ٜٖٔ), وقاؿ عنو الخطيب البغدادي : (كاف ليناً بُ الحديث). تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (ٖ/ ٕٛٙ). وأبوه ىو وسعد بن لزمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو جعفر العوبُ قاؿ عنو الإماـ أحمد (ذاؾ جهمي امتحن أوؿ شيء قبل أف يخوفوا, وقبل أف يكوف ترىيب, فأجابهم, قلت أي أبو بكر الخلاؿ لأبي عبد ا لله فهذا جهمي إذا, فقاؿ فأي شيء؟ بٍ قاؿ أبو عبد الله لو لم يكن ىذا أيضا لم يكن لشن يستأىل أف يكتب عنو ولا كاف موضعاً لذاؾ). تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (ٓٔ/ ٖٛٔ). وعمو ىو الحستُ بن الحسن بن عطية (بن سعد - ٕ) العوبُ قاضي بغداد يكتٌ أبا عبد الله, قاؿ عنو أبو حابً: (ضعيف الحديث). الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٖ/ ٛٗ). وقاؿ عنو ابن معتُ (ذاؾ العوبُ ضعيف). قاؿ عنو ابن حباف: (منكر الحديث يروي عن الأعمش وغتَه أشياء لا يتابع عليها كأنو كاف يقلبها وربدا رفع الدراسيل وأسند الدوقوفات ولا يجوز الاحتجاج بخبره). المجروحتُ لابن حباف (ٔ/ ٕٙٗ). وقاؿ عنو أبو أحمد ابن عدي: (وللحستُ بن الحسن أحاديث, عن أبيو, عن الأعمش وعن أبيو وعن غتَهما وأشياء لشا, لا يتابع عليو). الكامل بُ ضعفاء الرجاؿ لابن عدي : (ٖ/ ٖٕٚ-ٖٛٔ). وأبو الحستُ ىو الحسن بن عطية بن سعد العوبُ, قاؿ عنو البخاري : (ليس بذاؾ). التاريخ الكبتَ للبخاري (ٕ/ ٖٔٓ). وقاؿ عنو أبو حابً: (ضعيف الحديث). الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٖ/ ٕٙ). وقاؿ عنو مرةً : (ولزمد بن الحسن بن عطية وأبوه وجده ضعفاء الحديث). علل الحديث لابن أبي حابً ( ٖ/ ٓٚ٘).وقاؿ عنو ابن حباف: ( يروي عن أبيو روى عنو ابنو لزمد بن الحسن منكر الحديث فلا أدري البلية بُ أحاديثو منو أو من أبيو أو منهما معا لأف أباه ليس بشيء بُ الحديث وأكثر روايتو عن أبيو فمن ىنا اشتبو أمره ووجب تركو مات سنة إحدى عشرة ومائتتُ). المجروحتُ لابن حباف ( ٔ/ ٖٕٗ). وأبو الحسن ىو عطية بن سعد العوبُ, قاؿ عنو الإماـ أحمد: (ىو ضعيف الحديث بلغتٍ أف عطية كاف يأبٌ الكلبى فيأخذ عنو التفستَ, وكاف الثوري وىشيم يضعفاف حديث عطية). وقاؿ عنو ابن معتُ: ( صالح). وقاؿ عنو أبو حابً: (ضعيف الحديث يكتب حديثو وأبو نضرة أحب إلى من عطية). سئل أبو زرعة عنو فق اؿ: (كوبُ لتُ). الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٙ/ ٖٖٛ). وقاؿ عنو ابن معتُ: (كاف عطية العوبُ ضعيفاً).الضعفاء الكبتَ للعقيلي (ٖ/ ٜٖ٘). ومن خلاؿ استعراض رجاؿ إسناد ىذا الأثر يتبتُ أنو ضعيف, والله أعلم. (ٔ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف (ٕٔ/ ٖٙٔ). من طريق ر ابن حميد, قاؿ ثنا جرير, عن قابوس, عن أبيو, عن علقمة بن قيس, " ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭥ ﭼ يونس ٕٙ.قاؿ قلت ىذه الحستٌ, فما الزيادة؟ قاؿ ألم تر أف الله يقوؿ ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ
عدد الصفحات ٣سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~274 ~ ﮓﮔ ﮟ ﭼ الأنعام ١٧٢ . وابن حميد ىو لزمد بن حميد الرازي أبو عبد الله, ضعفو البخاري, سؤالات التًمذي للبخاري حوؿ أحاديث بُ جامع التًمذي ( ٕ/ ٗٙٚ).ووثقو ابن معتُ. الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٚ/ ٕٖٕ). وقاؿ بن وارة لأحمد بن حنبل: ( يا أبا عبد الله رأيت لزمد بن حميد قاؿ نعم قاؿ كيف رأيت حديثو قاؿ إذا حدث عن العراقيتُ يأبٌ بأشياء مستقيمة وإذا حدث عن أىل بلده مثل إبراىيم بن الدختار وغتَه أتى بأشياء لا تعرؼ لا تدري ما ىي قاؿ فقاؿ أبو زرعة وابن وارة صح عندنا أنو يكذب قاؿ فرأيت أبي بعد ذلك إذا ذكر بن حميد نفض يده.؟). وقاؿ ابن حباف: (كاف لشن ينفرد عن الثقات بالأشياء الدقلوبات ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده كاف لشن ينفرد عن الثقات بالأشياء الدقلوبات ولا سيما إذا حدث عن شيوخ بلده) المجروحتُ لابن حباف ( ٕ/ ٖٖٓ). ولشا أخذ عليو أنو كاف يتلقن, قاؿ ابن أبي حابً: (سمعت أبي يقوؿ سألتٍ يحتِ بن معتُ عن ابن حمي د من قبل أف يظهر منو ما ظهر فقاؿ أي شيء تنقموف عليو؟ فقلت يكوف بُ كتابو الشي ء فنقوؿ ليس ىذا ىكذا إنما ىو كذا وكذا فيأخذ القلم فيغتَه على ما نقوؿ, قاؿ بئس ىذه الخصلة قدـ علينا بغداد فأخذنا منو كتاب يعقوب القمى ففرقنا الأوراؽ بيننا ومعنا احمد بن حنبل فسمعناه ولم نر إلا ختَا). الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٚ/ ٕٖٕ). وجرير ىو جرير بن عبد الحميد أبو عبد الله الضبي الرازي, وثقو أبو حابً الرازي, وقاؿ أبو زرعة: (جرير صدوؽ من أىل العلم). التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٕ/ ٕٗٔ)؛الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٕ/ ٙٓ٘). وقابوس ىو بن أبي ظبياف وثقو ابن معتُ تاريخ ابن معتُ - رواية الدوري ( ٖ/ ٕٗٚ), وقاؿ مرةً: ( ليس بو بأس). من كلاـ أبي زكريا يحتِ بن معتُ بُ الرجاؿ رواية ابن طهماف ( ٓٚ). وقاؿ مرةً أخرى: (ضعيف الحديث) العلل ومعرفة الرجاؿ لأحمد رواية ابنو عبد الله (ٖ/ ٜٕ). وقاؿ جري ر: (أتينا قابوس بعد فساده). التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٚ/ ٖٜٔ). وقاؿ الإماـ أحمد: (ليس ىو بذاؾ روى الناس عنو). وقاؿ أبو حابً: (لتُ يكتب حديثو ولا يحتج بو). الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٚ/ ٘ٗٔ).وأبو ظبياف ىو حصتُ بن جندب أبو ظبياف الجنبي, وثقو ابن معتُ وأبو زرعة. الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٖ/ٜٓٔ). ويتبتُ من خلاؿ استعراض السند أف سند ىذا الأثر ضعيف لحاؿ ابن حميد وقابوس. وجاء من طريقٍ أ خرى عند ابن أبي خابً بُ تفستَه (ٙ/ ٜٙٗٔ), قاؿ حدثنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا عبيد بن يعيش, ثنا لزمد ابن الصلت, عن قيس عن الأعمش, عن أبي ظبياف, عن علقمة بن قيس. وأبو بكر بدن أبي شيبة إماـ, وعبيد بن يعيش قاؿ عنو ابن معتُ: ( ثقة), سؤالات ابن الجنيد (ص ٜ٘ٗ).وقاؿ مرةً : (صدوؽ). تاريخ ابن معتُ - رواية الدارمي ( ٔٛٔ), وكاف وكيع يضعفو التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٚ/ ٙ٘ٔ).وقاؿ عنو أبو حابً: ( كوبُ صدوؽ). الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٙ/ ٙ). ولزمد بن الصلت ىو الأسدي, وثقو ابن نمتَ, وأبو زرعة الرازي , الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٚ/ ٜٕٛ). وقيس ىو قيس بن الربيع أبو لزمد=
عدد الصفحات ٤سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~275 ~ والحسن(ٔ) رحمها الله تعالى. =الأسدي الكوبُ, كا ف يحتِ بن سعيد القطاف لا يرضاه, قيل لأحمد بن حنبل قيس بن الربيع أي شئ ضعفو؟ قاؿ روى أحاديث منكرة. قاؿ عنو أبو حابً: (عهدي بو ولا ينشط الناس بُ الرواية عنو وأما الآف فأراه أحلى ولزلو الصدؽ وليس بقوي يكتب حديثو ولا يحتج بو وىو أحب إلى من لزمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى ولا يحتج بحديثهما, قاؿ أب و زرعة عنو: ( فيو لتُ). الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٚ/ٜٚ - ٜٛ). وبُ الحديث عنعنة الأعمش وىو مدلس, جامع التحصيل بُ أحكاـ الدراسيل للعلائي ( ٛٛٔ)؛ الرواة الثقات الدتكلم فيهم بدا لا يوجب ردىم للذىبي (٘ٓٔ), الدغتٍ بُ الضعفاء للذىبي (ٔ/ ٖٕٛ)؛ ميزاف الاعتداؿ للذىبي (ٕ/ ٕٕٗ). ولم يصرّح بالتحديث, وأبو ظبياف مرً معنا أنو ثقة. ولشّا مضى ذكره يتبن لنا أف إسنادي ىذا الأثر ضعيفاف. (ٔ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف من طريق يزيد, قاؿ ثنا سعيد, عن قتادة, قاؿ كاف الحسن يقوؿ بُ ىذه الآية " ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭥ ﭼ يونس ٕٙ. قاؿ الزيادة بالحسنة عشر أمثالذا, إلى سبعمائة ضعف ". و بشر ىو بشر بن معاذ العقدي البصري, قاؿ عنو أبو حابً : (صالح الحديث صدوؽ). الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٕ/ ٖٛٙ). وقاؿ عنو النسائي: (صالح).تسمية الشيوخ للنسائي ( ٗٛ). ويزيد ىو يزيد بن زريع أبو معاوية العيشى, قاؿ الإماـ أحمد: (كاف يزيد بن زريع ريحانة البصرة). ووث قو ابن معتُ. تاريخ ابن معتُ - رواية الدارمي ( ٗٙ). وقاؿ عنو أبو حابً: (إماـ ثقة). الجرح والتعديل لابن أبي حابً: ( ٜ/ ٕ٘ٙ). وسعيد ىو ابن أبي عروبة, وثقو ابن معتُ وأبو زرعة الرازي, وقاؿ أبو حابً عنو: (قبل أف يختلط ثقة, وكاف أعلم الناس بحديث قتادة). الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٗ/ ٙٙ). وقاؿ عبد الله ابن الإماـ أحمد قاؿ أبي: (ومن سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الذزيدة فسماعو جيد ومن سمع بعد الذزيدة كاف أبي ضعفهم فقلت لو كاف سعيد اختلط قا ؿ نعم بٍ قاؿ من سمع منو بالكوفة مثل لزمد بن بشر وعبدة فهو جيد بٍ قاؿ قدـ سعيد الكوفة مرتتُ قبل الذزيدة). العلل ومعرفة ال رجاؿ لأحمد رواية ابنو عبد الله (ٔ/ ٖٙٔ). وبتُ الإماـ أحمد ىذه الذزيدة بقولو : (والذزيدة كانت سنة خمس وأربعتُ ومائة قاؿ أبي وىذه ىزيدة إ براىيم بن عبد الله بن الحسن الذي كاف خرج على أبي جعفر). العلل ومعرفة الرجاؿ لأحمد رواية ابنو عبد الله ( ٔ/ ٖ٘٘). ويزيد بن زريع سمع من سعيد قبل الاختلاط, قاؿ الإماـ أحمد رحمو الله تعالى: (كل شيء رواه يزيد بن زريع عن سعيد فلا =تباؿ أف لا تسمعو من أحد سماعو من سعيد قدنً وكاف يأخذ الحديث بنية). الكامل بُ ضعفاء الرجاؿ ( ٗ/ ٙٗٗ). وقتادة إماـ. وعليو فإف إسناد ىذا الأثر حسن إف شاء الله تعالى؛ لحاؿ بشر. وقد قاؿ الإماـ أحمد رحمو الله تعالى بعد أف سئل عن تفستَ قتادة قاؿ: ( إف كتبتو عن يزيد بن زريع عن =
عدد الصفحات ٥سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~277 ~ القوؿالثالث: أف الدعتٌ مثلها حستٌ وزيادة مغفرة ورضواف, وأسنده الطبري إلى لراىد(ٔ) رحمو الله تعالى. =سعيد فلا تبالي أف لا تكتبو عن أحد). سؤالات أبي داود للإماـ أحمد بُ جرح الرواة وتعديلهم : ( ٖٚٗ). (ٔ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف (ٕٔ/ ٖٙٔ). من طريق الدثتٌ, قاؿ ثنا أبو حذيفة, قاؿ ثنا شبل, عن ابن أبي لصيح, عن لراىد بو, والدثتٌ ىو ابن إبراىيم الآملي, لم أقف لو على ترجمة, كم ا قاؿ بذلك أيضاً لزقوا مسند الإماـ أحمد (ٕٖ/ ٜٕٛ). غتَ أف الحافظ ابن حجر رحمو الله تعالى قاؿ عن إسنادٍ فيو الدثتٌ ىو ابن إبراىيم الآملي, (ىَذَا الإِْسْنَاد أصح من قبلو). تغليق التعليق لابن حجر (ٗ/ ٜٜٕ). وإف كاف ىذه العبارة لا تقتضي أف رجاؿ الإسناد كله م ثقات, بل قد يكوف الإسناد ضعيفاً, ويقاؿ عنو أصح من غتَه, بدعتٌ أقل ضعفاً منو, والله أعلم. وأبو حذيفة ىو موسى بن مسعود البصري النهدي, التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٚ/ ٜٕ٘), قيل لابن معتُ بندار يقع فيو فقاؿ: (ىو ختَ من بندار ومن ملء الأرض مثلو). تاريخ ابن معتُ - رواية ابن لزرز (ٔ/ ٛٚ). وقاؿ عنو الإماـ أحمد عندما قيل لو: ( أبو حذيفة أليس ىو من أىل الصدؽ؟ قاؿ: نعم أما من أىل الصدؽ فنعم) وقاؿ عنو أبو حابً: (صدوؽ معروؼ بالثوري). الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٛ/ ٖٙٔ). وقاؿ عنو الدارقطتٍ: ( كثتَ الوىم). سؤالات الحاكم للدارقطتٍ ( ٕٗٚ).وشبل ىو بن عباد الدكي. التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٗ/ ٕٚ٘). قاؿ عنو ابن الدديتٍ: (وسط ولم يكن بو بأس). سؤالات ابن أبي شيبة لابن الدديتٍ ( ٕ٘ٔ). ووثقو ابن معتُ. تاريخ ابن معتُ - رواية الدوري ( ٖ/ ٓٙ). ووثقو أحمد. الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٗ/ ٖٓٛ). وقاؿ أبو حابً بأنو أحب إليو من ورقاء بُ ابن أبي لصيح. الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٖ/ ٛ٘ٔ). وابن أبي لصيح ىو عبد الله بن يسار أبو يسار وىو عبد الله بن أبى لصيج الدكي. التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٘/ ٖٖٕ). وثقو أحمد. العلل ومعرفة الرجاؿ لأحمد رواية الدروذي وغتَه (ٕٙٗ). ووثقو ابن معتُ وأبو زرعة. وقاؿ أبو حابً عنو: (صالح الحديث). الجرح والتعديل لابن أبي حابً (٘/ ٖٕٓ). وقاؿ علي بن الدديتٍ عنو: (كاف يرى الاعتزاؿ). وقاؿ الإماـ أحمد: ( ابن أبي لصيح كاف يرى القدر, أفسدوه بآخرة, وكاف جالس عمرو بن عبيد فأفسدوه, وكاف قدرياً). وقاؿ عنو البخاري: (عبد الله بن أبي لصيح كاف يتهم بالاعتزاؿ والقدر). الضعفاء الكبتَ للعقيلي ( ٕ/ ٖٚٔ). وتبتُ لنا أف ىذا الإسناد ضعيف لجهالة الدثتٌ بن إبراىيم. لكن ابن أبي حابً قد أخرج ىذا الأثر من طريق حجاج بن حمزة, ثنا شبابة, ثنا ورقاء, عن ابن أبي لصيح, عن لراىد بو. وحجاج بن حمزة ىو بن سويد العجلي الخشابي, الرازي, قاؿ عنو أبو زرعة (شيخ مسلم صدوؽ). الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٖ/ ٛ٘ٔ – ٜ٘ٔ). وشبابة ىو شبابة بن سوار الفزاري الددائتٍ أبو عمرو مولاىم, وثقو ابن الدديتٍ, =
عدد الصفحات ٦سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~273 ~ القوؿ الرابع: أف الحستٌ: الجنة, و الزيادة: ما أعطاىم بُ الدنيا لا يحاسبهم بو يوـ القيامة. وبو قاؿ ابن زيد (ٔ). ورجح الطبري رحمو الله تعالى العموـ, فقاؿ: (وأولى ا لأقواؿ بُ ذلك بالصواب أف يقاؿ: إف الله تبارؾ وتعالى وعد المحسنتُ من عباده على إحسانهم الحستٌ أف يجزيهم على طاعتهم إياه الجنة, وأف تبيض وجوىهم, ووعدىم مع الحستٌ الزيادة عليها, ومن الزيادة على إدخالذم الجنة أف يكرمهم بالنظر إليو, وأف يعطيهم غرفا من لآلئ, وأف يزيدىم غفرانا ورضوانا؛ كل ذلك من زيادات عطاء الله إياىم على الحستٌ التي جعلها الله لأىل جناتو. وعم ربنا جل ثناؤه بقولو: ﭽ ﭕﭖﭼ يونس: ٧٣.الزيادات على الحستٌ, فلم يخصص منها شيئا دوف =وابن معتُ, وقاؿ أبو حابً: (صدوؽ يكتب حديثو ولا يحتج بو) . الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٗ/ ٕٜٖ). سؤالات ابن الجنيد لابن معتُ ( ٜٖٗ). وأخذ عليو القوؿ بالإرجاء قاؿ ابن الجنيد: ( قاؿ رجل ليحتِ بن معتُ وأنا أسمع كاف شبابة بن سوار يرى رأي الإرجاء؟ قاؿ «ما أشبهو»سؤالات ابن الجنيد لابن معتُ (ٗٚٗ).وورقاء ىو ورقاء بن عمر, اليشكري, أبو بشر, الخوارزمي. التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٛ/ ٛٛٔ). قاؿ عنو ابن معتُ (صالح). وقاؿ عنو أبو حابً: (شعبة يثتٌ عليو, وكاف صالح الحديث). الجرح والتعديل لابن أبي حابً ( ٜ/ ٔ٘). و وابن أبي لصيح مر معنا أنو ثقة. وعليو فهذا الإسناد حسنٌ إف شاء الله تعالى. (ٔ) أخرجو الطبري بُ جامع البياف (ٕٔ/ ٗٙٔ), من طريق يونس, قاؿ : أخبرنا ابن وىب, قاؿ: قاؿ ابن زيد. ويونس ىو ابن عبد الأعلى, الصدبُ الدصرى, أبو موسى, لم يعرفو ابن معتُ. كما بُ سؤالات ابن الجنيد لابن معتُ (ٜٖٚ). ووثقو أبو حابً الرازي, ورفع من شأنو. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حابً (ٜ/ ٖٕٗ). ووثقو النسائي. انظر: تسمية الشيوخ للنسائي ( ٖٙ). وابن وىب ىو عبد الله بن وىب بن مسلم مولى ابن زياد الدصري أبو لزمد. التاريخ الكبتَ للبخاري ( ٘/ ٕٛٔ). وثقو ابن معتُ. انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معتُ (ٖٗٛ)؛ تاريخ ابن معتُ - رواية الدوري ( ٗ/ ٕٔٗ). وقاؿ مرةً: ( أرجو أف يكوف صدوقاً). تاريخ ابن معتُ - رواية الدارمي( ٗٚٔ). وقاؿ عنو الإماـ أحمد: (كاف عبد الله بن وىب الدصري رجلاً صالحاً, إيش كاف عنده من الحديث؟ قد رأيتو إيش؟ فأثتٌ عليو, وذكر أبو عبد الله تسهيلو بُ الأخذ). العلل ومعرفة الرجاؿ لأحمد رواية الدروذي وغتَه ( ٕٖٕ). وقاؿ أبو حابً: (صالح الحديث صدوؽ). وقاؿ أبو زرعة: ( وىو ثقة). الجرح والتعديل لابن أبي حابً (٘/ ٜٓٔ). ومن استعراض رجاؿ ىذا الإسناد يتبتُ لنا أنو صحيح, والله أعلم.
عدد الصفحات ٧سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~273 ~ شيء, وغتَ مستنكر من فضل الله أف يجمع ذلك لذم, بل ذلك كلو لرموع لذم إف شاء الله. فأولى الأقواؿ بُ ذلك بالصواب أف يعم كما عمو عز ذكره) (ٔ). ويرجح القوؿ الأوؿ قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم بُ حديث صهيب رضي الله عنو: ( إذا دخل أىل الجنة الجنة, قاؿ: يقوؿ الله تبارؾ وتعالى: تريدوف شيئا أزيدكم؟ فيقولوف: ألم تبيض وجوىنا؟ ألم تدخلنا الج نة, وتنجنا من النار؟ قاؿ: فيكشف الحجاب, فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل, بٍ تلا ىذه الآية: ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭥ ﭼ يونس: ٧٣. )(ٕ). فهذا الحديث نصٌ بُ معتٌ الزيادة بُ الآية الكريدة, ولا قوؿ معتبر يعارض قوؿ النبي صلى الله عليو وسلم وتفستَه. والآية الكريدة والحديث الشريف السابق ذكرهما من أدلة أىل السنة والجماعة على إثبات رؤية الدؤمنتُ لربهم جل وعلا بُ الآخرة (ٖ). ويدؿ عليو كذلك قوؿ الله عز وجل عن الدؤمنتُ يوـ القيامة (ٗ) : ﭽ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ القيامة: ٣٣ – ٤٣. وخالف بُ ذلك الدعتزلة فنفوا ذلك بُ الدنيا, والآخرة (٘), واستدلوا على ذلك بأدلةٍ منها: (ٔ) جامع البياف بُ تأويل آي القرآف للطبري (ٕٔ/ ٗٙٔ). (ٕ) أخرجو الإماـ مسلم من حديث صهيبٍ رضي الله عنو بُ باب إثبات رؤية الدؤمنتُ بُ الآخرة ربهم سبحانو وتعالى من كتاب الإيداف بُ صحيحو (ٔ/ ٖٙٔ) الحديث رقم ( ٜٕٛ). (ٖ) مذىب أىل السنة والجماعة أف الله يرى بُ الآخرة بالأبصار عيانا وأف أحدا لا يراه بُ الدنيا بعينو؛ لكن يرى بُ الدناـ ويحصل للقلوب - من الدكاشفات والدشاىدات - ما يناسب حالذا. انظر: لرموع الفتاوى (ٕ/ ٖٖٙ). وأما رؤية الكافرين لربهم ففيها ثلاثة أقواؿ حكاىا شيخ الإسلاـ ابن تيمية بُ لرمو ع الفتاوى (ٙ/ ٚٛٗ-ٛٛٗ). (ٗ) انظر: رسالة إلى أىل الثغر بباب الأبواب لأبي الحسن الأشعري (ٖٗٔ), وبُ نفس الدوضع حكى أبو الحسن الأشعري إثبات رؤية الدؤمنتُ لله بُ الآخرة. (٘) انظر: مقالات الإسلاميتُ وإختلاؼ الدصلتُ لأبي الحسن الأشعري ( ٔ/ ٖٔٔ).
عدد الصفحات ٨سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~233 ~ قوؿ الله تعاﭽ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ الأنعام: ٤١٢. وأجيب بأفّ الإدراؾ غتَ الرؤية, فالإدراؾ ىو الرؤية مع الإحاطة (ٔ), وعلى تفستَىا بالرؤية فالدراد بذلك نفيها بُ الدنيا دوف الآخرة (ٕ). واستدلوا كذلك بقولو تعالى لدوسى : ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯼ ﭼ الأعراف: ٤٥٢. ولن تفيد تأبيد النفي. وأجيب بأفّ الدراد بذلك نفي الرؤيا بُ الدنيا, لا بُ الآخرة التي ثبتت بأدلةٍ أخرى(ٖ). وقولذم أف لن تفيد النفي الدؤبد قوؿٌ باطل مردود: قاؿ ابن مالك رحمو الله تعالى: ومن رأى النفي بػ"لن" مؤبدا ... فقولو اردد, وخلافو اعضدا (ٗ) وأجابوا عن آية سورة القيامة؛ بأف تأويلها: أى إلى ثواب ربها ناظرة ويكوف ذلك بذوزا بحذؼ الدضاؼ وإقامة الدضاؼ إليو مقامو(٘). ورأى الأشاعرة أف الدؤمنتُ يروف ربهم يوـ القيامة, ولا يجوز أف تتعلق بو الرؤية على جهة, ومكاف, وصورة ومقابلة, واتصاؿ شعاع, أو على سبيل انطباع, فإف كاف ذلك مستحيل. ولهم قولان في ماهية الرؤية: أحدهما: أنو علم لسصوص, ويعتٍ بالخصوص أنو يتعلق بالوجود دوف العدـ. والثاني: أنو إدراؾ وراء العلم لا يقتضي تأثتَا بُ الددرؾ, ولا تأثرا عنو (ٔ). (ٔ) انظر: لرموع الفتاوى لابن تيمية ( ٔٔ/ ٔٛٗ)؛ شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ( ٔ/ ٕ٘ٔ). (ٕ) انظر: الرد عل ى الجهمية والزنادقة للإماـ أحمد (ٛٚ). (ٖ) انظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (ٔ/ ٖٕٔ) (ٗ) الكافية الشافية بُ النحو لابن مالك مع شرحها (ٖ/ ٘ٔ٘ٔ). (٘) انظر: غاية الدراـ بُ علم الكلاـ لسيف الدين الآمدي (ٙٚٔ).
عدد الصفحات ٩سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~233 ~ وحقيقة ىذا القوؿ ىو إنكار الرؤية, والخلاؼ بتُ قوؿ الأشاعرة وقوؿ الدعتزلة الجهمية خلاؼ لفظي(ٕ). وذىب الصوفية إلى إثبات رؤية الدؤمنتُ لربهم بُ الدنيا والآخرة (ٖ), ورُدّ عليهم بقوؿ الله تعالى لدوسى : ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯼ ﭼ الأعراف: ٤٥٢. وبقوؿ النبي صلى الله عليو وسلم عندما سألو أبو ذر ىل رأيت ربك؟ قاؿ عليو الصلاة والسلاـ: (( نورٌ أنى أراه))(ٗ). النتيجة: الإجماع غتَ ثابت, ولكن الدعتٌ المحكي عليو الإجماع ثابت بتفستَ النبي صلى الله عليو وسلم. (ٔ) التوحيد للماتريدي ( ٘ٛ)؛ الانتصار بُ الرد على الدعتزلة القدرية الأشرار لابن أبي الختَ العمراني (ٕ/ ٖٚٙ)؛ الدلل والنحل لأبي الفتح الشهرستاني (ٔ/ ٓٓٔ). (ٕ) انظر: رسالة السجزي إلى أىل زبيد بُ الرد على من أنكر الحرؼ والصوت ( ٖٕٓ). (ٖ) انظر: لرموع الفتاوى لابن تيمية ( ٕ/ ٖٖٚ). (ٗ) أخرج الإماـ مسلم من حديث أبي ذرٍ رضي الله عنو بُ باب بُ قولو عليو السلاـ «نور أنى أراه » , وبُ قولو«رأيت نورا »من كتاب الإيداف بُ صحيحو (ٔ/ ٔٙٔ). الحديث رقم ( ٜٕٔ).
عدد الصفحات ١٠سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~233 ~ 192 .المرادبالمؤمنين في قوله تعالى: ﭽ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﭼ يونس: ٥٦ . قاؿ الأعقم(ٔ) رحمو الله تعالى :(قولو تعالى : ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ يعتٍ القرآف ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﭼ أي دواء من العقائد الفاسدة ودعاء إلى الحق , ورحمة لدن آمن بو , يعتٍ بالقرآف بالإجماع )(ٕ). الدراسة : يخبر الله جل وعلا بُ الآية الكريدة عباده بدا بُ القرآف من الدنافع لذم بأنو موعظة منو, يحذرىم عصياف مولاىم ويبن لذم سو ء عاقبة من فعل ذلك(ٖ), و ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﭼ من أمراض الصدور كلها من شهوات وشبهات وحسد وحقدٍ وسوء نية, وفساد سريرة, وضيق, وىمٍ, وىل يشمل ذلك الأمراض الحسية؟ قولاف للعلماء(ٗ), ولفظ الآية يؤيد العموـ لأف ( ما) من لألفاظ العموـ, وقد جاء بُ السنة ما يعضد ذلك؛ كحديث أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنو: (أ ف ناساً من أصحاب رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم كانوا بُ سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوىم فلم يضيفوىم. فقالوا لذم ىل فيكم راؽ ؟ فإف سيد الحي لديغ أو مصاب. فقاؿ رجل منهم نعم , فأتاه فرقاه ب فابرة الكتاب فبرأ الرجل فأعطى قطيعاً من غنم فأبى أف يقبلها. وقاؿ حتى أذكر ذلك للنبي صلى الله عليو وسلم . فأتى النبي صلى الله عليو وسلم فذكر ذلك لو. فقاؿ يا رسوؿ الله والله ما رقيت إلا بفابرة الكتاب. (ٔ) ىو القاضي أحمد بن على الأعقم مؤلف التفستَ الدشهور للقرآف الكرنً, انظر: ملحق البدر الطالع بدحاسن من بعد القرف السابع لزمد بن لزمد زبارة الحس تٍ (ٕ /ٖٕٓ). (ٕ) تفستَ الأعقم ( ٔ / ٕٔٛ). (ٖ) انظر: تيستَ الكرنً الرحمن بُ تفستَ كلاـ الدناف ( ٖٙٙ). (ٗ) انظر: الجواب الكابُ لابن القيم ( ٜ)؛ روح الدعاني للآلوسي ( ٙ /ٕٖٔ)؛ تفستَ الدنار لرشيد رضا (ٔٔ /ٖٖٓ).
عدد الصفحات ١١سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~232 ~ فتبسم وقاؿ: (( وما أدراؾ أنها رقية )). بٍ قاؿ: (( خذوا منهم واضربوا لي بسهم معكم ))(ٔ). وقولو تعالى: ﭽ ﮍ ﭼ أي يرشد إلى الحق والعمل بو (ٕ), ﭽ ﮎ ﮏ ﭼ خاصةً؛ لأف الكافرين لا ينالوف منافع القرآف, بل ىو كما تعالى عن أىل الكتاب: ﭽ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﭼ المائدة: ٥٧ . وقاؿ سبحانو: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ التوبة: ٦٣٢ . وقاؿ عز وجل : ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ الإسراء: ٣٢ . وقاؿ جل وعلا: ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﭼ فصلت: ٥٥. وىل قولو تعالى: ﭽ ﮏ ﭼ قيد لقولو تعالى: ﭽ ﮍ ﮎ ﭼ أـ أنو قيد لقولو عز وجل: ﭽ ﮎ ﭼ فقط؟ قولاف (ٖ), ويرجح الأوؿ قولو تعالى: ﭽ ﭚ ﭛ ﭼ البقرة: ٣. النتيجة: الإجماع المحكي بُ تفستَ الآية صحيح, ولله الحمد. 193 .المراد ببشرى الآخرة في قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭲ ﭼ يونس: ٣٧ – ٥٧ . قاؿ ابن عطية رحمو الله تعالى: ( أما بشرى الآخرة فهي بالجنة قولاً واحداً )(ٗ). (ٔ) أخرجو الإماـ البخاري بُ باب الرقى بفابرة الكتاب من كتاب الدرضى بُ صحيحو (ٚ /ٓٚٔ).الحديث رقم (ٖٙٚ٘), والإماـ مسلم بُ باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآف والأذكار من كتاب الآداب بُ صحيحو (ٚ /ٜٔ), الحديث رقم ( ٖٙٛ٘). (ٕ) انظر: تيستَ الكرنً الرحمن بُ تفستَ كلاـ الدناف للسعدي (ٖٙٙ). (ٖ) انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور (ٔٔ /ٖٕٓ). (ٗ) المحرر الوجيز بُ تفستَ ا لكتاب العزيز لابن عطية ( ٖ/ ٜٕٔ). وحكى الإجماع على ذلك أيضاً ابن جزي بُ التسهيل لعلوـ التنزيل لابن جزي ( ٔ/ٖٖٛ ).
عدد الصفحات ١٢سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~233 ~ الدراسة عن أبي الدرداء, قاؿ سئل عن ىذه الآية: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧﭨ ﭲ ﭼ يونس: ٥٧. ؟ فقاؿ: لقد سألت عن شيء ما سمعت أحداً سأؿ عنو بعد رجل سأؿ عنو رسوؿ الله صلى الله عليو وسلم, فقاؿ: " ىي الرؤيا الصالحة يراىا الرجل الدسلم, أو ترى لو, بشراه بُ الحياة الدنيا, وبشراه بُ الآخرة الجنة " )(ٔ). وعلى منطوؽ الحديث الشريف أجمع الدفسروف من السلف وم ن بعدىم, ولا يؤثر بُ صحة الإجماع ما حكاه بعض الدفسرين من أف بُ البشرى بُ الآخرة ثلاثة أقواؿ: أحدىا: انها الجنة. والثاني: أنو عند خروج الروح تبشر برضواف الله . والثالث: أنها عند الخروج من قبورىم (ٕ)؛ لأف ىذا اختلاؼ بُ التوقيت للبشرى لا بُ ماىية تلك البشرى وحقيقتها, وأيضاً فإف الجنة من رضواف الله, ولا تكوف للعبد إلا بعد أف يناؿ العبد رضواف الله جل وعلا. وكذلك لا يعارض الإجماع ما ذكر أف الدراد ببشرى الآخرة أخذ الكتاب باليمتُ, أو ما يروف من بياض وجوىهم (ٖ)؛ لأف أخذ الكتاب باليمتُ مقدمة من مقدمات دخوؿ الجنة وعلاماتها جعلنا الله والقارئ الكرنً من أىلها. ىذا ولشا يدؿ على أف تلك البشرى ىي الجنة قوؿ الله عز وجل (ٗ): ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ فصلت: ١٤. (ٔ) أخرجو الإماـ أحمد بُ الدسند ( ٘ٗ/ ٖٛ٘), برقم ( ٕٙ٘٘ٚ)؛ والطبري بُ جامع البياف بُ تأويل آي القرآف (ٕٔ/ ٕٙٔ)؛ وابن أبي حابً بُ تفستَه (ٙ/ ٜ٘ٙٔ), برقم ( ٜ٘ٗٓٔ). مسند أحمد (٘ٗ/ ٖٛ٘), وقاؿ لزققو مسند الإماـ أحمد صحيح لغتَه. الدسند (٘ٗ/ ٖٛ٘). (ٕ) انظر: الوسيط بُ التفستَ للواحدي (ٕ/ ٖ٘٘)؛ الذداية الى بلوغ النهاية لدكي بن أبي طالب (٘/ ٕٜٕٖ)؛ زاد الدستَ بُ علم التفستَ ( ٕ/ ٜٖٖ). (ٖ) انظر: النكت والعيوف للماوردي ( ٕ/ ٕٗٗ)؛ البحر المحيط لأبي حياف (ٙ/ ٕٛ). (ٗ) انظر: الذداية الى بلوغ النهاية لدكي بن أبي طالب (٘/ ٕٜٕٖ)؛ بحر العلوـ لأبي الليث السمرقندي (ٕ/ ٕٗٔ).
عدد الصفحات ١٣سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~234 ~ والتبشتَ برضواف الله تعالى للعبد والجنة يكوف بُ عدة مواطن منها عند الدوت وبُ القبر, وعند البعث والنشور. يقوؿ الشيخ ابن سعدي رحمو الله : (وأما بُ الآخرة, فأولذا البشارة عند قبض أرواحهم, كما قاؿ تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ فصلت: ١٤ . وبُ القبر ما يبشر بو من رضا الله تعالى والنعيم الدقيم. وبُ الآخرة تماـ البشرى بدخوؿ جنات النعيم, والنجاة من العذاب الأليم)(ٔ). ويقوؿ الشيخ عبد الكرنً الخطيب رحمو الله تعالى: ( وأما بشريات أولياء الله بُ الآخرة, فكثتَة, تبدأ من مغادرتهم ىذه الدنيا, إلى يوـ القيامة, وما بعد يوـ القيامة, وىم بُ روضات الجنات يحبروف.. ففي كل مرحلة من مراحل ىذه الرحلة الدسعدة, تطلع عليهم البشريات التي تزفّهم إلى الجنة, كما تزؼ العروس بُ موكب من الفرح والبهجة.. وبَ ىذا يقوؿ الله تبارؾ وتعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ الحديد: ٣٢ . )(ٕ). وأما بشرى الدنيا فهي الرؤيا الصالحة كما ىو نص الحديث الآنف الذكر, وقيل: ىي لزبة الناس للعبد ووضع القبوؿ لو بُ الأرض. وقيل: بل ما بشر بو الدؤمن عن طريق الوحي. وقيل: بل ىي كل ما يبشر بو العبد الدؤمن بأي وسيلة كانت ومنها الرؤيا الصالحة, ومنها وضع القبوؿ بُ الأرض(ٖ). يقوؿ الطاىر ابن عاشور رحمو الله تعالى: ( وتعريف ﭽ ﭢ ﭼ تعريف الجنس فهو صادؽ ببشارات كثتَة. ولزمل ىذا الخبر أف الرؤيا الصالحة من جملة البشرى بُ الحياة الدنيا لأنها تؤذف صاحبها بختَ مستقبل يحصل بُ الدنيا أحرى الآخرة, أو كأف الس ائل سأؿ عن بشرى الحياة )(ٗ). (ٔ) تيستَ الكرنً الرحمن بُ تفستَ كلاـ الدناف لابن سعدي ( ٖٛٙ). (ٕ) التفستَ القرآني للقرآف لعبد الكرنً الخطيب ( ٙ/ ٕٗٓٔ). (ٖ) انظر: البحر المحيط لأبي حياف (ٙ/ ٕٛ)؛ التسهيل لعلوـ التنزيل لابن جزي (ٔ/ٖٗٛ). (ٗ) انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور (ٔٔ/ ٕٔٗ-ٕ٘ٔ).
عدد الصفحات ١٤سورة يونس ........................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~235 ~ النتيجة الإجماع صحيح, و الله أعلم. 194 .المراد بالفلك في قوله تعال: ﭽ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮙ ﭼ يونس: ٤٥ . قاؿ ابن عطية رحمو الله : ( و ﭽ ﮋ ﮌ ﭼ: السفينة, والدفسروف وأىل الآثار لرمعوف على أف سفينة نوح كانت واحدة , و ﭽ ﮋ ﮌ ﭼ لفظ الواحد منو ولفظ الجمع مستو)(ٔ). والإجماع صحيح (ٕ), والله أعلم. (ٔ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٗ/ ٚٓ٘). (ٕ) قاؿ ذلك الخضتَي. انظر: الإجماع بُ التفستَ ( ٖ٘ٔ).
عدد الصفحات ١٥