المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الرفق في منظور الشريعة الإسلامية

محمد مهدي بن نذير قشلان

صفحة ١ من ٢

الرفق في منظور الشريعة الإسلامية بقلم محمد مهدي نذير قشلان

عدد الصفحات ١

2 2  إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونسترشده، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، م ن يهده اللهه فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ... وأشهد أن لا إله إلا الله: أ وْح ى إِلَ نبيه إِبْر اهِيم عليه السلام وقال ي ا خ لِيلِ :«ح سِّنْ خهلهق ك ، و ل وْ م ع الْك افِرِ ت دْخهله م دْخ ل الأ بْر ارِ، ف إِن ك لِم تِي س ب ق تْ لمِ نْ ح سهن خهلهقههه أ نْ أهظِل هه تَ ْت ع رْشِِ، و أ نْ أ سْقِي هه مِنْ ح ظِير ةِ قهدْسِِ، و أ نْ أهدْنِي هه مِنْ جِو ارِي (1)». إلهي: أنت الذي تهب الكثير ..وتجير القلب الكسير وتغفر الزلات وتقول هل من تائب مستغفر .. أو سائل أقضي له الحاجات وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمداً رسول الله : يقول مذكراً ومحذراً : «ت قْعهده المْ لا ئِك ةه ع لَ أ بْو ابِ المْ س اجِدِ _أي يوم

عدد الصفحات ٢

3 3 الجمعة_ف ي كْتهبهون الأْ و ل و الث انِِ و الث الِ ث ح ت ى إِذ ا خ ر ج الِْْم امه ر ف ع تِ الصُّحهف (2)» ثم اسمع إليه وهو يقول مذكراً ببعض أعمال يوم الجمعة: «أكثروا عل من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض عل في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عل صلاة، كان أقربهم مني منزلة(3)» سيدي أبا القاسم يا رسول الله: لك في القلوبِ محبةٌ ووفاء ...والماله منا والنفوسه فداء يا سيد الأكوان إن لقاءكم.... يوم القيامة فرحةٌ وهناءه . أما بعد إخوة الْيمان والْسلام : إن من أ رقى الأخلاق الفاضلة التي أوصى بها الحبيب المصطفى، والتي تعدُّ دواءً ناجعاً وبلسماً شافياً لْصلاح الفرد والمجتمع "خلق الرفق"، ذلك الخلق الكريم الرفيع الذي يضع الأمور في نصابها ، فيصحح الأخطاء والعثرات ، ويقوِّم السلوك والأخلاق،

عدد الصفحات ٣

4 4 ويهدي إ الفضائل بألطف عبارة وأحسن إشارة. والرفق:"هو لين الجانب بالقول، والفعل، والأخذ بالأسهل(4)" وقيل هو: اللطف والدربة وحسن التصرف. ولا شك أن الرفق واللين ثمرة لا يثمِّ رها إلا حسن الخلق كما قال الْمام أبو حامد الغزالي _رحمه ا _. لأِ جْلِ ه ذ ا أ ثْن ى ر سهوله اللَّ ِ ص لَ الله ع ل يْهِ و س ل م ع لَ الرِّفْقِ وبالغ فيه حتى ق ال صلوات الله عليه : «م نْ أهعْطِي ح ظ هه مِن الرِّفْقِ أهعْطِي ح ظ هه مِنْ خ يرِْ الدُّنْي ا و الْْخِر ةِ، و م نْ حهرِم ح ظ هه مِن الرِّفْقِ حهرِم ح ظ هه مِنْ خ يرِْ الدُّنْي ا و الْْخِر ةِ (5)» ولا يكاده ميدانٌ من ميادين الْسلام إلا وللرفق فيه النصيبه الأكبر والحظُّ الأوفر، سواء ذلك في الدعوة إلَ الله، أو في جانب التشريع الفقهي ، أو في جانب العلاقات الاجتماعية، أو في أبواب المعاملات اليومية حتى وإن كانت

عدد الصفحات ٤

5 5 مع الخصوم والأعداء.. واسمحوا لي معاشر الأحبة أن أسلط الأضواء علَ أهم مجالات الرفق في الحياة التي حثنا عليها كتاب الله وسنة رسوله، وهي واضحة شاخصة في"الدعوة إلَ الله ، وفي العبادات، والمعاملات، والعلاقات الأسرية، والحياة العامة"حتى نحرص علَ تَقيق هذه السجية الفاضلة والخصلة النبيلة التي تعد من شعب الْيمان التي أوصى برعاتها النبي العدنان.. أما الرفق في الدعوة إلَ الله: فهو مما يه ميِّ زه شريعة الْسلام عن ما دونها من الشرائع والنُّظم . ولقد حث القرآن الكريم علَ اعتماد (الرفق) خياراً مبدئياً في نهج الدعوة إلَ الْسلام، واعتبره ركناً وأساساً مهماً يقوم عليه صرح الدعوة لهذا الدين العظيم . ولقد خاطب الله سبحانه نبيه الأكرم

عدد الصفحات ٥

6 6 صلوات الله عليه قائلاً : ﴿ف بِما ر حمْ ةٍ مِّن اللهِ لِنت له همْ و ل وْ كهنت ف ظًّا غ لِيظ الْق لْبِ لانف ضُّوا مِنْ ح وْلِك ف اعْفه ع نْههمْ و اسْت غْفِرْ له همْ و ش اوِرْههمْ فيِ الأمر ف إِذ ا ع ز مْت ف ت و ك لْ علَ اللهِ ﴾ [آلِ عِمْر ان : 151] دققوا في قوله تعا : ﴿ف بِما ر حمْ ةٍ مِّن اللهِ لِنت له همْ ﴾ أي أن لينك لهم يا محمد مما يوجب دخولهم في الدين؛ لأنك تأتيهم بالحجج والبراهين الساطعة مع سماحة أخلاقك وكرم سجيتك. وهذا الخلق في الدعوة ينبغي أن يتحلَ به اليي والمري والداعية إلَ الله.. ق ال ص لَ اللهه ع ل يْهِ و س ل م : «ب شرِّهوا و تهن فِّرهوا ، و ي سِِّّهوا و لا تهع سِِّّهوا (6)« »إِن الدِّين يهسٌِّْ، و ل نْ يهي اد الدِّ ين أ ح دٌ إِلا غ ل ب هه، ف س دِّدهوا و ق ارِبهوا، و أ بْشرِهوا .. (7)» قلت مرة لأحد اليباب المقصرين في صلاتهم بعد

عدد الصفحات ٦

7 7 موعظة حسنة : لِ تقصر في صلاتك؟ ! قال لي : عمل لا يسمح لي بالخروج لوقت كل صلاة. قلت له : صلِّ حيثه كنت؛ في معملك .. في محلك .. في رِ حْ ل تك. قال لي: وتصح الصلاة في غير المسجد. قلت:نعم. فلقد قال النبي ص لَ اللهه ع ل يْهِ و س ل م :«و جهعِل تْ ليِ الأ رْضه م سْجِدًا و ط ههورًا ف أ يُّما ر جهلٍ مِنْ أهم تِي أ دْر ك تْهه الص لا ةه ف لْيهص لِّ (8)» ففرح الياب فرحاً كبيراً وكأنِ أزلت عنه عقبة كؤود من طريقه ، وقال لي: عهداً عل لن أترك الصلاة بعد اليوم إن شاء الله. نعم الرفق في الدعوة هي بحق ؛ كالنسيم الس اري الذي يدفع الشراع دون أن يغرق المركب ، وكالنار الهادئة التي تقتل الجراثيم دون أن تَرق المريض. قال الله تعالَ لنبيه ومصطفاه: ﴿و اخْفِضْ ج ن اح ك

عدد الصفحات ٧

8 8 لِلْمهؤْمِنِين ﴾ [الحِْجْرِ : 88] وقال في آية أخرى : ﴿و اخْفِضْ ج ن اح ك لمِ نِ ات ب ع ك مِن المْهؤْمِنِين ﴾ [اليُّع ر اءِ : 215 ] وخفض الجناح تعبير آخر عن الرفق واللين واللطف واليسِّ التي يحرص القرآن المجيد علَ أن يتخلق بها حملته ومبلِّ غو تعاليمه. فإذا كان الرسول الأعظم صلوات الله عليه قد خوطب بمثل هذا الخطاب (و اخْفِضْ ج ن اح ك لِلْمهؤْمِنِين ) فمن باب أولَ أن يقتدي الداعية إلَ الله بتلك الأخلاق العالية ويتحلَ بها، تجسيداً لقوله تعالَ: ﴿ل ق دْ ك ان ل كهمْ فيِ ر سهولِ اللهِ أهسْو ةٌ ح س ن ةٌ﴾ [الأ حْز ابِ : 21] "وخفض الجناح" كما قلنا كناية عن التواضع ولين الجانب. وأصل معناه أن الطائر إذا ضم فرخه إليه بسط جناحه ثم قبض علَ الفرخ، فجعل ذلك وصفاً لتواضع الْنسان لأتباعه ...والجناحان من ابن آدم: جانباه(1).ولله در القائل:

عدد الصفحات ٨

9 9 تواضع تكن كالنجم لاح لناظرٍ*علَ صفحات الماءِ وهو رفيع ولا تكه كالدخان يرفع نفسه * إلَ طبقات الجو وهو وضيعه ورحم الله من قال: تواضع إذا ما نلت في الناس رفعةً ..فإن رفيع القومِ من يتواضعه فالتواضع والرفق يجعل الداعية محبوباً مؤثراً في قومه وبيئته، وإحساس أولئك العصاة بالحنان والعطف من قبل الدعاة إلَ الله تعالَ لهو نِ عْ م المعين لهم علَ ترك المنكر؛ لأن طردهم من المجتمع، يه وجب توغلهم في عال الخطيئة..ومن هنا ينبغي علَ الدعاة التعامل مع العصاة بحذر ورفق، مع التحل بروح التربية. انظروا إلَ أسلوب رسول الله ورفقه في دعوته وهدايته.. بينما هو جالس ذات يوم بين كوكبة من أصحابه الكرام إذا بياب يدخل علَ النبي ونار اليهوة تتأجج في أضلاعه، والغريزة الجنسية قد تغلّبت علَ نفسه وعقله وقلبه. ويقول

عدد الصفحات ٩

01 01 بأعلَ صوته: يا رسول الله "ائذن لي بالزنا ، ائذن لي بالزنا "، يالها من كلمة.. !!كيف جره ؤ الياب أن يهقدِم علَ قولها بين يدي رسول الله صلَ الله عليه وسلم ؟! كيف تجر أ أن يهقدِم علَ قولها بين يدي قائد المسلمين ورسول رب العالمين؟! ثار الجالسون ..، غضب الصحابة الكرام، همّوا بزجره وطرده..لكن صاحب الخلق العظيم قال لهم : دعوه وخلّو بيني وبينه، و قال للياب: "ادن يا هذا " أي:اقترب.تعال إلَ جوار من قال فيه ربّه (بِالمْهؤْمِنِين ر ءهوفٌ ر حِيمٌ )فأدناه النبي ص لَ اللهه ع ل يْهِ و س ل م وقر به . وق ال له برفق ولين يا هذا:«أ تهحِبُّهه لأِمِّك ؟ »ق ال: لا و اللَّ ج ع ل نِي الله فِد اء ك ، ق ال :«و لا الن اسه يحُِّبُّون هه لأِم ه اتهِِمْ »،ق ال: «أ ف تهحِبُّهه لاِبْن تِك ؟ » ق ال: لا ، و اللَّ ي ا ر سهول الله ج ع ل نِي الله فِد اء ك ،ق ال :«و الن اسه يحُِّبُّون هه لِب ن اتهِِمْ »، ق ال : «أ ف تهحِبُّهه لأِخْتِك ؟ »ق ال:لا

عدد الصفحات ١٠

00 00 و اللَّ، ج ع ل نِي الله فِد اء ك ، ق ال : «و لا الن اسه يحُِّبُّون هه لأِخ و اتهِِمْ »، ق ال: «أ ف تهحِبُّهه لِع م تِك ؟ »ق ال: لا ، و اللَّ ج ع ل نِي الله فِد اء ك ، ق ال : «و لا الن اسه يحُِّبُّون هه لِع ما تهِِمْ »، ق ال: «أف تهحِبُّهه لخِ ال تِك ؟ »ق ال: لا و اللَّ ج ع ل نِي الله فِد اء ك ، ق ال :«و لا الن اسه يحُِّبُّون هه لخِ الا تهِِمْ »..وإذا بالحبيب يمد يده الشريفة الكريمة التي ملئت رحمة وعطف اً وحناناً وخوفاً علَ صدر ذلك الياب. ويدعو الله قائلاً «الل هم اغْفِرْ ذ نْب هه، و ط هِّرْ ق لْب هه، و ح صِّنْ ف رْج هه (11)». ثلاث دعوات مباركات تفتّحت لها أبواب السموات . ثلاث دعوات نحن بحاجة أن نصدق الله في دعائنا بها ليبابنا و بناتنا، فتلهج الألسن مع القلوب صباح مساء إلَ ربِّ الأرض والسماء بأن يغفر الله ذنبهم وأن يطهِّ ر قلوبهم، وأن يحصن فروجهم.

عدد الصفحات ١١

02 02 فقام الياب من بين يدي رسول الله وهو يقول: "والله ما برحت مكانِ إلا وكان الزنا من أبغض الأشياء إلي قلبي " نعم إنه الرفق واللين وخفض الجناح لمن تدعوه وتريد الخير به . أما العنفه في الدعوة فهو يه ق سِّّ القلوب، وي سه دُّ الطريق إلَ الهداية، ولا يصله بالداعيةِ إلَ مرادِ ه. بل ربما كان بأسلوبه سبب شقاية لا هداية . كما قال النبي : " إن منكم مهن فِّرِين (12) ." أيها الأحبة : وإذا كان اللين واللطف والتماس الأعذار منهجٌ أصيل في الشريعة الْسلامية ؛ فإن هذه الصفات تعد مطلباً لازماً في حقل الدعاة والمربين، وكل من كان همه الْصلاح والتغيير. ولقد دخل واعظٌ علَ بعض الملوك. وقال له: إنِ سأعظك وأغلظ عليك. فقال له الملك: وكان أفقه من الواعظ، ولما

عدد الصفحات ١٢

03 03 الغلظة يا أخي ؟ لقد أرسل الله من هو خيرٌ منك إلَ م ن هو شرر مني(13)، أرسل موسى إلَ فرعون فقال له ولهارون: ﴿ف قهولا ل هه ق وْلاً ل يِّنًا ل ع ل هه ي ت ذ ك ره أ وْ يَ ْي ى﴾ [ط ه: 44 ] ولذلكعندما قرأ أحد الصالحين هذه الْية قال: سبحانك ري ما أحلمك وما أعظمك وما أرفقك . فإذا كان هذا حلمك بفرعون الذي قال: (م ا ع لِمْته ل كهمْ مِنْ إِله ٍ غ يرِْي ) فكيف حلمك بعبد قال :"لا إله إلا الله " وإذا كان هذا حلمك ورفقك بفرعون الذي قال :"أ ن ا ر بُّكهمه الأ عْلَ "، فكيف حلمك بعبد قال: "سبحان ري الأعلَ".؟ و لم ا ق س ا ق لْبِي و ض اق تْ م ذ اهِبِي ..ج ع لْته الر ج ا مِنِّي لِع فْوِك سهل ما ت ع اظ م نِي ذ نْبِي ف ل ما ق ر نْتههه ..... بِع فْوك ر يِّ ك ان ع فْوهك أ عْظ ما قال ص لَ اللهه ع ل يْهِ و س ل م :«إِن اللَّ ر فِيقٌ يحهِبُّ الرِّفْق ، و يهعْطِ ي ع لَ الرِّ فْقِ م ا لا يهعْطِ ي ع لَ الْعهنْفِ و م ا لا يهعْطِ ي ع لَ

عدد الصفحات ١٣

04 04 م ا سِو اهه (14)». أيها السادة الكرام : ولقد حث الْسلام علَ الرفق في العبادات، والمعاملات، والعلاقات الأسرية، وفي كل مناح الحياة ..حتى قال ص لَ اللَّ ه ع ل يْهِ و س ل م : «إِن الرِّفق لا يكونه في شِء إِلا ز ان هه، ولا يهنْز عه مِن شِء إِلا شان هه (15)». أيها الْخوة الكرام : كنت أود أن أواصل الحديث معكم لكن الوقت مر سريعاً ..وعقارب الساعة قد صرخت وولولت..فإلَ أن يجمعني الله بكم في لقاء آخر ...لنكمل _بمييئة ا _مواطن الرفق في شريعتنا الس محة ...أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فيا فوز المستغفرين(16). بقلم محمد مهدي نذير قشلان _رجاء دعوة صالحة_

عدد الصفحات ١٤

05 05 تخريجخطبة الرفق في منظور الشريعة الإسلامية (1)رواه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" والطبرانِ في الأوسط عن أبى هريرة. (انظره في الترغيب والترهيب من الحديث الشريف3/407) (2) قال الحافظ الهيثمي: رواه أحمد والطبرانِ في الكبير بنحوه ورجال أحمد ثقات. (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 2/177) (3) قال المنذري: رواه البيهقي بإسناد حسن إلا أنّ مكحولاً قيل: ل يسمع من أي أمامة" (الترغيب 2 /503 ) وقال الفيروزآبادي في "الصلات والبشر ": إسناده جيد ورجاله ثقات" وقال السخاوي: رواه البيهقي بسند حسن لا بأس به إلا أنّ مكحولا قيل: ل يسمع من أي أمامة في قول الجمهور، نعم في "مسند الياميين " للطبرانِ التصريح بسماعه منه، وقد

عدد الصفحات ١٥

06 06 رواه الديلمي "مسند الفردوس " له فأسقط منه ذكر مكحول وسنده ضعيف" (القول البديع ص 158) (انظرأنِيسه الس اري في تخريج و تَقيق الأحاديث التي ذكرها الح افظ ابن ح جر العسقلانِ في ف تح الب اري 3/ 1782) (4) قال الْمام أبو حامد الغزالي _رحمه ا _(المتو: 505هـ :)اعْل مْ أ ن الرِّفْق مح ْمهودٌ، و يهض ادُّهه الْعهنْفه و الحِْد ةه، و الْعهنْفه ن تِيج ةه الْغ ض بِ و الْف ظ اظ ةِ، و الرِّفْقه واللين نتيجة حسن الخلق والسلامة. وقد يكون سبب الحدة الغضب وقد يكون سببها شدة الحرص واستيلاءه بحيث يدهش عن التفكر ويمنع من التثبت. فالرفق في الأمور ثمرة لا يثمرها إلا حسن ا لخلق و لا يح ْسهنه الخْهلهقه إِلا بِض بْطِ قهو ةِ الْغ ض بِ وقوة اليهوة وحفظهما ع لَ ح دِّ الاِعْتِد الِ و لأِ جْلِ ه ذ ا أ ثْن ى ر سهوله اللَّ ِ ص لَ اللَّ ه ع ل يْهِ و س ل م ع لَ الرِّفْقِ وبالغ فيه فقال يا

عدد الصفحات ١٦