حَديثُ تفرُّق الأمَّةِ للشيخ عبد الكريم مراد أستاذ مشارك بكلية الشريعة قال الإمام ابغافظ سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني: حدثنا وىب بن بقية عن خالد عن بؿمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي ىريرة قال : قال رسول الله صلى اللّو عليو وسلم: "افتًقت اليهود على إحدى أو ثنتتُ وسبعتُ فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتتُ وسبعتُ فرقة وتفتًق أمتي على ثلاث وسبعتُ فرقة ". إسناد الحديث: وهب بن بقية شيخ أبي داود ىو وىب بن بقية بن عثمان أبو بؿمد الواسطي ويقال لو: وىبان، ثقة من العاشرة روى عنو : مسلم وأبو داود والنسائي وخلق، ومات سنة تسع وثلاثتُ ومائتتُ (239 ىـ). وخالد: ىو خالد بن عبد الله بن عبد الربضن الطحان أبو ابؽيثم ويقال أيضاً أبو بؿمد ابؼازني مولاىم، ثقة ثبت من الثامنة روى لو ابعماعة، ومات سنة اثنتتُ وبشانتُ ومائة (182 ىـ). ومحمد بن عمرو: ىو بؿمد بن عمرو بن علقمة الليثى ابؼدني، صدوق لو أوىام من السادسة روى لو الأربعة والبخاري مقرونا بغتَه ومسلم في ابؼتابعات ومات سنة بطس وأربعتُ ومائة (145 ىـ). وأبو سلمة: ىو أبو سلمة بن عبد الربضن بن عوف الزىري قيل ابظو : عبد الله وقيل إبظاعيل، ثقة مكثر من الثالثة روى لو ابعماعة ومات سنة أربع وتسعتُ (94 ىـ). وأبو هريرة: ىو الصحابي ابعليل عبد الربضن بن صخر أبو ىريرة الدوسي اليماني رضـي الله عنو حافظ الصحابة. اختلف في ابظو اختلافاً كثتَاً وكان ابظو في ابعاىلية: عبد شمس ومات سنة سبع وبطستُ (57 ىـ). قال ا بن إسحاق في مغازيو : حدثتٍ بعض أصحاب أبي ىريرة أنو قال :" كان ابظي في ابعاىلية: عبد شمس بن صخر فسميت في الإسلام: عبد الربضن ". رواه ابغاكم في مستدركو . تخـريج الحـديث: أخرج حديث أبي ىريرة ىذا : التًمذي في باب افتًاق الأمة. وابن ماجة بـتصراً في باب افتًاق الأمم. وابن حبان في صحيحو. وابغاكم في مستدركو . وأبضد بن حنبل في مسنده. والآجري في الشريعة . وأبو يعلى في مسنده. من رق كلها عن بؿمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي ىريرة مرفوعاً . وقال التًمذي: ىذا حديث حسن صحيح. وقال ابغاكم: صحيح على شرط مسلم . قلت: والتًمذي وابغاكم ربضهما الله معروف تساىلهما في التصحيح وبؿمد بن عمرو ابن علقمة من ابؼشهورين بالصدق ولكن لد يكن من أىل الضبط والإتقان فحديثو حسن وسبق أن البخاري روى لو
عدد الصفحات ١مقروناً بغتَه ومسلم في ابؼتابعات. وحديث افتًاق الأمة روى عن بصاعة من الصحابة منهم : معاوية بن أبي سفيان وعوف بن مالك وأنس بن مالك وعبد الله بن عمرو. أما حديث معاوية رضي الله عنو فأخرجو أبو داود وابغاكم وأبضد بن حنبل بسند جيد ولفظو عند أبي داود: "ألا إن من قبلكم من أىل الكتاب افتًقوا على اثنتتُ وسبعتُ ملة وإن ىذه ابؼلة ستفتًق على ثلاث وسبعتُ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في ابعنة وىي ابعماعة ". وفي رواية لو: "وإنو سيخرج في أمتي أقوام بذارى بهم تلك الأىواء كما يتجارى الكلب بصاحبو لا يبقى منو عرق ولا مفصل إلا دخلو ". وأما حديث عوف بن مالك رضي الله عنو فأخرجو ابن ماجة في باب افتًاق الأمم بسند جيد ولفظو: "افتًقت اليهود على إحدى وسبعتُ فرقة فواحدة في ابعنة وسبعون في النار وافتًقت النصارى على ثنتتُ وسبعتُ فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في ابعنة والذي نفس بؿمد بيده لتفتًقن أمتي على ثلاث وسبعتُ فرقة، واحدة في ابعنة وثنتان وسبعون في النار . قيل يا رسول الله من ىم؟ قال : ابعماعة ". وأما حديث أنس بن مالك رضي الله عنو فأخرجو ابن ماجة بلفظ : "إن بتٍ إسرائيل افتًقت على إحدى وسبعتُ فرقة وإن أمتـي ستفتًق على ثنتتُ وسبعتُ فرقة كلها في النار إلا واحدة وىي ابعماعة ". وفي إسناده: أبو عمرو عبد الربضن بن يزيد بن بسيم وىو ضعيف . وأما حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنو فأخرجو التًمذي وابغاكم ولفظو عند ابغاكم : "ليأتتُّ على أمتي ما أتى على بتٍ إسرائيل مثلاً بدثلٍ حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمو علانية كان في أمتي مثلو. وإن بتٍ إسرائيل افتًقوا على إحدى وسبعتُ ملة وتفتًق أمتي على ثلاث وسبعتُ ملة كلها في النار إلا واحدة فقيل ما الواحدة؟ قال: ما أنا عليو اليوم وأصحابي" . وفي رواية التًمذي: "وإن بتٍ إسرائيل تفرقت على ثنتتُ وسبعتُ ملة ". وقال التًمذي: ىذا حديث حسن غريب . وفي إسناده عبد الربضن بن زياد بن أنعم الأفريقي وىو ضعيف فتحستُ التًمذي للحديث لاعتضاده بدا روى في الباب من أحاديث. وقال ابغافظ ابن القيم ربضو الله في تهذيب السنن : حديث أنس رواه أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن يزيد الرقاشي ورواه ابن وىب عن عمرو بن ابغارث عن عبد الله ابن غزوان عن عمرو بن سعد عن يزيد الرقاشي . قلت: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف وعبد الله بن غزوان وشيخو عمرو بن سعد بؾهولان . كذا في
عدد الصفحات ٢ابؼيزان . وقال السخاوي في ابؼقاصد ابغسنة بعد ما نقل قول ابغاكم في مقدمة مستدركو : إنو حديث كبتَ الأصول وقد روى عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمرو وعوف بن مالك. قال: وروى عن أنس بن مالك وجابر وأبي أمامة وعلي وعمرو بن عوف وعويدر أبي الدرداء ومعاوية بن أبي سفيان وواثلة بن الأسقع كما بينتها في كتابي الفرق . شـرح الحديث: افتًقت اليهود على إحدى أو ثنتتُ وسبعتُ فرقة الخ 0 ىذا شك من الراوي وقد ورد ذلك في حديث معاوية وحديث عبد الله بن عمرو من غتَ شك وقد تقدما . وتفتًق أمتي على ثلاث وسبعتُ فرقة، ىذا من دلائل نبوتو صلى الله عليو وسلم لأنو أخبر عن غيب وقع كما قال . وابؼعتٌ أن الأمة تفتًق فرقا تتدين كل فرقة منها بخلاف ما تتدين بو الأخرى . وابؼراد من (أمتي) أمة الإجابة. وليس ابؼراد بالفرق ابؼذمومة ابؼختلفتُ في فروع الفقو وإنما ابؼقصود بالذم من خالف أىل ابغق في التوحيد والقضاء والقدر وشروط النبوة والرسالة وموالاة الصحابة وما جرى بؾرى ذلك لأن ابؼختلفتُ في ىذه الأمور يكفر بعضهم بعضاً بخلاف الفروع الفقهية فإنهم بـتلفون فيها من تكفتَ ولا تفسيق للمخالف فيها. فتَجع تأويل ابغديث في افتًاق الأمة إلذ ىذا النوع من الاختلاف 1 . قلت وإلذ ذلك يومئ قولو صلى الله عليو وسلم في حديث معاوية: "وإنو سيخرج في أمتي أقوام بذارى بهم الأىواء كما يتجارى الكلب 2 بصاحبو لا يبقى منو عرق ولا مفصل إلا دخلو ". وفيو إشارة أيضًا إلذ أن الأىواء والبدع إذا بسكنت من النفس واستحكمت بها فصاحبها على خطر عظيم قد لا يوفق للتوبة منها كما أن داء الكلب إذا بسكن من صاحبو واستحكمت بو فهو على خطر من ابؽلاك قد لا يشفى منو. قال ابػطابي في معالد السنن: "في ابغديث دليل على أن ىذه الفرق كلها غتَ خارجة من الدين إذ جعلهم النبي صلى الله عليو وسلم من أمتو. وفيو دليل على أن ابؼتأول لا يخرج عن ابؼلة وإن أخطأ في تأويلو ". أىـ0 قلت: وفي ابعهمية قولان للعلماء ىل ىم من أىل القبلة أم لا؟ وبفن قال إن ابعهمية ليسوا من فرق 1الفرق بتُ الفرق للبغدادي ص 9. 2الكلب: بفتح الكاف0 داء يصيب الكلب بجنون وعلامتو أن برمر عيناه0 وإذا عقر ىذا الكلب إنساناً عرض لو من دلك أعراض رديئة..
عدد الصفحات ٣الأمة: عبد الله بن مبارك ويوسف بن أسباط 3 وجاء في حديث غتَ أبي ىريرة في فرق الأمة، زيادة : كلها في النار إلا واحدة كحديث أنس بن مالك ومعاوية وعوف بن مالك وعبد الله بن عمرو وغتَىم. وابغديث بدجموع رقو يرتقي إلذ درجة الصحيح لغتَه ولذا قال ابغاكم بعد ما ساق حديث معاوية في 1/128 :ىذه أسانيد تقام بها ابغجة في تصحيح ىذا ابغديث ووافقو الذى. وأما ما قالو الشوكاني في فتح القدير 2/56 :أما زيادة : كلها في النار إلا واحدة، فقد ضعفها بصاعة من المحدثتُ بل قال ابن حزم : إنها موضوعة. وكذلك ما نقلو زاىد الكوثري عن ابن الوزير أنو قال في كتابو : العواصم والقواصم: إياك أن تغتً. بزيادة : كلها في النار إلا واحدة، فإنها فاسدة ولا يبعد أن تكون من دسيس ابؼلاحدة وقد قال ابن حزم :" إن ىذا ابغديث لا يصح ". فقد تولذ الإجابة عن ذلك بؿدث الشام الشيخ بؿمد ناصر الدين الألباني حفظو الله في السلسلة الصحيحة بدا ملخصو: -ولا أدرى من الذين أشار إليهم الشوكاني بقولو : فقد ضعفها بصاعة،؟ فإني لا أعلم أحداً من المحدثتُ ضعف ىذه الزيادة بل إن ابعماعة قد صححوىا وقد سبق ذكر أبظائهم . وأما ابن حزم فقد راجعت كتابو الفصل في ابؼلل والنحل وقلبت مظانو فلم أعثر عليو ثم إن النقل عنو بـتلف فابن الوزير قال عنو: إن ابغديث لا يصح والشوكاني قال عنو : إنها موضوعة، وشتان ما بتُ النقلتُ. فإن صح عنو ذلك فابن حزم ربضو الله معروف عند أىل العلم بتشدده في النقد فلا ينبغي أن يحتج بقولو عند تفرده فكيف إذا خالف بصاعة المحدثتُ؟ وأما ابن الوزير فقد صحح حديث معاوية في كتابو القيم : الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ص 262 . وقد روى حديث افتًاق الأمة مقلوب السند وابؼتن بلفظ: "تفتًق أمتي على سبعتُ أو إحدى وسبعتُ فرقة كلهم في ابعنة إلا واحدة . قالوا يا رسول الله من ىم؟ قال : الزنادقة وىي القدرية ". أخرجو العقيلي وابن عدي. قال أىل العلم: ىذا ابغديث وضعو الأبرد بن أشرس وسرقو يستُ الزيات فقلب إسناده وخلط وابؼعروف بلفظ: كلها في النار إلا واحدة. 3شرح العقيدة الطحاوية .
عدد الصفحات ٤قال في ابؼيزان : قال ابن خزيدة: أبرد بن أشرس كذاب وضاع ويستُ بن معاذ الزيات قال ابن حبان : يروي ابؼوضوعات وقال البخاري : منكر ابغديث0 وقد أشكل حديث افتًاق الأمة على بعض الناس من جهة معناه. والإشكال في قولو: كلها في النار إلا واحدة، ومن ابؼعلوم أن أمتو صلى الله عليو وسلم ختَ الأمم وابؼرجو أن يكونوا نصف أىل ابعنة مع أنهم في سائر الأمم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود كما جاء ذلك في الأحاديث فكيف يتمشى ىذا؟ وقد أجاب عن ذلك الشيخ صالح بن مهدي ابؼقبلي في كتابو : العلم الشامخ في الرد على الآباء والمشائخ ص 414 . بدا ملخصو: إن الناس عامة وخاصة فالعامة آخرىم كأوبؽم مثل النساء والعبيد والفلاحتُ والسوقة ونحوىم بفن ليسوا من أمر ابػاصة في شيء فلا شك في براءة ىؤلاء من الابتداع . وأما ابػاصة فمنهم مبتدع أحدث البدعة وابزذىا ديناً وبلغ في تقويتها كل مبلغ وجعلها أصلاً يرد إليو نصوص الكتاب والسنة. ثم تبعو قوم من نمطو في الفقو والتعصب وربدا جددوا بدعتو وفرعوا عليها ولكنو إمامهم ابؼقدم. وىؤلاء ىم ابؼبتدعة حقاً . ومن الناس من تبع ىؤلاء وناصرىم وقوى سوادىم بالتدريس والتصنيف ولكنو في نفسو راجع إلذ ابغق وقد دس تلك الأبحاث نقوضها في مواضع على وجو خفي . ولعل ىذا بزيل مصلحة دنيئة أو عظم عليو انحطاط نفسو وإيذاؤىم لو في عرضو وربدا بلغت الأذية نفسو . فهذا عرف ابغق من البا ل وبزبط في تصرفاتو وحسابو على الله إما أن يحشره مع من أحب بظاىره أو يقبل عذره . وما تكاد بذد أحداً من ىؤلاء النظار وأىل الكلام إلا وقد فعل ذلك. ومن الناس من ليس من أىل التحقيق ولا ىيئ للهجوم على ابغقائق وقد تدرب في كلام الناس وعرف أوائل الأبحاث وحفظ كثتَاً من غثاء ما حصلوه ولكن أرواح الأبحاث بينو وبينها حجاب. وىؤلاء الأكثرون عدداً والأرذلون قدراً فإنهم لد يحظوا بخصيصة ابػاصة ولا أدركوا سلامة العامة. فالقسم الأول مبتدع قطعاً والثاني ظاىر الإبتداع والثالث لو حكم الإبتداع. وإذا حققت ما ذكرنا لك لد يلزمك السؤال المحذور وىو ىلاك معظم الأمة لأن الأكثر عددا قديداً وحديثاً ىم العامة. وكذلك ابػاصة في الأعصار ابؼتقدمة . ولعل القسمتُ الأوسطتُ وكذلك من خفت بدعتو من القسم الأول تنقذىم ربضة ربك من الانتظام في سلك الابتداع بحسب المجازاة الأخروية . وربضة ربك أوسع بكل مسلم 0 اىـ. أصـول فـرق أهـل الأهـواء:
عدد الصفحات ٥أصول فرق أىل الأىواء والبدع بشانية : الأول المعتزلة: ويسمون أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون بالقدرية وىم عشرون فرقة . والثاني الشيعة الشنيعة: وىم اثنتان وعشرون فرقة ترجع في الأصل إلذ ثلاث فرق : الغالية والإمامية وىم الرافضة والزيدية . والثالث الخوارج : ويسمون ابغرورية والنواصب والشراة بضم الشتُ وىم عشرون فرقة 0 والرابع المرجئة : والإرجاء لو معنيان : أ- التأختَ، تقول: أرجأت الأمر إذا أخرتو . ب- إعطاء الرجاء، تقول : أرجيت فلاناً إذا أعطيتو الرجاء. وابؽمزة على الأول أصلية وعلى الثاني منقلبة عن حرف العلة . وتسمية ابعماعة مرجئة على ابؼعتٌ الأول صحيح لأنهم يؤخرون العمل عن النية وعقد القلب لقوبؽم: إن الإيدان ىو ابؼعرفة بالله وبرسلو وبدا جاءت بو من عند الله فقط والعمل ليس بإيدان . وتسميتهم مرجئة على ابؼعتٌ الثاني واضح لقوبؽم : لا تضر مع الإيدان معصية كما لا تنفع مع الكفر اعة . فقد أعطوا ابؼؤمن العاصـي الرجاء في ثواب الله . وابؼرجئة بطس فرق . والخامس النجارية: ويسمون ابغسينية أتباع أبـي عبد الله ابغستُ بن بؿمد بن عبد الله النجار، وافقوا أىل السنة في خلق أفعال العباد ووافقوا ابؼعتزلة في نفي الصفات . وىم ثلاث فرق . والسادس الجبرية: وىم ابعهمية في الصفات أتباع جهم بن صفوان السمرقندي . وابعبرية لا تثبت للعبد قدرة ولا فعلاً وتقول: نسبة الأفعال إلذ العبد بؾاز والفاعل حقيقة ىو الله تعالذ. وىم فرقة واحدة . والسابع المشبهة: وىم غلاة ابؼثبتة الذين شبهوا ابػالق بابؼخلوق حكى عن بعضهم أنو قال: أعفوني عن الفرج واللحية واسألوا عما وراء ذلك . تعالذ الله عما يقول الظابؼون علواً كبتَاً . وابؼشبهة فرقة واحدة. فهذه اثنتان وسبعون فرقة كلهم في النار والفرقة الناجية ىم أىل السنة ابؼلتزمون اتباع سنة نبيهم صلى الله عليو وسلم في القليل والكثتَ. واعلم أن افتًاق الأمة واختلافها في أصول العقيدة قد حدثت بعد انتقال رسول الله صلى الله عليو وسلم إلذ الرفيق الأعلى فقد حدث في آخر أيام الصحابة خلاف القدرية من معبد ابعهتٍ وأتباعو ثم شيئاً بعد شيء إلذ أن تكاثرت الفرقة الضالة . وقد رسم النبي صلى الله عليو وسلم الطريق التي يستَ عليها ابؼؤمن ووضع صلى الله عليو وسلم ابؼيزان الصحيح الذي تعرض عليو ابؼعتقدات ليبتُ صحيحها من مفاسدىا فما خالف منها ما كان عليو
عدد الصفحات ٦النبي صلى الله عليو وسلم وأصحابو رضي الله عنهم فهو مردود على صاحبو غتَ مقبول منو . وذلك يقتضي من كل مؤمن أن لا يأبو بؼا تزعمو كل فرقة وتدعيها لنفسها من أنها الناجية ومن عداىا ىالك. فما من فرقة حتى الذين أبؽوا البشر إلا وتتبجح بأنها على ابغق . فاعرض يا أخـي ابؼؤمن كل ما تسمع على كتاب الله وسنة رسولو صلى الله عليو وسلم فما وافقهما فهو ابغق الذي يجب أن تعض عليو بالنواجذ ولا تفارقو إلذ أن تلقي ربك سبحانو . اللهم أرنا ابغق حقاً وارزقنا اتباعو. وأرنا البا ل با لاً وارزقنا اجتنابو إنك ولـي ذلك والقدير عليو. وصلى الله وسلم على عبدك ورسولك بؿمد وعلى آلو وصحبو ومن سار على ىديو إلذ يوم الدين . العلم وابؼـال كان على بن أبى الب رضي الله عنو يقول : "العلم ختَ من ابؼال، لأن ابؼال بررسو والعلم يحرسك، وابؼال تفنيو النفقة والعلم يزكو على الإنفاق، والعلم حاكم وابؼال بؿكوم عليو... مات خزَان ابؼال وىم أحياء، والعلماء باقون ما بقى الدىر، أعيانهم مفقودة وآثارىم في القلوب موجودة ..."
عدد الصفحات ٧