المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأجوبة السعدية عن المسائل القصيمية : الغلاف 16 ج 16

دار الإفتاء المصرية

صفحة ١ من ٢٠

� أَ ح �

عدد الصفحات ٥

- 7 - ا المبـــــادئ - الحلف بغير الله لا يعتبر يمينا شرعا.1 الســـــؤال سئل في أميرة تغيرت على إحدى السيدات المتصلات بها، فحلفت يمينا بالصيغة الآتية: وحياة النبي والبخاري لا تري وجهي بعد الآن. فهل هذه اليمين تمنع الأميرة من أن ترى السيدة المحلوف عليها كما كانت من قبل؟ وإذا كانت اليمين تمنع فما كفارتها إن رضيت الأميرة عن المحلوف عليها وتريد التكفير عن يمينها؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. الجواب في رد المحتار عن الهداية ما نصه «كالنبي، والكعبة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام . اهـ. ومن ذلك يعلم أن ما صدر من هذه الأميرة في حادثة السؤال لا أو ليذر يمنعها من أن ترى المحلوف عليها كما كانت من قبل؛ لأن ذلك ليس يمينا شرعا. والله تعالى أعلم. من فتاوى فضيلة الشيخ بكري الصدفي.1911 /3 /21 بتاريخ6 سجل92* فتوى رقم

عدد الصفحات ٧

- 8 - � المبـــــادئ - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها كفر عن يمينه وأتى الذي هو خير.1 الســـــؤال سئل فيمن حلف بالله ليفعلن شيئا من الأشياء، ثم ظهر له أن غيره خير منه، فهل له أن يفعل الذي هو خير ويكفر عن يمينه أو لا؟ وأي الأمرين أفضل: أفِعْل ما حلف عليه، أم فعل ما هو خير منه؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب. الجواب في صحيح الإمام البخاري ما نصه زيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ في رهط من . قال: ثم «الأشعريين أستحمله، فقال لبثنا ما شاء الله أن نلبث، ثم أُتِيَ بثلاث ذود غرِّ الذرى، فحملنا عليها، فلما انطلقنا قلنا -أو قال بعضنا-: والله لا يبارك لنا، أتينا النبي ﷺ نستحمله، فحلف أن لا «يحملنا، ثم حملنا، فارجعوا بنا إلى النبي ﷺ فنذكره، فأتيناه فقال بل الله حملكم، وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها، إلا « أوكفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خ . وفي شرح الدر أنيميني أو واجب كحلفه ليصلينّ الظهر وبره فرض، أو هو أولى من غيره أو غيره أولى من فتاوى فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.1924 /1 /13 بتاريخ23 سجل343* فتوى رقم

عدد الصفحات ٨

- 9 - منه، كحلفه على ترك وطء زوجته شهرا ونحوه، وحنثه أولى، أو مستويان كحلفه تفيد ]89[ }يۡمَٰنَكُمۡ َ وَٱحۡفَظُوٓاْ أ {لا يأكل هذا الخبز مثلا وبره أولى، وآية وجوبه J

عدد الصفحات ٩

- 10 - � و � ح المبـــــادئ - الحلف بالقرآن أو بآية منه أو بكلام الله يمين.1 الســـــؤال سأل ب. م. د. قال: هل الحلف بالقرآن العظيم كما الحلف بالله تعالى بحيث ينعقد به اليمين ويأثم الحانث به، وتلزمه الكفارة أم لا؟ الجواب اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن الأئمة الثلاثة: مالكا والشافعي وأحمد، وعامة أهل العلم قد ذهبوا إلى أن الحلف بالقرآن أو بآية منه أو بكلام الله يمين، وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الحلف بالقرآن ليس بيمين، قال ابن قدامة -من الحنابلة- في المغني ما نصه يمين منعقدة، تجب الكفارة به بالحنث فيها، وبهذا قال ابن مسعود والحسن وقتادة ومالك والشافعي وأبو عبيد، وعامة أهل العلم. وقال أبو حنيفة وأصحابه ليس بيمين، ولا تجب به كفارة، فمنهم من زعم أنه مخلوق، ومنهم من قال لا يعهد اليمين به. ولنا أن القرآن كلام الله وصفة من صفات ذاته فتنعقد اليمين به، كما لو قال: وجلال الله وعظمته، وقولهم هو مخلوق، قلنا: هذا كلام المعتزلة، وإنما «الخلاف مع الفقهاء، وقد روي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال }قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيَۡ ذِي عِوَجٖ {، وقال ابن عباس في قوله تعاغير مخلوق « : ]28[ من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم1939 /5 /31 بتاريخ47 سجل29* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٠

- 11 - كون الحلف بالقرآن ليس يمينا بأن الناس لم يتعارفوا الحلف بالقرآن، فقد جاء ما خلاصته: أنه إذا قال24المبسوط من الجزء السابع صفحة لا يكون موليا؛ لأن الناس لم يتعارفوا الحلف بالقرآن، والمعتبر في الأيمان العرف، فكل لفظ لم يكن الحلف به متعارفا لا يكون يمينا، وقد طعن عليه بعض الناس وقالوا: القرآن كلام الله تعالى، والكلام صفة المتكلم، فلماذا لم يجعل الحلف بهذه الصفة يمينا؟ ولكنا نقول كلام الله تعالى صفة ولكن الحلف به غير متعارف، فكان هذا بمنزلة قوله: وعلم الله، وكذلك اختار صاحب الهداية في تعليل كون الحلف بالقرآن غير يمين على مذهب متقدمي الحنفية أنه غير متعارف، ومن أجل ذلك ذهب صاحب فتح القدير إلى أنه يمين؛ لأن العرف الآن الحلف بالقرآن. وبهذا يتبين أن الحلف بالقرآن الآن يمين عند الحنفية أيضا للعرف، كما قال صاحب الفتح، فلا فرق الآن بين الحلف بالقرآن والحلف باسم من أسمائه تعالى. وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم. J

عدد الصفحات ١١

- 12 - ا المبـــــادئ - الحلـف عـلى كتاب الله الكريم يمين بالله تعالى تعارف الناس الحلف به وألفاظ 1 الأيمان يراعى فيها العرف - متـى حنـث في يمينه وجبت عليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مسـاكين أو 2 كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام الســـــؤال سأل م. ع. قال: منذ سنتين لمرض خاص أقسمت على الكتاب الكريم ألا أشتري الدخان بهذا النص فصرت ألهث إذا ما جريت أو سرت مسرعا أو تحدثت مسرعا وقد خاف إخواني الأطباء عاقبة ذلك حتى نصحوا لي بالعودة إلى التدخين. فهل من كفارة من ذلك اليمين يوصي بها الدين الحنيف غير صيام الثلاثة أيام؟ الجواب وبعد فإن الحلف بالقرآن العظيم قد تعارفه الناس في أيمانهم مثل الحلف بقولهم: والله العظيم، فيكون يمينا؛ لأن القرآن كلام الله تعالى، وممن ذهب إلى ذلك محمد بن مقاتل، وقال: وبه أخذ الجمهور. وقال في الفتاوى الهندية: وبه نأخذ. واختاره الكمال بن الهمام الحنفي في فتح القدير كما في الدر وحاشية ابن عابدين، من فتاوى فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف.1946 /4 /15 بتاريخ56 سجل281* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٢

- 13 - وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في المغني: إن الحلف بالقرآن يمين منعقدة تجب الكفارة بالحنث فيها. وبهذا قال ابن مسعود والحسن وقتادة ومالك الشافعي وأبو عبيد وعامة أهل العلم مستدلين بأن القرآن كلام الله وصفة من صفات ذاته تنعقد اليمين به كما لو قال: وجلال الله وعظمته. اهـ. وكذلك تعارف الناس -وخاصة في هذه الأزمان- الحلف بالمصحف أو وضع اليد عليه وقولهم: وحق هذا. وقد قال العلامة العيني من الحنفية إنه يمين، وأقره صاحب النهر، وقال ابن قدامة: « إمامنا -يعني أحمد بن حنبل- وإسحاق؛ لأن الحالف بالمصحف إنما قصد بالحلف بالمكتوب فيه وهو القرآن فإنه بين دفتي المصحف بإجماع المسلم يتجه في النظر أنه يمين منعقدة فإذا حنث الحالف فيها لزمته كفارة اليمين وهي ما وۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ َ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشََةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أ {ذكر في قوله تعا يَّامٖۚ ذَٰلِكَ َ وۡ تَۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أ َ وۡ كِسۡوَتُهُمۡ أ َ هۡلِيكُمۡ أ َ أ .]89[ }يۡمَٰنَكُمۡ َ يۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أ َ كَفَّٰرَةُ أ والآية صريحة في أنه لا يصار إلى الصوم إلا عند العجز عن الأنواع الثلاثة المذكورة قبله، وأن الحانث مخير بين هذه الأنواع الثلاثة، وأن مصرف النوعين الأولين هم المساكين وهم كما قال في المغني }إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ {في أول أصنافهم في قوله تعا . والفقراء مساكين وزيادة؛ لكون الفقير أشد حاجة من المسكين؛ ولأن ]60[ الفقر والمسكنة في غير الزكاة شيء واحد؛ لأنهما جميعا اسم للحاجة إلى ما لا بد منه في الكفاية وهذا قول عند الحنفية كما ذكر في الهداية، فلا يجوز أن نصرف هذه الكفارة لغير المساكين، كما هو صريح الآية، فلا تصرف لباقي مصارف الزكاة المذكورين في آية

عدد الصفحات ١٣

- 14 - ، كما ذكره صاحب المغني وهو الذي ينبغي التعويل عليه؛}إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ { لصراحة آية الكفارة فيه، والكفارة بالإطعام أن يطعم عشرة مساكين غداء وعشاء في يوم واحد، أو يطعم مسكينا واحدا غداء وعشاء مدة عشرة أيام، ويجوز أن تكون بأن يملِّك عشرة مساكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير لكل واحد أو يملِّك مسكينا واحد كل يوم في العشرة هذا القدر المذكور، والكفارة بالكسوة أن يكسو عشرة مساكين لكل مسكين ثوب يستر أكثر بدنه، وجوز الحنفية إعطاء قيمة الطعام والكسوة للمساكين المذكورين؛ لأن المقصود نفعهم وقد تكون القيمة لهم أنفع كما في الزكاة وصدقة الفطر، ومنع إخراج القيمة مالك والشافعي وأحمد، فإن لم يجد الحانث شيئا من الإطعام والكسوة وعتق الرقبة صام ثلاثة أيام متتابعة، وأجاز أحمد في روايةٍ تفريقَ الأيام، وبه قال مالك والشافعي في أحد قوليه كما نقله في المغني، أما نصف الصاع فقد نقل ابن عابدين في باب صدقة الفطر أنه قدح وثلث بالكيل المصري، فالربع المصري وهو أربعة أقداح يكفي عن ثلاث. انتهى بتصرف. وعلى ذلك يعطى العشرة المساكين ثلاثة عشر قدحا وثلث قدح بالكيل المصري من التمر والشعير، وستة أقداح وثلثي قدح من القمح إذا كان الإطعام بطريق التمليك أو قيمة ذلك بحسب السعر الحاضر وقت إخراج الكفارة. والله أعلم. J

عدد الصفحات ١٤

- 15 - � المبـــــادئ - الحلـف بالمصحـف متعارف عليه، والمـراد به الحلف بما فيه مـن كلام الله تعالى 1 الذي هو صفة من صفات الذات، والحلف بها يم - كفـارة اليمين هي: إما إطعام عشرة مسـاكين أو كسـوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم 2 يجد صام ثلاثة أيام متتابعة الســـــؤال سأل إ. م. د. قال: إنه حلف يمينا على المصحف أنه لا يشرب الدخان، وإنه ممتنع عن شربه للآن، وحصل عنده ما يستدعي عوده إلى شرب الدخان. وسأل عن حكم هذه اليمين إذا شرب الدخان. الجواب إن المنصوص عليه شرعا أنه قد تعورف الحلف بالمصحف؛ لأن المراد به الحلف بما فيه من كلام الله تعالى الذي هو صفة من صفات الذات، والحلف بها يمين، وإذا اضطر السائل إلى شرب الدخان وشربه فعلا حنث في يمينه وعليه كفارة يمين وهي إما إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة. وبهذا علم الجواب عن السؤال. والله أعلم. من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1956 /6 /26 بتاريخ78 سجل91* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٥

- 16 - � المبـــــادئ - البر باليمين وعدم الحنث فيها واجب شرعي.1 - اليمين التي يقسـمها طالب الطب عند تخرجه تشـتمل على عدة مواثيق لضمان2 أن يعمـل بها الطبيب في جميع أوقاتـه، بحيث إذا خالف واحدا منها حنث ووجبت عليه كفارة اليمين. الســـــؤال الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. اطلعنا على استفتاء هيئة البحوث الطبية والشرعية بوزارة الصحة لجمهورية إندونسيا المتضمن بيان الحكم الشرعي في اليمين الطبية التي يقسمها طالب الطب عندما يقدم إليه عميد الكلية شهادة إتمام الدراسة الطبية، والتي يقسمها مرة واحدة حين تسلمه الشهادة المذكورة بالصيغة الآتية لخدمة الإنسانية، سأقوم بتقديم واجب الاحترام والشكر اللائقين لأساتذتي الكرام، سأؤدي واجباتي الطبية بكل وعي وشرف، سأهتم كل الاهتمام بصحة مرضاي، سأحافظ على جميع الأسرار التي اؤتمنت عليها... إلخ ما جاء بهذه الصيغة الجواب إن الصيغة المذكورة بالسؤال تشتمل على عدة أيمان بعدد المحلوف عليه وإن لم يذكر المقسم به لفظا إلا مرة واحدة في أول هذه الأيمان، إلا أنه ملحوظ من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1956 /6 /28 بتاريخ78 سجل102* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٦

- 17 - ذكره مقدما على كل محلوف عليه، وهي وإن كانت مطلقة عن الوقت إلا أنها مقيدة بقرينة الحال أي يكون الحالف طبيبا مشتغلا، فكأن الحالف قال في قسمه: « بالله العظيم بأني ما دمت طبيبا سأقوم بتقديم واجب الاحترام والشكر اللائق لأساتذت الكرام إتيان فعل في المستقبل حالة كون الحالف طبيبا، فما دام الحالف متصفا بهذا الوصف وجب عليه شرعا أن يبر بهذه الأيمان جميعها، وكلما ترك واحدا منها حنث في يمينه ووجبت عليه كفارة اليمين؛ لأن اليمين حينئذ لعموم الأزمان، فكلما ترك المحلوف عليه حنث مهما تكرر منه ذلك في أحد أفراد المحلوف عليه أو فيها جميعا حتى يتحقق الغرض المشهود من تشريع هذه اليمين لكل طالب طب تخرج وأراد أن يزاول مهنته بين الناس، فإن هذه الأيمان مواثيق لضمان أن يعمل بها الطبيب في جميع أوقاته وفي جميع حالاته، بحيث إذا خالف يمينا منها كان حانثا، وعليه أن لا يكرر هذا الحنث مرة أخرى، وأن يعود إلى طاعة ما يقضي به القسم الذي تعهد بأن يكون دستوره في حياته الطبية. J

عدد الصفحات ١٧

- 18 - ح ا المبـــــادئ - لا ضرر ولا ضرار.1 - الحنث قد يكون واجبا إذا كان التمادي في اليمين معصية2 - الحلف شرعا لا يكون إلا بالله أو باسم من أسمائه3 - اختيـار الأصلـح أمانة، فإذا ضيعهـا باختيار غير الأصلح كان سـاعيا في ضرر4 الجماعة، والضرر غير جائز شرعا الســـــؤال المتضمن 1957 /6 /10ردا على كتاب هيئة تحرير مديرية الغربية المؤرخ أن بعض المرشحين لمجلس الأمة يلجأ لوسائل متعددة إلى الحصول على أيمان من الناخبين بتحليف الناخب بالله العظيم ثلاثا، أو بتحليفه على المصحف، أو بتحليفه على البخاري بأنه سيمنح صوته عند الانتخاب لمرشح معين، والمطلوب الإفادة عن حكم الدين فيما إذا أقسم مواطن على المصحف، أو يقسم آخر على إعطاء صوته لشخص معين واتضح له بينه وبين ضميره أن المرشح الذي أقسم على انتخابه ليس أصلح المرشحين ولا أكفأهم للنيابة. فهل يحافظ على القسم الذي قطعه على نفسه، وينتخب من أقسم على انتخابه وهو يعلم أنه ليس أصلح المرشحين؟ أو يلبي نداء ضميره وينتخب أصلح المرشحين ولو تعارض مع قسمه؟ من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1957 /6 /15 بتاريخ83 سجل48* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٨

- 19 - الجواب إن عضوية مجلس الأمة من المناصب الهامة والولايات العامة التي لا يجوز أن تقلد لغير أهلها ولمن لا يصلح لها، فمن الواجب شرعا على كل ناخب ألا يراعي في الانتخاب لهذا المنصب غير المصلحة العامة دون تأثر بأي مؤثر، فينتخب الأكفأ الأصلح، ولا يمَكَّن من هو دون ذلك منه؛ لأن اختيار الأصلح أمانة، فإذا ضيعها باختيار غير الأصلح كان ساعيا في ضرر الجماعة، والضرر غير جائز شرعا لحديث: فإذا استحلفه أحد المرشحين بالله أو على المصحف على إعطائه « صوته فحلف، ثم تبين له أن منافسه هو الصالح أو الأصلح حقا دون من استحلفه وجب عليه أن ينتخب المنافس ويكفر عن يمينه، وكان الحنث في هذه الحالة واجبا، والتمادي في اليمين معصية؛ وذلك لأن الحنث في اليمين مشروع إذا كان خيرا من «التمادي فيه؛ لقوله ﷺ وفيه دليل على أن الحنث في اليمين أفضل من التمادي هو خير، ثم ليكفر عن يمينه فيه إذا كان في الحنث مصلحة، ويختلف ذلك باختلاف المحلوف عليه، فإن حلف على فعل أمر واجب، أو ترك حرام فيمينه طاعة، والتمادي فيه واجب، والحنث معصية، وإن حلف على فعل أمر محرم، أو ترك أمر واجب فيمينه معصية، والتمادي فيه حرام، والحنث طاعة، وهذا إذا كان الحلف بالله، أو على المصحف، أما إذا كان الحلف بغير ذلك فلا يكون يمينا؛ لأن الحلف شرعا لا يكون إلا بالله أو باسم من أسمائه. J

عدد الصفحات ١٩

- 20 - � المبـــــادئ - الحلف على المصحف يمين بالله تجب فيها الكفارة إن حنث الحالف.1 - يفضل الحنث والتكفير عن اليمين على البر إذا كان غيرها خيرا منها2 - كفارة اليمين إطعام عشرة مسـاكين لكل مسـكين كصدقة الفطر، أو كسـوتهم،3 فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات الســـــؤال المتضمن أنه حلف يمينا على 1957 سنة2619سأل م. ح. المقيد برقم المصحف بأنه لا يدخل منزل أحد الجيران مدى الحياة، وأنه تزوج بنت الجار، ويرغب في دخول المنزل توثيقا لروابط الزوجية. وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا اليمين وكفارته عند الحنث، علما بأنه لا يقدر على الصوم نظرا لضعف حالته الصحية. الجواب إن الحلف على المصحف يمين بالله، قال صاحب مجمع الأنهر في الفتح يخفى أن الحلف بالمصحف الآن متعارف فيكون يمينا بالمصحف، أو وضع يده عليه، أو قال: وحق هذا. فهو يمين ولا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه الحلف به إن حنث الحالف في يمينه، وبما أن الحالف في بره بيمينه، وعدم دخول منزل جاره من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1957 /11 /17 بتاريخ83 سجل180* فتوى رقم

عدد الصفحات ٢٠

- 21 - الذي هو صهره هوان لأقاربه المسلمين فيفضل في هذه الحالة الحنث والتكفير عن اليمين على البر، قال صاحب المجمع المذكور «على البر، كهجران المسلم ونحوه؛ لقوله ﷺ ، وعلى ذلك فالأفضل للسائل خيرا منها فليأت بالذي هو خير، ثم ليكفر عن يمينه أن يدخل منزل صهره، ثم يكفر بعد ذلك عن يمينه وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين كالفطرة أي ما يجزئ في صدقة الفطر، ويجزئ فيها الإباحة بأن يغذي العشرة مساكين ويعشيهم غداء وعشاء مشبعين، أو كسوتهم أي كسوة عشرة مساكين، فإن عجز عن الإطعام أو الكسوة صام ثلاثة أيام متتابعات. وبهذا علم الجواب على السؤال. والله أعلم. J

عدد الصفحات ٢١